Thursday, August 05, 2010

مبارك فرعون «إزفت» وجمال ليس «ماعت»

هل نستطيع أن نخرج من الحوار والجدل حول قضية حملة توريث مصر لجمال مبارك ـ ولو مؤقتاً ـ لجدل آخر أحدثه حوار تليفزيوني أخير لأحد أبرز أنصار ومنظري جماعة التوريث في مصر.. قال فيه جهاراً وبغير مواربة إن التحول عن نمط الحكم الفرعوني في مصر «حكم الفرعون» بدأ منذ عام 2002 في إشارة لبداية ظهور وتدشين مشروع التوريث الذي افتتحه صاحب هذا الحوار بكتاب أصدره عن جمال مبارك منذ سنوات!!

.. الحوار الذي أقصده هو ذلك الحوار التليفزيوني الذي بثته أمس الأول ـ الثلاثاء ـ قناة «مودرن مصر» عبر برنامجها الشهير «محطة مصر» للإعلامي معتز مطر الذي استضاف فيه الدكتور جهاد عودة ـ رئيس قسم العلوم السياسية بجامعة حلون وعضو أمانة سياسات الحزب الوطني وأحد منظري وعقلاء جماعة الحكم الجديدة المرتبطة بجمال مبارك.

.. فبعيداً عن خطاب تهييج المشاعر والخواطر والتقاذف بالحجارة والأوحال، وهو المنطق الوحيد المعتمد لدي الغالبية من قيادات ورموز الحزب الوطني، جاء حوار «عودة ـ مطر» حافلاً بالدلالات والإشارات بالغة الخطورة، حتي ولو صدرت عن الرجل بغير صفته الحزبية، كما أشار في بداية الحوار.

.. الدكتور جهاد عودة قال إن نظامنا السياسي المصري «فرعوني» لا يعرف المؤسسات، وإن الفرعون يحكم مصر منذ سنوات، وإن بداية التحول عن نمط حكم «الفرعون» كانت في عام 2002 في إشارة تربط بين ظهور جمال وبداية انقشاع شبح الحكم الفرعوني!!

.. وأحسب أن اختزال الدكتور عودة للتحولات المحلية والدولية التي قادت لهامش ضيق ونسبي وتقلص شكلي للطبيعة الاستبدادية المطلقة للحكم في مصر، وحصر هذه التحولات في خانة إنجازات جمال، هو أمر يشوبه الالتباس وليّ واجتزاء للحقائق لصالح شخص جمال الذي وصفه «أحمد عز» ـ في مؤتمر الحزب الحاكم ـ بمفجر ثورة التغيير!! وألبسه الدكتور عودة ثوب محرر العبيد من حكم الفرعون «والده»!!

.. مفاجأة مسكونة بالمفارقة المدهشة فجرها معتز مطر عندما حاول في نهاية الحوار أن يتثبت من مقصد الدكتور جهاد، منبهاً إياه أنه قد يغضب مبارك «الأب» أن توصف «21 سنة» من سنوات حكمه من «1981 ـ 2002»بأنها سنوات حكم «الفرعون»!! إلا أن الدكتور عودة رد باقتضاب وعبارة واحدة شديدة الوضوح والشجاعة قائلاً: «وماذا يغضبه في أن أصفه بـ «الفرعون»؟!

.. ربما يقصد الدكتور عودة أن وصف الفرعون ليس سباً؛ فهناك فراعنة أحسنوا وكانت سنوات حكمهم سنوات «ماعت».. ومعني الكلمة الهيروغليفية الخير والعدل والحرية.. وهناك فراعنة كانت سنواتهم الطويلة «إزفت» أي «زفت» وظلم وفقر وانهيار في كل شيء!!

.. وبغض النظر إذا كان الدكتور جهاد عودة يقصد أن سنوات مبارك من «1981 ـ 2002» هي سنوات لحكم فرعون «ماعت» أو «إزفت» فإشارته لحدوث مغايرة بداية من «2002 ـ 2010» تعني إما إدانته هذه المرحلة أو تلك!! وإزاء ذلك صار بوسعي ـ رغم الخلاف السياسي الدائم مع الدكتور عودة أن أحير شجاعته في التعبير عن موقفه، ولو كان هذا الموقف هو الانحياز الكامل لمشروع مبارك «الابن» ومحاولة غسل يديه من كل ما اقترفه نظام والده قبل 2002.

.. لكن تبدو المشكلة الحقيقية في أن الدكتور «عودة» لم يقدم لنا غير أدلة شكلية وظاهرية محدودة للمغايرة بين نظام الفرعون مبارك «1981 ـ 2002» و«الملاك» جمال مبارك «2002 ـ 2010».

.. صحيح «جهاد عودة» لم يقل إن مصر تحولت لواحة ديمقراطية منذ 2002، بل أشار لإرهاصات وبدايات تحول ديمقراطي منذ 2002، لم نجد ما يساندها في حديث عودة غير حرية القول بعيداً عن الفعل والتأثير وكل ضمانات النزاهة والشفافية والتداول السلمي المرن للسلطة!!

.. لا نغفل ولا ننكر أن حراكاً قد حدث، لكننا نسأل عن الدور المباشر لجمال مبارك في هذا الحراك؟! ونشير للدور العكسي «الردة» علي كل إشارات الإصلاح من «2002 ـ 2005» في المرحلة من «2006 ـ 2010» لصالح تعميق فرصه منفرداً لاحتكار السلطة؟!

.. عندما دخل جمال مبارك بشبابه وفكره المختلف ـ شأنه شأن جيله ـ إلي ساحة العمل السياسي تصور البعض ـ ومنهم الدكتور جهاد ـ أن جمال الحل للعديد من المشكلات والأزمات العتيقة والمزمنة في النظام السياسي السلطوي والاستبدادي لوالده، إلا أن هؤلاء يغمضون أعينهم عن حقيقة كشفتها السنوات الأخيرة هي أن «الحل» الذي توهموه بات هو المشكلة الأكبر بعد أن صارت الأمور في مصر تساق في اتجاه واحد هو: «من أجلك أنت»!! أي من أجل جمال وحده!!

.. مصر لم تعد تحتمل فرعوناً كبيراً أو صغيراً قديماً أو جديداً!! مصر تريد أن يكون مبارك هو الفرعون الأخير

-الدستور

فم سيادته المليان جاتوه

أمس الأول استغل الدكتور أحمد فتحي سرور، رئيس مجلس الأنس المزور (المجلس وليس الدكتور رئيسه) فرصة وجود سيادته في مكتبة الإسكندرية بالذات ونفي ـ للمرة الألف ـ أي نية عند نظام جنابه للعب مرة أخري في أحشاء «الدستور» المشوه القائم حالياً، وقال بالنص : «عن نفسي وبعقليتي السياسية لا أتوقع أي تعديل للدستور قبل انتخابات الرئاسة.. »، ثم كرر النفي عينه (حسب النص المنشور في الأهرام) بالصيغة القاطعة التالية :«أقول بالفم المليان إن الدستور لن يعدل لأنه ليس لائحة تنفيذية..» !!

طبعاً نحن لا نعرف «فم» الدكتور سرور «المليان» كان مملوءاً بإيه بالضبط لحظة أن نتع هذا التصريح، لكن يبدو من دلالة الحال ونوع الكلام وطعمه أن الذي في ثغر سيادته آنذاك كان شيئاً حلواً جداً (ربما«جاتوه» أو «مانجو» من النوع الهندي) ومع ذلك، ورغم هذه الحلاوة كلها فأنا «عن نفسي وبعقليتي السياسية» برضه لم أفهم إصرار الدكتور أحمد فتحي وكل زملائه دكاترة النظام و«باشمهندزينه» علي نفي أمر لم يطلبه منهم أحد وليس بأياديهم أصلا ولا يستطيعون أن يمشوا فيه برجليهم سنتيمتراً واحداً بدون أوامر تأتيهم في آخر لحظة من منابع «الحكمة» المشهورة فيهرولون إلي عدة الطبيخ القانوني والدستوري لعمل حلة الملوخية بالأرانب الدستورية المطلوبة، يعني علي منهج وطريقة «اطبخي ياجارية.. أمرك ياسيدي».. ولعل الدكاترة والباشمهندزين جميعاً يتذكرون أنهم ظلوا يرددون خلف الرئيس مبارك هذا الرفض التعديلي عينه، وبالإباء والشمم نفسه، ثم لما غيّر الرئيس رأيه وناقض كلامه فجأة تشقلبوا فوراً وانقلبوا بخفة وسرعة تحسدهم عليها الأفاعي نحو الاتجاه المضاد وابتلعوا النفي الذي قالوه والرفض الذي هلفطوه، وأخذوا يرددون العكس بينما ألسنتهم تلهج بالثناء علي «حكمة» الرئيس والإشادة بعظمة قراره التاريخي بتعديل المادة 76، تلك التي قاموا (بمساعدة قيمة من الشياطين الزرق) بتنجيدها وتفصيلها علي مقاس النابهين من أسرة سيادته فقط!!

بيد أن هناك اختلافاً وفارقاً كبيراً ونوعياً بين الواقع الراهن وبين الأوضاع والمناخ اللذين كانا سائدين في عام 2005 حين بدأت مسيرة اللعب الدستوري الشيطاني التي انتهت بأن جعلت الدستور السيئ أكثر سوءاً وأشد تخلفاً وتشوهاً، هذا الفارق يتجسد في أن إنساناً عاقلاً واحداً في هذا البلد لم يعد يطلب من عصابة «القط الأسود» التوبة وأن تصلح بيديها ما أفسدته وخربته هي، فقد اقتنع الجميع ـ أخيراً ـ بأن المؤمن الحق يفترض ألا يلدغه الحنش نفسه، ولا يعقره ويعضه «البوبي» ذاته بدل المرة مائة ألف مرة.

هذا الاختلاف وتلك الفروق التي لم يراعها الدكتور أحمد فتحي وهو يدلي بتصريحات «الفم المليان» آنفة الذكر تجبرنا علي استخدام نظرية «تلقيح الجتت» التي تم ضبط الدكتور علي الدين هلال الأسبوع الماضي وهو يثقف بها المساكين «أبناء مصر في الخارج»، فطبقاً لهذه النظرية فإن هذا الذي قاله الدكتور الأول لا يعدو أن يكون مجرد «تلقيح لجتة» التعديل والتغيير والإصلاح علي أناس وكائنات وحاجات، لا أمل لنا في الدنيا إن لم تتغير هي وتفارقنا وتحل عن سماواتنا وتذهب في ستين ألف سلامة علي الأقل

- الدستور

صندوق كامل وجمال لاستثمار مصر

مثل مذيع السيرك الذي يقف أمام السرادق ينادي علي الجمهور لشراء التذاكر ومشاهدة رجل الأكروبات العالمي الذي تضع اللمبة علي صدره تنور وعلي ظهره تنور، ينشط الملياردير إبراهيم كامل في إفراز وإذاعة تصريحاته عن ترشيح جمال مبارك للرئاسة في الانتخابات القادمة، ورغم أن إبراهيم كامل لا وزن سياسياً له ولا يتمتع بقرش صاغ أهمية في الشارع السياسي ولا يحظي بأي شعبية من أي نوع بل لا يعرفه الناس ويجهل المواطنون، فيما عدا العاملين في شركاته ومن يرتزق بتصريحاته في الإعلام، أن هناك شخصاً اسمه إبراهيم كامل أصلا، فإنه مصمم علي إبداء فروض الولاء بعدما أنهي ولاء القروض!

ما حكاية تلك القروض ؟

أقولك..

علي مدي أشهر كان إبراهيم كامل مخلصاً ومندفعاً في الدعاية لجمال مبارك بينما كان يجلس في اجتماعات منتظمة لتسوية ديونه وقروضه المدين بها لبنك مصر الذي كان قد استحوذ علي بنك القاهرة الذي كان إبراهيم كامل مديونا له!

كان إبراهيم كامل يطنطن ويطلب من صحفيين خاصين وصحف خاصة نشر تصريحاته وحواراته حول روعة وعظمة جمال مبارك وأنه مرشح الرئاسة القادم. بينما كان يتفق مع بنك مصر علي جدولة المديونية علي مدة خمس سنوات بالفائدة، السؤال بقي: مديونية الأخ إبراهيم كامل ميكروفون الدعاية لترشيح جمال مبارك كام؟

المديونية يا سيدي هي قرابة ثلاثة مليارات جنيه!.

أكيد إنه مبلغ يستحق !

نفخ إبراهيم كامل في فيلم ترشيح جمال مبارك هل كان حرصاً منه علي تسوية الديون أم كان فرحاً بتسوية الديون؟! هذا مجرد سؤال يخاطب ذكاء سعادة المواطن المصري الذي يفهمها وهي طائرة !.

لكن يبدو أن إيمان إبراهيم كامل بصاحبه وشريكه جمال مبارك لدرجة أنه يريق جهده في الإلحاح علي ترشيحه له أسباب موضوعية بعيدة عميقة بعيداً عن القروض، فالأخ كامل كان شريكاً مع جمال مبارك في كيان اسمه صندوق مصر للاستثمار الذي تم تأسيسه (للغرابة في يوم 23 يوليو ) عام 1996 ومقره لكسمبورج تلك الدولة الصغيرة المفتوحة للبيزنس والبزنسة في أوروبا.

يا تري ما هذا الصندوق وما هدفه ؟

حسب التقرير المحاسبي الصادر عن شركة المراجعة الأمريكية «إيرنست آندينج» عن نشاط الصندوق فإن هدفه يتمثل في تحقيق أرباح متوسطة وطويلة الأجل من خلال الاستثمار في أسهم الشركات التي يتم إدراجها في سوق البورصة المصرية !

إدراجها فين يا جماعة ؟

في البورصة المصرية !!

وقد ضم مجلس إدارة صندوق استثمار مصر حتي فترة قريبة جمال حسني مبارك شخصياً وإبراهيم كامل وأحمد منير البردعي مع ملاحظة أن ديون إبراهيم كامل كانت لبنك القاهرة الذي كان يرأسه مين يا جماعة ؟

كان يرأسه (يا محاسن الصدف ) أحمد البردعي !

وشغل إبراهيم كامل منصب رئيس صندوق مصر للاستثمار ثم استقال بينما احتفظ مع مرشحه الرئاسي بعضوية الصندوق!

واضح إذن أن ترشيح الأخ إبراهيم كامل لأخيه في الصندوق جمال مبارك من نتائج صندوق مصر للاستثمار... في السياسة

إبراهيم عيسى - الدستور

مزيد من المليارديرات الامريكيين يتعهدون بدفع أموال لاعمال خيرية

نيويورك (رويترز) - تعهد اكثر من 30 مليارديرا أمريكيا يوم الاربعاء بالتبرع بنصف ثرواتهم على الاقل للاعمال الخيرية في اطار حملة بدأها المستثمر وورين بافيت ومؤسس شركة مايكروسوفت بيل جيتس.

ومن بين المليارديرات الذين انضموا للحملة رئيس بلدية نيويورك مايكل بلومبرج وباري ديلر المسؤول البارز في مجال الترفيه ولاري اليسون الذي شارك في تأسيس شركة أوراكل وتي. بون بيكينز عملاق الطاقة وتيد تيرنر عملاق الاعلام وديفيد روكفلر والمستثمر رونالد بيريلمان.

وكان جيتس الذي يحتل المركز الثاني في قائمة مجلة فوربز لاثرياء العالم بثروة تصل الى 53 مليار دولار وبافيت الذي احتل المركز الثالث في القائمة قد بدا مشروع "التعهد بالعطاء" في يونيو حزيران من أجل اقناع المئات من المليارديرات الامريكيين بالتبرع بمعظم ثرواتهم خلال حيواتهم أو بعدها واعلان ذلك في خطاب توضيحي.

وقال بافيت في بيان "لقد بدأنا للتو حقا لكننا وجدنا استجابة هائلة بالفعل. التعهد بالعطاء يتعلق بالطلب من العائلات الثرية ان تجري محادثات مهمة بشأن ثروتها وكيف ستستخدمها.

"لقد سرنا ان اشخاصا كثيرين جدا يفعلون ذلك فحسب وان كثيرين جدا قرروا الا يأخذوا بهذا التعهد فقط بل ان يتعهدوا ايضا بمبالغ اكبر كثيرا من الحد الادنى (للتعهد) البالغ خمسين في المئة (من ثرواتهم)."

ولا يقبل مشروع التعهد بالعطاء اموالا بل يطالب المليارديرات بتقديم التزام اخلاقي للتخلي عن ثرواتهم لاعمال الخير.

وكتب بلومبرج في خطابه لمشروع التعهد بالعطاء "قبلت بحماس الانضمام الى (مشروع) التعهد بالعطاء وسأتخلى عن كل صافي ثروتي تقريبا في السنوات المقبلة او سأتركها لمؤسستي. ان تصنع فرقا في حيوات الناس -- وان ترى ذلك بعينيك --ربما يكون اكثر شيء يبعث على الرضا يمكن ان تفعله على الاطلاق."

وقالت مجلة فوربز ان الولايات المتحدة بها 403 مليارديرات يمثلون غالبية المليارديرات في العالم

Monday, August 02, 2010

التاريخ الذى لايتعلمه المصريون (2-3)

بداية اشكر كل من قام بالتعقيب على الجزء الأول من المقال سواء بالتعقيب او بالرسائل
على بريدى الألكترونى وقدأستفدت كثيرا من كل هذالذلك وجب الشكر والأمتنان
تكمله لماأوردته فى المقال السابق عن سياسة مصرالخارجيه ما قبل الثوره ومابعدهايجب الاننسى
السنن الكريهه التى استنها قادة الثوره عندماتولوا الحكم ومن اول هذه السنن هى تدنى وانحطاط
لغة الخطاب الخارجى ففى العهدالملكى لم يكن الملك يخطب الا فى مناسبات نادره لأن الملك لايحكم
بل كان رمزاللدوله وكان رئيس الوزراء والوزراء هم المسئولون عن ادارة دفة الحكم ويمكن لمن شاء
ان يراجع خطابات الزعماء سعدزغلول ومصطفى النحاس ومكرم عبيد وغيرهم ليجدها قطعة جميله
من الأدب والأحترام حتى فى مجال ذكر بريطانياسلطة الأحتلال فقد كان الهجوم عليها شديدا وقويا
بالعبارات المناسبه والمهذبه ولكن بعد الثوره وعشق رجالها للميكروفون امام الأذاعه وخاصة اذاعة
صوت العرب والتى انشئت خصيصا للردح والشتيمه وتأليب العرب على بعضهم يسجل لنا التاريخ
خطبا شهيره للرئيس عبدالناصر وهو يعاير زعيم عربى بوالدته ويتعهد بنتف ذقن ملك عربى آخر
واتهام رئيس وزراء بريطانيا بانه( خرع ) وامتلأت الخطب الرسميه بالأستفزازات المبالغه مثل
دعوة امريكالأن تشرب من البحرالأحمر اذالم يكفها البحرالأبيض وبأن الثوره المصريه قادره على
هزيمة اسرائيل وامريكا معاوالمشكله ان الجماهيرصدقت كل مايقال خاصة ماحدث يوم النكسه
عندماخرجت اذاعة صوت العرب تعلن نهاية اسرائيل وان الموعد فى تل ابيب يومها وتوالت البيانات
الوهميه عن اسقاط جميع الطائرات الأسرائيليه حتى افاق الجميع على الكارثه لأن الكل صدق الوهم
حتى الجيش نفسه الذى عاش فى الوهم كماقال الزعيم بأن اسرائيل هذه كيان وهمى مزعوم ونحن
اكبرقوه ضاربه فى المنطقه لذلك تخيل قادة الجيش ان المعركه محسومه قبل ان تبدأ فلم يحاربوا
ولايجب ان ننسى مافعله عبدالناصرعندما جعل المخابرات المصريه تتورط فى عمليات تمرد وانقلابات
فى دول عربيه اخرى مثل السعوديه والأردن والعراق وتورطه فى حروب ليس لمصرفيهاناقة اوجمل
مثل حرب اليمن التى استنزفت الجيش المصرى والخزينه المصريه لعدة سنوات
ومن سنن الثوره السيئه هى الغاء اسم مصر العظيم عندما قاموا بمااسموه الوحده مع سوريا ولاتفهم كيف
تكون هناك وحده بين دولتين غيرمتصلتين جغرافيا ولكنهااوهام الزعامه المجنونه ويتم الغاء اسم مصرالذى
ورد فى الكتب المقدسه ويدرسه العالم اجمع للحضارة العظيمه المصريه الفرعونيه التى قامت على ضفاف
النيل لتصبح الأقليم الجنوبى وتصبح سورياالأقليم الشمالى حتى بعد ان هرب السوريون بجلدهم من تسلط
وديكتاتورية النظام الناصرى وقاموابألغاء الوحده الوهميه اصر عبدالناصر على الأستمرار فى الأسم الكريه
(الجمهوريه العربيه المتحده)التى لاتفهم متحده مع من ولمن ؟ ولم يعد اسم مصر الابعدتولى السادات الحكم
ويكفى ماجرى مع علم مصر لكى ندرك جيدامعنى ماحدث فقد كان العلم المصرى ومنذ تولت اسرة محمدعلى
الحكم يحتوى على هلال وعدة نجوم تختلف فى عددهااوموقعها ويختلف اللون بين الأحمر والأخضر بتطور
سلطة الحكم من ولايه الى خديويه الى سلطنه الى ملكيه حتى استقر عنداللون الأخضربالهلال والنجوم الثلاثه
بشكله الجميل عندماقامت الثوره والتى ابقت عليه كماهو حتى قامت الوحده الوهميه 1958 وتم تغييره
ليصبح بشكله الذى نراه حاليا بالخطوط العرضيه الأحمروالأسودوالأبيض ويتوسطه احيانا نجمتان اوثلاثه
اونسر اوصقر ولاتعلم ماهو المعنى وراء شكل هذاالعلم ؟وماالذى يرمزله خاصة انه توجد حاليا ثلاث دول
عربيه لهانفس العلم وتختلف فقط فى النجوم وهى اليمن وسورياوالعراقولم يعدللعلم المصرى شخصيته
المميزه وطلته البهيه بلونه الأخضر الجميل المزدان بالهلال والنجم الثلاثه ليصبح كماوصفته منذقليل
مشابهاللعلم الخاص بدول اخرى وكثيرون فى مصرلوسألتهم عن ترتيب الألوان فى هذاالعلم لن يعرفوا
او عن الطائر ان كان نسرااوصقرا وهل ينظرللجهه اليسرى ام اليمنى ولماذا فلن تجد اى اجابه لأن كل
ذلك بلا اى معنى محدد ومع ان حضارتنا العظيمه بهارموز غزيره لعمل علم مميز يشير عند رؤيته
الى مصر دون غيرها ولكن من يرى ومن يسمع ؟ ونأتى الى السياسة الداخليه وكيفية حكم مصر
تميز العهد الملكى بالحيويه الفائقه للشعب المصرى فلاننسى ماجرى سنة1919 عندماثارالشعب المصرى
بعدنفى سعد زغلول ورفاقه واجباره الأنجليز على الأفراج عنهم وضغوط الشعب على الملك فؤاد ليصدر
دستور1923 بعد ان كتبته لجنة من كبار سياسيى مصرومثقفيها وكانت المظاهرات الشعبيه هى سلاح
سعدزغلول عنماتولى رئاسة الوزاره فى اى خلاف مع الملك فؤاد وكان الشعب المصرى على درجة
عاليه من الوعى السياسى لدرجة انه فى اول انتخابات برلمانيه بعد اقرار دستور23 قام الشعب بأسقاط
رئيس الوزراء ووزير الداخليه يحيى ابراهيم باشا والذى اجرت حكومته الأنتخابات وكانت سابقه لم تحدث
فى المنطقه من قبل ولكن مصر كانت وقتها لها السبق ولها الرياده دون اى شعارات اوتهويل اوعنتريات
وكانت التظاهرات الشعبيه هى التى اسقطت حكومة صدقى ودستور1935 الذى جاءبه صدقى باشا بديلا
عن دستور1923 ولكن الشعب اجبره على اسقاطه واعادة دستور23 مرة اخرى وكانت غالبية الشعب
مؤيدة لحزب الوفد حزب سعدزغلول والنحاس وفى اى انتخابات حره كان الوفد دائماصاحب الأغلبيه
ولكن حتى عندماكانت احزاب الأقليه هى التى تحكم كان الوفد يمارس نضاله وخطبه ومظاهراته ويصدر
الجرائد التى تهاجم الحكومه وكانت هناك اعتقالات ولكن من يقرأمذكرات السياسيين فى هذه الفتره
يجد ان المعتقل لم يكن سجنا عاديا بل كان مكانا مجهزا للسياسيين وكان المعتقل يأتى بشنطة ملابسه وكتبه
وادويته وكافة لوازمه ولكل سجين غرفة بحمام خاص وبها سرير وكان الطعام اذا احبوا يأتى لهم من
خارج المعتقل سواء من منزله او من المطاعم التى يريدها علما بوجود مطبخ داخل المعتقل وهناك طباخون
يطهون الطعام لمن يريد من المعتقلين وكانت الجرائد تأتى لهم يوميا وايامها لم يكن الاالراديو الذى كان
متوفرالهم وكانوا من حقهم الأحتجاج على اى شىء لايعجبهم ليتم تغييره فورا ولم يكن هناك اى تعذيب
بالمره اوحتى محاولة لأيذاء مشاعر المعتقلين ،كل هذا موجود فى مذكرات السادات وموسى صبرى
وكثير من الشيوعيين ومنهم حكايات شخصيه من احد اقاربى كان من المعتقلين فى العهدالملكى والناصرى
والساداتى وكان نائبا عن المعارضه فى مجلس الشعب الساداتى لفترة طويله وقد توفاه الله منذ عدة سنوات
ولكنه حكالى كثيرا عن المعتقلات وماشاهده فيها
ونأتى الآن الى ماحدث فى العهدالناصرى للثوره التى استنت سنتها البشعه بجعل التعذيب هوعنوان هذا
العصر والذى تحول الى مذابح مريعه سواء للأخوان المسلمين او الشيوعيين اوغيرهم من القوى السياسيه
وقد مات كثيرا من القيادات فى هذه المجازروالمذابح وهومالم يفعله حتى الأستعمارالبريطانى وقد اصبح
التعذيب من ملامح هذه الثوره ومن اهم مستحدثاتها والذى مازال مستمرا حتى هذه اللحظه ماعدا فى عهد
السادات الذى تميزبكراهيته لهذا العمل البغيض ولكنه عاد كتقليد متواصل فى عهدنا الحالى والى تكمله قريب

احمد الأسوانى
aahmed239@maktoob.com
الحوار المتمدن

التاريخ الذى لايتعلمه المصريون (1-2)

لم اكن احب دروس التاريخ التى نتعلمها فى المدارس نتيجة ثقل دم الماده فى الكتاب المدرسى
الممل وايضا للمدرسين الذين يدرسونها وكانوا أكثر مللاواستمرذلك حتى التحاقى بمدرسة التوفيقيه
الثانويه بشبرا فى سنة 1974 التى قلبت حياتى رأساعلى عقب فقد تعرفت بمادة التاريخ الحقيقيه
على يد معلم حقيقى كان يشرح لناالتاريخ كأنه يمثل لنا فيلماسينمائيا بوقائعه المشوقه فتنغرس الأحداث
التاريخيه فى اذهاننا بسلاسة ويسرو كان يوجه من يريد أن يستزيد منا الى كتب معينه نقرأها وكنت اذهب
ايامها الى مكتبة خلوصى العامه لكى اظل بالساعات اقرأ لأستزيد من متعة التاريخ واذالم اجد كتابا
معينا كنت اذهب الى دار الكتب فى باب الخلق لأظل حتى موعد الغلق انهل من ثروة الكتب العظيمه
ولااذكر من هذا المعلم العظيم الااسمه الأول (نجيب) وادعوالله ان يرحمه ويكرمه ان كان حيا اوميتا
وكان مسيحيا كغالبية المدرسين المتميزين الذين تتلمذت على يديهم فى مراحل التعليم فى شبراوخاصة
فى التوفيقيه التى كانت فى هذاالوقت من اكبرواقدم المدارس المصريه ومازلت اذكر معامل الكيمياء
والفيزياء وملاعب الكره الواسعه وعدد الطلبه المحدود فى كل فصل وتنافسنا للحصول على لقب الأول
على الفصل ،كل هذاوكانت مدرسه حكوميه وايامهالم نكن نعرف الدروس الخصوصيه وكان من يلجأ
لهذه الدروس يخجل من اعلان ذلك لأنهاعنوانا على الفشل فى تحصيل العلم وسط عمالقة التدريس ايامها
والذين كانوانادرا مايعطون دروساخصوصيه اكتفاء بجهدهم الوافر فى حصصهم العاديه
ماأريدأن أصل اليه من هذه المقدمه هوأننى أصبحت من عشاق التاريخ ومن فئرانه التى تلتهم اى كتاب
تاريخ تجده فى طريقها سواء تاريخ مصراوالعرب اوأوروباأوامريكا وتعلمت انك لكى تفهم مايحدث فى
السياسه يجب عليك اولاأن تقرأفىالتاريخ فهوالمفتاح لفهم السياسه
مناسبة هذاالكلام هوهذه الأيام التى يفيض فيهاالكلام عن ثورة يوليو1952 ونقرأفى الصحف الحكوميه
عن تجديدثورة يوليووأفضال يوليوومثلهاصحف اليساروالناصريين والقوميين بينما لاتجد هجوما عليها
الا فى بعض فصائل المعارضه القليله مثل الوفد والأخوان
وقد اتاحت لى الظروف وعشقى للتاريخ أن اقرأ وأقتنى غالبية ماصدر أوترجم بالعربيه عن هذه الثوره سواء
سردوقائع شخصيه اوسيره حياتيه اودراسات تاريخيه فيما يزيد عن مئات الكتب وقدتوصلت للقناعات
التاليه التى لاألزم بها أحداغيرىوالتى تؤكدأن بداية خراب مصرالذى نعيشه حاليا بدأمع هذه الحركه
اولا:لم تكن هناك ثوره بل هى حركه انقلابيه قام بهابعض صغارضباط الجيش والتى نجحت بالصدفه نتيجة
خطأفىالتوقيت وقع فيه المرحوم يوسف صديق عندما اقتحم مركز قيادة الجيش مبكراعن الموعدالمقرربساعه
فى الوقت الذى كانت قيادة الجيش تستعد لمواجهة الحركه التى وصلتهم اخبارها
ثانيا:لم يكن هؤلاء الضباط جادون فى كلامهم عن الديموقراطيه التى يريدونها والدليل انهم قربوالهم منذ اول
الحركه بعض السياسيين من ألدأعداء الوفد والذين زينوالهم الأنقلاب على الديموقراطيه والغاء الحياه النيابيه
امثال على ماهروالسنهورى وسليمان حافظ وكان لهم جزاء سنمار فيما بعد عندما علموامقدار الكارثه التى
ساهموافى فعلها
ثالثا:عملت الحركه على تشويه التاريخ المصرى كله فى التعليم والأعلام فلم نعلم بأن محمد نجيب كان اول
رئيس لمصرالا فى السبعينات بعدموت عبدالناصرولم نسمع عن النحاس وسراج الدين وسياسيين ماقبل
الحركه الافى السبعينات حيث كانت كتب التاريخ فى المدارس تتحدث بأقتضاب عن العهدالملكى البائدو
فساد الساسه فى هذاالعهد
رابعا:تم تزويرالتاريخ ومازال التزويرفعالا حتى لاتتم المقارنه الفعليه بين ماقبل الثوره ومابعدهاوالتى
قطعاوبكل المقاييس ليست فى صالح حركة الضباط بأى حال من الأحوال وبالمناسبه نحن مازلن محكومين
بنفس نظام يوليو1952 ومازالت ملامحه الرئيسيه هى المتسيده مع محاولات التجميل هناوهناك ودعونا نقارن
هذه المقارنه البسيطه (سأطلق عليهالقب ثوره( الغير مقتنع به) لتسهل المقارنه)
قبل الثوره كان الملك فاروق ملك مصروالسودان وكردفان ولم يكن هذااللقب صوريا بل كان السودان قطعة
من مصر وكان للنحاس باشا تصريح شهير عن انه يفضل أن تقطع يده ولاينفصل السودان ولم يكن هناك بين
السودانيين انفسهم من ينادى بالأنفصال بل كناوكانواأبناء وطن واحد وكان مهندسواالرى المصريين منتشرين
على طول خط نهرالنيل حتى منابعه فى استراحاتهم يراقبون جريان النهروروافده ويرفعون علم مصرفى
مجاهل افريقيا وينشرون العلم والحضاره اينماحلوا لذلك كانت لمصر هذه السمعه والمكانه العاليه فى افريقيا
وكانت مصرقدخرجت من حرب 48 مع اسرائيل دون خسارة اى شبرمن اراضيها وباتفاقيات هدنه جعلت
لمصرالأداره الكامله لقطاع غزه الفلسطينى حتى اقامة الدوله الفلسطينيه مثلما جعلت للأردن الأداره للضفه
الغربيه بمافيها القدس الشريف لنفس السبب وكانت مصر مهابة وقويه بين العرب يتطلع لها الجميع كصانعة
حضاره ومتقدمه عن باقى العرب وعندماتقررانشاء جامعة الدول العربيه اتى القاده العرب الى القاهره والى
الملك فاروق لكى تنشىء مصرهذه الجامعه ويكون مقرهاالقاهره وامينها العام مصريا وجميع القادة
العرب والزعماء الثوارمنهم والمعتدلون جميعهم اتواالى القاهره واحتضنتهم مصرولم تبخل عليهم
دون من أوأذى وكان المدرسون المصريون يخرجون من مصر للسعوديه وامارات الخليج لنشر
التعليم والمعرفه وتحول لهم مرتباتهم من القاهره وكانت كسوة الكعبه الشريفه تخرج من القاهره
فى موكب سنوى مهيب يتقدمه قادة الجيش المصرى ويحملون الخيرات الى اهل الجزيره العربيه
امابريطانيا العظمى فبعد معاهدة 1936 انحصرت قواتهافى قاعدتهم بالأسماعيليه وبعد ان الغى
النحاس باشا المعاهده 1951 حاصر الفدائيون هذه المعسكرات بالمقاومه الوطنيه والشريفه والتى
شارك فيها كل القوى الوطنيه المختلفه ومن ورائهم حكومة الوفد تمدهم بمايحتاجون وتعوضهم عما
يخسرونه
كانت هذه هى صورة سياسة مصرالخارجيه قبل قيام الثوره فتعالوانرى ماالذى تغير بعدالثوره؟
وقع الثوار على معاهده للجلاء مع بريطانيا العظمى على ان يتم الجلاء 1956 وبالطبع وافقوا
على ماسبق ان رفضه الوفد بل وحتى احزاب الأقليات وهو التخلى عن السودان وكردفان لذلك
وبعد مارآه السودانيون من حكم العسكر فى القاهره من الغاء للديموقراطيه وسيادة الحكم البوليسى
وحتى اللواء محمدنجيب الوجه المقبول للسودانيين والذى كان نصف سودانى نصف مصرى تم
عزله والتنكيل به شرتنكيل لذلك كله عندما اعطى لهم حرية تقريرالمصير اختارالجميع الأبتعاد
عن عسكرمصروحتى الأحزاب الوحدويه هناك لم تتمسك بالوحده فى هذه الظروف واستمر
السودان وتدهوربه الحال بعد ان عرف هوايضاحكم العسكرحتى وصلنا الى المجرم المدان الذى
يحكمه حاليا وهوالبشير والذى تسبب فى قتل مئات الآلاف من شعبه وسينقسم بلده الى قسمين
بعدفصل الجنوب الذى دخل فى حرب معه عشرات السنين وليظل مشكله مؤرقه للمصريين جميعاو
بعد ان كانت حدودمصر من البحرالمتوسط شمالا حتى كردفان جنوبا ومن غزه شرقا حتى حدود
ليبيا ضاعت السودان وكردفان كمااوضحنا ثم فى كارثة 1967 ضاعت سيناء وضاعت غزه
والضفه الغربيه والقدس ولولاسترالله لعبرت اسرائيل القناه ولاحتلت دلتاالنيل فى ظل ماحدث
من جهل وغرور تسبب فى تدمير سلاح الطيران المصرى بأكمله فى بضع ساعات وهى الكارثه
التى لم يحدث تحقيق حقيقى حولها حتى هذه اللحظه لنعرف من الذى تسبب فيها هل هوناصر
الذى كان يتفاخربغرور انه سيهزم اسرائيل وامريكا وسيلقنهم درساقاسيا لذلك سعى لهذه الحرب
التى أذلت المصريين جميعا ام هو عامر الذى تمت ترقيته خمس درجات عسكريه فى دقيقة واحده
فقد تحول من رائد الى مشيرفى سابقه لم ولن تحدث فى العالم وتحول الى القائدالعام للقوات المسلحه
وفى نفس الوقت نائبالرئيس الجمهوريه ورئيسالأتحاد كرة القدم ومشرفا على هيئة النقل العام
وعلى اتحادالصناعات وعشرات المناصب الأخرى التى ليست بينهااى صله
وقام السادات بعدتوليه الرئاسه بحرب اكتوبر وبمبادرة السلام ليسترد ماخسره رفاقه من قبل
ولكن هيهات فقد عادت سيناء بأتفاقيات سلام ومعاهدات تعاون وتطبيع مع اسرائيل وهومالم يقم به
العهدالملكى البائد الذى لم يفرط فى ذرة رمل من تراب مصر الحبيبه والى تكمله قريبه لآثار الثوره
الملعونه على بلدنا الحبيب مصر

احمد الأسوانى
aahmed239@maktoob.com
الحوار المتمدن

ابتهال ونصرأبو زيد.. إيزيس وأوزوريس هذا الزمان


جزر أم مد؟

لا تسأل فالمركب أشرفت الآن على الغرق

وأنت على المفترق

فرجل قبل الهوة منك

ورجل بعد

تتقدم؟ أم ترتد؟

لا تسل الآن ولا تنظر تحتك

لا تتلفت

إن ورائك مملكة الموتى

وأمامك سد

( الشاعر حسن طلب في القصيدة السوداء التي أهداها لنصر أبو زيد بعد حكم التفريق )

في عام 1989 تعرفت د. ابتهال يونس لأول مرة بزميلها د. نصر حامد أبو زيد في جامعة القاهرة خلال مؤتمر طه حسين الذي عقد بكلية الآداب. كانت ابتهال تتابع المؤتمر كعضو بهيئة التدريس، بينما ألقى أبو زيد بحثا أعجبها كثيرا، فاقتربت منه لكي تطلب نسخة من بحثه فوجدت شخصا دمثا، متواضعا وحنوناً جداً.. فانطلقت شرارة الحب الأولى.

لم تكن الدماثة والتواضع والحنان هو فقط ما جذب د. ابتهال إلى د. نصر، بل هناك أمراً أكثر أهمية جعلها لا تتردد لحظة في الزواج منه فيما بعد؛ فقد كان هذا الرجل – والكلام لها - يحترم المرأة فعلاً ويؤمن أنها ليست أقل منه وليس كلاما في مؤتمرات، بعكس الكثير من مثقفينا في العالم العربي يتحدثون جيدا عن حقوق المرأة بعكس ما يفعلون!

تعرفت د. ابتهال على رفيق عمرها كباحث ومفكر ثم كزميل عمل ثم كعقل مفكر يمكن التحاور معه، ثم كانسان تموج روحه بصدق وحنان، وهكذا أحبت بعقلها ثم قلبها، لينتهي الحب بالزواج عام 1992م.

د. ابتهال أستاذة الحضارة بجامعة القاهرة.. نموذج فريد، يراها الكثيرون امرأة استثنائية من الزمن الجميل، عندما اتهم زوجها الراحل بالردة وقضت المحكمة بتفريقهما كانت تقول له " لو خرجوا علينا بمدافعهم الرشاشة لقتلك لمنعتهم بجسدي ".. هي رحلة عشق جمعت بين عقلين استثنائيين وقلبين كبيرين

حفظ د. نصر القرآن وعمره 7 سنوات وتربى على فكر الإخوان المسلمين وأعجب بكثير من أفكار سيد قطب. لكن ما أثار الخلاف حول أبو زيد أنه كان يرى أن اللغة كائن مرن متجدد واللفظ ليس صنما وهذا ما دعاه أن يعامل النص القرآني بنفس المقياس.

ومن خلال أبحاثه رأى أبو زيد أن القرآن له جانبان؛ جانب من عند الله، وجانب آخر أنه نزل باللغة العربية علميا أي نزل في إطار الثقافة العربية. والله يرشد رسوله بلسان قومه وهذا يتطلب ثقافة، وبذلك يكون هناك مفاهيم كثيرة باعتبارها مفاهيم للناس وليس باعتبارها حقائق.

وأشار إلى أن القرآن نزل في أكثر من 23 سنة، ويرجع ذلك إلى أن الله كان يراعي ظروف الواقع والناس وإطارهم الثقافي ووعيهم. موضحا أن القرآن من عند الله لكن من حيث بنيته اللغوية وتاريخه فهو منتج ثقافي، فالقرآن نزل كتحد بلاغي لقريش والعرب وهذا ما اعتبره تأكيدا لرؤيته عن البعد الثقافي للنص.

هذه المفاهيم الجديدة وحديث د. نصر عن البعد الثقافي جعلت الكثيرين يتناقلون دون وعي أنه يدعي أن القرآن منتج بشري! خصوصا بعد دعوى الردة والتكفير التي واجهها عندما قدم أبحاثه للحصول على درجة أستاذ وكتبت فيه تقارير تتهمه بالكفر والارتداد عن الدين، وعلى إثر هذا قام مجموعة من المحامين رفع دعوى حسبة للتفريق بينه وبين زوجته باعتباره مرتد عن الإسلام. وبالفعل حكمت المحكمة بقبول الدعوى وتفريقه عن زوجته، لكن اللافت في القضية أن من رفعوا الدعوى صرحوا بأنهم لا يعنيهم تنفيذ حكم التفريق بل كان الغرض منها إبعاده عن التدريس في الجامعة!.

حاول د. نصر كثيراً بعدما صدر الحكم بردته، أن يشرح أفكاره حيث كان حريصا على إيصال صوته ووجهة نظره للمسلمين؛ ليؤكد أنه ليس ملحدا، فطلب عقد مناظرة مع من يتهمه أو مع لجنة من الأزهر، وطلب من وزير الإعلام أن يمنحه نصف ساعة بالتلفزيون، ولكن هذا لم يحدث.

لكن د. نصر استطاع أن يوصل صوته من خلال العديد من الحوارات والمقالات التي نشرها بالصحف، ففي حوار بصحيفة "المصري السياسي" شرح معنى قوله أن القرآن منتج ثقافي فيقول "نعم منتج ثقافي وهذا يجعلنا نعود إلى السياق الواسع فلقد نزل القرآن بلغة العرب وهي ثقافة العرب واللغة تعني الثقافة التي هي في "دماغ" الناس، والله يخاطب الناس على قدر عقولهم، لأنه لو خاطبنا على قدر علمه سبحانه وتعالى ما فهمنا نحن ولو خاطبنا أيضا بغير لغتنا فلن نفهم أيضا، وعلى ذلك نستطيع أن نقول أن القرآن في مرحلة النزول، منتج – بفتح التاء – ثقافي، ولكن ليس معنى هذا أننا ننكر مصدره الإلهي، لأن منتج ثقافي تعني أن الله اختار بإرادته الحرة المطلقة أن ينزل هذا القرآن في هذا الزمن وفي هذا المكان وبهذه اللغة".

ويشرح وجهة نظره قائلا: لنفترض جدلا أن الله اختار فارس بدلا من الجزيرة العربية لنزول القرآن عليها، فسوف تبقى لغته فارسية وعلى قدر عقول أهل فارس، وإن كان المعنى لا يقف عند حدود معينة.

كان د. نصر يرى أننا أصبحنا نتحرك بين منطقتين هما الحلال والحرام، وكأن لا ثالث لهما مع أن الإسلام تحدث عن المحرم والمكروه والمبارح. وتساءل كيف يكون اجتهادا أن أوافق الإجماع، إذا وضعنا مبدأ الالتزام بالإجماع في الاجتهاد فإننا نكون قد أغلقنا هذا الباب نهائيا.

ويعلق نصر: "حكاية منتج الذين يروجونها بلا شرح لمقدماتي وبراهيني يحاولون الإثبات للناس أني كافر، وقد جاء برهاني على أساس نظريات لغوية وثقافية وعلى أساس تحرير العلاقة بين الثقافة واللغة فهي نتائج لمقدمات منهجية وعلمية لا يعرفها خطباء المساجد الذين يهاجمونني".

بعد الحكم المجحف الذي يعتبر الأول من نوعه في العصر الحديث، ورفض الزوجين تطبيقه، تم تشديد الحراسة عليهما خوفا على حياتهما من إهدار دم د. نصر من المتطرفين، هذه الحراسة كانت تصل حتى إلى داره، وهذا ما شكل صعوبة بالغة في مواصلة مهامه الجامعية، حتى وصف البعض بأن هذا الوضع لم يكن تأمينا لشخصه، وإنما صار عزلا وحصارا.

اضطر الزوجان إلى الخروج من مصر واختيار هولندا لتصبح منفى اختياريا لهم وحينها قال د. نصر "أن السبيل الوحيد أمامي هو الاستمرار في العمل والبحث والكتابة في أي مكان من أرض الله الرحبة والواسعة.. فليس الوطن مكانا نعيش فيه بل هو حلم يعيش فينا".

وعندما سافر نصر إلى هولندا واجهه عبئا جديدا وهو الدفاع عن الإسلام ضد سوء الفهم الغربي الذي يربطه ربطا مباشرا بالأصولية والتطرف والإرهاب بل والتخلف، وهكذا صار عليه أن يحارب في جبهتين لا في جبهة واحدة، وهنا قال في أحد مقالاته "هكذا أعمل واترك لنفسي أن تتنفس أحزانها".

د. ابتهال يونس لم تكن مجرد زوجة عادية ولم يكن نصر لها مجرد زوج، بل كانا رفاقا في الحلم والهدف والمبدأ، لذلك شعرت بالكثير من العجز لأنها المرأة الوحيدة التي تدرك عمق الجرح الذي أصاب شريكها.

تحملت ابتهال إساءات لا حصر لها، منها تطاول بعض المتاجرين بالدين عليها حيث اتهموها بأن استمرار ارتباطها بنصر حامد أبو زيد يعد "فاحشة"، بل خرجت بعض الكتيبات التي تتهمها بالزنا والتي كانت توزع في الجامعة على طلابهما. حتى أن أحد المتطاولين قال إنه مستعد لتزويجها من رجل آخر إذا كانت مشكلتها هي كيفية الحصول علي زوج بديل.

وقد رفضت تلك الزوجة نصائح البعض الذين اقترحوا عليها إعادة عقد قرانها من الدكتور نصر بحجة بطلان عقد زواجهما السابق بناء علي حكم المحكمة، والعودة إلي حالة الزواج الطبيعي، قائلة إنها ترفض القيام بذلك لأن معناه إقرارها بأن زواجهما كان باطلاً وهو ما لا تقبله.

تصفها د. شيرين أبو النجا بأنها "قاطعة كالسيف، ستبقى دائما امرأة من الزمن الآخر.. امرأة تغضب وتعلن غضبها، تتضامن معك حتى الموت إذا طلبت مساعدتها".

ووصفها البعض بايزيس المعاصرة التي جمعت أشلاء زوجها لتنفخ فيه ليعود للحياة، واستطاعت أن تقف بكل قوتها في وجه من ظلموها، برغم كل شعورها بالعجز أمام حزن وصدمة زوجها.. لكن التوأمان استعادا توازنهما بعد أن تجاوزا الصغائر والصغار.

لكن الرحلة دائما ما تنتهي بالرحيل، فرحل أبو زيد بعد إصابته بفيروس أثناء رحلة علمية قام بها إلى إندونيسيا، ليعود إلى مصر بعد طلب زوجته وينقل من المطار إلى المستشفى فور الوصول دون أن يتمكن حتى من رؤية منزله.

رحل توأم ورفيق حلم د. ابتهال لتبقى روحها معلقة وتنطلق "زفَرات قد تعالَت صُعّداً .. ودموع فوق الخدِّ سجام" كما يقول ابن عربي؛ الحب الكبير في حياة د. نصر أبو زيد.

وفي حوار أجرته مجلة "المصور" مع د. ابتهال يونس بعد رحيل رفيق العمر، تحدثت عن الجانب الروحي في حياة د. نصر، قائلة: الذين حضروا الجنازة في البلد، وجدوا هناك شخص كان يصاحبه منذ صباه وهم في الكتاب - ونصر ختم القرآن وهو في الكتاب وعمره سبع سنوات - وهذا الشخص المسن لا يقل غير "الشيخ نصر" لأنه في شبابه كان يطلق عليه الشيخ نصر، وهل الإيمان استعراض ؟! هل لابد أن نرتدي جلبابا باكستانيا ونطلق الذقون ونمسك سبحة.

نصر كان يحب جدا الطقوس الدينية، وشهر رمضان وطقوسه كان شيئا خاصا جدا بالنسبة له، حتى في هولندا كنت أحاول أن أهيئ له جو شهر رمضان لأنه كان يفتقده جدا، وكان يحب زيارة الجوامع، وعندما ذهبنا إلى اسطنبول كان أكثر شيء يهمه زيارة المساجد وتأثر جدا بمسجد صغير للسلطان بايزيد تشعرين فيه بروحانية شديدة، وقد انفعل وفرح به جدا.

هو كان روحاني جدا الحقيقة وحتى عندما ذهبت أنا للحج كانت ظروفه لا تسمح له وقتها فكان دائما يوصيني أن أزيد من التحية والسلام عند قبر الرسول ( ص ) وأقريء الرسول السلام منه.

المشكلة الآن في مصر أننا أفرغنا الدين من الجانب الأخلاقي والروحاني وحصرناه في الشكل، وهو كان رافض لهذا، لأن الدين مجموعة أخلاق، وكان دائما يردد حديث الرسول (ص) "ما بعثت إلا لأتمم مكارم الأخلاق" وهذا هو جوهر الدين.


شيرين صبحي -

لهنّ

استنكار حقوقي لاعتقال 15 مواطنا بتهمة توزيع ملصقات تطالب بالديمقراطية

أعربت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، اليوم الاثنين، عن استنكارها الشديد لقيام أجهزة الأمن باعتقال 15مواطنا بمدينة الإسكندرية على خلفية توزيع وتعليق ملصقات تدعو المواطنين للتوقيع على مطالب الإصلاح السياسي التي يدعو إليها المطالبون بالديمقراطية في مصر، بزعم أن هذه المطالب "تهدد الأمن والسلم الاجتماعي"، في حين تحتفي الحكومة المصرية بملصقات مؤيدة وداعمة لنجل رئيس الجمهورية في الترشيح لانتخابات رئاسة الجمهورية المزمع عقدها في نهاية العام القادم.

وأضافت الشبكة أنه على الرغم من أن المطبوعات التي اعتقل المواطنين بسبب حيازتهم لها، تتضمن مطالب عادلة أجمع عليها كل المطالبين بالديمقراطية والإصلاح في مصر، مثل إلغاء حالة الطوارئ، وتمكين القضاء من الرقابة على الانتخابات، وإتاحة حق التصويت للمصريين بالخارج، وغيرها، فإن أجهزة الأمن اعتقلت هؤلاء المواطنين، في الوقت الذي باركت نفس الحكومة مبادرة بعض المواطنين الذين بدءوا في تعليق ملصقات ومنشورات تدعو لانتخاب نجل رئيس الجمهورية، وهو كيل بمكيالين وانحياز بوليسي لفريق ضد آخر.

وقالت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان: "عار على الحكومة أن تعتقل مواطنين عبروا عن مطالبهم المشروعة بشكل سلمي وعلني، فمثلما تحتفي بالداعمين لنجل الرئيس، كان عليها أن تتيح نفس الفرصة للمطالبين بالإصلاح السياسي والديمقراطي الذي سوف يستفيد منه الجميع، وليس فئة بعينها أو شخص بعينه"

الشروق

EGYPT'S HOSNI MUBARAK BATTLES TO SCOTCH HEALTH FEARS

THE official line is clear: President Hosni Mubarak of Egypt is not ill.

The 82-year-old elected autocrat, who has ruled with an iron fist since 1981, was determined to scotch fears he is suffering from cancer as he continued a series of unusually high-profile meetings yesterday.

For almost a month now, the nation has been gripped by persistent rumours that its president is suffering from complications following a gall bladder operation in March.

The Jerusalem Post suggested the real issue was cancer after he cancelled two meetings with Israeli Prime Minister Benjamin Netanyahu. Like Cuba’s Fidel Castro, he symbolises the very pulse of his nation but Mubarak, the West’s staunchest and most dependable Arab ally, has refused to appoint a successor, widely expected to be his son Gamal.

With elections due next year, Mubarak must decide soon.

Every time a health rumour surfaces, it shakes Egypt to the core and affects its stock markets. The vibrations ripple across the Middle East and as far as Washington and Moscow.

Despite Mubarak’s best efforts, fears of a power vacuum in the future just won’t go away.

Marco Giannangell, defence corespondant- The Daily Express


لسنا من جمهوريات الموز.. مصر أكبر بكثير من جمال

يوم الجمعة 30/7/2010 في تمام الساعة الثامنة مساء، ألقي كلمتي في مؤتمر الجمعية الوطنية للتغيير المنعقد في مدينة الفيوم في مقر النائب مصطفي عوض الله..

.. السؤال الذي أطرحه في إطار كلمتي هو: لماذا جمال مبارك ميحكمش مصر؟ أو بالأصح لا يصلح لحكم مصر؟! ولا يفي باستحقاقات التغيير المنشود حدوثه في هذا الوطن؟!

.. أستاذنا المفكر الليبرالي الراحل سعيد النجار قال يومًا لجمال مبارك عندما التقاه في نادي الدبلوماسيين: «أنت وأبوك لا تدركان قيمة البلد الذي تحكمانه» !! وربما هذه الملاحظة المهذبة من المفكر الكبير سعيد النجار هي إشارة لأهم مصادر الخلل في شخصية الأب والابن معًا!!

..«تيم سوليفان» الأستاذ بالجامعة الأمريكية بالقاهرة قال في مقال رأي واكب الصعود الأول لجمال مبارك عام 2000 إن مصر ليست من جمهوريات الموز!! ولن يكون التوريث في مصر مثل طرقعة أصابع اليد!! وتمرير هذا المشروع يحتاج لكفاح من مُريدي التوريث!!

.. أما الدكتور سعد الدين إبراهيم، فقد وصف حالة جمال مبارك في مقال شهير - جر عليه متاعب وويلات، مازال يعاني منها للآن- بأنه حالة من حالات «الجمهوركية» في جمع بين الشطر الأول من الجمهورية والشطر الثاني من الملكية، وهو قمة التناقض الذي أدخلتنا فيه حالة جمال مبارك.

.. لماذا نرفض أن يأتي التغيير من رحم الواقع لأننا ببساطة وكل مصر نحلم بتغيير يحدث مغايرة حقيقية للواقع السياسي والاجتماعي والاقتصادي الذي تعاني منه مصر منذ سنوات علي يد مبارك الأب والابن معًا.

.. ليس خافيًا علي أحد أن جمال مبارك يمارس دور الرئيس الفعلي والمدير والعضو المنتدب في بلد تحول في السنوات الأخيرة إلي مجرد عزبة خاصة يديرها جمال ورفاقه..

.. من منا لا يعرف أن جمال مبارك هو رئيس تحت التشطيب منذ سنوات وهو الذي يحكم ويأمر ويخطط ويختار المسئولين والوزراء؟! أليس المغربي والفقي وبدر وغالي وغيرهم من الخيارات الخطأ التي انحاز ومازال ينحاز إليها جمال بوصفهم رجال المرحلة ؟!

.. الحديث الزائف والمضحك عن جمال مبارك، كما يصفه الآن أنصاره أمثال أحمد عز من أنه قائد ثورة الإصلاح في مصر يقتضي منا أن نسأل جمال مبارك: من المفسد أيها الزعيم المصلح؟! هل يستطيع المصلح الكبير أن يشير بإصبعه للمفسد الذي سيأتي ليُصلح عمله أو ما أفسده؟!

.. هل يمكن أن تقبل أن يحكمنا جمال مبارك الذي بدأ رحلة ظهوره وصعوده من رئيس جمعية المستقبل، إلي أمين لجنة اختلقت من أجله في حزب والده، إلي أمين مساعد حزب والده وكلها مواقع حصل عليها بقرارات من والده دون أن ينتخب لمرة واحدة في حياته من الناس؟!

.. تري ما مؤهلاته الموضوعية والشخصية والشعبية التي تجعلنا نقبل بجمال رئيسًا لمصر خلفًا لوالده غير أنه تربي في كنف والده ونظامه الذي تجرد منذ سنوات من الحد الأدني من القبول الشعبي والجماهيري وبات كابوسًا تنتظر الناس لحظة الخلاص منه؟!

.. قبل أن نسأل أو نجيب لماذا نرفض جمال مبارك رئيسًا لمصر، علينا أن نسأل السؤال بصيغة عكسية وهي: لماذا نقبل بجمال؟! أليست مصر أكبر بكثير من حجم جمال وحجم التأييد المحدود الذي تختلقه أجهزة الأمن بتلك الصورة الهزلية علي غرار ما يسمي بالحملة الشعبية لدعم جمال مبارك والتي انطلقت منذ أيام في إشارة لصعود جديد لسيناريو التوريث الذي كاد يموت في الشهور القليلة الماضية وتحديدًا منذ 14 أكتوبر، يوم أن اجتمعت مصر بمختلف توجهاتها في إطار تدشين الحملة المصرية ضد التوريث؟!

.. إن أبلغ رد علي صعود هذا السيناريو مجددًا هو مواصلة الجهد في مقاومة مشروع توريث مصر من خلال حملة جديدة تكشف زيف ما يروج له إعلاميًا منذ أيام في استكمال لمؤامرة توريث مصر التي بدأت في صمت منذ يناير 2000 وإلي اليوم.

.. لقد أحسنت الهيئة العليا لحزب الغد التي قررت الثلاثاء الماضي مواجهة حملة دعم جمال مبارك «المصنوعة أمنيًا» بحملة حقيقية لدعم التغيير والحرية في مواجهة الاستبداد والفساد وحكم الطوارئ الذي يمثله جمال ووالده وحزنهما الوطني!!

.. مصر أكبر بكثير من جمال وحملته الهزلية .. و«للحديث بقية .. شاركوني

- الدستور

أسرار التنظيم السري لتنحية مبارك

بمزيج من الهزل والعبث في موضع الجد، وبخفة في مقام الرصانة والعقل وبسخرية واستهتار بقيمة هذه الأمة.

.. أذيع علينا البيان الأول للتنظيم السري الذي يدعونا لاستعطاف السيد جمال مبارك، ليقبل متكرماً أو متفضلاً بحكمنا خلفاً لوالده الذي يحكمنا منذ 30 عاماً!! معلناً أن أقصي غايات التنظيم هي أن يقبل بنا، وبحكمنا جمال، دون أن يشير من قريب أو بعيد لقبول الناس بجمال أو عدمه أو لأي شروط أو استحقاقات يطلب التنظيم من جمال أن يفي بها.

.. البيان الأول وما صاحبه من دهشة، أثار غموضاً والتباساً حول هوية ودوافع وغايات قادة التنظيم ومعظمهم أسماء لم نسمع عنها من قبل، ولم نلمس لها دوراً فاعلاً يسمح لها بأن تتحدث بالنيابة عن كل أو بعض المصريين!! ولتلعق باسمهم حذاء جمال كي يقبل بوراثتنا!!

.. البيان الثاني الصادر عن ذات التنظيم- منذ ساعات- كشف أكثر فأكثر عن الغموض الذي بدا منذ إذاعة البيان الأول والذي صاحبه البدء في حركة محمومة لنشر صور جمال في الشوارع والميادين.

.. بوضوح ذاهباً لغاية المراد دون لف أو دوران، يطالب ذلك التنظيم الرئيس بالتنحي لصالح نجله ولإتاحة ما يصفه بالفرص الكاملة لجمال!! بل مهدداً أنه في حال اختيار الحزب الحاكم للأب كمرشح للانتخابات الرئاسية القادمة، فلن يحظي الرجل بتأييد هذا التنظيم الذي سيظل يدعم جمال مبارك حتي ولو ترشح والده!!

.. البيان الثاني يجيب عن العديد من التساؤلات الملغزة التي ثارت في أذهان الناس، منذ الإعلان عن تنظيم «جمال لمصر»، وأبرزها لماذا تم اختيار عناصر التنظيم من خارج التنظيم الرسمي لجمال سواء داخل لجنته في حزبه أو حتي من الدائرة المحيطة به؟!

.. فمهمة هذا التنظيم غامضة الهوية ومجهولة النسب، أن يقول ما لا يستطيع أن يفصح عنه جمال أو المجموعة المقربة منه وأن يتحرك بحرية في مناطق محظور أخلاقياً وحزبياً أن يدلف إليها القادة الرسميون لتنظيم جمال مبارك داخل النظام.. بجناحيه السياسي والأمني!!

.. منذ سنوات قريبة وتحديداًَ منذ عام 2005 ونحن نعلم أن هناك ما يسمي «الغرفة السوداء»، وهو الاسم الرمزي لمجموعة محدودة معنية بإدارة عملية توريث الحكم من مبارك الأب لجمال الابن!

.. هذه «الغرفة السوداء» تضم مجموعة من أهل الثقة المقربين من الأسرة ومن جمال شخصياً، أبرزهم رجل أعمال كبير وبرلماني شهير وإعلامي «ثقيل» يجتمعون بصفة دورية في حضور أحد رموز الأسرة وجمال وأستاذ جامعي متخصص في العلوم السياسية.

.. مجموعة «الغرفة السوداء» بدأت أعمالها في عام 2005 بناءً علي اقتراح الإعلامي الذي دعا في البداية لمجموعة تفكير وتأمل حول جمال- من غير الرسميين- لعمل ما يسمي عاصفة الأفكار، حيث تطرح كل الاحتمالات والسيناريوهات التي تتصل بعملية انتقال السلطة ومواجهة كل منها بعدد من الخطوات!!

.. وحتي مايو 2005 كان هناك اقتراح من هذه الغرفة أن يعلن الرئيس عدم رغبته في الترشح للانتخابات الرئاسية علي أن يبادر الحزب بتقديم جمال كبديل لوالده، إلا أن هذا المخطط واجه مقاومة شديدة من داخل أجهزة ومؤسسات رسمية داخل الدولة، فضلاً عن الحرس القديم، الذي حذر من مغبة هذه الخطوة وخطورة عواقبها غير المحسوبة.. وهو ما أبطل مفعول مشروع الغرفة السوداء أو أجله.

.. تولت «الغرفة السوداء» مهمة غاية في الخطورة مع بدايات عام 2007، حيث عكفت علي إدخال تعديلات محددة علي بعض مواد الدستور خاصة المادة «76» لإغلاق كل الثغرات التي قد تسمح بممارسة ضغوط حالة غياب الرئيس لضم أسماء بعينها من خارج الهيئة العليا للحزب الوطني- الأمانة العامة.

.. كما سعت الغرفة لتنظيم المرحلة الانتقالية، بعد وفاة الرئيس بتعديل المادة رقم «84» من الدستور، لمنع الرئيس المؤقت من حق اقتراح تعديل أي مادة من الدستور، بقصد منعه من فتح الشروط الواردة في المادة «76» سواء للمنافسين من خارج النظام أو من داخله وهذا هو الأهم!!

.. ومع بداية يوليو 2010 الجاري باتت الصورة واضحة فلم يعد ممكناً ضم أي أسماء جديدة للأمانة العامة للحزب الوطني ليكون من حقها الترشح، لوجود شرط مرور عام علي ضمها قبل موعد تقديم أوراق الانتخابات الرئاسية، كما باتت الفرصة معدومة لضم أي من الشخصيات اللامعة لأحد الأحزاب المعارضة مثل: البرادعي أو زويل أو منصور حسن أو عمرو موسي أو غيرهم.

.. لم يعد في هذا الوقت تهديد لمشروع توريث جمال إلا أن يقرر الرئيس الاستمرار لمدة جديدة، وهو ما لا يمكن مقاومته علناً من داخل السلطة أو الأسرة أو من تلك الغرفة السوداء التي باتت معلومة للجميع!!

.. لم يكن هناك حل إلا البحث عن مجموعة بعيدة عن هذه الدوائر تبدو وكأنها مستقلة لممارسة ضغط باسم الرأي العام والشارع علي جمال ليلبي نداء الجماهير!! ولممارسة ضغط علي الرئيس ليستجيب لما يطلبه الناس مكتفياً بدور المرجعية للجميع وفقاً لنص البيان الثاني لتنظيم جمال السري!!

.. تهافت وضعف فرص جمال، وتنامي المشاعر العدائية ضده في الشارع وداخل النظام فضلاً عن تداعي الحالة الصحية للرئيس وتقدم سنه وظاهرة الدكتور البرادعي كل هذه أسباب حملت «الغرفة السوداء» لتدفع بذلك التنظيم السري الساذج لسطح الأحداث وهو ما يحملنا أكثر علي مقاومته.

و«للحديث بقية.. شاركوني
- الدستور

هل أفل نجم البرادعي؟

بعض التحليلات السائدة حاليًا تري أن نجم الدكتور محمد البرادعي، المدير العام السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية، قد بدأ في الأفول. وهي تقوم علي ما حدث خلال وجوده في مصر من ابتعاد أعضاء الجمعية الوطنية للتغيير عنه، وممارسته نشاطه بعيدًا عن الجمعية التي بدأ أعضاؤها ورموزها في ممارسة التحركات دون تنسيق مع الدكتور البرادعي. وبعض هذه الرؤي والتحليلات غير البريئة تري أن انشقاقًا حدث في الجمعية وأن الخلافات بدأت تدب في أوصالها بصورة أقرب زمنيًا مما كان متوقعًا، وإن التناغم بين البرادعي وأعضاء الجمعية بدا مفتقدًا، خاصة أنه يقضي كثيرًا من الوقت خارج مصر.

فإلي أي مدي تصح هذه المقولات؟، وهل أفل فعلاً نجم الدكتور محمد البرادعي؟ الحقيقة أن المؤشرات التي يسوقها أصحاب هذا التحليل هي مؤشرات صحيحة لكنها يمكن أن تصل بنا إلي عكس التحليل الذي يخرجون به، فهناك بالفعل خلاف في الرؤي بين الدكتور محمد البرادعي ومعظم أعضاء الجمعية الوطنية للتغيير، وتم التعبير عنه علانية في وسائل الإعلام من قبله ومن قبلهم، ولكن بأسلوب دبلوماسي من كلا الجانبين. والدكتور البرادعي نفسه أصدر بيانًا وهو في مصر أكد فيه أنه سيعتمد في المرحلة القادمة علي الشباب، فيما يعني أن المسكوت عنه في البيان هو أنه لن يعتمد مستقبلاً علي أعضاء الجمعية، وهو زار كل من محافظتي الفيوم والإسكندرية بعيدًا عن الجمعية، حيث اعتمد في الزيارة وشاركه فيها شباب من حملة تأييده كمرشح مرتقب لرئاسة الجمهورية، فضلا عن أن أعضاء الجمعية ذاتهم بدأوا في التحرك بمفردهم تجاه الأحزاب من أجل إقناعها بمقاطعة انتخابات مجلس الشعب المقبلة.

و الدكتور محمد البرادعي ليس من هواة السياسة، وإنما هو شخصية كبري استطاعت أن تتبوأ واحدا من أرفع المناصب السياسية العالمية، وهو بالتالي يستطيع أن يزن الأمور جيدا، وليس كما يعتقد البعض بمكن الاستيلاء عليه وتوظيفه لخدمة مصالح صغيرة، وهو كذلك من خلال اجتماعاته مع «رموز» الجمعية الوطنية للتغيير عرف طريقة تفكيرهم، وخطط تحركهم، وأدرك مدي شعبيتهم، ويبدو أنه لم يتوافق مع هذه الأمور فقرر أن يتحرك وفقًا لمعطيات أخري، في مقدمتها أن التغيير أصبح مطلبًا شعبيًا لجميع فئات المجتمع وليس حكرًا علي فئة واحدة هي النشطاء السياسين، وأن معظم الشعب المصري من الشباب الذين يجب أن يأخذوا حقهم في العمل السياسي، وأن يكون ذلك وفقا لأسلوبهم وأدواتهم وليس بأسلوب وأدوات الشيوخ، فقرر أن يتكيف مع هذه المعطيات ويعتمد علي الشباب، خاصة أن من بدأ حملات المطالبة به كمرشح لرئاسة الجمهورية هم هؤلاء الشباب الذين يشكلون القدر الأكبر من أنصاره علي مجموعات الفيس بوك الخاصة به وبحملته.

وإذا كان أحد مواضيع الخلاف بين الدكتور البرادعي وأعضاء الجمعية الوطنية للتغيير، هو خلافهم حول سفر الدكتور محمد البرادعي المتكرر إلي الخارج، فهو يشير إلي خلاف حول أسلوب العمل، حيث يريد أعضاء الجمعية، ومعظمهم من الذين سبق لهم أن مارسوا العمل السياسي في إطار تنظيمات أخري مثل «الحملة المصرية ضد التوريث»، أو «حركة كفاية» أو عبر أحزاب سياسية، أن يمارس الدكتور البرادعي العمل السياسي عبر الطرق التقليدية المتعارف عليها والتي ثبت للأسف فشلها، بدليل أنها لم تحقق أي شيء ملموس في طريق عملية التحول الديمقراطي اللهم بعضها مثل حركة «كفاية» التي أزالت حاجز الخوف لدي المصريين، في الوقت الذي يري فيه الدكتور البرادعي، وعدد كبير من مؤيديه من الشباب أن التطورات التكنولوجية وثورة الاتصالات أفرزت أساليب أخري للعمل السياسي، لا تتطلب الوجود الدائم في مصر في هذه المرحلة بالتحديد.

وبالطبع يدرك الدكتور البرادعي أن قدرًا كبيرًا من تسببه في إزعاج النظام هو شبكة العلاقات الدولية التي استطاع أن ينسجها خلال عمله بالخارج، سواء في الوكالة الدولية للطاقة الذرية أو غيرها، وأيضًا بسبب الجوائز العالمية المتعددة التي حصل عليها وفي مقدمتها جائزة «نوبل للسلام»، وبالتالي فهو يدرك أن استمرار هذه العلاقة والحصول علي المزيد من الجوائز وشهادات الدكتوراه الفخرية هو أمر ضروري لاستمرار تهديده للنظام، ولحماية نفسه من أي مصادر للتهديد يمكن أن يقوم بها نظام استبدادي في مواجهة معارضيه، وهو ما يعني أن سفره للخارج من أجل الحصول علي الأوسمة والشهادات والجوائز يصب في النهاية لصالح حملته من أجل التغيير، وليس فقط لأسباب شخصية بحتة كما يتصور الآخرون.

والذي يؤكد أن نجم الدكتور البرادعي لم يأفل وليس في طريقه إلي الأفول هو أن التقارير الصحفية المتعددة التي نشرت في الأسابيع الماضية حول مستقبل الأوضاع في مصر وضعته كرقم صعب في معادلة السياسة المصرية، في الوقت الذي لم تبد فيه أي اهتمام بالجمعية الوطنية للتغيير، بما يعني أنها تدرك أنه مثل حلم التغيير للمواطنين العاديين بعيدا عن أي تنظيمات سياسية أو حركات احتجاجية.

وهذه التقارير والتي نشر معظمها في صحف عالمية مدققة، والآخر صدر عن مراكز كبري للأبحاث تعتمد علي المنهج العلمي ولو شكليا علي الأقل، تؤكد أن الدكتور البرادعي مازال علي قوته التي بدا بها عندما أصدر أول بيان حدد فيه شروط ترشحه للرئاسة، خاصة أن عدد المنضمين إلي مجموعته علي الفيس بوك يزداد كل يوم، والتوقيع علي بيان التغيير المنسوب إليه مازال يحوز علي أعداد كبيرة من المواطنين سواء عبر الإنترنت أو التوقيع الورقي، وهو الأمر الذي دفع الراغبين في توريث الحكم للسيد جمال مبارك إلي اتباع نفس الآليات ويقلدون نفس أسلوب الشباب الموالين للدكتور البرادعي مع العلم بأن الآخرين يفعلون ذلك بروح وإرادة ومن أجل مصر في الوقت الذي يقوم فيه رجال جمال مبارك بتقليدهم من أجل منافع ذاتية ومصالح آنية.

ويمكن القول بأنه لو لم يطرح الشباب اسم الدكتور البرادعي كمرشح للرئاسة، ولو لم يلحوا عليه من أجل أن يرشح نفسه بما دفعه إلي طرح الشروط السبعة التي تضمن أن تجري انتخابات نزيهة في مصر، لولا كل ذلك لما بحث السيد جمال مبارك عبر أنصاره عن سند شعبي ممثلا في الجماعات الوهمية التي تعلق له اللافتات، ولما جري آخرون تابعون له إلي الأحياء العشوائية لشراء دعم الفقراء عبر القروض الحسنة التي يوزعونها هناك مقابل الحصول علي توكيل منهم بتأييده كمرشح للرئاسة المقبلة.

إن ما حدث في الآونة الأخيرة هو تصحيح مسار من الدكتور البرادعي بعدما سعي آخرون إلي السطو علي مجهود الشباب وتحركهم، والركوب علي حركتهم، دون أن يكون لديهم أي خطط للعمل سوي الظهور في الفضائيات للحديث عن التغيير والإصلاح، في الوقت الذي يريد فيه الشباب العمل وسط الجماهير في أماكن تجمعاتهم وليس في تلك المعروف عنها أنها تجمعات للسياسيين فقط. فهل بعد ذلك نستطيع أن نزعم أن نجم الدكتور البرادعي قد أفل أو أنه في طريقة إلي الأفول؟

- الدستور