Friday, July 13, 2007

الرئيس

الى الأشقاء والأصدقاء والذين يريدون الخير للبنان ومساعدة شعبه المغلوب على أمره لمغادرة جب الافاعي، وبحر الظلمات، وحقل الالغام والاغتيالات،

هذه الوصفة الشافية الوافية التي لا بديل منها ولا غنى عنها: الانتخابات الرئاسية المبكرة.

قد ينطّ اليوم او غداً من يقول اننا لا نخترع البارود ولا نجترح المعجزات في هذه الوصفة، التي طالما تداولها السياسيون والنواب والمرجعيون من اشهر ولكنها لم تنتقل من التمنيات والكلمات الى حيّز التنفيذ.وهذا صحيح.

فلو نفّذت الوصفة، وجرت الانتخابات الرئاسية على غرار ما حصل اواخر عهد الرئيس سليمان فرنجية، وبرغبة منه، لما وصل لبنان الى هذه المواصيل، وهذا الدرك، وهذه الكوارث والمآسي المتتالية.

لكن الاخطار المحدقة بلبنان من كل حدب وصوب، والانهيار الذي يتهدد وحدة المؤسسات والسلطات الدستورية، بعد الانهيار الاقتصادي والضائقة المعيشية والشلل الذي يعم البلد، تحتم على كبار المسؤولين والقياديين ان يتحركوا في هذا الاتجاه، وصوب هذا العلاج – الحل – الاوحد.وليكمل الرئيس الحالي ولايته الممددة الى آخر دقيقة، فيما تكون الطمأنينة قد دخلت نفوس الناس واشاعت الارتياح داخل لبنان وخارجه، وفيما يكون الرئيس المنتخب قد انجز استعداداته وجهّز فريق عمله في انتظار لحظة التسليم والتسلّم.كل الغيوم الداكنة المتجمعة في سماء لبنان تنجلي قبل طلوع الضوء، وتنجلي عن الصدور هذه الرزمة من الهموم والمخاوف، كما تنجلي الازمات والاضطرابات و"فبارك" الاشاعات والفتن والسجالات

.وفي مثل هذه الحال يصبح من السهل طرح مشروع حكومة وحدة وطنية، تتمثل فيها كل الفئات والتيارات، وتتولى حالاً وسريعاً اعادة اللحمة بين اللبنانيين واعادة الثقة بلبنان، واعادة محبي وطن النجوم ومريديه والمعجبين به الى ربوعه وافيائه ونواحيه

.ولم لا؟ جميعهم، معارضين وموالين، يصرحون ويعلنون انهم مع انتخابات رئاسية مبكرة اذا امكن، والا ففي موعدها الدستوري. بل في اليوم الاول من سريان المهلة...اذاً، اين المشكلة؟ ولم لا تكون هذه الانتخابات غداً او خلال فترة قصيرة، وعلى اساس خير البرعاجله؟

وليكن الرئيس العتيد توافقياً بشخصيته، وما يتمتع به من صفات، ومزايا، وسمعة عطرة، ونصاعة كف وجبين.رئيس من اولئك الرؤساء النادرين الذين يعتز بهم لبنان ولا يخجل حاضرهم من ماضيهم، ولا يحتاجون الى من يقدمهم للعرب او العجم او العالم.فسجلهم كفيل بذلك.رئيس أكل من خبز العروبة، وخبرته القضايا العربية باعتزاز وتقدير، ويحظى باحترام الاشقاء والاصدقاء على حد سواء. ولكونه يصون مصلحة وطنه وشعبه، ويقدمها على كل ما عداها...رئيس مستقيم في الكلمة والموقف، شجاع في قول لا ونعم، منصف قوي في وجه الظالمين والخارجين على القانون، ومتواضع امام مصلحة الوطن وواجبات مقام الرئاسة.

رئيس يقول لبنان لدى انتخابه: هذا هو ابني الحبيب الذي به سررت

.ورئيس كهذا وصفة دقيقة لمستقبل لبنان

زيّان - النهار

elias.dairy@annahar.com.lb

No comments: