This blog is dedicated to Egypt .... home I adore and to all sincere Egyptians who are looking forwards to live in free democratic secular nation كل زوار الموقع مدعوون الى نشر آراءهم و تعليقاتهم
Saturday, October 08, 2011
Friday, October 07, 2011
رغم احترامى العميق لشخص فهمى هويدى ككاتب مستنير و مجدد و مدافع صلب عن حرية
الرأى الا اننى اتعجب لانخداعه بالامبراطورية الفارسية فى نسختها الحالية منذ ثورة 1979
التى سيطر الخومينيون عليها بانتهازية و استبعدوا بقية التيارات الثورية بعنف و وحشية. لماذا
تتخذ ايران هذا الموقف المدافح عن ثورة البحرينيين و تتجاهل الثورة اليمنية و السورية و الليبية
الا انتصارا وقحا لشيعة البحرين رغم مساندتى لحقهم فى الديموقراطية و المساواة ... و
المواقف الايرانية التى تخفت حينا و تبزغ أحيانا أخرى عن اعتبارا البحرين اقليما ايرانيا منشقا
يجب اعادته لحظيرة الوطن و لا يخفى أن البرلمان الايرانى يشمل على ممثلين لاقليم البحرين
الايرانى بما يوحيه ذلك من اعتبار البحرين أرضا و شعبا تنتمى لها. هل تأييد ايران لسفاح سوريا
الا نصرة للشيعة العلويين الذين سيطروا بطمع و صلف على مقدرات سوريا منذ انقلاب الأسد
الأب عام 1970. لم تعرف العقلية الايرانية فى تعاملها مع الآخرين الا تسليما بالمصالح الطائفية
و المذهبية الضيقة و كفرا بكل المبادىء و القيم النبيلة و قراءة التاريخ الفارسى الطويل ينبأ
بتلك العقلية الايرانية الانتهازية الرافضة للتعايش الاقليمى السلمى القائم على الاحترام
المتبادل لسيادة الشعوب و تقدير مصالحها .لم ترى القيادة الايرانية فى الثورات العربية الا
تخلصا من قيادات غير صديقة و تطلعا انتهازيا فى القفز على تلك الثورات باغراءات مادية أو
فرصا للتدخل مغلفة بوعود براقة للتعاون و التبادل التجارى و الثقافى. لقد انكشفت أوهام
المقاومة عن الذراع الشيعى الايرانى فى لبنان المسمى بحزب الله فاذ به حزبا فئويا طائفيا لا
يسعى الا لمصلحة من يموله و لو على جثة لبنان . ماذا يمكن ان نرى فى مواقف ايران من
تمويل الانفصاليين الزيديين اليمنيين و الشيعة السعوديين و احتلال الجزر الاماراتية و تمويل
جبهة الانقاذ الجزائرية فى أوائل تسعينيات القرن الماضى و رفض طلب القيادة الفلسطينية
للحصول على الاعتراف الدولى بالدولة الفلسطينية و الوقوف بجانب الصرب ضد البوسنيين و
الكروات بعد انحلال يوغوسلافيا و مع أرمينيا ضد أذربيجان فى حرب ناجورنو كاراباخ الا أمثلة
فجة على تغليب المصلحة المادية او العقائدية على قيم الحرية و العدالة و المساواة و السلام
و الحق.
Tuesday, June 14, 2011
الباب الأول: مبادئ أساسية
مادة 1" نظام الدولة جمهوري ديمقراطي يقوم على حقوق المواطن وسيادة الشعب. ويمارس الشعب هذه السيادة من خلال نظام نيابي يقوم على انتخابات عامة نزيهة دورية تجري على أساس الاقتراع السري، وعلى قدم المساواة بين جميع المواطنين دون تمييز، ووفقاً لإجراءات تضمن حق الترشح والتصويت لجميع المصريين دون أي تفرقة ".
مادة 2 "الاسلام دين الدولة، واللغة العربية لغتها الرسمية، ومبادئ الشريعة الاسلامية المصدر الرئيسى للتشريع.
مادة 3 " يقوم النظام السياسى على أساس تعدد الأحزاب السياسية، وللمواطنين حق إنشاء هذه الأحزاب ومباشرة العمل السياسي طالما لا تقوم هذه الأحزاب السياسية علي أي مرجعية أو أساس يتعارض وحقوق المواطنين الأساسية الواردة في هذه الوثيقة " .
مادة 4 "يقوم النظام العام على سيادة القانون واستقلال القضاء، وتخضع مؤسسات الدولة والمواطنون كافة للقانون على قدم المساواة ودون أي تفرقة"
مادة 5 "القوات المسلحة درع الشعب وحامية السيادة الوطنية، وهي التي تتولى الدفاع عن استقلال وسلامة الوطن ضد الأخطار الخارجية، وتتولى القوات المسلحة وضع وتطوير ومراجعة النظم التي تكفل تحقيق هذا الهدف ".
مادة 6 " ليس في هذه الوثيقة أي نص يجوز تأويله على نحو يفيد انطواءه على تخويل أي من مؤسسات الدولة أو الجماعات أو الأفراد أي حق في القيام بأي نشاط أو بأي فعل يهدف إلى إهدار أي من الحقوق والحريات المنصوص عليها في هذه الوثيقة " .
الباب الثاني: الحقوق الأساسية
مادة 1 "جميع المصريين أحرار متساوين في الحقوق والواجبات والحريات أمام القانون والدستور دون تمييز"
مادة 2 " لكل مصري الحق في حرية الرأي والتعبير وفي التجمع السلمي، على أن تمارس هذه الحقوق دون الإخلال بحقوق الغير".
مادة 3 " حرية العقيدة مكفولة، ولكل مواطن الحق في اعتناق العقائد والمذاهب وحرية ممارسة الشعائر الدينية، على أن تمارس هذه الحقوق دون الإخلال بحقوق الغير".
مادة 4 "لكل مصري الحق في حرية الإقامة والتنقل، ولا يجوز القبض على أي مواطن أو احتجازه بدون سند من القانون أو تعسفاً. وكل متهم بجريمة يعتبر بريئاً إلى أن تثبت إدانته قانوناً بمحاكمة علنية أمام قاضيه الطبيعي تؤمن له فيها كافة الضمانات الضرورية للدفاع عن نفسه. والكرامة الانسانية حق لكل مصري، ولا يجوز بأي حال تعريض أي شخص للتعذيب أو المعاملة الحاطة بالكرامة ".
مادة 5 " لكل مصري حق التملك بمفرده أو بالاشتراك مع غيره، ولا يجوز تجريد أحد من ملكه بدون سند من القانون أو تعسفاً".
مادة 6 "الحق في العمل مكفول، وتلتزم الدولة ببذل أقصى جهد ممكن لتوفير العمل لكل مصري بشروط عادلة دون تمييز، وبأجر يكفل له ولأسرته عيشة لائقة بكرامة الإنسان، وبالعمل على حمايته من البطالة. ولكل مصري الحق في إنشاء والانضمام إلى نقابات حماية لمصالحه وحقوقه".
مادة 7 " الحقوق الاجتماعية مكفولة، وتلتزم الدولة ببذل أقصى جهد ممكن لتكفل لكل مصري مستوى من المعيشة يوفر الصحة والرفاهية له ولأسرته، ويتضمن ذلك التغذية والمسكن والعناية الصحية وتأمين معيشته في حالات البطالة والمرض والعجز والشيخوخة وغير ذلك من فقدان وسائل العيش نتيجة لظروف خارجة عن إرادته ".
مادة 8 " لكل مصري الحق في التعلم، وتلتزم الدولة أن يكون التعليم في مؤسساتها التعليمية في مراحله الأولى والأساسية على الأقل بالمجان، وأن يكون التعليم الأولي إلزامياً، وأن يكون القبول للتعليم العالي على قدم المساواة التامة للجميع وعلى أساس الكفاءة وبصرف النظر عن القدرة المالية ".
مادة 9 " لكل مواطن الحق في المشاركة في الحياة الثقافية بتنوعاتها المختلفة، ويتضمن ذلك الحق في حرية الإختيار وحرية التعبير في الحياة العامة أو الخاصة وحرية ممارسة الأنشطة الثقافية وإنتاج الخدمات الثقافية ونشرها وحرية تنمية المعارف والبحث عن المعلومات وتلقيها ونشرها والاستفادة من وسائل الإعلام والاتصال المختلفة".
مادة 10 "لكل مصري الحق في التمتع بحرمة حياته الخاصة، بما يشمل حياة أسرته ومسكنه ومراسلاته وشرفه وسمعته، وأن يخضع لقانون الأحوال الشخصية الذي يتفق ومعتقداته دون الإضرار بحقوق الآخرين، ولكل شخص الحق في حماية القانون لهذه الحرمات".
مادة 11 " هذه الوثيقة جزءاً لا يتجزأ من الدستور، والحقوق الواردة فيها غير قابلة للإلغاء أو التنازل أو التعديل أو التقييد، ويحق لكل مصري التمتع بها دون أي تمييز أو تفرقة، ويشكل انتهاك أي من هذه الحقوق أو التحريض على انتهاك أي من هذه الحقوق جريمة ضد الدستور، سواء تم هذا الانتهاك بخرق القانون أوالدستور أو بتغيير أو محاولة تغيير أي منهما، ويحق لكل مصري دون تمييز اللجوء إلى القضاء لوقف مثل هذا الانتهاك أو التحريض على مثل هذا الانتهاك ومعاقبة مرتكبيه
Monday, June 06, 2011
اليوم ذكرى خالد سعيد أو بوعزيزى مصر الذى كان مقتله على أيدى مخبرى قسم سيدى جابر الشرارة الأولى التى اندلعت فأشعلت روح الثورة.. ذهب حسنى مبارك وحبيب العادلى وسقطت دولة المخبرين وغاب السباعى أحمد السباعى، بينما بقى خالد سعيد حيا بابتسامته الرائعة وملامحه الطفولية فى قلوب كل المصريين الشرفاء.
من كان يتصور أن يأتى هذا اليوم بهذه السرعة.. اليوم الذى يهزم فيه خالد سعيد قاتليه وجلاديه من المخبرين والكتبة الذين وصفوه دون أن تهتز ضمائرهم أو تقشعر جلودهم بأنه «شهيد البانجو»؟
انظر حولك وتدبر: من الحى ومن الميت؟ خالد سعيد أم قاتلوه والذين مثلوا بجثته وسمعته على صفحات المطبوعات الغارقة فى رذيلة الكذب والنفاق؟
بودى أن أسأل كتبة صحف جمال مبارك بعد 365 يوما من صعود روح خالد سعيد إلى بارئها: هل تستمتعون بحياتكم وقد تورطتم يوما فى نهش جثة خالد سعيد بأقلامكم التى تحركت فوق الصفحات بما أملته عليكم مباحث العادلى وجمال مبارك؟
هل يجرؤ أحدكم على النظر فى تفاصيل وجه خالد سعيد، قبل التعذيب وبعده؟ هل تستطيعون النوم ملء جفونكم مثل البشر العاديين؟
إن ثورة 25 يناير بدأت تتحرك فى أحشاء مصر منذ الكشف عن جريمة مقتل خالد سعيد، وكان المنتظر أن يكون الجميع قد استوعبوا الدرس وأدركوا أنها كانت ثورة الكرامة الإنسانية، غير أن معطيات المشهد الراهن تقول إن أشياء كثيرة لم تتغير، وأن هناك من لا يريد أن يتعلم، بدليل جريمة مقتل سائق الميكروباص فى قسم الأزبكية، وهى تكرار لجريمة مقتل خالد سعيد فى سيدى جابر وإن اختلفت التفاصيل والوجوه، فالذى حدث أن مواطنا مصريا فقد حياته لأن القانون جرى تغييبه وتجاوزه بمعرفة من هم مسئولون عن تطبيق القانون والدفاع عنه.
من سيدى جاير إلى الأزبكية المتهم واحد: رجل شرطة قرر أن يطلق الرصاص على القانون ويتصرف منطلقا من إحساس متضخم بالسلطة والنفوذ.
هل هذا الكلام ضد الشرطة وهيبة الدولة؟ ربما يعتبره واحد من أصحاب التعليقات العقور كذلك، لكنه برأى شرفاء هذا الوطن ضرورة وواجب، وإذا كان العدل والأخلاق يقتضيان مساءلة مأمور الأزبكية فإنه بالمعيار نفسه يجب مكافأة الضابط الشاب وجندى المرور اللذين أنقذا مذيعة فضائية سى تى فى، ومن هنا أضم صوتى إلى صوت السفير مدحت القاضى وزوجته المستشارة هايدى عبداللطيف وأؤيد اقتراحهما بترقية استثنائية لنقيب الشرطة أحمد سامى عبداللطيف وجندى المرور اللذين ضربا مثلا رائعا فى الدفاع عن كرامة المواطن المصرى وواجها الموت فى ميدان التحرير لإنقاذ مواطنة حاول نهشها الذئاب، وأظن أن إجراء كهذا يعيد الثقة للشرطة وفى الوقت ذاته يوجد توازنا أخلاقيا ومنطقيا بين محاسبة المقصرين وتكريم المجيدين فى عملهم.
إن الطريق لاستعادة هيبة الدولة معروف ويبدأ من احترام الدولة للقانون، وأن يكون الحق فوق القوة.
بقلم:
وائل قنديل - الشروق
Wednesday, May 18, 2011
العفو الدولية: مصر أمامها عقبات كبيرة لمحاكمة قتلة الثوار
قالت منظمة العفو الدولية إن مصر ماتزال أمامها ''جبلاً لتتسلقه'' في كفاحها لتحقيق العدالة لمئات القتلى في أحداث ثورة 25 ينايرالتي أطاحت بالرئيس السابق حسني مبارك.
ونقل تقرير للمنظمة الدولية يوم الأربعاء عن إحدى منظمات الحقوقية المدنية قولها إن الحكومة السابقة استجابت للحشود المناوئة لمبارك، بـ ''تجاهل صارخ للحياة''، في إشارة إلى إطلاق الرصاص على رؤوس المتظاهرين ورؤسهم، في الوقت الذي كانوا فيه لا يشكلون تهديداً.
وبحسب إحصاءات وزارة الصحة، سقط على 840 قتيلاً على الأقل خلال أحداث الثورة، إضافة إلى اكثر من 6 آلاف جريح.
ويقول التقرير إنه ''لم يكن هناك تدقيقاً في أعمال العنف ولا تسليط للضوء على مزاعم الاعتقال القسري والتعذيب على ايدي قوات الجيش المصري، الذي يحكم قياداته البلاد في الوقت الحالي''.
وأشارت مديرة مكتب منظمة العفو الدولية في المملكة المتحدة، كايت آلان إلى أن ''الناس تريد تغيير حقيقي، عدل وحقوق إنسان، محذرة أن استمرار المحاكمات العسكرية يزيد من تساءلات حول مدي التزام الجيش بحكم القانون بعد مبارك.
وزادت ''عندما كنت في مصر الشهر الماضي، قال لي الناس إننا وبعد كل المعاناة التضحيات التي بذلناها خلال الاحداث لا يمكن أن نعود للوراء مرة أخرى''. موضحة أن ''هذا التقرير الشامل أوضح بجلاء أنه مايزال هناك قمة تتسلقها، لانجاز العدل للمحتجين الشجعان خلال أحداث الثورة''.
وقال مسؤول في لجنة تقصي الحقائق، والتي شكلت من الحكومة للتحقيق في أحداث 25 يناير، والتي قال تقريرها الصادر الشهر الماضي، إنه وزير الداخلية السابق حبيب العادلي هو من كان مسؤولاً عن موت المتظاهرين.
وجاء التقرير بعد أن أعلن المجلس الأعلى للقوات المسلحة أنكر بشدة عزم الرئيس السابق حسني مبارك توجه خطاب اعتذار للشعب المصري والتنازل عن أرصدته الخارجي والداخلية، وإستصدار عفو صحي عنه وعن أسرته
Monday, May 09, 2011
محام يمثل اصلاحيين سعوديين ينسحب من المحاكمة بسبب أخطاء
دبي (رويترز) - قال محام يمثل مجموعة من الاصلاحيين تجري محاكمتهم في السعودية يوم الاثنين انه سينسحب من اجراءات المحاكمة احتجاجا على الطريقة التي تعالج بها المحكمة القضية.
وكان باسم عالم يمثل 15 من بين 16 نشطا اصلاحيا يواجهون محاكمة في جلسات مغلقة عن اتهامات تتعلق بالامن والتحريض بعد أربع سنوات من الاحتجاز في المملكة.
وقال عالم ان القاضي انتقده مرارا ورفض مسؤولو المحكمة المضي قدما في شكاواه بشأن اخطاء في الاجراءات القانونية.
وأضاف لرويترز عبر التليفون انه غير مستعد ولن يسمح بأن يضفي وجوده في القضية شرعية على عملية مثقلة بالاخطاء التي دعا مرارا لتصحيحها.
وقال عالم انه حاول اضافة الاقوال التي تتعلق بالمخالفات لكن المحكمة رفضت.
ولم يتسن على الفور الاتصال بمتحدث باسم وزارة العدل للتعقيب.
وتم احتجاز غالبية المجموعة التي تضم ناشطين واساتذة جامعات ومحامين في عام 2007 بعد ان اجتمعوا في مدينة جدة لبحث الاصلاح.
وقال عالم في وقت سابق ان المحتجزين يواجهون الاتهام بمحاولة الاستيلاء على السلطة والتحريض ضد الملك وتمويل الارهاب وغسل اموال ومحاولة انشاء حزب في بلد يحظر الجماعات السياسية ضمن مخالفات اخرى.
وقال ان استجواب الرجال المحتجزين جرى دون حضور اي محامين.
وتعقد الجلسات في فيلا خارج جدة في حراسة قوات امن بالملابس المدنية. وقال جندي في حافلة لصحفي يوم السبت انه غير مسموح بدخول أحد.
ويقول نشطون ان الاف الاشخاص محتجزين في سجون بالسعودية دون توجيه اتهام أو السماح بحضور محامين رغم ان القانون يقصر الاحتجاز بدون محاكمة على ستة أشهر.
وفي الشهر الماضي وضعت جماعة نشطين سعوديين لقطات فيديو مدتها عشر دقائق على موقع يوتيوب احتجاجا على سجن المجموعة. واجتذبت اللقطات أكثر من 9000 زيارة في أقل من 24 ساعة.
ودعا نشطون على الانترنت الى يوم حاشد من الاحتجاجات يوم 11 مارس اذار. لكن لم يشارك احد تقريبا بعد ان ظهرت قوات الامن بأعداد كبيرة واصدر رجال دين كبار فتوى تحظر الاحتجاجات.
وذكر تقرير لمنظمة مراقبة حقوق الانسان (هيومان رايتس ووتش) في ابريل نيسان ان السعودية اعتقلت أكثر من 160 نشطا منذ فبراير شباط. ويقول نشطون ان الاعتقالات مستمرة.
Friday, May 06, 2011
قبل أن يتسول أبطال الثورة العلاج
إن المسافة بين الشعار المعلن، والواقع المعيش على الأرض بعيدة جدا للأسف الشديد، وتكفى نظرة سريعة على ما يحدث للعشرات من جرحى ومصابى الثورة المجيدة لكى نكتشف أن الذين سقطوا شهداء كانوا أسعد حظا من الذين بقوا على قيد الحياة ولا يستطيعون مواصلة علاجهم.
ووفقا لمعلومات استقيتها من مصادر عديدة، أثق فيها، فإن العشرات من جرحى الثورة سيجدون أنفسهم فى الشارع قريبا، لأن الدولة ضاقت بتكاليف علاجهم، ومنهم من يرقد فى مركز التأهيل بالعجوزة فى انتظار قرار تم إبلاغه به شفهيا بأن وجوده فى المكان غير مرغوب فيه، وعليه البحث عن مكان آخر للعلاج لأن تبرعات فاعلى الخير لم تعد تكفى لمواصلة طريق العلاج من إصابات بطلقات نارية تعرضوا لها يومى 28 و29 يناير.
ومن بين عشرات الحالات تقف حالة المحامى الشاب محمد أحمد شرف 25 عاما من مدينة أشمون بالمنوفية شاهدة على أن دم الثوار صار رخيصا.
محمد الذى لم يستكمل دراساته العليا فى الحقوق خرج من بيته لكى يشارك الثوار الحلم فى انتزاع مصر من براثن الفساد والانحطاط، وأصيب فى ميدان التحرير يوم 28 يناير
برصاصة اخترقت رأسه من اليمين وخرجت من الشمال، ومعها أجزاء من مخه، ما تطلب نقله إلى المركز الطبى العالمى، حيث خضع للعلاج لفترة امتدت إلى سبعين يوما، ثم فوجئ والده، بعد الإعلان عن نقل مبارك من شرم الشيخ إلى المركز بأنهم يطلبون منه الخروج بابنه إلى مركز التأهيل بالعجوزة، وهناك رفض أطباء التأهيل التعامل مع الحالة لأن المصاب لم يستكمل العلاج الذى لا يتوافر لديهم، وحين عاد إلى المركز العالمى، قيل له إن لا علاج لابنه فى المكان، وعليه التوجه إلى مركز التأهيل مرة أخرى، وحين ذهب استقبله الأطباء لكنهم أبلغوه بأن ابنه يحتاج علاجا ليس لديهم، حيث تفاقمت الحالة وبدأ سائل من المخ يخرج من أنفه، وارتفعت درجة حرارته بشكل مخيف.
وقرر الوالد نقل ابنه إلى مستشفى كوبرى القبة بناء على نصيحة أطباء المركز التأهيلى، غير أنه لم يجد علاجه هناك، فسارع لنقله إلى مستشفى معهد ناصر على نفقته الخاصة، فى محاولة لإنقاذ حياته، حيث يرقد الآن فاقد الذاكرة.
ولك أن تتأمل معى المفارقة المدهشة: الرئيس المخلوع المتهم بإصدار أوامر بقتل نحو تسعمائة شهيد، باقٍ فى دويلة كاملة اسمها شرم الشيخ على الرحب والسعة، بينما ضحاياه مهددون بالطرد من مستشفيات الدولة دون أن يستكملوا علاجهم، مع الأخذ فى الاعتبار أن هؤلاء يعالجون على نفقة المتبرعين ومنظمات الإغاثة الأهلية، ولك أيضا أن تعلم أن ألمانيا التى استقبلت عددا من المصابين للعلاج ردت المبالغ التى دفعت لعلاجهم إلى الحكومة المصرية، كنوع من التضامن مع ثورة الشعب المصرى.. آه يا بلد!
Friday, April 29, 2011
لنطرح السؤال: ماذا تعنى لكم الحرية؟
خلال مقالاتى الأخيرة حول الليبرالية تأكد لى أن مفهوم الحرية صار له أعداء كثيرون. ففى زمن عربى سابق كانت الحرية مرتبطة بنطاق سياسى عريض وبمعان واسعة كالثورة والتمرد على الظلم وإنهاء الاستعباد وتحقيق العدالة.. إلى آخر تلك المفاهيم التى تداولتها أجيال عالمية اعتبرت أن الحصول على صك الحرية مطمعاً يستحق التضحية. لكن حدث أن انقلبت الأمور فى الزوايا العربية المحافظة وصارت للحرية معان ضيقة مرتبطة بانحلال الأخلاق، بالبنات، بالتربية، بالصياعة.
تكتب عن الحرية فتصلك مخاوف الناس من الأمر الذى تقود إليه الحرية، يذكرونك بآيات القرآن، بتقاليد مجتمعك العريق وأعرافه الثابتة، يذكرونك بأنك مسلم فلا تنس تعاليم نبيك.
أيام تظاهرات مصر، وفيما كنا نتابع ما يحدث عبر التلفاز، فاجأتنى قريبة شابة بقولها: تعلمون أن كل الذى نراه كفر، الخروج عن الحاكم أياً كانت سلوكياته خروج عن طاعة الله.
أعداء الحرية هم الذين لا يعرفونها. الذين تعلموا أنها شرك أكبر، أنها عبث مخجل، تلقنوا تعاليم دراسية أسسها وكتبها ونشرها المسيطرون على التعريف. فنشأت أجيال (خاصة بين النساء) تفهم الحرية فهماً باطلاً يُقرن الحرية بالخوف وانعدام الأمان وخسارة كل ضمانات الحياة الرغيدة، هذا هو الفهم الراهن بعدد من الدول الخليجية وللأسف منتشر بشكل لا يصدق فى السعودية.
البلد الذى أفتى كبار رجال الدين به أن التظاهرات حرام وشرك، وفهم العدد الأكبر من الناس به أن الانحراف عن التقليد عيب، والخروج عن ولاة الأمر وشيوخ الدين وعدد من الأقارب والمسؤولين وخط لا نهاية له من الأشخاص كفر.
وعلى العكس فى البلدان العربية التى تسودها الثورات، فإن نسبة من الناس بها ترى الحرية بإطارها السياسى فقط. ويتغاضى الناس عن حقيقة ارتباط الحريات السياسية بحرية الفرد داخل بيئته الاجتماعية الصغيرة، تغاضوا عن أن العدالة السياسية لا تنفصل عن العدالة الاجتماعية، وأن الحريات العامة جزء مكمل للحريات الخاصة. تغاضوا عن أن مطلب الحرية الاجتماعية ليس برفاهية ولا هو بترف. إنما شرط أساسى لنيل الحرية السياسية.
الذين يطالبون بحرية سياسية وديمقراطية وعدالة ولا يؤمنون فى ذات الوقت بضرورة أن يتمتع الفرد بحريته الخاصة جداً التى تتوقف عند حدود حريات الآخرين، هؤلاء ليسوا سوى أبناء الفكر السياسى العربى التقليدى الذى يعلم تماماً أن حرية الفرد الخاصة تؤدى لتقليص حرية الحاكم العامة وتحديد حدود صلاحياته.
كما يعلم ذاك الفكر أن حرية الفرد تعنى وجود قانون يحمى تلك الحرية من أن يخدشها أحد ولو كان مسؤولاً كبيراً. هذا بالطبع يتعارض مع مطامحهم التى لا تتحقق إلا إذا ما تم حبس الأفراد فى خندق وهمى اسمه حماية الشرف والأخلاق والعفة ليتفرغ أصحاب المطامح الكبار للشؤون السياسية الكبيرة.
يريدون حريات سياسية بالقدر الذى يوصلهم للسلطة فقط وعدا ذلك فلا شىء يفرقهم عن أى نظام راحل أو حال.
أهم فعل ثورى يقوم به ثوار اليوم هو تغيير مناهج التعليم التى خلت لعقود من تعاريف حقيقية للحريات واحتوت طرحاً مزيفاً عن الإبداع. على التعليم أن يُرجع للكلمة تعريفها الصحيح، أن ينفض عنها الخديعة التى أحلت بها وحولتها لرمز الإثم حتى غدا التعريف: أن تكون حراً يعنى أن تصبح منحلاً. وأن تتحررى يعنى أن تخسرى شرفك وتحلى ضيفة ليلية على البارات.
مهم أن تحتوى مناهج التعليم قصصاً عن العبيد القدامى، عن حكاية الإنسان مع الحرية، عن تضحيات الشعوب لأجل الحرية، عن مناضلات الحركات النسوية القديمة.
مهم أن يفهم الطالب أن الاحترام مقترن بالحرية، وأن تفهم الطالبة بأن احترام المرأة لا يكون بالالتزام بالتقليد فقط أو بحفظها فى معلب وكأنها غير مكتملة النمو، بل يكون باحترامها ومنحها حرية تقرير مصيرها. هكذا يغدو منطقياً أن يفكر كلا الجنسين بالمشاركة السياسية فى بلد تتحول الحرية به إلى ثقافة وحياة، وليس مجرد مطلب تافه يطرحه المعارضون والمنفيون كطقس خطابى متوارث فى ساحة المعارضة لبلوغ غايتهم رغم رأيهم الواضح المستنكر للحريات الاجتماعية ورغم اعتبارهم مسألة تحييد دور المرأة وخنقها جزءاً من تقاليد العرب اللاحياد عنها.
كيف تمنح الحق فى انتخاب حاكم وليس من حقك اختيار مستقبلك؟
ومنذ متى كانت للحرية معايير ورؤى سياسية وجنس يتمتع بها دون الآخر؟
نادين البدير - المصرى اليوم
مجلس حقوق الانسان يدين سوريا ويأمر باجراء تحقيق
جنيف (رويترز) - ادان مجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة سوريا يوم الجمعة لاستخدامها القوة القاتلة ضد المحتجين المسالمين وأمر بفتح تحقيق في حوادث القتل وغيرها من الجرائم المزعومة.
وأيد المجلس الذي يضم 47 عضوا في جلسة طارئة في جنيف عقدت بطلب من الولايات المتحدة مشروع قرار أمريكي وذلك بموافقة 26 عضوا واعتراض تسعة وامتناع سبعة عن التصويت.
وقالت الين دوناهو سفيرة حقوق الانسان الامريكية في بيان "اجتمعت الدول الاعضاء لادانة الاساليب الوحشية التي يستخدمها نظام الاسد لاسكات المعارضة السلمية."
واضافت ان ضرورة عقد هذه الجلسة الطارئة "تأكدت بتقارير مزعجة اليوم عن أن النظام يواصل حملته العنيفة في البلدات في انحاء سوريا."
وقال مصدر طبي يوم الجمعة ان قوات الامن السورية قتلت 15 شخصا عندما فتحت النار على الاف المحتجين الذين حاولوا دخول مدينة درعا الجنوبية وهي قلب الانتفاضة الشعبية المستمرة منذ ستة اسابيع ضد حكم الرئيس بشار الاسد.
وغابت خمس دول من بينها السعودية والاردن وقطر والبحرين عن التصويت الذي جاء بعد مناقشات حامية ومفاوضات جرت في الغرف المغلقة أدت الى تخفيف حدة نص القرار.
وقال رضوان زياده الذي يرأس في المنفى مركز دمشق لدراسات حقوق الانسان لرويترز "انها نتيجة جيدة بشكل عام وكنا نعرف انه سيكون هناك حل وسط."
واضاف "في الوقت نفسه فالدول التي غابت لها دلالة واضحة. قطر والسعودية والبحرين والاردن اربع دول عربية. هذا له دلالة واضحة جدا. انه يخبرك بمدى انعزال النظام السوري. انها خطوة مهمة جدا بالنسبة لنا."
وقالت منظمة حقوقية سورية هذا الاسبوع ان 500 مدني على الاقل قتلوا منذ بدأت الاضطرابات في درعا في منتصف مارس اذار. وتقول السلطات ان عدد القتلى اقل من ذلك بكثير.
وقالت منظمة العفو الدولية ان القوات السورية ترتكب انتهاكات خطيرة دون محاسبة على الاطلاق واعربت عن مخاوفها بشأن مصير مئات الاشخاص المحتجزين.
وقال بيتر سبلينتر ممثل منظمة العفو الدولية في جنيف امام مجلس حقوق الانسان "تلقينا شهادة مروعة مستقاة من مصدرها الاول عن التعذيب وضروب أخرى من سوء المعاملة بمافي ذلك الضرب المبرح بالعصي وكعوب البنادق والكابلات والصعق بالكهرباء والاعتداء الجنسي وهذا مورس ضد محتجزين بعضهم من الاطفال."
وكانت كل من الارجنتين والبرازيل وتشيلي وغانا وزامبيا من بين الدول الرئيسية التي رجحت القرار الغربي.
لكن الصين وروسيا وباكستان صوتت ضد القرار رافضين التدخل في الشؤون الداخلية لسوريا ومتهمين المجلس بالازدواجية في المعايير.
وحذر السفير الصيني قبل التصويت من أن "هذا سيزيد فقط تعقيد موقف حقوق الانسان في سوريا ويزيد التوتر في البلد".
وقال مسؤولون أمريكيون كبار ان الرئيس باراك اوباما وقع يوم الجمعة أمرا تنفيذيا يفرض عقوبات جديدة على المخابرات السورية واثنين من اقارب الرئيس بشار الاسد ردا على الحملة ضد المحتجين.
واضاف المسؤولون أن العقوبات لم تستهدف الاسد لكن قد يتم استهدافه فيما بعد اذا استمرت القوات الحكومية في استخدام العنف ضد المحتجين المطالبين بالديمقراطية. وسوف تشمل العقوبات تجميد أصول وحظر تعاملات مع شركات أمريكية.
وقالت السفيرة الامريكية للصحفيين في وقت سابق "اطلاق الرصاص الحي وارسال القناصة والدبابات لقمع المظاهرات غير مقبول."
وفي اشارة الى سعي سوريا للحصول على عضوية مجلس حقوق الانسان في 20 مايو ايار قالت دوناهو "الحكومات التي تصوب السلاح نحو شعبها لا مكان لها في هذه المجلس."
ودافع فيصل خباز الحموي سفير سوريا في الامم المتحدة في جنيف عن القوات السورية وقال انها تمارس اقصى درجات ضبط النفس لتفادي سقوط قتلى بين المدنيين الابرياء.
وقال ان نحو 60 ضابطا وجنديا قتلوا في اعمال العنف.
وادانت بريطانيا وفرنسا الحملة الامنية العنيفة التي تشنها سوريا وقالتا ان سوريا لا مكان لها في مجلس حقوق الانسان. وقال بيتر جودرهام سفير بريطانيا "الرد المناسب على الاحتجاجات هو الاصلاح لا القمع."
وطالبت منظمة هيومان رايتس ووتش الجامعة العربية بسحب دعمها لترشح سوريا للحصول على عضوية المجلس.
من ستيفاني نيبيهاي
Wednesday, April 27, 2011
رابطة صُنّاع الطغاة
قرأ صديقى التقرير الذى نشرته صحيفة البديل الإلكترونية عن ندوة شاركت فيها قبل أيام فىمدينتى الإسكندرية، وطلب منى أن أسارع لتكذيب ما جاء فى التقرير من استغرابى لمسيرة رد الجميل التى دعا إليها بعض الناشطين وشارك فيها آلاف المتظاهرين أمام المنصة يوم الجمعة الماضى، قلت له: ولماذا أكذب شيئا قلته بالفعل وأراه منطقيا وواقعيا؟، نعم أنا أرى أن الجميل لم يتحقق بعد لكى نعلن رده للجيش، فالجميل سيتحقق عندما نعبر الفترة الانتقالية بسلام إلى دولة مدنية ديمقراطية عبر انتخابات برلمانية ورئاسية تخضع لرقابة قضائية ودولية، عندها فقط يكون شكر الجيش فرض عين على كل مصرى ومصرية، وعندها فقط ينبغى أن تخرج مسيرات مليونية تحتفل برجوع الجيش إلى ثكناته،
وعندها فقط سنقف لنضرب لقادته وجنوده تعظيم سلام على وفائهم بما قطعوه من عهود باستكمال تحقيق مطالب الثورة وحمايتها حتى تصل إلى بر الأمان، وعندها فقط سنطلب أن يُكشف النقاب عن كل ما شهدته هذه الفترة من أسرار لكى نعطى كل قادة المؤسسة العسكرية حقهم من الإنصاف والاعتراف دون أن تكون هناك شبهة رياء أو مجاملة، بل سيكون من حقنا أن نطالب بتكريم كل القادة الميدانيين والضباط والجنود الذين لعبوا أدوارا رائعة فى حماية الثورة والوطن.
استمع صديقى إلى ما قلته باهتمام، ثم قال لى «رأيك مقنع لكن ألم يكن من الأفضل أن تحتفظ به لنفسك، خاصة أنك حذرت من قبل من إحداث الوقيعة بين الجيش والثورة، ورفضت الاندفاع وراء دعوات التمرد التى جاءت من الخارج، ألا ترى أن كلامك الآن يمكن أن يفهم خطأ؟»، قلت لصديقى: « بالعكس أنا مازلت عند كل كلمة كتبتها، وفخور بأننى تعرضت للاتهام بسبب ما كتبته بأننى عميل للجيش، فما أجمل أن يكون الإنسان عميلا لجيش بلاده.
لكن مشكلتنا يا صديقى أننا أسرى لطريقة فى التفكير لا تعترف بالآراء المركبة، ولا تؤمن إلا بالانحياز مع أو ضد، كنت دائما أتلقى إيميلات تسألنى كيف تعلن رفضك للوقيعة بين الجيش والثورة، ومع ذلك تثير قضية تعذيب بعض الناشطين السياسيين على أيدى أفراد من الجيش، أو تتبنى قضايا المعتقلين على أيدى القوات المسلحة، وكنت دائما أرد بأننا يجب أن نفرق دائما بين الحديث عن الجيش المصرى ودوره المشرف فى حماية الثورة، وبين حقنا فى نقد الأداء السياسى للمجلس العسكرى الذى ينبغى ألا يضيق صدره بهذا النقد، ويشهد الله أننى على كثرة ما وجهته من انتقادات لم أشهد استنكارا أو سخطا، بل كان بعض مَن وجهت لهم الانتقاد حريصين على الرد على ما أثرته،
وكنت حريصا على نشر ردودهم بكل أمانة، لكننى فى نفس الوقت كنت حريصا أن يظل هذا الانتقاد مقصورا على الأداء السياسى للمجلس العسكرى دون أن ننزلق إلى متاهة نقد الأوضاع الداخلية للجيش خاصة إذا جاءت من أطراف لا نعلم نواياها، ودون أن ننسى للقوات المسلحة دورها فى حماية الثورة وحسم الجولة الأولى منها خاصة أنها المؤسسة الوطنية الوحيدة التى فشل مبارك فى تهشيمها لحسن حظ مصر وشعبها، ولا أظن أننى كنت متبنيا لهذا الموقف المركب لوحدى،
بل أسعد بأن كثيرا ممن أحترمهم وأعتز بالقراءة لهم تبنوه وأعلنوه على كثرة ما لقوا فى ذلك من عنت ومزايدات. لكننى ومع هذا كله، أو بعد هذا كله دعنى أصارحك القول إننى أصبحت أشم خلال الأيام الماضية رائحة غير حميدة تنبعث من بعض وسائل الإعلام القومية المقروءة والمرئية، أعتقد أن التوقف عندها بالنقد أمر واجب، لكى لا نترك الساحة شيئا فشيئا لمن وصفهم الكاتب الكبير صلاح عيسى فى إحدى مقالاته الساحرة فى (أهالى) الثمانينيات بـ (رابطة صناع الطغاة)».
طلب صديقى توضيحا لكلامى لعلك الآن تطلبه بذات الإلحاح، وها أنا أقوله ورزقى على الله «ببساطة يا صديقى ثمة أناس فى صحافتنا وإعلامنا مردوا على النفاق بحيث باتوا يعجزون عن الحياة بدون سلطة يجاملونها ويتزلفون لها، لذلك فقد أخذوا خلال الفترة الماضية يكسرون تلك العادة الحميدة التى استنها الجيش نفسه بأن يقدم نفسه للناس من أول لحظة من خلال المجلس الأعلى للقوات المسلحة بكامل هيئته وتشكيله، وبدأوا يتعمدون الحديث عن المشير محمد حسين طنطاوى منفردا مصحوبا بعبارات تمجيد ومديح لا أظنه يطلبها لنفسه، ثم بدأ بعض الكتاب يرددون دعوات تبدو حسنة النوايا (وربما كانت كذلك) تطالب المشير طنطاوى بحكم البلاد ثلاث سنوات قادمة، وفجأة شاهدنا بعض الناشطين الذين لا أعلم تاريخهم السياسى.
وإن كنت أفترض فيهم حسن النية يجمعون توقيعات تطالب بترشيح الجيش المصرى لجائزة نوبل للسلام لأنه لم يستجب لدعوات الرئيس المخلوع مبارك بقمع الثورة، ليشكل ذلك إحراجا للدعوات التى سبق أن طالبت بترشيح الشعب المصرى لجائزة نوبل للسلام، والتى أرجو أن تعود لتتردد بقوة لتعطى كل ذى حق حقه، وإذا كان قادة الجيش أنفسهم حريصين دائما على نسب الفضل لأهله من الثوار، فعلى المزايدين أن يمتنعوا، وعلى أولئك الذين يسرفون فى الحديث عن رفض الجيش ممارسات مبارك وعهده، أن يدركوا أننا لن نسمح لبعضهم بأن يواصل العزف على نغمات المديح التى يمكن أن تصل به ذات يوم إلى أن يُنسب الفضل الأول والأخير فى قيام الثورة إلى الجيش.
قد أبدو مغاليا فى تخوفى ربما لأننى مهووس أكثر من اللازم بقراءة التاريخ، لكنك لو كنت ممن يشاركنى ذلك الهوس لأدركت أننى لست مغاليا على الإطلاق فى تخوفى، وقديما قال العرب معظم النار من مستصغر الشرر، وإذا كنت تعيش فى حارة آفتها النسيان فجزء من الدور الذى يجب أن تلعبه على الدوام هو تذكير أهلها دون كلل ولا ملل بحقيقة ما جرى لعل الذكرى تنفع المؤمنين».
«ياصديقى لعلك تذكر كيف انتقدت اللواء ممدوح شاهين لأنه أشار فى لحظة انفعال إلى ما يحدث فى ليبيا مذكرا الناس بانحياز الجيش المصرى للثورة، وشاركنى كثيرون من الكتاب فى ذلك الانتقاد، ورد الرجل بحسم قائلا إنه لم يقصد أبدا أن يمن على الشعب المصرى بأداء الجيش واجبه، وأن الجيش المصرى لم يكن لديه أى خيار آخر سوى الانحياز للشعب ومطالبه. طيب، إذا كان هذا هو موقف الرجل وموقف المؤسسة التى يمثلها، فلماذا يأتى بعضنا لكى يزايد فيتحدث عن رد الجميل والاعتراف بالفضل، بينما نحن مازلنا نتحسس خطانا لكى نعبر هذه الفترة بسلام إلى حكم مدنى لا شية فيه.
نعم كنت سعيدا مثلك وأنا أرى كيف تتسارع قرارات حبس كبار المسؤولين الفاسدين من مبارك وإنت نازل، لكننى لا أستطيع كتمان مشاعرى بالقلق عندما أرى البعض يغالى فى شكره للمجلس العسكرى على هذه الخطوات ناسيا أو متناسيا أنها كانت جزءاً لا يتجزأ من مطالب الثورة، تماما كما أشعر بالضيق عندما يرفض البعض توجيه الشكر للمجلس على التزامه بتحقيق مطالب الثورة حتى لو جاء ذلك متأخرا بعض الشىء، قد أكون مطمئنا لرجاحة عقل أعضاء المجلس الأعلى للقوات المسلحة، على الأقل أتحدث عمن التقيت بهم أو شاهدتهم عبر وسائل الإعلام، وربما جعلنى ذلك أدرك أنهم لن يستجيبوا لكل المحاولات التى تهدف لإقناعهم بالبقاء فى السلطة تحت أى مسمى، وأنهم سيظلون حريصين على ما تعهدوا به من عودة إلى الثكنات فى نهاية هذا العام على أقصى تقدير، لكننى للأسف ياصديقى أنتمى إلى ثقافة تؤمن بأن الزن على الودان أمَرّ من السحر، وأعيش فى مجتمع أدرك مدى هشاشته النفسية التى لم تأت من فراغ بل حدثت بفعل فاعل، وأدرك أن أى اهتزاز يتعرض له هذا المجتمع لا قدر الله يمكن أن يجعله يعلن كفره بمدنية الدولة، ليخرج إلى الشوارع لاعنا الديمقراطية كما حدث من قبل، وسيكون حملة المباخر وأعضاء رابطة صناع الطغاة جاهزين بكل ما أوتوا من مواهب وإمكانيات، لذلك أجد أنه من المناسب بين الحين والآخر أن نُذَكّر بعضنا البعض بطبيعة العلاقة التى يجب أن تربطنا جميعا بالمجلس الأعلى للقوات المسلحة، لاحظ أننى لم أقل العلاقة التى يجب أن تربطنا بالجيش، فالأمر مختلف كما سبق أن أشرت ولن أمل من تكرار ذلك أبدا حتى لو مللت أنت».
«يا صديقى، سأقول لك تصورى لهذه العلاقة ومن حقك أن تختلف معى فيه أو تتبناه: يجب أن نقدر الدور الذى يقوم به المجلس الأعلى للقوات المسلحة منذ اندلاع الثورة وحتى اليوم، وسنظل نجدد ثقتنا فيه التى سبق أن قلت إنها ليست ثقة على بياض بل هى ثقة مبنية على انحيازه لمطالب الثورة كاملة، لكننا أيضا سنتمسك بحقنا فى نقده بكل احترام وتحضر، لأن نقده هو الضمانة الوحيدة للحفاظ على روح الثورة الديمقراطية التى لا تخشى فى الوطن لومة لائم، لذلك سنظل نطالب المجلس بإعلان نتائج التحقيق فى كل ما جرى من انتهاكات للحقوق المدنية فى الشهرين الماضيين، وسنظل نطالبه بالإفراج عن كل المعتقلين المدنيين الذين شاركوا فى الثورة.
نعم، سنظل حريصين على دعم وحدة المؤسسة العسكرية، ورفض أى تدخل فى شؤونها الداخلية، لكننا فى نفس الوقت سنرفض أى محاولة لمطالبة المجلس بالبقاء فى السلطة أيا كانت الأسباب، لأننا ندرك أن الديمقراطية وحدها كفيلة بمواجهة أى تحديات ستمر بها مصر فى الفترة القادمة، ومثلما كنا نصرخ فى وجوه المندفعين والمغرضين (ارفعوا أيديكم عن الجيش) سنصرخ بنفس الجملة فى وجوه المزايدين وهواة المديح المجانى وأعضاء رابطة صناع الطغاة».
وعلى الله قصد السبيل ومنها جائر، ولو شاء لهداكم أجمعين.
Tuesday, April 19, 2011
تقرير تقصي الحقائق: قناصة مكافحة الارهاب بالداخلية قتلوا الثوار بالتحرير
أعلنت لجنة تقصي الحقائق في الأحداث التي وقعت خلال ثورة 25 يناير عن تقريرها النهائي ظهر الثلاثاء.
وكشف التقرير عن أن القناصة التي تواجدت أعلى مبنى وزارة الداخلية هم ضباط مكافحة الإرهاب بالوزارة.
وذكر التقرير أن السيارات التي دهست المتظاهرين خلال المظاهرات والتي كانت تحمل لوحة دبلوماسية قد وجدت مفككة، وعند الكشف عن أرقام الشاسيه بالمرور تبين أنه لا يوجد لها أية مستندات.
كما كشف تقرير تقصي الحقائق عن أن الـ 20 سيارة التي تم تهريبها من السفارة الأمريكية بالقاهرة، قد وجدت مفككه وملقاه أمام عدد من أقسام الشرطة.
ومن جانبه تساءل عمر مروان الأمين العام للجنة تقصي الحقائق، عن كيفية تهريب 20 سيارة من هذه السفارة التي تعتبر من أهم السفارات في مصر.
وأشار التقرير إلى أن عدد الشهداء قد بلغ 846 شهيداً، في حين وصل عدد المصابين إلى 6500، وهي أعداد تقريبية بسبب خوف الأهالي من الإبلاغ وقتها عن حالات الإصابة أو الوفاه خوفاً من الاعتقال.
وحول الفراغ الأمني وهروب المسجونين من السجون، قال مروان إن التقرير كشف عن أن سجني أبو زعبل والمرج قد شهدا هجوما من قبل مجموعات مسلحة خارجية، متهماً حماس وحزب الله حيث وجدت فوارغ طلقات لأسلحة غير مستخدمة في مصر.
كما شهدت سجون أخرى فتح متعمد لأبوابها، وأن أغلب الاعتداءات على السجون كان يمكن للشرطة مواجهتها لكنها لم تفعل إما خوفاً أو تهاوناً.
ولفت التقرير إلى أن انسحاب الشرطة من مواقعها كان عشوائياً، مشيراً إلى أن قيادات الداخلية كانت قد اجتمعت بشركات الاتصالات لإجبارها على قطع الاتصالات والانترنت
مصراوى
Thursday, April 14, 2011
القوقعة السورية.. فظاعات سجن مسيحي إخواني
دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- لطالما احتل "أدب السجون" حيزاً كبيراً في المكتبة الروائية العربية، التي عندما سعت لرسم صورة واقع المنطقة اصطدمت بأنظمة بوليسية حكمت لعقود بقبضة فولاذية.
ولعل الرواية السورية "القوقعة"، للكاتب مصطفى خليفة، من بين الأبرز ضمن هذا الإطار، إذ أنها تشير إلى الفترة الدموية التي عاشتها سوريا في ثمانينيات القرن الماضي، وإلى التوق المتواصل للحرية، الذي يتكرر اليوم.
الرواية تبدأ مع عودة شاب سوري بعد سنوات دراسة قضاها في فرنسا إلى دمشق، ليقبض عليه عناصر الأمن ويودعونه السجن، في الفترة التي كانت فيها المعتقلات مزدحمة بآلاف المساجين من عناصر تنظيم الإخوان المسلمين، الذي كان في ذلك الوقت يخوض مواجهات دامية مع الأمن السوري.
وبمجرد دخوله إلى المعتقل تبدأ جلسات الضرب والتعذيب الوحشي لبطل الرواية الذي يمضي على تلك الحالة 13 سنة، معظمها في سجن تدمر الصحراوي، حيث يشاهد التعذيب اليومي والفظائع التي يتعرض لها السجناء، وعمليات الاغتصاب والتنكيل والتجويع الذي يستمر لأشهر أحياناً، وسعي السجان لإذلال النفس البشرية عند كل مناسبة.
وهكذا، يكون بطل الرواية - التي حظيت بالكثير من الاهتمام بعد صدورها - شاهداً على أحداث مأساوية في المعتقل، بينها انتشار الأوبئة التي كانت تحصد العشرات، ولحظات إنسانية مؤثرة، كاضطرار رجل عجوز للاختيار بين أولاده الذين سيعدمون، قبل أن يفجع بإعدامهم كلهم.
وحتى هذه المرحلة، فإن الراوية تشبه العديد من روايات أدب السجون، ولكن الفارق الأساسي فيها أن البطل لم يكن يحاول أن يثبت - لفترات طويلة - أنه لم يتجاوز القانون بشكل يبرر سجنه وتعذيبه فحسب، بل كان يسعى لكشف وجود خطأ مؤكد في النظر إليه على أنه من الإخوان المسلمين، لسبب بسيط، هو أنه مسيحي.
ومع العزلة التي يعيشها من السجانين الذين لا يوفرون فرصة لتعذيبه وإهانته، والعزلة الجديدة التي تنشأ حوله من قبل رفاقه في الزنزانة بعد اكتشاف أنه مسيحي، واحتمال أن يكون "جاسوساً،" تتشكل تفاصيل المحنة الإضافية التي عاشها بطل الرواية، والتي تدفعه فعلاً للعيش في "قوقعة،" لم يخرجه منها إلا ثقب صغير في الحائط كان "يتلصص" منه لرؤية الفظاعات في ساحة السجن.
ويصر مصطفى خليفة، في اتصال أجراه معه موقع CNN بالعربية على أنه ليس هو بطل الرواية الحقيقي - وإن كان يعرفه بشكل وثيق - رغم كل ما قيل عن ذلك في السابق، ويقول إنه خطأ نشأ بسبب تشابه ظروفه مع ظروف البطل، لأن الكاتب أمضى بدوره سنين طوال خلف القضبان.
ويؤكد خليفة أن كافة تفاصيل الرواية حقيقية وموثقة، ويقول إنه لم يقم بإجراء أي تحوير في الأحداث، إلا في مواقع محدودة خلال مسيرة سجن بطل الرواية، الذي لم يخرج إلى الحرية إلا بعد نجاح أحد أخواله في الوصول لمنصب وزير.
ويخرج البطل من السجن وهو شبه محطم، ويلتقي ببعض السجناء السابقين الذين كانوا يسعون إما للانتحار أو السفر خارج البلاد، وتنتهي الرواية في أجواء مظلمة يشير فيها الكاتب إلى يأسه الضمني من تفاقم الاستهانة بالإنسان والحريات في بلاده.
وعن الرابط بين المشهد الأخير في الرواية والواقع السوري اليوم، مع المظاهرات الحاشدة التي تخرج في المدن السورية يومياً مطالبة بالحرية والتغيير الديمقراطي، قال خليفة: "حتى قبل 15 مارس/آذار 2011 كان الوضع في سوريا كما هو في روايتي، بل أسوأ، ولكن منذ ذلك الحين يمكن القول إن هناك ضوءاً صغيراً بدأ يظهر في آخر النفق، وهو الأمل في الناس الذين ما يزالون في سوريا ويسعون لأن تكون بلدهم جميلة، وأن يتمكنوا من عيش حياة حقيقية."
وأعرب خليفة عن ثقته بتحركات الشباب في بلاده، قائلاً: "كنت دائماً أقول إن الجيل الحالي أفضل من جيلنا، فرغم أنه أقل رومانسية، إلا أنه عملي، وأتيحت له وسائل وإمكانيات ومصادر للمعرفة لم تكن متاحة سابقا."
ولم يستبعد خليفة مواجهة الشباب لمصاعب في حركتهم، ولكنه اعتبر أن الأمر طبيعي، وقال: "أنا مؤمن بهذا الجيل، الناس ليسوا ملائكة، سيكون لهم مسيرتهم، وقد تكون فيها بعض الأخطاء، ولكنه القدر، والأخطاء لا بد منها للتعلم."
ورأى خليفة أن لدى المعتقلين السابقين نظرة خاصة لما يجري في سوريا، وأضاف: "من يعتقل لفترات طويلة مثلنا تتغير نظرته للناس والحياة، ولا يمكن أن يفهمه أحد بشكل صحيح إلا من عاش مثله هذه التجربة المروعة."
ووجه خليفة رسالة للسوريين الموجودين في الشوارع اليوم، قائلاً: "أقول للشباب السوري ما تفعلونه اليوم هو الشيء الوحيد الصحيح، ويجب ألا يدخل الخوف إلى قلوبكم مثل ما دخل إلى قلوبنا، ولو أننا كنا أشجع في الماضي لما وصلتم أنتم إلى هذه الحالة السيئة وهذه المآسي والآلام.. عليكم مواصلة الطريق وعدم التراجع أبدأ."
يشار إلى أن المنظمات الحقوقية الدولية تصدر على الدوام تقارير حول سوء الأوضاع في السجون السورية، وتشير إلى وجود عشرات آلاف سجناء الرأي والمفقودين منذ بداية حكم حزب البعث قبل نصف قرن، ولكن دمشق تنفي ذلك
وحتى هذه المرحلة، فإن الراوية تشبه العديد من روايات أدب السجون، ولكن الفارق الأساسي فيها أن البطل لم يكن يحاول أن يثبت - لفترات طويلة - أنه لم يتجاوز القانون بشكل يبرر سجنه وتعذيبه فحسب، بل كان يسعى لكشف وجود خطأ مؤكد في النظر إليه على أنه من الإخوان المسلمين، لسبب بسيط، هو أنه مسيحي.