Showing posts with label أيام الغضب. Show all posts
Showing posts with label أيام الغضب. Show all posts

Thursday, March 17, 2011

أهالي نزلة السمان:الجابري اجتمع بعز وعزمي ثم طلب منا الهجوم على التحرير بالجمال

في يوم 4 فبراير ذهب محمد الذي رفض ذكر اسم عائلته مع زميل أخر إلي قلب ميدان التحرير مطالبين مقابلة الثوار بعد يومين فقط مما يعرف بـ"معركة الجمل "والهدف هو طلب الغفران والسماح.
وقف محمد يقول أنه من أهل نزلة السمان الذين خدعوا وضللوا من قبل عبد الناصر الجابري عضو مجلس الشعب والمسنود من فوق قائلا : الحاج نصر (هكذا يعرف بالمنطقة )قال لنا أن وزير الآثار الجديد هيعمل كردون علي الاهرامات،وعليكم الذهاب للتحرير والتظاهر حتى لا يقطع رزقكم.

وأضاف محمد : كما طالبنا ناصر بتهديد المتظاهرين حتى لا يستمروا في التظاهر لأن ذلك سيمنع مجئ السائحين وهيجوعكم "واستمر محمد في سرد ما حدث ليلة ما يعرف بمعركة الجمل مشيرا إلي أن ناصر أحضر سيارة خاصة لنقل الجمال والأحصنة بالقرب من ميدان التحرير ،وأوضح أن عددا كبيرا من أهالي النزلة رفضوا المشاركة في الأمر إلا أنه هددهم بعد مساعدتهم فيما بعد ولن يلبي لهم طلبا خاصة وأننا نعلم علاقته بالكبار.
لهذا كانت فرحة أهالي نزلة السمان كبيرة مساء الجمعة بعدما تم إلقاء القبض على عضو مجلس الشعب بالهرم والعمرانية عبد الناصر الجابري ومساعده يوسف خطاب عضو مجلس الشورى عن الدائرة ذاتها بعد إدانة لجنة تقصي الحقائق لهم.
يقول محسن شحات من أهالي النزلة وصاحب عدد من الجمال بالنزلة للدستور الأصلي: منذ وقوع أحداث يوم الأربعاء 2 فبراير ونحن نشعر بالخزي أن يلصق بأهالي نزلة السمان تهمة قتل أبناء مصر
مشيرا إلي أن اجتماع بين عدد من قيادات الحزب الوطني وبين الحاج نصر (يقصد عبد الناصر الجابري ) يوم الاثنين 31 يناير وبعدها نزل إلينا وطلب من عدد منها توفير عدد من الحصنة والجمال لأداء خدمة بينما أقنع عدد من العمال الصغار بالتحرك معه نحو ميدان التحرير.

وأضاف شحاتة أن أهالي النزلة يخشون عائلة الجابري نظرا لأنها من كبري عائلات النزلة ولما لها من علاقات قوية بالنظام السابق خاصة أحمد عز وزكريا عزمي وشريف والي أمين الحزب الوطني بالجيزة الذي كنا نراهم كثير بصحبة الجابري.
وأضاف شحاتة :أن تلك القيادات عقدوا اجتماعا موسعا في مقر الحزب الوطني بالجيزة ومعهم نواب مجلسي الشعب والشوري بمحافظة الجيزة واتفقوا فيه مع كبار البلطجية في المحافظة مقابل 100 ألف جنيه لمسئول البلطجية ومن هو أقل منه حصل علي 50 ألف جنيه لتنفيذ معركة يوم 2 فبراير.
وكشف شحاتة أن عدد كبير من أهالي النزلة كانوا يشاركون في مظاهرات ميدان مصطفي محمود مقابل 100 في اليوم ووجبة طعام .

وأضاف أن كبار رجال الحزب الوطني وفروا سيارات لنقل الأسلحة البيضاء لميدان التحرير بل أن أحدهم وهو صاحب مصنع رخام قام بإرسال 20 جوال من الرخام المكسر لميدان التحرير وذلك لاستخدامه في قتل المتظاهرين أو أصابتهم أصابات بالغة
ومن المعروف أن عبد الناصر الجابري ينتمي لعائلة كبيرة في نزلة السمان وتعمل في السياحة وله بازرا في النزلة وأخر في شرم الشيخ وهو من كبار قيادات الحزب الوطني في الجيزة انضم لمجلس الشعب في انتخابات 2005 و كذلك الدورة الحالية قبل حل مجلس الشعب وكذلك يوسف خطاب عضو مجلس الشورى الذي لم يهنأ بعضويته فهو أيضا ينتمي لعائلة خطاب من كبري عائلة النزلة التي تعمل بالسياحة ولدي الخطاب عدد من البازرات ويقال أنه شريك في أحدي شركات البترول ويتربط خطاب بصلة عائلية وثيقة بين بأمور قسم الهرم

وكانت لجنة تقصي الحقائق برئاسة المستشار عادل قورة قد أدانت في تقريرها النهائي كل من الجابري وخطاب ووجهة لهم تهمة التحريض علي قتل المتظاهرين أثناء ثورة 25 يناير
وقال التقرير أن دور الجابري هو قيامه بحشدهم فى منطقة نزلة السمان، وقادهم إلى ميدان مصطفى محمود الذى كان بمثابة "نقطة تجمع" للحشود المؤيدة لبقاء الرئيس السابق مبارك، وهى الحشود التى تم تجميعها بالأجر من منطقة بولاق والهرم وميت عقبة وفيصل والعجوزة وفقا لبنود الخطة التى وضعتها قيادات فى الحزب الوطنى، وقام بتنفيذها فى هذه الدوائر نواب الحزب الوطنى، ومولها بعض رجال الأعمال منهم النائب إبراهيم كامل وخالد شتا وشقيقه هشام، وآخرون من خلال غرف عمليات متحركة اتخذت موقعها بجوار محل العجيل المجاور لميدان مصطفى محمود، وكان من أهم بنود الخطة حشد مؤيدى مبارك، فى مواجهة المتظاهرين فى ميدان التحرير، وترهيبهم لإجبارهم على إخلاء الميدان.

ولم يقتصر تقرير لجنة تقصى الحقائق على تلك الأسماء فقط بل ضم مجموعة أخرى من نواب الحزب الوطنى، منهم النائب الدكتور نبيل العلقامى عن دائرة بولاق أبو العلا، الذى نسب إلى أنصاره إثارة الرعب فى منطقة وزارة الخارجية ومنطقة ماسبيرو، والنائب عبد الحميد شعلان الذى قام بحشد أنصاره فى منطقة منشية الصدر والعباسية والوايلى، ومن المقرر أن تبدأ النيابة العامة التحقيق اليوم مع النائب ناصر الجابرى، ونائب الشورى يوسف خطاب، بعدما تضمن تقرير لجنة تقصى الحقائق تورط النائبين بشكل مباشر فى "موقعة الجمل"، حيث جاء أنصارهما من ناحية ميدان الشهيد عبد المنعم رياض يمتطون الجمال والجياد ويحملون عصياً غليظة وقطعا حديدية وأسلحة بيضاء انهالوا بها ضرباً على المتظاهرين، فأصابوا وقتلوا وأحدثوا الرعب بينهم، وقد أمكن احتجاز بعضهم وتسليمهم للقوات المسلحة، وأدلوا خلال التحقيقات بمعلومات وأسماء عن المشاركين فى ذلك الاعتداء وترتيبه وتمويله

إيمان عبد المنعم - الدستور الأصلى

Wednesday, March 16, 2011

غرف مغلقة ومعقمة


أشفق على شبان خرجوا من غرف مغلقة إلى ميادين وشوارع. خرجوا مزودين بخيال واسع وأفكار غزيرة ليكتشفوا أن الميادين أوسع من خيالهم والأشباح فيها والوحوش أكبر من أفكارهم. اعتصموا وهتفوا وتظاهروا وخطبوا واستمعوا وانضربوا وبدلوا الميادين من حال إلى حال.

تغيرت الميادين ولكن تغيروا هم أيضا. ولا غرابة فالتغيير كان الشعار والهدف وكان أيضا النشيد والحلم. كانت هناك أيضا فى الميادين أو على مقربة منها قوى التغيير رابضة بوفرة تعمل ليل نهار لتغير الميدان والإنسان. كانت هناك كاميرات الفضائيات والهواتف النقالة. وكانت هناك قوى ضد التغيير كالجمال والحمير وأمن الدولة.

مرت أيام بقى بعدها فى الميدان من بقى وعاد إلى البيوت من عاد. عاد البعض من الميدان إلى بيته ليكتشف أنه يفكر بطريقة مختلفة ويمارس سلوكيات مختلفة ويسأل أسئلة مختلفة. وقف أمام مرآته ليرى نفسه بعد يوم أو أيام قضاها فى الميدان وليرى كيف بدا أمام الآخرين فى الميدان وعلى شاشات القنوات الفضائية وأمام عناصر الشر التى حاولت اجتياح الميدان. لم تتعرف عليه المرآة أو لعله لم يتعرف على نفسه. تغيرت المرآة. هذه مرآة أخرى غير تلك التى أنس إليها وتعود عليها قبل نزوله إلى الميدان. عرف منذ الصغر واطمأن إلى أن مرآته كانت دائما وفية وصادقة. ما بالها اليوم تعكس صورا أخرى؟. ماذا فعل الميدان به؟. وربما فى الوقت نفسه كان الميدان يسأل السؤال نفسه وما فعله الشباب به. تغير الحجر كما تغير البشر.

كان تاريخا مشهودا يوم خرج الشبان إلى الميادين. أكثرهم عاش قبل هذا اليوم داخل غرف مغلقة كان الظن أنه لا يرى من كوتها إلا بصيصا ولا يعرف عن خارجها إلا النزر اليسير. الغرف مغلقة وأيضا معقمة ومزودة بمضادات للتلوث.

لا يدخلها صخب الميادين ولا تتسرب إليها جراثيم تحملها وتنشرها الملايين. يأتيه خبر الفساد فيتخيله فى حجم هائل كحجم غرفته المغلقة والمعقمة. يأتيه خبر الكذب فيتخيله من نوع المبالغة فى الشرح والوصف. يأتيه خبر التعذيب فيتخيله كألم الصداع زائلا لا محالة بقرص بانادول.

أكثر وقته قبل الرحلة التى قادته ومئات الألوف من أقرانه إلى الميادين كان يقضيه مع الكمبيوتر، الجليس المفضل والرفيق الأمين. جليس لا يكذب ولا ينافق ولا يسعى لجاه أو منصب، ورفيق لا ينتهز ولا يتسلق ولا يدوس على غيره. من هذه العلاقة التى قامت داخل غرفة مغلقة أو مقهى للإنترنت تطورت صورة عن سلوكيات لم تعرف الانتهازية والنفاق، وعادات لم تعرف القذارة أو الفوضى. ومن هناك، من شاشة كومبيوتر فى غرفة مغلقة ومعقمة أو فى مقهى للإنترنت خرجت رسالة فى ذلك اليوم إلى الميادين يحملها شبان يدعون للتغيير وبعضهم غير محصن ضد فيروسات الواقع الرهيب وغير مؤهل لمقاومة شباك الخيوط العنكبوتية التى أمسكت بخناق المجتمع وجمدت حاضر المواطن فى بوتقة تعاسة لا يستطيع التفلت منها إلى لحظة تفاؤل أو سعادة. كان لا بد أن تأتى الصدمة الأولى لمجتمع كليل ومتداع وفاسد من شباب بهذه الصفات حتى يعترف القاصى والدانى بأن الثورة المصرية فريدة فى نوعها.

هناك فى الميدان وتحت المطر زالت عن وجوه عديدة مساحيق كانت تخفى نوايا تضمر الشر للثورة أو أطماعا شخصية لركوبها. هناك عرفت فتاة الثورة وفتاها أن الوطن سيبقى دائما محتاجا لنقاء الشاب الخارج لتوه من غرفة مغلقة ومعقمة. هناك بدأ الفرز.

بقلم:جميل مطر - الشروق

Sunday, March 13, 2011

عبدالرحمن يوسف يكتب «يوميات ثورة الصبّار» ٥

لانفلات الأمنى تم بـ«مخطط جهنمى» والطغاة أرادوا مقايضة الأمن بالحرية

بعد إلقاء «مبارك» لخطابه الأول فى الساعة الأولى من يوم ٢٩ يناير ٢٠١١ صارت الجموع فى غاية الحماس، وفى غاية الغضب، لقد كان خطاب مبارك يمثل قمة الصلف والغرور، ما جعل كل مواطن مصرى يشعر بإهانة موجهة له شخصياً.

الأيام التالية كانت تجمع بين الفرحة بالتجمع الضخم، والحيرة فى الخطوة التالية.

سئلت مئات المرات من أشخاص لا أعرفهم عما ينبغى أن نفعله، وكنت أجيب بأمرين، الأول أننا باعتصامنا فى الميدان نشكل قوة ضغط كبيرة جدا لا يمكن تجاهلها.

والثانى أن الناس هى التى صنعت الثورة، وسوف يحافظون عليها، أى أن القرار فى النهاية سيكون لهذه الجموع.

كنت قلقاً، ولكننى كنت متفائلاً جداً، كنت أرى ما بشّرْتُ به طوال شهور وشهور يتحقق، يتحقق بشكل أعظم وأجمل مما تخيلته! لقد كانت آرائى المبشرة بهذه الثورة مثار سخرية حتى بين النخبة!

أذكر أننى كتبت مقالة بعد انتخابات ٢٠١٠، وكان عنوانها: (بل قد تضاعف تفاؤلى)، وكتبت فيها- استكمالا لمقالات أخرى كانت تبشر بقرب النهاية- وأذكر أن صديقا عزيزا قد سخر منى علنا (من خلال الفيس بوك)، ما اضطرنى لحذف تعليقه على المقالة، وقد سخر بشكل سخيف مع أنه أستاذ جامعى .

أنا لا أذكر هذا الكلام الآن لكى أضيف سبقا لشخصى الضعيف، بقدر ما أذكره لكى يتعلم الناس أنه لابد من قليل من التفاؤل، ولابد أن نتعلم أن ننظر إلى بعض الآراء (غير الواقعية) بشىء من الرحمة، لكى لا يهدر المجتمع طاقته الفكرية، وقدرته على التجدد، وذلك يكون بوأد الخلاف فى الرأى، فيصبح الناس مجتمعين على رأى واحد حتى لو كان خطأ. استمر الاعتصام، وطائرات الهيلكوبتر تحلق فوقنا صباح مساء، تصور وترصد وترسل التقارير.

وفى يوم الأحد ٣٠ يناير، حلق فوق الميدان تشكيل (إف ١٦) مكون من طائرتين، وكان تحليقا منخفضا، وقد تسبب ذلك فى حالة من القلق بين المتظاهرين من شدة المفاجأة، فبدأ المتظاهرون بالهتاف فى شكل تلقائى: (حسنى اتجنن!).

كانت الأخبار السيئة المتعلقة بالانفلات الأمنى تقلق المتظاهرين بشكل جنونى، وقد كان المخطط جهنميا، فقد أراد الطغاة مقايضة الأمن بالحرية، وكذلك أن يشغلوا هؤلاء المتظاهرين بالدفاع عن منازلهم.

لكن الذى لم يكن فى حسبانهم أن هذا الشباب المصرى العظيم سيرتب نفسه بحيث يحرس البيوت فى الليل، ويرابط فى الميدان صباحا، وكذلك أن يتم ترتيب الأمور (بارتجال رائع) بحيث يظل الميدان ممتلئا دائما، فكأن الشعب المصرى قد قام بعمل ورديّات تضمن حراسة المنازل والممتلكات، وتضمن كذلك استمرار الاعتصام.

من أهم ما حدث هذا اليوم (الأحد ٣٠ يناير) أن الصحف المستقلة بدأت برفع سقفها، وبدت العناوين الرئيسية أكثر تحررا مما عهدت من قبل، «المصرى اليوم» صدرت صفحتها الأولى بصورة ضخمة لأحد ضباط الجيش الذين انضموا للثورة وهو محمول على أعناق الثوار، وفوق ذلك عنوان: (مؤامرة من «الأمن» لدعم سيناريو الفوضى).! وجاءت صحيفة الشروق بعنوان: (الشعب يتقدم ومبارك يبدأ التراجع)!

كانت العناوين زاعقة، وكان من الواضح أن الصحف المصرية اتعظت بما حدث فى تونس، فبعض الصحف هناك صدرت تمجد فى زين العابدين حتى آخر لحظة، ثم فجأة أصبحت العناوين: (إرادة الشعب تنتصر) ...!

أما صحافة مماليك الدولة، فكانت عناوينها تبعث على الضحك أو الغثيان، ويكفى أن نعرف أن «الأهرام» صدرت فى هذا اليوم تتحدث فى صفحتها الأولى عن مظاهرات مكونة من عدة مئات يقودها مصطفى بكرى، ومحمد عبدالقدوس ...!

كما لم يخل الخبر من تلميحات بالتدخل الخارجى، والاتهام بأعمال السلب والنهب، من خلال ذكر ما حصل فى (أركاديا مول)، وغير ذلك من طرق العرض الرخيصة التى تؤلب الرأى العام ضد الثورة.

فى هذه الأيام، أعنى الأيام الأولى من الأسبوع الأول من الاعتصام، بدأت تظهر (أخلاق الثورة)، أو (أخلاق الميدان) ...! وفى هذا الموضوع من الممكن أن نكتب مئات المواقف، ومئات النوادر، وأن نذكر آلاف الشرفاء.

لقد أصبح الجميع يشعر بانتماء لهذا المكان!

وهو انتماء من نوع خاص، أنا لم أعرف مثل هذا الانتماء من قبل.

إنه أشبه ما يكون بانتماء الأطفال لحضاناتهم ...!

انتماء بدائى غيور، وبرغم ذلك حدثت خلال فترة الاعتصام فتن بين المعتصمين لا يمكن تخيلها ...! كنا طوال اليوم نرى شبابا وشابات يوزعون ما تيسر من الطعام، وآخرين يجمعون القمامة.

لا يمكن أن تجلس ربع ساعة فى أى مكان فى الميدان تقريبا بدون أن يمر عليك شخص يسألك عن أى قمامة تريد التخلص منها، أو دون أن يدعوك أحد لقطعة (سميط)، أو بضع تمرات.

جلسنا فى الميدان حوالى أسبوعين متصلين دون شكوى تحرش واحدة، لم نسمع شخصاً واحدا يستغيث بسبب سرقة هاتف محمول أو أى غرض كان.. كان الناس يتعاملون مع بعضهم البعض بكرم ونبل جديدين على الشعب المصرى، أو على الأقل جديدين على هذا الجيل.

أحد أصدقائى (من غير المقيمين فى الميدان) كان يمشى معى فى الميدان، وعطش، فأراد شراء زجاجة مياه معدنية من بائع يقف فى الطريق، فأخذ الزجاجة، ثم سأل البائع: بكم؟

فأجابه البائع: لو معاك يبقى ٢ جنيه، لو ما معاكش خدها وامشى!

أحد الأصدقاء كان يمشى فى الميدان ويحاول أن يجد من يبيع شيئاً يؤكل، وكلما سأل عن أى مكان يبيع طعاما وجد الناس يصرون على دعوته على ما عندهم من طعام! ولم تحدث أى مشاجرة تذكر بين الناس، رغم الزحام، ورغم الضغوط التى يتعرض لها المعتصمون.

لم تحدث أى مشاجرات إلا بعد أن نجح الأمن فى زرع الفتنة بين المعتصمين، فى مرحلة من مراحل الاعتصام، حين نجح فى إدخال بعض أنصار الحزب الوطنى لمحاولة تثبيط العزائم، وسأذكر هذا لاحقا.. المكان الوحيد الذى كان يخضع لأخلاق ما قبل الثورة، هو المنصات الإعلامية الموجودة فى الميدان!

كانت شهوة الظهور فى هذه الأماكن تضخ طاقة سلبية فى المكان، حتى إننى زهدت فى كثير من الفعاليات التى دعيت إليها، واعتذرت عن عدم المشاركة فى كثير من الندوات، وحين حاول بعض الشباب أن يدفعوا بى لكى أكون مسؤولا عن إحدى هذه الإذاعات تهربت منهم.

وأذكر أننى بعد إلحاح وضغط استجبت لإحدى الإذاعات فى الميدان، وذهبت فى الموعد المحدد، فوجدت فوضى عارمة، ووجدت عشرات المتسلقين الذين يرغبون فى الكلام، ووجدت شهوة حب الظهور تكاد تطفئا ما أشعر به من مشاعر (المدينة الفاضلة)، ما دفعنى لافتعال معركة لكى أهرب من هذا الجو!

وبالفعل، أصررت على النزول من على المنصة، والانصراف، والسبب أن مزاجى قد تعكر برؤية هذا التكالب على الميكروفون، فأصبحت غير مهيأ نفسياً لإنشاد الشعر.. كان الشخص الذى يدعونى إلى المنصة رجلاً محترما اسمه الأستاذ حسين الزعوينى، وكنت أخجل منه (هو ورفاقه) من شدة أدبه، لكن الاستفزاز الذى كان موجودا عند المنصة فاق قدرتى على الصبر.

بسبب هذا الخلق السيئ، الذى كان عند المنصات لم ألق شعراً فى الميدان إلا قليلاً جداً، برغم دفع من حولى لى لكى ألقى، فكانت قصائدى تلقى مسجلة فى الميدان، برغم وجودى بشحمى ولحمى، واعتذرت عن أغلب الدعوات، وحين قبلت كنت دائما أختصر، فألقى لعدة دقائق ثم أنصرف!

وهنا لابد من شهادة حق، وهى أن الإذاعة الرئيسية كانت تحت إدارة الإخوان المسلمين، وبرغم أنهم لم يتمكنوا من تنظيم هذه الإذاعة كما ينبغى إلا أننى أشهد بأنهم لم يحتكروا الحديث لأنفسهم، أو حتى للتيار الإسلامى وحده، بل كانت الإذاعة ممثلة لكل القوى التى فى الميدان، بل لكل من يملك صفاقة كافية للإصرار على الحديث.

وقد كان أداء الإخوان طوال فترة الاعتصام ممتازا، فقد أدوا واجبا عظيما فى (لجنة النظام)، دون أن يرفعوا شعاراتهم، ودون أن يحتكروا العمل فى هذه اللجنة، فكانت لجنة النظام مفتوحة لكل المتطوعين.

فى نفس هذه الفترة بدأت بعض الضغوط على المعتصمين، وتمثلت فى منع دخول الماء والغذاء والدواء إلى الميدان. وبدأت عشرات القصص تتوالى عن أناس حاولوا إدخال المؤن إلى الميدان فتمت مصادرتها من الجيش وإلقاؤها فى النيل.

كان من الواضح أن لـ«أمن» الدولة دخلاً فى هذا الأمر، فحسب روايات الشهود كانت القوات التى توقف الناشطين قوات غير نظامية مجهولة الهوية، وهناك بعض الشهادات التى تؤكد أن الشرطة العسكرية صادرت بعض المؤن، لكن يبدو أن ذلك قد تم بتوجيهات من أمن الدولة أيضا.

فى هذه اللحظة بدأت أشعر بشعور نبتة الصَّبَّار الواقفة فى حر الصحراء، تلك النبتة الرائعة الجميلة التى تقف فى الحر لسنوات وسنوات، صامدة حتى لو انعدم الماء...!

إذن ... نحن الصَّبَّار، وسنصمد هنا برغم كل المنع والقمع...!

كنت شديد التشاؤم حيال هذا الأمر، وكنت أخشى أن يقوموا بتجويعنا فى الميدان بهذا الشكل، وبدأ الحديث عن (شِعْبِ أبى طالب) يتكرر، لكن الظن خاب بفضل الله أولا، وبفضل تحايل الشباب على كل ما قام به من يحاصرنا ثانيا، فقد تفنن الشباب فى طرق إدخال المؤن إلى الميدان.

فى هذا اليوم هاتفنى زوج أختى الدكتور هشام المرسى، وهو طبيب مقيم فى قطر، وأخبرنى أنه هنا ليشارك فى مليونية يوم الثلاثاء، وقد جاء خصوصا ليشارك فى الثورة، وأخبرنى أنه فى الميدان، قلت له نلتقى غدا بإذن الله، ولكن لم يحدث، لأسباب سأسردها فى الحلقة المقبلة.

المصرى اليوم



Monday, February 28, 2011

الحرية تولد يوم الجمعة

أيام لا تشبهها أيام، على رأس كل أسبوع، وعلى مدار شهر تقريباً، خرج ملايين المصريين إلى الشوارع والميادين، وتحول يوم «الجمعة» إلى ساعة الصفر، ليعلن أن قلب الثورة مازال ينبض، وأن المصريين على استعداد لدفع المزيد من الدم من أجل الحرية.

باتت أيام «الجمعة» رمزاً للغضب الشعبى والتحدى والصمود على الموقف، الذى لم يتزحزح قيد أنملة عن رحيل النظام بكل أعوانه، الذين سفكوا الدم ونهبوا الثروات وكادوا أن يجعلوا المواطنين يكفرون بالوطن، ومحاسبتهم عن كل ما اقترفوه، فى هذه الأيام بدأت التنازلات، واتخذت القرارات الحاسمة، انسحبت الشرطة، ونزل الجيش، وتنحى الرئيس، وسقط الشهداء، وتهاوى «الوطنى» تحت وطأة غضب الثوار، وتحرر الشعب من عقدة الخوف، فى أيام «الجمعة» هذه، سٌطر التاريخ، وولد الوطن، وعادت مصر حرة.

١- جمعة الغضب ٢٨ يناير

عدد المتظاهرين : مليون فى التحرير

الشعار : الجيش والشعب إيد واحدة

إغلاق محطات المترو والطرق المؤدية إلى وسط البلد والجيزة.

قطع خدمات الإنترنت بشكل شبه كامل عن مصر، والمحمول عن القاهرة وعدد من المحافظات.

مسيرات حاشدة من الجامع الأزهر والأمن يستخدم القنابل المسيلة للدموع والطلقات الصوتية لتفريق المتظاهرين.

العادلى يشدد فى اجتماع مغلق على تفريق المتظاهرين بجميع الطرق.

فرض الإقامة الجبرية على الدكتور محمد البرادعى.

اشتباكات عنيفة بين الشرطة والمواطنين فى عدد من المحافظات، والشرطة تلجأ إلى الرصاص المطاطى والحى.

أعمال تخريب وإحراق عدد من أقسام الشرطة ومبانى المحافظات ومقار الحزب الوطنى فى القاهرة والمحافظات.

المتظاهرون يستولون على عدد من عربات الأمن المركزى والإطفاء.

انسحاب الشرطة بشكل مفاجئ من جميع مراكزها.

قوات الجيش تنزل إلى الشوارع.

الرئيس حسنى مبارك، بصفته الحاكم العسكرى، يفرض حظر التجول فى محافظات القاهرة والإسكندرية والسويس ابتداء من الساعة السادسة مساء حتى السابعة صباحاً.

تشكيل لجان شعبية لحماية المتحف المصرى والبنوك والمنشآت العامة والخاصة.

٢- جمعة الرحيل ٤ فبراير

عدد المتظاهرين : ٢مليون فى التحرير

الشعار : الشعب يريد إسقاط الرئيس

المشير طنطاوى يزور ميدان التحرير ويصافح الجنود ويشد من أزرهم ويتحدث مع المتظاهرين.

ميدان التحرير شهد صلاة جمعة حاشدة وتأدية صلاة الغائب على أرواح الشهداء، وتحولت المظاهرات إلى كرنفال ضم جميع أطياف الشعب المصرى.

أحداث ساخنة ومظاهرات حاشدة شهدتها محافظات الإسكندرية، السويس، بورسعيد، الدقهلية، البحيرة، المنيا، أسيوط، الأقصر، أسوان.

النائب العام يصدر قراراً بمنع رشيد محمد رشيد، وزير التجارة والصناعة من السفر، وكان قد صدر فى اليوم السابق قرار بمنع حبيب العادلى وزهير جرانة وأحمد المغربى وأحمد عز.

احتكاكات مع البلطجية والمساجين الهاربين.

أبرز الحضور:

عمرو موسى يزور الميدان ويلقى كلمة يحض فيها على التهدئة والحوار، وعمار الشريعى وخالد يوسف وشريهان وأحمد كمال أبوالمجد والشيخ حافظ سلامة، أحد رموز المقاومة الشعبية فى السويس.

٣- جمعة التحدى ١١ فبراير

عدد المتظاهرين : ١٠ملايين فى كل المحافظات

الشعار : مش هانمشى..هو يمشى

المظاهرات تنتقل إلى قصر العروبة.

الدكتور حسام بدراوى، أمين عام الحزب الوطنى، أمين السياسات، يعلن استقالته من منصبه.

المشير طنطاوى يقوم بجولة فى سيارته أمام قصر الرئاسة ويتبادل التحية مع الجماهير التى كانت تحتفل برحيل مبارك.

النائب عمر سليمان يعلن تنحى الرئيس مبارك، ونقل إدارة البلاد للقوات المسلحة.

المتحدث باسم المجلس العسكرى يؤدى التحية العسكرية لأرواح شهداء الثورة أثناء إلقائه البيان رقم ٣.

الحكومة السويسرية تعلن التجميد الفورى لأى حسابات محتملة يملكها الرئيس السابق والمقربون منه.

وزير الإعلام الأسبق أنس الفقى يخرج من ماسبيرو عبر الأبواب الخلفية فى حماية الجيش.

احتفالات عارمة فى كل أنحاء مصر ابتهاجاً بتنحى مبارك

٤- جمعة النصر ١٨ فبراير

عدد المتظاهرين : ٣ملايين فى التحرير

الشعار : الشعب يريد تطهير البلاد

فرقة الموسيقى العسكرية تشارك فى الاحتفال بعزف مجموعة من الأغانى الوطنية.

إنشاء نصب تذكارى للشهداء، والقوات المسلحة توزع أعلاماً على المتظاهرين تأييدا لمطالبهم الشرعية.

الشيخ يوسف القرضاوى يؤم المصلين، والملايين يؤدون صلاة الغائب على الشهداء.

٣ ملايين احتشدوا فى ميدان التحرير من جميع محافظات مصر احتفالاً بانتصار الثورة.

النيابة تحقق لمدة ٧ ساعات مع حبيب العادلى وأحمد المغربى وزهير جرانة بعد ساعات من ايداعهم السجن بتهم غسل الأموال واستغلال النفوذ.

المجلس الأعلى للقوات المسلحة يؤسس صفحة على «فيس بوك» ويهديها لـ «شباب الثورة وشهدائها

هشام علام

المصرى اليوم

كلنا خالد سعيد».. الدم الذى صار وقود الثورة

لم يكن المواطن خالد محمد سعيد صبحى قاسم (٢٨ سنة) يعرف أن دماءه ستكون وقود «ثورة الغضب». لقى خالد سعيد ربه بجمجمة مهشمة وبدن ممزق، بعد «علقة موت» فى ٦ يونيو ٢٠١٠، كانت عقاباً له على فيديو نشره عبر الإنترنت يكشف «إعادة تدوير» مضبوطات المخدرات بقسم سيدى جابر.

وكما كانت «جريمة» خالد سعيد «انترنتية» بحتة، كان الإنترنت هو أكبر وسائل الدعوة لـ«القصاص» من «القتلة». على موقع «فيس بوك» دوى اسم خالد، باعتباره «شهيد الطوارئ»، كان النشطاء والمستخدمون العاديون يتعرفون على ملامح شاب سكندرى وسيم، حاول كشف جريمة نظام، فكان عقابه الموت ضرباً، وتشويه السمعة فى «إعلام النظام»، إلا أن نشطاء «فيس بوك» قرروا أن يجعلوا جثمان الشهيد نقطة، ربما، توضع فى آخر سطر التعذيب فى مصر.

بدأت مجموعات عدة على «فيس بوك» تدعو للقصاص من «القتلة»، وتواصل النشطاء مع والدة الشهيد، التى كانت العمود الفقرى لصمود الحملة رغم «تهديدات الداخلية».

وسط زحام الأحداث وتتابعها، كانت صفحة «كلنا خالد سعيد» تضم أعداداً متزايدة على موقع «فيس بوك»، وحسب موسوعة «ويكيبديا» انضم لـ«كلنا خالد سعيد»، ٤٠٠٠ مشترك بعد أقل من ساعة على تأسيسها، ليصل عدد المشتركين إلى أكثر من ١٨٤ ألف مشترك بعد ١٠ أيام من إنشاء الصفحة.

لم يكن خالد سعيد، شهيد تعذيب عاديا، فالشاب السكندرى، تحول إلى «رمز» لجيل رفض أن يموت فى أقسام الشرطة، وقرر أن يذهب لأبعد مدى فى احتجاجه على «التوحش الأمنى»، وبعد ٤ أشهر تقريباً من إنشاء الجروب، كان عدد المشاركين فيه قد تجاوز حاجز ٣٠٠ ألف مشترك، مع تزايد أعداد المشاركين فى «كلنا خالد سعيد» تحولت الصفحة لمنتدى سياسى معظم أعضائه من الشباب.

«مستنى إيه.. سيب الصفحة وانزل»، كانت هذه هى «الصيحة» الرئيسية التى رددها مشرف- وربما مشرفو- صفحة «كلنا خالد سعيد»، مع اللحظات الأولى لبدء «ثورة الغضب» فى ٢٥ يناير.

كانت ثورة الغضب حدثاً استثنائياً ليس فقط لمن راقبها، لكن لمن أطلقوها أيضاً، فعبر كلمات قصيرة على «status» كانت صفحة «كلنا خالد سعيد» تنقل كل شىء، أماكن المظاهرات، خط سير الاحتجاجات، الخطط البديلة، وحتى وسائل «مكافحة القمع» كما كتب مشرف المجموعة.

من «فيس بوك» انطلقت الثورة، التى حشدت وراءها الملايين فى القاهرة والمحافظات، وعلى صفحة «كلنا خالد سعيد» ظهرت نكتة تلخص «الحدوتة المصرية». تقول النكتة: بعد أن توفى الرئيس مبارك، صعد للسماء فقابل عبدالناصر والسادات، وسألاه: «إيه الأخبار.. سم ولا منصة؟» فأجابهم بحسرة: «فيس بوك».

أحمد محجوب

المصرى اليوم

٨ حركات سياسية أطلقت الشرارة الأولى للثورة

خرج مئات الآلاف من شباب مصر إلى الشوارع والميادين فى ثورة «٢٥ يناير» مدفوعين برغبة ملحة فى التغيير واستعادة الحقوق المسلوبة وضمان مستقبل أفضل للوطن، وإن كانت أيام الثورة الـ«١٨» شهدت خروج المصريين إلى الشوارع والميادين بالملايين، للهدف نفسه، فلا شك أن هناك مقدمات مهدت الأرض لهذه الثورة الكبيرة، ومن ضمن المقدمات الدعوة التى أطلقتها بعض الحركات الاحتجاجية للتغيير، التى كانت حاضرة فى قلب ميدان التحرير كل أيام الثورة.

وفيما يلى سيرة الحركات التى شاركت فى انتفاضة التغيير.

«شباب ٦ أبريل»

المنسق العام: أحمد ماهر

تاريخ نشأتها: ٦ أبريل ٢٠٠٨

سبب ظهورها: تردى الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والسياسية وأهم مطالبها: التحول الديمقراطى وتحقيق العدالة والتنمية

موقفها من الثورة: أولى الحركات الداعية لها فى ديسمبر ٢٠١٠

مطالبها بعد الثورة: تنفيذ شعارات الثورة، تطهير البلاد وإقالة الحكومة الحالية وتشكيل مجلس رئاسى

الاتجاه السياسى: ليبرالى

«شباب من أجل العدالة والحرية»

المنسق العام: محمد عواد

تاريخ نشأتها: أبريل ٢٠١٠

سبب ظهورها: موجة الاحتجاج الشعبى والسياسى بعد مقتل خالد سعيد

أهم مطالبها: إسقاط النظام بالكامل

عدد الأعضاء: المئات

موقفها من الثورة: من الحركات الداعية لاحتجاجات ٢٥ يناير ووجهت الدعوة فى أول يناير الماضى

مطالبها بعد الثورة: الحرية والعدالة والدولة المدنية

الاتجاه السياسى: تتبنى الأفكار اليسارية المتشددة

«الجبهة الحرة للتغيير السلمى»

المنسق العام: عصام الشريف

تاريخ نشأتها: ١٠ سبتمبر ٢٠١٠

سبب ظهورها: الاحتقان السياسى والطائفى وتردى الأوضاع الاقتصادية

أهم مطالبها: تداول السلطة وضرورة التغيير السلمى

عدد الأعضاء: ٥ آلاف

موقفها من الثورة: أصدرت بياناً فى ٥ يناير بعنوان «التغيير أو الرحيل»

مطالبها بعد الثورة: إقالة حكومة شفيق

الاتجاه السياسى: ليبرالى

«حملة دعم البرادعى»

المنسق العام: مصطفى النجار

تاريخ نشأتها: ١٨ فبراير ٢٠١٠

سبب ظهورها: عودة محمد البرادعى المدير العام السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى مصر، ودعم ترشيحه لانتخابات رئاسة الجمهورية

أهم مطالبها: تغيير النظام وتطهير البلاد

عدد الأعضاء: ٢٧٨ ألفاً

موقفها من الثورة: أصدرت بياناً فى ١٣ يناير دعت فيه إلى الاحتجاج

مطالبها بعد الثورة: رحيل بقايا نظام الرئيس السابق وإجراء انتخابات نزيهة

الاتجاه السياسى: ليبرالى

«حملة دعم حمدين صباحى»

المنسق العام: حسام مؤنس

تاريخ نشأتها: منذ عام

سبب ظهورها: الدعوة لانتخاب حمدين صباحى رئيساً للجمهورية

أهم مطالبها: الكرامة والحرية والعدالة ومدنية الدولة

عدد الأعضاء: ١٠ آلاف

موقفها من الثورة: دعت إلى الاحتجاجات وشاركت فيها بقوة

مطالبها بعد الثورة: العدالة الاجتماعية واستعادة دور مصر القومى

الاتجاه السياسى: ناصرى

«كلنا خالد سعيد»

المنسق العام: عبدالرحمن منصور

تاريخ نشأتها: يونيو ٢٠١٠

سبب ظهورها: مقتل خالد سعيد

أهم مطالبها: وقف التعذيب فى أقسام الشرطة وتحقيق العدالة والمساواة

عدد الأعضاء: ٧٥٠ ألفاً

موقفها من الثورة: أولى الحركات الداعية للاحتجاجات

مطالبها بعد الثورة: تطهير البلاد من نظام الرئيس السابق

الاتجاه السياسى: توجهات مختلفة

«كفاية»

المنسق العام: مجدى حسين

تاريخ نشأتها: ٢٠٠٤

سبب ظهورها: المطالبة برحيل نظام مبارك وحزبه الحاكم وإجراء تغيير سلمى للسلطة

أهم مطالبها: الحرية والعدالة ونزاهة الانتخابات وعدم احتكار السلطة

عدد الأعضاء: غير محدد

موقفها من الثورة: رحبت بالدعوة ودعت لاستمرار الاحتجاج والعصيان المدنى العام

مطالبها بعد الثورة: تطبيق مبدأ المواطنة

الاتجاه السياسى: توجهات مختلفة

«شباب حزب الجبهة»

المنسق العام: شهاب عبدالمجيد

تاريخ نشأتها: منتصف عام ٢٠٠٦

سبب ظهورها: المطالبة بالحرية والعدالة ومدنية الدولة

أهم مطالبها: حرية إنشاء الأحزاب وإطلاق الصحف

موقفها من الثورة: شاركت بقوة من خلال غرفة عمليات بإشراف رئيس الحزب أسامة الغزالى حرب

مطالبها بعد الثورة: إقالة أحمد شفيق ووزير الخارجية

الاتجاه السياسى: ليبرالى

محسن سميكة

المصرى اليوم

Wednesday, February 09, 2011

معتصمون ينامون تحت دبابات الجيش
عاد الميدان فامتلأ بمعتصمون ينامون تحت سرف دبابات الجيشالمحتجين مساء الثلاثاء
وتزداد الحشود عددا بمرور الوقت.
وتتوالى الاحتجاجات لليوم الخامس عشر على التوالي
متظاهر اعتصم في ميدان التحرير ليلة الاثنين
متظاهرون يلوحون بالاعلام في ميدان التحرير يوم الثلاثاء
نسوة يعبرن عن رفضهن للرئيس المصري ونظامه
اعد المتظاهرون يوم الاثنين متحفا للافتات التي استخدمت في الاحتجاجات
المعارض وائل غنيم يخطب في المحتجين بعد ان اطلقت السلطات سراحه
صبغ بعض الفتية وجوههم بالوان العلم المصري. لم تستجب جموع المحتجين لقرار الحكومة المصرية زيادة المرتبات 15 في المئة
عروسان احتفلا بزفافهما وسط المحتجين في ميدان التحرير
BBC

Wednesday, February 02, 2011

تلفزيون العربية ينقل عن طبيب: قتلى في ميدان التحرير

لقاهرة (رويترز) - نقل تلفزيون العربية عن طبيب قوله ان قتلى سقطوا في الاشتباكات التي

شهدها ميدان التحرير في قلب القاهرة يوم الاربعاء بين محتجين يطالبون باسقاط حكم الرئيس

حسني مبارك ومؤيدين له.

ولم يذكر التلفزيون عدد القتلى في أعمال العنف التي شهدها الميدان في اليوم التاسع

للاحتجاجات.


Thursday, January 27, 2011

الغضب يصل لمائدة البابا.. وعزبة النخل تنضم إلى (جمعة

الشهداء) بعد القداس


وسط إجراءات أمنية مكثفة للأسبوع الثالث على التوالي، ألقى البابا شنودة الثالث عظته الأسبوعية مساء أمس الأربعاء بالكاتدرائية الكبرى بالعباسية، وبالرغم من محاولات البابا لتهدئة غضب الأقباط من خلال إحاطة العظة بأجواء من المرح، فإنه لم يملك -بالنظر إلى كثافة الأسئلة المقدمة له- إلا أن يعلن عن استيائه من كثرة الأسئلة التي تشير إلى تفشي الفقر والبطالة والرغبة في الانتحار.

وأمام مظاهرات الغضب التي تسيطر على مصر، قال البابا إنه يلقي عظة هذا الأسبوع حول "الخوف والقلق، خاصة أن المظاهرات تنتشر في أماكن متعددة والناس تتخوف".

وأعلن مئات الأقباط النشطاء بعزبة النخل انضمامهم إلى مظاهرات "جمعة شهداء الغضب"، عقب انتهاء صلوات قداس الجمعة بمختلف كنائس العزبة في الواحدة ظهرًا، وهو نفس الموعد الذي تنتهي فيه صلاة الجمعة، ليلتحم المتظاهرون في مسيرة تجاه حلوان والأتوستراد.

وفي الوقت ذاته، أعلنت حركة أقباط من أجل مصر الواسعة الانتشار في أوساط الأقباط بعزبة النخل تأييدها لمطالب "الغضب" بحل مجلس الشعب واستقالة الحكومة، وقال هاني الجيزاوي، منسق الحركة: "نحن لم نعلن عن المشاركة في اليوم الأول، لتخوفنا من تحول المظاهرة إلى منحى ديني، أما وقد ظهر أن مصر كلها ملتحمة على أسس وطنية، فإننا نعلن تأييدنا لمطالب الغضب، وسنشارك كأفراد وجماعات في المظاهرات غدًا الجمعة عقب انتهاء صلاة القداس".

وأضاف: "الأمر الآن يتجاوز مشاركتنا كأقباط، نحن نشارك كمصريين بغض النظر عن خلفياتنا السياسية والدينية".

إلى هذا وأعلن شباب نشطاء الأقباط على "فيس بوك" من شبرا ومنشية ناصر والإسكندرية، ومغاغة والعدوة بالمنيا، انضمامهم إلى التظاهرات عقب انتهاء صلاة القداس بمختلف كنائس مناطقهم".

يوسف رامز- الشروق

المئات يشتبكون مع الشرطة في الإسماعيلية

أفاد شهود أن حوالي 600 متظاهر اشتبكوا مع الشرطة في مظاهرات في مدينة الإسماعيلية في شرق مصر، اليوم الخميس، مضيفين أن الشرطة فرقت الحشود باستخدام الغاز المسيل للدموع.
وتطالب المظاهرات المندلعة منذ يوم الثلاثاء الماضي في العديد من المدن المصرية باستقالة الرئيس حسني مبارك الذي يتولى السلطة منذ عام 1981. ووقعت أكبر الاشتباكات في القاهرة والسويس.

السويس- رويترز

بالفيديو: محمود سعد: شباب مصر رجالة وهذا الجيل أفضل من جيلنا

في مقابلة مع برنامج بلدنا بالمصري الذي يذاع على قناة أون تي في الخاصة صرح الإعلامي الكبير محمود سعد أن سبب عدم ظهوره في برنامجه المعتاد بالتلفزيون المصري يرجع إلى حدوث خلاف في وجهات النظر بينه وبين قيادة إعلامية كبيرة في التلفزيون المصري مما دعاه إلى عدم الظهور ثم فوجئ بصدور قرار بمنحه إجازة مفتوحة، وأكد سعد أنه لا يجوز إقالته أو تقديمه استقالة لأنه ليس موظفا لدي التلفزيون المصري ولكن يربط بينهما عقد سنوي يمكن فسخه أو تجديده.


وردا على الوزير صفوت الشريف في مداخلة لنفس البرنامج بالأمس الأربعاء تساءل سعد عن مفهوم الرجولة لدى الوزير واصفا الشباب المصري بأنه "شباب رجالة" لأنهم وقفوا ضد الفساد والمحسوبية والظلم، وعن مظاهرات جمعة الغضب المقرر لها غدا الجمعة بعد الصلاة قال سعد أنه يثق في الشباب المصري ووعيه وقدرته على تنظيم مظاهرات سلمية وأن هذا الجيل سينجح فيما فشل فيه جيل سعد والأجيال السابقة.

نقلا عن أون تي في



بالفيديو ..عادل إمام يؤكد أن ما نسب إليه من هجوم على تظاهرات الشباب غير صحيح

أعلن الممثل المصري عادل إمام اليوم الخميس أنه لم يصف إطلاقا مظاهرات الشباب بأنها عمل غوغائي، مؤكدا أن التصريحات التي نسبت إليه ونشرت على الإنترنت لا أساس لها من الصحة.

وقال عادل إمام في تصريح لوكالة فرانس برس وموقع اليوم السابع الالكتروني إن كل ما نسب إليه على مواقع إنترنت مختلفة "ليس حقيقيا وأنه تم اختلاقه".
وأكد الممثل الكوميدي، أنه "من حق هؤلاء الشباب التعبير عن أنفسهم والمطالبة بما يريدون على أن يكون ذلك في إطار سلمي خصوصا وأن الحرية هي أمانة يجب أن نحسن استخدامها".
وشدد على أن "هؤلاء الشباب يجب أن يجدوا من يستمع إليهم ويحاورهم من قيادات الدولة لأن لهم الحق في أن يعبروا عن أرائهم وأن تؤخذ هذه الآراء بعين الاعتبار".
واعتبر عادل إمام أن "ما يحدث الآن من مظاهرات واحتجاجات مختلفة من الممكن أن يكون درسا عظيما للدولة والمتظاهرين معا فيما لو تم التعامل معها بشكل إيجابي".
وحذر "من التعامل السلبي مع ما يجري في الشارع لأنه إذا لم يتم احتواء ما يجري ضمن تقديرات صحيحة، فقد يتحول الوضع برمته إلى الفوضى".
ومنذ الثلاثاء تشهد مصر تظاهرات احتجاجية غير مسبوقة منذ وصول الرئيس حسني مبارك إلى الحكم في 1981.
واعتقلت السلطات المصرية ألف شخص على الأقل كما أسفرت هذه التظاهرات عن سقوط سبعة قتلى وعشرات الجرحى.

الفيديو من قناة اون تى فى


البرادعي يصل الى مصر بعد قوله ان الوقت حان لتقاعد مبارك


القاهرة (رويترز) - وصل الى القاهرة يوم الخميس المدير العام السابق

للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي بعد أن قال ان الوقت حان

لتقاعد الرئيس حسني مبارك.

ووصل البرادعي (68 عاما) قادما من فيينا التي يعيش فيها لينضم الى موجة

متصاعدة من الاحتجاجات المطالبة بانهاء حكم مبارك مستلهمة ما حدث في

تونس



اصابة 30 شرطيا في اشتباك مع محتجين في أقصى غرب مصر

القاهرة (رويترز) - قال شهود عيان ومصادر طبية ان نحو 30 شرطيا أصيبوا يوم الخميس

في هجوم محتجين على قسم الشرطة في مدينة السلوم المجاورة للحدود الليبية في أقصى

غرب مصر.

وقال شاهد ان المحتجين على قيود مفروضة على التجارة مع ليبيا هاجموا قسم الشرطة

ومكتب مباحث أمن الدولة المجاور بالحجارة وان القوات ردت باطلاق أعيرة نارية في

الهواء.

وأضاف أن تعزيزات من قوات الامن وصلت الى المدينة وأعادت الهدوء اليها.

وقال مصدر طبي ان 26 من المصابين تلقوا علاجا سريعا وغادروا المستشفى بينما بقي

أربعة تحت الرعاية الطبية لاصابتهم بكسور مختلفة.

وكان شاب قتل يوم الخميس في محافظة شمال سيناء وأصيبت طفلة ورجل خلال احتجاج بدأ

أمام قسم شرطة بمدينة الشيخ زويد قبل ثلاثة أيام.

وتأتي الاحتجاجات المحلية لبدو شمال سيناء في اقصى الشرق ومطروح في اقصى الغرب في

وقت تشهد فيه مناطق أخرى من البلاد احتجاجا واسعا بدأ يوم الثلاثاء باسم احتجاج "يوم

الغضب" دعا اليه نشطاء الانترنت


دخان يتصاعد من مركز الاطفاء بحي الاربعين في السويس يوم الخميس. تصوير: محمد عبد الغني - رويترز

حريق كبير في مركز اطفاء بالسويس واشتعال النار في قسم شرطة

القاهرة (رويترز) - قال شاهد عيان ان حريقا كبيرا شب يوم الخميس في مركز للاطفاء

بمدينة السويس التي تشهد اشتباكات عنيفة بين قوات الامن ومحتجين.

وقال في اتصال هاتفي مع رويترز "أرى حريقا كبيرا في مركز الاطفاء بحي الاربعين.

الحريق مدمر. أرى ثلاث سيارات اطفاء على الاقل تلتهمها النيران."

وأضاف أن النار اشتعلت في قسم الشرطة بحي الاربعين أيضا.

وفي وقت لاحق قال الشاهد ان رجال الاطفاء سيطروا على النار المشتعلة في قسم الشرطة

لكن بعد أن أتت على الجزء الخلفي من المبنى.

وقالت مصادر أمنية ان النار اشتعلت في مبنى حي (بلدية) الاربعين المكون من خمسة

طوابق.

وقال مصدر ان "غوغاء قاموا بنهب جميع محتويات مبنى الحي الذي صار مهجورا الان."

وقال الشاهد ان الشرطة تواصل مطاردة محتجين في الشوارع الضيقة في الحي الكثيف

السكان وتستخدم الغاز المسيل للدموع بينما يرشقها المحتجون بالحجارة.

وفي وقت سابق قال الشاهد ان المحتجين أضرموا النار في نقطة شرطة المثلث في الحي بعد

يوم من احراقهم نقطة شرطة أخرى ومبنى حكوميا.

وذكرت مصادر طبية ان 30 شخصا أصيبوا في السويس التي ينتمي اليها ثلاثة من القتلى

الستة الذين سقطوا في الاحتجاجات حتى الان.

وقالت مصادر طبية في المدينة لرويترز ان ثمانية من ضباط الشرطة أصيبوا يوم الخميس وان

أحدهم جراحه خطيرة.

وردد مئات المحتجين يوم الخميس هتافات مناوئة للحكومة في عدة مدن مصرية.

وقال شهود عيان ان حوالي 600 متظاهر اشتبكوا مع الشرطة في مظاهرات في مدينة

الاسماعيلية شمالي السويس في شرق مصر يوم الخميس



محافظة سوهاج تحت الحصار.. ومدرعات لحصار 44 ناشطا

حولت مدينة سوهاج إلى "ثكنة عسكرية"، وفرضت قوات الأمن حصارًا أمنيًّا حول المواقع الهامة، كمبنى المحافظة، ومديرية الأمن، ومقر الحزب الوطني، وأقسام الشرطة، وفرضت حراسة مضاعفة على الكنائس والبنوك والمساجد.

واستعانت الشرطة بالمدرعات والسيارات المصفحة، في حصار 44 شابًّا من قوى المعارضة، أثناء مسيرة لهم بدأت من مديرية التربية والتعليم، وطافت بعض مناطق المدينة، مرددين بعض الهتافات، مثل: "حركة وطنية وحدة ضد السلطة اللى بتدبحنا"، واستمرت ساعتين.

واعتقلت قوات الأمن الناشطان محمد محيي ومحمد سرحان، واحتجزتهما في قسم شرطة ثان سوهاج، ثم أفرجت عنهما بعد ساعات، كما صادرت كارنيهات بنتان، واضطر المحافظ للنزول للشارع والتفاهم مع المتظاهريين، لكنّ المتظاهرين رفضوا.

محمد عبده- الشروق


حرب شوارع في حواري منطقة بولاق أبو العلا.. والأهالي يهددون باستخدام المولوتوف

حولت أحياء وشوارع بولاق أبو العلا في شارع 26 يوليو، اليوم الخميس، إلى "ساحة حرب شوارع" بين متظاهرين غاضبين وأفراد الأمن المركزي.

البداية، حين قضى شباب غاضبون (سواء جامعيون لا يجدون فرص عمل أو حملة دبلومات فنية، أو أصحاب محال) ساعات النهار في مظاهرات متواصلة جابت شوارع وأحياء حي بولاق أبو العلا، مساء أمس الأربعاء، ورفع أكثر من 1000 شاب وفتاة من أهالي الحي شعارات اجتماعية واقتصادية، ودعوات للحكومة بالعمل على تحسين الدخل وفرص العمل للشباب، وتحولت هتافاتهم شيئا فشيئا إلى سياسية والمطالبة بتغيير النظام.


وبدا لافتا حفاظ الجموع الغاضبة على ممتلكات المواطنين والمحال، غير أنهم حرصوا على إزالة جميع اللافتات والصور التي تشير من قريب أو بعيد إلى الحزب الوطني.
ولم تستمر الأوضاع على هذا الحال كثيرًا مع اقتراب في منتصف الليل، حين حاول مئات من جنود الأمن المركزي الدخول للشارع مدعومين بعربات مصفحة للسيطرة الأمنية على الموقف، ومحاولة تفريق المتظاهرين بالقوة، إلا أن الأمن فشل -بحسب ما رصدته الشروق– في إنهاء المظاهرة، واضطر لمغادرة المنطقة، وسط تهليل الأهالي الذين قذفوا الأمن بالحجارة.
وعاد مئات الشباب والأهالي لتنظيم صفوفهم مرة أخرى عقب منتصف الليل، وبرغم حداثة أعمار المشاركين، فإنهم رددوا هتافات سياسية تطالب بإسقاط الحكومة، وهتفوا: "عاوزين حكومة حرة.. العيشة بقت مرة"، و"عاوزين حرية.. عدالة اجتماعية".
محمد حسن، حاصل على دبلوم فني وأحد المشاركين في المظاهرة، قال للشروق: "نزلنا الشارع، ولن نخرج منه إلا بعد التغيير"، مضيفا: "شاركت اليوم لأحصل على وظيفة ولأعامل باحترام في بلدي".


لكن الأمن قرر إعادة السيطرة على الوضع داخل المنطقة، وفي الثانية بعد منتصف الليل، دخلت عناصر أمنية في حماية العربات المصفحة للشوارع الرئيسية في منطقة بولاق أبو العلا، وللتغطية، أطلقت قنابل مسيلة للدموع وأعيرة نارية مطاطية، وهو ما دفع الشباب إلى الدخول في الأحياء الجانبية التي طالتها أيضا قنابل الدخان، وردوا برشق الأمن بالحجارة وزجاجات المياه، وهو ما حول شوارع "أبو العلا الجديد" ،"ونعيم" ،"والسبتية"، لساحة حرب.
وردا على لجوء الأمن إلى خطف عدد من المتظاهرين من الشارع، لجأ الأهالي إلى تكتيك مضاد تمثل في قطع الأنوار من الشوارع لتصعيب المهمة علي أفراد الأمن، وفي رسائلهم القصيرة بينهم تداولوا: "يالا يارجالة هنرجع طلعة واحدة من شارع"، شاب آخر يعلق "حارة (...) أفضل حتى لا نكون في مواجهة مباشرة معهم".
ووصلت القنابل المسيلة للدموع التي ألقتها عناصر أمنية في الحواري الجانبية بكثافة شديدة إلى المواطنين في منازلهم، وخاصة ممن يسكنون في الأدوار العليا، وأدت لحالات اختناق واحمرار في عيون الأهالي، وهو ما دفعهم إلى الهتاف ضد الحكومة من منازلهم.
وتناقل الشباب الذي التفتهم "الشروق" تحذيرات بأن استمرار التعامل الأمني العنيف معهم، سيدفعهم للاستعداد بشكل خاص، عبر تجهيز قنابل مولوتوف للدفاع عن أنفسهم وممتلكاتهم.


أحمد فتحي - الشروق

مجموعات من سائقي النقل العام والمترو والقطارات يؤكدون مشاركتهم في جمعة الشهداء

أكدت مجموعات مختلفة من السائقين في هيئة النقل العام، وأصحاب المقطورات، وسائقي القطارات، على المشاركة في تظاهرة (جمعة الشهداء).
وقال أحد سائقي هيئة النقل العام بجراج المظلات، رفض ذكر اسمه: "حاسس أني عاوز أصرخ في وش الظلمة، لأني بنقل قوات الأمن المركزي بالأتوبيس، وعشان في الآخر يضربوا ولادنا"، وأضاف أن الضباط يطلبون منهم التحرك لنقل قوات الأمن المركزي إلى مناطق بوسط البلد، لسرعة نقل القوات للسيطرة على الموقف، كما حدث، أمس الأربعاء، في منطقة الإسعاف، واصفًا إحساسه حيث يلازمه الشعور بالذنب لأنه يشارك في أذى مواطنين يدافعون عن حقوقه وحقوق أولاده، "لو واحد مات في الشارع، بحس أنا السبب في موته، لإني شاركت في نقل قوات الأمن المركزي".
من جانبه، توقع أحد أعضاء رابطة السائقين بهيئة السكك الحديدية، قيام السائقين بخفض السرعات كنوع من التضامن مع الشعب في تظاهرهم ضد الحكومة، وقال: "دايما السائقين بيخفضوا السرعات لما بيكون لهم مطالب عند الهيئة"، مشيرًا إلى أن هناك وعيا بين السائقين قد يجعلهم يتضامنون مع قوى الشعب.
وروى السائق مشاهد من عنف الأمن مع المتظاهرين أثناء الزج بهم في محطة مترو جمال عبد الناصر، حيث سقط العديد من المواطنين من كثرة التدافع على القضبان، وأمر الأمن السائق، محمد الصعيدي، بالسير، وحدثت مشادات كلامية بينهم، ورفض التحرك بالقطار حتى خرج المواطنون على القضبان.

أسماء بدوي- الشروق

القرضاوي: إطلاق الرصاص على المتظاهرين حرام شرعاً.. ومن خرجوا إلى الشوارع هم أبناء مصر

حيا الشيخ يوسف القرضاوى رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين ما وصفه بـ" الانتفاضة المباركة للشعب المصري"، راجياً أن يكون لها دور في إحداث التغيير، وأن تتحقق مطالب الشعب في الحصول على حقوقه من حرية و كرامة.


وقال القرضاوي لـ "الشروق": لا شك أن ما حدث في تونس درس عظيم، ولابد أن يتكرر وأن تتغير الأوطان العربية إلى الأفضل، وأن تنال حقوقها وحريتها.


وثمن القرضاوي دور "الأحرار الذين خرجوا ليعبروا عن غايتهم ولم يدفعهم أحد ولا يمثلون حزب أو قوة سياسية لكنهم يمثلون مصر"، مضيفاً "مصر التي تنشد الحرية والكرامة ومستوى الحياة اللائق بها وأن يكون لها مقعدها تحت الشمس".


وأضاف "من خرجوا إلى الشوارع هم أبناء مصر رأيتهم بنفسي، وأنا أمر في شوارع القاهرة، هؤلاء يتطلعون إلى غد أفضل وهذا من حقهم"، أسفاً على التعامل الأمني العنيف مع المتظاهرين والذي وصل إلى حد إطلاق الرصاص الحي الذي حصد 4 شهداء.



وتابع الشيخ "كنت أود أن تكون مصر كغيرها من الدول التي تتعامل مع المتظاهرين بتحضر، لاسيما أن المتظاهرين لم يتطلعوا إلى العنف، فالتعبير عن الرأي حق إنساني".


واستنكر القرضاوي تصريحات رموز الحكومة والحزب الوطني التي "لا تعبر عن رؤية أو أدراك لم يحدث"، مضيفاً "كلامهم دليل على ضيق أفقهم فهم لا يحسون بالتغيير الذي حدث في نفوس الشباب المصري".


وأفتى القرضاوي بتحريم إطلاق الرصاص على المتظاهرين وقال "أي شرطي يطلق النار على متظاهر لم يبدر منه ما يستحق القتل مجرم وأثم"، وطالبهم بعدم الاستجابة لقادتهم" ومن يقول إنه عبد المأمور أقول له أنت عبد لله والقتل حرام"، وفي المقابل حرم القرضاوي تحريما قاطعا الاعتداء على رجال الشرطة من قبل المتظاهرين، وقال "هم منا ونحن منهم ودمائهم محرمة، ولعلهم يشكون مما نشكو، ولو أتيحت لهم الفرصة لانضموا إلى الجمهور"، مشدداً على حرمة المساس بالممتلكات العامة والخاصة.


وترحم القرضاوي على شهداء "يوم الغضب" الذين سقطوا ضحية، مؤكداً أن دمائهم لن تذهب سدى، ومن الممكن أن تتحول هذه الدماء إلى الشرارة التي تشعل النار، وقال "فليحذر من يعيش في القصور بعيداً عن مطامح الناس من تلك الشرارة".


وختم الشيخ كلامه "من واجب السلطة أن يكون لها أذن تسمع وقلب يعقل وعين ترى أما أن تحدث تلك التحركات والتغيرات وتكون عين السلطة عمياء، وأن تسمع السلطة تلك الأصوات وتسد أذانها، وتغلق قلبها، فتلك هي المصيبة".

محمد سعد عبد الحفيظ - الشروق