Showing posts with label الدستور المصرى الجديد. Show all posts
Showing posts with label الدستور المصرى الجديد. Show all posts

Saturday, October 08, 2011

البرادعى يحذر من «ثورة جياع».. ويؤكد: إدارة الفترة الانتقالية «سيئة».. و«حكومة شرف» مخيبة للآمال

 قال: «أختلف مع المرشحين للرئاسة فى رؤيتى لتسلسل التغيير، حيث إننى مازالت مُصراً على وضع الدستور أولا قبل الانتخابات، ولكنى أحترمهم تماماً».
وأضاف البرادعى: «مشكلتى تتمثل فى كيفية إدارة المرحلة الانتقالية وبناء مصر الجديدة»، مؤكداً: «لا أريد الاستمرار فى مرحلة العشوائية الدستورية، حيث أريد الدستور قبل انتخابات الرئاسة وليس قبل انتخابات مجلسى الشعب والشورى، فلا أريد أن ننتقل من كوننا ترزية قوانين قبل الثورة إلى ترزية دساتير بعد الثورة».
وأشار إلى أن «الدستور هو الضمانة الحقيقية لكل المواطنين وللثورة»، معتبراً أن «غياب الأمن بعد تسعة أشهر من حكم المجلس العسكرى أمر غير مبرر على الإطلاق».
ولفت البرادعى إلى أن الاقتصاد المصرى ينزف بسبب تآكل الاحتياطى النقدى وطول الفترة الانتقالية، مرجعاً سبب المشاكل السياسية التى نعانى منها الآن إلى «سوء إدارة الفترة الانتقالية»، وأشار إلى أن «الجميع سيخسر إذا فقدنا الثقة فى المجلس العسكرى».
ووصف البرادعى حكومة شرف بأنها «مخيبة للآمال» و«ضعيفة وليست لديها صلاحيات، حيث إنها ليست صاحبة القرار»، مشيراً إلى «أنه على المجلس العسكرى إعطاء مزيد من الصلاحيات لهذه الحكومة».
وتابع: «الثورة ستنجح وتكمل طريقها رغم (المطبات) لأن المصاعب التى نمر بها الآن هى أمر طبيعى نتيجة لـ٣٠ عاماً من الفساد»، مؤكداً أنه «ليست لديه مخاوف على الإطلاق من بقاء العسكرى واستحواذه على السلطة»، مشدداً: «أنا متأكد من كلامى هذا من خلال اتصالاتى بأعضاء المجلس الأعلى للقوات المسلحة».
ولفت إلى أن «الأزهر هو أكبر قوة ناعمة لمصر فى العالم الإسلامى»، وتوقع حصول التيارات الإسلامية على ٢٥% من جملة المقاعد فى البرلمان المقبل.
وحذر من قيام ثورة جياع إذا استمر الوضعان الأمنى والاقتصادى بهذا الشكل الحالى، معرباً عن قبوله تطبيق قانون العزل السياسى على أعضاء الحزب الوطنى المنحل.
وقال: «لو كان مبارك غادر البلاد يوم ١١ فبراير لكان أراح واستراح»، مضيفاً: «كان يجب قطع الاتصال عن مبارك وعائلته يوم التنحى ووضعهم فى الحبس الاحتياطى».
ووصف البرادعى قانون الطوارئ بأنه «سيىء السمعة»، ولن يساهم فى استرداد الأمان بالشارع المصرى كما يعتقد المجلس العسكرى، معتبراً أن «الكلام عن إسقاط الداخلية أو القوات المسلحة أمر عبثى».


Wednesday, March 30, 2011

مصراوي ينشر نص الإعلان الدستوري


أصدر المجلس الأعلى للقوات المسلحةاعلانا دستوريا لادارة شئون البلاد خلال المرحلة المقبلة..ويتضمن الاعلان الدستوري 63 مادة من بينهامادة الاصدار.

أعلن ذلك عضو المجلس الأعلى للقوات المسلحة اللواء ممدوح شاهين في مؤتمر صحفي الأربعاء.

وفيما يلي نص الإعلان الذى حصل مصراوي على نسخة منه :

المجلس الأعلى للقوات المسلحة

بعد الاطلاع على الإعلان الدستورى الصادر فى 13 من فبراير، وعلى نتائج الإستفتاء على تعديل دستور جمهورية مصر العربية الذى جرى يوم 19 من مارس سنة 2011 وأعلنت نتيجة الموافقة علية فى 20 من مارس سنة 2011 .
وعلى البيان الصادر من المجلس الأعلى للقوات المسلحة فى 23 من مارس سنة 2011 .

قــــــــرر

( مــــــادة 1 )

جمهورية مصر العربية دولة نظامها ديمقراطى يقوم على أساس المواطنة .

والشعب المصرى جزء من الأمة العربية يعمل على تحقيق وحدتها الشاملة .
( مـــــــادة 2 )

الإسلام دين الدولة ، واللغة العربية لغتها الرسمية ، ومبادئ الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسي للتشريع .

( مــــــادة 3 )

السيادة للشعب وحده، وهو مصدر السلطات، ويمارس الشعب هذه السيادة ويحميها، ويصون الوحدة الوطنية .

( مــــــادة 4 )

للمواطنين حق تكوين الجمعيات وإنشاء النقابات والاتحادات والأحزاب وذلك على الوجه المبين في القانون.

ويحظر إنشاء جمعيات يكون نشاطها معاديا لنظام المجتمع أو سريا أو ذا طابع عسكرى .

ولا يجوز مباشرة أى نشاط سياسى أو قيام أحزاب سياسية على أساس دينى أو بناء على التفرقة بسبب الجنس أو الأصل .

( مـــــــادة 5 )

يقوم الاقتصاد فى جمهورية مصر العربية على تنمية النشاط الاقتصادى والعدالة الاجتماعية وكفالة الأشكال المختلفة للملكية والحفاظ على حقوق العمال .

( مـــــــادة 6 )
للملكية العامة حرمة , وحمايتها ودعمها واجب على كل مواطن وفقا للقانون .

والملكية الخاصة مصونة، ولا يجوز فرض الحراسة عليها إلا فى الأحوال المبينة فى القانون وبحكم قضائى، ولا تنزع الملكية إلا للمنفعة العامة ومقابل تعويض وفقا للقانون. وحق الإرث فيها مكفول .

( مــــــادة 7 )

المواطنون لدى القانون سواء، وهم متساوون فى الحقوق والواجبات العامة، لا تمييز بينهم فى ذلك بسبب الجنس أو الأصل أو اللغة أو الدين أو العقيدة .

( مـــــــادة 8 )

الحرية الشخصية حق طبيعى وهى مصونة لا تمس، وفيما عدا حالة التلبس لا يجوز القبض على أحد أو تفتيشه أو حبسه أو تقييد حريته بأى قيد أو منعه من التنقل إلا بأمر تستلزمه ضرورة التحقيق وصيانة أمن المجتمع، ويصدر هذا الأمر من القاضى المختص أو النيابة العامة، وذلك وفقا لأحكام القانون .

ويحدد القانون مدة الحبس الاحتياطى .

( مــــــادة 9 )

كل مواطن يقبض عليه أو يحبس أو تقيد حريته بأى قيد تجب معاملته بما يحفظ عليه كرامة الإنسان، ولا يجوز إيذاؤه بدنيا أو معنويا، كما لا يجوز حجزه أو حبسه فى غير الأماكن الخاضعة للقوانين الصادرة بتنظيم السجون .

وكل قول يثبت أنه صدر من مواطن تحت وطأة شئ مما تقدم أو التهديد بشئ منه يهدر ولا يعول عليه.

( مـــــــادة 10 )

للمساكن حرمة فلا يجوز دخولها ولا تفتيشها إلا بأمر قضائى مسبب وفقا لأحكام القانون .

( مــــــادة 11 )

لحياة المواطنين الخاصة حرمة يحميها القانون .

وللمراسلات البريدية والبرقية والمحادثات التليفونية وغيرها من وسائل الاتصال حرمة, وسريتها مكفولة , ولا تجوز مصادرتها أو الاطلاع عليها أو رقابتها إلا بأمر قضائى مسبب ولمدة محددة ووفقا لأحكام القانون.

( مــــــادة 12 )

تكفل الدولة حرية العقيدة وحرية ممارسة الشعائر الدينية .

وحرية الرأي مكفولة، ولكل إنسان التعبير عن رأيه ونشره بالقول أو الكتابة أو التصوير أو غير ذلك من وسائل التعبير فى حدود القانون، والنقد الذاتى والنقد البناء ضمان لسلامة البناء الوطنى .

( مـــــادة 13 )

حرية الصحافة والطباعة والنشر ووسائل الإعلام مكفولة, والرقابة على الصحف محظورة, وإنذارها أو وقفها أو إلغاؤها بالطريق الإدارى محظور , ويجوز استثناء فى حالة إعلان الطوارئ أو زمن الحرب أن يفرض علي الصحف والمطبوعات ووسائل الإعلام رقابة محددة فى الأمور التى تتصل بالسلامة العامة أو أغراض الأمن القومى , وذلك كله وفقا للقانون.

( مـــــــادة 14 )

لا يجوز أن تحظر على أى مواطن الإقامة في جهة معينة ولا أن يلزم بالإقامة فى مكان معين إلا فى الأحوال المبينة فى القانون .

( مـــــــادة 15 )

لا يجوز إبعاد أى مواطن عن البلاد أو منعه من العودة إليها ، وتسليم اللاجئين السياسيين محظور.

( مـــــــادة 16 )

للمواطنين حق الاجتماع الخاص فى هدوء غير حاملين سلاحا ودون حاجة إلى إخطار سابق. ولا يجوز لرجال الأمن حضور اجتماعاتهم الخاصة، والاجتماعات العامة والمواكب والتجمعات مباحة فى حدود القانون .

( مـــــادة 17)

كل اعتداء على الحرية الشخصية أو حرمة الحياة الخاصة للمواطنين وغيرها من الحقوق والحريات العامة التي يكفلها الدستور والقانون جريمة لا تسقط الدعوى الجنائية ولا المدنية الناشئة عنها بالتقادم، وتكفل الدولة تعويضا عادلا لمن وقع عليه الاعتداء .

( مــــــادة 18 )

إنشاء الضرائب العامة وتعديلها أو إلغاؤها لا يكون إلا بقانون . ولا يعفى أحد من أدائها إلا فى الأحوال المبينة فى القانون، ولا يجوز تكليف أحد أداء غير ذلك من الضرائب أو الرسوم إلا فى حدود القانون.

( مـــــادة 19 )

العقوبة شخصيــــــة .

ولا جريمة ولا عقوبة إلا بناء على قانون، ولا توقع عقوبة إلا بحكم قضائى، ولا عقاب إلا على الأفعال اللاحقة لتاريخ نفاذ القانون .

( مــــــادة 20 )

المتهم برئ حتى تثبت إدانته فى محاكمة قانونيه تكفل له فيها ضمانات الدفاع عن نفسه، وكل متهم فى جناية يجب أن يكون له محام يدافع عنه .

( مــــــادة 21 )

التقاضى حق مصون ومكفول للناس كافة، ولكل مواطن حق الالتجاء إلى قاضيه الطبيعى، وتكفل الدولة تقريب جهات القضاء من المتقاضين وسرعة الفصل فى القضايا .

ويحظر النص فى القوانين على تحصين أى عمل أو قرار إدارى من رقابة القضاء .

( مـــــادة 22 )

حق الدفاع أصالة أو بالوكالة مكفول .

ويكفل القانون لغير القادرين مالياً وسائل الالتجاء إلى القضاء والدفاع عن حقوقهم .

( مـــــادة 23 )

يبلغ كل من يقبض عليه أو يعتقل بأسباب القبض عليه أو اعتقاله فورا، ويكون لـه حق الاتصال بمن يرى إبلاغه بما وقع أو الاستعانة به على الوجه الذي ينظمه القانون، ويجب إعلانه علي وجه السرعة بالتهم الموجهة إليه، ولـه ولغيره التظلم أمام القضاء من الإجراء الذى قيد حريته الشخصية، وينظم القانون حق التظلم بما يكفل الفصل فيه خلال مدة محددة، وإلا وجب الإفراج حتما.

( مــــــادة 24 )

تصدر الأحكام وتنفذ باسم الشعب , ويكون الامتناع عن تنفيذها أو تعطيل تنفيذها من جانب الموظفين العموميين المختصين جريمة يعاقب عليها القانون. وللمحكوم لـه فى هذه الحالة حق رفع الدعوى الجنائية مباشرة إلى المحكمة المختصة .

(مـــــادة 25 )

رئيس الدولة هو رئيس الجمهورية، ويسهر على تأكيد سيادة الشعب وعلى احترام الدستور وسيادة القانون وحماية الوحدة الوطنية والعدالة الاجتماعية وذلك على الوجه المبين بهذا الإعلان والقانون .

ويباشر فور توليه مهام منصبه الاختصاصات المنصوص عليها بالمادة ( 56) من هذا الإعلان عدا المبين فى البندين 1 و 2 منها .

(مـــــادة 26 )

يشترط فيمن يُنتخب رئيساً للجمهورية أن يكون مصرياً من أبوين مصريين، وأن يكون متمتعاً بحقوقه المدنية والسياسية ، وألا يكون قد حمل أو أى من والديه جنسية دولة أخرى، وألا يكون متزوجاً من غير مصرى، وألا تقل سنه عن أربعين سنة ميلاديـة .

(مــــــادة 27 )

ينتخب رئيس الجمهورية عن طريق الاقتراع السرى العام المباشر .

ويلزم لقبول الترشيح لرئاسة الجمهورية أن يؤيد المتقدم للترشح ثلاثون عضواً على الأقل من الأعضاء المنتخبين لمجلسى الشعب أو الشورى، أو أن يحصل المرشح على تأييد ما لا يقل عن ثلاثين ألف مواطـن ممن لهم حق الانتخاب في خمس عشرة محافظة على الأقل، بحيث لا يقل عدد المؤيدين فى أى من تلك المحافظات عن ألف مؤيـد .

وفى جميع الأحوال لا يجوز أن يكون التأييد لأكثر من مرشح، وينظم القانون الإجراءات الخاصة بذلك كله .

ولكل حزب من الأحزاب السياسية التي حصل أعضاؤها على مقعد على الأقل بطريق الانتخاب فى أى من مجلسى الشعب والشورى فى أخر انتخابات أن يرشح أحد أعضائه لرئاسة الجمهورية .

(مـــادة 28 )

تتولى لجنة قضائية عليا تسمى " لجنة الانتخابات الرئاسية " الإشراف على انتخابات رئيس الجمهورية بدءاً من الإعلان عن فتح باب الترشيح وحتى إعلان نتيجة الانتخاب .

وتـُشكل اللجنة من رئيس المحكمة الدستورية العليا رئيساً ، وعضوية كل من رئيس محكمة إستئناف القاهرة ، وأقدم نواب رئيس المحكمة الدستورية العليا ، وأقدم نواب رئيس محكمة النقض ، وأقدم نواب رئيس مجلس الدولـة .

وتكون قرارات اللجنة نهائية ونافذة بذاتها ، غير قابلة للطعن عليها بأى طريق وأمام أية جهة، كما لا يجوز التعرض لقراراتها بوقف التنفيذ أو الإلغاء ، كما تفصل اللجنة فى اختصاصها ، و يحدد القانون الاختصاصات الأخرى للجنـة .

وتـُشكل لجنة الانتخابات الرئاسية اللجان التى تتولى الإشراف على الاقتراع والفرز على النحو المبين فى المادة 39 .

ويُعرض مشروع القانون المنظم للانتخابات الرئاسية على المحكمة الدستورية العليا قبل إصداره لتقرير مدى مطابقته للدستـور .

وتـُصـدر المحكمة الدستورية العليا قرارها فى هذا الشأن خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ عرض الأمر عليها، فإذا قررت المحكمة عدم دستورية نص أو أكثر وجب إعمال مقتضى قرارها عند إصدار القانون، وفى جميع الأحوال يكون قرار المحكمة ملزماً للكافة ولجميع سلطات الدولة، ويُنشـر فى الجريدة الرسمية خلال ثلاثة أيام من تاريخ صدوره .

(مـــــادة 29 )

مدة الرئاسة أربع سنوات ميلادية تبدأ من تاريخ إعلان نتيجة الانتخاب، ولا يجوز إعادة انتخاب رئيس الجمهورية إلا لمدة واحدة تاليـة .

(مـــــادة 30 )

يؤدى الرئيس أمام مجلس الشعب قبل أن يباشر مهام منصبه اليمين الآتية :

" أقسم بالله العظيم أن أحافظ مخلصاً على النظام الجمهورى ، وأن أحترم الدستور والقانون ، وأن أرعى مصالح الشعب رعاية كاملة ، وأن أحافظ على استقلال الوطن وسلامة أراضيه " .

(مــــــــــادة 31 )

يعين رئيس الجمهورية، خلال ستين يوماً على الأكثر من مباشرته مهام منصبه ، نائباً لـه أو أكثر ويحدد اختصاصاته ، فإذا اقتضت الحال إعفاءه من منصبه وجب أن يعين غيره .

وتسرى الشروط الواجب توافرها فى رئيس الجمهورية والقواعد المنظمة لمساءلته على نواب رئيس الجمهورية .

( مـــــادة 32 )

يُشكل مجلس الشعب من عدد من الأعضاء يحدده القانون على ألا يقل عن ثلاثمائة وخمسين عضوا، نصفهم على الأقل من العمال والفلاحين ، ويكون إنتخابهم عن طريق الانتخاب المباشر السرى العام .

ويبين القانون تعريف العامل والفلاح، ويحدد الدوائر الانتخابية التى تقسم إليها الدولة .

ويجوز لرئيس الجمهورية أن يعين فى مجلس الشعب عدداً من الأعضاء لا يزيد على عشرة .

( مـــــادة 33 )

يتولى مجلس الشعب فور انتخابه سلطة التشريع، ويقرر السياسة العامة للدولة، والخطة العامة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، والموازنة العامة للدولة، كما يمارس الرقابة على أعمال السلطة التنفيذية .

( مـــــادة 34 )

مدة مجلس الشعب خمس سنوات ميلادية من تاريخ أول اجتماع له .

(مــــادة 35 )

يشكل مجلس الشورى من عدد من الأعضاء يحدده القانون على ألا يقل عن مائة واثنين وثلاثين عضواً ، وينتخب ثلثا أعضاء المجلس بالاقتراع المباشر السرى العام على أن يكون نصفهم على الأقل من العمال والفلاحين، ويعين رئيس الجمهورية الثلث الباقى .

ويحدد القانون الدوائر الانتخابية الخاصة بمجلس الشورى .

(مـــــادة 36 )

مدة عضوية مجلس الشورى ست سنوات .

(مـــــادة 37 )

يتولى مجلس الشورى فور إنتخابه دراسة وإقتراح ما يراه كفيلا بالحفاظ على دعم الوحدة الوطنية والسلام الإجتماعى وحماية المقومات الأساسية للمجتمع وقيمه العليا والحقوق والحريات والواجبات العامة ويجب اخذ رأى المجلس فيما يلى :

1ـ مشروع الخطة العامة للتنمية الاجتماعية والاقتصادية.
2ـ مشروعات القوانين التي يحيلها إليه رئيس الجمهورية.
3ـ ما يحيله رئيس الجمهورية إلى المجلس من موضوعات تتصل بالسياسة العامة للدولة أو بسياستها فى الشئون العربية أو الخارجية.

ويبلغ المجلس رأيه فى هذه الأمور إلى رئيس الجمهورية ومجلس الشعب .

(مـــــادة 38 )

ينظم القانون حق الترشيح لمجلسى الشعب والشورى وفقا لأى نظام انتخابى يحدده . ويجوز أن يتضمن حدا أدنى لمشاركة المرأة فى المجلسين .

(مــــادة 39 )

يحدد القانون الشروط الواجب توافرها فى أعضاء مجلسى الشعب والشورى ، ويبين أحكام الانتخاب والاستفتاء .

وتتولى لجنة عليا ذات تشكيل قضائى كامل الإشراف على الانتخاب والاستفتاء ، بدءاً من القيد بجداول الانتخاب وحتى إعلان النتيجة ، وذلك كله على النحو الذى ينظمه القانون .ويجرى الاقتراع والفرز تحت إشراف أعضاء من هيئات قضائية ترشحهم مجالسها العليا ، ويصدر باختيارهم قرار من اللجنة العليا.

(مـــــادة 40 )

تختص محكمة النقض بالفصل فى صحة عضوية أعضاء مجلسى الشعب والشورى .

وتقدم الطعون إلى المحكمة خلال مدة لا تجاوز ثلاثين يوماً من تاريخ إعلان نتيجة الانتخاب ، وتفصل المحكمة فى الطعن خلال تسعين يوماً من تاريخ وروده إليها .

وتعتبر العضوية باطلة من تاريخ إبلاغ المجلسين بقرار المحكمـة .

(مــــادة 41 )

تبدأ إجراءات انتخاب مجلسى الشعب والشورى خلال ستة أشهر من تاريخ العمل بهذا الإعلان.

ويمارس مجلس الشورى اختصاصاته بأعضائه المنتخبين .

ويتولى رئيس الجمهورية، فور انتخابه، استكمال تشكيل المجلس بتعيين ثلث أعضائه ، ويكون تعيين هؤلاء لاستكمال المدة الباقيـة للمجلس على النحو المبين بالقانون .

(مـــــادة 42 )

يقسم كل عضو من أعضاء مجلسى الشعب والشورى أمام مجلسه قبل أن يباشر عمله اليمين الآتية:

" أقسم بالله العظيم أن أحافظ مخلصاً على سلامة الوطن والنظام الجمهورى ، وأن أرعى مصالح الشعب ، وأن أحترم الدستور والقانون " .

(مـــــادة 43 )

لا يجوز لكل عضو من أعضاء مجلسى الشعب والشورى أثناء مدة عضويته أن يشترى أو يستأجر شيئا من أموال الدولة، أو أن يؤجرها أو يبيعها شيئا من أمواله أو أن يقايضها عليه، أو أن يبرم مع الدولة عقدا بوصفه ملتزما أو موردا أو مقاولاُ.

( مــــادة 44 )

لا يجوز إسقاط عضوية أحد أعضاء مجلسى الشعب والشورى إلا إذا فقد الثقة والاعتبار، أو فقد أحد شروط العضوية أو صفة العامل أو الفلاح التي انتخب علي أساسها، أو أخل بواجبات عضويته، ويجب أن يصدر قرار إسقاط العضوية من المجلس بأغلبية ثلثى أعضائه .

(مــــادة 45 )

لا يجوز فى غير حالة التلبس بالجريمة اتخاذ أية إجراءات جنائية ضد أحد أعضاء مجلسى الشعب والشورى إلا بإذن سابق من مجلسه .

وفى غير دور انعقاد المجلس يتعين أخذ إذن رئيس المجلس .

ويخطر المجلس عند أول انعقاد له بما اتخذ من إجراء .

( مـــــادة 46 )

السلطة القضائية مستقلة، وتتولاها المحاكم على اختلاف أنواعها ودرجاتها، وتصدر أحكامها وفق القانون .

( مـــــادة 47 )

القضاة مستقلون، وغير قابلين للعزل وينظم القانون مساءلتهم تأديبياً، ولا سلطان عليهم فى قضائهم لغير القانون، ولا يجوز لأية سلطة التدخل فى القضايا أو فى شئون العدالة .

( مــــادة 48 )

مجلس الدولة هيئة قضائية مستقلة، ويختص بالفصل فى المنازعات الإدارية وفى الدعاوى التأديبية ، ويحدد القانون اختصاصاته الأخرى .

( مـــــادة 49 )

المحكمة الدستورية العليا هيئة قضائية مستقلة قائمة بذاتها، وتختص دون غيرها بالرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح، وتتولى تفسير النصوص التشريعية، وذلك كله على الوجه المبين فى القانون .

ويعين القانون الاختصاصات الأخرى للمحكمة وينظم الإجراءات التى تتبع أمامها.

( مـــــادة 50 )

يحدد القانون الهيئات القضائية واختصاصاتها، وينظم طريقة تشكيلها ، ويبين شروط وإجراءات تعيين أعضائها ونقلهم .

( مـــــادة 51 )

ينظم القانون القضاء العسكرى ويبين اختصاصاته فى حدود المبادئ الدستورية .

( مـــــادة 52 )

جلسات المحاكم علنية إلا إذا قررت المحكمة جعلها سرية مراعاة للنظام العام أو الآداب، وفى جميع الأحوال يكون النطق بالحكم فى جلسة علنية .

( مـــــادة 53 )

القوات المسلحة ملك للشعب, مهمتها حماية البلاد وسلامة أراضيها وأمنها، ولا يجوز لأية هيئة أو جماعه إنشاء تشكيلات عسكرية أو شبه عسكرية، والدفاع عن الوطن وأرضه واجب مقدس، والتجنيد إجبارى وفقاً للقانون .

ويبين القانون شروط الخدمة والترقية فى القوات المسلحة .

( مـــــادة 54 )

ينشأ مجلس يسمى " مجلس الدفاع الوطنى " ويتولى رئيس الجمهورية رئاسته، ويختص بالنظر فى الشئون الخاصة بوسائل تأمين البلاد وسلامتها، ويبين القانون إختصاصاته الأخرى .

( مـــــادة 55 )

الشرطة هيئة مدنية نظامية، تؤدى واجبها فى خدمة الشعب ، وتكفل للمواطنين الطمأنينة والأمن ، وتسهر على حفظ النظام والأمن العام والآداب وفقاً للقانون .

( مـــــادة 56 )

يتولى المجلس الأعلى للقوات المسلحة إدارة شئون البلاد، ولـه فى سبيل ذلك مباشرة السلطات الآتية :
1ـ التشريع .

2ـ إقرار السياسة العامة للدولة والموازنة العامة ومراقبة تنفيذها .

3ـ تعيين الأعضاء المعينين فى مجلس الشعب .

4ـ دعوة مجلسى الشعب والشورى لانعقاد دورته العادية وفضها والدعوة لإجتماع غير عادى وفضه .

5ـ حق إصدار القوانين أو الاعتراض عليها .

6ـ تمثيل الدولة فى الداخل والخارج، وإبرام المعاهدات والاتفاقيات الدولية ، وتعتبر جزءاً من النظام القانونى فى الدولة .

7ـ تعيين رئيس مجلس الوزراء ونوابه والوزراء ونوابهم وإعفاؤهم من مناصبهم .

8ـ تعيين الموظفين المدنيين والعسكريين والممثلين السياسيين وعزلهم على الوجه المبين فى القانون، واعتماد ممثلى الدول الأجنبية السياسيين .

9ـ العفو عن العقوبة أو تخفيفها أما العفو الشامل فلا يكون إلا بقانون .

10ـ السلطات والاختصاصات الأخرى المقررة لرئيس الجمهورية بمقتضى القوانين واللوائح .

وللمجلس أن يفوض رئيسه أو أحد أعضائه فى أى من اختصاصاته .

( مـــــادة 57 )

يتولى مجلس الوزراء والوزراء السلطة التنفيذية كل فيما يخصه، وللمجلس على الأخص مباشرة الاختصاصات الآتية :

1ـ الاشتراك مع المجلس الأعلى للقوات المسلحة فى وضع السياسة العامة للدولة، والإشراف على تنفيذها وفقا للقوانين والقرارات الجمهورية.

2ـ توجيه وتنسيق ومتابعة أعمال الوزارات والجهات التابعة لها والهيئات والمؤسسات العامة.

3ـ إصدار القرارات الإدارية والتنفيذية وفقا للقوانين واللوائح والقرارات ومراقبة تنفيذها.

4ـ إعداد مشروعات القوانين واللوائح والقرارات .

5ـ إعداد مشروع الموازنة العامة للدولة.

6ـ إعداد مشروع الخطة العامة للدولة.

7ـ عقد القروض ومنحها وفقا للمبادئ الدستورية.

8ـ ملاحظة تنفيذ القوانين والمحافظة على أمن الدولة وحماية حقوق المواطنين ومصالح الدولة.

( مـــــادة 58 )

لا يجوز للوزير أثناء تولى منصبه أن يزاول مهنة حرة أو عملا تجاريا أو ماليا أو صناعياً، أو أن يشترى أو يستأجر شيئا من أموال الدولة، أو أن يؤجرها أو يبيعها شيئا من أمواله، أو أن يقايضها عليه .

(مـــــادة 59 )

يعلن رئيس الجمهورية، بعد أخذ رأى مجلس الوزراء، حالة الطوارئ على الوجه المبين فى القانون ويجب عرض هذا الإعلان على مجلس الشعب خلال السبعة أيام التالية ليقرر ما يراه بشأنه .

فإذا تم الإعلان فى غير دور الانعقاد وجبت دعوة المجلس للانعقاد فوراً للعرض عليه وذلك بمراعاة الميعاد المنصوص عليه فى الفقرة السابقة .

وإذا كان مجلس الشعب منحلاً يعرض الأمر على المجلس الجديد فى أول اجتماع له .

ويجب موافقة أغلبية أعضاء مجلس الشعب على إعلان حالة الطوارئ .

وفى جميع الأحوال يكون إعلان حالة الطوارئ لمدة محددة لا تجاوز ستة أشهر ولا يجوز مدها إلا بعد استفتاء الشعب وموافقته على ذلك .

(مـــــادة 60 )

يجتمع الأعضاء غير المعينين لأول مجلسى شعب وشورى فى اجتماع مشترك ، بدعوة من المجلس الأعلى للقوات المسلحة ، خلال ستة أشهر من انتخابهم ، لإنتخاب جمعية تأسيسية من مائة عضو ، تتولى إعداد مشروع دستور جديد للبلاد فى موعد غايته ستة أشهر من تاريخ تشكيلها، ويُعرض المشروع ، خلال خمسة عشر يوماً من إعداده ، على الشعب لاستفتائه فى شأنه ، ويعمل بالدستور من تاريخ إعلان موافقة الشعب عليه فى الاستفتاء .

(مــــادة 61 )

يستمر المجلس الأعلى للقوات المسلحة فى مباشرة الاختصاصات المحددة فى هذا الإعلان وذلك لحين تولى كل من مجلسى الشعب والشورى لاختصاصاتهما , وحتى انتخاب رئيس الجمهورية ومباشرته مهام منصبه كلُ فى حينه.

(مـــــادة 62 )

كل ما قررته القوانين واللوائح من أحكام قبل صدور هذا الإعلان الدستورى يبقى صحيحا ونافذا ، ومع ذلك يجوز إلغاؤها أو تعديلها وفقا للقواعد والإجراءات المقررة فى هذا الإعلان .

(مـــــادة 63 )

ينشر هذا الإعلان فى الجريدة الرسمية ويعمل به من اليوم التالى لتاريخ نشره

مصراوى


Friday, March 25, 2011

تضييع وقت

ليس هناك مسمى لما يجرى حالياً، سوى أنه نوع من التمادى فى الباطل.. وإلا.. فما معنى أن يكون أصحاب الرأى والفكر، متفقين مع جميع الأحزاب والقوى السياسية على أن المسار السياسى الطبيعى لنا، منذ الآن، يجب أن يبدأ بوضع دستور جديد، ثم إجراء انتخابات رئاسية، وبعدها تأتى الانتخابات البرلمانية، ليأخذ كل حزب وقته فى الاستعداد لها.. ما معنى أن تكون هذه هى ملامح خريطة المستقبل، التى تحظى بتوافق عام، ثم تصمم الحكومة، ومعها المجلس الأعلى للقوات المسلحة، على أن نمشى بالعكس تماماً، فتأتى انتخابات البرلمان أولاً، ثم الرئاسة ثانياً، فالدستور ثالثاً؟!

العناد الذى كنا نعانى منه، قبل ٢٥ يناير، لايزال كما هو، ولايزال الناس يتكلمون، ويتكلمون، ثم تفعل السلطة ما تشاء، دون أن تلتفت إلى ما يقال وكأننا نكرر أخطاءنا، بل خطايانا، كما هى دون أدنى استفادة من التجربة!

وإذا كنا قد قطعنا خطوات فى طريق الباطل، حتى الآن، فليس هناك أى مبرر، للمضى فى الطريق ذاته، وإنما هناك ألف سبب يدعونا إلى الرجوع إلى الحق، لا إلى التمادى فى الباطل عن عمد، وعن قصد!

زمان.. وعندما قامت ثورة يوليو ٥٢، كان أول ما فكر فيه ضباط يوليو، هو وضع دستور جديد للبلاد.. لم يفكروا فى انتخابات برلمان، ولا فى انتخابات رئاسة، وإنما كان التفكير كله متوجهاً نحو إقرار دستور جديد، يليق بالبلد، ويليق البلد به، وهو ما جرى فعلاً، وتشكلت لجنة الخمسين الشهيرة، ووضعت مشروع دستور ٥٤، وكان دستوراً يؤسس لجمهورية برلمانية حقيقية، لولا أنه، فيما يبدو، لم يعجب القائمين على الأمر وقتها، فعثر عليه الأستاذ صلاح عيسى، فيما بعد، فى صندوق قمامة!

اليوم، نحن نريد دستوراً من ذلك النوع، ولسنا فى حاجة لكى نلف وندور حول أنفسنا، ونربك أنفسنا، ونقرر تشكيل برلمان أولاً، ليختار البرلمان بعد تشكيله لجنة الخمسين الجديدة لتضع دستوراً.. لماذا نسعى إلى تعقيد الحكاية على أنفسنا، إلى هذا الحد، بينما هى سهلة؟!

وحتى نثبت أنها سهلة، سوف أسجل الآن، أسماء لجنة الخمسين الجديدة، من الذاكرة، ومن وحى الخاطر، على النحو الآتى: منى ذو الفقار، د.يحيى الجمل، نجيب ساويرس، د.بطرس غالى، د.نبيل العربى، د.حازم الببلاوى، د.مراد وهبة، د.فؤاد رياض، د.ليلى تكلا، د.جابر عصفور، صلاح منتصر، سلامة أحمد سلامة، د.عبدالمنعم سعيد، د.جورج إسحاق، د.صبرى الشبراوى، د.جلال أمين، جمال الغيطانى، د.هبة حندوسة، د.إبراهيم درويش، د.أحمد زويل، د.محمد أبوالغار، د.محمد غنيم، محمد حسنين هيكل، د.حسين كامل بهاء الدين، د.محمد بديع، د.عبدالمنعم أبوالفتوح، د.عصام العريان، محمود أبوالليل، د.محمد حبيب، د.كمال الجنزورى، د.حامد عمار، د.أحمد الطيب، د.على جمعة، د.العوا، منصور حسن، د.كمال أبوالمجد، د.على السمان، السيد يس، أحمد عبدالمعطى حجازى، أنيس منصور، على سالم د.أحمد الغندور، د.حسام عيسى، د.محمد نور فرحات، د.مصطفى الفقى، د.حسام بدراوى، فهمى هويدى، د.ميلاد حنا، عماد أديب، د.قدرى حفنى.

....

....

....

....

هؤلاء هم الخمسون الجدد الذين يستطيعون وضع دستور عصرى للبلد، غداً، وهى أسماء كما ترى، ليست موضع خلاف، وتضم شتى ألوان الطيف السياسى فى البلد، وإذا كنت قد تركت مساحات خالية، من بعد الأسماء، وملأتها بالنقط، فليس لهذا معنى، إلا أنك وأنه وأنها تستطيع أن تختار خمسين اسماً، بل مائة اسم، بهذا الوزن، فى لحظة ومن الذاكرة، ودون ترتيب، ولا إجهاد للنفس.

فقط نحتاج لنفتح عقولنا، وقلوبنا، ونتقبل مختلف الآراء، ولا نتمادى فى الباطل، وندرك أن صناعة دستور جيد، هى الأولوية الأولى، التى لا يجوز أن تكون مسبوقة بأولويات أخرى.. وإلا.. فإننا نضيع وقتنا

سليمان جودة - المصرى اليوم


Sunday, March 20, 2011

قيادات حزبية وخبراء: «الحشد الدينى» فى الاستفتاء يهدد التطور الديمقراطى.. ونرفض محاولات الاستقطاب الطائفى

أبدى رؤساء الأحزاب والخبراء السياسيون تفاؤلهم بما شهدته مصر من مظهر حضارى راق فى الممارسة السياسية التى قدمها المصريون خلال الاستفتاء على التعديلات الدستورية، أمس الأول، مشيرين إلى أن إقبال المصريين على التصويت يؤكد وعيهم السياسى وحرصهم على المشاركة فى بناء مجتمعهم، معلنين احترامهم لنتيجة الاستفتاء سواء كانت بـ«نعم» أو بـ«لا» لأنها فى النهاية ستكون تعبيراً عن رأى المواطن المصرى، وحذروا من استخدام الشعارات الدينية فى الدعاية بالتصويت بالموافقة أو رفض التعديلات، واصفين إياها بالجريمة الطائفية التى ترتكب فى حق الشعب المصرى.

وأكد الدكتور السيد البدوى، رئيس حزب الوفد، احترامه لنتيجة الاستفتاء مهما كانت لأن هذه هى الديمقراطية، مشيراً إلى أن المواطنين الذين أدلوا بأصواتهم، أمس الأول، يمثلون ٨٥ مليون مواطن، وقال: «لو حدثت موافقة على التعديلات الدستورية فإن حزب الوفد يحترم نتائج الديمقراطية وإرادة الشعب المصرى».

وأعرب البدوى عن سعادته الغامرة للإقبال الشديد من المواطنين على المشاركة فى الاستفتاء، مؤكداً أن المشاركة فى الاستفتاءات السابقة كانت لا تزيد على نسبة ١% او ٢%.

وقال الدكتور محمد رجب، أمين عام الحزب الوطنى، إن خروج الشعب المصرى بهذه الأعداد الكبيرة فى يوم الاستفتاء للتعبير عن رأيه يمثل علامة بارزة على ما أفرزته وحققته ثورة ٢٥ يناير، وأضاف أن الحزب يحترم قرار الأغلبية سواء إن كان بـ«نعم» أو «لا»، ومستعد للتعامل مع جميع الأطياف السياسية لأننا نعمل فى إطار واحد وهدفنا مصلحة مصر.

من جانبه، قال سامح عاشور، النائب الأول لرئيس الحزب الناصرى، إن أفضل شىء حدث فى يوم الاستفتاء هو الإقبال الكبير على التصويت، الذى يجعل معادلات وتوازنات كل القوى السياسية تختلف لأنها تحتاج إلى مراجعات فى ضوء التطورات الجديدة، وأضاف أن بعض الدعاية تحتاج إلى تغيير و«فلترة» فبعض الدعاية الدينية ثبت كذبها ولابد أن نستبعد جميع الشعارات الدينية ونرفض استخدامها فى الدعاية السياسية.

وقال نبيل زكى، المتحدث الرسمى باسم حزب التجمع، إن الاستفتاء كان بمثابة إعلان من الشعب المصرى عن صحوة ووعى سياسى لم تشهده مصر من قبل، والتأكيد على أنه ليس شعباً سلبياً، كما حاولت النظم السابقة أن تصوره، عن طريق إلهائه عن الشأن العام، وانتقد «زكى» عمليات الحشد التى شهدها الاستفتاء من الجانبين (الإسلامى) عن طريق الإخوان المسلمين والسلفيين، و(المسيحى)، واصفاً ذلك بالجريمة فى حق الشعب المصرى ومحاولة لإجهاض الثورة وتمزيق الأمة وإعادة عجلة العمل للوراء.

ووصف الدكتور أحمد دراج، المتحدث الإعلامى باسم الجمعية الوطنية للتغيير، استخدام تيارات الإسلام السياسى الشعارات الدينية والتخويف من الأقباط بـ«الانتهازية»، وقال دراج لـ«المصرى اليوم» إن الجمعية ستطلب الجلوس مع جماعة الإخوان المسلمين لتوضح لهم المشاكل التى تسببوا فيها ببيانات ولافتات باسم الجماعة وشخصيات قيادية فيها، مطالباً الإخوان بمراجعة موقفهم لأنه لا يجوز خلط الدين بالسياسة، وكان هناك اتفاق على أن يعمل كل تيار حسب موقفه من التعديلات دون الإساءة للآخر، ولكن أشخاصاً استخدموا أسلوباً غير أخلاقى ونقلوا الاستفتاء إلى قضية طائفية.

وطالب الجماعة بإصدار بيان لتوضيح موقفهم واستنكار البيانات واللافتات التى صدرت باسمهم، ولفت دراج إلى أن المشاركة الواسعة فى الاستفتاء، أمس الأول، أكبر ضمانة لمستقبل الديمقراطية فى مصر.

وقال علاء عبدالمنعم، المتحدث الإعلامى باسم البرلمان الشعبى، إن تسييس الدين خطأ جسيم وفى منتهى الخطورة، خاصة مع البسطاء، وقع فيه التيار الدينى، ولكن رغم ذلك فالتيار الدينى والإخوان المسلمين لن يستطيعوا أن ينقلبوا على الديمقراطية لأنهم ليسوا أصحاب الفضل فى خروج الثورة، وأى ممارسات خاطئة يمارسها البعض سيقاومها الشعب، خاصة أن الغالبية العظمى خرجت للمشاركة ولن تعود مرة أخرى، ولا يمكن لأى فصيل بعد ذلك أن يوجهه لمصلحته.

فيما أوضح المهندس وائل نوارة سكرتير عام حزب الغد «جبهة أيمن نور»، أن غياب التنظيم الجيد لإدارة الانتخابات ترك مساحة استغلتها التيارات المتطرفة وحولوا الاستفتاء لمعركة دينية، وممارسات عادت بنا إلى عصر الحزب الوطنى ومباحث أمن الدولة، لكن الشعب المصرى نجح فى استفتاء أمس بخروجه للمشاركة، وسقط من استغل الدين لتحقيق مصالحه الضيقة، ووصف نوارة شعارات الإخوان المسلمين أثناء الاستفتاء بـ«الطائفية» وتؤدى لكارثة بين أبناء الوطن الواحد.

وقال المهندس طارق الملط، المتحدث الرسمى لحزب الوسط، أن من أهم مشاهد يوم الاستفتاء تحضُّر ورقى الشعب المصرى الذى أبهر العالم بالثورة التى قام بها الشباب، وأضاف: «من بين المظاهر الإيجابية عدم الاعتداء على أحد المستفتين وعدم تسجيل حالة اشتباك».

ولفت الملط إلى أن من بين المظاهر السلبية استخدام الشعارات الدينية وظهور عنصر المال بشكل واضح خاصة من بعض رجال الاعمال.

من جانبه، أكد محمد عصمت السادات وكيل مؤسسى حزب الإصلاح والتنمية أن الاستفتاء هو أول بشائر ومكاسب ثورة ٢٥ يناير ويمثل سعادة لكل مصرى ما ظهر فى إصرار المواطنين على المشاركة.

وقال الدكتور ضياء رشوان الخبير السياسى بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، إن ٩٥% ممن قالوا نعم للتعديلات الدستورية، لا يعرفون سبب موافقتهم، و٩٥% ممن قالوا لا لا يعرفون أيضا السبب، مشيرا إلى أن الإقبال على الاستفتاء بهذا الشكل الكبير راجع إلى خروج قطاع كبير سواء من المسلمين أو المسيحيين للتصويت على أساس دينى، بسبب الحملات التى سبقت الاستفتاء، وتابع: إذا استمر هذا المشهد مستقبلا «فعليه العوض فى البلد».

وقال جمال أسعد عضو مجلس الشعب السابق إن أهم سلبيات الاستفتاء: «الاستقطاب الطائفى» بين «نعم» و«لا»، أو بمعنى أدق بين المسلمين والأقباط، وهو ما ينذر – على حد قوله – بانقسام طائفى خلال كل حراك سياسى جديد، وأضاف: «على الرغم من ذلك فإن ما حدث خلال الاستفتاء كان تاريخيا، خاصة أنه ولأول مرة يتم كسر حاجز الخوف لدى المصريين».

من جانبه، قال الدكتور عمرو هاشم ربيع، خبير النظم السياسية لمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، إن دخول المؤسسات الدينية إلى العمل السياسى مشكلة خطيرة، فقيام جماعة الإخوان المسلمين بدفع الناخبين للتصويت بنعم إلى جانب الدعاية الانتخابية قبل التصويت وأثناءها يضع علامات استفهام عديدة ويزيد من المخاوف مما يمكن أن يحدث فى المستقبل

وأكد الدكتور نبيل عبدالفتاح مسؤول تقرير الحالة الدينية بمركز الاهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية أن حالة الحشد الدينى الرهيبة التى شهدناها فى الاستفتاء والتحالف المريب الذى ظهر بين الإخوان المسلمين والتيار السلفى والحزب الوطنى وادعاء أن أى تغيير دستورى شامل سيؤدى إلى إلغاء المادة الثانية من الدستور ليس إلا تضليلاً إعلامياً مارسه التحالف خاصة فى الأرياف، حيث تنتشر الأمية السياسية والمعلوماتية، مضيفاً أن ما حدث أمس الأول مزيج من تعميق الفجوة بين المصريين على أساس دينى دون الالتفات إلى المسؤولية السياسية والأخلاقية تجاه المجتمع، حيث سيواجه المجتمع اضطرابات دينية تشكل تحديا فى مواجهة سعى البلاد تجاه الديمقراطية

ابتسام تعلب ومحمد عبدالقادر وحسام صدقة وعادل الدرجلى ومحمود جاويش ومحسن سميكة

المصرى اليوم


Friday, March 18, 2011

التصويت واجب شرعى.. أم وطنى؟


التصويت واجب شرعى.. أم وطنى؟
لو ثبت صحة المنشور المنسوب إلى جماعة الإخوان المسلمين ومضمونه «إن الذهاب إلى مراكز الاقتراع والتصويت بـ «نعم» على استفتاء التعديلات الدستورية هو واجب شرعى، لوجب علينا ان نشعر بالقلق الشديد.

خلط مسألة الاستفتاء أو أى مسألة سياسية بالدين أمر خطير.

السياسة وقضاياها أمور نسبية تحتمل الصواب والخطأ والدين هو أمر مطلق.

نحن ضحينا بالكثير خصوصا بدماء الشهداء الزكية من أجل مجتمع حر مدنى متساوٍ يتمتع فيه الجميع بحقوق المواطنة، وليس من أجل التلويح بشعارات دينية مهما يكن نبلها.

الذهاب إلى صناديق الاقتراع هو واجب وطنى من يتخلف عنه يقصر فى حق نفسه وحق أولاده وحق مستقبل مصر بأكملها، لأنه يترك الفرصة لجماعة صغيرة منظمة أو حتى جماعة كبيرة واحدة ان تفرض خياراتها على مستقبل الوطن بأكمله.

أتمنى أن يكون المنشور المنسوب للإخوان مزورا ولا يخصهم ولا يخص أى فصيل سياسى.

المطلوب منا جميعا أن نحض المواطنين على تعلم حقوق المواطنة، ومن بينها الحق الأصيل فى المشاركة السياسية سواء بالانضمام إلى أحزاب أو هيئات مجتمع مدنى أو المشاركة فى الانتخابات بجميع أنواعها.

اليوم يفترض أن يتوقف الجدل حول الاستفتاء حتى نعطى للناخبين فرصة دراسة وبحث جميع الآراء كى يحددوا موقفهم.

غدا السبت ربما ستكون المرة الأولى فى تاريخنا الحديث التى يتاح فيها للمواطنين فرصة حقيقية كى يعبروا عن رأيهم بحرية، وان يكون لصوتهم قيمة فعلية.

نتيجة التصويت مهمة، لكن ما هو مهم أيضا أن نحول يوم غد إلى بروفة حقيقية على ممارسة تصويت ديمقراطى حقيقى، كى نكرره فى كل الانتخابات المقبلة، وان يذهب كل من له حق التصويت إلى اللجان الانتخابية، بغض النظر هل يقول نعم أم لا.

من مظاهر التغيير أن نتجادل كما نشاء لكن علينا أن نحترم حق كل ناخب فى أن يدلى برأيه بحرية، وحق كل حزب أو قوة أو جماعة سياسية أن تتخذ القرار الذى تريده وان يتحمل نتائجه.

نريد ان نتعود على الاختلاف فى الرأى، والأهم أن نحترم آراء بعضنا بعضا حتى لو رفضناها.. كنا نهاجم الحزب الوطنى لأنه كان يزعم احتكار الحقيقة المطلقة، وليس من المنطقى ان يحاول أى فصيل أو حزب أن يكرر نفس الأمر. لا نريد ان نستبدل ديكتاتورية الحزب الوطنى بأى ديكتاتورية أخرى دينية او مدنية حتى لو زعمت أنها تتحدث باسم السماء اوالشعب.

لنختلف كما نشاء، ونحاول أن نقنع الناس بأى فكرة، لكن فى اللحظة التى يذهب فيها الناس إلى الصناديق نتركهم وشأنهم وننتظر النتيجة ونحترمها.

الذى انجز الثورة هم كل الشعب بمختلف الأحزاب والقوى والمواطنين البسطاء، لكن عندما نذهب إلى الاستفتاء والانتخابات فسوف نتفرق شيعا وأحزابا وسنهاجم بعضنا البعض، وهذا طبيعى جدا، وتلك هى ابجديات العمل السياسى.. فهل نحن جاهزون لذلك؟ إذا لم نكن كذلك فعلينا أن نتعلم.. غدا نبدأ رحلة الألف ميل فى بناء الوطن الجديد وأتمنى أن يكون التصويت بـ«لا» حتى يكون البناء على أساس جديد وليس على الأعمدة المصنوعة من أسمنت الحزب الوطنى المحترق والذى ثبت انه مغشوش وحديد عز «المضروب».

بقلم:عماد الدين حسين - الشروق

حتى لا تتحول الثورة...الى مجرد انقلاب


عندما قامت ثورة 23 يوليو 1952، لم يكن اسمها فى البداية ثورة، بل كان اسمها حركة. كان الناس ووسائل الإعلام، بل وحتى الضباط أنفسهم الذين قاموا بها، يصفونها بحركة الجيش، أو حركة الضباط الأحرار، أو الحركة المباركة ..إلخ وكانت وسائل الإعلام الأجنبية تسميها انقلابا عسكريا، أما وصف الثورة، فلم يستخدم إلا بعد قيامها بعدة أشهر، وبمجرد أن بدأ استخدام وصف الثورة شاع قبوله، ومع مرور بضع سنوات لم يعد هناك أى شك فى أن ما حدث كان فعلا ثورة.

فى الأيام الأولى كان الأمر يبدو وكأنه مجرد انقلاب عسكرى، قام بعزل الملك فاروق عن عرشه وجلس بدلا منه مجموعة من الضباط كونوا ما سمى بـ«مجلس قيادة الثورة»، الذى أصبح أعلى سلطة فى البلاد. بدا وصف «الثورة» فى البداية أكبر وأخطر بكثير مما قام به الضباط، على الرغم مما تمتع به عزل الملك من شعبية.

فالثورة تفترض خروج الجماهير الغفيرة إلى الشوارع، فتجبر الممسكين بالسلطة بطريقة أو بأخرى، على التخلى عنها لمن يتمتع بقبول الناس ورضاهم. والثورة تفترض أيضا المطالبة بتغييرات جوهرية تتعلق بحياة الناس السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وليس مجرد الاطاحة بملك أو رئيس.

وكلا الشرطين لم يتوافرا فى البداية لحركة الضباط فى 23 يوليو. فالحركة تم تدبيرها فى الخفاء، وفوجئ بها الناس كما فوجئ بها الملك نفسه هو وحاشيته. ومطالب الضباط التى لخصوها فى مبادئ الثورة الستة الشهيرة، وإن تضمنت المطالبة ببعض التغييرات الجوهرية، بدت بمثابة منشور سياسى قصير يذكر أهدافا غاية فى العمومية (كإقامة نظام ديمقراطى سليم أو تكوين جيش وطنى قوى..إلخ) دون أن يتضمن ما ينبئ بطبيعة الخطوات المزمع اتخاذها.

شيئا فشيئا استحقت الحركة أو الانقلاب وصف الثورة. فالتأييد الشعبى الساحق الذى قابلها الناس به عوّض عن غياب دور الجماهير فى أحداثها ابتداء. ثم توالت الإجراءات والقوانين ذات الطابع «الثورى» بمعنى الكلمة، والتى أحدثت تغييرات عميقة فى طبيعة النظام السياسى والاجتماعى والاقتصادى، من إصدار قانون الإصلاح الزراعى الذى قضى على الاقطاع فى لمح البصر، وحل الأحزاب السياسية، وإلغاء الألقاب، وتعميم مجانية التعليم، ثم تأميم قناة السويس، والبدء فى بناء السد العالى، ثم تأميم البنوك وشركات التأمين الأجنبية، ثم إنشاء مجلس للتخطيط ووضع خطة طموح للتصنيع، ثم خطة خمسية للتنمية، ثلثها عملية تأميم واسعة النطاق وتوسع الدولة توسعا هائلا فى تقديم الخدمات الاجتماعية الأساسية للجمهور الواسع، كالتعليم والصحة والإسكان، وإشراك العمال فى إدارة المنشآت التى يعملون بها، وفى الأرباح المحققة ..إلخ.

إن لم يستحق كل هذا وصف «ثورة» فما الذى يستحقه؟ إن لدىّ انتقادات كثيرة ومهمة لما فعله رجال ثورة 1952، ولكن هذا ليس موضوعنا الآن. موضوعنا الآن هو أن ما بدأ كحركة أو انقلاب من الضباط انتهى إلى ثورة حقيقية.

فى 25 يناير 2011 هبت انتفاضة شعبية جبارة فى كل أركان البلاد، لم يسبقها مثيل فى تاريخ مصر، لا فى حجمها، ولا فى شمولها الجغرافى والطبقى والدينى، ولمختلف أنواع الانتماء السياسى والمستوى التعليمى.

نعم كانت الشعارات عامة والمطالب غير محددة بوضوح، ولكنها شملت المطالبة بتغيير جوانب متعددة من الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية، بل وبدر من المشاركين فيها من التصريفات ما حمل فى طياته بداية فعلية لهذه التغييرات، كالذى ظهر من تعاون بين المسلمين والأقباط، وبين الرجال والنساء، وبين المنتمين لطبقات اجتماعية مختلفة أشد الاختلاف. لم يكن غريبا إذن أن يعم إطلاق وصف الثورة على ما حدث، على ألسنة الناس وفى وسائل الإعلام المصرية والأجنبية، ولم يبد على أحد أنه يستغرب استخدام هذا الوصف.

قام الجيش بحماية ثوار يناير ودعمهم وتسهيل مهمتهم فى تنحية الرئيس السابق، كما قام الشعب منذ ستين عاما بتأييد حركة الجيش فى 23 يناير ودعمها وتسهيل مهمتها. فما الذى حدث بعد تنحى رئيس الجمهورية فى 11 فبراير، ولماذا يبدو التحرك مترددا، وكأنه يحتاج باستمرار إلى دفعة جديدة من ثوار يناير؟

كان المطلب الأساسى لثوار 25 يناير «تغيير النظام»، وكان هذا هو الشعار المتكرر الذى حمله وهتف به المتظاهرون. كما كان من مطالبهم الأولى الافراج عن المعتقلين السياسيين بلا محاكمة، ووضع حد للفساد. ثم أضيفت إلى هذه المطالب، بعد أحداث 28 و29 يناير، حين انسحبت الشرطة من مواقعها وفتحت أبواب بعض السجون وتركت الشوارع والمحال نهبا للبلطجية ولبعض رجال الشرطة أنفسهم ــ مطالب أخرى هى القبض على المسئولين عن هذا الانسحاب وتقديمهم للمحاكمة، ثم أضيف بعد أحداث 2 فبراير المأساوية (المعروفة باسم موقعة الجمل) المطالبة بالقبض على المسئولين عن هذه الأحداث ومحاكمتهم.

لاحظ الناس بطئا غير مبرر فى الاستجابة لهذه المطالب، وكانت الاستجابة لبعضها على نحو جزئى وغير كامل. كان من المفهوم أن تكون أول حكومة تشكل بعد الثورة، برئاسة رجل طويل العهد بالتعاون مع العهد القديم، وأن يبقى فيها وزراء ينتمون إلى نفس العهد. ولكن عندما شكلت حكومة أخرى، حتى بعد سقوط رئيس الجمهورية، كان رئيس هذه الحكومة هو نفس رئيس الحكومة السابقة، وبقى فيها أيضا بعض الوزراء المنتمين إلى العهد السابق. تغير الأمر تغيرا كبيرا إلى الأفضل بحلول حكومة جديدة برئاسة الدكتور عصام شرف، ولكن لاحظ الناس عدة أمور تثير التساؤل: لماذا بقى نائب رئيس الوزراء السابق فى موقعه؟ ولماذا بقى نفس وزير المالية الذى عيّن فى أول حكومة تكونت فى الأيام الأولى للثورة وفى ظل الرئيس المخلوع؟ بل لاحظ الناس أيضا أن عددا من الوزراء الذين جاءوا فى آخر حكومة كانوا قريبين جدا، بصورة أو أخرى، من حكومات العهد السابق،كما فوجئ الناس أيضا بأن بعض المسئولين الكبار فى رئاسة الجمهورية، وفى المؤسسات الصحفية ووسائل الإعلام، الذين خدموا وتعاونوا تعاونا تاما مع النظام القديم، بل وتفانوا فى تقديم خدماتهم له، مازالوا يمارسون مهامهم القديمة وكأنه شىء لم يحدث.

نعم، جرى اعتقال بعض المسئولين الكبار المتهمين بالفساد، والتحفظ على أموالهم ومنعهم من السفر، وجرى التحقيق معهم وقدم بعضهم للمحاكمة. ولكن الملاحظ أيضا أن هذه الإجراءات تتم على نحو يتسم بالانتقائية التى لا تستند إلى أساس واضح، وكأن هناك من الفاسدين والمفسدين من يتمتع بحظوة أكثر مما يتمتع به غيرهم، بل ويحدث أثناء ذلك أن يتعرض بعض شباب الثوار أنفسهم لمعاملة غليظة وقاسية وغير مبررة فى سياق ثورة ناضجة، تتمتع بمباركة المجلس الأعلى الذى يملك الآن سلطة اتخاذ القرار على أعلى مستوى.

فى كل هذا علامات مقلقة قد تحمل فى طياتهم معنى أن أصحاب السلطة الجديدة فى مصر أقل حماسا لإسقاط النظام القديم، ولإصلاح المناخ الاجتماعى السائد من الذين قاموا بالثورة ابتداء.


بعد انقضاء ما يقرب من سنتين على ثورة يوليو 1952، حدث انقسام خطير بين قادة الثورة. كان رئيس الجمهورية فى ذلك الوقت (محمد نجيب) أكثر ميلا إلى أن تعود الحياة السياسية إلى مجراها الطبيعى كما كانت قبل الثورة، بعد أن تخلصت مصر من العهد الملكى وفساده، وأن يعود الجيش إلى ثكناته ويترك السلطة لمجلس نيابى منتخب، بينما كان فريق آخر (يتزعمه جمال عبدالناصر) يرى أن الأمور لا تسمح بعد بترك الجيش للسلطة وإجراء انتخابات برلمانية. كنا وقتها نؤيد محمد نجيب ونطالب بعودة الجيش إلى ثكناته، ولكن جمال عبدالناصر انتصر على نجيب وتم عزل نجيب إلى الأبد واستمر الجيش فى الحكم على الرغم منا.

فوجئنا بعد ذلك بدخول النظام الجديد فى مصر مرحلة تاريخية باهرة، انضمت فيها مصر إلى مجموعة دول عدم الانحياز، وأصبحت مصر من قادة الحياد الإيجابى بين المعسكرين المتصارعين فى الحرب الباردة، وسرعان ما تلا ذلك تأميم قناة السويس واتحاد مصر وسوريا، ثم إعلان خطة التنمية الخمسية ثم تأميمات 1961 التى دشنت عهدا جديدا من التنمية الاقتصادية السريعة والتصنيع وتحقيق قدر وافر من العدالة الاجتماعية.


الآن، يبدو أن العكس هو الذى يحدث: الجيش يريد الاسراع بترك السلطة، وبإجراء انتخابات برلمانية رغم انه لم يمر إلا وقت قصير للغاية على انتهاء عهد طويل من حياة سياسية أكثر فسادا بكثير من الحياة السياسية السابقة على ثورة 1952، وأحزاب متهالكة أكثر زيفا من أحزاب ما قبل 1952، ومن الحرمان من حرية تكوين الأحزاب ومن احتكار وسائل الإعلام الرئيسية منع من نشوء أى زعامات حقيقية يمكن أن تقارن حتى بالزعامات التى كانت موجودة فى أواخر العصر الملكى.

فى تجربة ثورة 1952 ظهر أن الجيش أكثر ثورية من الناس، بينما يبدو فى ثورة 2011 أن الوضع هو العكس بالضبط. لقد بدأ الأمر بانقلاب عسكرى فى يوليو 1952، ثم تحول مع الوقت إلى ثورة لا شك فيها. فهل من المكن حقا أن يتحول ما بدأ بثورة فى يناير 2011، مع مرور الوقت، إلى انقلاب تقتصر مهمته على تغيير رأس النظام وبعض الأشخاص المحيطين به، دون أن تمتد يده إلى اقتلاع مفاسد النظام بأكملها؟ نرجو من كل قلوبنا أن يكون المستقبل أفضل من هذا.

بقلم:جلال أمين - الشروق

لا.. لا.. لا


سأقول لا للتعديلات الدستورية لأن دماء الشهداء تساوى أكثر بكثير من المعروض علينا، مع شديد احترامى لمن سيقولون نعم.

سأقول لا لأن آثار معركة الجمل ما زالت باقية، وما زال هناك شهداء لم يكشف عنهم بعد، وأطفال فى عمر الزهور لم يعرفوا أنهم صاروا أيتاما حتى الآن، وشابات فى مقتبل الحياة ترملن، وأمهات يستقبلن عيد الأم ثكالى.

سأقول لا.. لكى لا يعود حزب البغال والجمال لتصدر المشهد السياسى، ويختطف البلد من جديد عبر الآليات القديمة ذاتها، فالذين سلحوا البلطجية وأطلقوهم على نضارة مصر وبهائها فى ميدان التحرير لا يزالون يحتفظون بكميات أخرى من السلاح وأعداد أكبر من البلطجية، ونفوس لا تشبع من الأرض والدم والمال.

سأقول لا لأن الذين صنعوا لنا الثورة لم يفرغوا من لململة أشلاء رفاقهم، ولم ينتهوا من مداواة جراحهم، ولم يستطيعوا تكوين أحزابهم بعد، ومن ثم لن يتسنى لهم خوض انتخابات برلمانية وشيكة يتحرق آخرون شوقا لمجيئها الآن وليس غدا.
إن الذين غيّروا مصر وأعادوا لها جمالها لن يكون بمقدورهم الاستعداد بما يكفى لخوض المنافسة فى الانتخابات البرلمانية المقبلة، فالحيز الزمنى ضيق بما لا يكفى لكى يقدم أحد على هذه المغامرة، وبما لا يكفى لأن تصبح اللعبة الانتخابية عادلة فى ظل وجود قوى سياسية عتيقة ومحترفة تعرف من أين تؤكل المقاعد النيابية.

وأظن أن «لا» هنا ليست نافية للوطنية أو للاستقرار أو لعودة الحياة إلى طبيعتها، كما أن «نعم» ليست أداة توكيد أو تأكيد أو جزم بأن إقرار التعديلات يعنى مباشرة بداية البناء لمصر الجديدة، التى حلم بها الثوار ودفع الشهداء أرواحهم مهرا لها.
وقد بحت الأصوات بأن الاستعجال لا يفيد، وأن البدائل متوافرة ومعروفة لكى تمر الفترة الانتقالية بلا مطبات مخيفة أو منعطفات حرجة وخطيرة.

ففى البداية اقترح كثيرون مجلسا رئاسيا يضم مدنيين وعسكريين يدير البلد فى هذه الفترة ويمهد بهدوء لإقامة حياة سياسية فى بيئة نظيفة ومحترمة، ولم يلق الاقتراح آذانا صاغية.

كما كان الوضع قبل أقل من ثلاثة أسابيع ينبئ بأننا ذاهبون إلى انتخابات رئاسية قبل التفكير فى انتخابات برلمانية، وهو ما أثار بعض الارتياح والاطمئنان، ثم تكهرب الموقف فجأة واندفع الجميع ناحية الاستفتاء على مواد الدستور المعدلة.

حسنا.. فليتم الاستفتاء، وأزعم أن أرواح الشهداء وأطياف المدينة الفاضلة فى ميدان التحرير وروح الثورة ستكون حاضرة فى لجان الاقتراع.

ولكل ذلك وغيره سأقول «لا».

بقلم:وائل قنديل - الشروق
لماذا سأصوت بـ«لا» على التعديلات الدستورية؟

بقلم د.حسن نافعة ١٨/ ٣/ ٢٠١١

١- لأن الثورة قامت لإسقاط النظام وليس لإصلاحه، وإسقاط النظام يتطلب إلغاء دستور ١٩٧١ المجمد حاليا بقرار من المجلس الأعلى للقوات المسلحة، والشروع فورا فى اتخاذ الإجراءات اللازمة لصياغة دستور جديد. أما تعديل الدستور فيعنى الاكتفاء بإصلاح النظام القائم، مؤقتا على الأقل، إلى أن تتم صياغة دستور جديد وهى عملية لن تكتمل قبل حوالى ثمانية عشر شهرا من الآن وفقا للترتيبات المنصوص عليها فى المادة ١٨٩ مكرر المعدلة. وأعتقد أنه من الأفضل أن نبدأ فورا فى اتخاذ الإجراءات اللازمة لصياغة دستور جديد، توفيرا للوقت والجهد والنفقات ولكى نصل إلى مرحلة الاستقرار فى أسرع وقت ممكن.

٢- لأن الموافقة على التعديلات الدستورية المقترحة سوف تؤدى من الناحية العملية إلى إعادة إحياء دستور ٧١ المجمد، الذى ستجرى على أساسه الانتخابات البرلمانية والرئاسية القادمة. وإذا أجريت الانتخابات البرلمانية القادمة على أساس دستور ٧١ فسيكون لدينا مجلس شعب نصف مقاعده مخصصة لعمال وفلاحين لا يمثلون المصالح الحقيقية للعمال والفلاحين، وبه ٦٤ مقعدا للمرأة لن تسهم بالضرورة فى الارتقاء بوضع المرأة فى المجتمع المصرى، ومجلس شورى لا ضرورة له ولا يقوم بدور يعتد به فى العملية التشريعية. وإذا أجريت الانتخابات الرئاسية على أساس هذا الدستور فسيكون لدينا رئيس للجمهورية يتمتع بسلطات وصلاحيات مطلقة وسيحكمنا فرعون جديد حتى ولو كان ذلك لمدة قصيرة!.

٣- لأنه إذا استمرت الأوضاع الحالية على ما هى عليه الآن وجرت الانتخابات البرلمانية والرئاسية قبل تنظيف الركام الذى خلفه النظام السابق فستجرى الانتخابات البرلمانية والرئاسية القادمة فى ظل جهاز إدارى مازال يسيطر عليه رجال النظام القديم وقبل إتاحة وقت كاف لتمكين القوى السياسية التى فجرت الثورة أو شاركت فى صنعها من تشكيل أحزابها وطرح برامجها على الناخبين. وإذا أجريت الانتخابات البرلمانية والرئاسية فى ظل طاقم المحافظين ومجالس الحكم المحلى بتشكيلتها الحالية فلن يكون لدينا برلمان ولا رئيس جمهورية يعبر عن مصر بعد ثورة ٢٥ يناير.

٤- لأن التصويت بـ«نعم» على هذه التعديلات سيدخل مصر فى مأزق دستورى هى فى غنى عنه. فدخول هذه التعديلات حيز التنفيذ، والذى يعنى عودة الحياة لبقية المواد غير المعدلة فى دستور ٧١، سيثير بالضرورة شكوكا حول شرعية وضع المجلس الأعلى للقوات المسلحة باعتباره الجهة المكلفة بإدارة شؤون البلاد فى هذه المرحلة. ويجب أن يكون واضحا تماما أن المجلس الأعلى للقوات المسلحة يستمد شرعية إدارته للمرحلة الانتقالية من ثورة ٢٥ يناير وليس من التكليف الصادر لها من الرئيس السابق لأنه صدر من غير ذى صفة.

٥- لأن المتحمسين للتصويت بـ«نعم» على هذه التعديلات يعتقدون أن من شأن الموافقة عليها الإسراع بعودة الجيش إلى ثكناته وتسليم الحكم إلى مؤسسات مدنية منتخبة تعيد الاستقرار للبلاد وعجلة الاقتصاد للدوران، وهو اعتقاد غير صحيح فى تقديرى. فالدستور الجديد لن يكون جاهزا، وفقا للتعديلات الدستورية المقترحة، قبل عام ونصف العام من الآن، وسيترتب على إقراره حتما إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية جديدة ستحتاج إلى ستة أشهر إضافية على الأقل، وهو ما من شأنه إطالة فترة عدم الاستقرار دون مبرر، وسيولد الانطباع بأن محاولة جرت للالتفاف على الثورة، بفتح طريق جانبى يسمح بعودة بقايا النظام القديم ويطيل الفترة اللازمة لإعداد دستور جديد دون أى مبرر، ودون أى ضمانات بأن الدستور القادم هو أفضل ما يمكن أن تفرزه مصر فى هذه اللحظة التاريخية الحاسمة.

لكل هذه الأسباب سأصوت بـ«لا» على التعديلات الدستورية المقترحة، وأتمنى أن تصوت الأغلبية بـ«لا» لأن ذلك سيتيح الفرصة لتصحيح مسار الثورة والذى تجرى محاولات واضحة لحرفه عن المسار الصحيح. وأعتقد أن تصويت الأغلبية بـ«لا» سيدعم موقف مجلس قيادة الثورة ولن يضعفه، وسيبعث برسالة قوية تؤكد أن شعب مصر يستطيع أن يقول «لا» فى استفتاء حر. لكنى ألزم نفسى فى جميع الأحوال باحترام تصويت الأغلبية حتى لو كان بـ«نعم».

المصرى اليوم


لماذا سأقول «لا» فى الاستفتاء؟

أعرف دوافع البنى آدم المصرى البسيط الذى ليس ضليعاً فى القانون ولا فى الدستور، ومن الممكن جداً أن يكون غير مدرك أو مهتم أصلاً بأرقام وطبيعة وصيغ المواد التى سيجرى عليها الاستفتاء غداً، أعرف دوافعه لأن يقول نعم ويوافق على التعديلات أو بالأصح الترقيعات الدستورية! ببساطة ومن الآخر هو عايز يخلص، بالبلدى اتخنق، باسمعها من ناس كتير بتقول يا الله حنقول نعم علشان العجلة تمشى والدنيا تنعنش والاقتصاد يزهزه! لكن السؤال هو لو قلت نعم للترقيعات الدستورية فعلاً حتخلص وتنتهى خنقتك والعجلة حتمشى؟

الإجابة بكل راحة وضمير «لا»، إذا كان ده غرضك وأمنيتك من قولك «نعم» للتعديلات فأرجوك اطمئن، نعم ليست هى العصا السحرية التى ستجلب لك الرخاء الاقتصادى السريع، وأطمئنك أيضاً أن «لا» هى الأخرى لن تجلب لك هذا الرخاء السريع، فطريق الإصلاح الاقتصادى مازال طويلاً، والحل أمامه وقت، ولكن الفرق أنك لو قلت «نعم» سنظل فى دوامة ومتاهة الإصلاح السياسى الذى لابد منه لكى تبدأ عجلة الإصلاح الاقتصادى فى الدوران، لأنه سيكون إصلاحاً سياسياً إلا خمسة، معلقاً دوماً فى رقبة النية الحسنة للرئيس والنية الخالصة لأعضاء البرلمان، وياما كلنا مقالب من مسألة النية الخالصة دى، نحن نريد نصوصاً واضحة حاسمة لا ميوعة فيها ولا غموض، لا نريد ترك صياغة الدستور لبرلمان نصفه من الإخوان والنصف الآخر من أشباح الحزب الوطنى المتحولين!

لكن لو قلت «لا» سيحدث الإصلاح السياسى على نار هادئة دون سلق دستورى وسيتبعه الإصلاح الاقتصادى المنظم على أساس سياسى صحيح، لأنه حينها سيضع الدستور كل القوى السياسية الموجودة على الساحة والتى سنضع ثقتنا فيها بعد أن اهتزت ثقتنا فى تشكيل لجنة سابقة هواها بلون واحد هو اللون الإخوانجى!

كل من تزوج بأجنبية أو حصل على جنسية أخرى بجانب المصرية هو جاسوس تحت التمرين وعميل دليفرى وخائن احتياطى! هذا هو ملخص المادة الأولى فى التعديلات الدستورية، يقولون إن أعضاء السلك الدبلوماسى يخضعون للشروط نفسها، والرد هو أن الخطأ لا يبرر بخطأ، وقانون السلك الدبلوماسى ليس نصاً مقدساً يتم القياس عليه، والأسهل تغييره بدلاً من حرمان طاقات مصرية عظيمة من الترشح للرئاسة، فمن عاش فى الخارج واكتسب جنسية أخرى هو نموذج لتزاوج وتطعيم حضارى ورؤية أشمل وأرحب وليس بالضرورة هو شخص مزدوج الولاء أو عديم الانتماء، وكم من مصرى ابن مصرى زوج مصرية خان الوطن وتعدد ولاؤه وانتفخت جيوبه من الرشاوى والعمولات!

الدستور هو قاطرة التنمية والإصلاح السياسى والاقتصادى والاجتماعى، الدستور من الممكن أن يكون فردوساً ومن الممكن أن ينقلب جحيماً، نتفهم ونحترم رغبة الجيش فى التخلى عن السلطة، وهى رغبة سنساعدهم فيها لأن المجتمع يرفض الحكم العسكرى المزمن بالحماس نفسه الذى قبل به الحكم العسكرى الانتقالى، لكننا لا يمكن أن نتفهم أن يصاحب هذا التخلى فوضى دستورية، ويتلازم معه سيطرة لون سياسى واحد نستبدل معه ديكتاتورية شخص بديكتاتورية فصيل أو جماعة.

لا للترقيعات الدستورية، هذا رأيى الخاص وانت حر.

خالد منتصر - المصرى اليوم

info@khaledmontaser.com



الاستفتاء يشتق شرعية زائفة

الاستفتاء على التعديلات أخطر بكثير من محتوى المواد، هو يشتق شرعية ضمنية زائفة لخريطة طريق تعيدنا للوراء، وهى خريطة بالمناسبة ليست مكتملة الأركان أو مزمنة وليست مطروحة للتصويت، خريطة ستعيد إنتاج الوضع القديم! هل أنا متشائم؟ نتناقش.

قطاع عريض من الشعب المصرى مشغول الآن فى مناقشة مواد التعديلات الدستورية دون أن يدركوا أن المشكلة الكبرى ليست فى محتوى المواد نفسها. المواد قد يكون بعضها جيداً وقد يكون بعضها غير جيد لكن ليست هذه هى النقطة الحاسمة. المشكلة تكمن فى خريطة الطريق المعلن عنها والتى تتحدث عن انتخابات برلمانية فى خلال عدة أشهر لن ينتج عنها سوى إعادة المشهد القديم، لأن مكونات العملية السياسية لم تتغير بعد.

الاستفتاء بـ«نعم» على التعديلات الدستورية سيضفى نوعا من الشرعية الضمنية على تلك الخريطة التى تسلم البرلمان للإخوان والحزب الوطنى وتقصى باقى الشعب كله، وهذا هو سر التأييد والحشد الرهيب من هذين الفصيلين فى اتجاه الموافقة على التعديلات الدستورية، فى الوقت الذى تعارض باقى التيارات السياسية والقضاة وأساتذة القانون الدستورى هذه التعديلات، لدرجة أن استطلاع رأى إلكترونياً على موقع مركز المعلومات التابع لمجلس الوزراء جاءت نتيجته ٥٨% ضد التعديلات و٣٧% معها وهو فارق كبير إذا علمنا أن عدد المشاركين بلغ ٦٥ ألف مشارك فى عدة أيام إلى أن تم رفع استطلاع الرأى وإخفاء نتيجته.

أولاً دعونا نتفق على أن الهدف من الثورة كان إقامة دولة ديمقراطية يحكم فيها الشعب نفسه بنفسه من خلال مؤسسات ديمقراطية. ومن أجل أن يحدث هذا كان لابد من إسقاط النظام القديم. ما هو النظام القديم؟ هو نظام ديكتاتورى احتكارى تقاسم فيه الحزب الوطنى وجماعة الإخوان المسلمين السلطة والحكم فى صورة مزمنة من صور ديكتاتورية الأقلية. لأن التيارين- كما رأينا- تأييدهما فى الشارع مجتمعين لا يزيد على ١٠% من الشعب المصرى. «الشعب يريد إسقاط النظام»، وإقامة نظام ديمقراطى جديد على أساس الدولة المدنية، «لا دينية ولا عسكرية.. عايزنها دولة مدنية». قيام نظام جديد يستدعى خلق بدائل سياسية جديدة. بعد صدور القانون تخرج الأحزاب وتبدأ فى العمل وتبلور برامجها، وتنتشر وتفتح المقار وتجذب الأعضاء ويظهر منهم الناشطون والمفكرون والممولون والمنظمون والحركيون. تبدأ الأحزاب فى توصيل صوتها للجماهير من خلال الإعلام- بعد تحريره– ومن خلال الاتصال المباشر مع أهل الدوائر والشياخات– بعيدا عن تهديدات مباحث أمن الدولة– بعد حله– وبعيدا عن سطوة المحليات– بعد حلها. تقوم الأحزاب بفرز المرشحين المحتملين، ويبدأ المرشحون فى العمل فى دوائرهم للتواصل مع الجماهير. كل هذه أمور لوجيستية تحتاج وقتا.

ماذا يحدث عندما نقيم انتخابات نزيهة وتحت إشراف دولى وبالرقم القومى بل وبالبصمة الجينية– لكن فى غياب بدائل جديدة؟ بدون بدائل جديدة لا يجد الناخب أمامه سوى الوضع القديم. ماذا لو تركنا الانتخابات بالأسلوب الفردى؟ نستمر فى مسلسل شراء الأصوات والبلطجة وتسيطر العصبيات والقبلية على الانتخابات، وبعدها نجد برلماناً مكوناً من مجموعة من المستقلين وفصيلين فقط منظمين– الإخوان والحزب الوطنى! يعنى تقوم الثورة ويسقط الشهداء، فننتقل من نظام عماده الحزب الوطنى والإخوان، إلى لنظام جديد عماده الإخوان والحزب الوطنى.

فكرة دعوة الناخبين للاستفتاء أصلاً قبل حل مباحث أمن الدولة والمحليات، وفى ظل بقايا الإعلام القديم والمحافظين القدامى، وفى غياب الأحزاب الجديدة، يهدد مصداقية أى استفتاءات أو انتخابات.

انتخاب رئيس انتقالى بعد ٦ شهور لمدة سنتين لا يحق له الترشح بعدها يعطى وضعا مثاليا.

لكل ما سبق وغيره من أسباب فنية تتعلق بالمحتوى، ملايين من الشعب المصرى سيصوتون بـ(لا) حتى لا نساهم بحسن نية فى إعادة إنتاج الوضع الفاسد القديم وإعطاء شرعية غير مقصودة لخريطة طريق فاسدة. فى نفس الوقت نطالب المجلس الأعلى بوقف هذا الاستفتاء وإصدار إعلان دستورى واضح بمحطات محددة للتحول الديمقراطى تتماشى مع مطالب الثورة بدل التصميم على الترقيع. والله الموفق والمستعان.

وائل نوارة - المصرى اليوم

wael_nawara@hotmail.com