This blog is dedicated to Egypt .... home I adore and to all sincere Egyptians who are looking forwards to live in free democratic secular nation كل زوار الموقع مدعوون الى نشر آراءهم و تعليقاتهم
Showing posts with label ضد الديكتاتورية. Show all posts
Showing posts with label ضد الديكتاتورية. Show all posts
Friday, October 07, 2011
صمتكم جريمة عظمى ... التغافل عما يحدث فى سوريا ذنب أعظم من يحتمله ضمير
انسانى ...
ليس تعاطفا معهم كعرب و ليس اهتماما بأمرهم كمسلمين أو
مسيحيين
بل فقط انحيازا للبشرية ضد الهمجية و العدوانية و الغطرسة و السفالة و الدناءة و
الوحشية. مساندة سوريا الانسان و التاريخ و الأرض و المستقبل فريضة انسانية
التهروب منها عار و تجاوزها خسة ... انها ببساطة دفاع عن براءة الروح البشرية و
نقاءها ... هى حماية لمنع تدنى الأنسان الى مرتبة الوحوش و مانع لاهدار سمو
الكائن الذى خلق على صورة الله و مثاله .... فيا أيها الأنسان لا تنسى أخيك
الأنسان
و مازالت الثورة قائمة
وزارة الداخلية - المفترض منها أن تكون وزارة سيادية تحترم القانون - قامت بالتستر
على ضابط أمن دولة متهم بقتل مواطن مصرى يدعى سيد بلال اثناء التحقيق معه
فى مذبحة تفجير كنيسة القديسين بالأسكندرية ... الوزارة قامت بتسفير الضابط
المطلوب ضبطه و احضاره من قبل النيابة العامة ضمن بعثة قوات حفظ السلام
الى دارفور ... الوزارة التى تطبق القانون و تفرضه على المواطنين و تكبح جماح
الخارجين عنه تمارس أقبح الجرائم و تتستر على مرتكبيها طالما كانوا من أذناب
النظام الاستبدادى الساقط و زبانية القادة الفسدة الذين مازالوا حتى الآن
يتحكمون فى مقاليد الأمور فى وزارة أسقطت و فضحت و تهاوت و تبعثرت اركانها
على أيدى شعب مكبوت و مظلوم فاق أخيرا من غفوته و نفض عن نفسه غلال
حكم ديكتاتورى فاسد و دموى ....
نشطاء حقوق الانسان الحقيقيين و كل من يقف ضد فساد النظام و المحسوبين
معه...
مازال قادة الداخلية يمارسون نفس فسادهم المالى و الادارى و سلطويتهم
المريضة و شهواتهم القذرة و يستعبدون جيشا من شرفاء الضباط و الأفراد للقيام
بما يستر أعراضهم و يخفى سرقاتهم و سطحيتهم و ضحالة عقولهم و خوائها ....
مازالوا ينتظرون نظاما استبدادايا آخر ينبطحون له كالكلاب يتذللون فتات موائده و
مازالوا ينتظرون نظاما استبدادايا آخر ينبطحون له كالكلاب يتذللون فتات موائده و
يطمعون رضاءه و يرضى بهم كذراع أعمى تضرب حين يرضى و تكف متى شاء
مقابل أن يغض البصر عن سرقاتهم و فسادههم و حقارتهم
يمنية وليبيريتان يقتسمن جائزة نوبل للسلام
اوسلو (رويترز) - فازت بجائزة نوبل للسلام يوم الجمعة النشطة اليمنية المدافعة عن حقوق الانسان توكل كرمان ورئيسة ليبيريا
الين جونسون سيرليف ومواطنتها ليما جبووي التي حشدت المرأة الليبيرية ضد الحرب الاهلية.
وستقتسم النساء الثلاث الجائزة التي تصل قيمتها الى 1.5 مليون كرونة سويدية. وستخوض جونسون سيرليف انتخابات الرئاسة
في ليبيريا يوم الثلاثاء سعيا للفوز بفترة ولاية ثانية.
وقال رئيس لجنة نوبل النرويجية توربيورن ياجلاند للصحفيين "لا يمكننا تحقيق الديمقراطية والسلام الدائم في العالم ما لم تحصل
النساء على نفس فرص الرجال في التأثير في التطورات في كل مستويات المجتمع."
وأضاف "تذهب جائزة نوبل للسلام لعام 2011 بالتساوي الى الين جونسون سيرليف وليما جبووي وتوكل كرمان لكفاحهن
السلمي من أجل سلامة النساء وحقوقهن في المشاركة الكاملة في أعمال تحقيق السلام."
وجونسون سيرليف (72 عاما) هي أول رئيسة تفوز في انتخابات حرة في افريقيا. وحركت جبووي النساء ونظمتهن من مختلف
الاعراق والاديان في سبيل انهاء الحرب في ليبيريا وضمان مشاركة النساء في الانتخابات.
وأضافت اللجنة في حيثيات نيل الجائزة "وفي ظل ظروف هي الاكثر صعوبة قبل وأثناء الربيع العربي لعبت توكل كرمان دورا قياديا
في الكفاح من أجل حقوق المرأة ومن أجل الديمقراطية والسلام في اليمن."
وقالت "تأمل لجنة نوبل النرويجية أن يساعد منح الجائزة الى الين جونسون سيرليف وليما جبووي وتوكل كرمان على انهاء قمع
النساء الذي مازال موجودا في العديد من الدول وادراك الامكانات الهائلة التي يمكن أن تمثلها المرأة من أجل الديمقراطية
والسلام."
وقال جيمس ابن جونسون سيرليف لرويترز في اتصال هاتفي من مونروفيا "أنا متأثر بشدة.. انه خبر مهم للغاية ويجب علينا أن
نحتفل."
Reuters
Friday, June 24, 2011
الحلم أولا
نوستالجيا
هيمن على الميدان حالة لا يمكن أن يصفها حتى أقلنا التزاما إلا بأوصاف قدسية أو صوفية، عبقرية الفعل العفوى الجماعى جعلت القدر يستجيب. كيف تمكنا من اختراع آليات لاتخاذ القرار من لا شىء؟ كيف دافعنا عن أنفسنا يوم الجمل؟ من أول من بدأ بقرع الأسوار الحديدة لبث الرهبة فى نفوس أعدائنا؟ اكتشفنا قداسة فينا عندما وقفنا معا وكانت يد الله مع الجماعة.
هل ألهم القدر بوعزيزى إذن؟ هل كان يعرف أنه باستشهاده يشعل ثورة تعبر الحدود؟ أكيد كان يعرف.. لم أختر الانتحار بأكثر الوسائل ألما إن لم يكن لغرض ثورى؟ الانتحار ملاذ من تسلب إرادته، أما بوعزيزى فقد اختار أن يؤكد على إرادته، اختار أن يستشهد قبل أن يطلق أعداء الثورة الرصاص، فقد عرف أن الثورة تحتاج لبحار من دماء الشهداء، اختار أن يستشهد حتى تبدأ الثورة وقد دفعت أغلى ثمن فلا تقدر الجماهير على اختيار التراجع.
ما بين سقوط مخلوع تونس واندلاع ثورتنا فى مصر بضعة أيام، هل تذكرون شهداء تلك الأيام؟ نسيت أساميهم وصورهم فى خضم الأحداث التى تلت لكن ما نسيت بوعزيزيو مصر والشهادة تختارهم فيقطعوا الشك باليقين: مصر مثل تونس، مصر هى تونس، وإياكم وأى مطلب أقل من إسقاط النظام، إياكم الآن وأى تضحية أقل من الشهادة.
ولأن يد الله مع الجماعة يغيب عنا كل ما سيحدث فى الحياة الأخرى إلا مصير الشهداء، لدينا يقين أنهم شهداء، هم فى قلوبنا وعقولنا شهداء، ولن تكون رحمتنا أوسع أبدا من رحمة الله.
رمزية
الاستشهاد على طريقة بوعزيزى فعل استعراضى ورمزى. استعرضت الشرطية سلطتها بصفعه، وكان بإمكانه أن يحاول الانتقام إن كان قد تخلى عن رغبته فى الحياة، ولكنه رغب الحياة بشدة فاختار أن يذكرنا بقيمتها. كان عليه أن يقف فى طريق عام، كان عليه أن يتوهج لنتذكر أن الحياة بلا كرامة ليست حياة.
استعراض السلطة يواجهه استعراض ثورى. وعينا الدرس وكان الميدان مسرحا، مبهرا، ألوانا، موسيقى، أنتجنا وأخرجنا وشاركنا فى أكبر استعراض فى التاريخ، وتابعتنا جماهير العالم أجمع. حاولت السلطة مواجهة استعراضنا باستعراضها، لذا هاجمتنا بالجمال. لكن فاتها أننا آمنا بعرضنا المسرحى، وصدقنا رمزيتنا ولذا كنا على استعداد لدفع ثمن تحويل الرمز لحقيقة. أما السلطة فأى ثمن تدفع؟
وقف شباب أغلبهم تحت العشرين وحدهم بصدر عار فى مواجهة الرصاص أمام سفارة الصهاينة، هل ظنوا أنهم سيحرروا الأرض بفعلهم؟ لا.. بل كان استعراضا، حتى المطلب كان رمزيا: انزلوا العلم. لكنهم مثل بوعزيزى أدركوا ما لم ندرك، أن الثورة صراع على أفكار. جاءوا لينتصروا لفكرة أن السلطة للشعب، ولا تقرر أى قوة داخلية أو خارجية لنا، لا السياسات ولا الأولويات، حتى سياستنا الخارجية، حتى علاقاتنا بالقوى العظمى، وبالتأكيد علاقاتنا بأشقائنا.
الفكرة مزعجة جدا للسلطة، أى سلطة، حتى الانتقالية «الشريفة»، حتى المنتخبة القادمة (ولهذا غابت عن هذا المشهد كل القوى المرشحة وذلك للنيل منها)، العيال ستُملى علينا كيف ندير البلاد؟! ليسوا ثوارا إذن وإنما هم شباب متطرف مختل لا يفقه الأولويات. هكذا اتفقت السلطة والنخبة: استعرضت السلطة قوتها بلا رمزية وإنما بمباشرة فجة، وظنت أن سقوط الشباب برصاصها انتصار لها، أما النخبة فتجاهلت رمزية أن يوجه رصاص حماة حدودنا إلى صدورنا حماية لعلم الأعداء.
نسوا أن الواقع يتغير فى العقول أولا. حتى عندما تحاول السلطة الاستعراض لا تقدر على دفع الثمن، فالسيد اللواء لم يجد مفر من الاعتذار الأبوى عندما واجهته فتاة بحقيقة تعذيبها على يد جنوده. ربما كان يمكن له أن يجعل من استعراض أبوته واعتذاره واقع لو أنه آمن به وتحمل ثمنه، لكنه هاج وماج عندما خرج الاستعراض من جدران مكتبه لصفحات الجرائد. السلطة لا تدفع ثمن تحويل الاستعراض لواقع.
سرد
هل كان الميدان حقا مدينة فاضلة «ولا فى الأحلام» ذابت فيها فوارق الجنس والدين والثروة؟ أم أننا حلمنا به هكذا فصار الحلم واقعا لأننا آمننا؟
الميدان كان استعراضا كبيرا، والفعل الثورى من بوعزيزى للسفارة مشبع بالرمزية، لكن الاستعراض والرمز مجرد جزء من الثورة. الاستعراض يحتاج لجمهور، والجمهور فى عصرنا هذا يعتمد على كاميرات وفضائيات. بعيدا عن الكاميرات مجال الاستعراض محدود أكثر، وفرص الرمزية أقل.
بعيدا عن الكاميرات الصراع لم يكن استعراضيا. بعيدا عن الكاميرات خاض أهالينا حربا مع شرطة مبارك، حرب سقط فيها الشهداء بالمئات إن لم يكن الآلاف وانتصرت فيها الثورة برد العنف أحيانا، وأتمت انتصارها بحرق قلاع الداخلية.
تغيب عنا الآخرة لكننا نعرف مصير الشهداء، ولكن أغلب شهدائنا فقراء. أسوأ ما فى الفقر ليس الحاجة وإنما الإحساس بانعدام الإرادة، فمصيرى ليس بيدى. ألهمت الثورة فقراءنا وأقنعتهم أن مصائرهم بيدهم.
الثورة حتى فى أقل تجلياتها رمزية تظل صراعا على الأفكار. وكما أمام السفارة، الفكرة مزعجة جدا للسلطة، أى سلطة، فحتى فى الديمقراطيات نرى الفقراء منزوعى الإرادة.
ليسوا شهداء إذن، ما هم إلا بلطجية. والشرطة؟ صحيح من قتلوا الفنانين والمهندسين سفاحون، لكن فى الأحياء الشعبية أبطال بواسل، فى أمن الدولة سلخانات، لكن فى الأقسام رموز لهيبة الدولة طبعا. هيبة الدولة هى ما تَفرض على من لم ير ثمار الانصياع لقواعد الدولة ومن لن يرى فرصة فى تحديد مصير الدولة الالتزام بتلك القواعد (مع أنهم لن يروا منه خيرا) وتقبل ذلك المصير (مع أنهم لم يشاركوا فى صياغته). كيف يمكن لنا أن نسمح بسرد لقصة الثورة يهدد تلك الهيبة؟
قتلت الداخلية الشهداء مرتين، مرة على يد العادلى عندما أطلقوا الرصاص، ومرة على يد العيسوى عندما استكثر عليهم الشهادة. مرة بلا كاميرات، ومرة علنا على الهواء مباشرة.
خطاب
ربما لا يعرف من لا نصفهم بالمثقفين ما تعنيه كلمات مثل سرد ورمز وخطاب، لكنها تؤثر فيهم. الشعب أعلم مما يظن الكثيرون، الشعب يعرف أن التحرير لم يكن إلا استعراضا، يعرف أن الثورة انتصرت فى الحوارى والأزقة وفى المصانع، يفهم أن الاستعراض مهم لصراع الأفكار ويفهم أن الميدان يسقط لو سقط الحلم، الميدان أسطورة تخلق واقع طالما آمننا به، ولو أصررنا على تجاهل من ينكر على أهل إمبابة والمطرية الشهادة سيتخلى أهل المطرية وإمبابة عن حلم الميدان، وبدون الحلم أين نكون؟
تغيب عنا الآخرة لكننا نعلم علم اليقين مصير الشهداء، هل نتصور فعلا أن رحمة الله تعرف الطبقية؟ ألا يكفينا ذنب أننا عشنا ولم ننل الشهادة؟ هل نقدر على تحمل ذنب السكوت عن إنكارها؟ هل سنبيع دماء الشهداء مقابل نهاية انفلات أمنى مزعوم وعودة عجلة إنتاج ظالمة للدوران؟
لا يبحث أهل الشهداء عن العدالة فالعدالة لن تحى شهيد، يبحثون عن حلم يعطى معنى للتضحية، يبحثون عن نهاية سعيدة لحدوتة تشمل فاجعتهم. بعبقريتنا هتفنا «افرحى يا أم الشهيد كلنا خالد سعيد»، وأعطيناها النهاية السعيدة فى أول فصل من الحدوتة. ألا يحق لأم محمد عبدالحميد شهيد الزاوية الحمراء وأم مينا ملاك شهيد الطوابق أن تفرحا؟ العدالة مسرحية استعراضية، لن تصير واقعا إلا لو آمنا بها. العدالة فرصتنا، لو تمسكنا بها ربما تفرح أم الشهيد ولو فرحت ربما يُغفر ذنب شهادتنا التى لم ننلها.
والنخب؟ مشغولة بصراع على الأفكار أيضا، لكن بنفس درجة المباشرة والفجاجة التى يتمتع بها خطاب السلطة، بلا إبداع، بلا رمزية: مدنية أم دينية، دستور أولا أم برلمان أولا.. الخ. والمذهل أن بين كل سطر وسطر نذكر الشهداء. صاروا أرقاما وإحصاءات، بل وصلت الصفاقة بفصيل سياسى أن يدعى أن نسبة كذا منهم تنتمى إليه. هل كلفوا خاطرهم الدفاع عنهم؟ فأهاليهم تحكى حدوتة بطولتهم، والسلطة تحكى حدوتة بلطجتهم، والحق بيّن ولكننا لم نعتد أن نراه.. بعيدا عن الكاميرات.
اختار الشهداء محاربة النظام رغم إدراكهم أن اختزال مشكلتهم فى النظام أسطورة، لكنها أسطورة طعمت بالإيمان والتضحية، رهان على أن الواقع يمكن أن يتغير. لكنهم ليسوا أغبياء، مثلما أدرك شباب السفارة أن الديمقراطية وحدها لا تواجه ظلم الإمبريالية، يدرك الكادحون بالفطرة أن الديمقراطية وحدها لم ترفع فقرا أبدا، والمحاكم وحدها لم ترس عدالة للكادحين أبدا، ولنا فى تظاهرات عمال ويسكونسن وتلامذة مدارس إنجلترا عبرة.
ماذا بعد النظام؟ ليس لنا إلا الحلم. اخترنا الإيمان بحلم أن وحدتنا هى الحل وأن ثورتنا ستستمر، فما معنى إذن أن تحاضرنا نخبتنا عن مدى وضوح خارطة الطريق؟ هل يملك أحد على هذه الأرض خارطة طريق واضحة لإرساء العدالة؟ لجعل الحلم واقعا؟ لماذا لم تنفذ بعد إذن؟ إن كانوا جربوها من قبل وجاءت أقل مما طمحوا إليه، إن كنا دفعنا الثمن غاليا جدا من قبل أن نبدأ أصلا، لماذا لا نترك للحلم العنان، ننتصر معا لشهداء الميدان والحارة والسفارة، نستكمل معارك الاستعراض والرمز والسرد لآخرها. يعنى.. نكمل حدوتة الثورة ربما نجد نهاية سعيدة.
والاختيار لنا، ففى معارك الأفكار من يملك التأثير على وسائل الإعلام أقوى. كيف نحكى قصة ثورتنا؟ هل هى ثورة شباب الإنترنت الشريف الناصع الطاهر أم هى ثورة الشعب كله؟ هل هى زرع شيطانى ظهر فجأة فى يناير 2011 أم أن لها جذورا فى التضامن مع انتفاضة شعبنا فى فلسطين وأولى براعمها ظهرت فى المحلة فى أبريل 2008؟
الميدان أسطورة لو توقف أهل الشهداء عن الإيمان بها لسقطت. بديل النظام حلم لو تركناه لسجالات واقعية عقلانية ملتزمة بترتيب مضبوط للأولويات انقشع.
لو سقطت الأسطورة وانقشع الحلم انفضت الجماعة، وإن انفضت الجماعة لن يستجيب القدر، فما نعرفه عن يد الله أنها مع الجماعة.
تخلوا عن الخبراء واسمعوا الشعراء فنحن فى ثورة. دعوا العقل وتمسكوا بالحلم فنحن فى ثورة. احذروا الحذر واحتضنوا المجهول فنحن فى ثورة. احتفلوا بالشهداء، ففى وسط الأفكار والرموز والقصص والاستعراضات والأحلام لا شىء حقيقى إلا دمهم ولا شىء مضمونا إلا خلودهم
بقلم:
علاء عبد الفتاح - الشروق
Friday, June 17, 2011
في مصر أطحنا بالديكتاتور وبقيت الديكتاتورية
إذا ما مشيت في شوارع مصر هذه الأيام لا تفوتك ملاحظة أن مصر اليوم هي ديكتاتورية بلا ديكتاتور، أي أن المصريين نجحوا في الإطاحة بالديكتاتور، ولكنهم احتفظوا بالديكتاتورية،
وهذا مؤشر خطير لنوعية النظام القادم في مصر.
للذين يعرفون مصر يمكنهم القبول بملاحظة أن حسني مبارك كديكتاتور لم يحتج في سنوات حكمه الخمس الأخيرة إلى أدوات لكي يمارس ديكتاتورية مباشرة على الناس، فقد تشرب المجتمع المصري قيم الديكتاتورية، كما تتشرب الإسفنجة الماء. مكن نظام أمن الدولة من الناس، من الفؤوس والرؤوس على حد سواء، وأصبح المواطن المصري رقيبا على جاره، مرة باسم الدين ومرة بنقاء الوطنية، فانقسم المجتمع المصري إلى مسلمين وكفار، أو مسلمين وغير مسلمين، ووطنيين حسب تصنيف صفوت الشريف، وخونة أيضا كما يراهم صفوت الشريف ونظامه الإعلامي، الذي أحكم عليه لأكثر من ربع قرن، ودرب صحافييه ومذيعيه وكتّابه على فلسفة التخوين، وهي صفة باقية معنا حتى اليوم.
للذين تربوا في عالم الزراعة كان مبارك بمثابة ثمرة الطماطم التي تركها «العِرش»، بكسر العين، أي نبتة الطماطم التي تشبه نبتة العنب المتسلقة، هناك لحظات تيبس في آخر العِرش تصيب الطماطم نتيجة للنضج أو للصقيع، مبارك الذي جعل المجتمع يتشرب الديكتاتورية حتى التشبع، أجبر المجتمع على أن يترك الديكتاتور وشأنه، أي أن يتخلى عنه، فهم تشربوا الديكتاتورية حتى الثمالة، ولم يعودوا بحاجة إلى ديكتاتور. وبهذا تركه العِرش بفعل نضج الديكتاتورية، من ناحية، وصقيع الديمقراطية القادم من تونس من ناحية أخرى. إذن كان مبارك سينتهي حتى لو لم تأتِ الثورة، أي أن الثورة الحقيقية يجب ألا أن تكون على مبارك، بل على الديكتاتورية والديكتاتور معا. حتى هذه اللحظة قررنا طواعية في مصر أن نرضى ببقاء الديكتاتورية، ونزعق بأعلى صوتنا أننا نريد محاكمة الديكتاتور. نتجنب محاكمة الديكتاتورية، لأن في محاكمتها محاكمة لأنفسنا.
السبب الرئيسي في بقاء الديكتاتورية هو أنه قد تم، وبالتدريج خلال الأشهر الأربعة الماضية، اختزال ثورة «25 يناير» من ثورة على نظام انقلاب «23 يوليو» 1952، الذي كانت نتائجه أنظمة عبد الناصر والسادات ومبارك، إلى ثورة على الديكتاتور، على مبارك فقط، وليس على ديكتاتورية نظام يوليو، الذي وصل إلى أعلى درجات فساده وبجاحته في عصر مبارك الطويل الذي امتد إلى ثلاثين عاما. وبهذا أصبحت ثورة «25 يناير» في مواجهة مع عقيدة «23 يوليو»، وقد كتبت في مقالات سابقة أن مصر في صراع بين شرعيتين؛ شرعية «25 يناير» التي يتمسك بها الشعب، وشرعية «23 يوليو» التي يتمسك بها الجيش، وربما يكون المصريون قد ارتضوا حلا وسطا بين ثورة 25 وثورة 23 لتصبح وبشكل توفيقي ثورة 24، أي ما بين 25 يناير و23 يوليو.
طرحت أيضا في السابق أنه إذا كانت ثورة «25 يناير» هي ثورة ضد مبارك فقط وليست ضد نظام يوليو، فهي ثورة محدودة تهدف إلى إصلاح داخل انقلاب يوليو 1952، أي أنها تصبح ثورة داخل الانقلاب القديم، أما إذا كانت هي ثورة تهدف إلى «تغيير النظام»، كما أعلنت اللافتات في التحرير، أي أنها ثورة تهدف إلى تغيير المنظومة القيمية الحاكمة التي أتت بها يوليو والتي وصلت إلى مداها أو قمة فجورها وتغولها في عهد مبارك، وبهذا تصبح ثورة بجد. ثورة تنقل مصر من مجتمع المكافأة والبلطجة والديكتاتورية السياسية والثقافية الذي أسست له يوليو، إلى دولة عصرية مبنية على نظام الكفاءة لا نظام المكافأة، نظام يحترم القانون ويحترم القواعد التي أرساها الدستور، هذا إن كان عندنا كمصريين النية لكتابة دستور محترم مثل كل بلدان العالم.
لا يمكن نقل مصر من عالم يوليو وعالم الديكتاتورية إلى عالم الدول الحديثة إلا لو تحدث المصريون بجدية ليس فقط عن فساد الديكتاتور ومحاكمته، بل محاكمة الديكتاتورية برمتها. حتى هذه اللحظة يتهرب من ركبوا موجة الثورة محاكمة الديكتاتورية، يريدون فقط محاكمة الديكتاتور. كيف نعرف مدى نية القائمين على الحكم في مصر فيما يخص محاكمة الديكتاتورية.
تبدأ محاكمة الديكتاتورية بإصرار المصريين على إنتاج دستور مضاد للديكتاتورية ومؤيد للحرية بشكلها المطلق، وتأسيس مؤسسات حامية لهذا الدستور، تعتبر ترياقا أو مصلا ضد عودة الديكتاتورية من الباب الخلفي للسياسة. ولكن المؤشرات الأولية التي أنتجت التعديلات الدستورية، لدستور معطل بعد الثورة والاستفتاء عليه شعبيا، ثم نقض هذا الاستفتاء بتعديل دستوري ديكتاتوري كتبه العسكر ومستشاروهم من «الإخوان»، هذا المؤشر يؤكد لي وبوضوح أن مصر تسير باتجاه الرضا بإقصاء الديكتاتور، والإبقاء على الديكتاتورية بوجوه أخرى ورموز أخرى. كل مؤشرات المشهد في مصر التي رأيتها في زيارتي في الأسبوع الفائت تشير إلى عدم الجدية في محاكمة الديكتاتورية، وتشير أيضا إلى أن ثورة «25 يناير» أحدثت فتحات كبيرة في نظام الحكم، فبدلا من بقائه على صيغته القديمة كقطعة الجبنة المصمتة، أحدثت الثورة في الديكتاتورية خروما أو فتحات فأصبح النظام كالجبنة السويسرية المخرمة، ولكن وبعد أربعة أشهر على الثورة يبدو أن الجبنة بدأت تلتئم مرة أخرى كما تلتئم الجروح، وكادت نوافذ الثورة تغلق تماما، ونعود إلى نظام مبارك بوجوه جديدة شيئا ما، وليس كلها. المصريون يلحون كثيرا في محاكمة الديكتاتور والبعض الآخر يطالب بإعدامه، ولكن المطلوب في مصر اليوم هو إعدام الديكتاتورية، قبل المناداة بإعدام الديكتاتور.
الشرق الأوسط
Wednesday, June 08, 2011
الازمة السورية تأخذ منحى دوليا
دبي (رويترز) - بدأت الازمة المتفاقمة التي تحيق بسوريا تأخذ أبعادا دولية.
فمشروع القرار الفرنسي البريطاني في مجلس الامن التابع للامم المتحدة لادانة قمع الرئيس السوري بشار الاسد للمحتجين يعد أحد مظاهر القلق العالمي المتنامي.
وقالت وكالة الاناضول التركية للأنباء يوم الخميس ان 1050 شخصا عبروا الحدود الى تركيا قادمين من سوريا خلال الاربع والعشرين ساعة الماضية.
ويوم الاربعاء أعلنت تركيا أن 122 سوريا عبروا الحدود فرارا من حملة عسكرية متوقعة في بلدة بشمال غرب سوريا حيث اتهمت الحكومة "عصابات مسلحة" بقتل ما يزيد عن 120 من عناصر الامن.
وقال رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان ان بلاده "لن تغلق الباب" في وجه اللاجئين الفارين من الاضطرابات في سوريا ودعا حكومة الاسد الى التحلي بقدر أكبر من التسامح مع مواطنيها.
وفرت مجموعات صغيرة من اللاجئين في وقت سابق الى لبنان حينما كانت قوات الامن السورية تقمع الاحتجاجات في بلدة حدودية.
وتتهم اسرائيل والولايات المتحدة دمشق بتشجيع مسيرات الفلسطينيين الى السياج الحدودي الذي يفصل سوريا عن مرتفعات الجولان التي تحتلها اسرائيل لتحويل الانتباه بعيدا عن التحديات التي يواجهها حكم أسرة الاسد الممتد منذ أربعة عقود.
ولم تصل الولايات المتحدة وبريطانيا على عكس فرنسا الى حد القول ان الاسد فقد شرعيته بالكامل. لكن قدرته في السيطرة على سوريا محل شك أيضا.
ويقول برهان غليون المعارض السوري والاستاذ بجامعة السوربون بباريس "الاسد انتهى.. لكن علينا أن نرى كيف سينهار نظامه... هل سينهار من الداخل من خلال تصاعد الاحتجاجات أم هل سيتحد العالم ويطالب بوقف عمليات القتل ويهدد بالتدخل؟"
وبالرغم من الحماس المتأخر للحركات المطالبة بالديمقراطية التي أطاحت برئيسي تونس ومصر لم يظهر الزعماء الغربيون -ناهيك عن شركائهم من الحكام العرب في انظمة الحكم الشمولي- رغبة في التدخل في سوريا حليفة ايران التي تعاني من تركيبة عرقية ودينية دقيقة وتقع في قلب شبكة من الصراعات الاقليمية.
أما موسكو حليفة دمشق القديمة في زمن الحرب الباردة والتي تشعر بعدم الرضا حيال تفسير حلف شمال الاطلسي لقرار من الامم المتحدة يجيز التدخل العسكري لحماية المدنيين في ليبيا فلوحت بأنها قد تستخدم حق النقض (الفيتو) ضد أي قرار محتمل في مجلس الامن يدين دمشق.
ووبخت تركيا التي بذلت جهودا مضنية لبناء علاقات جديدة مع سوريا خلال العقد الماضي الاسد علانية لتقاعسه عن الاستجابة لمناشدتها بالتعامل مع التوترات من خلال النهوض باصلاحات بدلا من المجازفة بالاطاحة بحكمه.
وتقول مصادر دبلوماسية ان قطر الدولة الخليجية الغنية صديقة سوريا والولايات المتحدة في آن واحد شاركت أيضا في محاولات لاقناع الاسد بتغيير الاسلوب الذي ينتهجه في معالجة الازمة.
وذكرت المصادر أنه بعد اتصالات بين واشنطن وانقرة والدوحة التقى رئيس وزراء قطر بالاسد مرتين في سوريا الشهر الماضي وأضافت أن قطر عرضت على الاسد أموالا وتأييدا سياسيا اذا ما اختار نهج الاصلاح لكنه أحجم عن الفكرة.
وبالرغم من بعض الوعود الغامضة باجراء حوار واطلاق سراح سجناء بشكل انتقائي يبدو الاسد محصورا في أسلوب القمع لانقاذ حكمه المستمر منذ 11 عاما.
وتشير الاحداث الدموية في بلدة جسر الشغور قرب تركيا الى تصدع في ولاء عناصر من قواته الامنية أو بداية معارضة مسلحة أو مزيج من الاثنين.
ويقول نشطاء وسكان ان جانبا على الاقل من اراقة الدماء في البلدة السنية جاء عقب نشر قوات من الجيش لسحق تمرد بين وحدات عسكرية أخرى. وتقول بعض المصادر ان العديد من الضباط من أصحاب الرتب الوسطى رفضوا بدورهم الانصياع للاوامر باطلاق النار على المتمردين مما أستتبع اطلاق النار عليهم من قبل قوات الامن الموالية للنظام.
ومن جانبها تقول الحكومة ان مسلحين يجوبون البلدة قتلوا أكثر من 120 فردا من قوات الامن في كمائن وهجمات.
وهذه المرة فاقت محصلة القتلى كثيرا ما أعلن خلال وقائع مماثلة أطلق فيها الرصاص على رجال أمن انشقوا واتخذوا جانب المحتجين. كما ترددت تقارير سابقة عن حمل بعض المنشقين السلاح ومهاجمتهم قوات الامن.
ولان معظم وسائل الاعلام المستقلة ممنوعة من العمل في سوريا يصعب جمع تقارير موثوقة ومتسقة.
لكن تهديدات السلطات بارسال الجيش لاستعادة النظام في جسر الشغور تستدعي ذكريات حملة أمنية عنيفة عام 1980 عندما أخمد الرئيس الراحل حافظ الاسد والد بشار انتفاضة للاخوان المسلمين.
وكان ذلك تمهيدا للحلقة الاكثر دموية عام 1982 في مدينة حماه حيث قتل عدة الاف ودمرت البلدة القديمة على يد قوات ارسلت لسحق متمردي الاخوان.
يقول وائل مرزا الاكاديمي السوري المعارض لحكم الاسد "يحاول بشار أن يصنع نسخة 2011 من مذبحة حماه التي نفذها والده في حماه عام 1982 . يختار أن ينفذ مذبحة من مدينة الى مدينة بدلا من عملية قتل واسعة واحدة."
ويضيف "بشار لا يريد أن يستجيب لمطالب الشعب. تقوم سياسته على القيام بحمام دم تدريجي."
ويشعر حزب العدالة والتنمية ذو الجذور الاسلامية الذي يتزعمه اردوغان بحساسية تجاه محنة السوريين السنة الذين يشكلون غالبية سكان تحكمهم نخبة تهيمن عليها الطائفة العلوية التي ينتمي اليها الاسد. وحذر رئيس الوزراء التركي الشهر الماضي من ان تركيا "لن تتسامح مع حماه أخرى".
وتوقع المحلل البناني جميل مروة بان يشدد اردوغان من نهجه مع الاسد بعد الانتخابات التي تشهدها تركيا الاحد المقبل.
وفي بداية الاسبوع أبلغ الرئيس التركي عبد الله جول نشطاء مصريين زائرين انه يتعين على حكام المنطقة احترام شعوبهم وقبول مطالبهم المشروعة.
وأضاف جول "أود أن أذكر حكام الدول العربية المسلمة بالحاجة الى التحلي بالواقعية وفهم العالم على نحو أفضل وانه لا يوجد مكان للانظمة الشمولية في العالم الاسلامي."
وأردف قائلا "الجميع يدرك انني أتحدث عن دول مثل سوريا وليبيا."
وعلى الرغم من علاقات الصداقة مع سوريا واتفاق البلدين منذ عام 2009 على الغاء تأشيرة السفر على الحدود بينهما استقبلت تركيا عددا قليلا من طالبي اللجوء السوريين واستضافت مؤتمرا لشخصيات سورية معارضة الاسبوع الماضي. ويقول مسؤولون أتراك ان أنقرة استعدت لاستقبال موجات جديدة من اللاجئين السوريين.
وحتى الان لم يكن لتركيا -الشريك التجاري الرئيسي لسوريا- تأثير يذكر على مجرى الاحداث في جارتها لكنها تمتلك من الادوات ما يمكنها من الحاق الضرر بحكومة الاسد التي تحول مبالغ مالية ضخمة الى البنوك التركية منذ انسحبت سوريا من لبنان عام 2005 .
ولا تختلف التركيبة السكانية لتركيا التي تقطنها غالبية سنية الى جانب اقليات كبيرة من الاكراد والعلويين عن نظيرتها في سوريا باستثناء أنه في سوريا تسيطر الاقلية العلوية على الحكم منذ أربعة عقود وراء واجهة من حكم حزب البعث.
ويقول مروة انه من غير الواضح ما اذا كان الاسد يسيطر على الامر حقا أو انه متورط في الاجراءات الصارمة ضد المحتجين وهو سؤال يتكرر منذ خلف والده في الحكم عام 2000 .
واستطرد قائلا "لم نتمكن حقيقة من معرفة ما اذا كان قد منع من تنفيذ ما وعد به...اما ان يكون جزءا من التركيبة واننا صدقنا الكذبة لمدة عشر سنوات بان بشار اصلاحي أو انه مجرد رجل علاقات عامة برتبة رئيس."
وتسعى جماعات المعارضة السورية لان تضفي على كفاحها بعدا دوليا فقامت بارسال وفد يوم الثلاثاء لتقديم ما قالت انه أدلة على ارتكاب جرائم ضد الانسانية الى المحكمة الجنائية الدولية الامر الذي قد يؤدي في نهاية المطاف الى احالة الملف السوري الى مجلس الامن.
وقال الوفد ان 1168 شخصا قتلوا وأصيب 3000 واعتقل 11 ألفا منذ بدأت الاضطرابات في سوريا يوم 18 مارس اذار. كما أبلغت عن 893 حالة اختفاء قسري.
من سامية نخول
Thursday, May 26, 2011
إيران ومحنة المثقف العربى
| بقلم عماد سيد أحمد ٢٦/ ٥/ ٢٠١١ |
«أتيح لى أن أقوم بزيارة سريعة إلى طهران بصحبة الأستاذ فهمى هويدى، تلبيةً لدعوة تلقيناها من معهد الدراسات الدولية هناك، للمشاركة فى ندوة بعنوان (الثورات العربية وانعكاساتها على القضية الفلسطينية)، التى نظمها المعهد التابع لوزارة الخارجية الإيرانية فى ذكرى (النكبة). وعقدنا لقاءات خاصة مع على لاريجانى، رئيس مجلس الشورى، وآخر مع سعيد جاليلى، مستشار الأمن القومى، وثالثاً مع السيد على أكبر صالحى وزير الخارجية، ورابعاً مع السيد رضا شيبانى مساعد وزير الخارجية لشؤون الشرق الأوسط».. هذا ليس كلامى، ولكن نص ما ذكر أستاذ العلوم السياسية الدكتور حسن نافعة، حيث زار هو والكاتب المعروف فهمى هويدى العاصمة الإيرانية خلال الأيام الماضية. وهما من المثقفين المصريين المؤثرين. سواء اتفقت معهما أو اختلفت. وحسب فهمى (فهمى أنا وليس فهمى هويدى) وتقديرى، فهما من أنصار الديمقراطية، وهما من الذين نادوا بالثورة المصرية، ومن المؤمنين بحرية الشعوب.. المفترض ذلك. ومن هذا المنطلق أجدنى غير قادر على استيعاب مقابلاتهما مع كبار المسؤولين الإيرانيين، ولقاءاتهما مع من يعدون من أركان النظام السياسى القمعى فى طهران، التى انطلقت فيها الثورة قبل تونس وقبل مصر بشهور عديدة، لكنها أخفقت لأن النظام الإيرانى قمعها بشدة وواجه حركات الشباب الإيرانى بالحديد والنار، وقابل الاحتجاجات التى عمت البلاد، آنذاك، بطرق وحشية وبلا رحمة أو هوادة. كنت أفهم لو أن نافعة وهويدى قابلا عددا من المثقفين الإيرانيين الذين يتعرضون للسجن والملاحقة من قبل الحرس الثورى الإيرانى، الذى هو أشرس وأعنف من السافاجك فى عهد الشاه. وإذا مددنا الخط على استقامته، طبقا للقناعات التى ينطلق منها الرجلان، فمن المفترض أن النظام الإيرانى عدو لكل من يؤمن بالديمقراطية وبحق الشعوب فى العيش الكريم، لأنه نظام قمعى متخلف يقع فى أسوأ خانة وهى الديكتاتورية الدينية. ليس هذا فحسب، بل إن طهران أظهرت انتهازية شديدة عندما تريد تفصيل الثورات العربية على مقاسها، فترحب بالثورة فى تونس وتصفق لها فى مصر وتنتقدها فى سوريا، وتدفع بها وتدعمها إذا ظهر لها لسان فى البحرين. وأرجو من الأستاذين هويدى ونافعة أن يشرحا لنا ما قاله السفير الإيرانى فى لبنان: «لا ثورة شعبية فى سوريا ولا إثبات على ذلك كى تقف إيران وتدعمها على غرار ما فعلت فى تونس ومصر». وهل هناك رئيس دولة يقول كلاما مبهما وغامضا ويتحدث بكلام غير مفهوم عندما يسأل عن الثورة السورية غير أحمدى نجاد، الذى لا أرى فرقا بينه وبين القذافى إلا كونه جورباً مقلوباً؟!.. لا أحد يفهم كيف لا يرى الرجلان الحقيقة الساطعة كالشمس، وهى أننا أمام نظام بلغ درجة من القسوة جعلته يقرر إعدام بعض المشاركين فى المظاهرات المناهضة له، حتى يكونوا عبرة لمن يعتبر، أملا فى وقف الاحتجاجات التى انطلقت شرارتها الأولى فى المنطقة كلها هناك،وحصدنا نحن ثمارها فى تونس والقاهرة. والسؤال: ما الذى يمكن أن يطلبه مثقف عربى من نظام قمعى، تعيش بلاده ربيع الحرية؟ ولماذا نفتش عن حسين سالم فى تل أبيب ولا نفتش عن أنصار الديكتاتورية فى القاهرة؟ أيهما أجدى وأهم؟! صحيح أن هناك كثيرين فى عالمينا العربى والإسلامى يبررون ديكتاتورية طهران بتحديها بجرأة للغرب والولايات المتحدة، لكن لا شىء يبرر الظلم والتعسف ومعاندة المواطنين. فما فائدة كل هذا، إذا كان الذل والهوان والمعتقلات فى انتظار من تسول له نفسه المجاهرة بالاعتراض.. وكيف يسوغ نظام موصوف بالإسلامى تعذيب المعتقلين بوسائل غير آدمية؟! لا أرى زيارة هويدى ونافعة أبعد من كونها جزءاً أساسياً من محنة المثقف العربى الذى يقع ضحية لفكرة المؤامرة وللتناقض والازدواجية، ولغيرها من المشاكل التى نعانيها منذ الستينيات، فالنظام الإيرانى لم يكن لديه شىء ليقدمه لأحد، بل هو فى حاجة لمن يقدم له أى شىء، إلا إذا كان الأستاذ هويدى يسعى للحصول على توكيل الدولة الدينية من طهران المصرى اليوم |
Monday, May 09, 2011
جماعة حقوقية : القوات السورية تعتقل كاتبا اثناء مظاهرة
عمان (رويترز) - قال المرصد السوري لحقوق الانسان ان قوات الامن السورية فضت مظاهرة صغيرة مؤيدة للديمقراطية في وسط دمشق يوم الاثنين واعتقلت كاتبا معارضا وعدة طلاب.
وقال المرصد في بيان ان عمار مشهور ديوب وهو كاتب دعا الى الاصلاح السياسي في سوريا كان ضمن 150 شخصا تجمعوا في ساحة عرنوس في دمشق في مظاهرة ليلية للمطالبة برفع الحصار العسكري عن المدن السورية التي تحدت حكم الرئيس بشار الاسد.
سورية: الجيش يدخل ضاحية المعضمية بدمشق
دخلت قوات الجيش السوري إلى ضاحية المعضمية بدمشق فجر الاثنين، حيث قامت بعمليات تمشيط ودهم بحثا عن مطلوبين للسلطات السورية على خلفية الاحتجاجات الاخيرة في المدينة.
ونقلت مصادر موثوقة من مدينة دمشق لبي بي سي ان الاتصالات الخلوية والارضية والكهرباء قد قطعت عن المعضمية وانه سمع صوت اطلاق نار كما انتشرت حواجز للامن والجيش في احياء المدينة.
وافاد سكان في المنطقة ان قوات الامن ترابض قرب جامعي الروضة والعمري في المدينة اللذين كانا منطلقا للتظاهرات الاحتجاجية ايام الجمعة في المدينة، وان القوات تقوم بالبحث عن مطلوبين للسلطات السورية على وفق قوائم معدة مسبقا.
وقال ناشط حقوقي لبي بي سي ان أصوات الطلقات النارية تسمع في بلدة داريا قرب المعضمية في ريف دمشق منذ فجر اليوم حيث دخلتها قوات الجيش والامن، واشار إلى أن عمليات اعتقال واسعة تجري في المعضمية.
وكان ناشطون في مجال حقوق الانسان قالوا إن اصوات اطلاق نار كثيف سمعت في احدى الضواحي الجنوبية الغربية للعاصمة السورية دمشق صباح الاثنين، وان قوات الجيش طوقت المنطقة.
وكانت قوات الامن قد نشرت حواجز لها حول المعضمية للتدقيق بالهويات الشخصية للداخلين والخارجين منها منذ اسبوعين
وبدأت آليات الجيش ومدرعاته التي اقتحمت مدينة بانياس الساحلية السورية بالتجمع في منطقة القوز على الطريق المؤدي الى مدينة القدموس ومصياف قرب بانياس بعد عمليات تمشيط ومداهمات واسعة للجيش في المدينة على مدى يومين تخللتها اشتباكات في المدينة وفي القرى المحيطة مثل المرقب والبيضا والبساتين.
ونقل سكان في بانياس لبي بي سي ان هدوءا حذرا ساد المدينة ليلة امس الاحد، وافادوا ان قوات الامن قامت باعتقال اكثر من 400 شخص من سكانها من ابرزهم الشيخ انس عيروط.
ولم يتأكد اعتقال كل من انس الشغري ومحمدعلي بياسي اللذين تتهمهما السلطات بالوقوف خلف الاحداث الاخيرة التي سيطرت على المدينة منذ اسابيع.
كما اعيد فتح الطريق الدولي باتجاه اللاذقية شمال بانياس مساء الاحد وسط حصار يفرض على مداخل المدينة.
دير الزور
وكان شهود عيان قد افادوا الاحد بان متظاهرين اثنين على الاقل قتلا واصيب عدد غير معروف عندما فتحت قوات الامن النار على متظاهرين ليلا في مدينة دير الزور الواقعة شرقي البلاد.
ونقلت رويترز عن احد شهود العيان ان هناك جثتين على الارض ولا احد يمكنه الوصول اليهما بسبب استمرار اطلاق النار والناس تفر من موقع التظاهرة الواقع قرب موقع المطار القديم".
وتشهد المدينة مظاهرات ليلية مستمرة منذ الجمعة الماضي والتي قتل فيها اربعة متظاهرين حسبما افاد ابناء المدينة.
من جهة اخرى افادت وكالة انباء سانا الحكومية في وقت متأخر يوم الاحد ان عشرة من العمال السوريين القادمين من لبنان قد قتلوا عندما تعرضت الحافلة التي كانوا يستقلونها لاطلاق نار من قبل جماعات مسلحة قرب مدينة حمص.
ونقلت الوكالة عن طبيب في مستشفى حمص الوطني والتي نقل جثث العمال اليها ان الجثث تحمل اثار اطلاق نار في مناطق البطن والصدر والرأس ومن مسافة قريبة.
اعتقالات
وفي مدينة حمص ايضا تواصلت حملة الاعتقالات والمداهمات مع استمرار دوي اطلاق النار وقطع الاتصالات والكهرباء عن احياء باب عمرو وباب السباع والدريبة.
كما قتل في المدينة صبي في الثانية عشر من العمر فيما اعتقل طفل اخر في العاشرة من العمر.
وكانت المدينة قد شهدت اطلاق نار كثيف مع دخول دبابات الجيش لعدد من الاحياء التي تشهد مظاهرات مناوئة لنظام الحكم.
وكان 16 متظاهرا قد قتلوا في حمص يوم الجمعة الماضي عندما فتحت قوات الامن النار على تظاهرة وصلت الى باب دريب في وسط المدينة وذلك وفقا لمنظمة "انسان" السورية للدفاع عن حقوق الانسان
وقال الجيش إنه يواصل عملياته التي تستهدف "الارهابيين" مضيفا ان العمليات الاخيرة التي جرت في مدن حمص وبانياس والقرى المحيطة بدرعا قد اسفرت عن مقتل ستة من رجال الجيش والشرطة واصابة آخرين بجروح.
وقال احد سكان مدينة حمص لم يشأ الافصاح عن اسمه لبي بي سي: "لن نستطيع البقاء في المدينة لوقت طويلة في مواجهة هذه المدافع، فعلى الغرب او دول اخرى او تركيا ان يفعلوا شيئا."
كما أكد مصدر موثوق لبي بي سي ان وحدات من الجيش اقتحمت صباح الاحد بلدة طفس في محافظة درعا من أربعة محاور حيث سمع اطلاق نار، ولم يبلغ حتى الآن عن وقوع اصابات.
وذكرت وكالة رويترز للأنباء نقلا عن شهود عيان أن ثمان دبابات على الأقل تابعة للجيش دخلت إلى البلدة التي يبلغ عدد سكانها 30 ألف شخص.
وأضاف شهود العيان أن قوات الأمن اقتحمت المنازل لاعتقال شبان من البلدة.
وكان المرصد السوري لحقوق الانسان قد قال إن المئات من المعارضين قد اعتقلوا في بانياس يوم السبت.
اما في درعا التي تشهد وجودا عسكريا مكثفا منذ اسبوعين، فقد سمح للسكان بمغادرة دورهم لبضع ساعات لشراء الضروريات قبل ان يعاد فرض نظام حظر التجول
BBC
Subscribe to:
Posts (Atom)