Showing posts with label أشعار. Show all posts
Showing posts with label أشعار. Show all posts

Friday, May 06, 2011

أحدث روائع احمد فؤاد نجم: سيادة المخلوع ... ارجعلنا


مش انت و احد مننا
و عمرك فى يوم ما سرقتنا

...ولا خدت مليم مننا
ما تيجي طب ترجعلنا
تقعد بأهلك وسطنا
أهو مرة تاكل أكلنا
وتلبس يا خويا من لبسنا
وتعيش في حارة او في شارع زينا
قلت ايه ؟؟ يا حارق دمنا
سيادة المخلوع ... ارجعلنا
وغداك يا سيدي عندي أنا
رز و بطاطس مسرطنة
لحمة ؟؟... مفيش من سنة
فاكهة ؟؟... تعيش انت و أنا
و الشاي .. بآخر معلقة م السكر اللي كان عندنا
اشرب و فوق وركز بقه .. علشان نكمل حكينا
سيادة الرئيس ... ارجعلنا
مش سبت الحكم .. لأجلنا ؟؟
ما تيجي تسمع حكمنا !!
أفكرك ؟؟ ولا انت فاكر زينا
قطار اتحرق من كام سنة
وغازنا اللي طار من أرضنا ... لعدونا
وعبارة مللي بيغرقوا ..!! غرقت في عرض البحر و راحوا أهلنا ... و الجاني فلسع مننا
ومركبة بأحلى شباب ... ييجوا من ايطاليا غرقانين .. والقرش ياكل لحمنا
والله كانوا زينا
ويمكن أحسن مننا
لهم بيوت و ولاد و عيشة و حلم .. زي حلمنا
اتغربوا و اتبهدلوا .. لما الفساد طال كل حاجة في أرضنا
واللي ما ماتش .. قاعد في غربته .. والغريب بيذلنا
اقول كمان ؟؟ ولا كفاية ... و اهو انت عارف عننا
أصبر هتسمع حكمنا
سيادة الرئيس ... ارجعلنا
ولو انت واحد مننا
فعلا يهمك أمرنا
بينا عالنائب العام .. تفتنله على ولاد الحرام ... مصوا بلدنا و دمنا
و افتن دي فتنة مش حرام .. ده حقنا
دا لو انت واحد مننا


Monday, March 07, 2011

بحبك كرامة

بحبك كرامة

تصحى اللى فيا

تقوينى لما تبص فى عينيا

تفصل ملامحى

أغانى ورصاص

تواجه عدوك

يجينى الخلاص

أحبك وأضمك وأديك عينيا

بحبك عزيمة

فى ليل الهزيمة

تقاوم تناضل

متنساش عروبتك

متنساش رجولتك

ودايما تواصل

وتصبر عليا

إليك قلبى مايل

مصرح وقايل

كسوفى مانعنى

لكنى باحاول

أناضل نضالك

وأبقى ف جمالك

ومبقاش ضحية

تسلم حياتها لحكم الأشاوس

يبايع سكوتها الشيطان اللى سايس

باحاول أكون لك سفينة نجاة

ومهرة لفارس

بحبك وسيفك صدق وحياء

وفرسك جموحه ماليك كبرياء

ده حبك عبادة وسنة وفرض

وغضبك هيطرح سنابل وورد

فى تونس ومصر ويمنَا السعيد

وفى كل أرض

هتطلع يا قلبى

تضحى بروحك

تحرر فى شعبى

عليك قلبى راضى

ووطنى وربى

ميادة مدحت

Sunday, February 06, 2011

أحلام رمادية
٦/ ٢/ ٢٠١١

أُقلّب فى الجرائد كل يوم وأحلم أن تجلل بالسواد

وأقرأ غير ما كتبت لأنى سئمت لزوجة الحبر المعاد

وأحبس دمعة حرى تُروِّى من الأشواق قهرى واضطهادى

وأحبس صرخة كادت تُدوِّى وتطرح وردةً فوق القتاد

ولكن الوقائع أجهضتها أماناً أيها الحظ المعادى

هى الأحداث لم تبخل علينا بقتل الحلم فى العصر الرمادى!

وسبعٌ بعد سبع بعد سبع يدور السبع فى السبع الشدادِ

يدور السبع كالثور المغمىَّ لنزح الماء من بئر الفساد

وأمضى فى الشوارع، كل عين تقابلنى نداء لا يُنادِى

تقول، ولا تقول، متى ستجرى دماءُ القادرين على الجهاد؟!

(أنا والله أصلح للمعالى) إذا بشَّرتِ بالدم يا بلادى

تبرشنى الدماءُ إذا أريقت بمولد فارسٍ أو سندباد

أُقلّب فى الجرائد كل يوم مزيفة بألوان المداد

وأمضى فى الشوارع كل عين تقابلنى مقابلة الجماد

فهل يدرون أن الفجر آتٍ وأن الصبر حتمىُّ النفاد؟!

وأنى فى انتظار فتى نبيلٍ يزيح القافزين على الجواد؟!

أُقلّب فى الجرائد كل يوم وإن مضت الحوادث فى عنادى

وأحلم أن أرى العنوان خطباً يفجّر صرخة.. ليست بوادى

فأمضى فى الشوارع كل عين تحرضنى على ضغط الزناد

(أقول لها وقد جشأت وجاشت) : كرهتُ لك الوقوف على الحياد

زفافك موشك فى يوم حُزنٍ وعُرسُك لابس ثوب الحدادِ!!

عصام الغزالى - المنصورة
يوليو ١٩٩٥

المصرى اليوم

Tuesday, January 25, 2011


(الإصحاح الأول)
أيها الواقفون على حافة المذبحة أشهروا الأسلحة! سقط الموت، وانفرط القلب كالمسبحة. والدم انساب فوق الوشاح! المنازل أضرحة، والزنازن أضرحة، والمدى.. أضرحة فارفعوا الأسلحة واتبعوني! أنا ندم الغد والبارحة رايتي: عظمتان.. وجمجمة، وشعاري: الصباح!

(الإصحاح الثاني)
دقت الساعة المتعبة رفعت أمه الطيبة عينها..! (دفعته كعوب البنادق في المركبة!) … … … … دقت الساعة المتعبة نهضت؛ نسقت مكتبه.. (صفعته يد.. - أدخلته يد الله في التجربة!) … … … دقت الساعة المتعبة جلست أمه؛ رتقت جوربه.. (وخزته عيون المحقق.. حتى تفجر من جلده الدم والأجوبة!) … … … … … دقت الساعة المتعبة! دقت الساعة المتعبة!

(الإصحاح الثالث)
عندما تهبطين على ساحة القوم؛ لا تبدئي بالسلام. فهم الآن يقتسمون صغارك فوق صحاف الطعام بعد أن أشعلوا النار في العش.. والقش.. والسنبلة! وغداً يذبحونك.. بحثاً عن الكنز في الحوصلة! وغدا تغتدي مدن الألف عام.! مدنا.. للخيام! مدناً ترتقي درج المقصلة!

(الإصحاح الرابع)
دقت الساعة القاسية وقفوا في ميادينها الجهمة الخاوية واستداروا على درجات النصب شجراً من لهب تعصف الريح بين وريقاته الغضة الدانية فيئن: "بلادي .. بلادي" (بلادي البعيدة!) … … … دقة الساعة القاسية "انظروا .."؛ هتفت غانية تتلوى بسيارة الرقم الجمركي؛ وتمتمت الثانية: سوف ينصرفون إذا البرد حل.. وران التعب. … … … … … دقت الساعة القاسية كان مذياع مقهى يذيع أحاديثه البالية عن دعاة الشغب وهم يستديرون؛ يشتعلون - على الكعكة الحجرية - حول النصب شمعدان غضب يتوهج في الليل.. والصوت يكتسح العتمة الباقية يتغنى لأعياد ميلاد مصر الجديدة!

(الإصحاح الخامس
اذكريني

أمل دنقل

Friday, January 21, 2011

اغضب


اغضب

اغضب فإن الله لم يخلق شعوباً تستكين

اغضب فإن الأرض تُحنى رأسها للغاضبين

اغضب ستلقىَ الأرض بركاناً ويغدو صوتك الدامي نشيد المُتعبين

اغضب

فالأرض تحزن حين ترتجف النسور

ويحتويها الخوف والحزن الدفين

الأرض تحزن حين يسترخى الرجال

مع النهاية .. عاجزين

اغضب

فإن العار يسكُنُنا

ويسرق من عيون الناس .. لون الفرح

يقتُل في جوانحنا الحنين

ارفض زمان العهر

والمجد المدنس تحت أقدام الطغاة المعتدين

اغضب

فإنك إن ركعت اليوم

سوف تظل تركع بعد آلاف السنين

اغضب

فإن الناس حولك نائمون

وكاذبون

وعاهرون

ومنتشون بسكرة العجز المهين

اغضب

إذا صليت .. أو عانقت كعبتك الشريفة .. مثل كُل المؤمنين

اغضب

فإن الله لا يرضى الهوان لأمةٍ

كانت - وربُ الناسِ- خير العالمين

فالله لم يخلق شعوباً تستكين

اغضب

Thursday, January 20, 2011

طيور الظلام العميق

مهلا يا سادة..

فالجسد المتمدّد فى الشارعِ تحت عناوينِ جرائدكم.. حىّ!

هى نوبة صَرَع صغرى

مما يعتاد الوعى المصرى..

حين يخاف جفاف النهر

هى نوبة..

فابتعدوا عنه قليلا حتى لا يُحجب عنه النورُ

وإلاّ..

ستكونون القتلَة

قال العارف بالإنسان

للجسد العائد من نوبة موت:

لا تلتزم الصمت!

تكلم حتى يُعرف أنك..

وحتى نَعرف من..

غص فى قلبك ثم تكلّم

اعبر منطقة النبضِ الخادعِ

واللحم المخدوع

إلى تيهِ القاع المظلم

ماذا يضنيه؟

ماذا يتشكل فيه؟

ماذا ينمو فى صحراء التّيه

زهرُ أم شوك أم خِدْر أم طلسم؟

لا تلتزم الصمت

ولا تتصنّع أنك أبكم

فالعسسُ الساهر فى الشارع..

يرصد خطواتك معتقلا ظلّك

يعلمُ ما لا تعلم

حرفان اثنانِ

كثيرا ما ينفلتان برغمك فى نوبات الصرعِ الكبرى..

حين تعضّ الأسنانَ الأسنانُ

فيخرجُ من بينهما مع فوران الزّبد لسانٌ

تلدغه ألسنةٌ أخرى

تُدميه فيخرج منه الحرفان:

«هم»!

حرفان اثنان كأنهما كلّ المعجم

تنفجر الهاءُ هواء محبوسا فى الصدرِ

وتنفجر الميم ظلاما مسجونا فى الدمّ

وينغلق الفم

مَن سجنك؟ مَن سجنك داخل بدنك؟

مَن ختم الشمع على عينيكَ..

وختم القار على أذنيكَ..

وصاح بك: اسكت تسلم!

مَن أوصلك إلى هذا الحد من الموت

حتى إنك لا تصرخ

أو تغضب.. أو تشكو

أو تهتمّ؟

من أعطاك المصل القاتل

وبأى الأمصال حقنت لكى تبرأَ فسقِمت

أبالمصل المصرىّ أم العربىّ

أم الشرقىّ أم الغربىّ

أم المصل التجريبىّ الحائرِ بين المعلن والسرىّ

أما ختلطت فيك الأمصال جميعا

حتى إنك ما عدت تفرقُ..

بين الأزمنةِ وبين الأمكنةِ

فتهت وتاه الوعى الفارقُ بين الدنيا والآخرةِ

فكانت سقطتك الكبرى فى الشارعِ

مفتوح العينين على لا..

مفتوح الأذنين على لا..

تتفاداك العربات المارّة

والنظرات الفارّة

ظنا أنك..

بينا أنت - عميقا -..

تنظر وترى.. فى عتمات المشهدِ

لكنك لا تعرف إن كنت ترى..

أم أنك تتقلب فى طيات الوهم

مقتول أنت. فمَن قتلك؟

مَن قتلك داخل أحزانك

ثم استأجرك لتخفر جثتك وتغسل عنها الدم؟

- «هم»

من يعطون الأيام اللون الكالح

والأحلام الطعم المالح

والأقدام علاماتِ السير الواضح

فى طرقات التيه

والوقفة تحت مظلاتّ التمويه

منتظرا ما لا يأتى أبدَا

ما لا تدركه إلا حين يضيع العمر

وتذهب أيامك بددَا

«هم»

من أخذوا منى الوجه الشهم

وأعطونى الوجه الجهم

أقاموا فى قلبى المهزوم

«سنينًا عددا»

حتى اختل النبض.. بطول الخوفِ

وطول الزيفِ

وطول الذلة فى الوقفة بين اللا ونعم

«هم»

من قتلونى عمدا

أخذوا منى طير الفرحة أفراخا

صادوها غصًبا وفخاخا

وأقاموا للحزن الدائم ملكوتا فى قلبى..

استهوى كل خفافيش الأرض

فحطت..

تأكل من دمه ما يشفيها أو يشفيه

حتى غاض الدمّ

وغامت فى العينين الرؤيةُ..

وانسحب الزمن الحالم

خلف الزمن الجاثم

فانغلق الفم

«هم» ظنوا أنى..

لكنى - فى العتمة -..

روحى فى الأسر

جسدى فى النهر

أترقب وعدا.. سوف..

يلملم أشلائى

يأخذنى

فى دورة سفر أخرى

بحثا عن حلمٍ..

غير الحلم

وعن أزمنةٍ أخرى

غير الأزمنة الصغرى.

الحراس!

لو لم تكن عيون الناس تزحم الميدان

كتيبة من الجنود

تراقب الزمان والمكان

تهم كل لحظة بالانقضاض

بسحب شارة الأمان

بالبحث عن ضحايا الصمت والشرود

وباعتراض صاحب الخطى البطيئة

والنظرة المذعورة الزوايا

لو لم تكن قانونها الوحيد

«لابد من ضحايا»

لكنت يا جميلتى التى أفسحت لى الطريق

- بنظرتى حنان -

أعطيتك الاسم الذى قد كان..

فى سالف الزمان

وكنت قد ألقيت رأسى فوق صدرك الحنون

بكل ما فيه من الحرمان والجنون

وكنت قد صرخت إننى مهان

لتحملينى من ممالك الأحزان

إلى بلاد لا تُخبأُ الأفراحُ فيها..

أو تخبأُ الحسان!

لكننى جبنت

خشيت أن تكونى واحدا من الجنود

يعيدنى للسجن من جديد

بتهمة الحاجة للحنان

لو لم أكن ضحية الظلام والجدران

والسجن والعزلة والسجان

لو لم أكن ضحية الأحزانِ..

والأحلامِ..

والمرايا العاكسة

والفكرة المشاكسة

لكنت قد ركعت للعيون ركعتين

نطقت بالشهادتين

وقال مزمارى القديم كل ما اختزن

من الدعاء والصلاة

وكنت قد صرخت للجمال: أيها الوثن

كن لى..

وليغفر الله الكبير رعشة الوهن

أو تمنحينى أنت قوة الإيمان

لكننى جبنت

خشيت أن تكونى واحدا من الجنود

يعيدنى للسجن من جديد

بتهمة الحاجة للأمان

لو لم أكن فى الشارع العريان

وفى النهار الفاضح المزيف الألوان

لكنت قد بكيت عمرى كله أمامك

ماءً.. وملحاً قائم الزوايا

فرشتُ أرض الشارع العريان بالمرايا

أصبت كل العابرين بالخبل

وكنت قد صرخت دونما خجل:

يا أيها المشاة

الله فى السماء وحده

وليس فوق الأرض غيره إله!

لكننى جبنت

خشيت أن يكون الناس كلهم جنود

فيقتلونى بتهمة الحديث فى الأديان!

حبيبتى التى راحت كأنها..

حبيبتى التى جاءت كأنها تروح

أراك.. أهذى : إننى..

وحينما أهمّ بالكلامِ..

لا أبوح.

شعر

بهيج إسماعيل

Sunday, July 11, 2010

الإفساد فى خدمة الاستبداد

فى السجون لم أجد مكان
فى القبور لم نجد مكان
فى الانتخاب ما لى صوت
وأعيش على الخبز والزيت
فهل أنا ساكن هذا البيت؟!
وهل يقرأنى هذا الزمان؟!
وهل تُخلدنى تلك البلدان؟!
تحملنى أغصان الشجر
تحمينى الشمس والقمر
وأنا أطير فوق المطر
وعلى كتفى موج البحر
فهل أنا أعجوبة البشر؟!
فى الوظائف ما لى مكان
فى المساكن ما لنا مكان
على الرصيف لا أجد مكان
وتهجر أوطانى الأفراح
ويطعنها الوجع والرماح
وعلى الباب لا تجد مكان
وفى المشرحة لا نجد مكان
فى المواصلات لا أجد مكان؟
ولا يوجد شِبر فى الأقسام
فأين أعيش يا بنى قحطان؟!
وأتعثر و فى فمى اللجام
وتفترس ضلوعى الأورام
وعلى المشانق ما لى مكان
بين العاشيق ما لى مكان
فأين أذهب يا أحزان؟!
فمتى تلقانى يا قائد النيران؟
وأتعرفنى يا مَلِك الطغيان؟
شمس الحقول وصقر الطيور
وعريق الجذور وأنثر النور
تهوانى الغيوم وأطفأ السعير
وانا شاعر الثلوج والحرور
وأنا فرعون الحُب والأبيات
وسلطان الترجمة والمفردات
فى أرضٍ تقطع رأس الكلمات
و مِن شعبٍ تزوج النكبات
مِن قبيلةٍ تخاصم البسمات
فلا يقبلنى الموت ولا الجناة
ولا يهوانى القهر ولا الطغاة
ولكن يحبنى نيلسون مانديلا والشروق
وتعشقنى أمريكا والإغريق
ولكن هذه الفئة لا تفترسنى
فلا تقطف رأسى ولا تُحيينى
ولا تسجننى ولا تطلق سراحى
و لن تأوينى ولن تكسينى
ولا تطعمنى المُر ولا التفاح
فهل نحن قومٌ مِن الأشباح؟!
فهل نحن عواصم الجراح؟!
فهل مِن الافساد سنرتاح؟!
وهل مِن الاستبداد سنرتاح؟!
وهل لسجون الحرية مفتاح؟!
لست أدرى؟

عبداللطيف أحمد فؤاد

Friday, July 09, 2010

قصيدة للشاعر المبدع "أحمد مطر" بعنوان "المخبر"

عندي كلام رائع لا أستطيع قوله
أخاف أن يزداد طيني بلة
لأن أبجديتي
في رأي حامي عزتي
لا تحتوي غير حروف العلة
فحيث سرت مخبر يلقي علي ظله
يلصق بي كالنملة
يبحث في حقيبتي
يسبح في محبرتي
يطلع لي في الحلم كل ليلة
حتى إذا قبلت يوما طفلتي
أشعر أن الدولة
قد وضعت لي مخبرا في القبلة
يقيس حجم قبلتي
يطبع بصمة لها عن شفتي
يرصد وعي الغفلة
حتى إذا ماقلت يوما جملة
يعلن عن إدانتي، ويطرح الأدلة
لا تسخرو مني ، فحتى القبلة
.تعد في أوطاننا حادثة تمس أمن الدولة

Thursday, July 08, 2010

هشام فتحى يكتب: عمى أيوب انتحر

كان رجلاً بسيطا من المصريين البسطاء.. لم يكن يحلم أن يمتلك سيارة أو يسكن بعمارة أو يرتاد شاليهات السواحل، إنما كان يحلم برغيف الخبز وشربة الماء تسد رمقه، لكن هنالك أنات أطفاله ولوعات جيرانه وآهات الرضع تقرع بابه.. مات ابنه جوعا ويموت هو كذلك، وصاحب الكرسى كما هو ماله، وأيوب المسكين وصرخات الجائعين وآهات المعذبين.

النار بتاكل فى الحطب

والوجبة طابتْ

كل اللى جاعوا

بيسألوا الطباخ: لإمته ننتظر؟

دا بطونا دابتْ

يرفع بإيده المعلقة

يغرف عرقنا

ويهز إيد الهون

ويطحن حلمنا

ويقول: خلاص.. هانتْ

يصرخ ضنايا

أسكته بحتة جزر

وامسح بإيدى دمعته

يا عم يا طباخ

قلبى انفطر

يا عم يا طباخ حرام

خلص الجزر

ابنى الوحيد فى البرد نام

من غير غطا

من غير عشا

دهره انكسر



انت فاكر عمى أيوب

اللى بات من غير عشا

قالوا انتحر

يا ما كان بيوعظنا

كتير تحت الشجر

ماسك فى أيده سبحته

يا سلام على لون شملته

يا ما كان بيغسلها بمطر

انا لسه فاكر لما قال للناس

كفايه عمركم ده مش هدر

لامته يا عباس تنام

وتقوم تقول حكمه وقدر

تتغطى مرة بشملتك

وتنام مريض باقى الشهر

يا عم يا طباخ

النار بتاكل بعضها

خلص الحطبْ

لو كنت خايف ع الضنا

ارميها بالكرسى الخشبْ

لو كنت خايف تنكسر

قوللى السببْ

من غير سبب

بصيت لقيت الناس

بترسم بالرماد خيمة عربْ

تفطر بلقمة من الشقى

تتغدى

تتعشى بتعبْ

علشان يعيشوا بأرضنا

لازم يبيعوا

الهدمة والشملة ف مزادْ

مين يشترى.....

هدمه ومصبوغة بسوادْ

مين يشترى شمله

ومفتولة بحدادْ

مين يشترى خيمة عرب

خضره ومرسومه برمادْ

فاضل مع المسكين

طاقيه بتستره

وكمان رغيف

تمن العقالْ

وحلف عليه جسمه النحيف

لازم يجاوب عن سؤالْ

مين للعيال؟

يصرخ يقول أنا مش ضعيف

يا ناس يا أهلى فى المزاد

ردوا عليا هدمتى

هاتوا العقال

مش عار علينا ينتحر أيوب

ويتعذب بلال

......

فاكرين ضنايا

لما غسلته ...

وكفنته ....وداريته بحجر

شفته ف منام

ويقولى فين يا والدي

راح برج الحمامْ

فين عمى صابر

وابن عمى الواد حسامْ

دا ولاد بلدنا ف غربتى

من تربتي

سرقوا الحجر

وعليا وعليك السلام

...

يا ولاد بلدنا

عمى ايوب اللى مات

قبره اتنبش

يا ولاد حارتنا

قالوا هنبنى فى المكان

فرن وطاحونة

علشان نوفر للفقير

لقمة هَنا ....

عيشة هَنا....

عمره اللى ضاع ..

مفضلش فيه غير كام سنه

يا بيه حرام تزرع مكان الورد حنضل

ما تقولش إن الحى أبدى

ما زمان قتلتوا عمى أيوب

وكلتوه النهاردا

الدود ف تربة عمى أيوب انتحر

وصرخ (مفيش فايدة)


اليوم السابع

Tuesday, July 06, 2010

يا خالد قوم من قبرك

يا خالد قوم من قبرك

وقول مين موتك ومين ضربك

وقول مين عذبك ومين قهرك

قول مين ذالك ومين سحلك

بيقولوا الداخلية بريئة من دمك

هو أنت تطلع مين بسلامتك

كل يوم فيه كتير زايك

ويمكن أكتر بكتير منك

ماهو ده أهم فوائد الأمن والنظام

إنها تحرق قلبنا وقلبك

إنها تقهرك فى قعر بطنك

إنها تعرفك قيمتك

إنها تقصف عمرك

إنها تكسر عضمك

إنها تحزن أهلك

يا خالد اطلع من قبرك

والله حتى لو طلعت

والله لو بعد الموت نطقت

ما حد هيسمعلك

هو أنت لما كنت بتموت

كان مين رحمك

كان مين سمعك

يا خالد قوم من قبرك

يمكن نقوموا بعدك

يمكن نقوموا بعدك

مش أنت لوحدك اللى مت

دا إحنا كلنا ميتين من قبلك

يمكن نقدروا نأخدوا حقنا وحقك

كل الناس اللى شاهدوا

محدش سمعهم طظ فى كلامهم

هما ما بيسمعوش غير نفسهم

التقارير كلها جاهزة عندهم

بيقولوا إنك مسجل خطر من زمان

وعليك قواضى وعليك أحكام

ومشكوك فى شرفك

وبعت بلدك وغيرت دينك وغيرت اسمك

وقالوا كلام بعيد عنك

وكأنهم عايزين مكافأة قتلك

وكويس إنهم ريحوا البشرية منك

ربنا يرحمك يا خالد وربنا لوحده

اللى يقدر يأخد حقك

تقرير الطب الشرعى أول وتانى

بيقول إن البانجو عملك احتباس حرارى

آه يا نارى


هما يعنى هيغلبوا ما هما اتعودا

وكل الجرايد الحكومية بتقول إنك مفترى

وحتى وأنت ميت على الناس بتفترى

وأنت اللى خنقت نفسك بنفسك

وأنت اللى كسرت ضلوعك وكسرت الجمجمة


ومحدش فيهم جه ناحيتك ولا لمسك ولا قالك مرحبا


أنت اللى طحنت نفسك بنفسك ودخلت المفرمة

وظلمت المخبرين علشان مهما ناس طيبة

والواحد فيهم إيديه مطرحتين ناس متفصلة

أنا عارف أن القضية مش قضية مخبرين

القضية قضية شعب كاتم

وساكت وشايل الطين

وميعرفش حقه فين

مكسور الجناح ومطاطى الجبين

معندوش إرادة طيب هو هيجيب الإرادة منين

وصورة خالد قدامه عينية عينة

القضية قضية دولة عدوها الأول هو شعبها

ودايما شيفاه حمل تقيل على قلبها

وعايزة تخلص منه ومش عارفه توديه فين؟

ربنا يقدرها وكتر ألف خيرها

وفعلا الداخلية شايفه شغلها

والشعب هو همها ولا حد تانى يهمها

وكلنا متهمين وشوفوا خالد راح فين

من غير أى ذنب واسألوا رجال الأمن

هيطلع أحنا اللى علينا الحق

وأحنا اللى نستاهلوا الموت والتعذيب

واحنا اللى نستاهلوا الشنق

هما بشاوات ولاد بشاوات

وأحنا ولاد ستين كلب

أحنا اللى نستاهلوا الحرق

أحنا اللى مخلوقين علشان راحكتم

ربنا ينتقم منكم

بس لازم تعرفوا

أن الدنيا مش دايما لحد

الدنيا مش دايما لحد

الشاعر
عبد الحميد بدوى

Friday, July 02, 2010

ما عدتِ يا أرض الكنانة موطناً *** للحر بل قد صرت ِ دار نكالِ
قد حورب الأحرار في أرزاقهم *** من ظالم في الظلم ليس يبالي
عدْ يا جمال بما تشاء مظفّراً *** إن الطغاة قصيرة الآجالِ
لم يعرف "الباستيلُ" يوماً بعض ما *** في سجنك "الحربي" من أهوالِ
من كان يخشاه فمصرٌ قد غدت *** سجناً كبيراً محكم الأقفالِ

هاشم الرفاعي

هذه بلاد لم تعد كبلادي

كم عشت أسأل اين وجه بلادي

اين النخيل واين دفء الوادي

لا شيء يبدو في السماء أمامنا.

.غير الظلام وصورة الجلادِ

هو لايغيب عن العيون كأنه

قدر كيوم البعث والميلادِ

قد عشت اصرخ بينكم وأنادى

أبني قصورا من تلال رمادي

أهفو لأرض لا تساوم فرحتي

لا تستبيح كرامتي وعنادي

أشتاق أطفالا كحبات الندى

يتراقصون مع الصباح النادي

أهفو لأيام توارى سحرها

.صخب الجياد وفرحة الأعيادِ

اشتقت يوما أن تعود بلادي.

غابت وغبنا وانتهى ببعادي

في كل نجم ضل حلم ضائع

وسحابة لبست ثياب حدادي

وعلى المدى أسراب طير راحل

.نسي الغناء فصار سرب جرادِ

هذه بلاد تاجرت في أرضها

.وتفرقت شيعا بكل مزادِ

لم يبق من صخب الجياد سوى الأسى

تاريخ هذه الأرض بعض جيادِ

في كل ركن من ربوع بلادي.

تبدو أمامي صورة الجلادِ

لمحوه من زمن يضاجع أرضها

.حملت سفاحا فاستباح الوادي

لم يبق غير صراخ أمس راحل

.ومقابر سئمت من الأجدادِ

وعصابة سرقت نزيف عيوننا

.بالقهر والتدليس والأحقادِ

ما عاد فيها ضوء نجم شاردٍ

ماعاد فيها صوت طير شادي

تمضي بنا الأحزان ساخرة بنا.

وتزورنا دوما بلا ميعادِ

شيء تكسر في عيوني بعدما.

.ضاق الزمان بثورتي وعنادي

أحببتها حتى الثمالة بينما

باعت صباها الغض للأوغادِ

لم يبق فيها غير صبح كاذب

.وصراخ أرض في لظى استعبادِ

لا تسألوني عن دموع بلادي

عن حزنها في لحظة استشهادي

في كل شبر من ثراها صرخة

كانت تهرول خلفنا وتنادي

الأفق يصغر والسماء كئيبة

خلف الغيوم أرى جبال سوادِ

تتلاطم الأمواج فوق رؤوسنا.

والريح تلقي للصخور عتادِ

نامت على الأفق البعيد ملامح

وتجمدت بين الصقيع أيادِ

ورفعت كفي قد يراني عابر

.فرأيت أمي في ثياب حدادِ

أجسادنا كانت تعانق بعضها

كوداع أحباب بلا ميعادِ

البحر لم يرحم براءة عمرنا

تتزاحم الاجساد في الاجساد

حتى الشهادة راوغتني لحظة

واستيقظت فجرا أضاء فؤادي

هذا قميصى فيه وجه بنيتي

ودعاء أمي ، كيس ملح زادي

ردوا إلى أمي القميص فقد رأت

.ما لا أرى من غربتي ومرادي

وطن بخيل باعني في غفلة

حين اشترته عصابة الإفسادِ

شاهدت من خلف الحدود مواكبا

.للجوع تصرخ في حمى الأسيادِ

كانت حشود الموت تمرح حولنا

.والعمر يبكي والحنين ينادي

ما بين عمر فر مني هاربا

وحكاية يزهو بها أولادي

عن عاشق هجر البلاد وأهلها

ومضى وراء المال والأمجادِ

كل الحكاية أنها ضاقت بنا

.واستسلمت للص والقواد

في لحظة سكن الوجود تناثرت

حولي مرايا الموت والميلادِ

قد كان آخر ما لمحت على المدى

والنبض يخبو صورة الجلادِ

قد كان يضحك والعصابة حوله

وعلى امتداد النهر يبكي الوادي

فصرخت والكلمات تهرب من فمي

هذه بلاد لم تعد كبلادي

فاروق جويدة

Sunday, June 20, 2010

الكل جبان


الكل جباااااان يا جبااااااااان
افعل ما شئت يا مبارك فالكل جبان
تقتل أبنائنا في الشوارع والأقسام
ولا اعتراض فالكل جباااان
وقاتل مروى يمرح بالحرية في كل مكان
ولا اعتراض فالكل جبان
اعتقلوا بالكويت أخوتنا ورحلوهم كالقطعان
ولا اعتراض فالكل جبان
من قتلوا كل نبي وفى غزة اعدموا الغلمان
يستمتعون بغازنا ونحن من اجله نهان
والكل جباااااااااان
لا نجد لقمة عيشنا
ولا اعتراض
فالكل جبان
الكل مهان
قد قتل المرض أحبتنا
والغرق غيب إخوتنا
وصفقوا للقاتل بكل حنان
والكل جبان
قتلت في القلب كرامتنا
وكل الدنيا إهانتنا
وتطاول علينا حتى الجرذان
والكل جبان
تسرق كل مواردنا
وانفجر الدين العام
والكل جبان
نسكن المقابر والعشوائيات
والكل جبان
اقسم لم يعد اليوم بمصر إنسان
يشعر بحريته في اى مكان
والجبن يجرى في جسده
مجرى الدم من الشريان
فافعل ما شئت يا مبارك فالكل جبان
الكل مهان .................... صلاح

Friday, June 18, 2010

الأبنودى يهدى قصيدة "المتهم" لخالد سعيد

أهدى الشاعر عبد الرحمن الأبنودى قصيدته الرائعة "المتهم" للشاب خالد سعيد شهيد التعذيب بالإسكندرية، وقال الأبنودى لليوم السابع أهدى هذه القصيدة للشاب خالد سعيد الذى كان يمتلئ بالحياة والنضارة، وقد أهديتها فيما سبق إلى كل شهداء العالم العربى فى السابق والحالى، وبالتالى أرى أن هذا الشاب الشهيد هو واحد من هؤلاء المغدورين، وأضاف الأبنودى: أعتقد أن هذه الحادثة كثيراً ما تتكرر فى الأقسام، ولولا أنها اكتشفت، وتم تصوير الضحية لكانت اختفت وتم التعتيم عليها مثلها مثل غيرها لكن تصويرها ونشرها على الإنترنت فضح الجناة، وأرى أنه لابد أن يحاكم هؤلاء المجرمون على جريمتهم البشعة، وأن تأخذ العدالة مجراها لكى يشعر الناس بالأمان فى وطنهم، وإلا يتحول وطننا إلى غابة.

وكان الأبنودى قد كتب قصيدة المتهم فى أوائل الثمانينيات، وفيها يرصد حالة متكررة من التعرض للظلم البين على أيدى السلطة، وبرغم أن بعض المهتمين بالشعر يقولون إنها تخص شخص بعينه إلا أن الأبنودى يصر على أنها مكتوبة لكل شهيد عربى ذاق التعذيب والقهر والإذلال، وكثيرا ما يؤكد أن القصيدة تأخذ أبعاداً رمزية كثيرة يصح من خلالها أن تهدى إلى كل شهيد ظلمته السلطة، ولهذا يصدر القصيدة بمقولة "هذه القصيدة لكل شهيد عربى من المحيط إلى الخليج" وفيما يلى قصيدة "المتهم":

عشب الربيع مهما اندهس بالقدم
او انتنى فى الريح
بيشب تانى لفوق
يغنى للخضره وطعم الالم
حبيبتى وإن يسألوكى
قولى مسافر بعيد
رايح يقابل العيد
على قلعة فوق الجبل
واللا فى سجن جديد
فى غرفة ضيقة فى ساحة
الإعدام
يرمى الرصاص واللا
الخلاص
فى خية المشنقة
مشوار بعيد المعنى
عالى الصوت
إذا مارحتوش أموت
وعالمى ينقفل
والشمس تسحب خيوطها وتنسحب فى خجل
وسعيد كل ما قربت المواعيد
وهل فجر جديد
سعيد بكل اللى متألمه
كل الألم فى الدنيا متعلمه
فى زماننا ده ما أخيب اللى
الحزن يفطمه
تعبت أقرا الوجوه بحثا عن
الإنسان
وتعبت أقرا اليفط بحثا عن
العنوان


كل الخرايط ما توضح تبهت
الأوطان
لكن خلاص كتبت اسمى
بومض الرصاص
وفديت عيون الوطن وفديت
عيون الناس

ويا امى إن يسألوكى لا يرتعشلك حضن
ولا تردى بحزن "وتقولى مات فى السجن"
ساعتها يبقى الحزن بلا موضوع
والسجن بلا موضوع والموت بلا أكفان
وكفايه جربنا سنين الموت بالمجان
والتافهه المتهان آهاننا بالمجموع

فى المحكمه الإيد مست القضبان
فى المحكمه الإيد حست القضبان
الزهر مد رقبته م الأسوار
وقف الحرس إنتباه لتهرب الازهار
آه يا زمان الفجر
لا السجانين مساجين ولا المسجونين سجان
يا قاضى بالله عليك انت بتخدع مين؟
ما كلنا فاهمين تحت الوشاح ددبان
تحت الوشاح مخبر جبان خسيس
يلمع صولجان الحاكم بدمعه الاوطان
على اجمل الفتيان واشجع الشجعان
تقتل خيوط الفجر بالأجر
ما أوضحك فى الضلمه وش
يا قاتل الشيطان
ما أوضحك فى الضلمه عش يا غابه القضبان

لو جرب السجان نعيم القفص
ما كان فتلك عش م القضبان
والمتهم منشور كإنه العلم وإلا ابتسامته وهيه بترفرف
وتهمته واضحه وضوح الشمس وليها نور يخطف
واقف سعيد راضى يخوف القاضى
وعينه ما هياش للأرض
يا اللى مفهمتش ابتسامه الشهيد إحنا بنفهم بعض
الشهدا احنا مهما نتباعد لا يغنى واحد فينا عن واحد

تحت الهدد فى العالم الموبوء
بيهتف الزاهد ووشه شمس الفقير
وطلعه الرغفان والفجر لما يهب م الوديان
بطل يقول ويطول اسمر
ولا يسابقه القفص فى الطول من غير سؤال بيقر
والقبضه قابضه ع الحديد لا يفر
القاضى يستغبى
والمتهم بيصر
شمس الحقيقه تحر
والمتهم صامد
كل القضاه زايلين
والمتهم .... خالد
كتبت دينا عبد العليم- اليوم السابع

Friday, December 11, 2009

لا أعرف الشخص الغريب

بالأمس نشرت على الصفحة الأولى لجريدة «الشرق الأوسط» صورة رجل بغدادي مسن، وهو يطلق صرخة ألم وفجيعة بعد تفجيرات بغداد الأخيرة.
من الواضح أنه فقد أعزاء له في هذه الهجمة الدموية العمياء، لا أعرفه ولا يبدو أنه شخصية مهمة من ذوي البدلات الراقية أعضاء البرلمان أو الحكومة، ولا هو رجل دين معمم، مجرد عجوز عراقي بسيط، أثرم بلا أسنان، تركت السنين أثرها على وجهه المتغضن
.كم هي مؤلمة مثل هذه الصور، مثلها صورة لامرأة باكستانية مسنة، نشرت قبل أيام، واضح أنها فقيرة، وبسيطة، تبكي بشكل مفجع، أيضا عقب تفجيرات من طراز تفجيرات بغداد.
وقل مثل ذلك عن عجائز وأطفال غزة أو اليمن أو أي بقعة تنهشها الحروب في العالم، هؤلاء هم جروح الحرب، وبثور السياسة القبيحة، ربما لو طال العمر بهذا الطفل أو الطفلة لكان عالما أو طبيبا أو شاعرا أو كاتبا أو ربما فلاحا أو حدادا، أو عاطلا عن العمل، لا يهم، المهم أنه تم شطب صفحة حافلة من الحياة في خضم حرب مجنونة قذرة هنا أو هناك.
هؤلاء يجب أن لا يتحولوا إلى «أرقام» في عداد الحروب، يجب أن يكونوا قصصا إنسانية حية، حتى ولو كنا لا نعرفهم، حتى ولو كانوا غرباء.
.هنا تحضرني روح محمود درويش، فهذا الشاعر المبحر في الذات، مر ذات يوم بجنازة «غريبة» لا يعرفها، مر بها صدفة، فتخيل بشاعريته قصة هذه الجنازة الغريبة،
يقول:لا أعرف الشخص الغريب ولا مآثرهُ
..رأيت جنازةً فمشيت خلف النعش
،مثل الآخرين مطأطئ الرأس احتراما
.لم أجد سببا لأسأل: من هو الشخص الغريب؟
وأين عاش، وكيف مات؟
فإن أسباب الوفاة كثيرةٌ من بينها وجع الحياة!
ويمضي درويش في لوحته إلى أن يقول:
ولم أجد سببا لأسأل: من هو الشخص الغريب وما اسمه؟
ـ لا برق يلمع في اسمه
ـ والسائرون وراءه عشرون شخصا ما عداي
وتُهتُ في قلبي على باب الكنيسة
:ربما هو كاتبٌ أو عاملٌ أو لاجئٌأو سارقٌ، أو قاتلٌ.. لا فرق
، فالموتى سواسية أمام الموت
.. لا يتكلمون وربما لا يحلمون.
.وقد تكون جنازةُ الشخص الغريب جنازتي
لكنَّ أمرا ما إلهيا يؤجلهالأسباب عديدة
من بينها: خطأ كبير في القصيدة!
هكذا قال محمود درويش، الشاعر المتوحد بالإنسان، أي إنسان، وهو يحول هذه الجنازة الغريبة من مجرد مشهد يومي عابر إلى لحظة إنسانية، لحظة انفعال شعري، يكسر أسوار الإلف والعادة، ويفتح هذه الأسوار على حيوية الحركة والحياة اليومية.
ليتنا نملك مناعتنا وحساسيتنا الإنسانية ولا نفقدها ونحن نقصف يوميا بمناظر الموت العشوائي في الفضائيات والصحف، فخلف كل رقم من أرقام الموتى والجرحى، قصة ساخنة وغزيرة بالتفاصيل،
ربما كنا نحن أو من نحب من هذه القصص لولا لطف القدر..
حتى الآن!
بقلم: مشاري الذايدي
نقلا عن الشرق الاوسط اللندنية

Monday, September 21, 2009

أريدُ أنْ أحيَا

أريدُ أنْ أحيـَا
:أنْ أنهضَ معَ الفرَاشَاتِ
لأهيمَ على وجهي في البَيَّاراتِ
أجيد قطفَ الأمنيَا
تِمعَ الأيدي الكادحَة
والشفاهِ المُعَمَّدَة.. بالنشيدِ.
أريدُ أنْ أحيـَا
:كالأطفالِ، أمشِي على الرَّمْلِ شَريدًا
،حافيَ القدَمَيْن
ِ، عَاريًا ، مِنْ كلِّ المَواعيدِ.
أنـْصِتُ لزَخَّاتِ المَطـَر وآهـَاتِ الحَجَرِ
َهُوَ يـَتلَوَّى. في ضوءِ القمَرِ
وَيَتْـلُو .. عَلى العُشْبِ آياتِ السَّهَرْ
.أريدُ أنْ أتفاوَضَ
مَعَ السُّنـُونـُوَّاتِ عَلى أجْنِحَتِهَا
ومعَ العودِ على أسرارِ الوَتـَرْ
.أريدُ أنْ أطيرَ ..
أبْعَدَ مِنَ النُّسُو
رِأريدُ أنْ أغـَرِّدَ
..أجودَ مِنَ العندليبِ الشَّادي
وكأنبياءِ العَهْدِ القديم ِ،
أُنـَادي بالسَّلام ِ بينَ الأَنــَام
.ِأريدُ أنْ أجْمَعَ الحجَارَةَ
.. لِأَبـْنـِي على طُولِ شَاطِئِ الصَّبـْرِ.
. وَطَنـًا لإِبـْنـِي
أريدُ أنْ أحيـَا.. كلَّ يَوْم ٍ
عِيدًا أكيدًا
أريدُ أنْ أحيـَا.. عُمرًا مَديدًا سعيدًا
أريدُ ..
إنـِّي الآنَ أريدُأنْ أحْيــَا بَعيــِدًا
، بَعيــِدًاعَنْ مَنْطِق ِ السَّادَةِ والعَبـِيــِدِ
أريدُ ولكِنَّ.
.صوتَ الإنفجَاراتِ البَعيدَة
وهذي الغـَارَاتُ العَنِيدَة
الـ.. تـَشّنـُّهَا الطـَّائِراتُ-
فوقَ عُشِّ أفكاري المحَاصَ
رِبالأسْلاكِ الشَّائِكَةِ
..وَالذُّلْ،فوقَ جَسَدي المُهَدَّدِ بالقهْرِ
والوَعِيدِ والتَّهْويدِوالتـَّجْويع ِ والتـَّرْكيع
ِ والتـَّرْويع ِوالتـَّنْكِيلِ والتـَّرحِيلِ وَسَفْكِ عِطْرِ الفُلّْ
–لا زالتْ تتوَعَّدُ بقـَصْـفِ مَا تـَبَقـَّى في بحار
يمِنْ حُوريَاتِ أحْلام ٍ
وذِكرَيَاتٍ
..بأسَى النَّكْبَة
تفيضُ .
. وتفيضُ
نقلا عن موقع الحوار المتمدن

Thursday, April 23, 2009

هما واحنا

هما مين وإ حنا مين.. ؟
هما الأمرا والسلاطين.
.هما المال والحكم معاهم.
.و إحنا الفقرا المحرومين
حزر فزر شغّـل مخك
شوف مين فينا بيحكم مين ؟
..............إحنا مين وهما مين
..إحنا الفعلا البنايين
إحنا السُنة وإحنا الفرض
إحنا الناس بالطول والعرض
من عافيتنا تقوم الأرض.
.و عرقنا يخضر بساتين
حزر فزر شغّل مُخك
شوف مين فينا بيخدم مين..؟
................هما مين وإحنا مين ؟؟
هما الامرا والسلاطين
هما الفيلا والعربية
و النساوين المتنقية
حيوانات استهلاكية
شغلتهم حشو المصارين
حزر فزر شغّل مُخك
شوف مين فينا بياكل مين..؟
....................إحنا مين وهما مي
نإحنا قرنفل علي ياسمين
إحنا الحرب : حطبها ونارها
و إحنا الجيش اللي يحررها
و إحنا الشهدا بكل مداره
امنكسرين أو منتصرين
حزر فزر شغَّل مُخك
شوف مين فينا بيقتل مين..؟
................هما مين وإحنا مين
هما الأمرا والسلاطين
هما مناظر بالمزيكا
و الزفة وشغل البوليتيكا
و دماغهم طبعاً أستيكا
بس البركة بالميازين
حزر.. فزر شغل مخك
شوف مين فينا بيخدع مين..؟
.....................هما مين وإحنا مين
هما الأمرا والسلاطين
هما بيلبسوا آخر موضة
و إحنا بنسكن سبعة في أوضة
هما بياكلوا حمام وفراخ
و إحنا الفول دوخنا وداخ
هما بيمشوا بطيارات
و إحنا نموت بالأوتوبيسات
هما حياتهم بامبي جميلة
هما فصيلة وإحنا فصيلة
حادي يا بادي يا عبد الهادي
يا اللي عليك قصد الغنوادي
لما الشعب يقوم وينادي
يا إحنا يا هما في الدنيا دي
حزر فزر.. شغل مخكشوف
مين فينا حيغلب مين

بقلم: احمد فؤاد نجم
حلاوة زمان
نقلاعن الدستور