Showing posts with label ضد الفساد. Show all posts
Showing posts with label ضد الفساد. Show all posts

Friday, October 07, 2011





أعداد المحترمين و العقلاء فى وزارة الداخلية المصرية يمكن حصرها و تحييدها و استبعادها و

تهميشها بأقل مجهود و بذلك تكون لمنصور العيسوى بصمة يمكن تذكرها به ...... رغم ما

سمعته شخصيا ممن عملوا مع هذا الوزير أثناء فترة خدمته من فضائل الا أنه فشل فى ترك

أى ذكرى جيدة تنبأ عنه كوزير مجدد مبدع أو حتى ذو شخصية قوية ... كان يمكن فى ظل

هذه الظروف العصيبة أن يصبح شخصية تاريخية بوضع أسس شفافة عادلة قوية

لوزارة سقطت بدوى فاضح بعد أن نخرها سوس الفاسدين و البلهاء و حثالة المجتمع الذين

تسلطوا و استشروا كالسرطان حتى وجب على كل شريف اما النأى بنفسه عن منظومة

الفساد و الرشوة و الانبطاح أو محاربتها و بترها و كانت تلك فرصة ذهبية لمنصور العيسوى

لكنها تغافل عنها و استثقلها و ارتكن فى أحضان المفسدين و الظالمين المسئولين عن كراهية

المجتمع لها حين ارتضوا أن يكونوا سوط الفاسد الظالم المخلوع الذى لطالما الهب أجساد

المظلومين و المناضلين و الأبرياء ..... مازالت فئران المخلوع تسيطر على الداخلية تنتظر ظالما

آخر تتذلل له و تتمسح بأرديته و تقنع بفتات موائده و بقايا سرقاته





يحترف الكثيرون الخلط بين خصوصيات مصر و ما يجرى فى بلدان الربيع العربى متجاهلين

حقائق التاريخ و الجغرافيا البشرية .... أدمن هؤلاء التذكير بفضائل الجيش المصرى على ثورة

الشعب المصرى الطاهرة و التأكيد أنه لا نجاة للثورة دون حماية و نصرة الجيش لها ..... يتجاهل

هؤلاء الجهلة لو توافرت النوايا الحسنة أو المغرضين .. أن الجيش المصرى ليس هو المجلس

العسكرى ....

الجيش المصرى العظيم هو جزء أصيل من الشعب المصرى على مر العصور منذ نشأة الدولة

المصرية الموحدة من مصر العليا (صعيد مصر) و امتدادها الى الوجه البحرى و ظهور الدولة

الفرعونية القديمة على يد مينا أو نعرمر مؤسس الأسرة الاولى عام 3200 قبل الميلادتقريبا و

قيام جيش مصرى قوى من فلاحى الأرض السوداء الطيبة التى امدتهم بالقوة و الصمود و

التحمل و القناعة و الشجاعة و الأمل و مرورا بالامبراطورية المصرية القوية بجيشها الذى تسيد

الشرق الأوسط و افريقيا الشمالية حتى منابع النيل العظيم ...... و وصولا الى الدولة الفرعونية

الحديثة حتى سقوط الدولة الفرعونية و خفوت الروح المصرية فى عهود سيطرة الفرس و

الاغريق و البطالمة و الرومانيين حتى ابتعاث الروح الوطنية المصرية بصبغة اسلامية ضد

الصليبيين و المغول فلولا بطولات المصريين العملاقة فى حطين 1187م و عين جالوت 1260م

لما قامت قائمة للعرب فى مصر و الشام و أسيا بأكملها و عادت تلك الروح للكمون حينا

لتنطلق ضد الحملة الفرنسية 1798م و الانجليزية 1807م و استغل محمد على مقومات

الشخصية المصرية و سخرها لمصلحته فوصل بجيش مصرى وطنى الى برقة و طرابلس فى

الغرب و الى دافور و كردفان و الخرطوم فى الجنوب و الى ابتلاع شبه الجزية العربية فى

الشرق و دمج الشام فى الامبراطورية المصرية و الوصول الى حدود القسطنطينية فى

الشمال

عام 1832م و الاستيلاء على اليونان بعد سحق ثورة المورة 1822م و حتى بطولات الجيش

المصرى فى الثورة على ظلم و تسلط الخديوى توفيق بقيادة أحمد عرابى 1881م و فى حرب

فلسطين 1948 و الثورة ضد الحكم الملكى و ضد الاستعمار الانجليزى و ضد العدوان الثلاثى

1956م و فى اليمن 1962م حرب الاستنزاف 1967- 1970م و حرب تحرير سيناء 1973م

............ فى استعراض هذا التاريخ المجيد لا نجد أبدا انفصالا بين الجيش و الشعب ..اذ كيف

ينفصل الفرع عن الاصل ..فلا حياة لليد أو القدم بعيدا عن الجسم فالشعب هو معين القوة

البشرية و الروح الوطنية و الامداد المادى


باختصار الجيش المصرى هو أبى و أخى و صديقى و جارى .... لاحياة له بدوننا و لا استقلال و

هيبة لنا بغيره

أما المجلس العسكرى فهو مكون من 18 شخصا هم قادة أفرع القوات المسلحة و قادة

المناطق و الجيش الثانى و الثالث و مساعدى وزير الدفاع الى جانب القائد العام و رئيس الأركان

و جميعهم ترقوا بموافقة مبارك و تدرجوا الى مناصبهم الحالية تحت رقابة لصيقة من نظامه

الاستبدادى و تربوا على مبادىء نظامه المتسلط الفاسد الذى أعلى من شأن الفاسدين و

المنبطحين و الأغبياء و المتعامين عن الحقائق و اطاح بالأكفاء و المبدعين و المجددين و

الشرفاء و كان جزاؤهم الأغداق عليهم بمئات الملايين من الرشاوى المجتزئة من أقوات

الشعب و بالتالى انفصل هؤلاء مبكرا عن نسيج الوطن و باعوا مصلحته و قبضوا الثمن و مازالوا

يعلم الجميع كم الفساد الرهيب المستشرى بالجيش و الظلم الذى يمارس على كل ضباط

الجيش من جانب قياداتهم و الكراهية العميقة التى يكنها الضباط تجاه قادة الجيش فكأن الظلم

الجبروت و الغباء و كراهية الأخرين و مهارة التسلق على أجساد الشرفاء و الضعفاء هى شروط

أساسية للاستمرار و الترقى و الانضواء فى عصبة الفسدة

يخطىء كثيرا من يختزل جيش مصر الاصيل العظيم الذى يستمد قوته و روحه من الوطن منبع

السمو و الانتماء فى شخوص المجلس العسكرى فكأنه يساوى بين الشمس و ضوء خافت

لبقايا سيجارة ملقاة ... ليس فى أبدا هذا تحقيرا لشأن أعضاء المجلس بل توصيفا

لم يمن الجيش علينا بحماية الثورة بل لقد انضم الفرع للاصل فى رفض الانكفاء و الذل و الظلم

و الطغيان و لم يجد قادة المجلس مفرا الا الاستجابة لذلك حماية لأنفسهم و لكراسيهم و

ثرواتهم و محاولة لطمس جرائمهم و التماهى مع القوة الثورية و محاولة تطويعها و ترويضها

لعلها تنخدع فتنضوى تحت قيادته و تقنع برغباته و تكتفى بخلع الرأس الفاسدة فكانها هيرا

السوداء تقطع رأسا فتنطلق عشرات الرؤوس الخبيثة المتلهفة لقضم جسد الوطن الذى ما

برحت جروحه تندمل

التاريخ ينبأ بأصل ما يحدث فى سوريا و اليمن و ليبيا ....

لم تعرف سوريا فى عصر الأسد الأب و الابن جيشا وطنيا بل تجمعا عسكريا طبقيا فئويا لا مكان

فيه الا للمنضوين تحت لواء أسرة الأسد من العلويين و هم فى مجموعهم لا يزيدون عن 11%

من تعداد سوريا و لامكان فى قيادات الجيش و كبار الضباط و رجال الدولة لغير العلويين و

بالتالى فالجيش لا ينتمى للشعب بل يناصبه العداء و يخشى انتقامه جراء عهود طويلة من

الظلم و التهميش و التعذيب و الطغيان

أما ليبيا فهى دولة حديثة التكوين تفتقد مفهوم الدولة الوطنية المدنية و ترتكن فى قيامها على

تفاهمات قبلية عشائرية تقتسم بموجبها ثروات الدولة و تقنع بموائمات تفى بمصالح متبادلة

ومن هنا ظهرت كتيبة سيف الاسلام و كتيبة المعتصم و كتيبة خميس و هم من استطاع أبناء

القذافى شراء جهودهم من المرتزقة

اليمن دولة شديدة القبلية لا سيطرة للدولة الا على المدن الرئيسية فقط بينما تخضع غالبية

الدولة لسيطرة القبائل و تقتسم القبائل السيطرة على الأرض و الثروة طبقا لمنطق القوة لذا

تحظى اليمن بأكبر نسبة تسلح بالنسبة لعدد السكان اذ تملك القبائل الكبيرة أسلحة ثقيلة و


مدافع مضادة للطيران و من هنا اصبحت الدولة اللاعب الأضعف على الساحة فترتضى بجزء

من الأرض و السلطة مقابل التسليم بنفوذ القبائل و اقتسام دخل البلاد معها و الانتماء هناك


ليس للدولة بل عشائرى بحت


من هنا كانت مصر مختلفة و كانت ثورتها متفردة و كان اتحاد الجيش مع ثورة الشعب نتاجا

طبيعيا

و مازالت الثورة قائمة


وزارة الداخلية - المفترض منها أن تكون وزارة سيادية تحترم القانون - قامت بالتستر

على ضابط أمن دولة متهم بقتل مواطن مصرى يدعى سيد بلال اثناء التحقيق معه

فى مذبحة تفجير كنيسة القديسين بالأسكندرية ... الوزارة قامت بتسفير الضابط

المطلوب ضبطه و احضاره من قبل النيابة العامة ضمن بعثة قوات حفظ السلام

الى دارفور ... الوزارة التى تطبق القانون و تفرضه على المواطنين و تكبح جماح

الخارجين عنه تمارس أقبح الجرائم و تتستر على مرتكبيها طالما كانوا من أذناب

النظام الاستبدادى الساقط و زبانية القادة الفسدة الذين مازالوا حتى الآن

يتحكمون فى مقاليد الأمور فى وزارة أسقطت و فضحت و تهاوت و تبعثرت اركانها

على أيدى شعب مكبوت و مظلوم فاق أخيرا من غفوته و نفض عن نفسه غلال

حكم ديكتاتورى فاسد و دموى ....

وزارة فاسدة لا تطبق القانون الا على الضعفاء و المظلومين و المبدعين الشرفاء و


نشطاء حقوق الانسان الحقيقيين و كل من يقف ضد فساد النظام و المحسوبين

معه...

مازال قادة الداخلية يمارسون نفس فسادهم المالى و الادارى و سلطويتهم

المريضة و شهواتهم القذرة و يستعبدون جيشا من شرفاء الضباط و الأفراد للقيام

بما يستر أعراضهم و يخفى سرقاتهم و سطحيتهم و ضحالة عقولهم و خوائها ....

مازالوا ينتظرون نظاما استبدادايا آخر ينبطحون له كالكلاب يتذللون فتات موائده و

يطمعون رضاءه و يرضى بهم كذراع أعمى تضرب حين يرضى و تكف متى شاء

مقابل أن يغض البصر عن سرقاتهم و فسادههم و حقارتهم