Showing posts with label ليبيا الحرة. Show all posts
Showing posts with label ليبيا الحرة. Show all posts

Sunday, March 27, 2011

نازحون من ليبيا: القذافى يستخدم «دروعاً بشرية» من المصريين والليبيين لحمايته

أكد العشرات من النازحين الليبيين أن القصف الجوى الذى قامت به قوات التحالف الدولى أنقذ ليبيا ومدينة بنغازى تحديدا من مجزرة كانت على وشك الحدوث، منددين باستخدام القوات الموالية للقذافى المصريين والمعارضين الليبيين كدروع بشرية لحمايته. ولفتوا خلال الوقفة الاحتجاجية التى نظموها أمس أمام نقابة الصحفيين إلى أن القوات الموالية للقذافى حتى هذه اللحظة تقصف المدن الليبية «بشكل وحشى».

وقالت نجمة عبدالهادى، نازحة ليبية وطبيبة شاركت فى عمليات الإغاثة وعلاج المصابين، إن قوات القذافى تقصف بشكل وحشى، وتحاصر عدداً كبيراً من الأهالى فى طرابلس وتمنعهم من الخروج، مؤكدة أن القذافى يستخدم عدداً كبيراً من سكان طرابلس من الليبيين والمصريين كدروع بشرية لحمايته بالقوة، ومن يرفض يقوم بقتله.

وفى سياق مواز، نظمت لجنة دعم الثورة الليبية مؤتمراً صحفياً بالنقابة لكشف العديد من الحقائق التى تتعلق بثورة الشعب الليبى. وقال راشد السنوسى، معارض ليبى، إن الشعب الليبى لن يفرط فى شبر واحد من التراب الليبى، ولن يسمح بتكرار سيناريو العراق، لافتا إلى أن ليبيا ستكون مقبرة لأى جندى يفكر فى احتلال أى شبر من أرض ليبيا.

وأعلن السنوسى عن تشكيل جبهة «مصريون من أجل ليبيا» برئاسة الباحث عمرو حمزاوى، وعضوية العديد من الشخصيات العامة فى مصر وفى مقدمتهم د. حسن نافعة والكاتب فهمى هويدى، لافتا إلى أن هذه الجبهة ستكون مختصة بتقديم جميع أشكال الدعم المادى والإعلامى والمعنوى والطبى للشعب والثورة الليبية

فاروق الجمل - المصرى اليوم

Friday, March 25, 2011

قال إن البوعزيزى هو مسيح هذا الزمان.. الكونى: الشعب الليبى لقن العالم درسا بأيد خاوية وصدور عارية



لأديب ليبيا الأهم إبراهيم الكونى اثنان وسبعون كتابا، توزعت ما بين الروايات والنصوص النثرية والأعمال الفكرية والنقدية، وأربعون عاما من المنفى، الإجبارى، كما يؤكد، وعلاقة ملتبسة مع الإبداع، خصوصا إبداع الصحراء، وأخرى مع السلطة والنظام الليبى.

من هناك، من سويسرا، التى تبعد كثيرا عن وطنه ليبيا، ولا يشبه أناسها، فى شىء، قبائل الأمازيغ التى ينتمى إليها الكونى، انتماء جر عليه مرارات، تحدثنا إلى الكاتب عبر الهاتف والبريد الإلكترونى، ووصلتنا عبر الفاكس ردوده، بل أفكاره، مكتوبة بخط يده، عن الثورة من تونس إلى مصر إلى ليبيا، بما يميز كل منها عن الأخرى، وعن الكتابة، وعن العروبة والمواطنة والاغتراب، وعن التطاول والسب والقذف، فى حوار اختص به «الشروق»، بعد أن أخرجته التطورات الأخيرة، التى تشهدها بلاده عن صمته، خاصة فيما يتعلق بالسياسة، وإلى نص الحوار

هذه الأيام الثورات العربية هى الحديث والحدث الرئيسى: كيف تلقيت نبأ الشرارة الأولى التى بدأت من تونس؟
ــ سؤالك الافتتاحى هذا يذكرنى بالسؤال الاختتامى الذى وجهته لى الصحفية القائمة على أمر القسم الثقافى بأهم صحف سويسرا الألمانية وهى «نوير زورخر زايتونغ» منذ أسابيع عندما استفهمت عما إذا كنت أنوى معالجة ظاهرة الثورات العربية بعمل روائى، فقلت إننى (إذا قررت أن أفعل) فلن أذهب لمعاندة النتيجة على طريقة المؤرخ، ولكننى سأرحل إلى الجذور، إلى السبب، إلى «البوعزيزى»، الذى وصفته بذلك اللقب الذى استعارته بعد ذلك وسائل الإعلام الأوروبية، وهو: «البوعزيزى: مسيح هذا الزمان» ليقينى بأن صليب هذا الرجل هو الذى أشعل فتيل الحريق الذى زعزع العالم.

وإذا كنت قد عشت الحدث كما عاشه الكل، فإنه لم يكن مفاجئا بالنسبة لى، لأن الحدس بما سيحدث كان لى هاجسا فى الثلاث سنوات الأخيرة. وقد تحول الاشمئزاز من حال الأنظمة العربية إلى كابوس وجودى ضاعف فينا داء «الماليخوليا» مما يقطع بحساسية الروح المبدعة التى كثيرا ما ترتقى إلى مستوى النبوءة. وهو ما يبرهن على صواب نظرية ابن خلدون عن النبوة.

هل توقعت أن يكون للثورات هذا الامتداد وصولا إلى ليبيا خاصة؟
ــ كنت على يقين أن الحريق سيمتد إلى ليبيا لا لأن حديدية القبضة لم تكن يوما للأنظمة الشمولية حصانة وحسب، ولكن بسبب استهانة النظام بحقيقة الإنسان الليبى التى بلغت الذروة فى الاستهتار بدفعه إلى اليأس. واليأس، كما نعلم، هو القشة القادرة دوما على قصم ظهر البعير.

فالإنسان الليبى أُخضع لأعسر أجناس الامتحان، ولكنه صبر برغم ذلك ففُسّر صبره ذلا، الإنسان الليبى تسامح كما لم يتسامح شعب، ولكن تسامحه فسر غفلة.

الإنسان الليبى غفر كما لم يغفر فى التاريخ شعب، وفسر غفرانه ضعفا. ولهذا السبب استطاع هذا الشعب أن يلقن العالم درسا لا ينسى عندما انتفض. استطاع أن يلقن العالم درسا تاريخيا لأنه الشعب الوحيد الذى خرج ليعبر عن نفاد صبره بأيد خاوية، وصدور عارية ليواجه آخر ما توصلت إليه التقنية الحربية من جنون.

لقد عرف العالم ثورات كثيرة، ولكن ما يميز هذه الثورات (من إنجليزية وفرنسية وروسية) عن الثورة فى ليبيا هو طبيعتها المسلحة، فى حين يستطيع الليبيون أن يتباهوا بطبيعة ثورتهم السلمية. ولهذا كان الثمن المدفوع أفدح إذا ما قورن بالثورتين المصرية والتونسية، لأن طبيعة النظام الذى لم يعتد سماع صوت الرأى المخالف هى التى فرضت على هذه الثورة التحول إلى مسلحة بسبب وحشية القمع بالذات.

لقد جاهرت بالقول فى ليبيا مرارا، بأن الاختلاف فى الرأى ليس معارضة، كما أن المعارضة ليست عداوة. وقد عبرت عن هذا الرأى بمقال فى جريدة «أويا» بطلب من نجل القذافى سيف الإسلام، كما عبرت عن هذه القناعة للقذافى شخصيا مرارا، ولكن بلا جدوى. ولهذا السبب رفضت المشاركة فى «لجنة المصالحة»، التى عرضت على من قبل أحد الأعيان ليقينى بأن الأوان قد فات.

ما رأيك فى التدخل العسكرى بليبيا؟ هل هو فى صالحها؟ وهل تتوقع أن يسفر عن احتلال؟
ــ يقينا نحن لسنا سعداء باستعانة المجتمع الدولى بالقوة العسكرية لقمع حاكم يقمع شعبه الأعزل، ولن نكون سعداء أيضا لأن وطننا الذى شئنا له الخلاص هو الذى يقصف اليوم، ولكن الليبيين لم يستجيروا بالمجتمع الدولى إلا بعد أن استنفدوا الحيل لإيقاف نزيف الدم. أما الاحتلال ففزاعة يتشدق بها النظام لإرهاب الليبيين، لأننا لن نرضى باستبدال هيمنة بهيمنة أخرى.

عندما يتلقى أديب فى منفاه الاختيارى أنباء كالتى تجرى فى ليبيا الآن، ما الذى يتغذى لديه شعور الانتماء إلى الوطن، أم الاغتراب؟
ــ اسمحى لى أن أصحح لشخصك النبيل أن منفاى لم يكن اختياريا كما يظن الكثيرون. فهذا الإنسان الذى تحاورينه اليوم كان بالأمس البعيد أول إنسان يتعرض لجور النظام. فقد اختلفت مع رأس النظام فى أول مؤتمر صحفى عالمى يعقده بعد انقلاب 1969م، وكان دور الانتلجنسيا فى المجتمع الجديد هو جوهر الخلاف. وبرغم استنكار أن يكون للمثقف دور فى هذا المجتمع إلا أن جدلى مع رئيس مجلس قيادة الثورة آنذاك انتهى بوعد عن عقد ندوة للنقاش. وقد انعقدت هذه الندوة بالفعل فى بدايات عام 1970م لا لتبحث دور المثقف فى مجتمع الثورة، ولكن لتجس نبض الاتجاهات السياسية والحزبية والعقائدية للنخبة، فكان أن اختلفت مع القذافى فى جدل عنيف كان كفيلا بوضعى فى قائمة الأجهزة السوداء إلى الأبد، مما اضطرنى للفرار إلى تونس.

ومن تونس إلى موسكو حيث التحقت بالدراسة بمعهد «غوركى» للأدب العالمى بمنحة من اتحاد الكتاب السوفييت. وكنت أجازف بزيارة ليبيا بين الفينة والأخرى برغم المطاردة.

وكانت العناية الإلهية وحدها هى التى أجارتنى، لأن أوامر الاعتقال كانت تصدر بحقى فى كل مرة، وكان رجال الأجهزة يأتون إلى الفندق بعد مغادرتى بيوم فقط كما حدثنى صاحب الفندق، الذى اعتدت الإقامة فيه مع بعض زملائى الأدباء.

حدث هذا ثلاث مرات. أما الذروة فقد حدثت يوم أقبل رئيس الجزائر السابق هوارى بومدين إلى القذافى ليحرضه على تصفيتى بعد أن قرأ كتابى «ثورات الصحراء الكبرى» الذى رأى فيه خطرا، على نظام البلدين السياسى، وهو تحريض كانت له نتائج خطيرة تاليا ما زلت أعانى من مكيدته إلى اليوم. كما لا يفوتنى هنا أيضا أن أشير إلى حقيقة مهمة هى مصادرة كتابى «نقد الفكر الثوري» الصادر عام 1970م، ليكون أول مؤلف يحرق بعد حركة 1969، ليتوالى تحريم كتبى من التداول تباعا.

أما إذا كان النظام قد هادننى فى مراحل تاريخية تالية، فلم يفعل ذلك إلا بعد أن برهنت له التجربة بأننى لست مريد سلطة فى يوم من الأيام، سيما بعد أن عرضت على شخصى أرفع المناصب السياسية والثقافية، ولكننى رفضتها جميعا.

وقد اعترف لى أحد أعضاء مجلس قيادة الثورة منذ أعوام قائلا: إنهم كانوا يحسبوننى مريدا خطيرا للسلطة ولم يكتشفوا إلا أخيرا أن نشاطى كله لم يكن سوى دفاع عن النفس.

أما سؤالك عما يتغذى عليه الانتماء فى مثل هذه اللحظات التاريخية فهو إحساس مركب يضاعف الاغتراب لأن الاغتراب صار هو الوطن منذ زمن بعيد جدا، سيما بالنسبة لذلك الإنسان الذى شهد بفضل العناية الإلهية سلسلة من الثورات زعزعت العصر الحديث كله.

فقد عشت الزمن الملكى لأشهد نهايته فى 1969م، وعشت مجد الاتحاد السوفييتى لأشهد نهايته عام 1989. وعشت مجد حلف وارسو عام 1978م لأشهد ثورة التضامن عام 1980م. وها هى الأقدار تمهلنى حتى أشهد خلاص العالم العربى بثورات عام 2011، فالإحساس الدرامى بالاغتراب قرين لثراء التجربة الدنيوية دوما. فإذا كان ذلك لأهل الدنيا استثناء، فإنه لأهل الإبداع قاعدة. لأن ينابيع الإبداع لا تستعير أصالتها من الإحساس بالانتماء إلى الأوطان بقدر ما تتأجج طاقتها بالانتماء إلى الاغتراب إلى ذلك الحد، الذى ينقلب فيه الاغتراب وطنا. أى عندما يتحول الوطن قيمة، أو رمزا، أو استعارة، مجبولة بأنفاس الاغتراب، لأن لا إبداع حقيقيا فى النهاية بدون وجود بعد ميتافيزيقى نسميه هوية اغترابية.

هل الثورات مما يمكن تطويعه للكتابة؟
ــ الثورات هى تلك الضرورة التى لا يحق لنا أن نعول عليها مثلها فى ذلك مثل الفن تماما. وهنا تكمن المفارقة أو فلنقل التراجيديا لقد عبر دوستويفسكى عن روح الخطيئة الكامنة فى الثورة بوصفها المعادل الاستعارى لتمرد إمام الشرور ضد مشيئة الرب. كما عبر ألبيركامو عن يأسه من الثورة فى عبارته الشهيرة: «كلنا نبدأ بطلب العدالة، ولكننا ننتهى بتنظيم جهاز للشرطة»! وهو ما عشناه، وعاشته الإنسانية، فى الثورات قاطبة.

وهو ما لا يعنى بالطبع الاستسلام لوصية: «دع الأشياء تأخذ مجراها»، لأن السر لا يكمن فى الخبز وحده، ولكنه يكمن فى الحرية التى تشترط القرابين. ولهذا فإننا لا نكتب عن الثورات، ولكننا نرصد ظلال الثورات. أى الخيبة الملازمة لفعل الثورات.

أربعون عاما خارج الوطن، وأربعون بالتوازى من الكتابة عن الصحراء. أين ملامح الوطن الأخرى وبقية تضاريسه؟
ــ كم يؤسفنى، بل ويخجلنى، جهل الناس بقوانين الأدب! فأن توجد الصحراء يعنى بديهيا حضور كل الأوطان، بل وحضور الدنيا هذا يعنى أن على الناس أن يعلموا مرة واحدة وإلى الأبد أننى لا أكتب عن الصحراء كصحراء، ولكننى أكتب عن الصحراء كاستعارة للوجود الإنسانى بأسره. كما أننى لا أكتب عن الطوارق كطوارق، ولكن هذه الأمة ليست فى كل أعمالى سوى النموذج الذى يمثل الإنسانية. ونقاد أوروبا وأمريكا واليابان اكتشفوا هذه الحقيقة فى أعمالى منذ عشرات الأعوام، ولذلك السبب احتفوا بها، لأنها استجابة لناموس الإبداع، فى حين ظل العرب يتساءلون عن سر هذا الاحتفاء جهلا بقوانين الأدب أو ربما تجاهلا لهذه القوانين لا أدرى. ولهذا فإن ملامح الوطن الأخرى حاضرة بقوة فى صحرائى الكبرى الأخرى التى لم تكن يوما صحراء، ولكنها صحراء الوجود. هذا الوجود الذى لم يكن سوى صحراء بغياب الروح (أو فلنقل ببؤس الروح)، كما لم تكن الصحراء كطبيعة سوى فردوس بحضور هذه الروح، أو بالأصح، بثراء الروح.

انحيازك لقبائل الأمازيغ أو الطوارق بحكم الانتماء: هل اقتسم انتماؤك لليبيا كجزء من الوطن العربى خاصة أنك تضررت سلبيا من ذلك؟
ــ ليكن معلوما لديك ولدى كل المتشدقين بالعروبة أن الأمازيغ أو الطوارق ليسوا قبائل، ولكنهما أمة عظيمة مثلهما مثل العرب والروم والفرس كما يصفهما ابن خلدون حرفيا فى تاريخه. ولو لم يكونوا كذلك لما استطاعوا أن ينقذوا سلطان العرب فى الأندلس على يد سليل الطوارق يوسف بن تاشفين، بل ولما استطاع العرب أن يطأوا أرض الأندلس التى يتغنون بها إلى اليوم كفردوس مفقود لو لم يكن لهم سليل البربر طارق بن زياد قائدا إلى تلك الديار ولولا هذه الأمة ذات التاريخ المجيد التى روى سيرتها أبوالتاريخ هيردوت قبل أن يروى هذه السيرة ابن خلدون لما استطاع العرب اليوم أن يتداولوا سر لغتهم ذاتها، لأن «لسان العرب» مرجع من تأليف ابن منظور الطرابلسى (قاضى طرابلس) ذى الأصول البربرية، أو الأمازيغية. أردت أن أقول إن العروبة لا يجب أن تظل مفهوما قائما على العرق كما أراد لها قوميو العصر الحديث، ولكنها يجب أن تبقى أفقا ثقافيا مفتوحا على ثقافات الأعراق الأخرى، كما كانت يوما عندما بلغت الحضارة العربية ذروة مجدها بفضل هذه العقلية بالذات. وعلّ هذه الروح الشوفينية المنكرة هى أهم نقاط خلافى التاريخى مع القذافى منذ أول يوم، كما كان أحد أهم أسباب كل الملاحقات من قبل النظام. كما كانت هذه النقطة حجر الزاوية فى وجهة نظر لم أتنازل عنها، ولن أتنازل عنها ليقينى بأن إلغاء هوية الآخر إنما يعنى إلغاء وجوده فعليا.

ولم أخش البطش فى ذروة أعوام البطش من أن أعبر للرجل عن خطأ هذه النزعة مرارا. والمأساة أنها نزعة ليست حكرا على القذافى أو على نظيره بومدين، ولكنها نزعة سائدة فى عالمنا العربى لا على مستوى ساسة يبيحون لأنفسهم التطاول فى مجاهل الفكر وحسب، ولكن على مستوى أئمة الثقافة وروادها المخولين بالتنظير للتسامح العرقى والتعايش بين الثقافات على غرار الدرس الرائع الذى تقدمه لنا دولة صغيرة فى أوروبا هى سويسرا.

وبدل أن أكسب أدبيا بسبب هذه الازدواجية اعترف لك بأننى خسرت كثيرا فى وقت يجب أن أكسب، لأن ازدواج الهوية هو ثراء فى حقيقته كما عاملنى السويسريون مثلا عندما جاهروا بانتمائى إلى سويسرا يوم منحونى هويتهم.

هذا فى حين صار انتمائى إلى أقلية عرقية فى ليبيا سببا لضغائن مخجلة بدأت فى أوساط الليبيين الثقافية قبل أن تتفاقم لتتحول اضطهادا علنيا فى كثير من بلاد العرب. وقد حيرتنى هذه العداوة المجانية طويلا قبل أن أجد لها المبرر البشرى ولا أقول المبرر الأخلاقى. فليبيا وطن قدر له أن يكون مصادرا، أو فلنقل مغتربا، فى الخارطة الثقافية العربية لسببين: أولهما تاريخى لعب فيه الاستعمار الإيطالى دورا أساسيا من خلال العزلة القاتلة، التى فرضها على البلاد. وثانيهما سياسى لعب فيه النظام الحالى دورا لا يقل سوءا عن عمل الاستعمار الإيطالى.

ولهذا السبب فإن من الطبيعى أن تستهجن العقلية الشوفينية ظهور موهبة أدبية من بيئة غير معترف بها أساسا كالبيئة الصحراوية، فكيف إذا أضيف إلى هذه الخطيئة انتماء هذه الموهبة إلى وطن مغيب عن العالم هو ليبيا؟ وما آلمنى دائما فى هذا الاضطهاد ليس فى طبيعته العمياء، التى اعتدنا حضورها فى الأوساط الثقافية إجمالا، ولكن فى أن يصدر بالأساس لا من العرب العاربة الذين لم أجد فى محافلهم إلا الإكبار (أبناء الجزيرة العربية أساسا)، ولكن فى أن يصدر من العرب المستعربة غير المعنيين أساسا بحقيقة العروبة التى يدعون الحرص على مستقبلها، ولا يدرون أنهم (وربما يدرون فى قرارة أنفسهم) أنهم أكثر من أساء إليها!

ولهذا من المحزن أن تستعملى كلمة «انحياز» فى التعبير عن التزامى بهموم أهلى لا لقدرتى فى أن أحقق لهم السعادة، ولكن لأؤدى نحوهم واجبا أخذته على عاتقى رسالة حياة أو موت منذ الصبا المبكر، لا لأنهم أقلية مضطهدة فحسب، ولكن لأنهم قوم يحملون ثقافة عريقة مهددة بالانقراض برغم حقيقتهم كأصحاب أرض أصليين!

وعندما أفعل ذلك فلا انتصر لقوانين الواجب الأخلاقى، ولكن لأنتصر لأبسط

قوانين الأدب التى تحث المريد على أن يكتب عما يعرف! فهل بلّغت؟

أعمالك الأخيرة عن البحر والماء كـ«ديوان البر والبحر» و«فى مديح مولانا الماء» وملحمة حوض المتوسط «الأخلاق والأسلاف»، هل كانت معادلا موضوعيا لملحمة الصحراء الطويلة، أم مجرد تحد لمن أشاعوا أنك سجين الصحراء؟
ــ وهل نستطيع أن نكتب رواية دون التحلى بروح التحدى؟ هذا يعنى أن الروائى لا يكتب عن المكان بقدر ما يكتب عن الإنسان الذى يسكن المكان.

نستطيع أن نستخدم الحلم فى ابتداع الأمكنة، ولكن الإنسان هو اللغز الذى كان موضوع الأدب منذ الأذل. ومدى التعبير عن هوية هذا اللغز هو ما يميز عبقرية هذا المبدع عن موهبة ذاك. ولهذا فإن الأهم من المكان الذى نسكنه هو المكان الذى يسكننا. هذا على مستوى صنع الدراما. أما على المستوى الجمالى فإن الأنبل من المكان الذى يؤكد له حضورا فى الطبيعة، هو المكان المتخيل المجبول بروح الحلم. ولذلك لا نبالى كثيرا بالأمكنة الطبيعية فنعبرها ولا نتوقف عندها إلا عندما يقدمها الفن، لأنه وحده يكشف لنا فيها بعدها الماورائى، الذى يستهوينا. هنا تستوى كل الأمكنة سواء أكانت صحراء أم بحرا، جبلا أم سهلا، مدينة أم نفسا، ويعلو شأن القدرة على تحويلها رمزا أو استعارة.

«نقد الفكر الثورى»، «الورم»، «من أنت أيها الملك؟» وغيرها من أعمالك التى تحمل بعدا تثويريا وإدانات واضحة ومستترة للقمع والاستبداد. للأسف لم يمنع من اتهامك بالقرب من السلطة فى ليبيا. صف لنا هذه العلاقة الملتبسة مع النظام الليبى؟
ــ ألا تظنين أنك تستخدمين تعبيرا غامضا عندما تقولين: «اتهامك بالقرب من النظام»؟ ماذا يعنى «القرب من النظام» بالضبط؟ هل قمت بتولى منصب فى هذا النظام؟ هل نلت منه حظوة أو امتيازا لم ينله غيرى من الأدباء؟ ألم يشهد لى التاريخ بكونى أول ضحية لهذا النظام؟ ألم أكن من عاش اضطهاده منذ 1969 كما تشهد الوثائق وشهود العيان؟ ألم يكن كتابى «نقد الفكر الثورى» أول كتاب يحرق بعد الانقلاب عام 1970م؟ ألم تصادر كتبى من التداول منذ ذلك التاريخ إلى اليوم؟ أليس مفارقة أن يتهمنى بالقرب من النظام أولئك الذين كانوا يوما أقرب منى للنظام، بل وكانوا جزءا منه، لمجرد أنهم اختلفوا معه تاليا ليدعوا الوصاية على المعارضة فى الخارج وهم فى مأمن من بطش النظام؟ أليس مفارقة أيضا أن يتجاهل هؤلاء المجرمون الحقيقيون، الذين يتولون أرفع المناصب ليمارسوا الفساد علنا، ولا يلتقون بكل الرذائل فيستغلوا سلطتهم ليكيدوا للشرفاء (كما فعلوا معى طوال هذه الأعوام) ثم ينبرى هؤلاء برجم الشرفاء، الذين ضحوا ببحبوحة العيش فى سبيل إعلاء رسالة الوطن وإنقاذه من التغييب والتغريب والمصادرة عبر عقود وعقود، دون أن يقدم هؤلاء شيئا سوى الشتائم والحقد وحبك مكائد الزور ليشتروا بالأكاذيب فشلهم وخيباتهم؟

لست فى حاجة للدفاع عن نفسى لأن سيرتى (التى ستشهد النور قريبا إذا أمهلنى القدر) هى وثيقتى الدنيوية المدعومة بالحقائق.

أما أعمالى وآثارى الأدبية، التى توجها الغرب والشرق بأرفع الجوائز والأوسمة فهى الشهادة، التى تترجم حقيقتى كضمير لليبيا فى زمن اغترابها الكبير.

وإذا كان صاحب النظام قد تسامح معى، أو احترمنى، فهذا ليس خطيئتى، برغم أنه لم يفعل ذلك من باب التكفير عن خطاياه ضدى، لأنه لم يتسامح معى إلا بعد أن مكنتنى العناية الإلهية من مكانة دولية تباهت بها سويسرا، فكيف لا تعترف بها ليبيا سواء أكانت نظاما، أم أهلا؟

ولهذا فإن من يتهمنى بخرافة «القرب من النظام» لمجرد أن نظاما اعترف بعمل المبدع كمن يتهم شيشرون بالقرب من نظام يوليوس قيصر لمجرد أن الأخير خرج لاستقباله عائدا من معسكر خصمه اللدود «بومبيوس» حافيا، وتشبث بلجام الجواد كى يعينه على النزول إكبارا لم يشرف به يوليوس قيصر أحدا أو كمن ينكر على سلطان العالم القديم الإسكندر الأكبر أن يقول: «لو لم أكن الإسكندر الأكبر لفضلت أن أكون ديوغين الكلبى»، أو كمن يتهم شولوخوف بالاشتراك فى ارتكاب جرائم لمجرد أن ستالين زاره فى بيته ليقدم له فروض الإكبار، أو كمن يتهم إمام الفلسفة فى القرن العشرين «هايدغر» بالعار لمجرد أن هتلر اختاره من دون كل الكفاءات العلمية ليترأس جامعة فرايبورغ إكبارا لفكره!

الشروق

Thursday, March 17, 2011

مسودة قرار دولي تسمح بالدفاع عن المدنيين الليبيين وبنغازي


الامم المتحدة (رويترز) - ستصرح مسودة قرار لمجلس الامن الدولي من

المنتظر طرحها للتصويت يوم الخميس بفرض حظر طيران فوق ليبيا

وستسمح

للدول العربية وغيرها - بالتعاون مع الامم المتحدة- بحماية المدنيين بما في

ذلك في مدينة بنغازي التي تسيطر عليها المعارضة.

واذا تم اقرار المسودة التي اطلعت عليها رويترز فسوف تسمح باتخاذ " كل

الاجراءات الضرورية... لحماية المدنيين والمناطق السكنية المدنية التي

تواجه تهديدا في (ليبيا) بما في ذلك بنغازي في الوقت الذي تستبعد فيه

ارسال قوة احتلال."


Monday, March 14, 2011

مصر.. والقذافى


بينما تتلكأ أمريكا وحلف الأطلنطى والاتحاد الأوروبى طوال ثلاثة أسابيع فى اتخاذ موقف حاسم إزاء حرب الإبادة التى يشنها العقيد القذافى ضد شعبه، وتجد أمريكا صعوبة فى فرض منطقة حظر جوى فوق ليبيا تمنع الطاغية من استخدام الأسلحة وقاذفات القنابل والمدفعية الثقيلة التى زوده بها الغرب لضرب المدن التى سقطت فى أيدى الثوار المناوئين لحكمه، تتحرك وفود ليبية باسم العقيد بسرعة أكبر للحصول على تأييد قوى دولية وإجهاض اندفاع بعضها الآخر للوقوف فى وجهه، أو تأييد المعارضة والاعتراف بها دوليا.

فى هذا السياق، وصل إلى القاهرة موفدون من طرابلس بقيادة اللواء عبدالرحمن بن على الزاوى رئىس هيئة الإمداد والتموين بالجيش الليبى، الذى سلم طبقا لمصادر رسمية، رسالة من القذافى إلى المشير طنطاوى القائد العام للقوات المسلحة، لم يعلن عن مضمونها.

ولكنها أغلب الظن تدور حول الجهود التى يبذلها القذافى لمنع صدور قرار من مجلس الأمن للتدخل ضده، مستبقا بذلك أى قرار من الجامعة العربية لتأييد هذا التدخل، ومحاولة شراء أسلحة من مصر.

والحقيقة أن مصر التى خضعت لابتزاز القذافى فى عهد الرئيس السابق، بسبب وجود مئات آلالاف من المصريين الذين يعملون فى الأراضى الليبية، لم يكن فى مصلحتها أن تخضع لتهديدات القذافى ونظامه، وهى فى المرحلة الراهنة بعد ثورة 25 يناير تحتاج إلى إعادة النظر فى سياستها تجاه ليبيا، وفى أسلوبها فى التعامل مع الأيدى العاملة المصرية التى تسد الحاجات الأساسية للحياة الاقتصادية ولكثير من المهن والوظائف التى تقوم عليها أنشطة البناء والتعمير فى ليبيا!

وترجع كثير من العوامل والأسباب التى أدت إلى نشوب الانتفاضة الليبية إلى ما لقيه نظام العقيد من مساندة وتأييد من مصر وإيطاليا والغرب من ناحية وتجاهل لما يرتكبه من فظائع من ناحية أخرى، وذلك كله فى سبيل الحصول على عقود التنقيب وإمدادات النفط، وتصريف كميات كبيرة من السلاح والذخيرة للنظام الليبى.

وقد ظهرت الآن تقارير وروايات عن محور القاهرة ــ طرابلس الذى تعاونت من خلاله أجهزة الأمن المصرية مع الأجهزة الليبية فى مطاردة المعارضين الليبيين والتخلص منهم، بعد إلقاء القبض عليهم للاستجواب.

ثم لا يظهر لهم أثر بعد ذلك. وتقدر التقارير عدد الذين ذبحوا واختفوا على يد أجهزة القذافى وأعوانه بأكثر من ألف شخص من المسجونين السياسيين فى سجن أبوسالم عام 1996.

وربما كان من أشهر الذين اختفوا بهذه الطريقة على المحور المصرى ـــ الليبى، أى بالتعاون بين الأجهزة المصرية والأجهزة الليبية الإمام الشيعى اللبنانى موسى الصدر ومنصور الكيخيا الذى كان وزيرا سابقا للخارجية الليبية، ثم انخرط فى أنشطة حقوق الإنسان، واختفى فجأة دون أن تعثر له زوجته على أثر حتى الآن.

تطالب هيئات حقوقية ودولية الآن بفتح ملفات ضحايا التعذيب فى هذه الحقبة السوداء من تاريخه، والتى تزامنت نهايتها مع نهاية صديقه وحليفه حسنى مبارك فى مصر. ولو قدر للعالم أن يطلع على أسرار ما تحتفظ به خزائن أجهزة أمن الدولة فى مصر من وثائق وأسرار، فقد تتكشف حقائق مذهلة خصوصا فى حالة مثول القذافى أمام المحكمة الجنائية الدولية.

ومن هنا فإن مصر الثورة تتحمل مسئولية أدبية وسياسية فى الوقوف مع الشعب الليبى فى انتفاضته ضد طغيان القذافى، وأن تقدم للشعب الليبى يد المساعدة والعون فى مقاومته الباسلة ضد القوة الباطشة التى تمارسها قوات القذافى ضد المدنيين الأبرياء.

وأن تبادر إلى الاعتراف بالمجلس الانتقالى الليبى كما فعلت فرنسا.

إن مصر لا تستطيع وحدها ولا بمساعدة عربية أن تمنع القذافى عن إبادة شعبه، أو فرض منطقة حظر جوى تمنع قاذفاته من ضرب الأهالى وذبح الشعب الليبى. فتلك مسئولية الدول الكبرى وعلى رأسها أمريكا وبريطانيا وفرنسا التى زدوته بالطائرات والسلاح. وبوسع أمريكا التى تتباهى بأسطولها السادس فى البحر المتوسط، أن تتصرف دون حاجة إلى انتظار قرار من مجلس الأمن. فقد وسع الناتو منطقة مراقبته فوق ليبيا. وتستطيع أن تجد وسيلة لتزويد المقاومة الليبية بالمعلومات.

والتشويش على رادارات الطائرات الليبية، والاتفاق على حظر تصدير السلاح إلى ليبيا، والاعتراف بجبهة المقاومة ومجلسها الانتقالى..

بغير هذه الضغوط لن يتوقف القذافى عن عدوانه على الشعب الليبى

بقلم:سلامة أحمد سلامة - الشروق

Wednesday, March 02, 2011

مأساة في الصحراء الليبية مع فرار المهاجرين الفقراء


راس جدير (تونس) (رويترز) - دفن النيجيري ايك ايمانويل طفلته الرضيعة البالغة من العمر ستة اشهر في

الصحراء الاسبوع الماضي بعدما لقيت حتفها بسبب البرد في رحلة مضنية للفرار من ليبيا مع اقتراب الدولة من

حافة الحرب الاهلية الشاملة.

وكان ايمانويل ضمن الالاف الذين وصلوا الى الاراضي التونسية اليوم الاربعاء يعانون الجوع والانهاك والحرمان في

أغلبهم.

ودفعت المناشدات العاجلة من تونس والاحتجاجات الغاضبة من جانب اللاجئين الذين تقطعت بهم السبل وأغلبهم

مصريون كلا من فرنسا وبريطانيا الى اصدار أوامر باقامة جسر جوي للاجلاء من تونس الى مصر.

ونقلت سفينة تابعة للبحرية المصرية 1100 من ميناء جرجيس وكانت سفينتان تابعتان للبحرية الامريكية في

طريقهما لدعم مزيد من عمليات النقل البحري المحتملة لعشرات الالاف من اللاجئين المقيمين حاليا بمخيم لوكالة

اغاثة تابعة للامم المتحدة وتجهيزات تونسية طارئة.

وقال ايمانويل (35 عاما) لرويترز "فقدت طفلتي. توفيت ودفناها في الصحراء. قضينا ثلاثة ايام في الصحراء

وكانت رضيعة ضعيفة عمرها ستة أشهر ولم تتحمل البرد.

"انني عائد الى بلدي بلا شيء.. عائد مجددا بدون طفلتي."

واحتشد الاف من العمال المهاجرين من بنجلادش الذين يرغبون في الفرار من ليبيا عند بوابة الحدود التونسية يوم

الاربعاء في الوقت الذي شعروا فيه بالغضب لعدم ارسال حكومتهم المساعدة.

وظل بعضهم ينام في العراء لمدة أربعة أيام على الجانب الليبي من الحدود في راس جدير مع عدم توفر المساعدات

الغذائية خلال النهار الحار والليل البارد.

وكتب العمال مناشدة للحكومة التونسية والعالم أجمع باللغة الانجليزية على قطعة من القماش لانقاذ أرواح 30 ألفا

من بنجلادش.

وقال محمد اصلان (35 عاما) من منطقة جيسور في بنجلادش متحدثا باسم العمال المحتشدين خلفه ان كونهم من

مواليد بنجلادش هو أكبر بلاء لهم.

وأضاف باللغة الانجليزية "لم يحضر أحد من حكومة بنجلادش ويسألنا ما هو وضعنا.. أو كيف يمكن أن نسافر أو

يحضروا أي مساعدة."

وكان احباط المصريين الذين يشكلون 90 في المئة مما يقدر بنحو 85 ألفا عبروا الى تونس قريب من نقطة

الغليان.

وقال أحدهم وهو شاب عرف نفسه فقط باسم محمد "الحكومة نائمة والناس نائمون والجيش نائم ونقول .. شكرا

لمصر.. شكرا على لاشيء."

وفي المجمع الحدودي في ظل بستان من الاشجار بنى ألفان من اللاجئين مخيما بسيطا بأنفسهم حيث صنعوا الملاجيء

باستخدام الامتعة والاغطية البلاستيكية. وتجمعوا حول النار للتدفئة في الصباح الباكر.

ووقفوا في صفوف طويلة ومنظمة للحصول على حصص غذائية ولدخول دورات المياه. ووقفوا أيضا في صفوف

لشراء بطاقات الهواتف المحمولة لتحل محل تلك التي أخذت من هواتفهم عند نقاط التفتيش الليبية.

وقام تونسيان ببيع بطاقات الهواتف المحمولة التي أقبل عليها اللاجئون الذين يتوقون للاتصال بأهليهم.

وشن الزعيم الليبي معمر القذافي هجوما بريا وجويا لاستعادة مناطق في شرق ليبيا فجر يوم الاربعاء مما دفع الثوار

الى الدعوة الى توجيه ضربات جوية أجنبية ضد مرتزقة أفارقة قال المحتجون انهم يساندون بقاء القذافي في

السلطة.

وهدد القذافي بفيتنام أخرى اذا تدخلت قوى أجنبية.

ولا يزال التدخل احتمالا نظريا في الوقت الحالي لكن هناك مخاطر من أن تتسبب الانتفاضة الشعبية الاكثر دموية ضد

حكومة عربية حتى الان في أزمة انسانية قد تكون دافعا لقوى أجنبية للتحرك.

وعبرت سفينتا انزال أمريكيتين قناة السويس ويجري نشرهما للمساعدة في عملية اجلاء محتملة. وقالت فرنسا

وبريطانيا انهما ستقومان باجلاء الاف العمال المصريين المحصورين على الحدود التونسية برا وبحرا.

وقالت مصادر في مطار جربة التونسي ان 33 رحلة جوية مستأجرة نقلت لاجئين مصريين وصينيين الى بلادهم يوم

الاربعاء. وقال مسؤولون بريطانيون ان 40 ألفا اخرين ينتظرون على الجانب الليبي.

وقال ايفان بوينديا جايتون من منظمة أطباء بلا حدود ان "من المستحيل" تحديد عدد من يحاولون الخروج من

ليبيا. وأضاف "لم نشاهد أي مصابين. لكن وفق روايات غير رسمية .. جرى ابلاغنا أن هناك مصابين وهناك

حاجة الى امدادات طبية للعلاج من الصدمة."

ولم يكن هناك ما يشير الى وجود مسؤولين عند الموقع الحدودي الليبي الى أن غامر مجموعة من الصحفيين بدخول

الاراضي الليبية ليشاهدوا مهاجرين مصريين وسودانيين يمضون وسط أكوام من الملابس والاغطية والنفايات

والحقائب المكسورة المهملة.

وتحرك رجلان أحدهما كان يضع قناعا يغطي الرأس والرقبة عدا العينين في سيارة مرسيدس بيضاء اللون سارت

فوق تلك المهملات ليطلبا من الصحفيين المغادرة على الفور.

وقال المجلس الوطني الليبي المعارض يوم الاربعاء انه يعتقد أن النيجر ومالي وكينيا ترسل قوات لدعم القذافي.

وقال هولي وكيلي (31 عاما) وهو نيجيري انه هو وأفارقة سود اخرين فروا من مدينة الزوارة في غرب ليبيا

الاسبوع الماضي عندما بدأت التقارير بشأن " المرتزقة الافارقة" تنتشر وبدأ الليبيون الغاضبون يطرقون أبوابهم

ويسرقونهم ويطاردونهم.

من دوجلاس هاميلتون


Monday, February 28, 2011


تجميد أصول ليبية بقيمة 30 مليار دولار


واشنطن (رويترز) - قال مسؤول بوزارة الخزانة الامريكية يوم الاثنين ان الوزارة منعت

الزعيم الليبي معمر القذافي وأسرته من التصرف في أصول ليبية قيمتها نحو ثلاثون

مليار دولار في الولايات المتحدة.

وأضاف ديفيد كوهين وكيل وزارة الخزانة بالانابة لشؤون الارهاب والمعلومات المالية ان هذا

المبلغ هو أكبر مبلغ يتم تجميده على الاطلاق.

ووقع الرئيس الامريكي باراك أوباما أمرا تنفيذيا يجمد الاصول يوم الجمعة ردا على أعمال

القمع الدامية التي تنفذها حكومة القذافي ضد الانتفاضة على حكمه المستمر منذ 41 عاما.


ليبيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا
الحـــــــــــــــــــــــــــــــــــــرة



BBC

Sunday, February 27, 2011

مصريون في تونس يطالبون القاهرة بمساعدتهم


رأس جدير (تونس) (رويترز) - تدفق الاف العمال المصريين الهاربين من الاضطرابات في ليبيا عبر الحدود إلى

تونس يوم الاحد مما يرهق قدرة البلاد على التعامل مع ازمة لاجئين مفاجئة.

وفر زهاء 50 ألف شخص عبر الحدود في الايام الستة الماضية ولا يوجد ما يوحي بانحسار النزوح الجماعي للعمالة

ومعظمهم من الفقراء الذين يبحثون عن سبيل للعودة الى بلادهم.

وتقول بعض التقارير التي لم تتأكد بشكل رسمي ان اكثر من مليون مصري كانوا يعملون في ليبيا عندما فقد معمر

القذافي السيطرة على أجزاء كبيرة من البلاد.

ووصل الوافدون الجدد إلى تونس وهم يسحبون حقائبهم وأمتعتهم ليجدوا في استقبالهم اطقم من المتطوعين

التونسيين الشبان الذين قدموا لهم زجاجات المياه وشطائر الجبن.

وبعد ان شعروا بالارتياح في باديء الامر لعبور الكثير من الحواجز المسلحة في طريقهم الى الغرب انتابهم القلق

عندما رأوا ان اعدادا كثيرة منهم لا تزال عالقة هناك تفترش الارض على الجانب التونسي من الحدود.

وقال المصريون "اين حكومتنا؟ لماذا لا يساعدوننا؟"

وسادت مشاعر الغضب في مخيم أقامه الجيش على مسافة خمسة كيلومترات داخل تونس حيث انتظر اللاجئون

حافلات لتنقلهم الى مطار جربة أو الى ميناء جرجيس حيث يأملون في ان تقلهم طائرات أو سفن الى بلادهم.

وأعاق رجال مصريون الطريق السريع الرئيسي اثناء مرور قافلة مساعدات تونسية حيث اصروا على ضرورة

ابلاغهم بموعد وصول المساعدة من القاهرة.

وقال احد الاشخاص "لم نر أي مسؤولين مصريين..حكومتنا لا تفعل أي شيء. نحتاج الى المساعدة في هذا

الموقف."

وقالت هينكي فيت من مكتب المساعدات الانسانية بالمفوضية الاوروبية ان رد فعل تونس على الازمة "مثير

للاعجاب تماما حتى الان". ولكن في حين يتم اعادة جنسيات اخرى على نحو السرعة فان المصريين مازالوا

عالقين.

وفي ميناء جرجيس اكتظ نحو 750 مصريا في قاعة عرض يحرسها الجيش.

وألح العمال لمعرفة أي أنباء عن السفن المصرية الخمس التي سمعوا أنها أرسلت قبل يومين من الاسكندرية

لاعادتهم لبلادهم لكنها لم تصل الى الشاطيء حتى الان.

وقال المتطوع التونسي انيس فارس (33 عاما) لرويترز "نقلنا 570 شخصا من هنا امس الى المطار.. كان من

المفترض ان اعود الى عملي في ألمانيا لكني اقيم هنا للمساعدة في هذا الموقف. الامر يزداد حرجا."

ولا يوجد اي اثر للمفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للامم المتحدة في اي من المراكز التي تستقبل اللاجئين.

وقالت فيت ان بعثة الاتحاد الاوروبي تقوم فحسب بتمويل وتنسيق جهود المساعدات التي تقوم بها الجماعات المحلية

والمنظمات غير الحكومية.

وأضافت "ربما لا يستطيعون تدبير اماكن لاقامتهم..المخيم الموجود هناك يفترض ان يكون نقطة عبور وحتى الان

يعمل على نحو جيد."

ولا توجد ادلة على اصابة اي من اللاجئين الذين تحدثوا عن اجتياز حواجز كثيرة بها رجال مسلحون بالقنابل والمدي

على الطريق من العاصمة الليبية طرابلس ومدن اخرى الى الغرب.

ويتناقض الموقف العصيب الذي يواجهه المصريون تناقضا صارخا مع الموقف بالنسبة للصينيين. فأكثر من 1000

من عمال انشاء خطوط السكك الحديدية من العاملين في شركة الانشاءات الهندسية المدنية الصينية يستريحون في

هدوء في تحت أشعة الشمس في الصباح في الوقت الذي يقوم فيه مسؤولو السفارة الصينية بجمع التفاصيل قبل

انطلاق رحلات العودة الى الوطن.

وقال مترجمهم الصيني ويدعى كيفين "اضطررنا لقطع طريق طويل.. حوالى 300 كيلومتر" مضيفا "لدينا اصابة

واحدة فقط.. ذلك الرجل هناك أصيب بحجر في وجهه عندما حاول ليبيون سرقته ودافع عن نفسه."

ومضى يقول "كانت هناك العديد من الحواجز وشاهدنا بعض الدبابات.. انني موجود في ليبيا منذ أربعة أشهر.

سأشعر بالسعادة عندما أعود الى وطنى وأرى أسرتي."

من دوجلاس هاميلتون


Friday, February 25, 2011

الامم المتحدة: تونسيون ومصريون يتدفقون على الحدود لمساعدة

الليبيين

جنيف (رويترز) - قالت جماعات اغاثة دولية يوم الجمعة ان تونسيين ومصريين يقودون سياراتهم في اتجاه

الحدود لمساعدة الناس القادمين من ليبيا وكثير منهم يستضيفون غرباء في منازلهم.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة ان أكثر من 30 ألفا توجهوا الى الحدود البرية بسبب على العنف في ليبيا خاصة

التونسيين والمصريين الذين كانوا يعملون هناك.

وقالت مليسا فليمينج المتحدثة باسم المفوضة السامية للامم المتحدة لشؤون اللاجئين في جنيف "نرى دعما لا سابق

له يقدمه مواطنون."

وأضافت أن الناس يستضيفون أشخاصا في منازلهم وفي مدارس وفنادق ومراكز للشباب.

ويقضي معظم الناس ليلة على الاقل عند المناطق الحدودية قبل التوجه الى مدنهم وقراهم. وهناك اخرون من أماكن

أخرى في افريقيا والشرق الاوسط وكذلك من ليبيا ذاتها بحاجة الى مساعدات لمدى أطول.

ووجهت اللجنة الدولية للصليب الاحمر نداء بتوفير ستة ملايين فرنك سويسري (6.5 مليون دولار) من أجل

الرعاية الطبية ومساعدات الطواريء للناس الذين شردوا جراء القمع الدموي في ليبيا مضيفة أن من المرجح أن

تزيد الحاجة للمساعدات.

وقالت دومينيك ستيلهارت نائبة مدير عمليات اللجنة الدولية للصليب الاحمر "الوضع الانساني داخل ليبيا يزداد سوءا

مع مضي الوقت... نشعر بقلق بالغ ازاء العدد المتزايد للناس الذين يغادرون منازلهم بحثا عن الامان ويحاولون

عبور الحدود.

وأضافت أن الكثير من الناس لم يتمكنوا حتى الان من مغادرة ليبيا حتى الان مما يعني أن قد يكون هناك تدفق

للاشخاص الراغبين في عبور الحدود الامر الذي قد يزيد عن قدرة المجتمعات المضيفة.

وتابعت "نشعر بقلق أن يكون الليبيون في داخل البلاد وفي العاصمة ممنوعين من الفرار" مشيرة الى أن الكثير من

الاجانب في ليبيا باقون في منازلهم رغم نفاد الطعام خشية تعرضهم لهجوم.




بنغازي الحرة تعلن تضامنها مع الشعب في طرابلس وتؤكد وحدة ليبيا


بنغازي (ليبيا) (رويترز) - تمكن ائتلاف يدير مدينة بنغازي الليبية التي يسيطر عليها المحتجون من ملء الفراغ السياسي ويقوم بتنظيف المدينة وتوفير الطعام والدفاع عن المباني وطمأنة شركات النفط الاجنبية ويعبر لابناء طرابلس عن ايمانه بأن الليبيين شعب واحد.

وبعد صلاة الجمعة أعلن نحو ستة الاف شخص يقطنون بنغازي تضامنهم مع المحتجين في طرابلس ورفضهم تقسيم البلاد قائلين انهم يريدون الحفاظ على وحدة ليبيا.

ورددوا هتافات تدعو بالنصر لاخوتهم في طرابلس بينما أفادت تقارير بأن خمسة أشخاص على الاقل قتلوا في العاصمة عندما فتحت قوات الامن النار على المحتجين.

وقد لا تختلف المشاهد في المدينة الواقعة في شرق ليبيا كثيرا عنها في العاصمة طرابلس الان.

ويحاول المهنيون في ثاني أقدم مدينة ليبية اعادة حياة المواطنين الى طبيعتها بعد أن فرت القوات الموالية للقذافي في ما قد يصبح نموذجا لمدن وبلدات أخرى في ليبيا تواجه الفوضى.

وقال جمال بن نور وهو قاض وعضو في ائتلاف 17 فبراير المؤقت الذي يقول انه يدير مؤقتا شؤون ثاني أكبر مدينة ليبية ان الائتلاف سيبقي على العقود النفطية القانونية والتي في صالح الشعب الليبي مع شركات أجنبية.

وتابع بن نور قائلا ان الائتلاف سيحتفظ بحقه في اعادة التفاوض على العقود النفطية اذا لم تكن منصفة.

وجرى جمع الاسلحة التي استخدمت في الاشتباكات الدامية مع القوات المؤيدة للقذافي والمرتزقة الافارقة التي يقول الائتلاف ان الزعيم الليبي اعتمد عليهم لاطلاق النار على المحتجين موجودون الان في السجن في انتظار محاكمتهم. ودفعت المدينة ثمنا باهظا في الانتفاضة اذ قدمت 250 قتيلا.

وأغلق المطار لان السكان خشوا احتمال نقل مرتزقة اخرين جوا ويجري تجهيز الدفاعات تحسبا لوقوع هجوم مضاد ما.

وقال عمر محمد عضو الائتلاف ان الجيش يدعم مساعي الادارة في بنغازي لاستعادة القانون والنظام.

وقال لرويترز ان لديه أصدقاء في الجيش هم ضباط كبار يعرفون أن مهمتهم هي الدفاع عن الشعب ضد القذافي في هذا الجزء من ليبيا.

ومضى يقول انهم يجمعون كميات كبيرة من الاسلحة من يد المدنيين لان وجودها في أيديهم خطر للغاية. ويضيف أن البعض يعتقدون أنهم يحتاجون الى السلاح لحماية أنفسهم ولكن هذه الفكرة لا تلقى قبولا ولذا يقوم الائتلاف بجمع الاسلحة.

وقال الجيش والشرطة الليبيين في مدينة أجدابيا الشرقية لتلفزيون الجزيرة يوم الجمعة انهم تركوا ثكناتهم وانضموا الى المعارضة.

ويريد كثير من الشباب في بنغازي التوجه الى طرابلس ليظهروا للقذافي أن شرق ليبيا يساند طموحات المعارضة للقذافي في الغرب.

وقال محمد (52 عاما) ويعمل مهندسا وينتمي للائتلاف الذي يضم مهنيين كالقضاة والاطباء "هناك كثير من الناس هنا في بنغازي يريدون الذهاب لمساعدة هؤلاء الموجودين في طرابلس. هذا بلد واحد."

وقال محمد لرويترز "يحاول القذافي أن يقول ان الجزء الشرقي من ليبيا قبلي ومتمرد دائما. الوضع ليس كذلك. هذا بلد واحد وشعب واحد ولن يقسم أبدا."

ويؤكد بن نور هذه الرسالة قاائلا انه واثق من أن الشعب في طرابلس سيؤيد الاهداف نفسها بعد نجاح الليبيين وتحقيق النصر الذي يحلم به الشعب كله. وانهم يحاربون من أجل وحدة الدولة باعتباره المبدأ الاهم لليبيين.

وأضاف أن أبناء بنغازي في انتظار الاتصال بأبناء طرابلس والاتفاق على بناء ليبيا.

وأعلنت بنغازي التي تعتبر دائما منافسة لطرابلس أن يوم الجمعة سيكون يوما للتضامن مع طرابلس.

ورفعت لافتات أمام مبنى المحكمة في بنغازي التي تعد العصب الرئيسي للائتلاف الحاكم تعلن التضامن مع " الابطال في طرابلس". وعلقت على أعمدة الانارة دمى للقذافي وأحد أبنائه.

وسادت البهجة والاجواء الاحتفالية الحشد وعلت أبواق السيارات بينما كان سائقوها يلوحون بعلامات النصر.

وتحدث بن نور عن تطلعات الائتلاف واماله.

وقال ان الثروة يجب أن تكون للشعب الذي يريد مدارس أفضل ومستشفيات أفضل وتحسين مستوى المعيشة. وأضاف أن التعليم قوة للشعب مشيرا الى أن النظام السابق سيطر على كل شيء لاغراض شخصية.

وأشار بن نور كذلك الى أهمية احترام الاتفاقيات.

وقال انهم سيؤيدون الاتفاقيات اذا كانت جيدة واذا لم تكن كذلك فمن حق الشعب أن يتفاوض على اتفاقيات جديدة تترجم ارادة الشعب الذي خرج ليطالب بالديمقراطية ويطالب بأمواله التي نهبها القذافي الذي يتردد أنه أودع 130 مليار دولار في أمريكا وحدها. ويتساءل عن السبب في صمت الحكومات في أمريكا وانجلترا.

وأضاف أن وحدة لمكافحة الفساد تشكلت لملاحقة الصفقات غير القانونية.

ويقع الكثير من مناطق انتاج النفط وموانئ التصدير في شرق الدولة عضو أوبك ومناطق كثيرة منها تخضع لسيطرة الثوار الذي يسعون للاطاحة بالقذافي.

وقال مسؤول من حقل الامل النفطي في ليبيا ان الانتاج من الحقل وهو واحد من أكبر أربعة حقول نفطية في ليبيا يسير بشكل طبيعي ولم يتعطل بسبب انتفاضة تسعى للاطاحة بحكم الزعيم معمر القذافي.

وقال محمد "لم يلحق الدمار بأي ابار للنفط وهي ملك لنا. وأي دمار يلحق بمنشات النفط سيكون من فعل القذافي بلا شك."

وقال عبد السلام نجيب وهو مهندس بترول في شركة الخليج العربي للنفط الليبية وأحد أعضاء ائتلاف 17 فبراير ان كل حقول النفط الليبية الواقعة شرقي راس لانوف تقريبا تحت سيطرة الشعب وان الحكومة ليست لها سيطرة في هذه المنطقة.

وأضاف أن العاملين في الحقول والعاملين في نقل النفط الى المرافيء مازالوا يواصلون عملهم لكن العمل توقف بنسبة 75 بالمئة تقريبا. وقال نجيب انه يعمل في حقول نفطية وان من أبلغه بذلك شخص يعمل في شركة نفط كبيرة في بريقة. ومرسى بريقة هو مرفأ نفطي في شرق ليبيا جنوبي بنغازي.

وكثير من المتاجر في بنغازي دمرت بسبب أعمال العنف التي وقعت في الاونة الاخيرة ولكن الصيدليات ومحال البقالة كانت مفتوحة وفيها مخزون جيد من البضاعة على ما يبدو. وكان هناك بنك واحد على الاقل مفتوحا.

وفي الشارع كان هناك شبان يرتدون سترات مكتوب عليها عبارة "لجنة التنظيم" يوجهون حركة المرور.

وعلى سبيل المثال هناك لجنة تتواصل مع الجيش وأخرى مع الشرطة وثالثة مع وسائل الاعلام. ولجان أخرى مسؤولة عن الطعام وضمان الامن.

من توم بفايفر ومحمد عباس