Showing posts with label خالد سعيد شهيد الطوارىء. Show all posts
Showing posts with label خالد سعيد شهيد الطوارىء. Show all posts

Monday, June 06, 2011

غاب مبارك والسباعى وبقى خالد سعيد


اليوم ذكرى خالد سعيد أو بوعزيزى مصر الذى كان مقتله على أيدى مخبرى قسم سيدى جابر الشرارة الأولى التى اندلعت فأشعلت روح الثورة.. ذهب حسنى مبارك وحبيب العادلى وسقطت دولة المخبرين وغاب السباعى أحمد السباعى، بينما بقى خالد سعيد حيا بابتسامته الرائعة وملامحه الطفولية فى قلوب كل المصريين الشرفاء.

من كان يتصور أن يأتى هذا اليوم بهذه السرعة.. اليوم الذى يهزم فيه خالد سعيد قاتليه وجلاديه من المخبرين والكتبة الذين وصفوه دون أن تهتز ضمائرهم أو تقشعر جلودهم بأنه «شهيد البانجو»؟

انظر حولك وتدبر: من الحى ومن الميت؟ خالد سعيد أم قاتلوه والذين مثلوا بجثته وسمعته على صفحات المطبوعات الغارقة فى رذيلة الكذب والنفاق؟

بودى أن أسأل كتبة صحف جمال مبارك بعد 365 يوما من صعود روح خالد سعيد إلى بارئها: هل تستمتعون بحياتكم وقد تورطتم يوما فى نهش جثة خالد سعيد بأقلامكم التى تحركت فوق الصفحات بما أملته عليكم مباحث العادلى وجمال مبارك؟

هل يجرؤ أحدكم على النظر فى تفاصيل وجه خالد سعيد، قبل التعذيب وبعده؟ هل تستطيعون النوم ملء جفونكم مثل البشر العاديين؟

إن ثورة 25 يناير بدأت تتحرك فى أحشاء مصر منذ الكشف عن جريمة مقتل خالد سعيد، وكان المنتظر أن يكون الجميع قد استوعبوا الدرس وأدركوا أنها كانت ثورة الكرامة الإنسانية، غير أن معطيات المشهد الراهن تقول إن أشياء كثيرة لم تتغير، وأن هناك من لا يريد أن يتعلم، بدليل جريمة مقتل سائق الميكروباص فى قسم الأزبكية، وهى تكرار لجريمة مقتل خالد سعيد فى سيدى جابر وإن اختلفت التفاصيل والوجوه، فالذى حدث أن مواطنا مصريا فقد حياته لأن القانون جرى تغييبه وتجاوزه بمعرفة من هم مسئولون عن تطبيق القانون والدفاع عنه.

من سيدى جاير إلى الأزبكية المتهم واحد: رجل شرطة قرر أن يطلق الرصاص على القانون ويتصرف منطلقا من إحساس متضخم بالسلطة والنفوذ.

هل هذا الكلام ضد الشرطة وهيبة الدولة؟ ربما يعتبره واحد من أصحاب التعليقات العقور كذلك، لكنه برأى شرفاء هذا الوطن ضرورة وواجب، وإذا كان العدل والأخلاق يقتضيان مساءلة مأمور الأزبكية فإنه بالمعيار نفسه يجب مكافأة الضابط الشاب وجندى المرور اللذين أنقذا مذيعة فضائية سى تى فى، ومن هنا أضم صوتى إلى صوت السفير مدحت القاضى وزوجته المستشارة هايدى عبداللطيف وأؤيد اقتراحهما بترقية استثنائية لنقيب الشرطة أحمد سامى عبداللطيف وجندى المرور اللذين ضربا مثلا رائعا فى الدفاع عن كرامة المواطن المصرى وواجها الموت فى ميدان التحرير لإنقاذ مواطنة حاول نهشها الذئاب، وأظن أن إجراء كهذا يعيد الثقة للشرطة وفى الوقت ذاته يوجد توازنا أخلاقيا ومنطقيا بين محاسبة المقصرين وتكريم المجيدين فى عملهم.

إن الطريق لاستعادة هيبة الدولة معروف ويبدأ من احترام الدولة للقانون، وأن يكون الحق فوق القوة.

بقلم:
وائل قنديل - الشروق

Monday, February 28, 2011

كلنا خالد سعيد».. الدم الذى صار وقود الثورة

لم يكن المواطن خالد محمد سعيد صبحى قاسم (٢٨ سنة) يعرف أن دماءه ستكون وقود «ثورة الغضب». لقى خالد سعيد ربه بجمجمة مهشمة وبدن ممزق، بعد «علقة موت» فى ٦ يونيو ٢٠١٠، كانت عقاباً له على فيديو نشره عبر الإنترنت يكشف «إعادة تدوير» مضبوطات المخدرات بقسم سيدى جابر.

وكما كانت «جريمة» خالد سعيد «انترنتية» بحتة، كان الإنترنت هو أكبر وسائل الدعوة لـ«القصاص» من «القتلة». على موقع «فيس بوك» دوى اسم خالد، باعتباره «شهيد الطوارئ»، كان النشطاء والمستخدمون العاديون يتعرفون على ملامح شاب سكندرى وسيم، حاول كشف جريمة نظام، فكان عقابه الموت ضرباً، وتشويه السمعة فى «إعلام النظام»، إلا أن نشطاء «فيس بوك» قرروا أن يجعلوا جثمان الشهيد نقطة، ربما، توضع فى آخر سطر التعذيب فى مصر.

بدأت مجموعات عدة على «فيس بوك» تدعو للقصاص من «القتلة»، وتواصل النشطاء مع والدة الشهيد، التى كانت العمود الفقرى لصمود الحملة رغم «تهديدات الداخلية».

وسط زحام الأحداث وتتابعها، كانت صفحة «كلنا خالد سعيد» تضم أعداداً متزايدة على موقع «فيس بوك»، وحسب موسوعة «ويكيبديا» انضم لـ«كلنا خالد سعيد»، ٤٠٠٠ مشترك بعد أقل من ساعة على تأسيسها، ليصل عدد المشتركين إلى أكثر من ١٨٤ ألف مشترك بعد ١٠ أيام من إنشاء الصفحة.

لم يكن خالد سعيد، شهيد تعذيب عاديا، فالشاب السكندرى، تحول إلى «رمز» لجيل رفض أن يموت فى أقسام الشرطة، وقرر أن يذهب لأبعد مدى فى احتجاجه على «التوحش الأمنى»، وبعد ٤ أشهر تقريباً من إنشاء الجروب، كان عدد المشاركين فيه قد تجاوز حاجز ٣٠٠ ألف مشترك، مع تزايد أعداد المشاركين فى «كلنا خالد سعيد» تحولت الصفحة لمنتدى سياسى معظم أعضائه من الشباب.

«مستنى إيه.. سيب الصفحة وانزل»، كانت هذه هى «الصيحة» الرئيسية التى رددها مشرف- وربما مشرفو- صفحة «كلنا خالد سعيد»، مع اللحظات الأولى لبدء «ثورة الغضب» فى ٢٥ يناير.

كانت ثورة الغضب حدثاً استثنائياً ليس فقط لمن راقبها، لكن لمن أطلقوها أيضاً، فعبر كلمات قصيرة على «status» كانت صفحة «كلنا خالد سعيد» تنقل كل شىء، أماكن المظاهرات، خط سير الاحتجاجات، الخطط البديلة، وحتى وسائل «مكافحة القمع» كما كتب مشرف المجموعة.

من «فيس بوك» انطلقت الثورة، التى حشدت وراءها الملايين فى القاهرة والمحافظات، وعلى صفحة «كلنا خالد سعيد» ظهرت نكتة تلخص «الحدوتة المصرية». تقول النكتة: بعد أن توفى الرئيس مبارك، صعد للسماء فقابل عبدالناصر والسادات، وسألاه: «إيه الأخبار.. سم ولا منصة؟» فأجابهم بحسرة: «فيس بوك».

أحمد محجوب

المصرى اليوم

Friday, February 11, 2011

Monday, January 24, 2011

والدة خالد سعيد داعية للمشاركة في وقفة 25 يناير: انزلوا العمر واحد والرب واحد

دعت والدة خالد سعيد، الشباب للمشاركة في الوقفة الاحتجاجية التي تدعو لها قوى المعارضة والحركات السياسية يوم 25 يناير بالتزامن مع احتفالات وزارة الداخليةبعيد الشرطة.

وحثت والدة الشاب السكندري الذ يحاكم شرطيين بتهمة استعمال القسوة معه والتسبب في قتله، المصريين للمشاركة، في فيديو بثته حملة دعم البرادعي ومطالب التغيير"معا سنغير"، قائلة:" بقول لكل بنت وكل شاب متنفعش القاعدة لازم كل واحد يدافع عن بيته وأخواته وعياله وينزل يوم 25 يناير للشارع عشان ياخد حقه ويقف ضد الظلم والتعذيب وقانون الطوارئ".

وأضافت:" من كتر اللي شوفته وواللي جرى لابني مفيش أم تستحمله.. أشجع كل شاب انه ينزل يوم 25 هيجرى ايه يعني العمر واحد والرب واحد هيجرى ايه أكتر من اللي. هانزل معاكو ان شاء الله وربنا يقويني

إلى ذلك، استأنفت محكمة جنايات الإسكندرية، السبت نظر قضية مقتل الشاب السكندري خالد سعيد ''28 سنة'' المتهم فيها كل من محمود صلاح محمود ''أمين شرطة'' وعوض اسماعيل سليمان ''رقيب شرطة'' من قوة مباحث قسم سيدي جابر والمتهمين بالقبض بدون وجه حق على المجني عليه واستخدام القسوة معه وتعذيبه بدنياً.

واستمعت المحكمة إلى مرافعة المستشار شريف أبو الضراير المحامي العام بنيابة استئناف الإسكندرية الذى أكد ان سير احداث القضية يشير إلى انه حال سير المجنى عليه خالد سعيد برفقة الشاهد الاول محمد رضوان ممسكا بيده لفافة.. حاول المتهمان ايقافه إلا ان المجني عليه قام بالدلوف إلى أحد محال الإنترنت فتتبعاه المتهمين بدون وجه حق ودون اذن سابق من النيابة محاولين انتزاع اللفافة الا انه تمكن من ابتلاعها فدفعا رأسه ليرتطم بجدار من الرخام واستمرا في التعدي عليه بالضرب في مواقع متفرقة من جسده.

وأضاف أبو الضراير أن المتهمان قاما بتقيد حرية المجنى علية ومنعاه من التجول واعتديا عليه مما يتوافر معه النموذج القانوني للجريمة المنصوص عليها بمقتضى المادتين 280 و282 من قانون العقوبات.

واستدلت النيابة بتقرير كبير الأطباء الشرعيين الدكتور السباعي أحمد السباعي من ان إصابات المجنى عليه حيوية حديثة وهى خمس كدمات رضية بالخد الأيمن وأخر بأعلى يمين الجبهة وبالخد الأيسر وأخران بباطن ووسط الشفة وخمس سحجات خدشية بأسفل الوجه نشأت نتيجة المصادمة بجسم او أجسام صلبة.

وأوضحت النيابة أنه ثبت من شهادة الجدول عدم إعلان المجنى عليه بالحكم الغيابي الصادر ضده، ورأت أن المتهمين عصفا بالإنسانية في أعز مقدساتها وهى الأمانة وحماية الحقوق وصون الحرمات والحريات، مطالبة بأقصى عقاب على المتهمين

أيمن شعبان- مصراوى

Thursday, July 29, 2010

محاكمة قتلة خالد سعيد

عندما ينادي اليوم حاجب محكمة جنايات الإسكندرية قائلاً: «محكمة» !! علينا أن ننظر للمشهد بعمق يتجاوز صورة القضاة، وهم يدلفون للمنصة، متوشحين بالأوشحة الخضراء، وممثلي الادعاء بأوشحتهم الحمراء، والمخبر عوض ورفيقه الفلاح وهما يقفان خلف القفص بملابسهما البيضاء..

.. علينا أن ننظر بعمق في خلفية المنصة، لنجد صورة ـ أشبه بالعلامة المائية ـ يتوسطها وجه خالد سعيد مبتسمًا وإلي جواره صور لغرقي عبارة السلام في قاع البحر الأحمر، وأخري لغرقي علي شواطيء الهجرة، وأخري لقتلي عربات الترحيلات، وأخري لحرقي القطارات وأشلاء مزقتها عجلات المركبات.. ضحايا كثر للإهمال والفساد والفقر والاستبداد.

.. وفي الصورة موتي آخرون، لكن علي قيد الحياة، أدقهم الظلم والقهر، وأرقهم الشوق للعدل، فدفعوا ثمناً من حريتهم أو وظيفتهم وهم يسعون لتلك اللحظة التي وقف فيها حاجب محكمة جنايات الإسكندرية وقال: «محكمة»!! من بين هؤلاء مئات من الشباب المصري الذي خرج مدافعاً عن شخص لا يعرفونه، وهم يعرفون جيدًا ما يمكن أن يتعرضوا له.

.. في قلب الصورة «المضيئة» لمن دفعوا ثمناً باهظاً للوصول لكلمة «محكمة» وجه إعلامي بارز ترددت الأنباء مؤخرًا أنه أُبعد عن عمله، وتوقف بث برنامجه، بسبب موقفه الرائع والمشرف من قضية خالد سعيد!! فلم يعد سراً أن الإعلامي معتز مطر توقف برنامجه «محطة مصر» علي قناة «مودرن مصر » بسبب طلب الأمن ذلك من إدارة المحطة عقابًا له علي حماسه في الدفاع عن الشهيد خالد سعيد وفضحه محاولات إغماط حقه وتلويث سمعته حياً وميتاً..

.. فوق صورة معتز مطر الماثلة إلي جوار صورة خالد سعيد تبدو علامة استفهام كبيرة حول مصداقية بعض الإعلام نصف الحكومي الذي يسمي نفسه القنوات الخاصة، ومدي الحقيقي والزائف في استقلال يدار من مكاتب الأحلام في أمن الدولة ليمنع هذا، ويسمح بذلك!!

.. هذه الصورة البانورامية تعكس صورة وجه مصر الحقيقية، المظلومة، المقهورة، المثخنة بجراح عميقة كالتي أحدثها الاعتداء الوحشي علي وجه الشهيد خالد سعيد!!

.. بعد ساعات قليلة من مصرع خالد، استقبلت في منزلي بالإسكندرية شقيقًا وصديقًا مشتركًا، وحضرت اللقاء زميلتنا في الغد نجلاء فوزي التي طلبتُ منها أن تضع فورًا الصور التي قدمها لي شقيق خالد لجثته علي صفحتي بالفيس بوك مشفوعة بصورته الجميلة قبل العدوان الوحشي عليه!!

.. عندما امتعضت الزميلة نجلاء من نشر صورة الجثة حرصاً علي مشاعر الناس والرأي العام الذي لم يكن اتصل علمه مطلقًا بعد بالحادثة قلت لها: ضعي الصورة الأولي لوجه هذا الشاب الوسيم قبل ما تعرض له وضعي تلك الصورة الصادمة لهذا الوجه المحطم والمشوه، لعل الناس تري فيه الفارق بين مصر التي نحبها، ومصر ووجهها بعد أن فعل بها الاستبداد والفساد ما فعل!!

.. هكذا كانت قضية خالد منذ بدايتها بمثابة مؤشر جامح لأوجاع المصريين المتقاطعة، التي اجتمعت فجأة تحت صورة خالد لتقول «لا » عالية مدوية لكل أشكال غياب العدالة، والكرامة، والإنسانية!!

.. عندما نشرت صور خالد لأول مرة علي موقعي وصفحتي بالفيس بوك وبعدها 14 مقالاً بجريدة «الدستور» لم أكن أتوقع حجم الوجع الذي ستفجره هذه القضية داخلنا، لكني كنت علي يقين أنها ستترك بصمة عميقة وغائرة في ضمائرنا وذاكرتنا..

.. وعندما اشتدت حملة النظام والإعلام ضد خالد وكل من يطلب حقه أدركت أن قضية خالد ستخرج من النفق المظلم وتصل إلي القضاء لتبدأ رحلة جديدة في البحث عن الجناة، كل الجناة والمحرضين.

.. أذكر أنه في عام 1985 قتل شاب مصري في مركز شرطة " فوه " وخرجت المدينة لتعرب عن غضبها، وإذ بمباحث المركز تعلق أن القتيل كان يتعاطي المخدرات فنشرت يومها بالوفد صورة رئيس المباحث ومعاونه وهما يدخنان الحشيش ويقطعانه بأسنانهما والدخان الأزرق يحوم فوق رأسيهما!!

وكانت تلك الصورة ـ شاهدوها علي صفحتي علي الفيس بوك ـ مؤشرا قلب معايير القضية التي ألقي فيها القبض علي زميلنا بالغد المحامي الكبير أحمد عاشور بتهمة تحريض الجماهير، ثم أفرج عنه، وحوكم رئيس المباحث وسجن!!

.. وأذكر أنني عندما نشرت سلسلة من المقالات والصور، عن التعذيب في السجون المصرية -استمر نشرها منذ 1985 وحتي 1988- حققت معي نيابة أمن الدولة عدة مرات بتهمة بث شائعات كاذبة تكدر الأمن العام وانتهي الأمر بإحالة 44 ضابطاً من أمن الدولة للمحاكمة الجنائية في واقعة فريدة في تاريخ مصر..

.. فالمحاكمة التي بدأت اليوم هي حلقة مهمة وبارزة في مسلسل نضال الشعب المصري ضد القهر والاستبداد الذي قد يفلت مرة أو مرات، لسنة أو لبضع سنوات، لكنه لن يفلت أبدًا..

.. اليوم سنجد صورة خالد في صدارة منصة المحكمة، لكن علينا أن نسأل عن آخرين اختفوا وأزهق الفساد والاستبداد أرواحهم ولم يحاكم أحد.. علينا أن نسأل اليوم: أين معتز مطر؟.. ولو صح ما أشيع أنه دفع الثمن فعلينا أن نتضامن جميعاً معه.. كي يعود حق خالد سعيد ويعود معتز مطر

- الدستور

Wednesday, July 21, 2010

(ثورة الصمت).. تندد بالطوارئ والتعذيب في مشارق المحروسة ومغاربها

"كلنا خالد سعيد.. كل يوم بيعدي بعدك.. كل شمس ليوم جديد.. بتهزنا..بتقولنا.. إن الأمل لا مش بعيد.. وان الظلام لو بات لليلة.. بيجي فجر وراه أكيد.. إحنا ولاد أرضك يا مصر.. نيلك بيجري في الوريد.. لا في يوم هانرضى بالهوان.. والذل ..لا...ما احناش عبيد".. تلك كانت بعض أبيات قصيدة كلنا خالد سعيد التي كتبها أحد المشاركين في جروب "كلنا خالد سعيد".. منذ أن وقعت حادثة مقتل خالد سعيد المعروف إعلامياً بـ"قتيل الإسكندرية" - بين الجماعات والنشطاء الحقوقيين وشباب الفيس بوك بـ "شهيد الطوارئ" - أوائل شهر يونيو المنصرم والوقفات والتظاهرات الاحتجاجية لم تتوقف ما بين صامتة وبالملابس السوداء.

تعددت الوقفات لكن هدفها واحد وهو إلغاء حالة الطوارئ التي يعيش الشعب المصري تحت قبضتها منذ بداية عقد الثمانينيات من القرن الماضي.. الطوارئ والمحافظة على حقوق الإنسان المصري المهدرة والقضاء على ظاهرة التعذيب المنهجي الحاصل في مراكز الشرطة وانتشار ظاهرة التعامل المهين من جانب الأجهزة الأمنية مع المواطنين هي الأهداف التي يسعى إليها المحتجون والمتظاهرون بجانب محاكمة عادلة وشاملة لكل من له يد في مقتل "شهيد الطوارئ".

آخر هذه الوقفات تلك الوقفة الاحتجاجية الصامتة بالملابس السوداء التي دعا إليها جروب "كلنا خالد سعيد" على موقع التواصل الاجتماعي الأشهر "فيس بوك" وأسماها "ثورة الصمت" يوم الجمعة 23 يوليو الجاري وهو اليوم الذي يوافق ذكرى ثورة الضباط الأحرار على الظلم والقهر منذ 58 عاماً عندما ثاروا على الملك الظالم وحاشيته التي أثقلت كهول الشعب بكافة أنواع الهموم والمثقلات.

"كلنا خالد سعيد" الذي بلغ عدد المشتركين فيه لأكثر من 200 ألف مشترك، دعا الذين سيشاركون في "ثورة الصمت إلى التظاهر السلمي وعدم الإخلال بالقواعد والقوانين وعدم حشد تجمعات كبيرة تعكر الصفو العام أو تعمل على تعطيل صالح المواطنين، وطالبت كافة المحتجون بطبع المادة 54 من الدستور التي تنص على أن المواطن حر في الاجتماع والتظاهر طالما كان هذا بشكل سلمي دون التعرض للقواعد والقوانين أو الحاجة لإبلاغ الجهات الأمنية بموعد ومكان التظاهر، وطالبت أيضا بطبع القسم الذي يؤديه ضباط الشرطة يوم تخرجهم.

واستقر منظمو التظاهرة "ثورة الصمت" على شعار "صمتك ده شيء مستفز.. صمتك بالنسبة ليهم شيء بيهز".. واستقروا أيضا إلى بعض الأمور التنظيمية حتى تحقق الثورة أهدافها المتمثلة في خمسة أركان هي:

- إلغاء قانون الطوارئ لأنه في الوضع الحالي يستخدم في غير حالات الإرهاب والمخدرات رغم وعود الحكومة المصرية.

- تعديل عقوبة المتورطين في قضايا التعذيب بإضافة العزل النهائي من الوظيفة وإلغاء الرأفة من العقوبة.

- التزام وكلاء النيابة بالتفتيش الدوري على أقسام الشرطة لكشف جرائم التعذيب وحجز الفقراء في ما يعرف بـ "ثلاجات المباحث".

- وضع مفهوم شامل وكامل للتعذيب غير التعريف القانوني الحالي الذي يحصره على ضرب المتهم لانتزاع اعترافات مما يتيح لأغلب الجلادين الهروب من هذه العقوبة.

- توقيع مصر على بروتوكول مناهضة التعذيب والتي رفضته في المجلس الدولي لحقوق الإنسان والذي يسمح للمنظمات المصرية المعنية بحقوق الإنسان بالتفتيش على أقسام الشرطة وإزاحة الستار عن حالات التعذيب لمحاسبة من يقوم بهذه الجرائم.

وعَيَنَ الجروب أماكن للوقفة الصامتة السوداء مناطق سان ستيفانو - كوبري ستانلي - ميامي - كليوباترا - سيدي جابر - مكتبة الإسكندرية - محطة الرمل - منطقة المتنزه قبل شيراتون في محافظة الإسكندرية؛ و منطقة النيل على كوبري 6 أكتوبر - كوبري 15 مايو - كوبري قصر النيل - المنطقة بين مدخل المعادي 1 والمعادي 2 - منطقة العجوزة من أمام ميدان سفنكس حتى شيراتون القاهرة - منطقة الزمالك بطول شارع أبو الفدا - منطقة شبرا أمام معهد ناصر ومنطقة عمارات أغاخان في محافظة القاهرة؛ كما حدد الجروب أماكن "ثورة الصمت" كورنيش محمد علي من مديرية الأمن حتى النمرة 6 في الإسماعيلية، خلف جامع الشاطئ في بور سعيد، وحدد الجروب أماكن في كافة المحافظات لتمتد الوقفة لتشمل جميع أنحاء المحروسة من شرقها لغربها.

وأنتج "كلنا خالد سعيد" حزمة من مقاطع الفيديو الدعائية للوقفة وضعت في أحدها لقطات من الفيلم الشهير «V For Vendetta» مع ترجمة نصية تربط الأوضاع في مصر وقضية "شهيد الطوارئ" بمشاهد من الفيلم الذي يحكي عن مغامر غامض يرتدى قناعاً تمكن من دفع الناس ثورة على واقعهم، فنزلوا للشارع مرتدين نسخاً من قناعه الذي أصبح رمزاً لهم.

ويتوقع أن تشهد التظاهرة مضايقات وتحزيمات أمنية لمجموعات الشباب المشارك في التظاهرة على غرار ما حدث خلال الاحتفال بذكرى الأربعين لـ "شهيد الطوارئ" في الإسكندرية عقب صلاة الجمعة 16 من يوليو الجاري أمام مسجد القائد إبراهيم بمنطقة الرمل، التي انقلبت إلى ثكنة عسكرية بفضل الجمع الغفير من قيادات الأجهزة الأمنية وسيارات الشرطة وعربات الدفاع المدني ومكافحة الحريق إضافة إلى سيارات الأمن المركزي والعربات المصفحة.

وشغلت قضية خالد سعيد الرأي العام في مصر وتخطت حدود الوطن إلى الدول الأوربية والولايات المتحدة بفضل شباب الـ"فيس بوك" وشباب المصريين بالخارج مما وضع سمعة الحكومة المصرية على المحك.. وقد ظهر هذا في مطالبة الخارجية الأمريكية وسفراء الدول الأوربية بفتح تحقيق شفاف في القضية وأصدر السفراء الأوربيين في القاهرة بياناً بذلك مما جعل وزارة الخارجية تستدعيهم للتعبير عن غضبها؛ بالإضافة إلى التقارير التي نشرتها صحف غربية تحدثت فيها عن انتهاك حقوق الإنسان المصري والتعديات التي تطوله في الشوارع وأقسام الشرطة.

وتأتي "ثورة الصمت" بعد يومين من تعرض تامر السيد عبد المنعم صاحب خالد سعيد للضرب والاعتداء من قبل 2 من الشهود الزور بتحريض من الضابط أحمد عثمان ، بحسب بيان نشره جروب "أسمي خالد سعيد"، مرجعاً السبب إلى أن تامر قال إنه يعرف ناس رأت الضابط في مكان الجريمة مباشرة بعد مقتل خالد .. تامر تقدم بشكوى رسمية للمحامي العام ومرفق معه تقرير المستشفى الميري الذي تم حجز تامر به لمدة يوم وأثبت إصابته في عينه وقدمه وقد أور تامر في شكواه أن محفظته وبطاقته الشخصية سرقت.

كما أنها تأتي قبل أربعة أيام من نظر محكمة جنايات الإسكندرية للقضية يوم 27 يوليو، والمتهم فيها أمين الشرطة "محمود صلاح محمود" ورقيب الشرطة "عوض سليمان" من قوة أفراد قسم شرطة سيدي جابر بالإسكندرية، ووجهت لهما النيابة تهم القبض على شخص بدون وجه حق واستعمال القسوة وتعذيبه بدنيا، وأمر النائب العام المستشار عبد المجيد محمود بإحالة أمين ورقيب الشرطة إلى محكمة جنايات الإسكندرية "محبوسين " لمحاكمتهما

سامي مجدي- مصراوى

صديق خالد سعيد يتهم ضباط قسم (سيدى جابر) بتحريض 7 بلطجية للاعتداء عليه

قال تامر السيد أحد الشهود فى قضية خالد سعيد انه تعرض لاعتداء على يد 7 بلطجية بالمطاوي وأصابوه بعدة جروح في يده وعينه ورأسه ، عندما كان فى طريقه لزيارة أسرة صديقة خالد سعيد.

أكد السيد ، فى مداخلة هاتفية مع الاعلامي معتز مطر في برنامج محطة مصر، ان الـ 7 أشخاص اخذوا يهددونه ويقولون له " انت مش عايز تبعد عن القضية دي ليه " وأنهم علي اتصال بالضابط احمد عثمان ومحمد ثابت الضابطين بقسم شرطة سيدي جابر لإبعاده عن هذه القضية .

وأضاف السيد انه تقدم ببلاغ لقسم الشرطة برقم 59 أحوال وتقدم بشكوي للمحامي العام بالواقعة والنيابة حولته للمستشفي الميري للكشف الطبي عليه .

واستغرب السيد من وصول الضابطين احمد عثمان ومحمد ثابت اثناء تعدي الأشخاص المجهولين علية وقال ان كل هذه الحكاية علشان انا بقول كلمة حق في قضية خالد سعيد

واختتم السيد كلامه " انا مش خايف لاني بقول كلمة حق، وهوه اللي بيقول كلمة حق دلوقتي بينداس " وكل اللي انا طالبه في النهاية حقي وحق خالد .

كان العشرات من النشطاء السياسيين وأعضاء الجمعية الوطنية للتغيير قد نظموا الثلاثاء،مظاهرة حاشدة بميدان كليوباترا فى الذكرى الأربعين لمقتل خالد سعيد.

وانطلقت المظاهرة من ميدان كليوباترا بشارع بورسعيد بعدد قليل من المتظاهرين وسرعان ما انضم إليهم العشرات من النشطاء والمواطنين العاديين، وظلت المظاهرة بالشارع إلى أن تحركت في حشد كبير لمنزل خالد سعيد، حيث تجاوبت والدة خالد مع الفاعلية برفع صورة ابنها من شرفة المنزل

مصراوى

مظاهرة حاشدة في ذكرى أربعين خالد سعيد أمام منزله

نظم العشرات من النشطاء السياسيين وأعضاء الجمعية الوطنية للتغيير، أمس الثلاثاء، مظاهرة حاشدة بميدان كليوباترا فى الذكرى الأربعين لمقتل خالد سعيد.

وانطلقت المظاهرة من ميدان كليوباترا بشارع بورسعيد بعدد قليل من المتظاهرين وسرعان ما انضم إليهم العشرات من النشطاء والمواطنين العاديين، وظلت المظاهرة بالشارع إلى أن تحركت في حشد كبير لمنزل خالد سعيد، حيث تجاوبت والدة خالد مع الفاعلية برفع صورة ابنها من شرفة المنزل.

وردد المتظاهرون هتافات من بينها "يسقط يسقط حكم العسكر" و"يسقط يسقط حبيب العادلى"، كما دعا المتظاهرون الناس إلى الانضمام للوقفة؛ ورددوا عبارات مثل "يا أهالينا يا أهالينا انضموا لينا انضموا لينا" و"يا واقفين فى البلوكانات خالد اهوه فى ايديهم مات" و"متراهنوش على السكوت دم خالد مش حيموت" و"لو كان خالد ابن وزير كان راس العادلى تطير". وشعارات أخرى بينها "ولا حبيبى ولا عادلى اللى بيقتل ناسى وأهلى"، "يا بلدنا يا وسية العسكر حاكمينك وبتسرق ملايينك"

كما رددوا هتافات ضد ضباط الداخلية المتورطين فى القيام بانتهاكات للتعذيب من بينها " قولوا لعوض والفلاح دم خالد مش متباع"، وغيرها من الهتافات .وقال محمد عبد العزيز، محامى الأسرة في تصريحه لــ"الشروق"، إن وقفة اليوم للتضامن مع الأسرة، وضد انتهاكات الداخلية مع الشعب، ورفض التعليق على ما قيل أن الوقفة تدعو للضغط لتعديل الإتهامات الموجهة للمخبرين من استعمال القسوة فى القتل الى ضرب أفضى إلى الموت مؤكداً أن الأمر سيناقش فى المحكمة.

وانفضت المظاهرة بتأكيد النشطاء على أن قضية خالد سعيد سواء مر عليها 40 يوما أو حتى ألف يوم فلن ُتنسى، ثم قاموا بقراءة الفاتحة وترديد النشيد الوطنى، مع دعوة الجماهير للإحتشاد يوم 27 يوليو المقبل أمام المحكمة الكلية حيث تبدأ أولى جلسات محاكمة المخبرين

عصام عامر - أحمد بدراوى- الشروق

Sunday, July 18, 2010

وقفة احتجاجية أمام «القضاء العالى» اليوم فى «أربعين» خالد سعيد.. و«ثورة صامتة» فى ٢٣ يوليو

ينظم نشطاء من حركة «كفاية» وعدد من القوى السياسية وقفة احتجاجية أمام دار القضاء العالى فى الخامسة من مساء اليوم، للمطالبة بـ«القصاص من قتلة خالد سعيد وإسقاط قانون الطورائ»، وذلك فى ذكرى الأربعين لوفاة الشاب خالد سعيد فى الإسكندرية أثناء محاولة فردين من قسم شرطة سيدى جابر إلقاء القبض عليه.

وبينما تبدأ محكمة جنايات الإسكندرية أولى جلسات محاكمة أمين الشرطة محمود صلاح محمود ورقيب الشرطة عوض سليمان بتهم التعذيب والقبض دون وجه حق، يوم ٢٧ يوليو الجارى، أطلقت مجموعة «كلنا خالد سعيد» على موقع «فيس بوك» الإلكترونى، والتى يبلغ عدد أعضائها ١٩٣ ألفاً، دعوتها الرابعة لتنظيم وقفات صامتة ضد التعذيب بالملابس السوداء على شواطئ الإسكندرية وكورنيش النيل بالمحافظات تحت شعار «ثورة الصمت الأسود» يوم ٢٣ يوليو الجارى، فى ذكرى قيام ثورة يوليو عام ١٩٥٢.

وأنتجت المجموعة عدداً من مقاطع الفيديو الدعائية للوقفة استعانت فى أحدها بلقطات من الفيلم الشهير «V For Vendetta» مع وضع ترجمة نصية تربط الأوضاع فى مصر وقضية خالد سعيد بمشاهد من الفيلم الذى يروى قصة مغامر غامض يرتدى قناعاً استطاع دفع الناس إلى الثورة على واقعهم، فخرجوا إلى الشارع مرتدين نسخاً من قناعه الذى أصبح رمزاً لهم.

وتعهد أعضاء المجموعة بأن يرفعوا أثناء الوقفات لافتات مكتوباً عليها المادة ٥٤ من الدستور المصرى، والتى تنص على أن «للمواطنين حق الاجتماع الخاص فى هدوء غير حاملين سلاحاً ودون حاجة إلى إخطار سابق، ولا يجوز لرجال الأمن حضور اجتماعاتهم الخاصة، والاجتماعات العامة والمواكب والتجمعات مباحة فى حدود القانون»، مؤكدين تمسكهم بتنظيم الوقفة رغم محاولات المنع الأمنى المتوقعة، وقالت المجموعة فى تدوينة قصيرة على حسابها الرسمى فى موقع «تويتر»: «مش هنناقش الضباط.. هنوريهم دستور بلدهم»

عمر الهادى - Almasry Alyoum

Friday, July 16, 2010

وقفة احتجاجية لقوى المعارضة بالإسكندرية للتنديد بمقتل خالد سعيد

نظم أعضاء الجمعية الوطنية للتغيير بالإسكندرية وقوى وحركات سياسية، وقفة احتجاجية بمنطقة الرمل "أمام مسجد القائد إبراهيم"، عقب صلاة الجمعة اليوم، وسط إجراءات أمنية مشددة، وتحول وسط المدينة منذ صباح اليوم الجمعة إلي ثكنة عسكرية، وفرضت الأجهزة الأمنية حالة التأهب القصوى استعدادا للوقفة الاحتجاجية والتي نظمتها القوى السياسية.

وانتشرت سيارات الأمن المركزي، وعربات الدفاع المدني، ومكافحة الحريق، وعدد غفير من سيارات الشرطة "البوكس ـ والترحيلات"، وقيادات الأجهزة الأمنية وإدارة المرور، وشارك في الوقفة الاحتجاجية التي دعت إليها الجمعية الوطنية للتغيير، قوى وحركات سياسية، إضافة لأعضاء في جماعة الإخوان المسلمين.

ورفع المتظاهرون لافتات منددة بتمديد العمل بقانون الطوارئ، ورفض التعذيب الذي تسبب في مقتل الشاب خالد سعيد، ورددوا هتافات طالبت الداخلية بالتخلي عن أسلوبها المتشدد والقمعي في التعامل مع المواطنين.

في غضون ذلك، قررت الجمعية الوطنية للتغيير بالإسكندرية بعد إجماع القوى السياسية في بيان أصدرته اليوم، تأجيل مؤتمرها الأول بالمحافظة، والذي كان مقررًا عقده عقب صلاة الجمعة بمسجد القائد إبراهيم، بهدف إعلان المطالب السبعة والواردة ببيان الدكتور محمد البرادعي المدير السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وأرجع صفوان محمد منسق "الوطنية للتغير" بالإسكندرية، إرجاء المؤتمر الجماهيري الأول، لعدم تعارضه مع الوقفة الاحتجاجية المنددة بالتعذيب عامة، وقضية خالد سعيد في ذكرى الأربعين لمقتله، مؤكدا على أن قرار التأجيل جاء بالتنسيق مع كافة القوى السياسية ولأجل غير مسمى.

من جهتها، أصدرت جماعة الإخوان المسلمين بيانا حصل "الشروق" على نسخة منه، أكدت خلاله استمرارها في المشاركة في الصفوف الأولى في كافة فعاليات الحراك الوطني من أجل "تحرير مصر من براثن الفساد والاستبداد"، والدفاع عن حقوق الشعب المصري "المنهوبة"، حسب وصف البيان

عصام عامر وعبد الرحمن يوسف - الشروق

Thursday, July 15, 2010

خالد سعيد قاوم مخبري الشرطة بالإمساك بسيخ حديد انخلع في يده قبل وفاته


قالت آمال كامل عبد الحميد مصطفى، زوجة حارس العقار الذي لقي الشاب السكندري خالد سعيد مصرعه أمامه، إنها فوجئت في حوالي الساعة 12.30 مساء يوم الواقعة، بصوت مشاجرة في الشارع، ولما خرجت لتتبين الأمر، شاهدت شخصين ممسكين بشاب علي الرصيف أمام محل الحلاقة المجاور لباب العمارة و " وبيخبطوا فيه فى عربية كانت راكنة في الشارع، وهو كان يحاول مقاومتهم ويستغيث، وكان يقول حد يتصل بأحمد".

وأضافت أمال " شفتهم أخذوه متكتف، ودخلوا بيه العمارة، وقعدوا يضربوه في حديد الباب، حتى أن السيخ الحديد اللي كان ماسك فيه أتخلع في يده، وبعد كده وقعوه علي الأرض ونزلوا فيه ضرب جامد بإيديهم ورجليهم، ولما قال لهم حرام عليكم أنا باموت فقالوا له أنت كدا كدا ميت، وبعد مسكوه من شعره، وخبطوا رأسه في السلم بتاع العمارة، وقالوا له طلع اللي في بقك ووقتها وجهه أزرق وكان نفسه بيطلع بالعافية".

وأشارت زوجة الحارس إلي أن "أحد المخبرين اتصل في هاتفه، وسمعته يقول إحنا معانا حالة وبعدها بحوالي 5 دقائق البوكس جه، ونزل منه ناس كثير، وراحوا شايلينه ورموه فى البوكس زى ما يكون شوال زبالة، وبعد حوالى 10 دقائق أو ربع ساعة تقريباً البوكس رجع تانى، ورموه فى مدخل العمارة، وفضلوا واقفين وبعد كدا دخل دكتور اسمه حكيم وقعد جنبه ما كشفش عليه وكان بيقول اطلبوا الإسعاف".

وأضافت أن " أحد المخبرين اللي طلب منى كوباية مياه بملح وكوباية مياه باردة، لكن المجني عليه خالد ماكنش بيشرب، وكانت المياه تنزل منه على هدومه، فواحد من الناس اللى واقفة وكانت متجمعة قال هاتوا ملاية، ده اتوفى".

وأوضحت أن "دكتور كشف عليه ومسك النبض عنده وقال ده متوفى من نصف ساعة، ومشى وواحد من الناس قال الإسعاف مش حترضى تشيله لأنه متوفى فواحد من الواقفين من الشرطة قاله ملكش دعوة، وإحنا هانخليها تشيله وفعلاً جت الإسعاف وشالته من غير ما تكشف عليه وهو ده كل اللى حصل".


س:وهل تبين لكى إصابة سالف الذكر آنذاك؟

ج:لا

س: وما الذى بدر منكى آنذاك؟

ج:انا فضلت واقفة داخل العمارة وخفت اخرج منها لكن كنت شايفاهم وكنت شايفة كل اللى بيعملوه.

س: وما الذى حدث عقب ذلك؟

ج: وقتها انا شفت الإثنين المخبرين واللى اسمهم عوض ، محمود مسكوا المجني عليه خالد وزقوه ناحية العمارة اللى انا كنت واقفة فيها على السلم وقتها وزقوه على الباب الحديد بتاع العمارة وخالد مسك وقتها فى السيخ بتاع الباب و من كثر ما هما بيضربوه وهو بيعافر معاهم ومتعلق فى الباب الحديد وماسك فيه طلع فى ايد المجني عليه خالد السيخ الحديد، وراحوا موقعينه بعدها على الأرض داخل مدخل العمارة ونزلوا فيه ضرب بأيديهم فى وشه وفى انفه وفى بطنه وفى جسمه، ووقتها سمعت المخبرين بتقوله طلع اللى فى بقك فهو قالهم حرام عليكم انا بموت فقالوا له انت كده كدة ميت وراحوا ماسكينه من شعر رأسه وخبطوا رأسه فى سلالم العمارة وبعدها انا شفته قطع النفس ووشه ازرق وما بيتحركش والمخبرين وقتها طلعوا كل اللى فى جيوبه وعلبة السجاير بتاعته وقطعوا السجاير اللى فيها ورموها فى مدخل العمارة.

س:وهل شاهدتى بفم المدعو خالد محمد سعيد ثمة اشياء انذاك؟

ج: لأ

س: وهل نتج عن ذلك التعدى ثمة اصابات لسالف للمجني عليه؟

ج: انا شفت انفه بتنزل دم،وفمه كان بينزل دم وما شفتش اصابات فى وشه وما شفتش راسه متعورة لكن شفت وشه ازرق.

س:وهل نتج عن ذلك التعدى سقوط ثمة أسنان للمدعو خالد محمد سعيد؟

ج:ايوه

س: ومتى شاهدتى فقد المذكور لتلك الأسنان؟

ج: انا شفت إن سنانه واقعة وقت ما كانوا بيشربوه مية بملح علشان يفوقوه لما الشرطة رجعته فى المرة الثانية لأن فمه كان مفتوح فشفت إن فيه سنانه واقعة.

س:و ما عدد الاسنان التى تبين لكى فقدها انذاك من المدعو خالد محمد سعيد؟

ج: تقريباً سنتين او ثلاثة انا مش عارفة بالضبط كانوا كام سنة، لان وقت ما كان بيقولهم حرام عليكم انا هاموت وقت ما كانوا بيضربوه سنانه كانت كاملة وكنت شايفاها.

س:وهل تبين لكى آنذاك وجود ثمة إصابات برأس المجني عليه؟

ج:لأ ما كنش فيه دم نازل من راسه والدم كان نازل من فمه و انفه.

س: وما علاقة المدعو خالد محمد سعيد بالمدعو محمد حشيش؟

ج:انا معرفش.

س:وهل كان المدعو محمد حشيش يرافق خالد سعيد حال التعدى عليه؟

ج: انا ما شفتش

س:و اين كان متواجداً المدعو محمد حشيش؟

ج:كان واقف فى الشارع وسط الناس خارج العمارة.

س:وما سبب استدعاء فرد الشرطة للمدعو محمد حشيش انذاك؟

ج: انا معرفش.

س:وهل قام فرد الشرطة بإدخال المدعو محمد حشيش لداخل العقار حال تواجد خالد محمد سعيد مضرجاً فى دمائه؟

ج: أيوه.

س:و ما هو الحوار الذى دار بينهما انذاك؟

ج: فتشه وملقاش معاه حاجة ومحمد حشيش قاله انتوا فتشتونى امبارح ومالقتوش معايا حاجة دوروا على اللى معاه، وقالوله احنا كدة كدة حناخذك وفضل محمد حشيش واقف داخل العمارة جنب خالد.

س:وهل كان تواجد المدعو محمد حشيش داخل العقار متواجداً الى جوار خالد سعيد مضرجاً فى دمائه برغبة منه ام بناء على تكليف فردىّ الشرطة بذلك؟

ج: لأ الشرطة وبالتحديد المخبرين هماه اللى خلوه موجود جنب خالد فى العمارة.

س: وهل تدخل ثمة شخص انذاك من المتواجدين بمسرح الحادث لمحاولة اسعاف خالد سعيد قبل وصول سيارة الشرطة؟

ج: لأ
.
س:ومتى تم وصول سيارة الشرطة؟

ج:هى وصلت بعد حوالى عشر دقائق بعد ما المخبرين اتصلوا.

س:وما الذى حدث عقب ذلك؟

ج:العربية رجعتى بعدها بعشر دقائق او ربع ساعة ورموا خالد فى مدخل العمارة زى ما كان.

س:و ماهى الحالة التى كان عليها المدعو خالد محمد سعيد انذاك؟

ج:هو ما كنش بيتحرك وما بيتكلمش وبقه كان مفتوح وعينه نصف مفتوحة بس كان وشه ازداد زرقان.

س:وهل تبين لكى انذاك وجود ثمة اختلاف للحالة التى كان عليها خالد محمد سعيد قبل اصطحابه بسيارة الشرطة عن الحالة التى ورد عليها عقب اتيانهم به؟

ج: لأ

س: ما الأفعال التى قام بها الطبيب حكيم تحديداً؟

ج: هو كل اللى عمله مسك ايده علشان يشوف النبض.

س:وما الذى قرره الطبيب المدعو حكيم عقب الكشف على المذكور؟

ج: ما قالش حاجة اكثر من كلمة هاتوا الإسعاف.

س: وهل سقط المدعو خالد محمد سعيد انذاك حال محاولة نقله لسيارة الإسعاف؟

ج: واحد من رجال الشرطة اللى كانوا جايين فى السيارة معرفش اسمه حاول يعدلى المجني عليه خالد قبل سيارة الإسعاف ما تيجى راح مخبوط فى دماغه من الخلف خبطة جامدة ومحصلش اكثر من كدة

محمد فؤاد- الشروق

Sunday, July 11, 2010

قضية خالد سعيد والحزب الوطني

ستظل قضية الشاب السكندري «خالد سعيد» عاراً علي جبين النظام المصري.. إنه يؤكد انتهاج الشرطة تعذيب المواطنين وانتهاك حقوق الإنسان وإهدار كرامة المصريين.

.. الأمر كان فضيحة بعد بيان الداخلية التي كانت تتبرأ من عملية تعذيب الشاب السكندري واتهمته بأشياء غريبة.. من قبيل أنه حشاش ومتهرب من الخدمة العسكرية.. ومن ثم نشطت الصحف الحكومية المرتبطة بالأجهزة الأمنية في كيل التهم للشاب السكندري حتي زعمت كلاماً منسوباً إلي والدته.

الفضيحة لم تكن علي مستوي الداخل فقط فقد انتقلت إلي الخارج.. فلم يتعد هناك مجتمعات تعذب مواطنيها حتي لو كان متهماً في أي قضية اللهم إلا المجتمعات الاستبدادية التي لا يري فيها النظام إلا نفسه ويري المواطنين عبيداً.

.. وبعد أن كشف قرار النائب العام بإحالة المخبرين اللذين قاما بتعذيب الشاب «خالد سعيد» إلي محكمة الجنايات لثبوت التعذيب.. بدأت قيادات النظام وعلي رأسهم قيادات الحزب الوطني في الحديث عن تلك القضية في محاولة لغسل أيديهم من هذا العار.

.. فقد زعم منذ أيام السيد «جمال مبارك» ــ أمين لجنة السياسات ــ أن الحزب الوطني لا يتهاون مع أي انتهاك لحقوق الإنسان.. فما رأيه في الانتهاكات اليومية للمواطنين علي يدي الشرطة وغيرهم..؟!

وتصدر المنظر الكبير لأمانة السياسات وأمين الإعلام الدكتور «علي الدين هلال» مقاله بــ «الأهرام» أمس السبت، وانتقد القوي السياسية التي اتهمها بتسييس الموضوعات وإخراجها من سياقها المحدد إلي اتهامات مرسلة للنظام والحكومة.. وبالطبع ضرب نموذج قضية الشاب «خالد سعيد»..

.. وبالطبع حرص الدكتور «علي الدين هلال» علي سلوك الشرطة ومحاولة الفصل بين تلك القضية التي اقترفها مجموعة من رجال الشرطة.. وكأن وزارة الداخلية لم تكن تعلم شيئاً..

وإلا لماذا لم تقم الوزارة من بداية الموضوع بإحالة المخبرين المتهمين بالتعذيب إلي التحقيق.. بل حرصت كل الحرص علي نفي أي تهمة تعذيب.

.. وياريت الدكتور «علي الدين هلال» يراجع السجل الأسود لوزارة الداخلية في انتهاكات حقوق الإنسان.. والتعذيب المنهجي.

.. وليعلن الدكتور «علي الدين هلال» أنه لولا تسييس هذه القضية واهتمام القوي السياسية بها لما كان قد ثبت التعذيب.

- الدستور

Friday, July 09, 2010

الأجهزة الأمنية تجهض وقفة احتجاجية للتضامن مع خالد سعيد على كوبري قصر النيل






اجهضت الأجهزة الأمنية مساء وقفة احتجاجية صامتة دعا لها مجموعة من شباب 6 أبريل وأعضاء "جروب" خالد سعيد على "الفيس بوك" وشباب الجمعية الوطنية للتغيير على كوبري قصر النيل بمنطقة التحرير بالقاهرة، تضامنا مع "قتيل الإسكندرية" والمطالبة بإنهاء حالة الطوارئ.

وتواجد عدد كبير من سيارات الأمن وأفراد الشرطة السريين وقوات مكافحة الشعب وانتشروا بطول كورنيش النيل من منطقة ماسبيرو حتى كوبري قصر النيل ومنعوا تواجد الشباب على الكورنيش وحالوا دون حدوث الوقفة الصامتة، وقاموا بإلقاء القبض على مجموعة من المشاركين.

والتفافا حول الإجراءات الأمنية المحكمة غير المشاركون من خطة الوقفة وساروا من ميدان باب اللوق مروراً بشارع شريف وميدان مصطفى كامل وشارع 26 يوليو ودار القضاء العالي متوجهين إلى نقابة الصحفيين وقاموا بالتظاهر على سلم النقابة.

ورفع المحتجون لافتات منددة بمقتل خالد سعيد على يد المخبرين ومطالبة بالتحقيق مع المسئولين عن هذه القضية مثل "مش هنسكت حاكموا المسئولين مش بس المخبرين"، ورددوا هتافات يقول أحدها "ضابط ضابط كيف تنام الليل وأنت موري الناس الويل".

وفي الإسكندرية، نظم العشرات وقفة احتجاجية صامته بالملابس السوداء على الكورنيش تضامنا مع خالد سعيد، وطاردت الشرطة عشرات المحتجين في بعض أحياء مدينة الإسكندرية لكنهم عاودوا للتجمع من جديد، ورفع بعضهم رايات سوداء عليها صورة خالد سعيد.

وعلى نحو متصل تبدأ محكمة جنايات الإسكندرية نظر قضية مقتل الشاب خالد سعيد يوم 27 يوليو، والمتهم فيها أمين الشرطة "محمود صلاح محمود" ورقيب الشرطة "عوض سليمان" من قوة أفراد قسم شرطة سيدي جابر بالإسكندرية.

وكانت النيابة قد وجهت لهما تهم القبض على شخص بدون وجه حق واستعمال القسوة وتعذيبه بدنيا ، وأمر النائب العام المستشار عبد المجيد محمود بإحالة أمين ورقيب الشرطة إلى محكمة جنايات الإسكندرية "محبوسين " لمحاكمتهما .

وأثبتت التحقيقات التي اشرف عليها المستشار ياسر رفاعي المحامي العام الأول لنيابات استئناف الإسكندرية أن أمين ورقيب الشرطة ألقيا القبض على الشاب في 6 يونيه الماضي أثناء جلوسه في مقهى إنترنت بمنطقة كليوباترا شرق الإسكندرية لاقتياده لتنفيذ حكم غيابي بالحبس صادر ضده، وكان الشاب بحيازته لفافة لمخدر البانجو فقام بابتلاعها ليتعرض لاسفكسيا الاختناق ويلفظ أنفاسه كما أكد تقرير الطب الشرعي.

وتبين من التحقيقات التي باشرها أحمد عمر رئيس نيابة استئناف الإسكندرية، أن أمين ورقيب الشرطة قاما بالاعتداء عليه بالضرب واستعملا القسوة معه أثناء اقتياده لديوان القسم واتهمت أسرته رقيب وأمين الشرطة بالتسبب في وفاته

كتب: أيمن شعبان- Masrawy

هل نقول للأوروبيين.. -اشمعني

ليس المهم أن نوافق أو نختلف مع الاتحاد الأوروبي في إعلانه موقفا محددا من ملابسات وفاة الشاب المصري السكندري خالد سعيد.
وليس المهم أن نتفق أو نختلف علي ما إذا كان إعلان هذا الموقف يمثل تدخلا في الشئون الداخلية المصرية.
الأهم هو أن نري لماذا وصلت الأمور إلي هذه الدرجة التي جعلت الاتحاد الأوروبي يهتم بهذا الحادث.
البيان الصادر عن بعثة الاتحاد الأوروبي في مصر قال: إن السبب هو تضارب التقارير عن الواقعة.. وتناقض أقوال الشهود وبيانات أسرة الشاب خالد سعيد ومنظمات حقوق الإنسان المصرية مع النتيجة التي انتهي إليها التشريح الثاني للجثة.
وأضاف البيان أن سفراء دول الاتحاد الأوروبي يرحبون بإعلان السلطات المصرية استعدادها للقيام بتحقيق قضائي في وفاة خالد سعيد ويتطلعون إلي أن يجري هذا التحقيق بشكل شفاف وغير منحاز بما يؤدي إلي إنهاء هذا التضارب بطريقة تتسم بالمصداقية.
وإلي جانب هذا البيان الرسمي نقلت جريدة الشروق عن مصدر أوروبي في القاهرة قوله إن مشاورات مكثفة جرت بين دول الاتحاد الأوروبي في القاهرة انتهت إلي أن التحرك المصري اللاحق للكشف عن حقيقة ما جري في مقتل خالد سعيد هو أمر مهم ولكننا - والحديث مازال علي لسان المصدر الأوروبي - لا نشعر بأن الحقيقة قد كشفت بعد، ونخشي أن ذلك قد يدفع إلي تكرار مثل هذه الخروقات خصوصا أن مصر مقبلة علي عام مليء بالتحديات السياسية.. فالقضية في ذاتها تدعو للقلق ولكن ما نخشي منه أكثر من أي شيء هو أن تكون هذه القضية بداية سلسلة من الانتهاكات قد تتباين شدتها إزاء معارضين أو ناشطين سياسيين.
ولا يقل خطورة عن ذلك ما نقلته الشروق، أيضا عن مصدر أوروبي آخر من مقر الاتحاد الأوروبي في بروكسل توقع أن يمارس البرلمانيون الأوروبيون ضغوطا علي حكوماتهم لكي يتبني الاجتماع المقبل لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي موقفا في هذا الشأن، وأن البعثة الدبلوماسية المصرية في العاصمة البلجيكية تحاول جاهدة فرملة هذا التحرك.
وليس بعيدا عن ذلك اهتمام أطراف أجنبية أخري بالحادث، من بينها البيت الأبيض في واشنطن، فضلا عن أطراف أجنبية غير حكومية متعددة وكثيرة.
>>>>>
رد الفعل »السهل« علي ردود الأفعال الأجنبية الرسمية وغير الحكومية علي حد سواء هو إصدار بيانات شجب وإدانة مقابلة باعتبار هذه المواقف الأجنبية تنطوي علي تدخل في شئوننا الداخلية وأن مصر دولة ذات سيادة لا تقبل مثل هذا التدخل.
لكن مثل هذا الاستسهال لن يقدم ولن يؤخر بل هو بالتأكيد سوف يؤخر ويزيد الطين بلة.. فلابد أن نفهم جيدا أننا نعيش في عالم مختلف، وأن هذا العالم الجديد أصبحت تحكمه قيم عالمية عابرة للحدود السياسية والخصوصيات المحلية.
وفي مقدمة هذه القيم تلك المتعلقة منها بحقوق الإنسان ومناهضة التعذيب وإهدار الكرامة البشرية.
لم يعد من حق دولة من دول العالم أن تمارس التعذيب ضد مواطنيها ثم تتذرع بـ »السيادة« الوطنية لأن سيادة الوطن لا تتحقق بقهر أبنائه وتعذيبهم بأيد وطنية!
أضف إلي ذلك أن مصر من أوائل الدول التي وقعت علي مواثيق حقوق الإنسان العالمية وصدقت عليها وهذا يجعل هذه المواثيق جزءا لا يتجزأ من التشريع المصري.
وفي حالة الاتحاد الأوروبي يجب ألا ننسي أن المادة الأولي من اتفاقية الشراكة المصرية الأوروبية تنص علي احترام حقوق الإنسان، وتحظر انتهاكا بأي صورة من الصور لأن هذه الانتهاكات تفتح الطريق أمام عقوبات شتي.
والحكومة المصرية قد وقعت علي هذه الاتفاقية وهذا التوقيع ليس مجرد جرة قلم، وإنما يترتب عليه التزام قانوني لا يمكن التنصل من استحقاقاته.
صحيح أن الاتحاد الأوروبي يمارس سياسة منافقة فيما يتعلق بحقوق الإنسان ويكيل بمكيالين عندما يتعلق الأمر بإسرائيل علي وجه الخصوص، وكذلك عندما يتعلق بممارسات عنصرية غربية ضد مصريين وعرب في الغرب لكن هذه قصة أخري والتعامل المستقيم معها لا يكون بأن نقول »اشمعني«.. وإنما يكون باحترامنا لحقوق الإنسان المصري والعربي ومطالبة الاتحاد الأوروبي ــ وغيره ــ باتخاذموقف جاد ومبدئي ضد الانتهاكات الإسرائيلية الفاشستية، وضد الممارسات العنصرية الغربية ضد العرب والمصريين في أوروبا وأمريكا.
>>>
والأهم هو أننا لا نطالب باحترام حقوق الإنسان لإرضاء الاتحاد الأوروبي أو الولايات المتحدة الأمريكية أو غيرها، وإنما نطالب بذلك ــ أولاً وقبل كل شيء ــ من أجل الحفاظ علي كرامة المصريين.
>>>
ولعل ردود الفعل الأوروبية ــ وغير الأوروبية ــ المشار إليها أن تنبه الغافلين إلي أن الدنيا اليوم أصبحت غير دنيا الأمس، وأن الجرائم التي كان يمكن للبعض اقترافها بالأمس لم يعد ممكناً الافلات من العقاب عليها في عالم اليوم الذي فتحت فيه شبكة الإنترنت والفيس بوك والمدونات وشتي صور الإعلام الجديد آفاقاً غير مسبوقة لكشف النقاب عن جرائم نكراء كان ممكناً التستر عليها في السابق.
>>>
وليس بعيداً عن ذلك اهتمام بعثة الاتحاد الأوروبي في القاهرة بتنظيم ندوة مهمة أمس الأول - الثلاثاء 29 يونيو - عن »دور ومسئوليات الإعلام في الانتخابات«.
وألقي السفير مارك فرانكو رئيس البعثة شخصياً كلمة الافتتاح.
وعلي مدار جلستين كاملتين، كان لي شرف إدارة الحوار في واحدة منهما حينما أدار الزميل عبداللطيف الحناوي رئيس قطاع الأخبار بالتليفزيون المصري الحوار في الجلسة الثانية، علي مدار الجلستين الساخنتين تحدث الدكتور حسام البدراوي أحد أبرز رموز الإصلاح في الحزب الوطني الحاكم، والدكتورة هالة مصطفي رئيس تحرير مجلة »ديمقراطية« وعضو أمانة السياسات بالحزب الوطني أيضاً، وهاني شكر الله مدير التحرير بجريدة الأهرام والكاتب الصحفي والمحلل السياسي المعروف، والدكتور علي الصاوي أستاذ العلوم السياسية بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة، والدكتورة رانيا المالكي رئيس تحرير »ديلي نيوز« القاهرية، والنائبة جورجيت قليني بمجلس الشعب، والدكتور عمرو الشوبكي الباحث بمركز الدراسات السياسية والاستراتيجية بـ»الأهرام«، وحافظ أبو سعدة أمين عام المنظمة المصرية لحقوق الإنسان، وهشام قاسم الناشر المعروف، وسامح مكرم عبيد القيادي بحزب الوفد.
وبعد نقاش بالغ الجدية والمسئولية والسخونة بين هذه الكوكبة المتنوعة تحدث الدكتور أسامة الغزالي حرب رئيس حزب الجبهة الديمقراطية ورئيس تحرير مجلة »السياسة الدولية« عن ملاحظاته الختامية، مؤكداً أنه بالنسبة لانتخابات مجلس الشوري الأخيرة لم تكن هناك انتخابات أصلاً، وأعرب عن أمله في أن يكون هناك في مصر في الفترة المقبلة رأي عام قوي وصحافة أكثر استقلالية، وإعلام ذو دور أكثر تأثيراً في تناول قضايا الوطن والأمة.
>>>
وقد اشتملت هذه الندوة علي عدد غير قليل من الأفكار المهمة، خاصة فيما يتعلق بالخطاب الإعلامي، وشروطه الحالية وما ينبغي أن تكون عليه مستقبلاً.
لكن يبقي السؤال المهم أيضاً وهو: هل تنظيم الاتحاد الأوروبي لمثل هذه الفعاليات يندرج في عداد التدخل في الشأن الداخلي المصري؟
وهل يعد تزوير الانتخابات، في مصر أو في أي بلد آخر شأناً داخلياً محصناً بالسيادة الوطنية؟!
>>>
السؤال مطروح.. ويحتاج إلي إجابة نزيهة بعيداً عن الاستسهال، وكذلك بعيداً عن كلام الحق الذي يراد به باطل، وأيضاً بعيداً عن مخلفات مقولات الماضي البالية التي لم يصبح لها موضع من الإعراب في عصر ثورة المعلومات وتحول العالم إلي قرية كونية تسودها قيم »عالمية« رغم تلاعب »أهل القمة« بهذه القيم العليا وإساءة استخدامها بممارسة سياسة الكيل بمكيالين وازدواجية المعايير

سعد هجرس
hagrassaad@hotmail.com
الحوار المتمدن

Thursday, July 08, 2010

شقيق خالد سعيد يتقدم ببلاغ للنائب العام يطالب فيه بحماية «شهود الإثبات»

كشف أحمد سعيد، شقيق خالد سعيد(قتيل الشرطة بالإسكندرية) عن قيام أجهزة الأمن بالإسكندرية بملاحقة شهود الإثبات في القضية، مشيرا إلي أن هناك مخبرين دائمي الوجود بالقرب من منزل القتيل، فضلا عن قبره، وهو ما اعتبره شقيق القتيل عملاً غير مبرر من قبل جهاز الشرطة، وتساءل:«هل يخشي ضباط قسم سيدي جابر أن يخرج خالد من قبره لينتقم منهم، أم أنهم يريدون منع الناس من زيارة قبره بعد أن قتلوه؟!».

وأشار شقيق قتيل الإسكندرية إلي أن أجهزة الأمن تمارس ضغوطا علي شهود القضية، كان آخرها استدعاء أصدقاء خالد الذين قادوا المظاهرات في ميادين الإسكندرية احتجاجا علي قتله علي أيدي اثنين من المخبرين، وقال إنه بصدد تقديم بلاغ إلي النائب العام لمطالبته بحماية الشهود أسوة بما يحدث في كل دول العالم؛ فضلا عن تقدمه بتظلم من استبعاد الضباط المتهمين في القضية من قرار الإحالة إلي محكمة الجنايات التي من المقرر أن تنظر القضية في سبتمبر المقبل.

من جانبهم،أكد عدد من أصدقاء خالد سعيد أنهم تلقوا استدعاءات لمقر أمن الدولة بالإسكندرية الشهير بـ«الفراعنة»،وقالوا إن ضباط أمن الدولة قاموا باستجوابهم حول دوافع التظاهرات،وعن المحرك لها،وحول التنسيق مع أي تنظيمات في تلك التظاهرات. كما أكدوا أن ضباط أمن الدولة سألوهم عن كيفية تنسيقهم مع الدكتور محمد البرادعي والقوي السياسية والإخوان في الوقفات الاحتجاجية.

وفي نفس السياق، أخلت مباحث أمن الدولة بالإسكندرية سبيل 8 من أعضاء جماعة الإخوان المسلمين من القائمين علي حملة محكمة مدير الأمن بالإسكندرية، لمسئوليته السياسية عن مقتل خالد سعيد، بعد أن ألقت القبض عليهم فجر الخميس الماضي، وقررت النيابة حبسهم 15 يوما علي ذمة التحقيق؛إلا أنهم حصلوا علي حكمين بإخلاء السبيل من محكمتي جنح وجنايات الإسكندرية، ولم تلجأ الأجهزة الأمنية لاعتقالهم.

من ناحية أخري، دعت حركة 6 أبريل بالبحيرة بالمشاركة مع أعضاء الجمعية الوطنية للتغيير والقوي السياسية بالبحيرة إلي وقفة صامتة بالملابس السوداء علي كورنيش مدينة دمنهور يوم الجمعة القادم، في تمام السادسة والنصف مساء، استجابة للمشاركة في الوقفة التي ستقام علي مستوي المحافظات في نفس التوقيت حداداً علي روح خالد سعيد

حسام الوكيل وحسين القباني- الدستور