Showing posts with label ضد السلبية. Show all posts
Showing posts with label ضد السلبية. Show all posts

Friday, October 07, 2011

حقائق- 15 امرأة فازت بجائزة نوبل للسلام



(رويترز) - فازت اليمنية توكل كرمان والليبيريتان الين جونسون سيرليف وليما جبووي يوم الجمعة بجائزة نوبل للسلام.

ولم تفز سوى 15 امرأة بجائزة نوبل للسلام. وحصلت 43 امرأة على جائزة نوبل من مجمل الفائزين بهذه الجائزة في كل فروعها.

حصلت ماري كوري على جائزة نوبل مرتين كانت الاولى عام 1903 في الفيزياء والثانية عام 1911 في الكيمياء.

فيما يلي قائمة بالفائزات بجائزة نوبل للسلام منذ أنشئت الجائزة عام 1901:

1905 - بيرثا صوفي فيليسيتا فون سوتنر البارونة النمساوية التي ألفت كتابا مناهضا للحرب بعنوان "ضعوا أسلحتكم" وكانت الرئيسة الشرفية للمكتب الدائم للسلام الدولي.

1931 - جين ادامز الامريكية التي نظمت العمل الاجتماعي بين الفقراء في شيكاجو وكانت الرئيسة الدولية للاتحاد النسائي الدولي للسلام والحرية.

1946 - اميلي جرين بالخ الناشطة الامريكية المناهضة للعنف والرئيسة الشرفية الدولية للاتحاد النسائي الدولي للسلام والحرية.

1976 - بيتي وليامز ومايريد كوريجان زعيمتا "تجمع مناصري السلام" وهي حركة لانهاء العنف الطائفي في أيرلندا الشمالية.

1979 - الام تريزا.

1982 - وزيرة نزع السلاح السويدية الفا ميردال.

1991 - زعيمة المعارضة في ميانمار اونج سان سو كي وهي قيد الاقامة الجبرية.

1992 - ريجوبرتا مينشو زعيمة الدفاع عن حقوق الانسان في جواتيمالا.

1997 - جودي وليامز منسقة الحملة الدولية لحظر الالغام الارضية.

2003 - المحامية الايرانية المهتمة بالدفاع عن حقوق الانسان شيرين عبادي.

2004 - الناشطة الكينية في مجال الدفاع عن البيئة وانجاري ماثاي.

2011 - رئيسة ليبيريا الين جونسون سيرليف ومواطنتها الناشطة في مجال الدفاع عن حقوق الانسان ليما جبووي والناشطة اليمنية المدافعة عن حقوق المرأة والداعية للديمقراطية توكل كرمان.

Reuters

يمنية وليبيريتان يقتسمن جائزة نوبل للسلام


اوسلو (رويترز) - فازت بجائزة نوبل للسلام يوم الجمعة النشطة اليمنية المدافعة عن حقوق الانسان توكل كرمان ورئيسة ليبيريا

الين جونسون سيرليف ومواطنتها ليما جبووي التي حشدت المرأة الليبيرية ضد الحرب الاهلية.

وستقتسم النساء الثلاث الجائزة التي تصل قيمتها الى 1.5 مليون كرونة سويدية. وستخوض جونسون سيرليف انتخابات الرئاسة

في ليبيريا يوم الثلاثاء سعيا للفوز بفترة ولاية ثانية.

وقال رئيس لجنة نوبل النرويجية توربيورن ياجلاند للصحفيين "لا يمكننا تحقيق الديمقراطية والسلام الدائم في العالم ما لم تحصل

النساء على نفس فرص الرجال في التأثير في التطورات في كل مستويات المجتمع."

وأضاف "تذهب جائزة نوبل للسلام لعام 2011 بالتساوي الى الين جونسون سيرليف وليما جبووي وتوكل كرمان لكفاحهن

السلمي من أجل سلامة النساء وحقوقهن في المشاركة الكاملة في أعمال تحقيق السلام."

وجونسون سيرليف (72 عاما) هي أول رئيسة تفوز في انتخابات حرة في افريقيا. وحركت جبووي النساء ونظمتهن من مختلف

الاعراق والاديان في سبيل انهاء الحرب في ليبيريا وضمان مشاركة النساء في الانتخابات.

وأضافت اللجنة في حيثيات نيل الجائزة "وفي ظل ظروف هي الاكثر صعوبة قبل وأثناء الربيع العربي لعبت توكل كرمان دورا قياديا

في الكفاح من أجل حقوق المرأة ومن أجل الديمقراطية والسلام في اليمن."

وقالت "تأمل لجنة نوبل النرويجية أن يساعد منح الجائزة الى الين جونسون سيرليف وليما جبووي وتوكل كرمان على انهاء قمع

النساء الذي مازال موجودا في العديد من الدول وادراك الامكانات الهائلة التي يمكن أن تمثلها المرأة من أجل الديمقراطية

والسلام."

وقال جيمس ابن جونسون سيرليف لرويترز في اتصال هاتفي من مونروفيا "أنا متأثر بشدة.. انه خبر مهم للغاية ويجب علينا أن

نحتفل."

Reuters

Monday, May 09, 2011

زراعة الأمل

عشرات من المتابعين لمقالاتى يتساءلون: كيف هان عليك «ملف الزراعة» لتتركه وتهتم بملف «المصريون بالخارج»، ثم ملف «بنك الأفكار»؟..

وآخر المتسائلين كان المستشارة «نهى الزينى» التى سألتنى فى لقاء بالنادى الدبلوماسى: هل يا ترى «مقترحاتك» لقطاع الزراعة والتى بُحّ صوتك ووجعت قلوبنا بها قبل الثورة أصبح هناك من يهتم بها الآن؟!

والإجابة هى:

إننى لم أهمل أو أنسى «ملف الزراعة»، والدليل أننى منذ الأسبوع الأول لتولى د. أيمن أبوحديد، دخلت مبنى وزارة الزراعة بعد مقاطعة دامت أربع سنوات كنت خلالها متأكدا وواثقا من أن وزير الزراعة السابق مع «الواد بتاعه» سوف يحولانها إلى «وكر»، لخفافيش الظلام، وبالتالى لن يجدا وقتا للاهتمام بالزراعة، وهذا ما حدث بالضبط، وتم تدمير هذا القطاع عمدا، وهذا هو السبب الذى جعلنى أنتقدهم بعنف وأكشف ألاعيبهم خلال أربع سنوات، ودفعنى لتقديم بلاغ إلى مستشار التحقيق بوزارة العدل قبل تخلِّى الرئيس السابق بيومين، ولا أحد يدرى لماذا كل هذا التباطؤ المريب فى تقديمهم للمحاكمة رغم ثبوت الأدلة الموثقة؟.

ومع استبداله بوزير جديد مشهود له بالأمانة والفهم والجدية والتواضع.. ذهبت إليه بلا موعد وقدمت له «أربعة مقترحات» جادة، بعد أن اتفقت معه على أنه إذا وافق على أى اقتراح منها، فهو ملزم بتنفيذه:

الاقتراح الأول هو: الإفراج الفورى عن كل «الفلاحين المسجونين» بسبب عجزهم عن سداد مديونياتهم لبنك الائتمان الزراعى حتى «خمسين ألف جنيه» أصلاً للمديونية، واعتبار هذه المديونيات التى لن تزيد على ٣٠ مليون جنيه على مستوى الجمهورية ديوناً معدومة «كأن أحد صغار الحرامية سرقهم»، فالفلاح المصرى ظل مسروقا خلال٦٠ سنة!!،

ورفع الوزير سماعة التليفون على الأستاذ على شاكر، رئيس البنك، وطلب منه إعداد كشوف بأسماء كل المسجونين.. وفى مساء اليوم نفسه، اتصل بى الوزير ليؤكد أنه قد تم عمل اللازم، وبالأمس طلب منى أن أخبره بأى اسم مازال مسجونا على مستوى الجمهورية للإفراج عنه فوراً، «فمن لديه مسجون بهذا الشأن فعليه إبلاغ الوزير فوراً» أو إبلاغى!!

الاقتراح الثانى: أن تقوم وزارة الزراعة بالتعاقد مع مزارعى القمح الذين زرعوا بـ«تقاوى» الوزارة بشراء كامل المحصول وبسعر مميز حتى نتمكن فى الموسم المقبل من زراعة أكبر مساحة ممكنة «بتقاوى» منتقاة، وهذا يوفر لنا زيادة فى الإنتاجية ٨٠٠ كجم بالفدان × ٣ ملايين فدان = حوالى ٢.٥ مليون طن، وببناء صوامع للتخزين يمكننا توفير١.٥مليون طن = ٤ ملايين طن أى ٥٠% مما نستورده.. وبإعداد تقاوٍ جديدة «مميزة» بالتعاون مع د. زينب الديب وأبحاث عظماء الباحثين بمراكز البحوث نستطيع رفع إنتاجية الفدان من ١٨ إردباً إلى ٢٥ أردباً، أى بزيادة ٣ ملايين طن = ٧ ملايين طن.

وبما أننا نستورد ٩ ملايين طن.. فالباقى (٢) مليون طن يمكن لمجموعة «المصريون» بالسعودية الذين أسسوا أكبر شركة زراعية الشهر الماضى بمصر زراعتها فى ٦٠٠ ألف فدان، ونكتفى ذاتيا خلال عامين، وينتهى هذا الصداع، لنأكل من عرقنا، بعيدا عن الذل والمهانة، ونستبدل ثقافة الشحاتة بثقافة الكرامة!!

الاقتراح الثالث: ويخص «الثروة السمكية».. الفضيحة أُمّ جلاجل.. لبلد يمتلك ٣٥٠٠ كم شواطئ على «الأبيض والأحمر»، ولديه ٩ بحيرات، وثانى أطول نهر فى العالم، ومفيض بتوشكى، وأخوار بأسوان، وهيئة للثروة السمكية ومعهد البحوث السمكية، ومعهد بحوث علوم البحار، ومعهد بحوث علوم المصايد، وجيوش جرارة من الموظفين، والبوكسات الحكومية، والسيارات، والإدارات، والأقسام، ثم نستورد٢٠٠ ألف طن نفايات الأسماك من أوكرانيا وشرق آسيا.. لماذا؟

لأننا كسولون، مرتعشون، وتحكمنا لوائح بالية، وأسطولنا البحرى لا يصلح إلا «للولعة»، ومعاهد بحوثنا فى واد آخر، والدليل أن بحيرة السد العالى بدلا من أن تنتج الـ٢٠٠ ألف طن تنتج حاليا ١٦ ألف طن!!

[المغرب.. لديها٣٥٠٠ كم شواطئ أيضا، ولا تملك بحيرات أو نهراً أو حتى ترعة.. وتصدِّر سنويا بـ٢ مليار يورو أسماك معلبة، ومدخنه، ومملحة، ومطبوخة]!!

باختصار: إن المطلوب للثروة السمكية المصرية الآن هو: ٢٥٠ مليون جنيه + رقابة على الصيد الجائر + تفعيل دور بحوثنا + تدريب للعمالة المطلوبة لنكتفى نهائيا ونتمكن فى عامين من التصدير، واستبدال وجبة الفول والطعمية بأسماك مشوية ومقلية، ويمكننا إرسال معونات سمكية مجانية لكل دول حوض النيل.. وبدأت بالإعداد لورشة عمل مع الوزير والمسؤولين لهذا الغرض، ووعدنى العميد مهندس سعيد طه، المسؤول عن المفارخ، بأنه سيضع بالبحيرة ٤٠ مليون زريعة خلال أربع شهور من الآن.. ثم ننتقل إلى تغذية النهر والترع والبحيرات بالزريعة ليعود خير زمان لكل المصريين!!

الاقتراح الرابع: زراعة ١٠٠ مليون شتلة زيتون بسيناء، [كما فعلت سوريا وزرعت ٩٠ مليون شتلة فى عامين] لتصبح سيناء «مخزن زيت الزيتون للعالم»، مع أصناف نخيل عالية الجودة بعيدا عن الزغلول والسمانى، للطلب العالمى على عسل التمور .. وابتسم الوزير متسائلا: ومن أين سنأتى بالتمويل؟

قلت لدى الحل: للحصول على التمويل المطلوب لتحقيق كل هذه الاقتراحات - وهى تقريبا ٦٠٠ مليون جنيه - طلبت من الوزير أن يتصل برئيس هيئة التعمير اللواء إبراهيم العجمى لإخراج كل العقود المحبوسة فى الأدراج وتسليمها إلى كل مزارعى الصحراء لأقل من مائة فدان والذين أثبتوا الجدية، ووافقوا على السعر الذى حددته اللجنة العليا، وكل ملفات من احترموا القانون ولم يخالفوه.. وبهذا يمكن تحصيل ٣ مليارات جنيه فى شهرين تكفى لتحقيق كل هذه المقترحات، لنكتفى ذاتيا، وساعتها نقول:

«ارفع راسك فوق.. إنت مصرى» لأننا نضحك على أنفسنا عندما نردد هذا الشعار صباحا، وفى المساء «نشحت»، «ونتسول»، ونمد أيدينا.. ونحن قادرون على أن نصبح أحرارا بحق وحقيقى.

د.محمود عمارة - المصرى اليوم

french_group@hotmail.com


Sunday, April 17, 2011

الثورة المصرية بعيون بناتها.. بين الخوف من القادم والتفاؤل به


لم تنشأ الثورة المصرية من فراغ، بل كانت نتاج عمل مضن قام به لسنوات ناشطون من الرجال والنساء.

ومن هؤلاء اختار موقع البي بي سي العربية خمسة نماذج لسيدات وفتيات تتنوع مشاربهن السياسية والفكرية، ولكنهن تجمعن في التحرير.

داليا زيادة


وأول هذه النماذج كانت داليا زيادة الناشطة الشابة والتي تقول عن أحداث الثورة وذكرياتها، لم أدرك أني جزء من شيء أكبر إلا عندما نزلت إلى ميدان التحرير بالقاهرة ووقفت إلى جانب امرأة فقيرة وأمية وكلانا تطالبان بشيء واحد ألا وهو زوال النظام.

تقول داليا: "سألت تلك المرأة عن السبب الذي دفعها للمجيء إلى الميدان، فأجابت "من أجل التغيير"، عندها عرفت أن الثورة قد انطلقت."

ولكن، وفي دلالة على خيبة الأمل التي بدأت تعتمل في نفوس الكثيرين ممن شاركوا في الثورة، تضيف: "أثناء الثورة، لم يكن مهما إن كنت رجلا أم امرأة أو شابا أم كهلا، الأمر الوحيد الذي كان يهم أن تكون مصريا. أما الآن، فقد عدنا إلى ما كنا عليه، أنت رجل وأنا امرأة. يقولون لنا إنه لا ينبغي أن نختلط أو أن نناقش الأمور كما كنا نناقشها أيام الثورة."

وتختم بالقول: "إنه أمر مخيب للآمال فعلا ومثير للخوف."


زهراء الشاطر


كانت زهراء، وهي بنت القيادي الإخواني البارز خيرت الشاطر، وهي مديرة مدرسة وأم لثلاثة أطفال، قد شهدت لتوها اعتقال زوجها ووالدها - وكانا عضوين في تنظيم الإخوان المسلمين - في مداهمة نفذتها أثناء الليل قوات الأمن المصرية.

إلا أنها كانت مصممة على عمل كل ما في وسعها لإطلاق سراحهما بالطلب بإلحاح من الحكومة وعن طريق وسائل الإعلام.

والآن، وبعد أن أطلق سراح الرجلين، بدأت زهراء بتركيز جهودها على التعليم، إذ تقول: "إن أعظم ما في هذه الثورة أنها أعادت لأطفال مصر الأمل والحرية."

وتقول إنها "تشجع الأطفال على التفكير بطريقة مختلفة، والإيمان بقيم مختلفة. إن هذا أمر مهم."


منى مينا

منى مينا طبيبة قبطية تتزعم منظمة يطلق عليها اسم "أطباء بلا حقوق."

قضت منى سنوات من عمرها وهي تكافح من أجل تحسين أوضاع الأطباء المصريين المعاشية والوظيفية، ولكن القمع والفساد الذي اتسم بهما حكم الرئيس المخلوع مبارك جعل كفاحها عقيما.

أما الآن، فإن منى قررت الإمساك بالفرصة التي أتاحتها الثورة لتحقيق ما كانت تصبو إليه.

شاركت منى في التظاهرات والاعتصامات في ميدان التحرير، ولكنها تخشى الآن من أن تسرق الثورة، وأن النظام القديم قد يعود بثياب جديدة.

تقول منى: "بدأ الشعور بالتحرير، ولكنه لم يكتمل بعد. إنها الخطوة الأولى في طريق طويل، ومازال ينبغي تحقيق المزيد من الأمور قبل أن نتحرر بحق."

إلا أنها تؤكد أنها وزملاؤها من محتجي ميدان التحرير "سيضحون بدمائهم من أجل إدامة الثورة."


جميلة إسماعيل

كانت جميلة إسماعيل يوما ما مذيعة تلفزيونية محبوبة، إلى أن قررت هي وزوجها النائب أيمن نور تحدي الرئيس المخلوع مبارك.

فقد رشح أيمن نور نفسه في الانتخابات الرئاسية وخسر، وجرده النظام بعدها من حصانته البرلمانية وأودعه السجن.

كما جمد النظام حسابات الزوجين المصرفية، وطردت جميلة من وظيفتها وتعرضت لسنوات من الملاحقة أثناء محاولتها إقناع السلطات بإطلاق سراحه.

وتشعر جميلة بالفخر لما حققه المصريون، وتقارن الثورة المصرية بسقوط جدار برلين.

"صنعنا الثورة بأنفسنا، ولسنا مدينين لأحد. وللمرة الأولى هذه بلدنا وليست بلدهم ( في إشارة إلى مبارك وحاشيته)."

وتقول جميلة: "أشعر شعورا مختلفا وأنا أمشي في شوارع بلدي الآن، أشعر وللمرة الأولى أن الشارع شارعي وأن الحي حيي وأن البلد بلدي."

وقد قررت جميلة ترشيح نفسها في الانتخابات النيابية المقرر إجراؤها في وقت لاحق من العام الجاري.

عائشة عبدالعزيز

عائشة مزارعة من منطقة الدلتا، وهي ايضا ناشطة نقابية.

في بيتها، تجلس عائشة غير المتزوجة على رأس المائدة، فهي تختلف في ذلك عن معظم النسوة الريفيات.

في عام 2008، قادت عائشة إضرابا للمطالبة بمساواة عاملات معامل التبغ بزملائهن من الرجال في المرتبات، وفازت في تلك المعركة.

إلا أنها خسرت في السنة الماضية محاولتها للفوز بمقعد في البرلمان في الانتخابات المزورة التي جرت في مصر.

ولكنها مصممة على الترشح ثانية في الانتخابات المقبلة، وإن فازت أو خسرت تقول إنها مصممة على مواصلة الكفاح من أجل تحسين المدارس والمستشفيات والطرق في منطقتها.

وتقول: "أنا امرأة، ولكن حمدا لله اعرف حقوقي."

إلا أنها لا تعتقد بأن مصر ستحكمها امرأة في يوم من الأيام، إذ تقول: "لا لا لا، هذه ليست قضية بالنسبة لي، فمصر صعبة وتحتاج إلى رجل ليدير شؤونها."


BBC

Wednesday, April 13, 2011

عبدالرحمن يوسف يكتب: «يوميات ثورة الصبار» ٦

الشعب هو عمق هذه الثورة.. وخزان الطاقة الحقيقى الذى يضمن استمرارها

تمت الدعوة لمظاهرة مليونية يوم الثلاثاء الأول من فبراير، وفى هذه الليلة حدث شىء مهم، فقد اجتمعت فى مكتبى الشخصى القريب من ميدان التحرير (فى شارع ٢٦ يوليو) مع مجموعة من الناشطين فى الحملة الشعبية لدعم البرادعى ومطالب التغيير، وكان فيها الدكتور مصطفى النجار، والأخ عبدالمنعم إمام، والدكتور أحمد خليل، والدكتور علاء عبدالسميع والمهندس عمرو علاء من الشرقية، والدكتور أحمد منير، والمهندس محمد عيد عتمان، ومصطفى إبراهيم، واتفقنا على ضرورة أن نحاول أن ندفع الجيش لإعلان موقفه، فكتبنا بيانا على الكمبيوتر، وطبعناه، ثم مسحناه تماما من على أجهزة المكتب، ووزعناه فى الميدان صباح اليوم التالى.

كان خلاصة ما فى البيان مطالبة للجيش بأن يعلن موقفه من الأحداث، وأن يعلن مع أى شرعية يقف، مع الرئيس الذى سقطت شرعيته بنزول الجماهير، أم مع الشعب العظيم الذى نزل إلى الشوارع مطالبا بحقه فى الحياة ؟!

كما دعا البيان إلى جمعة الرحيل (الرابع من فبراير)، وهدد بأن الجماهير ستتحرك إلى القصر الجمهورى، والبرلمان، والإذاعة والتليفزيون.

وقد تم توزيع البيان على العديد من الصحفيين فى الميدان، وتم توصيله لبعض ضباط الجيش المرابطين على دباباتهم فى الميدان، وذلك لكى يصل البيان إلى الجيش.

وفوجئنا بعدها بعدة ساعات ببيان يصدر من القوات المسلحة يعلن أن الجيش مع الشعب، وأن القوات المسلحة لم ولن تستخدم العنف مع المتظاهرين أبدا...!

ولم يكن أحد منا يتخيل رد الفعل السريع والإيجابى بهذه البساطة.

اتضحت الصورة أمام الجميع، واتضح أن الجيش لن يضرب الناس، وأننا الآن نستطيع أن نضغط على مبارك، ونحن مطمئنون أن هذه المدرعات لن تفتح جحيمها علينا!

كان هذا الهاجس داخل القلوب والعقول، وإن لم تنطق به الألسنة.

فى نفس هذا اليوم الثلاثاء الأول من فبراير ٢٠١١، جاء المصريون إلى ميدان التحرير بالملايين، قدرت الأعداد يومها بمليونين، وقدرت الأعداد فى مدينة الإسكندرية بأكثر من ثلاثة ملايين من البشر!

إنها أكبر تظاهرات فى تاريخ هذا البلد العظيم، ولم نكن نتخيل أننا سنشهد تظاهرات أكبر من هذه بعدها بأيام.

بعد أن انتهت التظاهرة، أعلن التليفزيون الرسمى عن كلمة سيلقيها مبارك للأمة، وجلسنا ننتظر وننتظر، حتى فرغ منا الصبر، وظهر– كعادته– بخطاب قمىء، خال من البلاغة واللباقة، وتذكر أخيرا أن فى مصر شهداء قد قتلوا برصاص أمنه، وتذكر أخيرا أن فى مصر مطالب ومظالم ينبغى أن ينصت لها!

كانت الطامة الكبرى، إذ أعلن فى خضم هذا الكلام المائع أنه لن يترشح للرئاسة لفترة أخرى، ثم بدأ باستعطاف الجماهير بخطاب عاطفى سخيف، وأنه سيعيش ويموت ويدفن فى مصر!

بعد أن انتهى الخطاب مباشرة قلت لكل من حولى لا بد من تصعيد فورى، ولكن لم يصغ أحد.

خلال ربع ساعة كانت ردود الأفعال كالتالى: رفض تام لمن هم داخل الميدان لكل ما قدمه مبارك، وإصرار على مواصلة الاعتصام حتى يرحل.

ارتياح تام لكل ما قدمه مبارك ممن هم خارج الميدان.

جاءتنى عشرات المكالمات التى تصف الأجواء (خارج الميدان)، نساء يطلقن الزغاريد فى الشرفات، (شربات) يوزع فى الطرقات مجانا، بل وصف لى البعض مشاهد (كسر قلل) فى بعض الأحياء.

المهم، أن الشعب المصرى انقسم نصفين، أقلية ضد خطاب مبارك تماما، ولا ترى فيما قدمه أى شىء يرضيه لكى يفك الاعتصام، وأكثرية معه تماما، ولا ترى أى معنى لمواصلة الاعتصام، بل ترى أن من يواصل اعتصامه يؤذى الوطن ويخربه، وينبغى أن يؤخذ على يده!

كنت من الذين تنبهوا إلى خطورة الوضع منذ الدقائق الأولى، وقلت للعديد ممن هم حولى، لو تحركنا الآن إلى البرلمان لن يستطيع أحد أن يوقفنا، وإذا انتظرنا إلى الغد ستكون الكفة فى غير صالحنا، وحاولت بكل الطرق أن أدفع الناس فى هذا الاتجاه، وحين تلكأ من حولى، أخذت الدكتور مصطفى النجار وذهبنا فى جولة حول مجلس الشعب، لكى نرى حجم التحصينات التى حوله، وكانت ضئيلة جدا.

قلت للشباب: لو تحركنا الآن، سنصل إلى البرلمان قبل أن تصل الأوامر بكيفية التعامل معنا، وكان عندى ما يطمئننى بسبب بيان الجيش فى الصباح، ذلك البيان الذى تعهد فيه الجيش بعدم استخدام العنف مع المتظاهرين.

حاولت إقناع الشباب بأن السكوت خطير، وبأننا لا بد أن نصعد، ولا بد أن تصحو القاهرة غدا فتجدنا قد كسبنا مساحة جديدة بدلا من الانتظار فى أماكننا حتى يجهز علينا هذا العتل!

وإذا كان هنالك من قلق من أن يندس بيننا من يتلف مبنى البرلمان، فيكفينا أن نعتصم فى حديقة مجلس الشعب دون أن نقتحم المبنى.

فى هذه اللحظة، عرفت قيمة الإذاعة...!

لم يكن من الممكن أن أتطفل على أى إذاعة فى الميدان لكى أدعو الناس إلى التحرك إلى البرلمان، لذلك دفنت الفكرة فى مهدها!

بعد أن انتهى الخطاب تعرّض المعتصمون لاختبار قاس جدا، فبدأت الاتصالات تنهال على كل من هو فى الميدان من أقربائه وأحبائه، الكل (ممن هم خارج الميدان) يطالب بفك الاعتصام.

لهذا السبب أعتبر هذه الثورة ثورة الشباب!

لقد بدأ هذه الثورة الشباب، وإنى لأشهد أن الشباب هم من صمد فى هذه اللحظة ضد جميع أشكال الضغط والابتزاز النفسى، التى تعرض لها المعتصمون من أقرب الناس لهم.

لقد كان الشباب فى ميدان التحرير يرون ما لا يراه الآخرون، كانوا يلمسون الحلم بأيديهم، ويبصرون عين ماء يحسبها الآخرون سرابا!

هاتفنى أحد الأصدقاء فى تلك الليلة (وهو يطالبنى بفك الاعتصام، وكأن الناس تحت أمرى !!!)، وبعد أن قلت له إننى مجرد فرد من ملايين، ولن يستمع لى أحد، وإننى لا أرى مبررا لفك الاعتصام، قال لى كلاما شديد القسوة، ملخصه أننا نحرث فى البحر، وأننى شخص معقد نفسيا، دائما أحب خوض المعارك الخاسرة، وأن الله سيحاسبنى (أنا والموتورين الثورجية من أمثالى) على المصائب التى سيدخلها البلد بسببنا...!

أشد ما كان يغيظنى فى تلك الفترة هذه المكالمات التى كانت تأتينى وتطالبنى بفك هذا الاعتصام، وكأننى أمسك بريموت كنترول يحرك الناس...!

كنت دائما أوضح لهم أن هذا شعب عظيم، ولا يستطيع أن يملى أحد عليه قرارا، لقد تحرر الناس، وهم من يقرر، ولا أحد يقرر لهم.

كانت ليلة ليلاء، وكان جميع الحكماء يدركون معنى أن تفقد الثورة الشعب!

إنه فشل لا محالة للثورة!

الشعب هو العمق الاستراتيجى لهذه الثورة، وهو خزان الطاقة الحقيقى الذى يضمن استمرار الثورة.

فى هذه الأيام بدأت بعض الاتصالات تصل للدكتور مصطفى النجار من طرفين، الطرف الأول حكومة شفيق، فكانوا يحاولون الاتصال بنا، ويحاولون أن يجلسوا معنا لإجراء حوار وطنى.

وكان رد مصطفى النجار برفض الحوار.

الطرف الثانى الذى اتصل بنا، بعض المجموعات الشبابية التى رغبت فى أن ننضم لها لتكوين بعض الائتلافات التى تمثل الثورة.

حين استشارنى الدكتور مصطفى فى هذا الأمر، قلت له إننى لا أحب أن أكون طرفا فى مثل هذا الأمر، لأننى لا أمثل إلا نفسى، ولست مخولا للحديث باسم الناس بأى شكل من الأشكال.

أحب هنا أن أنبه إلى أننى لا أتحدث عن ائتلاف بعينه، لأن جميع الائتلافات التى تكونت اتصلت بنا، وجميعها (بلا استثناء تقريبا) قد لقى نفس الرد، فاعتذرنا للجميع اعتذارا جميلا هادئا، دون أى مزايدات أو مشاحنات، ولكن (وللأسف الشديد) حمل لنا بعض هذه الائتلافات ضغينة، بسبب رفضنا الانضمام لها، مما تسبب فى بعض الاشتباكات فيما بعد، وحدثت بعض المزايدات ومحاولات التشويه لشخصى أنا والدكتور مصطفى النجار من أناس كنت أظنهم أكثر حكمة من أن يقعوا فى مثل هذا الفخ، فى مثل هذا الوقت، وسوف أذكر ذلك فى موضعه.

بعد خطاب مبارك نمنا بعد الفجر، وكنت فى الخيمة فى وسط الميدان، ومع أذان الظهر فوجئت بصراخ من الناس من حولى يطلبون النجدة، فهرعت، فوجدت أنصار الحزب الوطنى يحملون صور مبارك فى وسط ميدان التحرير!

لقد وصل المئات منهم إلى قلب الميدان، فى منتصفه، عند (الصينية)!

تدافعنا جميعا نحوهم، وحاصرناهم بكل ما أوتينا من قوة، استطعنا بعد ساعتين تقريبا دفعهم خارج الصينية باتجاه المتحف المصرى، وميدان عبدالمنعم رياض.

كانت الشمس ساطعة ذلك اليوم، مما أرهقنا بسبب الحر وشدة التدافع، وأذكر أنى قابلت زوج أختى (المهندس حسام خلف)، وحينها عرفت أن زوج أختى الصغرى (الدكتور هشام المرسى) الذى هاتفنى منذ يومين قد اختفى مساء الاثنين فى ظروف غامضة.

حين دفعنا هذه الجموع إلى جهة المتحف بدأوا بإلقاء الحجارة علينا، وبعد العصر بدأ وصول الجمال والخيول.

لقد كانت حماقة لا مثيل لها، من سياسيين لا يفقهون معنى السياسة، مجموعة من رجال الأعمال الحمقى، تصوروا أنهم يستطيعون أن يهزموا مئات الآلاف من البشر ببعض البغال والحمير والجمال!

مهما كتبت فى وصف حماقة من موّل ونفّـذ هذا العمل، فلن أستطيع أن أوفيه حقه من الحماقة!

من الجدير بالذكر أن هؤلاء البلطجية كان من بينهم بعض المواطنين الذين تأثروا بخطاب مبارك، وجاءوا يحملون صور الرئيس المخلوع، ويطالبوننا بالرحيل، وكان هذا من أكثر المشاهد التى آلمتنى، لأن وجود غير المأجورين من الممكن أن يتم استغلاله لإظهار جميع المأجورين بمظهر حسن.

أذكر فى هذه اللحظات أننى شاهدت بعض المصورين يصورون الأحداث من فوق إحدى البنايات، والغريب أنهم كانوا يرتدون زيا عسكريا مموها مثل زى القوات المسلحة، وحتى الآن لا أعرف ما تفسير ذلك...!

فى هذه المعركة، وقبيل العصر حدث حادث لولا ستر الله لكانت قد وقعت مذبحة فى الميدان.

ففى الوقت الذى كانت كل جهودنا منصبة على صد الغازين لكى ندفعهم باتجاه المتحف المصرى، هاجم الميدان مئات من البلطجية المسلحين بالأسلحة البيضاء من جهة شارع طلعت حرب.

هذه الجهة تقع فى ظهرنا– لمن لا يعرف خريطة الميدان– وبالتالى لم نشعر بهذا الهجوم من الأساس، وخطورة هذا الهجوم أنه سيدخل إلى وسط الميدان مباشرة، حيث يجلس النسوة والأطفال فى مأمن من الهجوم الأكبر القادم من جهة المتحف، ولكن الله جنـّد لنا جنودا من عنده فصد عنا هذا الهجوم، الذى لو تم لأوقع خسائر بشرية فى نساء وأطفال لا يستطيعون الدفاع عن أنفسهم.

ما حدث، أن الله شاء أن يكون على هذا الثغر ضابط جيش محترم، برتبة نقيب، واسمه ماجد بولس، وقد فتح نيران أسلحته على هؤلاء القادمين بالسنج والمطاوى، فما كان منهم إلا فروا كالفئران من أمامه.

ولولا ذلك لحدثت مذبحة لا يعلم مداها إلا الله، ولولا النقيب ماجد وما فعله لكنا قد رأينا مناظر مشينة، ولسالت دماء بريئة، ولكن الله سلم.

استمرت المعركة، وفى هذه الليلة حدث ما لا يمكن تصوره!

كان الهجوم أكبر من أن يرصده شخص واحد، لذلك، سأروى ما شاهدته أنا، وما شاهدته (جزء من الحقيقة)، وليس كلها بالطبع.

لا بد فى البداية أن أوضح أن الجو العام أصبح خلية نحل، فكل من فى الميدان جندى يؤدى عملا ما.

المئات من الشباب يكسرون كل شىء صلب ويحولونه إلى أحجار للدفاع عن الميدان.

وهناك من تفنن فى استخراج ألواح الخشب والحديد لتكوين دروع يستخدمها الشباب لحماية أنفسهم من الحجارة.

مئات من الشباب يقومون بعمل موسيقى تحميسية، وذلك من خلال الضرب على الأسوار الحديدية فى الميدان بأى جسم معدنى، مما صنع موسيقى ضخمة جدا فى الميدان، على الإيقاع العسكرى (مارش)، وحمس كل الشباب، وألقى الرعب فى قلوب المهاجمين

المصرى اليوم


Monday, March 21, 2011

أربع بقع فى الثوب الأبيض


دخل يوم 19 مارس 2011 التاريخ المصرى من أوسع وأشرف أبوابه باعتباره اليوم الذى أثبت فيه المصريون أنهم يستحقون الحياة بحرية وكرامة وأنهم «ناضجون جدا» خلافا لمسئوليهم الذين ثبت أنهم غير ناضجين بالمرة.

الحصيلة العامة لمشهد يوم الاستفتاء على التعديلات الدستورية كانت تاريخية من نواحٍ عديدة تحدث عنها كثيرون، لكن «بقعا» صغيرة حاولت تدنيس هذا الثوب الأبيض الناصع.

البقعة الأولى هى المحاولات المستميتة من قبل كثيرين لتحويل النقاش والجدل السياسى إلى خناقة طائفية لا تتوقف بين المسلمين والمسيحيين على المادة الثانية، بدلا من النقاش حول التعديلات الدستورية نفسها وصلاحيات الرئيس والحكومة، وكيفية الانتقال الديمقراطى ودور كل مؤسسة فى هذا البلد وللأسف الشديد نجح أصحاب هذه المحاولات فى تسجيل نقاط عديدة لصالحهم وهم لا يشعرون بأنهم سيدفعون ثمنها لاحقا.

البقعة الثانية هى الزاوية التى حشرت فيها جماعة الإخوان المسلمين نفسها، عندما تمترست وأصرت وألحت على قول نعم للتعديلات مقرونة بأن ذلك واجب شرعى، وحاول بعض انصارها تصوير الذين قالوا «لا» باعتبارهم عملاء لأمريكا وأصحاب أجندات».

من حق الإخوان أن يقولوا لا، ومن حقهم أن يطالبوا بانتخابات برلمانية سريعة حتى يحصلوا على مقاعد أكثر.. تلك هى لعبة السياسة.. لكن عليهم أن يقولوا ذلك فى اطار المنافسة السياسية وليس باعتباره أمرا مرتبطا بالدين والحلال والحرام.

مرة أخرى الإخوان جماعة وطنية وعليها أن تفرمل نفسها وتلعب سياسة وتتوقف عن خلط الدين المطلق بأمور الدنيا المتغيرة.

نفس الأمر ينطبق على بعض الأصوات والجماعات القبطية التى تصر على «المناكفة» وإصدار بعض التصريحات التى «قد تستفز اناسا لا يحتاجون أصلا إلى استفزاز».

وبالقياس نفسه، فمن حق الأقباط أن يصوتوا بلا أو نعم، دون أن يكون ذلك مرتبطا بأمر الدين أو تعليمات الكنيسة، لكن باعتباره حقا لهم لأنهم مواطنون مصريون.

البقعة الثالثة هى الاعتداء الهجمى على الدكتور محمد البرادعى فى منطقة الزلزال بالمقطم اثناء توجهه للادلاء بصوته.. هى بقعة لأنها تنتمى للعصر الماضى بكل قبحه، والاسوأ أن وسائل إعلام صورت هذا الاعتداء باعتباره «فضيحة للبرادعى».

الكارثة فى هذه المعالجة أنها تثبت أن مسئولى بعض صحفنا لم يتعلم الدرس وتعامل مع البرادعى باعتباره «عدوا مقاتلا» ينبغى أن يسجن فى جوانتانامو، وتصوير البلطجية الذين اعتدوا عليه باعتبارهم «لقنوه درسا».

لنختلف أو نتفق مع البرادعى، لكن علينا أن ندافع عن حقه فى التجول بحرية، وأن يجد الاحترام الذى يستحقه كرمز مصرى مشرف.

على مسئولى هذه الصحف أن يتعلموا فضيلة الاختلاف، قولوا لا لسياسات وافكار البرادعى لكن فى إطار الاحترام.

البقعة الرابعة هى سوء الاعداد للاستفتاء، ونقص الأوراق، وغياب الاختام، والتأخير فى إبلاغ القضاة بلجان إشرافهم، الأمر الذى أدى إلى «هرجلة» لا مبرر لها نرجو أن يتم تداركها فى الانتخابات «الكثيرة» المقبلة.

تحية لكل من قال لا أو قال نعم، طالما كانت نابعة من وجدان مصرى وعلى أساس سياسى بحت وليس من منطلق طائفى أوفئوى

بقلم:عماد الدين حسين - الشروق
درس "جيهان السادات" لـ "عمرو موسى

انحنيت احتراماً للسيدة "جيهان السادات" وهي تقول في حوار لها نشرته جريدة "الأهرام" مؤخراً.. ما لم أقله و"حسني مبارك" في السلطة لن أقوله الآن.. كم تمنيت أن يلتزم بهذا الرأي أو إن شئت الدقة الدرس عديدين تحولوا الآن إلى أبطال كانوا أحد أركان دعم النظام لأنهم عرفوا الكثير وصمتوا عن القول.. المليارات التي نهبتها عائلة الرئيس فاجأت أغلب المصريين -أتحدث عن حجم المسروقات وليس السرقة- الكل كان يعرف أن عائلة الرئيس تسرق ولكن لم يتوقع أحد فداحة الرقم.. إلا أن السؤال هل الجميع فاجأهم الرقم أم أن من عرف الرئيس عن قرب مثل "عمرو موسى" لم يفاجأ مثلنا.. من يطل على دائرة الرئيس كل هذه السنوات لا يمكن ألا يدرى شيئاً وإلا اتهمناه بالغفلة.. المؤكد أن "عمرو موسى" كان يعرف، صحيح إنه لم يكن مشاركاً إلا أنه صمت؟!

كان "عمرو موسى" أحد الأسماء القليلة التي من ممكن أن تحمل لجيلنا أملاً في التغيير أثناء حكم "مبارك" لو أنه قال لا لفساد مبارك.. "عمرو موسى" ليس من آحاد الناس حتى يجرؤ النظام على اعتقاله.

نعم كان "مبارك" يملك إقصائه عن منصبه في جامعة الدول العربية كأمين عام.. كان يستطيع أيضاً أن يصدر تعليماته إلى الإعلام التابع للدولة والخاص لأنه أيضاً كان تابعاً للدولة بالتعتيم عليه.. كان من الممكن أن تصدر أوامر للصحفيين التابعين للدولة وبعض الصحف الخاصة التي تسيطر عليها الدولة من أجل أن يهاجموه.. إلا أن كل ذلك كان من المؤكد سوف يزيد من شعبيته ومصداقيته.. "عمرو موسى" آثر السلامة عندما أبعده "مبارك" عن منصبه كوزير للخارجية ووافق على صفقة النظام بأن يذهب إلى جامعة الدول العربية.. آثر الصمت لأنه لا يطيق أن يبتعد عن الأضواء أو السلطة!!

أتذكر أنه عندما كان يُسأل في العامين الأخيرين عن إمكانية ترشحه لرئاسة الجمهورية يقدم إجابة كلها تراجع وخوف من بطش "مبارك" ويقول الرسالة وصلت لن أترشح ضد "مبارك" وسوف أمنحه صوتي لو تقدم إلى انتخابات الرئاسة ولكن في حالة عدم ترشح مبارك ربما أفكر.. ولأن هذا الرأي يشير إلى إمكانية أن يرشح نفسه ضد "جمال" فإنه يسارع على الفور بالتأكيد على أن "جمال" شاطر ومن حقه الترشح كمواطن مصري.. لم يشر مرة ولو على استحياء إلى أن مجرد ترشح "جمال" هو نوع من التحايل من أجل إضفاء غطاء شرعي للتوريث.. كان "عمرو موسى" يعلم أن هذا هو السيناريو القادم ورغم ذلك تحصن ليس بالصمت ولكن بالمباركة على اعتبار أن "جمال" شاطر.. وكأن مصر هي ست الحسن والجمال و "جمال" هو الشاطر حسن الذي من حقه أن يفوز بها.. عندما سألوا "مصطفى الفقي" عن رأيه في تصريح "عمرو موسى" أجابهم "العين ما تعلاش على الحاجب" وكأن "مبارك" هو قدر مصر ومن المستحيل تغييره إلا بابنه جمال.. "مبارك" و "جمال" هما الحاجب والباقي كله عيون؟!

"عمرو موسى" الآن يتحدث عن مضايقات ألمت به في عهد "مبارك" وعن فساد كان لا يعلم عنه شيئاً ولا أدرى كيف؟ إذا كنت تدري فتلك مصيبة وإن كنت لا تدرى فالمصيبة أعظم؟!

أنا لا أتحمس لمن صمت في ذروة فساد "مبارك" من أجل أن يظل في الدائرة ولو على أطرافها من خلال أي موقع يمنحه له السلطان.. الآن "عمرو موسى" يريد أن يقفز من أطراف الدائرة إلى البؤرة ليصبح رئيساً لمصر بعد أن غاب السلطان.

أتمنى أن يعي درس "جيهان السادات" ما لم يستطع أن يقله و"مبارك" في السلطة لا يحق له أن يعلنه الآن.. لا توجد بطولة بأثر رجعي؟

- الدستور الأصلى

Sunday, March 20, 2011

قيادات حزبية وخبراء: «الحشد الدينى» فى الاستفتاء يهدد التطور الديمقراطى.. ونرفض محاولات الاستقطاب الطائفى

أبدى رؤساء الأحزاب والخبراء السياسيون تفاؤلهم بما شهدته مصر من مظهر حضارى راق فى الممارسة السياسية التى قدمها المصريون خلال الاستفتاء على التعديلات الدستورية، أمس الأول، مشيرين إلى أن إقبال المصريين على التصويت يؤكد وعيهم السياسى وحرصهم على المشاركة فى بناء مجتمعهم، معلنين احترامهم لنتيجة الاستفتاء سواء كانت بـ«نعم» أو بـ«لا» لأنها فى النهاية ستكون تعبيراً عن رأى المواطن المصرى، وحذروا من استخدام الشعارات الدينية فى الدعاية بالتصويت بالموافقة أو رفض التعديلات، واصفين إياها بالجريمة الطائفية التى ترتكب فى حق الشعب المصرى.

وأكد الدكتور السيد البدوى، رئيس حزب الوفد، احترامه لنتيجة الاستفتاء مهما كانت لأن هذه هى الديمقراطية، مشيراً إلى أن المواطنين الذين أدلوا بأصواتهم، أمس الأول، يمثلون ٨٥ مليون مواطن، وقال: «لو حدثت موافقة على التعديلات الدستورية فإن حزب الوفد يحترم نتائج الديمقراطية وإرادة الشعب المصرى».

وأعرب البدوى عن سعادته الغامرة للإقبال الشديد من المواطنين على المشاركة فى الاستفتاء، مؤكداً أن المشاركة فى الاستفتاءات السابقة كانت لا تزيد على نسبة ١% او ٢%.

وقال الدكتور محمد رجب، أمين عام الحزب الوطنى، إن خروج الشعب المصرى بهذه الأعداد الكبيرة فى يوم الاستفتاء للتعبير عن رأيه يمثل علامة بارزة على ما أفرزته وحققته ثورة ٢٥ يناير، وأضاف أن الحزب يحترم قرار الأغلبية سواء إن كان بـ«نعم» أو «لا»، ومستعد للتعامل مع جميع الأطياف السياسية لأننا نعمل فى إطار واحد وهدفنا مصلحة مصر.

من جانبه، قال سامح عاشور، النائب الأول لرئيس الحزب الناصرى، إن أفضل شىء حدث فى يوم الاستفتاء هو الإقبال الكبير على التصويت، الذى يجعل معادلات وتوازنات كل القوى السياسية تختلف لأنها تحتاج إلى مراجعات فى ضوء التطورات الجديدة، وأضاف أن بعض الدعاية تحتاج إلى تغيير و«فلترة» فبعض الدعاية الدينية ثبت كذبها ولابد أن نستبعد جميع الشعارات الدينية ونرفض استخدامها فى الدعاية السياسية.

وقال نبيل زكى، المتحدث الرسمى باسم حزب التجمع، إن الاستفتاء كان بمثابة إعلان من الشعب المصرى عن صحوة ووعى سياسى لم تشهده مصر من قبل، والتأكيد على أنه ليس شعباً سلبياً، كما حاولت النظم السابقة أن تصوره، عن طريق إلهائه عن الشأن العام، وانتقد «زكى» عمليات الحشد التى شهدها الاستفتاء من الجانبين (الإسلامى) عن طريق الإخوان المسلمين والسلفيين، و(المسيحى)، واصفاً ذلك بالجريمة فى حق الشعب المصرى ومحاولة لإجهاض الثورة وتمزيق الأمة وإعادة عجلة العمل للوراء.

ووصف الدكتور أحمد دراج، المتحدث الإعلامى باسم الجمعية الوطنية للتغيير، استخدام تيارات الإسلام السياسى الشعارات الدينية والتخويف من الأقباط بـ«الانتهازية»، وقال دراج لـ«المصرى اليوم» إن الجمعية ستطلب الجلوس مع جماعة الإخوان المسلمين لتوضح لهم المشاكل التى تسببوا فيها ببيانات ولافتات باسم الجماعة وشخصيات قيادية فيها، مطالباً الإخوان بمراجعة موقفهم لأنه لا يجوز خلط الدين بالسياسة، وكان هناك اتفاق على أن يعمل كل تيار حسب موقفه من التعديلات دون الإساءة للآخر، ولكن أشخاصاً استخدموا أسلوباً غير أخلاقى ونقلوا الاستفتاء إلى قضية طائفية.

وطالب الجماعة بإصدار بيان لتوضيح موقفهم واستنكار البيانات واللافتات التى صدرت باسمهم، ولفت دراج إلى أن المشاركة الواسعة فى الاستفتاء، أمس الأول، أكبر ضمانة لمستقبل الديمقراطية فى مصر.

وقال علاء عبدالمنعم، المتحدث الإعلامى باسم البرلمان الشعبى، إن تسييس الدين خطأ جسيم وفى منتهى الخطورة، خاصة مع البسطاء، وقع فيه التيار الدينى، ولكن رغم ذلك فالتيار الدينى والإخوان المسلمين لن يستطيعوا أن ينقلبوا على الديمقراطية لأنهم ليسوا أصحاب الفضل فى خروج الثورة، وأى ممارسات خاطئة يمارسها البعض سيقاومها الشعب، خاصة أن الغالبية العظمى خرجت للمشاركة ولن تعود مرة أخرى، ولا يمكن لأى فصيل بعد ذلك أن يوجهه لمصلحته.

فيما أوضح المهندس وائل نوارة سكرتير عام حزب الغد «جبهة أيمن نور»، أن غياب التنظيم الجيد لإدارة الانتخابات ترك مساحة استغلتها التيارات المتطرفة وحولوا الاستفتاء لمعركة دينية، وممارسات عادت بنا إلى عصر الحزب الوطنى ومباحث أمن الدولة، لكن الشعب المصرى نجح فى استفتاء أمس بخروجه للمشاركة، وسقط من استغل الدين لتحقيق مصالحه الضيقة، ووصف نوارة شعارات الإخوان المسلمين أثناء الاستفتاء بـ«الطائفية» وتؤدى لكارثة بين أبناء الوطن الواحد.

وقال المهندس طارق الملط، المتحدث الرسمى لحزب الوسط، أن من أهم مشاهد يوم الاستفتاء تحضُّر ورقى الشعب المصرى الذى أبهر العالم بالثورة التى قام بها الشباب، وأضاف: «من بين المظاهر الإيجابية عدم الاعتداء على أحد المستفتين وعدم تسجيل حالة اشتباك».

ولفت الملط إلى أن من بين المظاهر السلبية استخدام الشعارات الدينية وظهور عنصر المال بشكل واضح خاصة من بعض رجال الاعمال.

من جانبه، أكد محمد عصمت السادات وكيل مؤسسى حزب الإصلاح والتنمية أن الاستفتاء هو أول بشائر ومكاسب ثورة ٢٥ يناير ويمثل سعادة لكل مصرى ما ظهر فى إصرار المواطنين على المشاركة.

وقال الدكتور ضياء رشوان الخبير السياسى بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، إن ٩٥% ممن قالوا نعم للتعديلات الدستورية، لا يعرفون سبب موافقتهم، و٩٥% ممن قالوا لا لا يعرفون أيضا السبب، مشيرا إلى أن الإقبال على الاستفتاء بهذا الشكل الكبير راجع إلى خروج قطاع كبير سواء من المسلمين أو المسيحيين للتصويت على أساس دينى، بسبب الحملات التى سبقت الاستفتاء، وتابع: إذا استمر هذا المشهد مستقبلا «فعليه العوض فى البلد».

وقال جمال أسعد عضو مجلس الشعب السابق إن أهم سلبيات الاستفتاء: «الاستقطاب الطائفى» بين «نعم» و«لا»، أو بمعنى أدق بين المسلمين والأقباط، وهو ما ينذر – على حد قوله – بانقسام طائفى خلال كل حراك سياسى جديد، وأضاف: «على الرغم من ذلك فإن ما حدث خلال الاستفتاء كان تاريخيا، خاصة أنه ولأول مرة يتم كسر حاجز الخوف لدى المصريين».

من جانبه، قال الدكتور عمرو هاشم ربيع، خبير النظم السياسية لمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، إن دخول المؤسسات الدينية إلى العمل السياسى مشكلة خطيرة، فقيام جماعة الإخوان المسلمين بدفع الناخبين للتصويت بنعم إلى جانب الدعاية الانتخابية قبل التصويت وأثناءها يضع علامات استفهام عديدة ويزيد من المخاوف مما يمكن أن يحدث فى المستقبل

وأكد الدكتور نبيل عبدالفتاح مسؤول تقرير الحالة الدينية بمركز الاهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية أن حالة الحشد الدينى الرهيبة التى شهدناها فى الاستفتاء والتحالف المريب الذى ظهر بين الإخوان المسلمين والتيار السلفى والحزب الوطنى وادعاء أن أى تغيير دستورى شامل سيؤدى إلى إلغاء المادة الثانية من الدستور ليس إلا تضليلاً إعلامياً مارسه التحالف خاصة فى الأرياف، حيث تنتشر الأمية السياسية والمعلوماتية، مضيفاً أن ما حدث أمس الأول مزيج من تعميق الفجوة بين المصريين على أساس دينى دون الالتفات إلى المسؤولية السياسية والأخلاقية تجاه المجتمع، حيث سيواجه المجتمع اضطرابات دينية تشكل تحديا فى مواجهة سعى البلاد تجاه الديمقراطية

ابتسام تعلب ومحمد عبدالقادر وحسام صدقة وعادل الدرجلى ومحمود جاويش ومحسن سميكة

المصرى اليوم


Friday, March 18, 2011

الثقافة.. وشرعية الثورة


استقبل البعض خبر تعيين الدكتور عماد الدين أبوغازى وزيرا للثقافة فى الحكومة الانتقالية بترحات، وانتقد البعض هذا التعيين باعتباره مخيبا للآمال العريضة فى تغيير ثقافى جذرى وحقيقى.

فنقطة القوة الأساسية التى تبرر اختيار عمادالدين أبوغازى وزيرا للثقافة، وهى معرفته الواسعة بشئون الإدارة الثقافية وبخريطة الثقافة والمثقفين المصريين، بسبب عمله لأكثر من عشر سنوات فى المجلس الأعلى للثقافة، مديرا لإدارته المركزية، ثم أمينا عاما له، هى للمفارقة المؤسية نقطة ضعفه القاتلة فى الوقت نفسه.

لأن أكثر من عشر سنوات من العمل فى مؤسسة الثقافة الفاسدة التى حولها وزيرها الفاسد إلى حظيرة للاحتواء وشراء الذمم وإجهاض أى ثقافة حقيقية كافيه لتلويث أكثر المثقفين نزاهة ونقاء.

فلم يسلم أحد من الذين عملوا لسنوات طويلة مع الوزير «الفنان» بين قوسين، (هكذا كنت أشير إليه دوما فى عنفوان سلطته، وليس بعد أن كنسته هو ونظامه رياح الثورة) من أدران سياساته الثقافية الحمقاء التى حولت الثقافة إلى مهرجانات للفرجة يستمتع بها الرئيس المخلوع وزوجته التى كانت تحلى صورتها أغلفة جل الكتب التى تطبعها وزارة الثقافة كل موسم، وتتحول مكافآتها المجزية للبعض والمخزية للآخرين، إلى رشاوى مفضوحة لإدخال المثقفين إلى حظيرته سيئة السمعة.

كما أن السنوات القليلة التى انفرد فيها عماد أبوغازى بقيادة المجلس الأعلى للثقافة، لم تتح له أن يبلور أى قطيعة وظيفية أو معرفية مع النظام السابق فى المجلس، والذى أرساه جابر عصفور (وزير الثقافة فى الحكومة السقطة والساقطة التى أتى بها الرئيس المخلوع فى أيامه الأخيرة) وسار عليه خلفية: على أبوشادى ثم عماد أبوغازى.

صحيح أن جابر عصفور قد قفز كفئران السفن من سفينة تلك الحكومة قبل أن تغرق باستقالته منها لـ«أسباب صحية»، وليس لصحوة ضميرية، أو لعودة وعى زائفة، ولكن لأن أنس الفقى قد أهانه وأحرجه وعراه أمام زملائه الوزراء.

لا أريد هنا أن أرحب باختيار عمادالدين أبوغازى للوزارة كبعض من رحبوا باختياره، أو أن أنتقد هذا الاختيار كما فعل آخرون، ولكن ما أريد أن أطرحه عليه هنا راجع لسببين: أولهما الوفاء لذكرى علاقة قديمة وأنا فى شرخ الشباب مع والده النبيل بدر الدين أبوغازى الذى عرفته أثناء عملى مع أستاذنا الراحل الكبير يحيى حقى فى مجلة (المجلة)، حينما كان ينشر بها مقالاته، وشاءت الظروف بعدها أن أختبر معدنه بعد توليه لفترة وجيزة وزارة الثقافة، وفى ظروف لا تقل حرجا وحساسية عن تلك التى يتولاها فيها ابنه.

وثانيهما أننى ككثير من المثقفين الذين انتقدوا الوزير الفاسد السابق وسياسات وزارته الحمقاء، أجد أن الثورة تتطلب منى ومنا جميعا المساهمة فى بلورة قيمها الجديدة فى مجال عملنا الثقافى من ناحية، كما أننى أتوسم فيه، كابن لبدر أبوغازى وحفيد لمحمود مختار، قدرة على تقدير الظرف الصعب الذى يتولى فيه تلك الوزارة، ووعيا بعبء المهمة الكبيرة والفادحة التى ألقيت على عاتقه، وهو ما دفعه قبل أسبوع إلى تلبية الدعوة التى وجهها له الفنان محمد عبلة لحضور الاجتماع الذى نظمه أتيليه القاهرة لمناقشة الورقة المهمة التى طرحها الفنان عادل السيوى حول الدور المبتغى فى المرحلة القادمة للمجلس الأعلى للثقافة.

لهذا كله أريد أن أطرح عليه هنا مجموعة من الأفكار التى قد تتيح له أن يحدث قطيعته الثقافية والمعرفية والتنظيمية، وهى قطيعة ضرورية ومطلوبة، مع تراث الفاسدين: فاروق حسنى وجابر عصفور.

وأول ما أريد أن أطرحه عليه هو أن يعى أن ثمة شرعية جديدة هى شرعية الثورة، يجب أن تكون مصدر كل السياسات والخطط المستقبلية فى الثقافة كما فى غيرها من المجالات، بل قبل غيرها من المجالات.

فلا يحافظ شىء على الروح التى عادت لمصر مع ثورة 25 يناير أكثر من الانطلاق من شرعيتها لبناء نظام جديد. ويستطيع من تابع أحداث هذه الثورة أن يرى كيف كانت عودة الروح التدريجية تلك تمدها بزخم متنامٍ، يتجلى فى صمودها واستمرارها من ناحية، وفى التبلور العقلى الناضج والمتصاعد لمطالبها المشروعة من ناحية أخرى.

ولهذا لابد من الحفاظ على تلك العنقاء التى ولدت من رماد الهوان الذى مرغ فيه نظام مبارك المخلوع مصر كلها.

لابد من الحفاظ على ذلك الكائن الجميل المستحيل معا، ليس فقط من أجل مصر، ولا حتى من أجل العرب، بل من أجل العالم كله الذى بهرته ثورة مصر، وانحنى لها إجلالا وتقديرا، حيث يعتبرها معظم من كتبوا عنها فى الغرب أحد أهم ثورات التاريخ وأكبرها وأكثرها رقيا وتحضرا. فقد ظل تيار الثورة فى التصاعد، برغم كل مؤامرات النظام وإعلامه وخطاب مؤيديه وكلاب حراسته المفضوح.

وقد أثبت الشعب المصرى رقى معدنه، وعلّم العالم درسا فى معنى أن تكون متحضرا بحق، وليس متشحا بقشور الحضارة وطقوسها وأدوات بطشها، وراءك آلاف السنين من الحضارة والعراقة التى تحولت إلى حدوس عميقة ترود حركة المتظاهرين برغم بساطة الكثيرين منهم. واستطاعت الثورة بنبلها ورقيها واحتلالها للموقع الأخلاقى الأسمى أن تحقق الكثير. وظل الشعب المصرى على مد أيام الثورة المتتابعة واعيا بهدفه لايحيد عنه. فقد كان شعار الثورة الرئيسى هو «الشعب يريد إسقاط النظام»، وهو شعار محورى، لأنه يوشك أن يكون الشعار الوحيد، بين شعارات الثورة الكثيرة المصاغ بالفصحى، بينما جل الشعارات مصاغة بالعامية المصرية.

وهذه الصياغة اللغوية الفصيحة تكسبه ثقلا إضافيا دالا. وقد سقط رأس النظام، لكن لابد من إسقاط النظام بأكمله حتى يمكن بناء نظام جديد على أسس وقواعد جديدة. نظام ينطلق من الشرعية الجديدة التى أسستها هذه الثورة وأرست بتضحياتها ودمائها أركانها.

فقد كشفت ثورة 25 يناير وهى ترد الروح لمصر، عن معدن شعبها المتحضر الأصيل، وعن قيمه التى ظن الكثيرون أنها قد ضاعت، ومشاعر العزة والكبرياء والفداء التى توهم القهر والاستبداد أنه قد أجهز كلية عليها، وها هو الشعب المصرى يطرح عن نفسه مخاوفه التى عمل كلاب حراسة النظام البائد فى الثقافة والإعلام على تكريسها فيه.

وأهم من هذا كله يكشف عن وعى ناضج باهر، وإصرار قوى على التغيير الكامل للنظام دون مساومة أو تنازلات.

وهكذا تؤسس هذه الثورة شرعية جديدة، شرعية شعبية غير مسبوقة من حيث الحجم والاتساع وانضمام كل عاقل راشد لمظاهراتها المليونية.

فبعد عدة ملايين فى جمعة الغضب، تجاوز العدد العشرة ملايين فى جمعة الرحيل، ثم بلغ العشرين مليونا فى جمعة التحدى أو الطوفان، بمعنى أنه لم يمض على الثورة أكثر من أسبوعين حتى انضم إليها كل عاقل راشد فى الشعب المصري، وظلت الطغمة الحاكمة معزولة، ليس فقط أمام شعبها بل أمام العالم كله، وقد سقطت شرعيتها سقوطا مدويا أذهل حلفاءها وأصدقاءها قبل أعدائها.

من هذه الشرعية الجديدة، الشرعية المليونية الجارفة التى كنست فى طريقها كل ما يمثله النظام الذى أصرت على سقوطه من قيم وممارسات لابد أن ينطلق أى عمل ثقافى جديد. لابد الآن من الانطلاق من هذه الشرعية الجديدة لتأسيس نظام سياسى وثقافى جديد يلبى مطامح الثورة ويبلور حكما ينهض بحق على شرعية شعبية حرّة وعريضة.

ويعتمد نجاح الثورة فى تحويل شرعيتها تلك إلى واقع ونظام حكم على تغيير الثقافة فى المحل الأول. فقد كان فساد الثقافة وفساد القيم الاجتماعية والثقافية والأخلاقية هو الذى كرس كل سلبيات النظام المخلوع، وهو فساد لم تسلم منه كل قطاعات الثقافة من الصحافة حتى الكتاب وكل المنتجات الثقافية المرئية والمسموعة، وغيرها من الممارسات الثقافية المختلفة.

وحينما أتحدث عن الثقافة هنا فإننى اتحدث عنها باعتبارها منظومة من القيم والممارسات الفكرية والثقافية والأخلاقية معا.

لابد إذن أن يدرك عمادالدين أبوغازى بداءة أنه ينطلق من شرعية جديدة تتطلب رؤية جديدة، وبنية ثقافية جديدة، وممارسات تنظيمية جديدة.

تحدث قطيعتها الصارمة مع القديم بكل رموزه الفاسدة.

ولابد أيضا أن يعى أنه بالرغم من عفن كل الممارسات الثقافية التى تعامل معها عن قرب لأكثر من عشر سنوات، ظلت ثقافة الشعب المصرى، وبنية مشاعره (حسب مصطلح رايموند وليامز الشهير) سليمة برغم كل البطش الجهنمى الذى عانى منه الشعب المصرى لأكثر من نصف قرن. ليس فقط لأن معدنه نفيس، أو لأنه شعب وراءه آلاف السنين من الحضارة والإنسانية والرقى، ولكن أيضا لأنه وجد فى العالم الافتراضى وفضاءاته الحرة منابره البديلة لتلك التى استولت عليها ثقافة الفساد وانتهكتها مطبوعاتها المحلاة بصورة زوجة الرئيس المخلوع.

لابد إذا أن يحدث قطيعته الكاملة مع الماضى، وأن يعمل فى الوقت نفسه على إحداث تغيير حقيقى وجذرى فى الثقافة وللثقافة، لأن هذا هو أحد أهداف الثورة وضروراتها الأساسية. أقول: تغيير جذرى فى الثقافة بكل ممارستها ومؤسساتها الثقافية، وللثقافة التى تبلورها الممارسات والمؤسسات باعتبارها رؤية ومستودعا للقيم، لا أمل بدون تغيير جذرى فيهما معا لتحقيق ما تصبو إليه الثورة.

فكيف يكون ذلك؟ هذا ما سنطرحه عليه فى المقال المقبل
.

بقلم:صبرى حافظ - الشروق

Wednesday, March 16, 2011

غرف مغلقة ومعقمة


أشفق على شبان خرجوا من غرف مغلقة إلى ميادين وشوارع. خرجوا مزودين بخيال واسع وأفكار غزيرة ليكتشفوا أن الميادين أوسع من خيالهم والأشباح فيها والوحوش أكبر من أفكارهم. اعتصموا وهتفوا وتظاهروا وخطبوا واستمعوا وانضربوا وبدلوا الميادين من حال إلى حال.

تغيرت الميادين ولكن تغيروا هم أيضا. ولا غرابة فالتغيير كان الشعار والهدف وكان أيضا النشيد والحلم. كانت هناك أيضا فى الميادين أو على مقربة منها قوى التغيير رابضة بوفرة تعمل ليل نهار لتغير الميدان والإنسان. كانت هناك كاميرات الفضائيات والهواتف النقالة. وكانت هناك قوى ضد التغيير كالجمال والحمير وأمن الدولة.

مرت أيام بقى بعدها فى الميدان من بقى وعاد إلى البيوت من عاد. عاد البعض من الميدان إلى بيته ليكتشف أنه يفكر بطريقة مختلفة ويمارس سلوكيات مختلفة ويسأل أسئلة مختلفة. وقف أمام مرآته ليرى نفسه بعد يوم أو أيام قضاها فى الميدان وليرى كيف بدا أمام الآخرين فى الميدان وعلى شاشات القنوات الفضائية وأمام عناصر الشر التى حاولت اجتياح الميدان. لم تتعرف عليه المرآة أو لعله لم يتعرف على نفسه. تغيرت المرآة. هذه مرآة أخرى غير تلك التى أنس إليها وتعود عليها قبل نزوله إلى الميدان. عرف منذ الصغر واطمأن إلى أن مرآته كانت دائما وفية وصادقة. ما بالها اليوم تعكس صورا أخرى؟. ماذا فعل الميدان به؟. وربما فى الوقت نفسه كان الميدان يسأل السؤال نفسه وما فعله الشباب به. تغير الحجر كما تغير البشر.

كان تاريخا مشهودا يوم خرج الشبان إلى الميادين. أكثرهم عاش قبل هذا اليوم داخل غرف مغلقة كان الظن أنه لا يرى من كوتها إلا بصيصا ولا يعرف عن خارجها إلا النزر اليسير. الغرف مغلقة وأيضا معقمة ومزودة بمضادات للتلوث.

لا يدخلها صخب الميادين ولا تتسرب إليها جراثيم تحملها وتنشرها الملايين. يأتيه خبر الفساد فيتخيله فى حجم هائل كحجم غرفته المغلقة والمعقمة. يأتيه خبر الكذب فيتخيله من نوع المبالغة فى الشرح والوصف. يأتيه خبر التعذيب فيتخيله كألم الصداع زائلا لا محالة بقرص بانادول.

أكثر وقته قبل الرحلة التى قادته ومئات الألوف من أقرانه إلى الميادين كان يقضيه مع الكمبيوتر، الجليس المفضل والرفيق الأمين. جليس لا يكذب ولا ينافق ولا يسعى لجاه أو منصب، ورفيق لا ينتهز ولا يتسلق ولا يدوس على غيره. من هذه العلاقة التى قامت داخل غرفة مغلقة أو مقهى للإنترنت تطورت صورة عن سلوكيات لم تعرف الانتهازية والنفاق، وعادات لم تعرف القذارة أو الفوضى. ومن هناك، من شاشة كومبيوتر فى غرفة مغلقة ومعقمة أو فى مقهى للإنترنت خرجت رسالة فى ذلك اليوم إلى الميادين يحملها شبان يدعون للتغيير وبعضهم غير محصن ضد فيروسات الواقع الرهيب وغير مؤهل لمقاومة شباك الخيوط العنكبوتية التى أمسكت بخناق المجتمع وجمدت حاضر المواطن فى بوتقة تعاسة لا يستطيع التفلت منها إلى لحظة تفاؤل أو سعادة. كان لا بد أن تأتى الصدمة الأولى لمجتمع كليل ومتداع وفاسد من شباب بهذه الصفات حتى يعترف القاصى والدانى بأن الثورة المصرية فريدة فى نوعها.

هناك فى الميدان وتحت المطر زالت عن وجوه عديدة مساحيق كانت تخفى نوايا تضمر الشر للثورة أو أطماعا شخصية لركوبها. هناك عرفت فتاة الثورة وفتاها أن الوطن سيبقى دائما محتاجا لنقاء الشاب الخارج لتوه من غرفة مغلقة ومعقمة. هناك بدأ الفرز.

بقلم:جميل مطر - الشروق

Sunday, March 13, 2011

الضابط المستقيل من «الرقابة الإدارية»: «سوزان مبارك» استوردت «أنتيكات» بمئات الملايين لتزيين قصور الرئاسة

قدم المقدم معتصم فتحى، الضابط السابق بهيئة الرقابة الإدارية، بلاغا إلى نيابة الأموال العامة، بحصوله على مستندات وأوراق رسمية ومعلومات من مسؤولين فى الدولة، تفيد بأن سوزان ثابت، زوجة حسنى مبارك، الرئيس السابق، استوردت تحفاً وأنتيكات بمئات الملايين من تاجر يهودى فرنسى، يدعى زيكا.

وقال البلاغ إن الدكتور محمد إبراهيم سليمان، وزير الإسكان الأسبق، كان يسافر بنفسه إلى فرنسا، لإحضار الأنتيكات والتحف، إذ كان يتولى تزيين القصور الرئاسية، وهذه القطع موجودة فيها حاليا، وأشار إلى أن استخراج شهادة بتحركات الوزير السابق سيؤكد حدوث الواقعة.

وطالب الضابط، الذى استقال من الجهاز قبل أيام من الثورة، بسبب تهميشه - على حد قوله - بالتحفظ على القطع، واستدعاء عدد من شهود الواقعة، وسماع شهادة رجال أعمال جرى إجبارهم على دفع مئات الملايين لتمويل شراء التحف. واتهم سوزان مبارك ومسؤولين ووزراء سابقين بتلقى رشاوى من وزير الإسكان الأسبق عبارة عن قطع أراض شاسعة بالمخالفة للقانون، مقابل حمايته، وعدم محاكمته على جرائم رشوة وإهدار للمال العام.

وقال إن الأمر وصل إلى إلغاء سليمان مشروع محطة مياه تكلفت ١٠٠ مليون جنيه لقربها من قصور الوزراء بالقاهرة الجديدة، بل تم تغيير الطرق وإنشاء أنفاق بين قصور أبناء الوزراء، وإقامة أسوار كاملة حولها، وتركيب أعمدة إنارة فارهة بمبلغ ١٠٠٠ جنيه للواحد بأموال الدولة، وأعطى جميع المسؤولين عن المنطقة أراضى للتغاضى عن مخالفاته.

وأكد أن الدكتور أحمد فتحى سرور، رئيس مجلس الشعب المنحل، وأبناءه حصلوا على فيلات فى وادى الريان ومارينا، والقطعتين ٧٩ و٨١ بمنطقة المشتل بالقاهرة الجديدة بمساحة ١٨٠٠ متر، وحصلت حنان أحمد فتحى سرور على القطعة ٦٢٠ بمساحة ٨٩٠، وهناء أحمد فتحى وأبناؤها القصر على ٢٣٠٠ متر، وأشار إلى أن هتلر طنطاوى، رئيس هيئة الرقابة الإدارية السابق وأبناءه سماء ووليد ومنى حصلوا على القطع ٢٤و٢٢و٢٤ بإجمالى ٢٠٢٥ مترا.

وقال معتصم، فى تصريحات لـ«المصرى اليوم»: «النيابة سألتنى فيما تضمنه البلاغ، وأقسمت بالله أن كل المعلومات صحيحة، لأننى سأحاسب أمام الله، ولا أبغى سوى مصلحة الوطن واسترداد أمواله المنهوبة

سامى عبدالراضى

Almasry Alyoum

Friday, March 11, 2011

حزن الفقراء

قرأت نداء على الفيس بوك يقول الى كل طبيب مصرى عنده ضمير ..مستشفى دير سمعان خراز بالمقطم تحتاج الى اطباء ومستلزمات طبيه ..فاذهب الى هناك.

اعتبرت ان هذا النداء موجها لى مع اننى لست طبيبه.

ربما كنت احتاج الى اى "حجه" للذهاب.

اعتدت على تلبية نداءات "العدرا" والبحث عن سبب شكلى مقنع لمن حولى يبرر سعى اليها.

اتصلت بصديقه استاذه فى القصر العينى ، كانت تتصل بى يوميا طوال الايام الماضيه لتسألنى النصيحه (ممكن نعمل ايه للبلد ؟! انا قلقانه جدا على مصر وعايزه اعمل حاجه)

طلبت منها ان تأتى معى الى هناك وبذلك تكون قدمت للبلد عملين – الاول: علاج من يحتاج من المصابين وتقديم ارشادات للاطباء المتواجدين باعتبارها استاذه ،والثانى: اظهار تضامن المسلمين باعتبارها محجبه .

وافقت بدون تفكير، اجرت اتصالات لالغاء ارتباطاتها ، وانضمت الينا صديقه ثالثه استاذه فى طب الفيوم ، وانطلقنا . كانت كلمتى السر (دكاتره ..مستشفى ) تفتح لنا كل الطرق حتى تلك المغلقه بأمر الجيش .

فى حجرة مكتب ابونا سمعان كان الزحام شديدا ، نفس الزحام على السلم وفى طرقات الدير ، ونفس الزحام امام بوابة الدير وحوله .

هذا الزحام قابلته من قبل مرات عديده على مدى العشرين عاما الاخيره فى الكوارث التى تعرض لها فقراء مصر .

لايختلف زحام الدير الحزين عن زحام صخرة الدويقه ، الا فى اعداد الصلبان المرفوعه وفى الهمس بكلمة (المسلمين او هما)كثيرا رغم ان الفقر والحزن والرعب والغضب لا يفرق بين مسلم ومسيحى ولا بين احنا وهما .

(الغريب ان زحام كنيسة القديسين بالاسكندريه كان شكله مختلفا !! اعتقد بسبب الفارق الطبقى)

المكان نفسه ايضا ليس جديدا على فقد سبق لى زيارة حى الزرائب او الزبالين اكثر من مره ، وهو حى له سمات تميزه عن الاحياء العشوائيه او الفقيره ، شكلا ورائحة ، الهواء هنا له رائحه خاصه هى مزيج بين رائحة الدخان والمخلفات .

هذه الرائحه لا يشمها الا الغرباء .

وقد كنا - رغم ما نحمله من نوايا طيبه ومشاعر محبه -غرباء .

لم نستطع ان نفعل شيئا لاننا وجدنا كل المصابين تم نقلهم الى مستشفيات كبيره لخطورة حالاتهم ، وبقى فى المستشفى جثامين الشهداء ، مما ضاعف الصراخ والبكاء حولنا .

تعلمت فى مثل هذه المواقف ان التصرف الامثل هو الصمت والاستماع والموافقه والمواساه وفقط .

اعتدت ان اسمع جمل (انتوا جايين ليه؟ هتعملوا لنا ايه؟ هتقدروا تجيبوا لنا حقنا؟ بعد ايه؟ انتوا زيهم؟) وتعلمت ان اجيب بجمل لا معنى لها مثل (عندك حق ، معلش ، ربنا يصبرك).

لكن الموقف بالنسبه لصديقتي الدكتوره شهيره والدكتوره عاليه كان موقفا جديدا عليهما تماما.

كل التفاصيل كانت صادمه ، وظهرت اثار الصدمه على وجهيهما.

اندمجت شهيره فى حوارات هامسه كانت تلعب دور المستمعه فى اغلبها.وكان الواضح ان شعرها الاسود القصير اعطى لهم انطباعا بانها محل ثقه.

اما عاليه فقد اصرت على ان تدخل مناقشات صريحه تتولى فيها الدفاع عن الجيش و عن المسلمين ، وتوضح لهم فيما يشبه المحاضره بالفصحى استحالة ان يتعمد الجيش ايذاء اى مواطن مصرى ، وان المسلم الحق يضحى بنفسه ليحمى اخيه المسيحى .

حاولت ان اثنيها عن الاستمرار، همست فى اذنها (خلاص ياعاليه هنتضرب)، ففوجئت بها تؤنبنى قائله (لا يانجلا لازم يعرفوا الحقيقه..الجيش معاهم واحنا معاهم .. وفيه مؤامره عشان يفرقوا بينا .. لازم نتصدى للمؤامره )

اندفعت سيده ترتدى ملابس تشبه ملابس النوم تشق الزحام فى اتجاهنا ، دفعتنى فى كتفى بقوه حتى اتحول للنظر اليها وقالت بصوت صارخ باكى (مش حرام عليكم .. موتوا ابنى .. لو ابنك ده تعملى ايه )

لم انطق كلمه فقط تمكنت بصعوبه من ان ارفع يدى واربت على كتفها وهى تزيح يدى بقوه وتكمل (حرام عليكوا)

فوجئت بالدكتوره عاليه تصرخ باكيه تماما مثل السيده قائله (ما تقوليش كده .. لا ما تقوليش كده .. احنا مش ممكن نقبل كده ابدا )

اندفعت السيده لتقترب منها اكثر وهى تصرخ (ابنى .. ابنى)، مع حركتها تحركت الجموع على شكل موجه ابعدتنى عن عاليه وقربتهما ، فرأيتهما من على بعد خطوات تتعانقان وتبكيان معا

- الدستور الأصلى

Sunday, February 27, 2011

محتجون عمانيون يغلقون طرقا عقب مقتل ستة


صحار (سلطنة عمان) (رويترز) - أغلق محتجون عمانيون يطالبون باصلاحات سياسية الطرق المؤدية الى ميناء

تصدير رئيسي ومصفاة يوم الاثنين بعدما ارتفع عدد ضحايا اشتباكات يوم الأحد مع الشرطة الى ستة.

ووقف نحو ألف محتج على الطريق لمنع الدخول للمنطقة الصناعية في بلدة صحار الساحلية التي يوجد بها ميناء

ومصفاة ومصنع الومنيوم.

واحتج مئات اخرون في ميدان رئيسي لابداء غضبهم بعدما فتحت الشرطة النيران يوم الاحد على محتجين يرشقونها

بالحجارة مطالبين باصلاحات سياسية ووظائف وتحسين الاجور. وفي وقت لاحق اضرم محتجون النار في مركز

الشرطة واثنين من المكاتب التابعة للدولة.

وقال طبيب بقسم الطواريء في مستشفى حكومي في صحار "استقبلنا ست حالات وفاة أمس من الاحتجاجات في

صحار."

وقدر شهود في وقت سابق عدد القتلى باثنين. وقال كثيرون ان الشرطة اطلقت رصاصات مطاطية ولكن شاهدا واحدا

على الاقل قال ان الشرطة استخدمت الذخيرة الحية.

وتمثل الاضطرابات في ميناء صحار الشمالي وهو مركز صناعي رئيسي في عمان انفجارا نادرا لحالة السخط في

السلطنة التي يسودها الهدوء عادة وتأتي في اعقاب موجة من الاحتجاجات المؤيدة للديمقراطية في انحاء العالم

العربي.

وقال شهود في صحار ان النيران ما زالت مشتعلة في متجر رئيسي صباح يوم الاثنين بعدما تم نهبه. وتمركزت

قوات الجيش حول المدينة ولكنها لم تتدخل لتفريق المتظاهرين.

وذكرت متحدثة باسم ميناء صحار ان صادرات المنتجات المكررة من الميناء مستمرة رغم منع وصول الشاحنات اليه.

وحاول السلطان قابوس بن سعيد سلطان عمان تهدئة التوترات في السلطنة الحليفة للولايات المتحدة واجرى تعديلا

وزاريا يوم السبت بعد اسبوع من احتجاج محدود في العاصمة مسقط. ويحكم السلطان قابوس البلاد منذ اربعة عقود

من الزمان.

وتعهدت الحكومة- تحت ضغط الاستجابة لاحتجاجات صحار- يوم الاحد بتوفير 50 الف فرصة عمل اضافية في

الحكومة وتقديم منحة بطالة 390 دولارا لكل باحث عن عمل.

وعززت دول خليجية عربية اصلاحات لاسترضاء مواطنيها في أعقاب الانتفاضات الشعبية التي أطاحت برئيسي

تونس ومصر وتهدد الزعيم الليبي معمر القذافي.

وسلطنة عمان دولة مصدرة للنفط لكنها ليست عضوا باوبك وتضخ 850 ألف برميل نفط يوميا وتربطها علاقات

عسكرية وسياسية قوية بواشنطن.

وعزل السلطان قابوس والده في انقلاب داخل القصر عام 1970 لانهاء عزلة البلاد واستخدم عائداتها النفطية

للتحديث.

ويعين السلطان قابوس الحكومة وأنشأ مجلس شورى منتخبا يتألف من 84 عضوا. ويطالب محتجون بمنح سلطات

تشريعية للمجلس. وامر السلطان قابوس يوم الاحد لجنة وزارية بدراسة زيادة سلطات المجلس.

Friday, February 25, 2011

أبو تريكة يكشف تفاصيل انضمامه للثوار ويصف اجمل لقطة فى حياته بالصور

تعرض النجم المحبوب محمد أبوتريكة لاعب الأهلي ومنتخب مصر لانتقادات عديدة خلال الأيام الماضية بسبب تردده في الانضمام لثورة الشعب المصري من أجل إسقاط النظام السابق، لكنه لحق بركب الثورة في جمعة الانتصار التي شهدت تنحي الرئيس محمد حسني مبارك.

وقد اعترف النجم المحبوب بأنه تأخر كثيرا في إعلان تأييده للثورة، مؤكدا أن تأخيره كان سببه أشياء لا يريد الحديث عنها حاليا منهاشهرته التي كانت جعلت خطواته محسوبة للغاية، مشيرا في حديثه المطول مع مجلة "الأهلي" إلى أن كل المقربين منه كانوا على علم بأنه كان مع الثورة منذ اندلاع شرارتها الأولى.

ونفى أبوتريكة (32 عاما) تعرضه لأي ضغوط من جهات عليا أو تلقيه تعليمات للنزول لميدان التحرير (رمز الثورة) من أجل إقناع المتظاهرين بالرحيل بعد أن استجاب مبارك لعدد من مطالبهم، قائلا : "لو كان هذا صحيحا، لتواجدت في ميدان التحرير في وقت سابق،

وقبل أن تتحول المظاهرات إلى ثورة، ولكنت أظهرت داعما للنظام في أي مناسبة ومن خلال أي وسيلة، كل ما تردد غير صحيح علىالإطلاق، والبعض استغل صمتي ليوجه اتهاماته إلى حيث يشاء".


وأشار أبوتريكة إلى أنه كان قد عقد العزم على الصمت حتى النهاية، لكن عندما عادت الأزمة إلى نقطة الصفر، قرر أن يكسر حاجز الصمت و يشارك.

وكشف النجم المحبوب عن أنه شعر بعد إلقاء الرئيس مبارك بخطابه الثالث والأخير بصدمة حقيقية، ورفضه مثل الملايين من الشعب، و قرر وقتها التخلي عن صمته، خاصة وأن هذا الخطاب أعاد الأزمة إلى نقطة الصفر من جديد، من خلال تأكيد الرئيس على بقائه.

وكرم الرئيس المصري السابق منتخب مصر في أكثر من مناسبة وكان بينه أبوتريكة، فضلا عن ارتباط جمال مبارك نجل الرئيس السابق بعلاقات صداقة واسعة مع نجوم منتخب مصر.

واعترف أبوتريكة بأنه كان يفكر في وقت من الأوقات بالمشاركة في الثورة متنكرا، ولأول مرة في حياته شعر أن الشهرة قيد حقيقي عليه، مؤكدا أن زوجته لم تعلم بأمر نزوله لميدان التحرير، إلا بعد عودته!

وروى أبوتريكة قصة حضوره صلاة الجمعة في ميدان التحرير والتي تم تسميتها بجمعة الرحيل قال نجم الأهلي : "توجهت بسيارتي إلى مقر النادي الأهلي بالجزيرة، ووضعت سيارتي في موقف دار الأوبرا المجاورة لمقر النادي، وفضلت أن أقطع المسافة بين النادي وميدان التحرير سيرا على الأقدام عبر كوبري " قصر النيل" سيرا على الأقدام، وكنت أحاول قدر الإمكان إخفاء وجهي حتى أتمكن من الوصول سريعا للميدان واللحاق بخطبة الجمعة، وعندما وصلت إلى الميدان، تعرضت لموقف طريف للغاية وأنا أقف أمام أحد الحواجز، حيث طلب مني أحد جنود الجيش إبراز بطاقتي الشخصية حتى يتأكد من هويتي قبل أن يسمح لي بالدخول، واكتشفت أنني نسيت بطاقتي في السيارة، وقبل أن أقدم نفسي للمجند فوجئت بعدد من الشباب يصرخون وهو يهرولون نحوي وساعدوني في دخول الميدان دون بطاقة هوية".

أما عن مشاعره وهو يشارك الثوار في ميدان التحرير ، قال أبوتريكة "لقد شعرت بلحظة لا يمكنني أن أصفها، كل ما يمكنني أن أقوله إنني شعرت أنني أقوم بعمل عظيم، فهو أعظم عمل شاركت فيه في حياتي، وهناك شعرت بأنني صغيرا للغاية أمام عمالقة من الشبابكانوا يقومون بعمل بطولي خارق، أنا شاركت معهم فقط من خلال صلاة الجمعة، وهم واجهوا الموت طوال أيام طويلة، رابطوا في الميدان على قلب رجل واحد، وتحدوا كل الأخطار والمصاعب، هل هناك أخطر ولا أصعب من مواجهة الموت كل لحظة من أجل مصلحة الوطن؟".

وفي النهاية أكد أبوتريكة أن هناك مئات المشاهد التي ستبقي خالدة في قلبه، ولكن هناك مشهد يعتبره الأعظم في حياته ، قائلا "عندماكنا نؤدي صلاة الجمعة بالملايين كان من الصعب أن نسمع صوت الإمام، وعندما كان الإمام يركع أو يسجد كنت أسمع بوضوح من يطالبنا بالركوع والسجود، وبعد الصلاة اكتشفت أن من كانوا ينقلون صوت الإمام إلى المصلين هم إخوة من الأقباط، هذا المشهد الرائع لا يمكنني أن أعبر عنه أو أصفه بكلمات، وأشكر الإخوة الأقباط أنهم منحوني شرف مشاهده أجمل لقطة في حياتي