Showing posts with label سيناء. Show all posts
Showing posts with label سيناء. Show all posts

Friday, July 23, 2010

أبوفجر: مازال هناك ما يستحق أن أضحى بابنتى من أجله


ولد ابعد عن الإسفلت...
هذه الجملة سمعها مسعد أبوفجر من أبيه قبل أكثر من عشرين عاما، عندما عاد الأب المحتجز لدى الشرطة، محذرا أولاده مما بعد هذا المصير:

ترى لو كان مسعد تذكرها قبل أن «يعمل فيها مواطن»، ويحاول تنظيم البدو للتظاهر والاعتراض للمطالبة بحقوقهم المدنية، هل كان سيغير رأيه؟ربما، وربما كان لن يضطر للغياب عن ابنته «رناد» طوال الثلاثين شهرا الماضية التى أمضاها فى المعتقل رغم عشرات الأحكام القضائية والمطالبات الحقوقية بالإفراج.

الإسفلت بالنسبة للبدوى هو حدوده مع الحكومة ممثلة فى الشرطة، هو ترك لهم الإسفلت على أن يتركوه يعيش فى صحرائه، لكنهم كانوا يحفرون حوله كل يوم إسفلتا جديدا.

الآن وبعد أن نال أبوفجر إفراجا حقيقيا، و«مسك الشارع»، وهى بلغة المعتقلات المرادف الوحيد للإفلات من المعتقل، يتحدث الكاتب والمدون والناشط السيناوى لـ«الشروق» فى حوار شامل، عن جملة من القضايا السياسية الإنسانية والإبداعية.. لم يخل من الصراحة أو من الصدام مع كل ما هو سائد.. وإلى نص ال
حوار:

مبدئيا لم أكن أرغب فى تسييس الحوار معك، وإنما جذبه باتجاه الأدب والكتابة وما هو إنسانى، لكنك شخص يتصل فيه السياسى بالأدبى.. فكيف تفرق؟
لا فرق، فالرواية الـ«ما بعد حداثية» هى رواية تفاصيل، هذه التفاصيل تشمل السياسى والثقافى والاجتماعى وغيرها، والكاتب فى النهاية إنسان، جزء من المجتمع، لكن مشكلة الكاتب أنه دائما يفعل ما يحب، وأنا عندما كنت مع البدو كنت أفعل ما أحب، وكنت أغضب بشدة عندما يقل لى شخص «ماذا استفدت، يا راجل أنت دفعت الثمن»، فهؤلاء لا يدركون أننى دفعت ثمن ما أحب، وأن هؤلاء الآخرين الذين خدمتهم خدمونى، أنا أعطيتهم مطالب وهم أعطونى متعة، وخلال السنتين ونصف فى المعتقل دفعت ثمن هذه المتعة، وهو ثمن أراه رخيصا، مقابل ما حصلته من متعة وأنا أناضل من أجل الحق ومن أجل الإنسانية، وأدخل فى عمق ضمير الزمن الحضارى، كل هذه بالنسبة إلى أشياء مهمة للغاية.

هذا منطق سيستغربه كثيرون، فالخارج من المعتقل عادة ما يتوقع أو ينتظر من الجميع أن يحاولوا تعويضه.

لكننى لست كذلك، ولا أراه نضالا أن أدخل السجن وأخرج ليحتفى بى الناس، فهذه أنانية تقتل الشخص، أما النضال فى حقيقته فهو أن تكون إنسانا، وأنا أريد أن أكون إنسانا عاديا، متوافقا، «راكب ومعشق» فى زمنى الحضارى.

ولكن هل تدرك ما الذى فعلته فى قضية البدو؟
أعتقد أن من يمكنه الإجابة عن هذا السؤال هم البدو أنفسهم وليس أنا، لكن ما هو مؤكد بالنسبة إلى أنهم أقصد الأشخاص الحقيقيين منهم يحبوننى، ألمس هذا، ألمسه وأنا ماشى وأنا جالسٌ، وأنا نازلٌ أو واقفٌ، وبالطبع يسعدنى، فأنا لا أريد أن أكون زعيما أو قائدا أو ما شابه، فقط أنا أحب الناس، وأبشع ما فى السجن كان إبعادى عن الناس، واللحظات التى استمتعت فيها داخل السجن هى التى عثرت فيه على الناس.

سئلت من قبل: «قديش بنتك غالية عليك؟»، طبعا هى أغلى شىء فى العالم على، لكن هناك ما أنا مستعد للتضحية بها من أجله، لأننى مستعدٌ أن أضحى بنفسى من أجل الحق والعدالة والحرية.

أفكارك عن قضيتك مرتبة ومتسقة، وهذا الاتساق يختلف عن عملية الكتابة التى تخضع للمفاجآت وتسفر عنها.

ومن قال لك إن هذه القوانين وقواعد الكتابة نفسها لا تحكم حياة البدوى، فالبدوى ليس خطيا، وإنما مثل الزجزاج، هو ليس كالفلاح أو العامل الذى يروح إلى عمله فى الثامنة صباحا ليعود فى الثانية ظهرا..
البدوى شخص دائما ينتظر المفاجآت، هو معتاد على أن ينزل المطر فجأة ويجف فجأة، وكذلك الحر والبرد يأتيان ويذهبان فجأة وهكذا، لذا فقد أدرك البدوى مبكرا، وقبل أن تخبرنا بهذا أفكار ما بعد الحداثة أن الواقع لا يمكن التنبؤ بحركته.

من ناحية أخرى فإن الكتابة بوصفها عملية تحتاج إلى تكثيف واقتصاد، تشبهها فى هذا حياة البدوى التى لا بد لها من التكثيف والاقتصاد لكى تستمر.

ماذا حدث للكتابة داخل السجن.. قرأت أنه كان يؤلمك اطلاعهم على رسائلك داخل المعتقل؟

لم أتوقف عن الكتابة داخل السجن، وما كان يؤلمنى أنهم يطلعون على كتابتى قبل نضجها، يقرأون طفولتى على الورق التى لا أحب أن يطلع عليها الآخر أى آخر قبل أن تنتهى.

لكن لم يقلقنى أن يقرأوا ما أكتب، فأنا لا أقدم أفكارا كى يخافوا منها، ولست مشغولا بتقديم أفكار للكون، وإنما مجموعة من الأسئلة، التى أفتش من خلالها عن نفسى داخل نفسى.

تقريبا نكاد نكون نعرف موضوع روايتك المقبلة.. فهل ستكون عن تجربة السجن؟
خطأ. أنا لم أدخل السجن لكى أكتب عنه، السجن كان تجربة، وآثارها ستظهر فى كل شىء، فى حركات أقدامى، ورجلى، وطريقتى فى الأكل، وحينما أكتب سوف تظهر هذه التجربة فى الكتابة، لكننى لست مشغولا بكتابتها، ويزعجنى سؤال «هل سأكتبها؟» هذا، فأنا لن أكتب تجربة السجن وإنما سأكتب والتجربة بداخلى.

ذهبت إلى أن ما فعلته مع البدو كان أشبه بمساعدتهم على تحريك ألسنتهم، لكى يعبروا، هذا يأخذنا إلى علاقة البدوى باللغة ما شكل هذه العلاقة؟
البدو أساتذة لغة، هم بطبيعتهم قوالون، شعراء بالفطرة، لكننى أردت منهم أن يتكلموا بلغة محملة بقيم الدولة الحديثة، وما بعد الحداثة، أن يحاولوا تطوير لغتهم بحيث تكون مكثفة ومقتصدة وتؤدى إلى معناها مباشرة دون محسنات أو مجازات، أى يتكلمون لغة يفهمها العالم.

ولكن هذا مغايرٌ لموقفك فى روايتك الأولى التى احتشدت بالمفردات البدوية وقلت وقتها إن هذا كان بهدف وضع هذه اللغة البدوية على المحك بغرض اختبار قدرتها على العيش والاستمرار..

أعتقد أن كل عمل أدبى ابن زمنه، والأدب نهر دائم الجريان، يوم عن يوم يعبر عن نفسه ويعمق أسئلته أكثر، وبالتالى يعمق حالته أكثر، والرواية كانت فى وقتها حالة ما، لكن أسئلتها لم تعد نفس أسئلتى الآن.

كان الأمن يخشى أن تتحول إلى زعيم.. الآن وقد تحولت رغما عنك إلى ذلك، هل رتب هذا أولوياتك؟
لا لست زعيما، لم أصر كذلك، ولا أحد من البدو يعاملنى على هذا النحو، تقريبا هم يعاملوننى كشاعر أو مغنٍ أو فنان، يصدر همومهم بعد أن يفككها، يعيد تركيب لغتهم، ليصيغ هذه الهموم فى مطالب، بلغة مشتبكة مع قيم الزمن الحضارى.

ولكن كيف أثر هذا الدور الجديد على ترتيبك لأولوياتك؟
جعلنى أكثر قلقا على مصر، وحريص على ألا تصل الأمور فى سيناء إلى العنف، أود لو تأخذ الناس مطالبها بالطريق المدنى السلمى، أتمنى أن تساعدهم الدولة على ذلك، بأن تنهى كل مشاكلهم، وسوف نعطى الدولة فرصة واثنين وثلاثة، وبالتالى ستكون المرحلة القادمة مرحلة انتظار، ومحاولة التهدئة، وحمل الناس على الانتظار، وبالون الاختبار فى هذا هو المعتقلون، إذا أفرجت الحكومة عن البدو المعتقلين كلهم سنطرح مطلبا ثانيا، وإن لم تفرج فسنبدأ تجربة نضال مدنى سلمى إلى أن يخرج آخر معتقل.

على مستويات عدة كانت روايتك الأولى صادمة، سواء لأبناء عشيرتك الذين نحت فى المسكوت عنه لديهم، أو للأمن الذى كشفت ممارساته ضد أبناء عشيرتك، أو حتى للمصريين الذين قدمت لهم عن البدو رواية مغايرة لقراءاتهم التاريخية.. هل قصدت الضرب فى كل هذه التابوهات؟
أعتقد أن تلك هى وظيفة الكتابة، الاشتغال على العقل لا على النخاع الشوكى، تماما مثل مداواة الجروح بالملح، هى طريقة فى العلاج لا الإيلام، ودور الكاتب هو إعادة تفكيك الواقع وإنتاجه من جديد، بل تفكيكه ورميه وعلى المجتمع أن يعيد تنظيمه، وليس إعادة تصديره وتعليبه.

وهذه هى الطريقة التى تقدمت بها أوربا على يد فولتير بعدما طرح خطابا تفكيكيا وكذلك النبى صلى الله عليه وسلم الذى فكك الواقع فى الجزيرة العربية وأعاد إنتاجه فأسفر عن إمبراطورية عظمى.

لكن للأسف صار الدين الآن أداة تأخر لأنه صار مسيسا.
تعرفين عندما قابلت فى السجن بعض المعتقلين الإخوان، قلت لهم إننى لو كنت قريبا من المرشد وقتها «مهدى عاكف»، كنت سأقول له هذه النصيحة:

أنه إذا كنت تريد سيادة العالم فعليك بقراءة ألف رواية، فهناك كاتب إسبانى قال عن بلاده: «جاء علينا أكثر من ألف غاز، ليس من بينهم غاز يحمل السيف ويقرأ الشعر سوى الغازى العربى».

والشعر الآن هو الرواية فليقرأ الإخوان ألف رواية من الأعمال الأدبية العالمية، بشرط أن يتخلوا من البداية عن محدداتهم الإيديولوجية المسبقة، وسيستطيعون تغيير العالم، وأنا لو لدى مليون كادر منظم كما لدى الإخوان، سأغير وجه العالم.

أخيرا ماذا تنوى فى الفترة القادمة؟
أنوى أن أعيش، أن أكون مع الناس، أحبهم وأشاركهم فى أى عمل يحبونه، أنا زلم بدوى متواضع جدا، ولا أرى أننى فعلت شيئا يستحق كل هذه الدهشة لكن عطش الواقع للناس هو ما منح قضيتى هذه الأبعاد.

وإذا كنت قد صرت رمزا أو زعيما كما تقولين، فهذا لأن الوقع عطشان ناس، لكننى لست مصلحا، والبشرية لم تعد بحاجة إلى مصلحين أو مخلصين، دولة ما بعد الحداثة دولة حرية، ومنتج ما بعد الحداثة هو منتج عقل، والعقل يحتاج إلى حرية، لذا فإن دور الأمن القومى اليوم هو حماية عقل الوطن، وبالتالى على الجيش المصرى أن يناضل من أجل تحرير الإنسان المصرى من الديكتاتورية.

وهل لديك مشاريع كتابة؟
لدى مشاريع ثقافة، أنا أفتش عما هو إنسانى ربما أجده فى الشارع، وربما أجده فى الكتابة، هو موجود فى الكتابة والحياة وعلى البحر وفى كل مكان

عزة حسين - الشروق

Thursday, July 22, 2010

رأيت مسعد أبو فجر

عشنا مع شعار «أفرجوا عن مسعد أبو فجر» عامين ونصف العام، حتي فقد بعضنا الأمل، ونسي البعض الآخر لماذا اعتقل مسعد أبو فجر؟ ربما أتجر ثلة من الناس به، لكنه ظل جرحا لا يندمل، يصفع النبل الذي في وجهه عينيك كلما فتحت مدونة سياسية، تحرجك صلابة عود زوجته التي لم تكل يوما واحدا، ولم نر دموعها حتي الآن، ويعلم الله متي وأين كانت تنفرد بنفسها لتطلق العنان لأحزانها؟ ومسعد من داخل زنزانته يواصل نضاله ولا يذكر نفسه، يشعرنا أن سجنه ما هو إلا سكين إبراهيم التي تمر علي رقبة إسماعيل الراضي بحكم ربه: يا أبت افعل ما تؤمر، ستجدني إن شاء الله من الصابرين. دخل الروائي والأديب مسعد أبو فجر السجن علي صهوة جواد نضاله من أجل الإفراج عن المعتقلين المظلومين من أهالي سيناء، وخرج علي صهوة جواد كفاح أسود سيناء من أجل كرامتهم الغالية، وما بين الجوادين لم تمل قامة مسعد درجة واحدة، ولم تغب الابتسامة عن وجه شيماء.

استيقظت صباح الاثنين 19 يوليو 2010 علي صوت والدي في الهاتف يقول: حتخليني أغير منك بقي.. مسعد أبو فجر عايز يشوفك. انتفضت من مكاني غير مصدقة. بعد برهة ظننت أن ما سمعته كان حلما. ثم جاءني صوت علي الهاتف: نوارة.. أنا مسعد أبو فجر. من المؤكد أنه حين سمع رد فعلي حدث نفسه: إيه البت المجنونة دي؟

«أنا عند محمد هاشم، تعالي». مخاصمة محمد هاشم، لكنني سأصالحه، وأصالح الكون كله.

ذهبت مع صديقتي فاطمة عابد - المدونة والناشطة - إلي دار ميريت لمقابلة مسعد أبو فجر وشيماء مسلم. أكاد أري هالة النور وطاقة الحب التي تعبئ المكان. جلست وصديقتي فاغرتي فاهينا ومسعد يتحدث. قال بأن الصحراء مخيفة، ومحبة، حساسة وذكية، الصحراء تعرف من يحبها دون أن يفصح محبها عن حبه بالقول، والبدوي جزء من تكوين الصحراء، لا يحب الكلام المعسول، ولا يشتري الكذب، يلتقط ذبذبات الحب. حين تنتخب الصحراء محبيها تعطيهم مفاتيحها مفتاحا وراء الآخر، كذا البدوي. لا أحد يقهر الصحراء ولا أبناءها، ومن يحاول، تبتلعه الرمال المتحركة. وقال مسعد: حتي يقوي الجذر ويثبت في الأرض، عليك أن تروي الشجرة ثم تقطع الماء لفترة، ثم تعود وتروي، وهكذا. حين سألته عما كان يشعر به داخل السجن؟ قال: البدوي لا يفكر علي خط مستقيم، علمتني الصحراء أن الحياة لا تكف عن إهداء المفاجآت. رأيت الدموع في عينيه وهو يحكي عن طفولته، حين كان والده يستمع إلي خطبة الرئيس السادات في الكنيسيت، ابتسم والد مسعد له قائلا: سيناء حتتحرر يا مسعد؟ فأجاب الطفل: أيوه.. فرد والده: وحتدخل الجامعة يا مسعد؟ فأصر الطفل: أيوه.. حادخل الجامعة. همست شيماء مبتسمة وهي تنظر إليه بانبهار وكأنها تراه لأول مرة: مسعد عنده أمل.

جاء خبر الإفراج عن يحيي أبو نصيرة ونحن جلوس. باغتني مسعد بنظرة: كنا بنقرا لك وإحنا في السجن.

أنا؟ أنا كمان جالي - بعيد عنكم - أمل. ادعوا لي بالشفاء

- الدستور

Wednesday, July 21, 2010

البرادعي: مسعد أبو فجر ضحية لقمع الحريات.. والبدو أهلنا ومطالبهم قضايانا

عبر الدكتور محمد البرادعي المرشح المحتمل للانتخابات الرئاسة المقبلة، عن تضامنه مع الروائي السيناويمسعد أبو فجر الذي ظل معتقلا لقرابة 30 شهراً وأفرج عنه مؤخراً في ظل الاتفاقات التي تمت بين وزارة الداخلية وشيوخ القبائل البدوية بسيناء.

كما عبر البرادعي عن تضامنه مع مطالب البدو في الحرية وتنمية المجتمع السيناوي معتبرا ان البدو ط أهلنا وقضاياهم هي قضايانا".

وقال البرادعي في تعليق له على قضية مسعد أبو فجر ومطالب البدو نشره على موقع "تويتر" :"مسعد أبو فجر ضحية أخرى لقمع الحريات. بدو سيناء هم أهلنا، وقضاياهم في الحرية والتنمية هي قضايانا".

يشار إلى أن مسعد أبو فجر روائي وناشط سيناوي في حركة "ودنا نعيش" المعنية بهموم ومشاكل السيناويين، وكان أبو فجر قبل تعرضه للاعتقال يتبنى دعوة تطالب بالإفراج عن أبناء جلدته من بدو سيناء من طالتهم يد "زوار الفجر" علي خلفية التفجيرات التي تمت للمناطق السياحية في سيناء ووقف انتهاكات حقوق الإنسان ضد أهالي سيناء.

وترجع وقائع اعتقاله إلى ديسمبر عام 2007، حين اقتحمت قوة تابعة لشرطة الإسماعيلية منزله في الثانية فجرا وقامت بتفتيش منزله، واستولت على هاتفه المحمول والقرص الصلب لجهاز الكمبيوتر الخاص به، وتم إلقاء القبض عليه واحتجازه بنقطة شرطة "بالوظة" الواقعة على الحدود بين سيناء والإسماعيلية، ثم ترحيله إلي مديرية امن شمال سيناء، وهناك وجهت له النيابة العامة تهم التحريض علي إثارة الشغب وإتلاف المال العام، وأمرت بحبسه احتياطيا على ذمة القضية لمدة خمسة عشر يوما.

وقد جدد حبس أبو فجر في فبراير 2008 خمسة يوما بعد قضائه 40 يوما قيد الاحتجاز، وقد استمرت أجهزة الأمن في اعتقاله، رغم صدور ثلاثة أحكام قضائية بالإفراج عنه، حيث أصدر قاضي المعارضات بمحكمة العريش الجزئية قرارا بإخلاء سبيله بعد قرار النيابة العامة بالعريش حبسه على ذمة التحقيق في اتهامات جديدة مختلقة هي التجمهر وحيازة وإحراز سلاح بدون ترخيص وقيادة سيارة دون ترخيص بمحضر جديد، على نحو يظهر سوء النية والرغبة في الانتقام منه وإنهاكه نفسيا وبدنيا حيث جرى نقله من الإسماعيلية إلى مديرية أمن شمال سيناء، ثم إلى قسم رفح، ليعود من جديد إلى قسم أول العريش للتحقيق معه في هذه القضية الجديدة، ثم ترحيله إلى سجن برج العرب بقرار اعتقال.

لكن النيابة العامة لم تستأنف قرار قاضي المعارضات بأخلاء سبيل أبو فجر في فبراير 2008، وتم تحويله إلى قسم العريش تمهيداً لإنهاء إجراءات خروجه، إلا أن أهله فوجئوا باختفائه من القسم، وتبين فيما بعد انه قد رُحل إلى سجن برج العرب بالإسكندرية بموجب قرار اعتقال صدر وفق قانون الطوارئ برغم قرارات الإفراج القضائية لصالحه الثاني من ابريل من نفس العام.

وقد تعرض أبو فجر لانتهاكات وتعذيب على جرائم لم يرتكبها في سجن برج العرب، فقد تم حرمانه من الخروج من زنزانته لمدة أسبوع، ليصبح مسعد أبو فجر سجين داخل زنزانة، ويطلق عليه لقب "السجين السجين".

وقد صنفته وزارة الداخلية على أنه معتقل جنائي في الوقت الذي كان فريق الدفاع عنه يتخذ الإجراءات القانونية للطعن على قرار اعتقاله، وهو ما يظهر النية المبيتة للداخلية في التنكيل بـ"سجين الرأي" عن طريق تصنيفه كمعتقل جنائي خطر على الأمن العام، ووضعه على قائمة عتاة المجرمين من المسجلين في قضايا القتل والمخدرات.

ومع ذلك قررت محكمة جنايات القاهرة ابريل 2008 الإفراج عنه بعد التظلم الذي قدمه محاموه على قرار اعتقاله من قبل وزير الداخلية، واعترضت وزارة الداخلية على قرار الإفراج.

واحتجاجا منه على الانتهاكات والأوضاع المهينة والسيئة التي تعرض لها أبو فجر في السجن دخل في إضراب عن الطعام لمدة عشرين يوماً، وقد بدأت هذه الانتهاكات من احتجازه بدون وجه حق بعض صدور قرارات نهائية بإخلاء سبيله من القضايا التي اتهم فيها ثم تصنيفه كمعتقل جنائي وضعه بين السجناء الجنائيين،إلى جانب القبض على شقيقه واحتجازه بسجن الترحيلات لأكثر من عشرة أيام رغم من صدور قرار بإخلاء سبيله.

وتعرضت حياة المدون السيناوي للخطر إثر التدهور الشديد في صحته ولم يقوى على الوقوف أثناء زيارة بعض أعضاء منظمة حقوقية في شهر نوفمبر 2009 ، وأصدت المنظمة بياناً نددت فيه بالانتهاكات التي يتعرض لها "سجين الرأي" أبو فجر والاعتلال الشديد في صحته وعدم استطاعته الوقوف إلا بمساعدة زميل له.

وقد ألزمت محكمة القضاء الإداري وزارة الداخلية بالإفراج الفوري عن مسعد أبو فجر في يونيو الماضي، وقضت بقبول دعوى الطعن التي قدمتها زوجته شكلاً وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من أثار أخصها الإفراج الفوري وألزمت المحكمة جهة الإدارة بالمصروفات وأمرت بإحالة الدعوى إلى هيئة مفوضي الدولة".

وبرغم صدور قرار القضاء الإداري بإطلاق سراح أبو فجر إلا أن وزارة الداخلية استصدرت قرار اعتقال بحقه قي يوليو الماضي وأمرت بترحيله وشقيقه أحمد أبو فجر إلى سجن برج العرب برغم الأحكام القضائية ونداءات المنظمان الحقوقية المحلية والدولية بالإفراج عن المدون السيناوي، سجين الرأي مسعد أبو فجر وهو ما تحقق أخيراً بعد أكثر من عامين ونصف قي المعتقل ذاق خلالها أبو فجر كل أنواع الانتهاكات الحقوقية ودهس لكرامته البشرية لا لشيء إلا لأنه أراد أن يعبر عن رأيه بحرية دون قيود تكبله

أيمن شعبان- مصراوى

Sunday, July 18, 2010

الناشط السيناوي مسعد أبو فجر: التغيير الحقيقي فى سيناء يبدأ أولا من القاهرة

القاهرة - محرر مصراوي - أكد الناشط والمدون السياسي، مسعد أبو فجر، والذي إفرج عنه بعد اعتقاله لما يقرب من 30 شهرًا، أن التغيير الحقيقي فى سيناء يجب أن يبدأ أولا من القاهرة، عن طريق النضال السلمي، وأن التجاوزات داخل السجون انعكاس لثقافة المجتمع المصري.

وكشف المعتقل السيناوي الشهير، عن تأثره بشخصية الزعيم جمال عبد الناصر، قائلا: "أنا ابن مشروع جمال عبد الناصر"، وعن رأيه فى الرئيس السادات، قال: "السادات عاجبني لكنه كان يحتاج لعصر أكثر حداثة من الذي كان يعيشه".

جاء ذلك خلال استضافة برنامج محطة مصر، على قناة مودرن مصر، لمسعد أبو فجر بعد الأفراج عنه مؤخرًا، وقال الروائي السيناوي، إن مصر تحتاج لـ"فك فرامل اليد" حتى تحدث النهضة الحقيقية.

وأشار أبوفجر إلى أن هناك أجهزة أمنية عاقلة داخل مصر، متوقعًا الإفراج عن باقي المعتقلين السيناويين خلال الأشهر الثلاثة المقبلة.

وحول رأيه فى الرئيس مبارك قال أبو فجر: "لوقلت عنه كلام كويس هيقولوا منافق، ولو قلت الحقيقة هادخل السجن".

كان مسعد أبو فجر، تحدث قبل ذلك عن تجربته داخل المعتقل، مؤكدًا أنه تعرض لأنواع عديدة من الضغوط والتعذيب داخل السجن، موضحًا أن الأنظمة الأمنية تتعمد قتل الأمل داخل المعتقلين.

وأضاف أبو فجر، في تصريحاته السابقة أن البدو لن يتخلوا عن مطالبهم المشروعة وأن اعتقاله كان رسالة من الدولة للبدو تقول لهم إن من يطالب بحقوقه سيكون مصيره هو نفس مصير مسعد أبو فجر وباقي معتقلي سيناء ، " بالنسبة لي فترة السجن هي فترة مهمة جدا جعلتني صلبا أكثر مما كنت ، وسأظل أطالب بحرية كل المعتقلين حتى يتم الإفراج عنهم ، أنا غير قادر على التعبير عن كامل تقديري لكل من تضامن معي خاصة زوجتي بإرادتها القوية

وترجع وقائع اعتقاله إلى ديسمبر عام 2007، حين اقتحمت قوة تابعة لشرطة الإسماعيلية منزله في الثانية فجرا وقامت بتفتيش منزله، واستولت على هاتفه المحمول والقرص الصلب لجهاز الكمبيوتر الخاص به، وتم إلقاء القبض عليه واحتجازه بنقطة شرطة "بالوظة" الواقعة على الحدود بين سيناء والإسماعيلية، ثم ترحيله إلي مديرية امن شمال سيناء، وهناك وجهت له النيابة العامة تهم التحريض علي إثارة الشغب وإتلاف المال العام، وأمرت بحبسه احتياطيا على ذمة القضية لمدة خمسة عشر يوما.

masrawy

Tuesday, July 13, 2010

بعد 30 شهراً.. شمس الحرية تسطع في حياة (أبو فجر) مرة أخرى


"تجربتي مثل تجربة أي بدوي. وجدت نفسي داخل المدينة بالصدفة، تعلمت بالصدفة، وكتبت بالصدفة. الشرق الأوسط تعامل مع الكتابة بوصفها طقسا مقدسا، وهذا تجلي في كتابة الأحجبة، عمل الكهنة. ولكنه تجلي أيضا في نظرتي للكاتب باعتباره شخصا غير عادي".. هكذا يصف المدون والروائي السيناوي مسعد أبو فجرنفسه في إحدى حواراته بعد صدور روايته الأولى "طلعة البدن"، فبعد أكثر من 30 شهر من اعتقاله بدون وجه حق وصدور العديد من الأحكام القضائية بالإفراج عنه، أطلقت وزارة الداخلية المصرية سراح الروائي السيناوي والناشط الحقوقي مسعد أبو فجر بعد أن القي القبض عليه في 26 ديسمبر 2007، بتهمة "إثارة الشغب وإهدار المال العام".

والروائي السيناوي هو مسعد سليمان حسن الشهير بـ"مسعد أبو فجر" روائي وناشط سيناوي في حركة "ودنا نعيش" المعنية بهموم ومشاكل السيناويين، وكان أبو فجر قبل تعرضه للاعتقال يتبنى دعوة تطالب بالإفراج عن أبناء جلدته من بدو سيناء من طالتهم يد "زوار الفجر" علي خلفية التفجيرات التي تمت للمناطق السياحية في سيناء ووقف انتهاكات حقوق الإنسان ضد أهالي سيناء.

وترجع وقائع اعتقاله إلى ديسمبر عام 2007، حين اقتحمت قوة تابعة لشرطة الإسماعيلية منزله في الثانية فجرا وقامت بتفتيش منزله، واستولت على هاتفه المحمول والقرص الصلب لجهاز الكمبيوتر الخاص به، وتم إلقاء القبض عليه واحتجازه بنقطة شرطة "بالوظة" الواقعة على الحدود بين سيناء والإسماعيلية، ثم ترحيله إلي مديرية امن شمال سيناء، وهناك وجهت له النيابة العامة تهم التحريض علي إثارة الشغب وإتلاف المال العام، وأمرت بحبسه احتياطيا على ذمة القضية لمدة خمسة عشر يوما.

وقد جدد حبس أبو فجر في فبراير 2008 خمسة يوما بعد قضائه 40 يوما قيد الاحتجاز، وقد استمرت أجهزة الأمن في اعتقاله، رغم صدور ثلاثة أحكام قضائية بالإفراج عنه، حيث أصدر قاضي المعارضات بمحكمة العريش الجزئية قرارا بإخلاء سبيله بعد قرار النيابة العامة بالعريش حبسه على ذمة التحقيق في اتهامات جديدة مختلقة هي التجمهر وحيازة وإحراز سلاح بدون ترخيص وقيادة سيارة دون ترخيص بمحضر جديد، على نحو يظهر سوء النية والرغبة في الانتقام منه وإنهاكه نفسيا وبدنيا حيث جرى نقله من الإسماعيلية إلى مديرية أمن شمال سيناء، ثم إلى قسم رفح، ليعود من جديد إلى قسم أول العريش للتحقيق معه في هذه القضية الجديدة، ثم ترحيله إلى سجن برج العرب بقرار اعتقال.

لكن النيابة العامة لم تستأنف قرار قاضي المعارضات بأخلاء سبيل أبو فجر في فبراير 2008، وتم تحويله إلى قسم العريش تمهيداً لإنهاء إجراءات خروجه، إلا أن أهله فوجئوا باختفائه من القسم، وتبين فيما بعد انه قد رُحل إلى سجن برج العرب بالإسكندرية بموجب قرار اعتقال صدر وفق قانون الطوارئ برغم قرارات الإفراج القضائية لصالحه الثاني من ابريل من نفس العام.

وقد تعرض أبو فجر لانتهاكات وتعذيب على جرائم لم يرتكبها في سجن برج العرب، فقد تم حرمانه من الخروج من زنزانته لمدة أسبوع، ليصبح مسعد أبو فجر سجين داخل زنزانة، ويطلق عليه لقب "السجين السجين".

وقد صنفته وزارة الداخلية على أنه معتقل جنائي في الوقت الذي كان فريق الدفاع عنه يتخذ الإجراءات القانونية للطعن على قرار اعتقاله، وهو ما يظهر النية المبيتة للداخلية في التنكيل بـ"سجين الرأي" عن طريق تصنيفه كمعتقل جنائي خطر على الأمن العام، ووضعه على قائمة عتاة المجرمين من المسجلين في قضايا القتل والمخدرات.

ومع ذلك قررت محكمة جنايات القاهرة ابريل 2008 الإفراج عنه بعد التظلم الذي قدمه محاموه على قرار اعتقاله من قبل وزير الداخلية، واعترضت وزارة الداخلية على قرار الإفراج.

واحتجاجا منه على الانتهاكات والأوضاع المهينة والسيئة التي تعرض لها أبو فجر في السجن دخل في إضراب عن الطعام لمدة عشرين يوماً، وقد بدأت هذه الانتهاكات من احتجازه بدون وجه حق بعض صدور قرارات نهائية بإخلاء سبيله من القضايا التي اتهم فيها ثم تصنيفه كمعتقل جنائي وضعه بين السجناء الجنائيين،إلى جانب القبض على شقيقه واحتجازه بسجن الترحيلات لأكثر من عشرة أيام رغم من صدور قرار بإخلاء سبيله.

وتعرضت حياة المدون السيناوي للخطر إثر التدهور الشديد في صحته ولم يقوى على الوقوف أثناء زيارة بعض أعضاء منظمة حقوقية في شهر نوفمبر 2009 ، وأصدت المنظمة بياناً نددت فيه بالانتهاكات التي يتعرض لها "سجين الرأي" أبو فجر والاعتلال الشديد في صحته وعدم استطاعته الوقوف إلا بمساعدة زميل له.

وقد ألزمت محكمة القضاء الإداري وزارة الداخلية بالإفراج الفوري عن مسعد أبو فجر في يونيو الماضي، وقضت بقبول دعوى الطعن التي قدمتها زوجته شكلاً وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من أثار أخصها الإفراج الفوري وألزمت المحكمة جهة الإدارة بالمصروفات وأمرت بإحالة الدعوى إلى هيئة مفوضي الدولة".

وبرغم صدور قرار القضاء الإداري بإطلاق سراح أبو فجر إلا أن وزارة الداخلية استصدرت قرار اعتقال بحقه قي يوليو الماضي وأمرت بترحيله وشقيقه أحمد أبو فجر إلى سجن برج العرب برغم الأحكام القضائية ونداءات المنظمان الحقوقية المحلية والدولية بالإفراج عن المدون السيناوي، سجين الرأي مسعد أبو فجر وهو ما تحقق أخيراً بعد أكثر من عامين ونصف قي المعتقل ذاق خلالها أبو فجر كل أنواع الانتهاكات الحقوقية ودهس لكرامته البشرية لا لشيء إلا لأنه أراد أن يعبر

عن رأيه بحرية دون قيود تكبله


سامي مجدي- masrawy


Friday, July 09, 2010

حتى لا نفقد سيناء

من المحزن والمؤلم والمفجع أن كثيرين منا لا يشعرون بالكارثة التى تحدث فى سيناء هذه الأيام.هناك ما يشبه محاولات مستمرة للتعتيم على المأساة الحاصلة، التى نتمنى أن تنتهى فورا وبأقل الأضرار الممكنة.

هناك اشتباكات فى وسط سيناء وقرب الحدود مع فلسطين المحتلة بين أجهزة الأمن المصرية، ومواطنين مصريين تصفهم بعض وسائل الإعلام تارة بالبدو وتارة بأبناء القبائل وتارة ثالثة بأبناء سيناء، رغم أنهم فى النهاية مصريون مثلى ومثلك أو يفترض أن يكونوا كذلك.

هذه الاشتباكات ليست جديدة، لكنها كانت متقطعة.. أسبابها ليست وليدة اليوم وتحتاج لمجلدات لشرحها، وباختصار فقد تأزمت الأمور منذ تفجيرات طابا فى 2004 والطريقة السيئة التى تعامل بها الأمن مع أهالى المنطقة للقبض على المنفذين، من يومها والمأساة تتزايد.

كثير من أهالى المنطقة لا يشعرون بآثار التنمية التى تقول الحكومة إنها تنفذها.. يشاهدون منتجعات سياحية متزايدة ومشروعات خدمية وتنموية قليلة.. وعندما قررت الحكومة إغلاق أنفاق رفح التى كانت تمثل مورد رزق لكثير من أهالى المنطقة ــ رغم عدم شرعيتها ــ فإن الأهالى فقدوا أحد أهم موارد رزقهم.

الحكومة أو بالأحرى الشرطة تصر على اختزال المشكلة فى بضعة مطلوبين أمنيين والأهالى يرون المسألة أكبر وأعقد من مجرد شخص هارب هو أبولافى ورفاقه.
على أرض الواقع هناك اشتباكات لا تشبه مطاردة أجهزة الأمن لمطلوبين.. الأمر يبدو وكأنه حرب بين جيش نظامى ومجموعة مسلحة.

هناك دبابات ومدرعات.. وحديث عن أسلحة فتاكة لم تظهر بعد، وتهديدات من سالم أبولافى ورفاقه بأنهم يستطيعون «إيلام» الحكومة، بل واستهداف منشآت حيوية أهمها أنبوب الغاز الواصل إلى الأردن والكيان الصهيونى.

أدرك ضرورة الحفاظ على هيبة الدولة، وضرورة أن يسود القانون، لكن ما أدركه أكثر ألا تضيع منا سيناء.. وألا يشعر أبناؤها بأن «قلب إسرائيل أحن عليهم منا» كما يردد كثيرون منهم الآن.

ما يحدث أكبر من الكارثة.. ومن نسى عليه أن يتذكر أن مأساة دارفور فى السودان كانت بدايتها بسيطة وبسبب سوء التعامل معها أصبحت قضية دولية تستخدم للضغط على السودان ومصر والعرب أجمعين.

على العقلاء أن يتحركوا فورا لاستعادة أبناء سيناء المصريين إلى حضن الوطن فورا مهما كان الثمن.. أى شىء يهون إلا أن يشعر أبناء سيناء أنهم يعيشون فى «جيتو».. منطق العصا الأمنية فشل فى كل الملفات.. فما الذى يجعلنا نراهن عليه فى هذا الملف؟! جيد أن تنفرج الأزمة، لكن ما نريده هو الحل الجذرى.

لا يوجد حل وسط فى هذه المسألة.. أوقفوا استخدام الهراوة والعصا.. احترموا أبناء سيناء وخصوصيتهم الثقافية.. وكرامتهم وتذكروا شيئا واحدا: هناك عدو يتربص ويتلمظ ويستعد للانقضاض على الفريسة فى أى لحظة.. فماذا نحن فاعلون؟!

بقلم:عماد الدين حسين- الشروق