Showing posts with label حرية الرأى. Show all posts
Showing posts with label حرية الرأى. Show all posts

Wednesday, June 08, 2011

الازمة السورية تأخذ منحى دوليا


دبي (رويترز) - بدأت الازمة المتفاقمة التي تحيق بسوريا تأخذ أبعادا دولية.

فمشروع القرار الفرنسي البريطاني في مجلس الامن التابع للامم المتحدة لادانة قمع الرئيس السوري بشار الاسد للمحتجين يعد أحد مظاهر القلق العالمي المتنامي.

وقالت وكالة الاناضول التركية للأنباء يوم الخميس ان 1050 شخصا عبروا الحدود الى تركيا قادمين من سوريا خلال الاربع والعشرين ساعة الماضية.

ويوم الاربعاء أعلنت تركيا أن 122 سوريا عبروا الحدود فرارا من حملة عسكرية متوقعة في بلدة بشمال غرب سوريا حيث اتهمت الحكومة "عصابات مسلحة" بقتل ما يزيد عن 120 من عناصر الامن.

وقال رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان ان بلاده "لن تغلق الباب" في وجه اللاجئين الفارين من الاضطرابات في سوريا ودعا حكومة الاسد الى التحلي بقدر أكبر من التسامح مع مواطنيها.

وفرت مجموعات صغيرة من اللاجئين في وقت سابق الى لبنان حينما كانت قوات الامن السورية تقمع الاحتجاجات في بلدة حدودية.

وتتهم اسرائيل والولايات المتحدة دمشق بتشجيع مسيرات الفلسطينيين الى السياج الحدودي الذي يفصل سوريا عن مرتفعات الجولان التي تحتلها اسرائيل لتحويل الانتباه بعيدا عن التحديات التي يواجهها حكم أسرة الاسد الممتد منذ أربعة عقود.

ولم تصل الولايات المتحدة وبريطانيا على عكس فرنسا الى حد القول ان الاسد فقد شرعيته بالكامل. لكن قدرته في السيطرة على سوريا محل شك أيضا.

ويقول برهان غليون المعارض السوري والاستاذ بجامعة السوربون بباريس "الاسد انتهى.. لكن علينا أن نرى كيف سينهار نظامه... هل سينهار من الداخل من خلال تصاعد الاحتجاجات أم هل سيتحد العالم ويطالب بوقف عمليات القتل ويهدد بالتدخل؟"

وبالرغم من الحماس المتأخر للحركات المطالبة بالديمقراطية التي أطاحت برئيسي تونس ومصر لم يظهر الزعماء الغربيون -ناهيك عن شركائهم من الحكام العرب في انظمة الحكم الشمولي- رغبة في التدخل في سوريا حليفة ايران التي تعاني من تركيبة عرقية ودينية دقيقة وتقع في قلب شبكة من الصراعات الاقليمية.

أما موسكو حليفة دمشق القديمة في زمن الحرب الباردة والتي تشعر بعدم الرضا حيال تفسير حلف شمال الاطلسي لقرار من الامم المتحدة يجيز التدخل العسكري لحماية المدنيين في ليبيا فلوحت بأنها قد تستخدم حق النقض (الفيتو) ضد أي قرار محتمل في مجلس الامن يدين دمشق.

ووبخت تركيا التي بذلت جهودا مضنية لبناء علاقات جديدة مع سوريا خلال العقد الماضي الاسد علانية لتقاعسه عن الاستجابة لمناشدتها بالتعامل مع التوترات من خلال النهوض باصلاحات بدلا من المجازفة بالاطاحة بحكمه.

وتقول مصادر دبلوماسية ان قطر الدولة الخليجية الغنية صديقة سوريا والولايات المتحدة في آن واحد شاركت أيضا في محاولات لاقناع الاسد بتغيير الاسلوب الذي ينتهجه في معالجة الازمة.

وذكرت المصادر أنه بعد اتصالات بين واشنطن وانقرة والدوحة التقى رئيس وزراء قطر بالاسد مرتين في سوريا الشهر الماضي وأضافت أن قطر عرضت على الاسد أموالا وتأييدا سياسيا اذا ما اختار نهج الاصلاح لكنه أحجم عن الفكرة.

وبالرغم من بعض الوعود الغامضة باجراء حوار واطلاق سراح سجناء بشكل انتقائي يبدو الاسد محصورا في أسلوب القمع لانقاذ حكمه المستمر منذ 11 عاما.

وتشير الاحداث الدموية في بلدة جسر الشغور قرب تركيا الى تصدع في ولاء عناصر من قواته الامنية أو بداية معارضة مسلحة أو مزيج من الاثنين.

ويقول نشطاء وسكان ان جانبا على الاقل من اراقة الدماء في البلدة السنية جاء عقب نشر قوات من الجيش لسحق تمرد بين وحدات عسكرية أخرى. وتقول بعض المصادر ان العديد من الضباط من أصحاب الرتب الوسطى رفضوا بدورهم الانصياع للاوامر باطلاق النار على المتمردين مما أستتبع اطلاق النار عليهم من قبل قوات الامن الموالية للنظام.

ومن جانبها تقول الحكومة ان مسلحين يجوبون البلدة قتلوا أكثر من 120 فردا من قوات الامن في كمائن وهجمات.

وهذه المرة فاقت محصلة القتلى كثيرا ما أعلن خلال وقائع مماثلة أطلق فيها الرصاص على رجال أمن انشقوا واتخذوا جانب المحتجين. كما ترددت تقارير سابقة عن حمل بعض المنشقين السلاح ومهاجمتهم قوات الامن.

ولان معظم وسائل الاعلام المستقلة ممنوعة من العمل في سوريا يصعب جمع تقارير موثوقة ومتسقة.

لكن تهديدات السلطات بارسال الجيش لاستعادة النظام في جسر الشغور تستدعي ذكريات حملة أمنية عنيفة عام 1980 عندما أخمد الرئيس الراحل حافظ الاسد والد بشار انتفاضة للاخوان المسلمين.

وكان ذلك تمهيدا للحلقة الاكثر دموية عام 1982 في مدينة حماه حيث قتل عدة الاف ودمرت البلدة القديمة على يد قوات ارسلت لسحق متمردي الاخوان.

يقول وائل مرزا الاكاديمي السوري المعارض لحكم الاسد "يحاول بشار أن يصنع نسخة 2011 من مذبحة حماه التي نفذها والده في حماه عام 1982 . يختار أن ينفذ مذبحة من مدينة الى مدينة بدلا من عملية قتل واسعة واحدة."

ويضيف "بشار لا يريد أن يستجيب لمطالب الشعب. تقوم سياسته على القيام بحمام دم تدريجي."

ويشعر حزب العدالة والتنمية ذو الجذور الاسلامية الذي يتزعمه اردوغان بحساسية تجاه محنة السوريين السنة الذين يشكلون غالبية سكان تحكمهم نخبة تهيمن عليها الطائفة العلوية التي ينتمي اليها الاسد. وحذر رئيس الوزراء التركي الشهر الماضي من ان تركيا "لن تتسامح مع حماه أخرى".

وتوقع المحلل البناني جميل مروة بان يشدد اردوغان من نهجه مع الاسد بعد الانتخابات التي تشهدها تركيا الاحد المقبل.

وفي بداية الاسبوع أبلغ الرئيس التركي عبد الله جول نشطاء مصريين زائرين انه يتعين على حكام المنطقة احترام شعوبهم وقبول مطالبهم المشروعة.

وأضاف جول "أود أن أذكر حكام الدول العربية المسلمة بالحاجة الى التحلي بالواقعية وفهم العالم على نحو أفضل وانه لا يوجد مكان للانظمة الشمولية في العالم الاسلامي."

وأردف قائلا "الجميع يدرك انني أتحدث عن دول مثل سوريا وليبيا."

وعلى الرغم من علاقات الصداقة مع سوريا واتفاق البلدين منذ عام 2009 على الغاء تأشيرة السفر على الحدود بينهما استقبلت تركيا عددا قليلا من طالبي اللجوء السوريين واستضافت مؤتمرا لشخصيات سورية معارضة الاسبوع الماضي. ويقول مسؤولون أتراك ان أنقرة استعدت لاستقبال موجات جديدة من اللاجئين السوريين.

وحتى الان لم يكن لتركيا -الشريك التجاري الرئيسي لسوريا- تأثير يذكر على مجرى الاحداث في جارتها لكنها تمتلك من الادوات ما يمكنها من الحاق الضرر بحكومة الاسد التي تحول مبالغ مالية ضخمة الى البنوك التركية منذ انسحبت سوريا من لبنان عام 2005 .

ولا تختلف التركيبة السكانية لتركيا التي تقطنها غالبية سنية الى جانب اقليات كبيرة من الاكراد والعلويين عن نظيرتها في سوريا باستثناء أنه في سوريا تسيطر الاقلية العلوية على الحكم منذ أربعة عقود وراء واجهة من حكم حزب البعث.

ويقول مروة انه من غير الواضح ما اذا كان الاسد يسيطر على الامر حقا أو انه متورط في الاجراءات الصارمة ضد المحتجين وهو سؤال يتكرر منذ خلف والده في الحكم عام 2000 .

واستطرد قائلا "لم نتمكن حقيقة من معرفة ما اذا كان قد منع من تنفيذ ما وعد به...اما ان يكون جزءا من التركيبة واننا صدقنا الكذبة لمدة عشر سنوات بان بشار اصلاحي أو انه مجرد رجل علاقات عامة برتبة رئيس."

وتسعى جماعات المعارضة السورية لان تضفي على كفاحها بعدا دوليا فقامت بارسال وفد يوم الثلاثاء لتقديم ما قالت انه أدلة على ارتكاب جرائم ضد الانسانية الى المحكمة الجنائية الدولية الامر الذي قد يؤدي في نهاية المطاف الى احالة الملف السوري الى مجلس الامن.

وقال الوفد ان 1168 شخصا قتلوا وأصيب 3000 واعتقل 11 ألفا منذ بدأت الاضطرابات في سوريا يوم 18 مارس اذار. كما أبلغت عن 893 حالة اختفاء قسري.

من سامية نخول

Thursday, May 26, 2011

إيران ومحنة المثقف العربى

بقلم عماد سيد أحمد ٢٦/ ٥/ ٢٠١١

«أتيح لى أن أقوم بزيارة سريعة إلى طهران بصحبة الأستاذ فهمى هويدى، تلبيةً لدعوة تلقيناها من معهد الدراسات الدولية هناك، للمشاركة فى ندوة بعنوان (الثورات العربية وانعكاساتها على القضية الفلسطينية)، التى نظمها المعهد التابع لوزارة الخارجية الإيرانية فى ذكرى (النكبة). وعقدنا لقاءات خاصة مع على لاريجانى، رئيس مجلس الشورى، وآخر مع سعيد جاليلى، مستشار الأمن القومى، وثالثاً مع السيد على أكبر صالحى وزير الخارجية، ورابعاً مع السيد رضا شيبانى مساعد وزير الخارجية لشؤون الشرق الأوسط»..

هذا ليس كلامى، ولكن نص ما ذكر أستاذ العلوم السياسية الدكتور حسن نافعة، حيث زار هو والكاتب المعروف فهمى هويدى العاصمة الإيرانية خلال الأيام الماضية. وهما من المثقفين المصريين المؤثرين. سواء اتفقت معهما أو اختلفت. وحسب فهمى (فهمى أنا وليس فهمى هويدى) وتقديرى، فهما من أنصار الديمقراطية، وهما من الذين نادوا بالثورة المصرية، ومن المؤمنين بحرية الشعوب.. المفترض ذلك.

ومن هذا المنطلق أجدنى غير قادر على استيعاب مقابلاتهما مع كبار المسؤولين الإيرانيين، ولقاءاتهما مع من يعدون من أركان النظام السياسى القمعى فى طهران، التى انطلقت فيها الثورة قبل تونس وقبل مصر بشهور عديدة، لكنها أخفقت لأن النظام الإيرانى قمعها بشدة وواجه حركات الشباب الإيرانى بالحديد والنار، وقابل الاحتجاجات التى عمت البلاد، آنذاك، بطرق وحشية وبلا رحمة أو هوادة.

كنت أفهم لو أن نافعة وهويدى قابلا عددا من المثقفين الإيرانيين الذين يتعرضون للسجن والملاحقة من قبل الحرس الثورى الإيرانى، الذى هو أشرس وأعنف من السافاجك فى عهد الشاه. وإذا مددنا الخط على استقامته، طبقا للقناعات التى ينطلق منها الرجلان، فمن المفترض أن النظام الإيرانى عدو لكل من يؤمن بالديمقراطية وبحق الشعوب فى العيش الكريم، لأنه نظام قمعى متخلف يقع فى أسوأ خانة وهى الديكتاتورية الدينية.

ليس هذا فحسب، بل إن طهران أظهرت انتهازية شديدة عندما تريد تفصيل الثورات العربية على مقاسها، فترحب بالثورة فى تونس وتصفق لها فى مصر وتنتقدها فى سوريا، وتدفع بها وتدعمها إذا ظهر لها لسان فى البحرين.

وأرجو من الأستاذين هويدى ونافعة أن يشرحا لنا ما قاله السفير الإيرانى فى لبنان: «لا ثورة شعبية فى سوريا ولا إثبات على ذلك كى تقف إيران وتدعمها على غرار ما فعلت فى تونس ومصر». وهل هناك رئيس دولة يقول كلاما مبهما وغامضا ويتحدث بكلام غير مفهوم عندما يسأل عن الثورة السورية غير أحمدى نجاد، الذى لا أرى فرقا بينه وبين القذافى إلا كونه جورباً مقلوباً؟!.. لا أحد يفهم كيف لا يرى الرجلان الحقيقة الساطعة كالشمس، وهى أننا أمام نظام بلغ درجة من القسوة جعلته يقرر إعدام بعض المشاركين فى المظاهرات المناهضة له، حتى يكونوا عبرة لمن يعتبر، أملا فى وقف الاحتجاجات التى انطلقت شرارتها الأولى فى المنطقة كلها هناك،وحصدنا نحن ثمارها فى تونس والقاهرة. والسؤال: ما الذى يمكن أن يطلبه مثقف عربى من نظام قمعى، تعيش بلاده ربيع الحرية؟ ولماذا نفتش عن حسين سالم فى تل أبيب ولا نفتش عن أنصار الديكتاتورية فى القاهرة؟ أيهما أجدى وأهم؟!

صحيح أن هناك كثيرين فى عالمينا العربى والإسلامى يبررون ديكتاتورية طهران بتحديها بجرأة للغرب والولايات المتحدة، لكن لا شىء يبرر الظلم والتعسف ومعاندة المواطنين. فما فائدة كل هذا، إذا كان الذل والهوان والمعتقلات فى انتظار من تسول له نفسه المجاهرة بالاعتراض.. وكيف يسوغ نظام موصوف بالإسلامى تعذيب المعتقلين بوسائل غير آدمية؟!

لا أرى زيارة هويدى ونافعة أبعد من كونها جزءاً أساسياً من محنة المثقف العربى الذى يقع ضحية لفكرة المؤامرة وللتناقض والازدواجية، ولغيرها من المشاكل التى نعانيها منذ الستينيات، فالنظام الإيرانى لم يكن لديه شىء ليقدمه لأحد، بل هو فى حاجة لمن يقدم له أى شىء، إلا إذا كان الأستاذ هويدى يسعى للحصول على توكيل الدولة الدينية من طهران

المصرى اليوم


Wednesday, May 18, 2011

العفو الدولية: مصر أمامها عقبات كبيرة لمحاكمة قتلة الثوار


قالت منظمة العفو الدولية إن مصر ماتزال أمامها ''جبلاً لتتسلقه'' في كفاحها لتحقيق العدالة لمئات القتلى في أحداث ثورة 25 ينايرالتي أطاحت بالرئيس السابق حسني مبارك.

ونقل تقرير للمنظمة الدولية يوم الأربعاء عن إحدى منظمات الحقوقية المدنية قولها إن الحكومة السابقة استجابت للحشود المناوئة لمبارك، بـ ''تجاهل صارخ للحياة''، في إشارة إلى إطلاق الرصاص على رؤوس المتظاهرين ورؤسهم، في الوقت الذي كانوا فيه لا يشكلون تهديداً.

وبحسب إحصاءات وزارة الصحة، سقط على 840 قتيلاً على الأقل خلال أحداث الثورة، إضافة إلى اكثر من 6 آلاف جريح.

ويقول التقرير إنه ''لم يكن هناك تدقيقاً في أعمال العنف ولا تسليط للضوء على مزاعم الاعتقال القسري والتعذيب على ايدي قوات الجيش المصري، الذي يحكم قياداته البلاد في الوقت الحالي''.

وأشارت مديرة مكتب منظمة العفو الدولية في المملكة المتحدة، كايت آلان إلى أن ''الناس تريد تغيير حقيقي، عدل وحقوق إنسان، محذرة أن استمرار المحاكمات العسكرية يزيد من تساءلات حول مدي التزام الجيش بحكم القانون بعد مبارك.

وزادت ''عندما كنت في مصر الشهر الماضي، قال لي الناس إننا وبعد كل المعاناة التضحيات التي بذلناها خلال الاحداث لا يمكن أن نعود للوراء مرة أخرى''. موضحة أن ''هذا التقرير الشامل أوضح بجلاء أنه مايزال هناك قمة تتسلقها، لانجاز العدل للمحتجين الشجعان خلال أحداث الثورة''.

وقال مسؤول في لجنة تقصي الحقائق، والتي شكلت من الحكومة للتحقيق في أحداث 25 يناير، والتي قال تقريرها الصادر الشهر الماضي، إنه وزير الداخلية السابق حبيب العادلي هو من كان مسؤولاً عن موت المتظاهرين.

وجاء التقرير بعد أن أعلن المجلس الأعلى للقوات المسلحة أنكر بشدة عزم الرئيس السابق حسني مبارك توجه خطاب اعتذار للشعب المصري والتنازل عن أرصدته الخارجي والداخلية، وإستصدار عفو صحي عنه وعن أسرته

مصراوى

Monday, May 09, 2011

محام يمثل اصلاحيين سعوديين ينسحب من المحاكمة بسبب أخطاء


دبي (رويترز) - قال محام يمثل مجموعة من الاصلاحيين تجري محاكمتهم في السعودية يوم الاثنين انه سينسحب من اجراءات المحاكمة احتجاجا على الطريقة التي تعالج بها المحكمة القضية.

وكان باسم عالم يمثل 15 من بين 16 نشطا اصلاحيا يواجهون محاكمة في جلسات مغلقة عن اتهامات تتعلق بالامن والتحريض بعد أربع سنوات من الاحتجاز في المملكة.

وقال عالم ان القاضي انتقده مرارا ورفض مسؤولو المحكمة المضي قدما في شكاواه بشأن اخطاء في الاجراءات القانونية.

وأضاف لرويترز عبر التليفون انه غير مستعد ولن يسمح بأن يضفي وجوده في القضية شرعية على عملية مثقلة بالاخطاء التي دعا مرارا لتصحيحها.

وقال عالم انه حاول اضافة الاقوال التي تتعلق بالمخالفات لكن المحكمة رفضت.

ولم يتسن على الفور الاتصال بمتحدث باسم وزارة العدل للتعقيب.

وتم احتجاز غالبية المجموعة التي تضم ناشطين واساتذة جامعات ومحامين في عام 2007 بعد ان اجتمعوا في مدينة جدة لبحث الاصلاح.

وقال عالم في وقت سابق ان المحتجزين يواجهون الاتهام بمحاولة الاستيلاء على السلطة والتحريض ضد الملك وتمويل الارهاب وغسل اموال ومحاولة انشاء حزب في بلد يحظر الجماعات السياسية ضمن مخالفات اخرى.

وقال ان استجواب الرجال المحتجزين جرى دون حضور اي محامين.

وتعقد الجلسات في فيلا خارج جدة في حراسة قوات امن بالملابس المدنية. وقال جندي في حافلة لصحفي يوم السبت انه غير مسموح بدخول أحد.

ويقول نشطون ان الاف الاشخاص محتجزين في سجون بالسعودية دون توجيه اتهام أو السماح بحضور محامين رغم ان القانون يقصر الاحتجاز بدون محاكمة على ستة أشهر.

وفي الشهر الماضي وضعت جماعة نشطين سعوديين لقطات فيديو مدتها عشر دقائق على موقع يوتيوب احتجاجا على سجن المجموعة. واجتذبت اللقطات أكثر من 9000 زيارة في أقل من 24 ساعة.

ودعا نشطون على الانترنت الى يوم حاشد من الاحتجاجات يوم 11 مارس اذار. لكن لم يشارك احد تقريبا بعد ان ظهرت قوات الامن بأعداد كبيرة واصدر رجال دين كبار فتوى تحظر الاحتجاجات.

وذكر تقرير لمنظمة مراقبة حقوق الانسان (هيومان رايتس ووتش) في ابريل نيسان ان السعودية اعتقلت أكثر من 160 نشطا منذ فبراير شباط. ويقول نشطون ان الاعتقالات مستمرة.



Wednesday, May 04, 2011

سلامٌ على السعدنى


لن أحتفل معك اليوم بعيد ميلاد الرئيس المخلوع حسنى مبارك مغنياً له «يلّا حالا بالا حيوا أبوالفساد»، فقد سبقتك إلى ذلك فى نفس هذا اليوم ولكن فى عام 2005 فى (الدستور) الأصلى فى صفحة (قلمين) التى كنت أفعلها مع صديقى عمرو سليم، الذى جاء معى إلى هذه الصحيفة فى عام 2008، فى ذلك اليوم كتبت لمبارك تهنئة مجهلة بعنوان (حيوا أبوالفساد)، ولكى لا يعرف أحد من أقصد بتلك الأغنية، التى تحولت فى نفس اليوم إلى رسالة يتناقلها الناس على أجهزة الموبايل، رسم عمرو سليم صورة لقفا الرئيس المخلوع الذى كان قد تحول وقتها بفعل ريشة عمرو إلى أشهر قفا فى مصر،

وقررت إمعاناً فى التحدى أن أنشر بعدها بكذا أسبوع إلى جوار صورة القفا فى أسفل الصفحة سطورا أقول فيها إن عدداً من القراء سألونى من هو صاحب القفا الذى يتم نشره فى هذه الصفحة، وأحب أن أقول لهم إنه قفا الريس «حنتيرة»، كنا بمساعدة السكرتارية الفنية قد وضعنا كلمة حنتيرة بعيداً فى أعلى الصفحة بحيث تصدر شهقة فزع من القارئ إلى أن يصل إليها، واتفقت يومها مع «عمرو» على أن يجهز كل منا حقيبته المليئة بالغيارات استعدادا للاعتقال أو حتى الإحالة إلى القضاء عبر أحد المحامين «المزقوقين» على أهل الصحافة، وعلمت بعد ذلك أن مداولات كانت تجرى بخصوص التعامل مع موضوع رسمة قفا الرئيس، لكن اتضح أن الموضوع من الناحية القانونية لن يكون مجدياص بحيث يشكل جريمة نشر، بل سيلفت الانتباه إلى الموضوع أكثر بشكل يزيد من تعميق المسخرة.

نحن طلاب عدل لا شماتة، ولذلك نذكر أنه كانت لدى مبارك فرص كثيرة لكى يحتفل بأعياد ميلاده فى هدوء تام سعيداً بما نهبه من ثروات هو وأسرته لو أنه خرج من السلطة فى الوقت المناسب، لكن دكتوراة العند التى نالها حرمته من تأمل عبقرية المثل الشعبى (الطمع يقل ما جمع)، فشاء الله العادل ألا يرحل عن الدنيا إلا بعد أن يحاسب فيها على ما اقترفته يداه وعلى إهانته مقام هذا البلد العظيم، ولعل ذلك يكون عبرة لمن يأتى بعده من الحكام الحريصين على الاحتفال بأعياد ميلاد هانئة وسط أسرهم وذويهم.

على أى حال لم يفسد عيد ميلاد مبارك هذا العام، بل فسد فى العام الماضى عندما رحل فى نفس اليوم عن دنيانا أستاذى وملاذى وقرة عينى وفؤادى عمنا أبوالبهجة محمود السعدنى، يومها قلت لأبويا صلاح السعدنى وأخى أكرم السعدنى إن عم محمود قرر حتى يوم موته أن يكتب مقالاً ساخراً يفسد به على مبارك عيد ميلاده، فيذكر الناس يوم 4 مايو بوصفه يوم رحيل السعدنى لا يوم ميلاد مبارك، بالطبع لم يكن أحد منا يحلم يومها أن 4 مايو المقبل سيشهد مصر جديدة لم يعرفها السعدنى بل لم تعرفها مصر نفسها من قبل.

كنت أتمنى أن يكون محمود السعدنى حياً بيننا بقلمه وشخصه ولسانه لكى يرى أن كل ما ناضل من أجله هو وآلاف الكتاب والفنانين والأدباء لم يذهب هباء، تذكرت عم محمود فى ميدان التحرير لحظة التنحى وقرأت له الفاتحة هو وعبدالوهاب المسيرى وفاروق عبدالقادر ومحمود عوض ونجيب محفوظ والعشرات من أساتذتنا الذين كنا محظوظين بأن نرى ما لم يحلموا به، رئيسا مخلوعا بقوة الشعب، تفتح ملفات فساده وظلمه فى حياته ويساءل فيها وعنها، وأتمنى أن يكمل الله نعمته علينا فنرى جميعاً ما حلموا به وكتبوا عنه وناضلوا من أجله: دولة مدنية عادلة ديمقراطية تؤمن بالبحث العلمى وحرية العقيدة والفكر والرأى وتداول السلطة.

كان لعم محمود موقف خاص من الرئيس المخلوع مبارك، كنت أختلف معه لكنى كنت أحترمه وأتفهمه لأنه كان موقفاً إنسانياً بحتاً، لأنه، وهذا الأهم، لم يتاجر بهذا الموقف أو يستخدمه فى التربح كما فعل غيره، كان يقولها بالصوت العالى فى مواجهة تلاميذه الحنجوريين من أمثالى إن ضعفه تجاه مبارك ضعف شخصى لأنه رده إلى مصر وأنقذه من جحيم الغربة ولم يسجنه أو يشرده أو يقطع رزقه، لا يمكن أن تتفهم هذا الموقف إلا لو قرأت جيداً ما كتبه عن ذكريات الولد الشقى فى المنفى، ولا يمكن أن تكون منصفاً إلا إذا قرأت ما كتبه السعدنى جيداً فى هذه الفترة وأدركت أن هذا الموقف لم يمنعه من أن ينتصر للمواطن العادى ضد الفاسدين والظلمة والأغبياء.

كان السعدنى يفرق بين مواقف الشباب المعارضين فى الصحف المستقلة ويقدرها بدليل أنه كان يقرب كثيرا منهم إليه ويعتبرهم أبناءه، وبين مواقف المتربحين من وراء المعارضة خصوصاً فى أحزاب المعارضة التى كانت تطالب مبارك بما لا تطلبه من رؤساء أحزابها. ربما لأنى أحبه كنت دائما ألتمس روح التمرد فى مواقفه وأفرح عندما أشعر بجذوة الشقاوة حية نابضة.

أذكر عندما التقيت به فى لقاء رئيس الجمهورية مع المثقفين، ذلك اللقاء الذى كانوا يسمونه بـ«الفكرى» ليه ماتعرفش، كان ذلك فى عام 98 قبل إغلاق الدستور مباشرة (لذلك اللقاء قصة لابد أن أرويها لك يوماً ما)، كنت قد رأيته أثناء اللقاء وهو يجلس فى الصفوف الخلفية متكئا على عصاه وعلى وجهه ابتسامة ساخرة، هرعت بعد خروج مبارك من القاعة لأسلم عليه، قال لى «إنت إيه اللى بيجيبك الحاجات دى»، ضحكت بشدة وقلت له «كنت لسه هاسألك السؤال ده»، كانت جملته كافية لى لأشعر أن الولد الشقى لايمكن بأى حال من الأحوال أن يأكل من الأونطة.

«إنت إزاى استحملت كلام الراجل ده يا عم محمود؟»، هكذا قلت له يومها وأنا أعلق على كم الهرتلة المذهل الذى قام به مبارك فى حضور أبرز كتاب مصر ومفكريها، وكنت بين الحين والآخر كلما هالنى ما يقوله مبارك ألتفت إلى الخلف حيث يجلس عم محمود متكئا على عصاه فأجده صامتا لا يعلق، وعندما سألته سؤالى رد علىّ بابتسامته الساحرة «أنا لما كنت فى سنك ماكنتش باستحمل الكلام ده خالص.. ودخلت السجن عشان ماعرفتش أستحمل الكلام اللى زى ده..

إنت بقى إزاى فى سنك دى استحملته وقعدت ساكت»، أدركت الدرس الذى يريد السعدنى أن يلقنه لى وكيف وضعنى بكلماته القليلة فى فئة (الحنجورى) التى تحب أن يناضل غيرها بالنيابة عنها، فقبّلت رأسه خجلاً، وهو قال لى «يا ابنى ماينفعش كاتب ساخر مايحضرش القعدات اللى زى دى.. أمال هيسخر من إيه.. يا بنى الأماكن اللى زى دى عاملة زى التدريب بتاع لعيب الكورة.. لازم تيجى عشان تجرى قلمك شوية».

كنت دائما أبحث عن تخريجات لعلاقة الولد الشقى بالسلطة فى عهد مبارك، وكنت دائماً مطمئناً إلى ما أجده من تخريجات، أبرز ما يحضرنى ذلك الموقف الذى جمعه بمبارك خلال زيارة إلى توشكى اصطحب فيها عدداً من الكتاب والفنانين كان على رأسهم محمود السعدنى، وبعد أن انتهى مبارك من تفقد المشروع وهم بالانصراف وجد السعدنى أمامه فسأله عن رأيه فى المشروع فعبر له عن إعجابه به، فطلب منه الرئيس أن يكتب ما رآه ويرد على من عارضوا المشروع، فرد السعدنى فورا بأنه لن يقوم هذه المرة بالكتابة بل سيكون له موقف عملى، اهتم الجميع بكلام السعدنى،

قال السعدنى بجدية شديدة لمبارك إنه سينافس الوليد بن طلال الذى أخذ مائة ألف فدان وإنه سيشترى مائة وأربعين ألف فدان، نظر الجميع إليه باستغراب، فقال للرئيس إنه بيتكلم بجد وأن لديه مستثمراً مصرياً سيشاركه فى هذا المشروع وموجود معنا، وأشار إلى شخص، نظر الجميع باهتمام إلى من أشار إليه فوجدوا أنه المؤرخ الدكتور عبدالعظيم رمضان، ضحك الجميع وقال مبارك للسعدنى بضيق «أنا غلطان إنى صدقت أنك تتكلم بجد»، وتركه ومشى. قد ترى فى هذه الواقعة مجرد هزار، وهذا حقك، لكنى أراها شقاوة فلاح فصيح ذكى مكار يقول بالسخرية أشياء كثيرة، أراها الولد الشقى الذى مهما ظهر أنه أصبح عاقلا وحصيفا يصر على أن يخرج لسانه للجميع فى اللحظة التى يقررها هو وحده.

فى كتابه العظيم (مصر من تانى) حكى السعدنى كثيراً عن تاريخ مصر من وجهة نظر الصياع والمتشردين والحرافيش ورجل الشارع، وفيما كان مثقفون كثيرون فى ذلك الوقت، الذى ساده اليأس المطبق، يرددون كلاماً عن مصر التى لا تثور ولا تتغير وعن شعبها الذى لا أمل فيه ولا رجاء منه، كتب الولد الشقى السعدنى فى إحدى فقرات كتابه عن جمال الدين الأفغانى «القائد الحقيقى ليس هو الذى يقود فى حياته، ولكن هو الذى يترك خلفه مصابيح تضىء الطريق من بعده، وهو لم يترك مصابيح فقط، ولكنها كانت مصابيح ومواد ملتهبة فى آن واحد، وسرعان ما تفجر الأمر كله عن بركان سيهز مصر هزاً عنيفاً وسيشعل النار فى كل شىء، سيزلزل الأرض تحت أقدام الطغاة، وسيدهش العالم كله، وسيثبت حقيقة مصر الأبدية، إن الحياة تمضى بها فى هدوء، حتى يخيل للبلهاء أنها فى غيبوبة، ثم لا تلبث أن تنفجر فجأة، ويكون لانفجارها دوى عظيم، وكان الانفجار هذه المرة أعنف مما تصور البعض، وأخطر مما تنبأ به البعض، إنها الثورة».

الفاتحة أمانة لقائد الساخرين، وإمام الساخطين، محمود السعدنى. وتحيا مصر.

بقلم: بلال فضل - مصراوى

Monday, April 18, 2011

كوميديا الجمل التى لا تضحك أحدًا


داهمنى الأسى حين علمت أن الدكتور يحيى الجمل المثقف والفقيه الدستورى ونائب رئيس الوزراء فى حكومتين متناقضتين لا يفصل بينهما أكثر من أسبوعين، تجشم مشقة الحضور إلى مقر «الشروق» لكى يرد على ما كتبته عن التشكيلة العجيبة للمجلس القومى لحقوق الإنسان، التى وضعها الجمل وأثارت الكثير من علامات الاستعجاب والاستغراب والاستنكار.

ومما يثير الأسى أن الدكتور الجمل صاحب المقام والمنصب الرفيعين ما كان له أن يقتطع من وقته الثمين ويأتى بنفسه، فقد كان من الممكن أن يرسل بالرد، أو يأمر فنذهب إليه، ليس تزلفا له، وإنما إيمانا بأن «نائب رئيس وزراء مصر» منصب رفيع، يؤتى إليه ولا يأتى، كونه ــ من المفترض ــ مشغولا بقضايا الوطن فى لحظة تحول كبرى فى تاريخه.

لكن ما أثار الأسى أكثر أن الدكتور الجمل لم يرد على النقاط المحددة التى طرحتها فى ثلاثة مقالات متتابعة، عبرت فيها عن الدهشة والغضب من الإصرار على تعيين أشخاص ناصبوا الثورة العداء، فى المجلس القومى لحقوق الإنسان، خصوصا أن هذه الثورة هى ثورة حقوق الإنسان فى مصر.

غير أن الدكتور الجمل بدلا من أن يرد على ما وصفته بجريمة وجود حازم منير وأحمد حجاج ومحمد صبحى فى المجلس، باعتبارهم من الذين عبروا عن رفضهم للثورة فور اندلاعها، تحدث مدافعا عن وجود على السلمى وضياء رشوان وعمرو الشوبكى وجورج إسحاق ومحسن عوف.. رغم أننى لم انتقد على الإطلاق وجود هذه الأسماء فى تشكيلة المجلس.

والأمر على هذا النحو يبدو لى وكأنى طرحت على الدكتور الجمل سؤالا فى مادة الأخلاق أو المنطق فأجاب عن السؤال من منهج مادة الهندسة الفراغية أو الوصفية.. أقول له حازم منير فيسأل «لابس حرير» وأقول أحمد حجاج فيرد «طعم الدجاج».. ثم على استحياء يحاول التملص من مسئولية تعيين منير، الذى كان سكرتيرا للجنة يرأسها يحيى الجمل عندما كان نائبا لرئيس حزب التجمع فى نهاية السبعينيات، بأن يلقى بكرة النار على الدكتور بطرس غالى بقوله إنه هو الذى اختاره.

ولو كان الدكتور الجمل مؤمنا بجدارة هذا الاسم بأن يكون عضوا فى المجلس لدافع عنه، بدلا من نفض يده منه وتحميل بطرس غالى المسئولية.

أما سخرية الدكتور الجمل من ثنائية ميدان التحرير ــ مهبط الثورة الباسلة ومصدر شرعيتها ــ وبين ميدان مصطفى محمود ــ قاعدة انطلاق القوى المضادة للثورة ــ ومحاولته إضفاء جو كوميدى على الرد بقوله «من ميدان مصطفى محمود أو ميدان روكسى أو ميدان قلعة الكبش» فهذا بكل أسف نوع من الهزار الذى لا يضحك فى موضع الجد.. ويبدو أن آثار تعيين الكوميديان الشهير محمد صبحى فى مجلس حقوق الإنسان ظهرت مبكرا على خطاب السيد نائب رئيس الوزراء

بقلم:وائل قنديل - الشروق

Monday, April 11, 2011

قوات سورية تطوق بانياس وتصاعد حدة التوتر


عمان (رويترز) - قال شهود عيان يوم الاثنين ان قوات الامن السورية طوقت مدينة بانياس الساحلية بعد مظاهرات مؤيدة للديمقراطية وحوادث قتل قامت بها قوات غير نظامية موالية للرئيس السوري بشار الاسد.

وفي العاصمة قال طلاب بجامعة دمشق ان طلبة من كلية العلوم تظاهروا بالجامعة.

وذكر نشط أنه تلقى رسائل نصية عبر الهاتف المحمول تفيد بأن قوات الامن السورية قتلت طالبا وطوقت الحرم الجامعي. لكن صفحة تابعة للحكومة السورية على موقع فيسبوك للتواصل الاجتماعي قالت ان قوات الامن سيطرت على هذا الانفلات الامني ونفت سقوط أي قتلى.

وتسيطر فروع لحزب البعث على الجامعات السورية. وأظهر شريط فيديو نشر على موقع يوتيوب حشدا من الطلاب يخرجون من جامعة دمشق وهم يهتفون "الله .. سوريا .. الحرية". وقال شاهد عيان ان موالين للاسد ردوا عليهم بهتاف يوصمهم بانهم عملاء للولايات المتحدة.

وكان رد فعل الاسد في مواجهة احتجاجات غير مسبوقة ضد حكمه المستمر منذ 11 عاما هو استخدام مزيج من القوة ووعود بالمضي في اتجاه الاصلاح بما في ذلك رفع حالة الطواريء المطبقة منذ نحو خمسين عاما.

واندلعت أعمال العنف في بانياس التي تضم احدى مصفاتي نفط في سوريا يوم الاحد عندما أطلقت قوات غير نظامية من العلويين تعرف باسم "الشبيحة" النار على السكان ببنادق آلية من سيارات مسرعة.

وقال المرصد السوري لحقوق الانسان ان أربعة أشخاص قتلوا في المدينة الساحلية التي تقطنها أغلبية من السنة. وذكرت السلطات أن جماعة مسلحة نصبت كمينا لدورية قرب بانياس مما أسفر عن مقتل تسعة جنود.

وذكر نشطاء ومحتجون أن الطرق الى بانياس أغلقت.

وقال أنس الشغري أحد زعماء المحتجين لرويترز من بانياس ان الكهرباء مقطوعة منذ يوم الاحد وان الناس خائفون جدا. وأضاف أن الجيش نشر أفرادا من المشاة في بانياس كما أنه وضع نقاط تفتيش داخل المدينة وحولها.

وقال الاسد ان المحتجين جزء من مؤامرة خارجية لاشعال فتنة طائفية. واستخدم والده الرئيس الراحل حافظ الاسد لهجة مماثلة عندما قمع المعارضين من اليساريين والاسلاميين لحكمه في الثمانينات مما أسفر عن مقتل الالاف.

ويرفض زعماء للحقوق المدنية وشخصيات معارضة هذه المزاعم وأصدروا الشهر الماضي اعلانا بنبذ الطائفية وأعربوا فيه عن التزامهم بالتغيير الديمقراطي السلمي وذكروا أن الشعب السوري كله يعاني من القمع.

وينتمي الاسد الى الاقلية العلوية التي تمثل نحو 10 في المئة من سكان البلاد البالغ عددهم 20 مليون نسمة.

وقال محام علوي نشط في مجال حقوق الانسان ان العلويين -شأنهم شأن أقليات أخرى تعاني من الانظمة القمعية- يخشون المجهول في حالة سقوط النظام. لكنه أضاف أن هذا لا يعني أنهم يؤيدون العنف الذي ينتهجه النظام.

وامتدت الاحتجاجات في أنحاء سوريا رغم محاولات الاسد نزع فتيل الاستياء من خلال اتخاذ خطوات تهدف الى تنفيذ مطالب مثل انهاء حالة الطواريء المستمرة منذ نحو 50 عاما واسترضاء الاقلية الكردية وكذلك المحافظين من السنة.

وقتل 90 شخصا على الاقل في المظاهرات التي اندلعت لاول مرة في مارس اذار للمطالبة بالافراج عن تلاميذ مدارس كتبوا شعارات على جدران مدرستهم في مدينة درعا الجنوبية تدعو للديمقراطية ثم تطورت فيما بعد للدعوة الى حرية أكبر وانهاء حكم الاسد.

وقالت بريطانيا وألمانيا ان الوقت حان كي ينفذ الاسد وعود الاصلاح ويسمح بالمظاهرات السلمية.

وقال ستيفن سيبرت المتحدث باسم الحكومة الالمانية "هناك مطلب واضح من الحكومة السورية وهو ... ضرورة محاسبة أولئك المسؤولين من قوات الامن عن قتل متظاهرين مسالمين بالرصاص."

وسيكون لاي تغيير سياسي في سوريا تداعيات أوسع لانها تقع في قلب الصراع العربي الاسرائيلي. وتقيم عائلة الاسد الحاكمة في سوريا تحالفا مناهضا لاسرائيل مع ايران وتدعم كلا من حزب الله اللبناني وحركة المقاومة الاسلامية (حماس) ولكنها ما زالت تسعى للتوصل لاتفاق سلام مع اسرائيل.

وأدان الغرب استخدام سوريا للعنف ولكن من غير المحتمل ان تواجه تلك الدولة الاستراتيجية التي تحدها كل من اسرائيل والعراق والاردن ولبنان وتركيا تدخلا اجنبيا مثلما حدث في ليبيا ما لم يصل معدل القتل الى ما شهدته الثمانينات.

وكانت قوات موالية للرئيس الراحل حافظ الاسد أغلبها من العلويين هاجمت مدينة حماة انذاك للقضاء على انتفاضة قادها الاخوان المسلمون. وسقط ما يصل الى 30 ألف قتيل.

وقال دبلوماسي "للاسف فان القوات الامنية في سوريا مرتبطة بالنظام أكثر مما هو الحال في ليبيا. المحتجون السوريون غير مدركين للاحتمال الواضح بأن النخبة الحاكمة ربما لن تتردد في قتل الالاف للتمسك بالسلطة."

من خالد يعقوب عويس




Sunday, April 10, 2011

البرادعي: مشاهد التحرير تدمي القلوب.. والحوار البديل الوحيد


في تعليقه على أحداث فجر السيب بميدان التحرير، قال الدكتور محمد البرادعي، المرشح المحتمل في انتخابات الرئاسة المقبلة، إن ما رأه من مشاهد تدمي القلوب، مؤكداً أن ''استمرار الثقة بين الشعب والجيش، خط أحمر للحفاظ على الوطن، والحوار هو البديل الوحيد''.

وأوضح البرادعي، في رسائل نصية على تويتر، أنه من أجل الطريق إلى الاستقرار لابد من الاستجابة السريعة للمطالب السريعة، مشاركة المدنيين في السلطة، من خلال مجلس رئاسي يدير البلاد في المرحلة الانتقالية.

وأضاف البرادعي أنه لابد أيضا من خريطة طريق واضحة المعالم، وحوار وطني يجمع بين كافة القوى السياسية.

وكانت قوات من الجيش والأمن المركزي قد قامت فجر السبت بفض اعتصاماً لعدد من المتظاهرين الذين رفضوا مغادرة ميدان التحرير بعد المشاركة في جمعة المحاكمة والتطهير الجمعة حتى تتحقق مطالبهم.

وأطلقت القوات النار في الهواء بكثافة لتفريق المعتصمين مع بدء حظر التجوال في الساعة الثانية من صباح السبت وطاردتهم في الشوارع الجانبية القريبة من ميدان التحرير.

وقال شهود عيان إن قوات من الجيش اعتقلت عددا من ضباط الجيش الذين انضموا إلى المتظاهرين أمس وأعلنوا تضامنهم مع مطالب الثورة، كما تم اعتقال عشرات من المتظاهرين المعتصمين.

وأصدر المجلس الأعلى للقوات المسلحة في مصر في ساعة مبكرة من صباح اليوم السبت بياناً حمل الرقم 34 تعليقا على الأحداث التي شهدها ميدان التحرير بالقاهرة في الساعات الأولى من صباح اليوم لتفريق عدد من المعتصمين بينهم عدد من ضباط الجيش.

وقال البيان الذي نشر على صفحة المجلس على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك إنه ''أمر بضبط وإحضار المدعو إبراهيم كامل أحد فلول الحزب الوطني والذي وردت معلومات تؤكد تورطه مع بعض من أتباعه في أعمال تحريض وبلطجة وإثارة للجماهير في ميدان التحرير أمس

سامي مجدي - مصراوى

Friday, April 08, 2011

العفن الليبرالى السعودى

الليبراليون فى السعودية نائمون.. جبناء.. لا يقوون على معارضة السائد، ولا يجرؤون على انتقاد حشرة.. الليبراليون مشتتون. ضائعون.. ما يميز التيار السلفى عنهم أنه جاد، جرىء بانتقاد أى شىء، وإن كان نقداً سياسياً بعض الأحيان. هل يكون لمكانة رجال الدين السياسية وارتباط الدين بالسلطة دور فى جرأتهم؟ ربما. لكنى أعتقد أن إيمانهم بمبادئهم راسخ جداً، على عكس الليبراليين الذين يثبتون يوما تلو الآخر أنهم ليسوا أكثر من ظاهرة صوتية.. ليبراليو السعودية مختلفون عن ليبراليى العالم العربى، وإن كانوا جميعهم متفقين على مسألة واحدة هى عدم امتلاكهم مشروعاً حقيقياً أو عدم البدء به.. فماذا يفعل الفكر الليبرالى وسط الثورات وجنون الحرية؟ يتقوقع على نفسه أكثر فأكثر. ليكشف أنه لم يكن شيئاً. كان نزوة، خرافة. كان أى شىء باستثناء أن يكون تياراً ذا فكر ومنهج وإيمان.. الليبراليون كاذبون. منافقون. متقلبون.. أسأل الفرد منهم: هل أنت ليبرالى؟

فيجيب: والله حسب مفهومك لليبرالية.

أعيد سؤالى: يعنى إنت ليبرالى أم لا؟

فيجيب: أنا إنسانى أطالب بالتعديل والإصلاح.. أعيد سؤالى: أنت ليبرالى؟ أجبنى نعم أم لا.

يقول: لا.

غوغائيون. يهيمون. يقولون ما لا يفعلون.. المثقفون السعوديون يدعون إلى الحرية والانفتاح، ويزعمون أنهم يقومون بالتغيير والإصلاح وأنا أزعم أنهم يخربون البلد ويرجعونه للوراء أكثر مما أرجعه المتشددون، فلا حرية أو إصلاح يتصالحان مع عناصر هدامة كالخوف والخجل.. ما يزرعانه هو النفاق والالتواء، تجدهم فى كل مكان ينظرون ويحللون وليس أكثر منهم يتحدث عن الحرية. لكنها حرية مغشوشة، يمسكون بسلاح الليبرالية للتأكيد على مدنيتهم وعصريتهم، فيما هم تقليديون حتى النخاع. نساء غالبيتهم مازلن بالعباءات، نساء غالبيتهم لا يُكشفن على مخلوق، يحبون الليالى الحمراء. صاروا مشهورين بتلك الليالى. الأمر الذى يجعل الفرد أمام خيارين: إما أن ينضم لقائمة الإسلاميين والمحافظين، أو أمامه حياة لا تسير على مبدأ. اختفى النموذج العربى القديم. الفكر المتدين المتحرر. امرأة متدينة لا ترتدى الحجاب. رجل متدين يخالط النساء. مؤمن يطلق لأفكاره العنان ويطرح تساؤلات كونية. حبيبان تعلم القبائل بأمرهما وتتغنى بأشعارهما. اختفت الفطرة.. الاختلاط، حتى ولو بأماكن العمل.. فجور وكفر بنظر السلفيين. وحياة معتدلة بسيطة مستنكرة عند الليبراليين.

هل كانت الليبرالية ردة فعل متطرفة لتطرف التشدد الدينى؟!

يقول إنه ضد الاتجاه الإسلامى.. يدعو للحريات ولاحترام حقوق الإنسان، ويدعو لمؤسسات مجتمع مدنى، ويدعو لحرية المرأة وللحب ولأشياء أخرى.. أجبنى: هل أنت ليبرالى؟

لا يوافقنى على أنه ليبرالى بل حقوقى. يرتعد من فكرة أن يصل نبأ ليبراليته لأسماع الإسلاميين أو السياسيين فيلقوه بالخانة السوداء. أقصى مشاركة جريئة يقوم بها كتابة رواية جنسية تفصل العلاقة الجسدية وبلوغ النشوة بين رجل وامرأة، أو تصور تفاصيل حميمة لعلاقة مثلية نشأت بسبب التطرف والمحافظة. هو على استعداد تام لنقد المجتمع من خلال أطروحاته الجنسية، هذه أقصى وطنية يمتلكها. أما أمور السياسة والدولة فراضٍ عنها بلا نقاش.

طبعاً، الطرف الآخر (الإسلامى) فَرِحٌ بهذه المشاركة الوطنية التى تبدأ من الحزام فما تحت. حتى لو انتقدها وقام بتكفير أهلها، يبقى سعيداً بها، إذ لن تعطله أو تشكل أى عائق أمام مرماه الرئيسى. الطرف الآخر منشغل بالأهم. بالسيطرة. منظم ولديه برامج لا تنتهى. ومهما اختلفنا معه ومع القشور التى يريد أن يشغل بها حياتنا فهو التيار الأكثر تنظيماً وربما الأكثر تأثيراً. هدفه التمكين السياسى. يرفع من حظوظه السلطوية انغماس الفكر الليبرالى فى السرير ومداعباته.

المتحرر يشاهد وطنه يكاد يتفجر ضحية للفكر الواحد ويقف صامتاً.. هتافاته عن الحرية لن تخرج عن الطاعة، نفاقه اشتد فى الآونة الأخيرة وتحول لشاعر فى بلاط السلاطين. يمجد ويكبر ولا يجد مانعاً من أن يكون حراً فكرياً وعبداً عملياً فى آن، فيما العالم العربى يمر بمراحل تغييرية ويترقب الحال السياسية والفكرية بعد الثورات.

بعض التحليلات تصب فى صالح صعود الإسلاميين، وبعضها يجزم بصعود الليبراليين خاصة أننا نعيش عهد المفاجآت. خلال ذلك يبقى المثقف السعودى ينتظر الإرادة العليا ليحدد إرادته وفقاً لها وليحدد عنوان مقاله الجديد وفقاً لعنوانها، ليس لديه أى جديد، وليس بجعبته أى نهضة تذكر. وعن الرموز؟ ليست هناك رموز ليبرالية فى السعودية.. بالطبع ستكون الغلبة هنا للإسلاميين. ليس لأن السياسى يريد ذلك فقط بل لأنهم الوحيدون فى الساحة.

السلفية برأيى تسير بمنحى متصاعد.. واحترام وجودها واجب، فأتباعها جزء من الوطن. لكن الجريمة أن يسود تيار فكرى واحد وتغيب التعددية، أساس تقدم أى مجتمع. كل الشباب العربى الحر الذى خرج مقاتلاً من أجل النهضة والحرية وكل الشابات الصغيرات اللواتى لم يهبن شيئا فى سبيل أن تصل كلمتهن الحقيقية.. كلهم لم يؤثروا به ليصبح أكثر جرأة ولم يحركوا به ساكناً. بقى على عهده وزاد تمسكه بإخفاء هويته حتى لا يصنف ضمن المطالبين بالتغيير.

أكثر شىء يفعله هو المجاهرة بأنه ضد الأديان، رغم أن الليبرالية والعلمانية لا تتعارضان مع التدين. على العكس، فالعلمانية تضمن حرية الدين وحماية حقوق الأفراد بممارسة الشعائر التى يؤمنون بها من خلال فصل الدين عن السلطة.

بالطبع، لن يُغضب مقالى أحد ليبراليى السعودية لأنهم ببساطة خائفون حتى من الغضب، من التعبير عن أنفسهم، ومن الدفاع عن أفكارهم، كى لا يفتضح أمر ليبراليتهم، وهذا سبب كاف لأكتب عن دائرة العفن التى أراها تتسع أكثر فأكثر كل يوم، ويزيد معها حجم الشرخ فى وطن صار عاجزاً عن تحمل كل هذا التطرف الدينى وكل ذاك الخوف الليبرالى.. يبقى أمل واحد فى جيل الشباب الجدد. جيل لم تتحدد بعد ماهيته. أهو متطرف، أم خائف مرتعد، أم يكون متأثراً بمحيطه العربى الثورى فيتزعم نهضة تقود لمستقبل أكثر منطقية وأكثر عقلانية من راهننا السعودى المجنون؟!

نادين البدير - المصرى اليوم

nadinealbdear@gmail.com

مصدر بمستشفى سوري: مقتل 10 على الاقل في درعا


عمان (رويترز) - قال مصدر بمستشفى سوري ان عشرة أشخاص على الاقل قتلوا في

مدينة درعا بجنوب سوريا يوم الجمعة وذلك بعد أن ذكر شهود عيان أن قوات الامن فتحت

النار لتفريق متظاهرين.

وذكرت الوكالة العربية السورية للانباء أنه حدث اطلاق نار في درعا من جانب "مسلحين"

مما أسفر عن مقتل شرطي وسائق سيارة اسعاف واصابة عشرات من الشرطة والسكان.

وقال شهود عيان ان قوات الامن السورية قتلت ثلاثة محتجين على الاقل يوم الجمعة عندما

أطلقت النار على مظاهرة احتجاج على حكم حزب البعث في درعا.

وقال أحد الشهود "رأيت بركا من الدماء وثلاث جثث في الشارع ينقلها أقارب في منطقة

المحطة."

وقال نشطاء معارضون سوريون إن أصداء نيران أسلحة آلية ترددت يوم الجمعة أثناء

مظاهرة مطالبة بالديمقراطية في ضاحية حرستا بدمشق.

وقال النشطاء لرويترز في اتصال هاتفي إن الاتصالات قطعت عن الضاحية.

وقال شاهد ان قوات الشرطة السورية هاجمت محتجين سنة بالهراوات اثناء خروجهم من

مسجد بدمشق يوم الجمعة.

وتصعد الحكومة التي تقودها الاقلية العلوية في سوريا فيما يبدو من جهودها لمنع انتشار

الاحتجاجات على حكمها والتي تدعو الى الديمقراطية.

وقال الشاهد وهو غربي يعيش قرب مسجد الرفاعي في منطقة كفر سوسة بالعاصمة السورية

لرويترز "كان من الصعب التمييز بينهم لان قوات الامن هذه لا ترتدي زيا موحدا."

وفي مدينة حمص بوسط البلاد قال سكان إن مئات خرجوا إلى الشوارع عقب صلاة الجمعة

مرددين هتافات تطالب بالحرية وذلك بعد يوم من إعلان الرئيس بشار الأسد إقالة محافظ

حمص في محاولة لاسترضاء الشعب.



Thursday, April 07, 2011

حركة 6 إبريل لمصراوي: الثورة مستمرة حتى يحاكم مبارك ..ولن نتحول لحزب


أجرى الحوار - إمام أحمد:
6 إبريل هي الحركة الأم لكل حركات الشباب الاحتجاجية التي ظهرت في العامين الماضيين، وإذا كانت كفاية هى أول حركة معارضة ظهرت على الساحة السياسية المصرية وقد حركت المياه الراكدة في ظل حزب مستبد وأحزاب كارتونية، فإن 6 إبريل تعتبر الابن الشرعي لحركة كفاية.

انطلقت مع الإضراب الشهير بمدينة المحلة في 6 إبريل 2008، ومنذ هذا التاريخ صارت ''بعبع'' لأجهزة الأمن الذي ظل لأكثر من اثنين وثلاثين شهراً يلعب مع شباب القبضة السوداء لعبة ''القط والفأر''، حتى سقط الأول وانتصر الأخير.

في حوارنا مع إنجي حمدي وهى أحد نشطاء وقيادات الحركة والمنسقة الإعلامية نتناول المشوار كاملاً منذ النشأة مروراً بفترة ما قبل الثورة ومسلسل ''6 إبريل وأمن الدولة، وصولاً إلى 25 يناير ومن بعده سقوط النظام وتولي القوات المسلحة إدارة شئون البلاد، كما تطرقنا لبعض الملاحظات على خطوات المجلس العسكري وحكومة شرف وأخيراً الحوار الوطني الذي اًستبعد منه الشباب.. فإلى نص الحوار:

كيف نشأت الحركة من رحم هذا إضراب 6 إبريل 2008، وما الدافع الرئيسي الذي فرض على مؤسسيها ضرورة تشكيل حركة احتجاجية أصبحت فيما بعد من انشط الحركات على الساحة ؟

نحن مجموعة شباب تجمعنا قبل 6 إبريل 2008 ، ودعونا للإضراب الشهير الذي بالرغم من القمع الأمني وتحذيرات الداخلية لكل المؤسسات الحكومية وغيره إلا أنه نجح بشدة على مستوى مصر بأكملها وخاصه مدينة المحلة، واستخدمنا حين ذاك عدد من الوسائل المختلفة مثل الكتابة علي الفلوس التي تستخدم في التعاملات اليومية والتنويه من خلالها عن الإضراب، ونشر الدعوات والمنشورات الخاصة بالإضراب في الشارع والمحلات، وأهم من ذلك استخدمنا لأول مرة سلاح الـ ''فيس بوك'' فى سابقة هى الأولى والفريدة فى العالم لاستخدام هذا الموقع الاجتماعي فى الحشد السياسي.

بعد نجاح الإضراب أصبح لدينا دافع أو حلم بإنشاء حركه سياسية شبابية مستقلة عن أى تنظيم حزبي، ولأننا منذ البداية اتفقنا على كوننا مجموعه من الشباب كلٌ له أيديولوجيته ولكن لدينا جميعاًَ نفس الحلم ونفس الهدف وهو ''التغيير'' نغير مصر للأفضل ونقضي علي الفساد وندفع الشعب للمطالبة بحقه لأن رهاننا دائماً كان علي الشعب، بدأنا مشوارنا كحركة ضد الظلم والقفر والسلبية والجهل، ضد نظام كامل بمؤسساته كالداخلية والإعلام وغيرها من التحديات التي كنا نواجهها بإصرارنا وإيماننا بالفكرة والتغيير وإيماننا بأن مصر تستحق الأفضل.

ماذا عن مصدر تمويل الحركة؟

من البداية واحنا متفقين على مبدأ وحسمنا موقفنا منه بخصوص التمويل، وهو أن نعتمد على اشتراكات وتبرعات أعضاء الحركة كمصدر اساسى للتمويل، و نرفض التمويل المالي الخارجي.

ويوجد صندوق مالي للحركة بنجمع فيه الاشتراكات وبنصرف منه على التصوير والملصقات والدعاية مع وجود أعضاء بالحركة يعملون في هذه المجالات وبالتالي بيساعدونا.

دولة ''جهاز أمن الدولة'' .. كيف كانت تراها الحركة وما مدى معاناة الأعضاء من هذا الجهاز ؟

عانينا طبعا كتير جدا من وجود ''أمن النظام'' وليس ''أمن الدولة'' سواء بإجهاض فعاليات بالعنف او مطاردتنا او تهديدات او اعتقال او احتجاز.كان الجهاز موجود لقمع وتعذيب المواطنين وليس أمنهم، ولكنه على الجانب الآخر كان حريص جدا علي امن مبارك والعادلي علي حساب امن المواطن.

نحن كنا نرفض هذا القمع ونعمل ما نريد طالما مقتنعين به، لم يكن يخيفنا تهديد ولا اعتقال ولا احتجاز ولا ضرب او قبض، بالعكس كانت أفعالهم تلك تعطينا قوي اكتر وتزيد من إصرارنا. كنا واثقين إننا الأقوى، وهم أيضاً كانوا بيشوفوا إننا الاقوى وكانوا بيحسو بضعفهم جدا قدامنا من شدة اصرارنا وتحدينا علي استكمال الطريق.

عندما كنا ننزل في فعاليات أو ندعو لمسيرة أو وقفة احتجاجية في الشارع، كنا نرى الخوف في أعينهم منا، بالرغم من عددهم كان أكتر منا بالمئات وأحيانا بالآف، لكن إصرارنا وإيماننا بالفكرة يجعلنا أقوى منهم وأقوي من عصا الأمن وتهديداته، خاصة انهم يعلمون إن افكارنا مجنونه وغير تقليديه وتقريبا احنا اول من كسر حاجز الشارع وسلالم النقابة بعد كفاية، كنا الأجرأ من حيث التواجد في الشارع وانتشارنا في أماكن عديدة بالرغم من الحصار الأمني والاعتقال المتلاحق لأعضاء الحركة وخطفهم من الشارع.

كيف تعامل امن الدولة مع أعضاء الحركة ؟

كل مظاهرات لاظوغلي، 6 إبريل كانت أول من قامت بمظاهرات عند وزارة الداخلية، وفي إحدى المرات دعينا لمكان ''تكتيكي'' علي النت ونزلنا في مكان تاني وهو ''لاظوغلي'' وبعد ساعة تقريبا بدأوا يهجموا علينا بشكل عنيف جداً؛ ضرب وحبس وعصر وسحل وكل ما تتخيله.

وفي مرة أخرى دعونا لوقفة احتجاجية عند قصر عابدين، وبعد أن قاموا بتفرقنا تمكنا من التجمع مرة واحدة أمام كردون القصر، ومسكنا ايدينا في إيد بعض وهتفنا تحيا مصر واتجهنا لهم ناحية القصر، وكان الأمن بالمئات وفي أياديهم الرشاشات والعصي، ولكن الغريب أنهم وقفوا ينظرون إلينا باندهاش ولم يتحركوا، وبعد ذلك حاصرونا بكردون لأكثر من 6 ساعات.وأيضاً مظاهرات ميدان طلعت حرب ومسيرات الشموع تضامناً مع غزه، وغيرها من الفعاليات التي كنا بننجح في تنفيذها بالرغم من حصار أمن النظام وملاحقته ومطاردته لنا، أجهزة الأمن كانت طول الوقت تراقب تليفونتنا وايملاتنا وتحركاتنا.

ولكن أفضل تحرك بالنسبة لي كان حملات التوعية مثل ''مصرنا حقنا'' و''واسطتك مصريتك'' و''الدايرة السودا''؛ كل هذه الحملات بهدف واحد هو تحريك الشعب من خلال النزول للشارع والكلام مع المواطنين ونشر الملصقات والمنشورات، وأيضاً حملات التوقيع علي بيان التغيير أو تبني قضايا وملفات.

الأمن كان يصيبه الجنون بسبب عدم تقليديتنا ولأفكارنا الغريبة الغير متوقعة، مثلاً أقمنا حفلة رأس السنة وجذبنا الشباب بأسلوبهم وقمنا بعرض فيلم في الحفلة اسمه ''كشف حساب'' يتناول إنجازات مبارك عن مبارك وحكمه ونظامه من غرق عبارة للدويقة لطابور العيش وطابور الأنابيب للتعذيب في أقسام الشرطة، وذلك من خلال فيديو نعرضه للشباب للاحتفال بعيد رأس السنة أو عيد ميلاد مبارك في 4 مايو، وجمعنا 82 شمعة كل شمعه بإنجاز يعني ظلم فساد جهل وساطة محسوبية بطاله فقر تعذيب قمع.

في 6 ابريل 2010 نزلنا في مسيرة سلمية، سلاحنا هو فكرتنا، ومطالبنا كانت الغاء الطوارئ وتعديل الدستور وتعديل قانون مباشرة الحقوق السياسية، وخططنا لمسيرة من ميدان التحرير لمجلس الشعب، والمسيرة أجهضت، وكانت وسط البلد شبه ثكنة عسكرية، تجمعنا بصعوبة جدا عند المجلس وفجأة انهالوا علينا ضرباً بالعصا، وكنا نردد سلمية حرية وتحيا مصر، في هذا الموقف شعرت بانه مش مهم أي ألم ولا أي إهانة، المهم مصر

ماذا عن زرع عناصر أمن داخل الحركة لإحداث انشقاقات ؟

الاختلاف شيء طبيعي داخل أي كيان لكن الأهم هو اسلوب اختلافنا خاصه اننا ليس لدينا ايدلوجية واحدة، وبالتالي سهل اننا نختلف ولكننا متفقين على الهدف المشترك بيننا، وبالتالي أي اختلاف يعتبر طبيعي جداً، والأهم هو المحافظة علي مشوارك وعدم الخروج عن هدفك، وهذا ما حدث منا، وبقيت حركة شباب 6 ابريل ‘إلى الآن هي الحركة الأم لكل الحركات التي ظهرت من رحم 6 ابريل وهذا شيء نفتخر به حاليا.

ما هو دور الحركة في الثورة؟

بداية 25 يناير مع 6 ابريل كان في 2010 وليس 2011.. قررنا نحتفل بعيد الشرطة على الطريقة الإبريلية، وطالبنا بإلغاء قانون الطوارئ، وقلنا أن الشرطة الحقيقة هي التي ضحت من أجل مصر، وليست التي تقتل أبناء مصر، وفعلاًً نزلنا يوم 25 يناير 2010 ومعانا صور لبلطجية (الشرطة) وصور ضحايا التعذيب وشاشات لفضح افعالهم وكالعادة عدد الامن كان ضعف عددنا وقررنا أن نجدد الدعوة مرة تانية في 25 يناير 2011 وكان بعنوان: عيد البلطجية ''الشرطة سابقا''.. 25 يناير.. هنحتفل بالبلطجية عند وزارة الداخلية.

كنا نريد من قتل خالد سعيد يتعاقب ومن قتل السيد بلال يتعاقب ومن تسبب في موت المصريين في اسكندرية ونجع حمادي يتعاقب واردنا أن يستقيل وزير الداخلية ، و قررنا انها تكون انتفاضه شعبيه ضد الظلم والفساد تتحول إلى صحوة مصرية، كما طالبنا برفع الحد الأدنى للأجور.

بعد ذلك تم التنسيق مع القوي السياسية مثل حزب الغد ورابطة مؤيدي البرادعي وحملة دعم حمدين صباحى الجمعية الوطنية للتغيير وجروب خالد سعيد وشباب الاخوان، وخرجنا يوم 25 يناير علي انها صحوه وانتفاضة شعبية لإقالة العادلي وربط الأسعار بالأجور وانتهت بثورة وإسقاط مبارك. يوم 11 فبراير يعتبر البداية الحقيقة وليس النهاية، البداية الحقيقية لبناء مصر الجديدة اللي بنحلم بها.. ''مصر للمصريين وليست مصر مبارك وحاشيته''.

ما أهم موقف تذكرينه في الثورة كان له مدلول كبير عندك أو تأثير عليك ؟

أجمل احساس رأيته في الميدان هو احساس كل المصريين بأن ''مصر رجعت''، كنت أرى المعاق والمسلم والمسيحي والشاب والشابة والعجوز والمُسن، كلنا نزلنا لهدف واحد وباحساس واحد، وكانت اكثر ما يجعلني أتأثر هي كلمة ''تحيا مصر'' وترديدنا ''سلمية.. سلمية'' في شدة الضرب، رأيت رجل كبير في السن تحت عصا الأمن يضربوه وكان يهتف ''بحبك يا مصر''، بكيت من شدة حبي لبلدي. كان أحلي منظر نراه هو علم مصر المرفوع بدون شعار حزبي أو حركي وكانت هذه مبادرتنا من البداية مبادرة من 6 ابريل لكل الحركات والأحزاب بمنع رفع اي شعار او لافتة حزبية إلا علم مصر فقط، وسنظل ممسكين به للأبد يرفرف في سماء مصر.

البعض يرى أن 6 أبريل مجرد حركة رمزية ضخمتها أجهزة الأمن وأن دورها غير مؤثر خاصة في الشريحة البعيدة عن عالم الإنترنت؟

دور 6 ابريل كان تراكمي إلى يوم نجاح الثورة، والأمن لم يضخمنا، بالعكس الأمن كان يحاول تحجيمنا ومنعنا، لأنه يدرك تأثيرنا في الشارع، وعندما تم القبض عليّ في إحدى المرات، قالوا لي: ''ملكوش دعوة بالشارع خليكو في النت''، الشارع أشد حاجة تضايق الأمن، ونحن كنا دائماً في الشارع من منشورات توعية لأساليب احتجاجية مختلفة مثل مظاهرات فجائية في مناطق شعبية ووقفات في الشوارع العامة والجامعات، كنا نستخدم كل الافكار غير التقليدية لجذب الشباب والوصول لكل الفئات المجتمع بكل الاساليب. قمنا بحملات توعية من 2008 لـ 2011 الهدف منها الوصول للشارع والتوعية المجتمعية.

دورنا لأكثر من عامين تمثل في الشارع وعلي النت، لأننا نقوم بعمل جماهيري، والإنترنت لا يقل أهميه عن الشارع لأن فئة النت هي التي تحركت معنا وكانت شرارة انطلاق 6 ابريل في 2008 في المحلة، ونحن جعلنا من النت والفيس بوك إعلام حقيقي بديل له تأثير علي الراي العام في مصر أقوى من أي وسائل أخرى، ولكن هناك طبقات وفئات اخري حاولنا الوصول إليها عن طريق الشارع كحملات توعيه وطرق ابواب.

هل شعرتم بتهميش لدور الحركة بعد نجاح الثورة خصوصاً مع اتجاه الأنظار لكيانات جديدة؟

ائتلاف شباب الثورة نحن جزء منه، وبالعكس نرى أن ظهور تيارات عديدة مناخ صحي مفيد لنا جميعاً وليس تهميش لدورنا. وعن اتجاه وسائل الإعلام لكيانات جديدة فحركة 6 إبريل منذ بدايتها في 2008 كان اهتمامها هو الشارع والتواجد فيه، وليس ظهورنا الإعلامي أو ''تصفيق الناس لينا'' لكي نغضب من توجه الأنظار لتيارات أخرى.

ما الشكل أو الهيكل الذي ستتجه إليه الحركة في الفترة المقبلة؟

لن ننشئ حزباً، ولكن ستتحول الحركة إلى منظمة سياسية تحت اسم ''منظمة 6 إبريل''، وسنعلن كل التفاصيل في الذكرى السنوية الثالثة لتأسيس الحركة.

ما حقيقة اتجاه الحركة لدعم البرادعي كمرشح رئاسي؟

لن ندعم أشخاص للرئاسة ولكننا ندعم برنامج انتخابي محترم أولويته المواطن المصري وكرامته وآدميته، وسنحدد ذلك قرب موعد الانتخابات الرئاسية.

وما هي رؤية 6 أبريل عن الفترة المقبلة وكيفية إدارتها؟

أرى أن دور المجلس العسكري حتى الآن بطئ جدا جدا، وأنا بعتبر إن التباطؤ تواطؤ، ولابد على المجلس العسكري من الإجابة على أسئلتنا وليس تجاهلها، يجب أن نعرف لماذا زكريا عزمي وصفوت الشريف وفتحي سرور ومفيد شهاب وجمال مبارك احرار حتي الآن ولم يتم محاكمتهم ؟؟ لماذا لم يتم محاكمه مبارك حتي الان؟؟؟.

ما معنى أن يقول زكريا عزمي في التلفزيون أنه من يسير أمور مؤسسة الرئاسة؟ ما معنى أن يتردد اسم صفوت الشريف في موقعه الجمل ولا يتم استدعاؤه ومحاكمته حتي الان؟ ما معنى أن يعقد الحزب الوطني - الذي تسبب في إفساد الحياه السياسية بمصر مؤتمر للإعداد للانتخابات القادمة وكأننا لم تقم بثورة ؟

مطلوب من المجلس العسكري الوضوح وفتح الحوار معنا نحن الشباب والإجابة على كل الأسئلة وعلامات الاستفهام الكثرة، كل يوم تأخير ليس في مصلحة مصر، نحن لا نريد استقرار مزيف، نحن نريد بناء بلدنا، لكن لا يمكن أن يبدأ البناء بدون محاكمة الفاسدين لأن وجودهم أحرار بمثابة خراب للبلد، لا نريد استقرار مزيف زي اللي كان معيشنا فيه مبارك. وبأكد ان الثورة مستمرة ومش هنمسح لبقايا الحزب الوطني ولا عصابات امن الدولة انهم يسرقوا حلمنا وثورتنا.

وعن الدكتور عصام شرف رئيس الوزراء أذكره بأنه لم يأتي إلا بشرعية الثورة فعليه ألا يفقدها، مطلوب منه الحزم واتخاذ قرارات حاسمة، ولا أفهم سر وجود يحيي الجمل؟ وسر اختيار زاهي حواس للأثار؟ حتي التغيرات في التلفزيون يحيط بها علامات استفهام عديدة، ما معني أن يتورط عبداللطيف المناوي مع انس الفقي، فيتم الآن تغييره دون محاسبته، بل في الوقت نفسه يتم ترقيته لمستشار بامتياز؟ وآخر علامات الاستفهام ''الحوار الوطني'' الذي لم يتم دعوة الشباب له وتم إبعادهم عن المشاركة في اتخاذ القرار.

والثورة مستمرة حتى محاسبة كل رموز النظام المخلوع بداية برئيسه حسني مبارك، '' لن نسمح لبقايا الحزب الوطني ولا عصابات أمن الدولة أنهم يسرقوا حلمنا وثورتنا ويحتوها ليظهروا لنا في أثواب جديدة أو يتهربوا من المحاسبة''.

مصراوى


Wednesday, April 06, 2011

المستحيل لا يعرف 6 أبريل


مصر مدينة بالكثير لهؤلاء الشباب، أقصد شباب 6 أبريل، الذين قرروا أن يمارسوا الحلم بحده الأقصى فتحقق أخيرا، بعد أن اعتبرهم بعض العجزة مجموعة من المجانين الجانحين، ونظرت لهم الأجهزة الأمنية القمعية طوال الوقت على أنهم مخربون وعملاء مأجورون.

إن أحدا لم يكن يتخيل ــ مجرد التخيل ــ أن تنتفض مصر وتثور وتسقط ثلاثين عاما من الفساد والجمود والتكلس والقبح، وتجترح معجزة سياسية انطلقت من الشباب وانضمت إليها كل شرائح وطبقات الشعب المصرى.

بالطبع لم يكن شباب 6 أبريل وحدهم وراء تفجير طاقة الغضب والحلم بمصر أنظف وأشرف وأجمل، فقد سبقتهم حركة كفاية عام 2004 التى وضعت «التغيير» على موائد المصريين، جنبا إلى جنب مع طبق الفول ورغيف الخبز، واخترقت حاجز الممنوع فى السياسة المصرية، ودفعت «كفاية» ثمن مواقفها باهظا وداميا، سواء بما جرى لأول منسق عام لها الدكتور عبدالحليم قنديل، أو مع أحد الآباء الروحيين للحلم المصرى بالتغيير، وأعنى الرائع الجميل الراحل الدكتور عبدالوهاب المسيرى، فكلاهما اختبر مذاق قمع السلطة الفاحشة، تعذيبا وتنكيلا ومحاربة فى الرزق، وتدميرا لوجوده فى الحياة.

ولما جاء العام 2008 قرر مجموعة من الشباب الحالم المدهش أن يكملوا مسيرة النضال، فكان الإعلان عن حركة شباب 6 أبريل، التى نظر إليها البعض ببعض التوجس، وبعض السخرية، التى اعتبرتها مجرد تعبير عن نزق شبابى يفتقر إلى المنهج، والأهداف الواضحة.. غير أن الأيام أثبتت أن هؤلاء «المجانين» بمقاييس العجزة والتقليديين أثبتوا أنهم أحفاد مخلصون لكل دعاة التغيير العظام، من طاغور وغاندى وجيفارا وعرابى ومصطفى كامل، وأخص من هذه الرموز شاعر الأمة الهندية العظيم «طاغور» والذى سئل يوما: أين يسكن المستحيل، فأجاب : فى عقول العجزة.

وأزعم أن شباب 6 أبريل يمتون إلى طاغور بصلة قرابة من هذه الزاوية، ذلك أنهم أسقطوا فكرة المستحيل من عقولهم، وقرروا ألا يكونوا عجزة، أو خرائب يسكنها ذلك المستحيل، ومن ثم انطلقوا بأحلامهم إلى ما لا يتصوره الكسالى والراقدون على بيض الأمر الواقع.

وحين جاء محمد البرادعى إلى مصر بمشروعه للتغيير، كان شباب 6 أبريل فى طليعة القابضين على جمر الفكرة / الحلم، فخاضوا المعركة بصدور عارية، وجرت فى النهر مياه كثيرة، نظيفة ومتدفقة، شكلت تيارا عاتيا واضح الملامح، وضم العديد من الحركات الشبابية الغاضبة والحالمة، حتى جاء 25 يناير 2011 فأشرقت شمس الثورة على مصر، فانقشع النظام الفاسد، وتهاوى مثل خرابة تصدعت حوائطها وأعمدتها مع أول ارتعاشة حلم، وزفرة غضب فى ميادين الثورة.

كل 6 أبريل وأنتم رائعون أيها الشباب.

بقلم:

وائل قنديل - الشروق