Showing posts with label تاريخ مصر. Show all posts
Showing posts with label تاريخ مصر. Show all posts

Friday, October 07, 2011





يحترف الكثيرون الخلط بين خصوصيات مصر و ما يجرى فى بلدان الربيع العربى متجاهلين

حقائق التاريخ و الجغرافيا البشرية .... أدمن هؤلاء التذكير بفضائل الجيش المصرى على ثورة

الشعب المصرى الطاهرة و التأكيد أنه لا نجاة للثورة دون حماية و نصرة الجيش لها ..... يتجاهل

هؤلاء الجهلة لو توافرت النوايا الحسنة أو المغرضين .. أن الجيش المصرى ليس هو المجلس

العسكرى ....

الجيش المصرى العظيم هو جزء أصيل من الشعب المصرى على مر العصور منذ نشأة الدولة

المصرية الموحدة من مصر العليا (صعيد مصر) و امتدادها الى الوجه البحرى و ظهور الدولة

الفرعونية القديمة على يد مينا أو نعرمر مؤسس الأسرة الاولى عام 3200 قبل الميلادتقريبا و

قيام جيش مصرى قوى من فلاحى الأرض السوداء الطيبة التى امدتهم بالقوة و الصمود و

التحمل و القناعة و الشجاعة و الأمل و مرورا بالامبراطورية المصرية القوية بجيشها الذى تسيد

الشرق الأوسط و افريقيا الشمالية حتى منابع النيل العظيم ...... و وصولا الى الدولة الفرعونية

الحديثة حتى سقوط الدولة الفرعونية و خفوت الروح المصرية فى عهود سيطرة الفرس و

الاغريق و البطالمة و الرومانيين حتى ابتعاث الروح الوطنية المصرية بصبغة اسلامية ضد

الصليبيين و المغول فلولا بطولات المصريين العملاقة فى حطين 1187م و عين جالوت 1260م

لما قامت قائمة للعرب فى مصر و الشام و أسيا بأكملها و عادت تلك الروح للكمون حينا

لتنطلق ضد الحملة الفرنسية 1798م و الانجليزية 1807م و استغل محمد على مقومات

الشخصية المصرية و سخرها لمصلحته فوصل بجيش مصرى وطنى الى برقة و طرابلس فى

الغرب و الى دافور و كردفان و الخرطوم فى الجنوب و الى ابتلاع شبه الجزية العربية فى

الشرق و دمج الشام فى الامبراطورية المصرية و الوصول الى حدود القسطنطينية فى

الشمال

عام 1832م و الاستيلاء على اليونان بعد سحق ثورة المورة 1822م و حتى بطولات الجيش

المصرى فى الثورة على ظلم و تسلط الخديوى توفيق بقيادة أحمد عرابى 1881م و فى حرب

فلسطين 1948 و الثورة ضد الحكم الملكى و ضد الاستعمار الانجليزى و ضد العدوان الثلاثى

1956م و فى اليمن 1962م حرب الاستنزاف 1967- 1970م و حرب تحرير سيناء 1973م

............ فى استعراض هذا التاريخ المجيد لا نجد أبدا انفصالا بين الجيش و الشعب ..اذ كيف

ينفصل الفرع عن الاصل ..فلا حياة لليد أو القدم بعيدا عن الجسم فالشعب هو معين القوة

البشرية و الروح الوطنية و الامداد المادى


باختصار الجيش المصرى هو أبى و أخى و صديقى و جارى .... لاحياة له بدوننا و لا استقلال و

هيبة لنا بغيره

أما المجلس العسكرى فهو مكون من 18 شخصا هم قادة أفرع القوات المسلحة و قادة

المناطق و الجيش الثانى و الثالث و مساعدى وزير الدفاع الى جانب القائد العام و رئيس الأركان

و جميعهم ترقوا بموافقة مبارك و تدرجوا الى مناصبهم الحالية تحت رقابة لصيقة من نظامه

الاستبدادى و تربوا على مبادىء نظامه المتسلط الفاسد الذى أعلى من شأن الفاسدين و

المنبطحين و الأغبياء و المتعامين عن الحقائق و اطاح بالأكفاء و المبدعين و المجددين و

الشرفاء و كان جزاؤهم الأغداق عليهم بمئات الملايين من الرشاوى المجتزئة من أقوات

الشعب و بالتالى انفصل هؤلاء مبكرا عن نسيج الوطن و باعوا مصلحته و قبضوا الثمن و مازالوا

يعلم الجميع كم الفساد الرهيب المستشرى بالجيش و الظلم الذى يمارس على كل ضباط

الجيش من جانب قياداتهم و الكراهية العميقة التى يكنها الضباط تجاه قادة الجيش فكأن الظلم

الجبروت و الغباء و كراهية الأخرين و مهارة التسلق على أجساد الشرفاء و الضعفاء هى شروط

أساسية للاستمرار و الترقى و الانضواء فى عصبة الفسدة

يخطىء كثيرا من يختزل جيش مصر الاصيل العظيم الذى يستمد قوته و روحه من الوطن منبع

السمو و الانتماء فى شخوص المجلس العسكرى فكأنه يساوى بين الشمس و ضوء خافت

لبقايا سيجارة ملقاة ... ليس فى أبدا هذا تحقيرا لشأن أعضاء المجلس بل توصيفا

لم يمن الجيش علينا بحماية الثورة بل لقد انضم الفرع للاصل فى رفض الانكفاء و الذل و الظلم

و الطغيان و لم يجد قادة المجلس مفرا الا الاستجابة لذلك حماية لأنفسهم و لكراسيهم و

ثرواتهم و محاولة لطمس جرائمهم و التماهى مع القوة الثورية و محاولة تطويعها و ترويضها

لعلها تنخدع فتنضوى تحت قيادته و تقنع برغباته و تكتفى بخلع الرأس الفاسدة فكانها هيرا

السوداء تقطع رأسا فتنطلق عشرات الرؤوس الخبيثة المتلهفة لقضم جسد الوطن الذى ما

برحت جروحه تندمل

التاريخ ينبأ بأصل ما يحدث فى سوريا و اليمن و ليبيا ....

لم تعرف سوريا فى عصر الأسد الأب و الابن جيشا وطنيا بل تجمعا عسكريا طبقيا فئويا لا مكان

فيه الا للمنضوين تحت لواء أسرة الأسد من العلويين و هم فى مجموعهم لا يزيدون عن 11%

من تعداد سوريا و لامكان فى قيادات الجيش و كبار الضباط و رجال الدولة لغير العلويين و

بالتالى فالجيش لا ينتمى للشعب بل يناصبه العداء و يخشى انتقامه جراء عهود طويلة من

الظلم و التهميش و التعذيب و الطغيان

أما ليبيا فهى دولة حديثة التكوين تفتقد مفهوم الدولة الوطنية المدنية و ترتكن فى قيامها على

تفاهمات قبلية عشائرية تقتسم بموجبها ثروات الدولة و تقنع بموائمات تفى بمصالح متبادلة

ومن هنا ظهرت كتيبة سيف الاسلام و كتيبة المعتصم و كتيبة خميس و هم من استطاع أبناء

القذافى شراء جهودهم من المرتزقة

اليمن دولة شديدة القبلية لا سيطرة للدولة الا على المدن الرئيسية فقط بينما تخضع غالبية

الدولة لسيطرة القبائل و تقتسم القبائل السيطرة على الأرض و الثروة طبقا لمنطق القوة لذا

تحظى اليمن بأكبر نسبة تسلح بالنسبة لعدد السكان اذ تملك القبائل الكبيرة أسلحة ثقيلة و


مدافع مضادة للطيران و من هنا اصبحت الدولة اللاعب الأضعف على الساحة فترتضى بجزء

من الأرض و السلطة مقابل التسليم بنفوذ القبائل و اقتسام دخل البلاد معها و الانتماء هناك


ليس للدولة بل عشائرى بحت


من هنا كانت مصر مختلفة و كانت ثورتها متفردة و كان اتحاد الجيش مع ثورة الشعب نتاجا

طبيعيا

Monday, May 02, 2011

اللواء باقى زكى يوسف

بمناسبة تعديل المناهج الدراسية للعام الدراسى المقبل 2010- 2011، وإضافة شخصيتىّ الفريق سعد الدين الشاذلى، رئيس أركان حرب القوات المسلحة فى حرب أكتوبر 1973، واللواء أركان حرب محمد نجيب، أول رئيس لجمهورية مصر بعد العهد الملكى، إلى المناهج لكى يتعلم النشءُ تاريخَ بلادهم الحقيقى ويتعرّفوا على الرموز التى صنعت ذلك التاريخ، أرجو ألا ينسوا إضافة أحد أبناء مصر الأذكياء الشرفاء الوطنيين، ممن وجب تكريمه فى هذه اللحظة الفارقة من تاريخ مصر.

الضابط المهندس المصرى القبطى صاحب فكرة عمل ثغرة فى الساتر الترابى فى حرب أكتوبر، عن طريق ضربه بمضخات تدفق مياه قناة السويس بقوة، فحلّ بذلك معضلةً حار فيها كبارُ القادة العسكريين فى غرفة العمليات، حين كان فكرهم يتجه نحو الديناميت والنابلم والمدافع والصواريخ، لتفجير الساتر الهائل، فجاء الحلُّ على لسانه فى رهافة قطرة الماء التى تفتت الصخر حين تخفق فيه المعاول.

لماذا اختار اللهُ تعالى هذا المصرى ليلهمه بفكرة كتلك، دون سواه من كبار الضباط المصريين؟

هنا رسالةٌ يجب تأمُّلُها. يريد اللهُ عبرها أن يُعلّمنا أن الدين لله، أما الوطن وترابه وصالحه فللجميع.

اللواء أركان حرب: باقى زكى يوسف، الذى كان ضابطًا شابًّا آنذاك، استفاد من خبرته التى اختزنها بعد انتدابه للعمل فى السد العالى فى أواخر الستينيات كرئيس لفرع المركبات برتبة مقدم فى الفرقة 19 مشاة الميكانيكية. كانوا يتوسُّلون الماء المضغوط من أجل تجريف جبال الرمال فى أسوان، ثم سحبها فى أنابيب، ومن ثم إعادة استخدام المياه المخلوطة بالطمى فى بناء جسم السد العالى.

استلهم ضابطُنا المصرى الفكرةَ، واستحضرها لحظةَ وقوف جيشنا المصرى العظيم حائرًا أمام خط بارليف الذى شيّدته إسرائيلُ على الساحل الشرقى لقناة السويس، لمنع القوات المصرية من العبور. كانت فكرته سببًا فى تحطيم الحاجز العنيد، وفتح الثغرات لتعبر قواتنا من المشاة والمدرعات فتستولى على الحصون الإسرائيلية، ما صنع الخطوةَ الأولى فى انتصارنا التاريخى على التى لا تُقَهر، إسرائيل.

جبالٌ ضخمةٌ من الرمال والأتربة المتكلّسة الصلدة، تمتد بطول قناة السويس فى نحو 160 كيلو مترًا من بورسعيد شمالاً، وحتى السويس جنوبًا. تقف على الضفة الشرقية للقناة، كانت هى العقبةَ الأكبر التى واجهت القوات الحربية المصرية فى عملية العبور إلى سيناء، خاصةً أن خط بارليف قد أنشئ بزاوية قدرها 80 درجة لكى يستحيل معها عبورُ المدرعات وناقلات الجنود،

بالإضافة إلى كهربة هذا الجبل الهائل. فى ساعة الصفر يوم 6 أكتوبر، شرع القائد باقى زكى مع جنوده فى فتح 60 ثغرة فى الجبل الترابى فى زمن قياسى لا يتعدى الثلاث ساعات، ما سمح بدخول المدرعات المحمّلة بالجنود والدبابات، فكانت الموجاتُ المصرية الأولى التى اقتحمت سيناء ليعبر الجيش المصرى إلى الضفة الشرقية ما صنع مفاجأةً أذهلت عدوّنا الأبدى. وبعد نصرنا التاريخى قررت الحكومةُ المصرية ترقية الضابط باقى زكى إلى رتبة اللواء، ومنحه الرئيسُ السادات نوطَ الجمهورية من الدرجة الأولى عام 1974 تقديرًا لذكائه الاستثنائى ووطنيته.

إضافةُ مثل هذا الرمز الجميل إلى مناهج التعليم من شأنه، ليس وحسب إضاءة مناطقَ مشرقةٍ من تاريخنا المصرى المشرّف أمام عيون النشء المصرى الصغير، بل أيضًا تعليمهم درسًا مهمًّا فى المواطَنة بمفهومها الصحيح. كونها علاقةً بين مواطن شريف، ووطن يحتضن الجميع، من دون أن يسألهم الوطنُ عن عقائدهم. ذاك أن العقيدةَ شأنٌ فردى بين الإنسان وبين السماء، بينما الهويةُ المجتمعية والمواطَنهُ شأنٌ جمعى يتوّجُ الجميعََ بهالة من نور تقول بصوتٍ عال وفخور: «هذا المواطنُ، مصرى».


فاطمة ناعوت - المصرى اليوم

fatma_naoot@hotmail.com

المتحف المصري يستعيد أربع قطع فرعونية سرقت خلال الاحتجاجات


القاهرة (رويترز) - استعاد المتحف المصري المطل على ميدان التحرير بالقاهرة أربع قطع أثرية فرعونية من بين عشرات القطع المسروقة خلال الانتفاضة الشعبية التي أطاحت بالرئيس السابق حسني مبارك يوم 11 فبراير شباط الماضي.

وشهدت مصر فراغا أمنيا منذ (جمعة الغضب) 28 يناير كانون الثاني وأدى غياب الشرطة الى سرقة وتدمير قطع أثرية أثناء اقتحام متاحف ومقابر ومخازن للاثار ومواقع أثرية في كثير من المحافظات. وسرقت من المتحف المتحف المصري 54 قطعة واستعيد منها 21 قطعة احداها تمثال خشبي للملك توت عنخ امون.

وقال طارق العوضي المدير العام للمتحف اليوم الاثنين في بيان ان المتحف استعاد أربعة تماثيل برونزية "تم ضبطها مع بعض العناصر الاجرامية" وحالتها جيدة ولكن اللصوص أزالوا أرقام تسجيلها لاخفاء مصدرها.

ولكن البيان لم يحدد أين اكتشفت القطع المستعادة.

وأضاف أن اثنين من التماثيل البرونزية الاربعة لم يتم التحقق من معرفة المكان الذي سرقا منه أما التمثالان الاخران فسرقا من المتحف وأحدهما طوله 5 ر37 سنتيمتر وهو على هيئة الاله أوزير حيث تتقاطع الذراعان فوق الصدر والثاني طوله 18 سنتيمترا وهو على هيئة حاربوقراط الذي يمثل الاله حورس طفلا.

ويتواصل البحث عن 31 قطعة أثرية مسروقة من مقتنيات المتحف المصري.

وأعلنت وزارة الدولة لشؤون الاثار يوم 23 ابريل نيسان صرف مكافأة فورية تصل الى 50 ألف جنيه مصري (حوالي 8400 دولار) لمن يسلم أو يرشد عن مكان أي قطعة فقدت أو سرقت اثناء الانفلات الامني.


Friday, April 29, 2011

مصر التى لا تعرفونها

يُخطئ من يقيّم الأفراد قياساً على تصرفهم فى لحظة من الزمن أو فعل واحد من الأفعال، ويسرى ذلك على الأمم، فيخطئ من يقيّم الدول على فترة من الزمان، وهذا للأسف سوء حظ مصر مع مجموعة من الشباب العرب الذين لم يعيشوا فترة ريادة مصر.

تلك الفترة كانت فيها مصر مثل الرجل الكبير، تنفق بسخاء وبلا امتنان، وتقدم التضحيات المتوالية دون انتظار للشكر.

هل تعلم يا بنى أن جامعة القاهرة، وحدها، قد علّمت حوالى المليون طالب عربى ومعظمهم دون أى رسوم دراسية؟ بل كانت تصرف لهم مكافآت التفوق مثلهم مثل الطلاب المصريين.

هل تعلم أن مصر كانت تبعث مدرسيها لتدريس اللغة العربية للدول العربية المستعمرة حتى لا تضمحل لغة القرآن لديهم، وذلك كذلك على حسابها؟

هل تعلم أن أول طريق مسفلت من جدة إلى مكة المكرمة كان هدية من مصر؟

حركات التحرر العربى كانت مصر هى صوتها وهى مستودعها وخزنتها.

وكما قادت حركات التحرير فإنها قدمت حركات التنوير. كم قدمت مصر للعالم العربى فى كل مجال، فى الأدب والشعر والقصة وفى الصحافة والطباعة، وفى الإعلام والمسرح، وفى كل فن من الفنون.. ناهيك عن الدراسات الحقوقية ونتاج فقهاء القانون الدستورى.

جئنى بأمثال ما قدمت مصر. كما تألقت فى الريادة القومية تألقت فى الريادة الإسلامية. فالدراسات الإسلامية ودراسات القرآن وعلم القراءات كان لها شرف الريادة. وكان للأزهر دور عظيم فى حماية الإسلام فى حزام الصحراء الأفريقى، وكان لها فضل تقديم الحركات التربوية الإصلاحية.. أما على مستوى الحركة القومية العربية فقد كانت مصر أداتها ووقودها، وإن انكسر المشروع القومى فى ٦٧ فمن الظلم أن تحمل مصر وحدها وزر ذلك، بل شفع لها أنها كانت تحمل الإرادة الصلبة للخروج من ذل الهزيمة.

إن صغر سنك يا بنى قد حماك من أن تذوق طعم المرارة الذى حملته لنا هزيمة ٦٧، ولكن دعنى أؤكد لك أنها كانت أقسى من أقسى ما يمكن أن تتصور، ولكن هل تعلم عن الإرادة الحديدية التى كانت عند مصر يومها؟

أعادت بناء جيشها فحولته من رماد إلى مارد. وفى ست سنوات وبضعة أشهر فقط نقلت ذلك الجيش المنكسر إلى أسود تصيح «الله أكبر»، وتقتحم أكبر دفاعات عرفها التاريخ. مليون جندى لم يثن عزيمتهم تفوق سلاح العدو ومدده ومن خلفه. بالله عليك كم دولة فى العالم مرت عليها ست سنوات لم تزدها إلا اتكالاً، وست أخرى لم تزدها إلا خبالا؟

ثم انظر بعد انتهاء الحرب.. فتحت نفقاً تحت قناة السويس التى شهدت كل تلك المعارك الطاحنة، وأطلقت على النفق اسم الشهيد أحمد حمدى. اسم بسيط ولكنه كبر باستشهاد صاحبه فى أوائل المعركة. انظر كم هى كبيرة أن تطلق الاسم الصغير. هل تعلم انه ليس منذ القرن الماضى فحسب، بل منذ القرن ما قبل الماضى كان لمصر دستور مكتوب.

شعبها شديد التحمل والصبر أمام المكاره والشدائد الفردية، لكنه كم انتفض ضد الاستعمار والاستغلال والأذى العام. مصر تمرض ولكنها لا تموت إن اعتلّت ومرضت اعتلّ العالم العربى، وإن صحت واستيقظت صحا، ولا أدل على ذلك من مأساة العراق والكويت، فقد تكررت مرتين فى العصر الحديث، فى إحداهما قُتلت المأساة فى مهدها بتهديد حازم من مصر للزعيم عبدالكريم قاسم، حاكم العراق، عندما فكر فى الاعتداء على الكويت، ذلك عندما كانت مصر فى أوج صحتها. أما فى المرة الأخرى فهل تعلم كم تكلف العالم العربى برعونة صدام حسين فى استيلائه على الكويت؟

هل تعلم أن مقادير العالم العربى رُهنت لعقود بسبب رعونته وعدم قدرة العالم العربى على أن يحل المشكلة بنفسه. إن لمصر قدرة غريبة على بعث روح الحياة والإرادة فى نفوس من يقدم إليها. انظر إلى البطل صلاح الدين، بمصر حقق نصره العظيم. انظر إلى شجرة الدر، مملوكة أرمنية تشبعت بروح الإسلام فأبت إلا أن تكون راية الإسلام مرفوعة فقادت الجيوش لصد الحملة الصليبية. لله درك يا مصر الإسلام، لله درك يا مصر العروبة، إن ما تشاهدونه من حال العالم العربى اليوم هو ما لم نتمنه لكم. وإن كان هو قدرنا، فإنه أقل من مقدارنا وأقل من مقدراتنا.

أيها الشباب أعيدوا تقييم مصر. ثم أعيدوا بث الإرادة فى أنفسكم، فالحياة أعظم من أن تنقضى بلا إرادة. أعيدوا لمصر قوتها تنقذوا مستقبلكم، نبذات ووقفات هنا بعض نبذات قبل اكتشاف وخروج البترول.. الحجاز.. توفيق دياب، كان رئيس تحرير جريدة الجهاد المصرية، وتوفيق نسيم كان رئيس وزراء مصر، حدثت مجاعة وأمراض أزهقت آلافاً من الأرواح بأراضى الحجاز... كتب توفيق دياب فى صدر صحيفته إلى توفيق نسيم رئيس وزراء مصر، كتب يقول: من توفيق إلى توفيق، فى أرض رسول الله آلاف يموتون من الجوع وفى مصر نسيم!!

أصدر توفيق نسيم أوامره فوراً، وعبرت المراكب تحمل آلاف الأطنان من الدقيق والمواد الغذائية، وآلافاً من الجنيهات المصرية والتى كانت عملتها أعلى وأقوى من العملة البريطانية، غير الصرة السنوية التى كانت تبعث بها مصر، وكانوا يشكرون مصر كثيرا على ذلك. الكويت.. كانت مصر تبعث بالعمال والمدرسين والأطباء والموظفين لمساعدة الإخوة بالكويت، بأجور مدفوعة من مصر.

ليبيا.. كانت جزءاً من وزارة الشؤون الاجتماعية المصرية.. كل هذا لم يكن منة من مصر، لكن كان دعما وواجبا وطنيا لأشقائها العرب، مذكرات الثورى العظيم أحمد بن بلة، وقيادات الثورة الجزائرية تشهد، وهم يقولون مهما قدمنا وقدمت الجزائر لمصر فلن نوفى حق مصر علينا وما قدمته لنا...

كذلك ما قدمته مصر لثورة الفاتح من سبتمبر الليبية.. التضحيات الكبيرة والعظيمة التى لا ينكرها أبداً الشعب اليمنى لما قدمته مصر لليمن حتى أشرف اقتصاد مصر على الانهيار.. مصر التى سطعت منها شمس الحرية على ربوع الكرة الأرضية.. مصر التى وقفت بكل إمكانياتها المتواضعة وشعبها العظيم فى وجه القوى الغاشمة «فرنسا وبريطانيا العظمى»..

مصر التى ساندت قضايا المظلومين بالعالم شرقا وغربا فاحتضنت حركات النضال والتحرير من مشارق الأرض إلى مغاربها دون تمييز بسبب اللون أو الدين أو العرق فكانت قبلة الثوار والمناضلين من ربوع الكرة الأرضية، فاحتضنت بتريسيا لومومبا وحركته، وحزب المؤتمر الأفريقى ضد التمييز العنصرى بقيادة مانديلا، وروبرت موجابى وأبطال وزعماء أفريقيا ومناضليها، وقدمت الدعم والمساندة للثوره الجزائرية والليبية واليمن والعراق وفلسطين، واستقبلت على أرضها عظماء ثوار العالم فاستقبلت الثائر العالمى جيفارا وفيدل كاسترو ونهرو وأحمد سوكارنو وذو الفقار على بوتو ومحمد إقبال وتيتو.

مصر التى تعطى بسخاء لا يمكن أن تغدر، مصر التى تجمع وتحتضن لا يمكن أن تفرق وتقتل، مصر التى تأوى لا يمكن أن تخون.

هذه هى مصر الصابرة الآمنة المؤمنة المحتسبة يا أيها السفهاء، يا من تتطاولون على مصر وشعبها هذه هى مصر العظيمة، فمن أنتم؟! هذا ما قدمته مصر للعرب والعالم.. فماذا قدمتم؟!

مصر هى بلاد الشمس وضحاها، غيطان النور، قيامة الروح العظيمة، انتفاض العشق، اكتمال الوحى والثورة «مراسى الحلم» العِلم والدين الصحيح، العامل البسيط، الفلاح الفصيح، جنة الناس البسيطة، القاهرة القائدة الواعدة الموعودة الساجدة الشاكرة الحامدة المحمودة العارفة الكاشفة العابدة المعبودة العالمة الدارسة الشاهدة المشهودة، سيمفونية الجرس والأدان، كنانة الرحمن، أرض الدفا والحنان، معشوقة الأنبيا والشُعرا والرسامين، صديقة الثوار، قلب العروبة النابض الناهض الجبار، عجينة الأرض التى لا تخلط العذب بالمالح، ولا الوليف الوفى بالقاسى والجارح، ولا الحليف الأليف بالغادر الفاضح، ولا فَرح بكرة الجميل بليل وحزن إمبارح، ولا صعيب المستحيل بالممكن الواضح، كونى مصر دليل الإنسانية ومهدها.

جميل فارسى - المصرى اليوم

Wednesday, April 27, 2011

مصر تستعيد لوحة أثرية فرعونية من المتحف الوطني بالمكسيك


القاهرة (رويترز) - أعلن مسؤول مصري أن بلاده استعادت من المتحف الوطني للثقافة بالمكسيك يوم الاربعاء قطعة أثرية فرعونية عبارة عن لوحة من الحجر الجيري عمرها يزيد على 3200 عام.

وقال زاهي حواس وزير الدولة لشؤون الاثار يوم الاربعاء في بيان ان اللوحة عليها نقش يمثل رأس أحد الاشخاص وكان متحفظا عليها منذ ثلاثة أعوام بالمكسيك بعد ضبطها مع مواطن مكسيكي.

وأوضح أن اللوحة ترجع الى عصر الدولة الحديثة التي يسميها علماء المصريات والمؤرخون عصر الامبراطورية (نحو 1567-1200 قبل الميلاد).

ولم يذكر البيان كيف خرجت اللوحة من مصر ولا متى اكتشفت السرقة أو من أي الاماكن الاثرية انتزعت.

وقال أحمد مصطفى المدير العام للاثار المستردة بالوزارة ان وفدا أثريا ذهب الى المكسيك وتأكدت له أثرية اللوحة وتمت مخاطبة الجهات الرسمية المكسيكية عن طريق وزارة الخارجية المصرية والسفارة المصرية بالمكسيك لاستعادة اللوحة التي عادت "عبر الحقيبة الدبلوماسية لوزارة الخارجية".