Saturday, September 12, 2009

باحث يكشف الأكذوبة التى عاشت فى ضمير الشعب المصرى عبر مئات السنين

ارتبط الاحتفال بوفاء النيل بعروس النيل التى كانت تزف اليه كل عام عذراء حلوة من أجمل فتيات مصر فى ابهى زينتها قربانا للوفاء فيأخذها النيل بين أحضانه فى مهرجان شعبى حافل تنشد فيه الاغانى وتعزف الموسيقى وتدق الدفوف وتعـم البهجة والأفراح بطول مصر وعرضها
0 تعالوا معى الى كرمة بن هانىء دار أمير الشعراء احمد شوقى التى تطل على النيل لنشاهد صورة حية لعروس النيل فى الشوقيات :ونجيبة بين الطفولة والصبا عذراء تشربها القلوب وتعلقكان الزفاف اليك غاية حظها والحظ ان بلغ النهاية موبقنعم كان الزفاف الى النيل غاية تتمناها كل فتاة فى مصر تعبيرا عن قداسة هذا النهر العظيم الذى تصوره المصرى القديم إنسانا وجعلوه الها وسموه حابى
لقد كان النيل ملهم الشعراء منذ ألاف السنين وموضع الاحترام والتقدير والتقديس وعروس النيل قصة حب حية تعيش فى وجدان المصريينيقول الفقيه والمؤرخ ابوالقاسم عبدالرحمن بن عبدالحكم فى كتابه فتوح مصر والمغربلما فتح عمر بن العاص مصر أتى أهلها الى عمر حين دخل شهر بؤونة فقالوا له : أيها الأمير ان لنيلنا هذا سنة لا يجرى الا بهافقال لهم وماذاك ؟
قالوا : كلما جاءت الثالثة عشر من هذا الشهر عمدنا الى جارية بكر بين أبويها فأرضينا أبويها وجعلنا عليه من الحلى والثياب أفضل مايكون ثم ألقيناها فى النيل 0
فقال لهم عمر: هذا لا يكون فى الإسلام وان الإسلام يهدم ما قبله 0
فأقاموا شهور بؤنة وابيب ومسرى والنيل لا يجرى كثيرا ولا قليلا حتى هموا بالجلاء
0فلما رأى عمر بن العاص ذلك كتب الى أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضى الله عنه بذلك فكتب اليه عمر بن الخطاب أن قد أصبت ان الإسلام يهدم ماقبله وقد بعثت اليك ببطاقة فالقها فى النيل إذا أتاك كتابى فلما قدم الكتاب على عمر بن العاص فتح البطاقة فإذا فيها :من عبد الله أمير المؤمنين الى نيل مصر اما بعد فان كنت تجرى من قبلك فلا تجر وان كان الواحد القهار هو الذى يجريك فنسال الله الواحد الجبار ان يجريك 0
فالقى ابن العاص البطاقة فى النيل قبل يوم الصليب بشهر وكان أهل مصر قد تهياوا للخروج منها والجلاء لأنه لا يقوم بمصلحتهم إلا النيل وأصبحوا يوم الصليب وقد أجراه الله تعالى ستة عشر ذراعا فى ليلة واحدة واستراحوا من ضحاياه هذا العام وما بعده من أعواموظل المؤرخون بعد ابن الحكم يتناقلون هذه الرواية فيما كتبوه مثل المقريزى والكندى وابن تغرى بردى والقطاعى وابن دقماق والسيوطى وياقوت الحموى وابن اياس 0
وظلت حكاية إهداء عروس للنبل كل عام فى عيد وفاء النيل راسخة فى الأذهان واستمرت عادة إلقاء دمية خشبية على شكل فتاه أدمية بدلا من الفتاة الآدمية التى كانت تزف الى النيل جزء من مراسم الاحتفال حتى ألان ومازال كتاب محدثون وكتاب وشعراء يرددون الحكاية حتى السينما أخذت من حكاية عروس النيل موضوعا لأفلامها 0
ولقد بالغ الناس فى تجسيد الاسطورة فقالوا إن الفتاه تظهر مرة اخرى وقد تحول نصفها الأسفل الى سمكة لان النهر لا يلتهم عرائسه بل يجعلها تعيش فى فى أعماقه كالأسماك
0ومنذ كشف شامبليون أسرار اللغة المصرية القديمة بعد اكتشاف ظابط الحملة الفرنسية بوشارد لحجر رشيد أثناء الحملة الفرنسية على مصر بدء الباحثون دراسة جادة للتاريخ المصرى القديم من هؤلاء الباحث الفرنسى بول لانجيه الذى تفرغ لدراسة حكاية عروس النيل وخرج الباحث من دراسته بان المصريون القدماء كانوا لا يلقون بفتاه فى النيل ولكنهم كانوا يحتفلون بإلقاء سمكة من نوع الاطم وهذا النوع من السمك قريب الشبه بالإنسان ويصفه بعض العلماء بإنسان البحر تتميز انثاه بان لها شعر كثبف فوق ظهرها ولها مايشبه أرداف المرآة اما وجهها فاقرب الى كلب البحر وحين تسبح فوق الماء تتمايل كأنها راقصة0
وكان المصريون القدماء يزينون سمكة الاطم بالوان زاهية ويتوجون رأسها بعقود الورد والزهور ثم يزفونها الى النيل فى عيد وفائه
0 ومنذ أعوام تم كشف سمكة من هذا النوع فى بحيرة قارون بالفيوم
0اما القاء عروس حقيقية فى النيل فلم تعرفه مصر الا فى عهد المماليك حيث جاءوا بالفتيات المدربات على السباحة تدريبا جيدا والقوا بهن فى النهر ثم يتركن ليسبحن حتى الشاطىء فى كرنفال الاحتفالإن إلقاء عروس حية فى النيل ليس الا خرافة فجميع من أرخوا لمصر قبل ابن عبدا لحكم مثل هيكاه وهيرودوت وتيودور الصقلى وبلوتراك وكليمان السكندرى الذين كتبو عن الحياة والعادات الفرعونية والغرائب والتقاليد فى مصر القديمة لم يتناولوا من قريب او بعيد حكاية عروس النيل كما ان عبدا لحكم كتب هذه الحكاية بعد فتح عمر بن العاص لمصر بمئتان وثلاثون عاما ولم يكن من معاصريها وربما رويت له وواضح من متن الرواية ان النيل استمر ثلاثة شهور لم يجر فيه كثير ولا قليل ولو حدث هذا لهلك كل من فى مصر كما انه من المستحيل علميا ارتفاع النيل سته عشر ذراعا فى ليلة واحدةويؤكد الباحث مختار السويفى ان الحضارة المصرية حضارة راقية لم تعرف على مر العصور الضحايا البشرية لاى اله او معبود مهما علا شانه ويقول السويفى اذا كان للنيل عروس فهى ارض مصر التى يدخل عليها النيل فى موسم الفيضان كما يدخل الرجل على عروس فى ليلة زفافها 0
كما ان نقوش المعابد المصرية والبرديات التى عددت مظاهر الحياة والتقاليد والعبادات لم تذكر حكاية عروس النيل ولو كانت هذه حكاية حقيقية لما اغفلتها النقوش وتذكر الدكتورة نعمات احمد فؤاد إحدى عاشقات الحضارة المصرية فى كتابها القاهرة فى حياتى ان حكاية عروس النيل ليس لها أساس تاريخى ولم ترد غير القصة التى ذكرها بلوتراك والتى تقول ان ايجيبتوس ملك مصر أراد اتقاء كوارث نزلت بالبلاد فأشار اليه الكهنة بإلقاء ابنته فى النيل ففعل ثم الم به ندم شديد فالقى بنفسه فى النيل فهلك مثل ما هلكت ويقول الأستاذ عباس محمود العقاد فى كتابه عبقرية عمر إن رواية عروس النيل على علاتها قابلة للشك فى غير موضع فيها عند مضاهاتها على التاريخ وقد يكون الواقع منها دون مارواه الرواة بكثيرورغم ذلك عاشت الاسطورة فى وجدان مصر وتناولها الأدباء والشعراء والفنانون والسينما ومازالت كتب كثيرة ترددها كواقع 0
لكن الحضارة المصرية باصالتها وعمقها تؤكد كل يوم وعيها وتحضرها
0 لقد قدست مصر النيل العظيم شريان الحب والنماء نبع الخير والخضرة والازدهارواحتفت به وظلت تناجيه فى اناشيها المقدسة وصاغت الملاحم فى عشقه ولكنها أيضا قدست الإنسانية والإنسان ولم تضح بروح إنسان من اجل فيض النهر الخالد وهذه شهادة لمصر لاضدها

قدماء المصريين اول من عرف الطيران

قراءة جديدة فى اوراق قديمةالمصريون القدماء هم اول من عرفوا الطيرانبدأت فكرة الطيران اول مابدات بمحاكاة الإنسان للطيور والتي ولدت لديه إحساسا بأنه مقيد على سطح الأرض
ولعل تاريخ الطيران يذكر بعض المغامرين في العصور الإسلامية أمثال عباس بن فرناس الذى عاش فى الاندلس عام 887 م والذى قفز من أعلى جبل اومئذنة مستعينا في ذلك بأجنحة ثبتت حول ساعديه، معتقدا أن أجنحة الطيور هي سبب رفعها في الهواء
. وبالرغم من الحوادث المؤسفة التي انتهت بها تلك المحاولات إلا أنها كانت خطوة في طريق التقدم في مجال الطيرانحتى نهاية القرن الثامن عشر لم يكن قد تحقق أي تقدم يذكر في فن الطيران سوى الجهد الذي قام به ليوناردو دافينشي حيث صمم نوعا من الباراشوت عبارة عن خيمة من الكتان على شكل هرم مدعيا أن في مقدور الإنسان أن يهبط بها من أي إرتفاع شاهق دون أن يصاب بأذى
وقد تمت أولى التجارب الناجحة في 18 أغسطس عام 1709م على نموذج للبالون كوسيلة للطيران، حيث قام مارتولو ميودي جوسماد بعرض بالون مملوء بالهواء الحار الذي يسخن بواسطة مادة شمعية تشتعل في صفيحة معلقة في البالون وارتفع البالون إلى اثنى عشر قدما
صنع كايلي طائرته الأولى عام 1804م التي كانت نموذج منزلقا مثل الطائرة الشراعية اعتبرها كثير من المؤرخين الطائرة الأولى في التاريخ، أثبتت تجارب الطيران قدرتها على الطيران مما دفع كايلي إلى بناء طائرة كبيرة الحجم لا تحمل إنسانا مساحة أجنحتها حوال عشرين مترا مربعا،
وحاول كايلي إضافة محرك لطائرته الشراعية إلا أن المحرك البخاري الذي كان شائع الإستخدام في ذلك الوقت كان ثقيلا جدا لا يمكن استخدامه في الطيران
حاول هينسون أحد كبار المعجبين بكايلي تصميم مركبة هوائية بخارية ضخمة ولكن واجهته ذات العقبة التي واجهت كايلي من قبل ألا وهي وزن المحرك البخاري وعاود المحاولة واستعان بمهندس يدعى جون وبنى الرجلان نموذجا طوله ستة أمتار للمركبة البخارية وزواداه بمحرك بخاري صغير خفيف الوزن نسبيا وطار النموذج بشكل أو بآخر في أحد الإختبارات عام 1848م فكان هذا الإختبار أول محاولة لإستخدام الدفع الميكانيكي في الطائرةأخرج الفونس بينو رائد الطيران التالي لهينسون أول تصميم لطائرة لها استقرار ذاتي وطارت طائرته المسماة بلانوفور البالغ طولها نصف متر التي استمدت القدرة من شريط من المطاط يدير مروحة في ذيلها بنجاح أمام المشاهدين عام 1871موأهتم بينو بعد ذلك بالطائرات الحاملة للبشر فصمم طائرة برمائية من طراز بالغ التقدم لها كثير من صفات الطائرات الحديثة مثل المروحة التي في المقدمة وإرتفاع الجناحين إلى الأعلى وموجه واحد للتحكم في عملية الطيران كلها وقدر بينو سرعة طائرته بمائة كيلومتر في الساعة لو أنه حصل على الدعم المالي لكنه لم يحصل عليه ولم تصنع الطائرةولم يعلم بينو عند مماته بأنه أسهم إسهاما غير مباشر في مستقبل الطيران
، فقد أشترى شخص يدعى ميلتون رايت أحد نماذج بينو التي تستمد قدرتها من شريط المطاط وأعطاه لولديه ولبور وأورفيلومن هذه اللعبة الصغيرة التي دارت في مخيلة الغلامين بدأ التفكير في نماذج أكبر حيث صمم الأخوان رايت محركا خاصا بهما يزن 82 كيلوجرام ويولد 13 حصانا وبنيت أول طائرة مزودة بمحرك في صيف 1903م وكانت مزدوجة الأجنحة طول باعها 12 مترا وبلغ وزنها 275 كيلوجرام وكانت مروحتها تدور بواسطة عجلات مسننة من النوع المستعمل في الدراجات وتتصل بمحور المحرك بواسطة سلاسل حديدية وكانت تتكىء عند إطلاقها على مركبة صغيرة ذات عجلاتوقام ولبور في 14 ديسمبر 1903م بالمحاولة الأولى وتحركت الطائرة على قضبان الإنطلاق وأرتفعت فترة قصيرة ثم انخفضت سرعتها عن سرعة الطيران وسقطت على الشاطىء الرملي، وأعترف ولبور الذي لم يصب بأذى بأنه هو الملوم وليست الطائرة،
ولم تصب الطائرة سوى بأضرار طفيفة وكانت معده لتجربة طيران أخرى بعد ذلك بثلاثة أيام وكان هذا دور أورفيل حيث تركت الطائرة المركبة التي تستند إليها بعد أن جرت مسافة قصيرة على القضبان وترنحت مسافة 36.5 مترا فوق الرمال وقال أورفيل أن هذا الطيران لم يدم سوى 12 ثانية، إلا انه كان على الرغم من ذلك أول طيران في تاريخ العالم رفعت فيه طائرة تحمل رجلا نفسها في الهواء معتمدة على قدرتها الذاتيةولقد مرت الطائرات بتطورات كبيرة وكثيرة في السنين التي تلت التجارب واستطاعت طائرة الأخوان رايت أن تصل سرعتها إلى 50 كيلومتر في الساعة بينما تزيد سرعة الطائرات الحربية عن 3200 كم في الساعة والطائرات التجارية عن 1000 كم في الساعة والكونكورد تتجاوز الألفين كم في الساعة
هذه هى قصة الطيران التى تتداولها الموسوعات التاريخية ولكن التاريخ القديم له مع الطيران قصة اخرى بدات قبل هذا التاريخ بالاف السنين يقولون ان اهل اطلانتيس القارة المفقودة صنعوا مركبات طائرة سموها فيومانس واستخدموها فى الحروب وقبل غرق قارتهم العظيمة هرب بعض حكمائهم عليها طائرين الى مصر وفى الاساطير اليونانية حكاية عن مخترع عبقرى اسمه ديدالوس ولد فى اثينا وذهب الى كريت ولما راى ملكها اختراعاته حقد عليه وسجنه مع ايكاروس ابنه ولكن ديدالوس صنع لنفسه ولابنه اجنحة من الشمع والريش وانطلقا فى الجو هاربين من الجزيرة ووصل ديدالوس سالما الى سيشل اما ابنه فقد اقترب كثيرا من الشمس وانصهر الشمع وتبعثر الريش فسقط فى البحر وغرقفي حوالي 400 قبل الميلاد، صمم العالم الرياضي والفلكي والفيلسوف ورجل الدولة الإغريقي أرخيتاس، مايسمى بأقدم آلة طيران وقد بناها على شكل طائر وادعى بأنه قد طار بها لمسافة 200 متر.
تلك الآلة التي اسماها بالحمامة (باليونانية: "بريستيرا")، قد تكون علقت بحبل أو أنبوب عند تحليقها.كما عرفت المناطيد الهوائية بالصين منذ أقدم الأزمان وكانت تسمى بفانوس كونغ منغ، ويعزى هذا الإختراع إلى ضابط صيني (180-234م) ولقبه الفخري هو كونغ منغ، وقال إن سبب استخدامه لذلك هو ادخال الرعب على قوات العدووكانتتلك المصابيح الزيتية توضع بداخل أكياس ورقية كبيرة، وتلك الأكياس تسبح فى الهواء بسبب الشعلة التي تسخن الهواء.. لذلك فان العدو يصاب بالرعب من المصابيح الطائرة ويعتبرها أنها قوى إلهية أتت لتنقذهم.وإن كانت تلك الآلات الطائرة المحتوية على شعلة قد تم الكتابة عنها منذ القدم إلا أنه حسب ماقاله العالم جوزيف نيدهام، فإن المناطيد الهوائية كانت معروفة بالصين منذ القرن الثالث قبل الميلاد.
وفى القرن الخامس قبل الميلاد اخترع الصيني لوبان الطائر الخشبي، والذي قد يكون أشبه بطائرة ورقية كبيرة أو قد يكون أول طائرة شراعية.وخلال حكم أسرة يوان (ق 13) وتحت حكم الملوك مثل قوبلاي خان فإن المصابيح المستطيلة أصبحت لها شعبية خلال الإحتفالات، حيث كانت تجذب الجماهير لمشاهدتها.
لهذا انتشر هذا التصميم خلال حكم المغول عبر طريق الحرير إلى اواسط آسيا ثم إلى الشرق الأوسط. وهناك إضاءة طائرة شبيهة وذات مصابيح مستطيلة بحمالات تستخدم بكثرة في الاحتفالات التبتية، واحتفالات ديوالي الهندية. ولكن لم يثبت بالدليل أن تلك المصابيح قد استخدمها الإنسان للطيران
.اقلب اوراقى ابحث عن دور الحضارة المصرية فى تاريخ الطيران ويبدو ان البحث يدور بى فى دائرة مغلقة رغم ان هناك مئات من النقوش والتماثيل المجنحة على احجار المعابد وفى المقابر منها قرص الشمس المجنح وكذلك النماذج الجميلة النقوش على واجهات جدران الحجرات الخشبية الموشاة بالذهب التى وجدت بمقبرة توت عنخ امون وكذلك تماثيل ونقوش الارباب المجنحة ايزيس ونفتيس ومن اروع النماذج تمثال نفرتوم اى اتوم الجميل الموجود بالمتحف المصرى والمصنوع من البرونز وهو احد ارباب منف وابن الرب بتاح ونرى له ست اجنحة منبسطة وقد ضم قبضتية ومن يراه يخيل اليه انه يهم بالطيران ويرجع تاريخه الى عام 600 ق م مما يؤكد ان فكرة الطيران قديمة لدى المصريين القدماء اما الصقر حورس فله الاف النقوش والتماثيل لعل اجملها تمثال ( حورس رع ) ابن اوزوريس ونراه متوجا بقرص الشمس ناشرا جناحيه فى حركة طيران وبالمتحف المصرى نماذج رائعة للصقور والنسور مصنوعة من صفائح البرونز ومطلية بالذهب وهناك ايضا جعارين مجنحة تسترعى الانتباه مصنوغة من احجار نصف كريمة وفى عام 1972 اقيم اقيم معرض للطيران بمدخل المتحف المصرى استمر لمدة ثلاث شهور ضم تماثيل الصقور والجعارين والمفاجاة انه ضم نموذجا لاول طائرة شراعية صنعها الفراعنة قبل ان يعرف العالم كله قكرة الطيران هذا النموذج المفاجئة موجود بالمتحف المصرى
يقول الدكتور حشمت مسيحة مدير عام مصلحة الاثار ايامها :تبعا للتقاليد الدينية فان نصوص اهرام سقارة (2400 ق م) توضح ان قدماء المصريين اعتقدوا ان المركب الصباحى للاله رع كانت تحمله عائمات السماء لنقله الى حورس الملك المتوفى الذى يسكن فى الافق كذلك سينقل حورس الى الاله رع بالافق بعائمات السماء والكلمة المعبرة عن الطيران هنا هى عائمات السماء ومازلنا نستخدم هذا التعبير فى العصر الحديث وفى جميع اللغات فنقول ملاحى الطائرة وملاحى الفضاء ونقول سبح ملاح الفضاء فلا خلاف ولا جدال فى ان فكرة امتطاء ظهور مركبات الفضاء انحدرت الينا من قدماء المصرييننموذج الطائرة المصرية وجد قى حفائر سقارة وعصره يرجع الى 300-150ق م وسمى بالعصر المتاخر او عصر العلوم اى اواخر الاسرات سمى بالمتاخر لان مصر تاخرت عن العصور السابقة ايام الفراعنة العظام وسمى عصر العلوم لظهور عديد من العلماء امثال هيرو السكندرى 150 ق م الذى عاش فى الاسكنرية وهو مهندس ورياضى سبق جيمس وات فى استخدام قوة بالبخار وصنع اول اله بخارية تعمل بنظرية الضغط الصاروخى والات تعمل بالهواء المضغوط وكذلك لتحريك اجنحة نموذج لطائر
وفى عصر العلوم ايضا مخترع اسمه ارخيثاس صنع شكلا لحمامة من الخشب وطار فى الجو بالهواء المضغوط وقد ذكر هذا العالم بورجو فى كتابه الفنون التكنولوجية للقدماء مترجما عن النصوص القديمةنعود الى نموذج الطائرة المصرية القديمة وهو مصنوع من الخشب والراجح انه خشب الجميز وليس عليه نقوش او زخارف الجناح مصنوع من قطعة واحدة من الخشب طوله من اقصى طرفيه 18 سنتيمتر واسمك جزء فيه هو الذى يعلو الجسم ثمانية مليمترات ويرق كلما اتجهنا نحو طرفبه وله زاوية زوجية او زاوية ميل وهى غير متساوية تماما على الناحيتين وهذه الزاوية سالبة حيث يتجه طرف الجناح الى اسفل
وقد شكل مصمم هذا النموذج جناحه تشكيلا انسيابيا ومقطعة انسيابيا وناعما مثل اجنحة الطائرات الحديثةالجسم مصنوع بعناية كبيرة من نفس خشب الجناح وشكله عموما انسيابى مقدمته تشبه راس طائر وهى هرمية الشكل عليها رسم عين واحدة ويزداد الجسم فى السمك اسفل الجناح ويكون مقطعه كمثريا ثم يتناقص سمكه بعد ذلك كلما اتجهنا نحو الذيل ويكون مقطعه بيضاوياوعلى ظهر الجسم انخفاض مستطيل طوله ثلاثة سنتمترات يبيت فيه الجناح بحيث يصبح سطحه على مستوى سطح الجسم الذيل مستطيل ارتفاعه سنتيمترين وسمكه اربع مليمترات وهو فى وضع قائم ولايوجد على الجسم اى زخارف او رسم ريش ماعدا العين وخطين باللون الاحمر الباهت جدا على الصدر عند مستوى الجناح وطوله من المقدمة حتى نهاية النوذج اربعة عشر سنتيمتر ويزن النوذج 14و29 جرام
وقد قام حشمت مسيحة بعمل نموذج مماثل من خشب الباسا وقذفه باليد فسبح فى الهواء وقد طرحت التجربة على بساط البحث ونشرت عنها جريدة التايمز اللندنية فى 18 مايو 1972 وتبعها العديد من المجلات والجرائد العلمية فى اوربا وامريكا واوربا واستراليا الى جانب الصحافة المصرية
وعند زيارة رواد الفضاء لمصر تطلعوا الى النموذج فى دهشة وذهول وقرروا انه نموذج طائرةوكما اسلفنا ان هذا النموذج يرجع الى العصر المتاخر 300-150 ق م
ومع هذا النموذج وجدت قطعة قماش مذهبة مكتوب عليها اسم با-دى- امون اى عطية امون ويبدوا انه مبتكرهاوقد قامت عدة جهات علمية بدراسة هذا النموذج ومنها هيئة استقصاء لمجهول الامريكية وقالوا انها نموذج لطائرة شراعية يمكنها التحليق بسرعة خمسين كيلوا فى الساعة وباقل جهدوعليه فان المصرى القديم سبق العالم كله فى التفكيرفى صنع الة طائرة يسبح بها فى السماء ومازال علماء المصريات يبحثون فى صحراء سقارة عن طائرة شراعية مصرية تحت الرمال وبهذا فان تاريخ الطيران يرجع الى 2300 عام وليس مائة عام
عبدالمنعــم عبدالعظيـم الاقــصـر .. مـصـر

.مراد وهبة يكتب .. نحو عقل فلسفى : الرئيس مبارك وإشكالية الديمقراطية


قال الرئيس مبارك للمذيع الشهير تشارلى روز فى قناة «بى. بى. سى» الأمريكية بتاريخ ١٨/٨/٢٠٠٩: «إن إدارة الرئيس جورج بوش لم تكن على صواب فى الطريقة التى انتهجتها فى نشر الديمقراطية بالمنطقة، حيث إن مصر لا تقبل ضغوطاً من أية إدارة مع احترامنا لكل الحكومات». وأظن أن عبارة الرئيس هذه تعبير موجز عن إشكالية الديمقراطية، وإذا كانت الإشكالية تنطوى على تناقض فما هو التناقض إذن الكامن فى الديمقراطية؟
ونجيب بسؤال:
هل هذا التناقض كامن فى مفهوم الديمقراطية أم فى مسار الديمقراطية؟
نشأ مصطلح «الديمقراطية» فى القرن الخامس قبل الميلاد فى كتاب «تاريخ الحرب البليبونيزية» للمؤرخ اليونانى ثوسيديس «٤٦٠-٤٠٠ ق.م» عندما ذكر عبارة رجل الدولة فى أثينا وهو بركليس: «إن أثينا هى نموذج للديمقراطية لأن دستورنا لا يحاكى قوانين الدول المجاورة، إنما هو نموذج للآخرين، وإدارتنا تنحاز إلى الأغلبية وليس إلى الأقلية، وقوانيننا ضامنة للعدالة بالنسبة إلى الكل فى شأن نزاعاتهم الخاصة، والرأى العام عندنا، يرحب بالموهبة ويجلها فى كل فرع من فروع الإنجاز، ليس لأسباب طائفية بل استناداً إلى التميز وحده».
والبين من عبارة بركليس هذه أن أحداً من الأثينيين لم يكن رافضاً لتقبل هذا المعنى للديمقراطية، إلا أن ديمقراطية أثينا جرت فى مسار بعد ذلك غير الذى كان يتصوره بركليس، إذ اشتعلت الحرب البليبونيزية بين أثينا وإسبرطة فى عام ٤٣١ ق.م، أى قبل موت بركليس بعامين، وانتهت بمعاهدة مؤقتة فى عام ٤٢١ ق.م، ثم استؤنفت الحرب فى عام ٤١٢ ودمرت أثينا بل دمرت اليونان، وتم احتلالها فى عام ٤٠٤.
وإثر هزيمة أثينا ارتأى أفلاطون «٤٢٧-٣٤٧ ق.م»، أن الديمقراطية هى سبب الهزيمة، ومن ثم دعا إلى استبعادها وإحلال الحكم المطلق بديلاً عنها، والحكم المطلق هو حكم الله، والمماثل لهذا الحكم على الأرض هو حكم الفيلسوف، ومن ثم فالفيلسوف فى رأى أفلاطون هو وحده القادر على أن يكون رئيساً لجمهوريته، وتأسيساً على ذلك دعا أفلاطون إلى ضرورة صياغة البشر فى قالب واحد بحيث يسعدون ويحزنون فى أمور واحدة وفى وقت واحد، وبذلك تتحقق وحدة المدينة، ومن هنا قال أفلاطون عن حكم المدينة إنها «إلهية».
ومن بعد أفلاطون توقف استخدام لفظ ديمقراطية لمدة ألفى عام، وانشغل علماء السياسة بدراسة النظام الملكى والنظام الأرستقراطى، وإذا ذكروا الديمقراطية فإنهم لم يذكروها إلا كنظام حكم.
وهنا لابد من إثارة هذا السؤال: لماذا توارى لفظ «ديمقراطية» لمدة ألفى عام؟
ونجيب بإثارة سؤالين: هل بسبب دعوة أفلاطون إلى حكم الله بديلاً عن حكم الشعب؟
أم هل بسبب أن الحروب مناقضة للديمقراطية؟
أظن أن فى إمكاننا العثور على الجواب عن هذين السؤالين عند أوغسطين «٣٥٤ - ٤٣٠ م» فى القرن الرابع الميلادى، فهو أولاً أفلاطونى النزعة، وقد قيل فى ذلك إن الأفلاطونية هى التى قادته إلى المسيحية،
ولا أدل على صحة هذا القول من أنه تفهم المسيحية على ضوء ما انتهى إليه من الفلسفة الأفلاطونية، ثم هو ثانياً قد رتب على ضوء هذه العلاقة بين الأفلاطونية والمسيحية تأليف كتابه التاريخى «مدينة الله»، حيث ارتأى أن ثمة مدينتين: مدينة الأرض ومدينة السماء أو مدينة الله، وبينهما حرب هائلة، الأولى تعمل على نصرة الظلم والثانية تعمل على نصرة العدالة، والمدينتان تلتقيان فى الحياة الراهنة، ولكن الصدارة لمدينة الله، ومن ثم تكون سلطة الدولة عند أوغسطين أدنى من سلطة الكنيسة،
ومن هنا يلزم خضوع الدولة للكنيسة، وبذلك تنتهى المدينة الإلهية عند أفلاطون، إلى مدينة الله عند أوغسطين، وهذه المدينة بدورها تدافع عن العدالة حتى لو أدى الأمر إلى إشعال الحرب، والحرب فى هذه الحالة يسميها أوغسطين حرباً عادلة، ومن مدينة الله ندخل إلى العصور الوسطى، حيث الحق الإلهى للحاكم.
وتأسيساً على هذا المسار يمكن القول إن اختفاء لفظ «ديمقراطية»، مردود إلى السببين معاً: دعوة أفلاطون إلى حكم الله ودعوة أوغسطين إلى الحرب العادلة بحكم خضوع الدولة لحكم الله، ومعنى ذلك أن حكم الله مناقض للديمقراطية.
والسؤال بعد ذلك: ماذا يعنى حكم الله؟
هل يعنى أن الله هو الذى يحكم وليس الإنسان، وإذا كان ذلك كذلك أفليس يعنى ذلك أن الله متغير بتغير البشر، وهذا تناقض غير مشروع بحكم ثبات الله وعدم تغيره؟
والسؤال إذن: ماذا يحدث لو أزيل هذا التناقض غير المشروع هل تعود الديمقراطية؟ وكيف تعود؟
أجيب عن هذا السؤال فى المقالات القادمة تحت عنوان «رباعية الديمقراطية».
almasry alyoum

Friday, September 11, 2009

لا تقبلواالعدل احسانآ .. مرة أخرى

من المقولات الخاطئة التي يرددها البعض ربط العدل بالاحسان وان النصارى والمسيحيين نعموا بحال جيد فى ظلال الاسلام لهذا السبب.. وهذه مقولة خاطئة لسبب واحد أن العدل والمساواة ليس منه أو إحسان ولكنه حق إنساني .. حق للمسلم مثلما هو حق للمسيحي أو أتباع أي دين آخر ..
وهذا هو الاسلام الحق وليس اقوال بعض أتباعه الذين يعتبرون العدل والمساواة منة وإحسانا نمنحهما لغير المسلمين ..
العدل والمساواة هو حق المواطن في اي دولة يحمل جنسيتها وليس منة أو إحسانا من أغلبية أو أقلية .. سواء كانت دينية أو عرقية
..هو حق دافع عنه مارتن لوثر كينج سلميا في أمريكا ودفع حياته ثمنا لذلك .. ولكن حلمه أصبح حقيقة قانونية ودستورية رغما عن تصرفات بعض الافراد الذين مازالوا يحملون بذور التعصب هناك
..و لعل اوباما وقبله كوندوليزا رايس أكبر دليل علي ذلك .
.وأنا من هذا المنطلق أدعو الاقباط والمرأة بالمشاركة السياسية والترشح لجميع المناصب .. وإن أحس أي إنسان بالغبن أو أنه ظلم نتيجة ديانته او طائفته او جنسه سواء كان مسلما سنيا او شيعيا او مسيحيا من أي طائفة .. أن يرفع قضيته الي القضاء والإعلام وقوي المجتمع المدني داخليا وخارجيا ..
ومن نفس المنطلق أؤيد اضراب 11 سبتمبر لاصدار قانون موحد لبناء دور العبادة في مصر ..
..هذه هي الطريقة للوصول الي مجتمع المساواة والعدل سلميا .
. واي قوة في المجتمع تري أن لها حقوقا يجب ان تكون قوة انتخابية ضاغطة وعندها سيسعي الجميع لإرضاءها وهو ما فهمته جماعة الإخوان ولهذا هي تستغل الديمقراطية التي لا تؤمن بها .
.وأنا والكثيرون لا يوافقون ان الدين والوطن لله كما يدعي بعض الاسلاميين بل يعتبرون أن الدين لله والوطن للجميع ومنا رئيس جمهوريتنا
لسبب وحيد أن الوطن به غير المسلمين بالملايين وغير السنة بالآلاف .. ويجب أن يسعهم الوطن جميعا لأن هذا حق لهم وليس منه من أحد
..أنا لا أقبل العدل إحسانا من غير مسلم او مخالف لي في الملة .. ومن حقه أيضا نفس الشيء ..
هذا الوطن هو ملكه تماما مثلما هو ملكي حتي لو كان إلهنا مختلفا .
.العدل هو طريق ذو اتجاهين وهو حق وليس منة أو إحسان .. هو حق إنساني وليس ديني ..
ومن هذا المنطلق أنا لا أخفي معارضتي للأخوان لأنهم يعتبرون أن المساواة هو إحسان من المسلم لغير المسلم .. وأنه يعيش في كنف المسلم
. رغم الحقيقة التي لا تحتاج الي أي إثبات هي أن مصر وطن الاباء والاجداد للجميع للقبطي مثل المسلم تماما .. وأن الجميع لهم فيها حقوقا متساوية بالتاريخ والدم .. وهذه الحقوق ترتب عليهم نفس الواجبات.
. رغم انني أدعو في نفس الوقت ان يكون لهم حزب في العلن يلتزم بالقانون والدستور وآليات الدولة المدنية .. ولا يلعب في الخفاء وعلي كل الاطراف
.. رغم انني سأدعو الي عدم انتخابهم .. اليست هذه هي الديمقراطية ..أحزاب متنافسة تحاول أن تثبت ان برامجها هي الافضل .
. هم يقولون الاسلام هو الحل وأنا أقول ان الدولة المدنية التي تستمد شرعيتها من الشعب وليس الله كما يدعون هي الحل .
. الدولة التي تحترم كل الاديان وتعتبر أن الدين لله والوطن للجميع هي الحل
..هذه هي الديمقراطية.
. وليست كما تعتقد ويعتقد الاخوان بشعارهم الانتهازي
. لسنا ضد الاسلام ولكننا ضد استغلاله سياسيا ووضعه في مواجهة أفكار سياسية وضعيه وتعريضه للإنتقاد .
. إنهم أكثر من يسيئون للأسلام بفعلهم هذا لو كانوا يعلمون
..الاسلام السياسي لم يكن ابدا حلا
.. بل كان المشكلة طوال تاريخنا الممتد اربعة عشر قرنا واللعب به كورقة سياسية كان السبب في اراقة دماء الملايين ولا يزال
..رأي سياسي .. وهذه هي الديمقراطية .
. والأخوان يحاولون استغلالها فليتحملوا تبعة عملهم هذا .
. فليتحملوا نقد الاسلام السياسي وكشف الحقائق التاريخية التي لا يستطيعون انكارها ويحاولون اخفائها .
. إخفاء التنظيم السري وقتل النفراشي ومحاولة قتل عبد الناصر .
. وإخفاء أنهم كانوا يهتفون للملك فاروق واسماعيل صدقي وكل عدو للديمقراطية وأن مؤسس جماعتهم كان يؤمن ويدعو في كل رسائله الي الحزب الواحد .. مؤسس جماعتهم حسن البنا نفسه ..
وأن منصب المرشد العام هو مدي الحياة وعزرائيل هو الوحيد القادر علي عزله ..ثم يطالبون الرئيس ان ينتخب لفترة محدودة
.. اي تقية وانتهازية سياسية أكثر من ذلك إنهم يقولون مالا يفعلون ويفعلون مالا يقولون .
.الديمقراطية تعني الدولة المدنية وألياتها من فصل الدين عن الدولة وحقوق المواطنة للجميع بصرف النظر عن الدين او الجنس او اللون والتداول السلمي والدوري للسلطة وحكم القانون المستمد من قيم العدل والمساواة بين البشر ..
واحترام حقوق الانسان وأولها وأهمها حرية العقيدة والدين وحرية التعبير وعدم التحريض علي العنف وليس فقط ممارسته
..العدل والمساواة ليس منة أو إحسان من دين لأتباع الأديان الأخري .
. ولكنه حق إنساني لأي مواطن .
.وأنا أعلنها صريحة وعالية .
. أنني أرفص العدل من أي مخالف لي في الدين او اللون إن كان منة أو إحسانا .
. ولكني أعتبره حقا لي مثلما هو حقا لغيري ..
حقا أستحقه كمواطن وأنتزعه بهذه الصفة ولن أنتظر ان يحسن علي يه أحد وأدعو كل مواطني مصر بصرف النظر عن ديانتهم أو جنسهم .
. نساءا كانوا او رجالا .. الي نفس الشيء
..إنه عصر المساواة وليس الاحسان .
. العدل حق للجميع فلا تقبلوه إحسانا
بقلم: عمرو اسماعيل
نقلاً عن الحوار المتمدن

امرأة بسروال ونظام بلا..

تصدرت صورة الصحافية السودانية لبنى حسين الصفحة الأولى لجريدة «الشرق الأوسط» الثلاثاء الماضي، بعد أن أدانتها محكمة في الخرطوم وفقا للمادة 152 من قانون العقوبات الذي يقضي بالجلد أربعين جلدة لأي شخص «يرتكب فعلا فاضحا أو فعلا يخدش الحياء العام، أو يرتدي ملابس غير محتشمة».
وهكذا أدينت المرأة لارتدائها سروالا وصف على أنه زي «غير محتشم».السروال عندنا في الصعيد لا يعني «البنطلون» وإنما يعني الملابس الداخلية للمرأة والرجل معا، وهذا المفهوم ليس في الصعيد وحده، وإنما موجود في كثير من الأقاليم العربية الداخلية في المغرب العربي ومنطقة الهلال الخصيب،
فعندما يعلن نظام أنه يحاكم امرأة لأنها تلبس سروالا، فظني أن هذه الرسالة لن تكون مفهومة للجميع بالطريقة نفسها التي يعنيها هذا النظام.
الحقيقة هي أن السيدة لبنى امرأة لابسة ومحتشمة، أما النظام الذي يحاكمها، والذي انكشفت عورته بقبح في جرائم دارفور، فهو غير المحتشم وهو الذي يظهر على العالم كله بصورة فاضحة وبلا «سروال»، بالمعنى الصعيدي للكلمة.
الجرائم التي روعت إقليم دارفور يتحمل النظام السوداني العبء الأكبر منها، ولن أتهمه هنا بالضلوع في جرائم منظمة، ولكنني لا أتردد في القول بأن النظام يتحمل المسؤولية عن أزمة دارفور كلها، فكيف لأزمة بدأت بخطف ذكور الماعز واعتداءات على الرعاة تستعصي على الحل لتتطور إلى أزمة عالمية تدول السودان؟
وباعتقادي، فإن تدخل حكومة الخرطوم في الشأن المحلي لدارفور وتهميش البنى التقليدية التي كانت تقوم بفض النزاعات المحلية، هو ما أفسد كل شيء وأخرج الأمور عن السيطرة، وحول ما كانت مشكلة محلية اعتيادية إلى قضية دولية تأخذ النظام برمته للمحكمة الدولية بعد أن أودت بحياة عشرات الآلاف من السودانيين
.سروال لبنى حسين هو الآن قضية صغيرة، لكن جهل النظام في الخرطوم قد يحولها إلى قضية ملتهبة تخص حقوق النساء في السودان، المسلمات منهن وغير المسلمات، المختونات وغير المختونات، ويدخل في دوامة حرية الملبس واللباس القبلي والمحلي للمناطق، وتشتعل حروب السروال لتأكل ما تبقى من السودان بعد أن أكلت حروب جديان الماعز دارفور وجرجرت الرئيس عمر البشير إلى المحاكم الدولية
.لبنى حسين اليوم هي رمز لنظام بلا سروال، ومهما حاولنا أن نخفي عورة النظام في الخرطوم، إلا أنه بات عاريا أمام العالم من جراء ما ارتكبه من جرائم في حق الشعب السوداني شمالا وجنوبا وشرقا وغربا.لبنى حسـين ليست هي التي تخدش الحياء العام، بل النظام الذي مزق بجهـله البلاد هو من يخدش الحياء.
لبنى حسين بزيها الذي رأيناها به لا تنقصها الحشمة وإنما من أحاطوها بتهريج وصناعة مسرحية جانبية وجلبة عالمية من أجل سروال امرأة هم الذين تنقصهم الحشمة، وإن كانت رسالة النظام إلى لبنى حسين أن تحتشم، فإن رسـالة من يحبون السودان وأهله الطيبين هي موجهة لمن قاموا بهذه المسرحية التافهة وهي أن الاحتشام مطلوب منهم لا منها
.رسالة ملخصها، بعد مآسي دارفور والتناحر بين الجنوب والشمال والمجاعات التي تلتهم النـاس في بـلد غني مثل السـودان، إنه قد حان الوقـت لرجال النظـام ومؤسسـاته أن يحتشموا، أو باللهجة المحلية: «بلاش فضايح»
.إن لف مشـكلات السـودان في سـروال امـرأة هـو الفضيحـة بعينها.
ليسـت المصيبة أن تلـبس المرأة في السـودان سـروالا، المصيبـة أنها تعـيش في ظل نظـام بلا سروال.
بقلم: مأمون فندي
نقلاً عن إيلاف

إذاعة "المحروسة" تبدأ البث التجريبي لبرامجها

بدأ مساء أمس الأربعاء 9-9-2009 البث التجريبي لإذاعة "المحروسة" على الإنترنت بتمويل من المعهد المصري الديموقراطي، وهي إذاعة حقوقية سياسية مستقلة تعمل على نشر قيم الليبرالية ومبادئ حقوق الإنسان من خلال تقديم خدمه إخبارية ووسائل ترفيه وأعمال درامية
تعتمد إذاعة "المحروسة" -طبقًا للبيان الصادر عنها- على المواثيق الدولية التي صدرت عن الأمم المتحدة بشكل عام والشرعية الدولية بشكل خاص
.تتخذ "المحروسة" من حرية تداول المعلومات والمادة 19 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية كمنهج وإطار عام يتم العمل عليه و تتم مراعاته في كافة ما تنتجه "المحروسة".تتبنى "المحروسة" الإعلان بشأن المبادئ الأساسية الخاصة بإسهام وسائل الإعلام في دعم السلام والتفاهم الدولي وتعزيز حقوق الإنسان، ومكافحة العنصرية والفصل العنصري والتحريض على الحرب الصادر عن المؤتمر العام لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة في دورته العشرين يوم 28 نوفمبر 1978
تتضمن برامج إذاعة "المحروسة" نخبة من البرامج الجديدة منها برنامج "طاقة نور" مع الدكتور أيمن نور، وبرنامج "مواجهة" إعداد وتقديم حسام علي يواجه قضايا مختلفة ويعطى الفرصة للمختلف للمواجهة الشخصية،
وبرنامج "عبّر دوت كوم" إعداد وتقديم إسراء عبد الفتاح ومحمد الطاهر وهو برنامج يهتم بالمدونات والفيس بوك وكل وسائل التعبير عن الرأي من خلال الانترنت ويذاع يوم السبت السادسة مساءً،
وبرنامج "تاريخ المحروسة" إعداد وتقديم محمد زكي الشيمي ويقوم بعرض تاريخ مصر منذ عهد الفراعنة حتى الآن في شكل حكايات وقصص.
بالإضافة إلى عدة برامج أخرى مثل برنامج "حرية" وبرنامج "الصعيد" وبرنامج "مواجهة".
الموقع الإلكتروني لإذاعة المحروسة:
ويشرف عليه حسام الدين على (رئيس مجلس الإدارة) وباسم سمير (نائب رئيس مجلس الإدارة) و إسراء عبد الفتاح (المدير المالي
والإداري) و كيرلس ناجي (مصمم المحروسة ومدير الموقع).
وفي سياق متصل يقيم المعهد المصري الديمقراطي تدريبًا حول "التخطيط الإستراتيجي لحملات مناصرة القضايا" من اليوم الخميس 10-9-2009 حتى يوم السبت 12-9-2009 من الساعة 8 م : الساعة 10 م.
يحاضر بالتدريب باسم فتحي الذي يشتمل على الآتي: مدخل إلى المناصرة وإلى التخطيط الإستراتيجي في اليوم الاول،
واليوم الثاني محاضرة بعنوان "أدوات التحليل الإستراتيجي" والثالث محاضرة بعنوان "إستراتيجيات المناصرة".
كتب: عماد توماس

رائد من رواد التحليل في مدرسة الكتابة التاريخية، كان مؤرخًا منصفًا، اهتم بالتدقيق، واستخدام الوثائق استخدامًا علميًا واسعًا. وكان يرى أن العملية التاريخية عملية مستمرة وليست ثمة فواصل بين عصر وآخر، فالتاريخ عنده رقائق متراكمة بعضها فوق بعض ولا يمكن وضع حد بين حقبة وأخرى

رفض تصنيف التاريخ على أسس دينية لكنه قال أن الدين عنصر مهم من عناصر صناعة التاريخ وليس التاريخ كله.
كان يعتقد بأن التاريخ لا يكرر نفسه، ودعا إلى عدم التعرض بالحكم على أفعال الحاكم إلا بعد رحيله استنادًا إلى أن الوثائق المهمة لا يكشف عنها إلا بعد مرور خمسين عامًا، وقد شهد الجميع بأنه كان رجلاً وطنيًا مخلصًا لوطنه، حاضرًا في كل فعل يؤكد هذا التوجه

من أوائل من تعرضوا لعوامل نشأة المجتمع المدني في مصر وتطوره بدءًا بتفنيده لدائرة المغالطات التي يسعى من خلالها البعض إلى طمس ذاكرة الأمة والعودة إلى مفردات العصر العثماني عبر الترويج لعدد من الأفكار والمصطلحات ذات الصلة بأنساق قيمية وفكرية عفى عليها الزمن من تشويه لمراحل بعينيها من التاريخ المصري وإدانة مفردات المجتمع المدني إلى حد اتهام العلمانيين بالكفر والإلحاد.
يؤكد يونان لبيب رزق على أن هذه المغالطات تفقد الكثير من أسباب استمرارها مع ذاكرة تاريخية واعية، وهذه المغالطات تشكل ركنًا أساسيًا من أركان المناخ الرديء الذي تعانى منه مصر الآن مما يتطلب بذل محاولة لتحريرها، وهي محاولة تستحق مهما تطلبت من جهد ومهما عرضت القائمين بها من مخاطر

عمل كأستاذ ورئيس قسم التاريخ الحديث بجامعة عين شمس ورأس مركز الدراسات التاريخية بالأهرام، وعضو المجلس الأعلى للثقافة والمجلس الأعلى للصحافة وهو متخصص في التاريخ المصري المعاصر والتاريخ العربي.
أطلقت عليه الصحافة المصرية والمؤرخين أسم "ذاكرة مصر".

قدم الدكتور يونان لبيب رزق (27 أكتوبر 1933- 15 يناير 2008) للمكتبة العربية العديد من الإسهامات المهمة التي تجاوز الأربعين كتابًا منها: الحياة الحزبية في مصر في عهد الاحتلال البريطاني في عام 1970،

حرية الصحافة في مصر من عام 1778 وحتى عام 1924،

الأحزاب المصرية قبل الثورة في عام 1977،

الأصول التاريخية ومسألة طابا (دراسة وثائقية) في عام1983.

‏‏- طابا قضية العمر في عام 1989

، قراءات تاريخية على هامش حرب الخليج في عام 1991

.‏الأهرام ديوان الحياة المعاصرة، في عام 1995...الخ

فضلاً عن كتاباته الصحفية وبحوثه الأكاديمية ومشاركاته في العمل الوطني التي توجها بعضويته وفد مصر في عودة طابا واثبات حقها التاريخي، وكذلك مشاركته في مؤتمر مدريد للسلام عام 1991

حصل على جائزة الدولة التقديرية في العلوم الاجتماعية من المجلس الأعلى للثقافة، في عام 1995،‏ وجائزة مبارك في العلوم الاجتماعية من المجلس الأعلى للثقافة في عام 2004.

‏خصصت جريدة الأهرام له صفحة أسبوعية بعنوان "الأهرام ديوان الحياة المعاصرة".

إذا كانت المدرسة التاريخية العربية فقدت هذا المؤرخ الكبير فإن عزاؤنا هو أنه ترك للأجيال من الكتب والدراسات المفيدة ما تجعلهم يذكرونه ويستحضرون سيرته ومواقفه خاصة، وأنه اكتسب احترام النقاد المصريين الرواد الذين أسهموا إسهامات تأسيسية مهمة في تاريخ الحياة المصرية الحديثة

.وافته المنية في السابعة من صباح الثلاثاء 15 يناير 2008 بعد صراع طويل مع قلبه المريض.

.لم يستدل الستار بعد عنه، فذكرى الصديق تدوم للأبد...فمازلت مؤلفاته وكتاباته تتحدث... فإن مات يتكلم بعد



بقلم: عماد توماس

Wednesday, September 09, 2009

المنسيون.. أسرى مصر فى الخليج


منذ عام أو يزيد قليلاً ألقت السلطات السعودية القبض على المهندس المصرى الشاب يوسف عشماوى يعمل مبرمجاً فى إحدى شركات المعلومات هناك وأخفته إلى اليوم فى مكان مجهول دون تهمة أو محاكمة،
وفى الثالث من هذا الشهر ذكرت إحدى الوكالات الإخبارية أن هناك ما يزيد على الثلاثة آلاف مصرى محتجزين داخل سجون مصلحة الجوازات السعودية، بحجة مخالفة قانون الكفالة والعمل، وفى الإمارات تعرض سعد المحمدى عوض إلى السجن والمنع من العمل بل المنع من مغادرة الدولة بتهمة الهروب من الكفيل، ومنذ أكثر من عام صدر حكم سعودى شهير بجلد طبيبين مصريين ألفاً وخمسمائة جلدة وحبسهما مؤبداً، وما زالا هناك دون بوادر انفراج قريب لأزمتهما.
وفى عام ٢٠٠٧ جرى تعذيب شابين مصريين بطريقة وحشية فى الكويت بعد توقيفهما هناك دون اتهام محقق، غيض من فيض ينبئ عن حقيقة واحدة أن المصرى المهان فى وطنه مهان فى غربته، وأن الهاربين من جحيم البطالة والفساد فى مصر يصادفون فى غربتهم واقعاً أكثر بشاعة من ذلك الذى فروا منه.
ووفقاً لتقارير صادرة عن الجهاز المركزى للتعبئة والإحصاء فإن أعداد العاملين المصريين فى الخارج تصل إلى قرابة اثنى مليون عامل، بلغت قيمة تحويلاتهم المالية عام ٢٠٠٨ أكثر من ستة مليارات دولار، وهو مبلغ يساوى ٣٥% من إجمالى قيمة الصادرات المصرية غير البترولية فى العام ذاته، ومن حقهم جراء ذلك أن يمد الوطن حمايته عليهم دون أن يستجدوها.
يمكن ابتداءً إبداء عدد من الملاحظات على موقف الحكومة تجاه تلك المشكلة، الملاحظة الأولى هى التجاهل، فالتنفيذيون المصريون يصرون على التعامل مع مثل تلك المشكلات بفوقية وعدم اكتراث، فالمواطن المصرى لا قيمة له لدى من يشغلون مواقع تنفيذية، وهو أمر ينعكس حتى على تصرفاتهم فهم يهاجمون الضحايا وينددون بهم بأكثر مما يفعلون بالجلادين.
الملاحظة الثانية هى البيروقراطية، فالسفارات والملحقون العماليون بها لا يقومون بتحقيقات مستقلة للتأكد من حقيقة الشكوى، ولا يملكون المبادرة باتخاذ إجراءات حمائية لصالح الضحايا، ولكن جل ما يقومون به هو نقل الشكوى إلى السلطات المسؤولة فى البلد المعنى منتظرين أن تتكرم عليهم بالرد، إن تكرمت به.
الملاحظة الثالثة هى ضعف الإمكانات فالسفارات المصرية فى البلدان الخليجية تعانى من ضعف الكوادر التى تلتحق بها، فضلاً عن عدم وجود ميزانيات كافية تتيح لها الاستعانة بالخبرات القانونية اللازمة للدفاع عن المصريين هناك، أو تقديم المشورة التى تساعدهم على التعامل مع نظم قانونية غير عادلة وتتسم بالتحيز.
الملاحظة الرابعة هى عدم استخدام العلاقات المتميزة التى تربط مصر بكثير من دول الخليج لصالح تحسين أوضاع العمال هناك، فمن الملاحظ أنه كلما زاد الحديث عن العلاقات الأخوية زادت الانتهاكات بحق العمالة المصرية، وفى بعض الأحيان تشكل تلك العلاقات قيداً على اتخاذ خطوات حازمة إزاء انتهاك حقوق المصريين،
فعندما صرحت وزيرة القوى العاملة بأنها ستصدر قراراً بمنع سفر الأطباء المصريين إلى السعودية رداً على جلد طبيبين هناك، تراجعت تحت ضغط حكومى كاسح كاد يطيح بها، واضطرت إلى الذهاب إليهم معتذرة ومؤكدة أنه «لا يمكن أن تصدر منها تصريحات بمنع دخول العمالة المصرية للعمل داخل السعودية بعد حادثة الأطباء المصريين» مؤكدة «أن العلاقة بين السعودية ومصر ستستمر إلى الأبد فى ظل وجود قيادات حكيمة تسير بالعلاقة إلى بر الأمان»!!
الأمر جد لا هزل فيه، ومصالح المصريين وحياتهم هناك معرضة للخطر بفضل السياسات الحكومية الرخوة، التى ستؤدى فعلياً إلى عودة الآلاف من المصريين إلى بلادهم فلا يستطيع إنسان أن يتحمل آلام السجن فى بلاده فكيف ببلاد غريبة.
عدد من الخطوات ينبغى اتخاذها، يتعين أولا البدء بتطوير آلية لتلقى شكاوى المصريين فى الخليج وحلها بشكل مباشر، دون تعقيدات بيروقراطية، ويمكن أن تبدأ تلك الآلية بأن تنظم السفارات المصرية لقاءات مفتوحة بالمصريين فى تلك الدول أياً كانت المدن التى يعملون فيها من أجل شرح قوانين البلاد لهم وتبسيطها، وربما استدعى تطوير تلك الآلية إيجاد مستشارين قانونيين دائمين فى تلك السفارات يعملون بشكل مباشر أو بالاتفاق مع مكاتب خبرة قانونية، لمساعدة المصريين على التعامل بفاعلية مع نظم قانونية تتسم بالعنصرية،
ويتعين ثانياً إعلان قائمة سوداء بالبلاد التى تكثر فيها انتهاكات العمالة المصرية وتحذير العمال من السفر إليها، مع إلزام الراغبين بالسفر بحضور دورات تدريبية تجرى فى القاهرة حول قوانين وعادات تلك البلاد وطرق التعامل فيها وما يتوقع أن يصادفه العمال من مشكلات وكيفية التغلب عليها.
الأمر الثالث اتخاذ تدابير عقابية ضد مواطنى الدول التى تستبيح دماء المصريين وأموالهم تبدأ من منع دخولهم مصر إلى سحب المزايا المقررة لشركاتهم وفقاً لقوانين الاستثمار، فلا يجوز أن تفتح مصر ذراعيها وأسواقها لمن يشربون دماء أبنائها.
قد أطعمناهم من جوع، وكسوناهم يوم كانوا عرايا، وعلمناهم ما يعلمون، فلا يغرنهم ما نحن فيه اليوم، فالأيام دول والدهر عبر وسيعلم الذين ظلموا أى منقلب ينقلبون
بقلم نجاد البرعى
Almasry alyoum

الأقلية المسلمة فى مصر


المسلمون فى مصر، هم الأغلبية، هذا ما تؤكده أرقام وإحصاءات التعداد، والنسب معروفة، معلنة ومنشورة، يليهم المسيحيون الأرثوذكس ثم البروتستانت والكاثوليك، وهناك بضع عشرات من المصريين اليهود، وهم فى طريقهم إلى الانقراض، ثم هناك البهائيون الذين لا يتم الاعتراف بهم وتجرى مضايقتهم وإكراههم فى معتقدهم.
ومع أن المسلمين هم الأغلبية المطلقة بين المصريين، فإن الأغلبية تسلك وكأنها الأقلية، فتتعامل بروح ومنطق الأقلية، الأقلية غالباً ما تكون حريصة على أن تعلن عن نفسها وتؤكد حضورها وتثبت وجودها وهويتها فوجودها قد يكون موضع شك، وحقوقها قد تكون معرضة للإهدار أو للانتقاص، وهويتها ربما كانت موضع تهديد أو عدم احترام من بعض أطراف الأغلبية، أو يتم المساس بها،
أما الأغلبية فتكون فى غنى عن ذلك كله، لا يهم أفرادها الإعلان عن وجودهم، لأنهم موجودون بالفعل ولا أحد يشكك فى هذا الوجود، لكن لنتأمل بعض المظاهر فى حياتنا ومجتمعنا، سيارات يكتب أصحابها على الزجاج الخلفى وبخط كبير الشهادتين وتحتهما سيف كبير، عمارات ضخمة تتأملها تجد مكتوباً عليها من أعلى الشهادتان، عمارات تحت الإنشاء، ومكتوب فى خانة المالك: الملك لله، ولابد أن نفكر فى ذلك الذى يريد أن يعلن للجميع أنه مسلم..
هل طالبه أحد بإثبات عقيدته الدينية والإعلان عنها، وهل شكك أحد في ذلك المعتقد فيبادر إلى الإعلان عنه والصراخ به.. هل لديه خوف من أن يفتنه أحد فى دينه أو أن يهدده آخر دينيا من معتقده، هل يرى أن دينه ضعيف وهش فيبادر إلى الصياح به أم أنه يرى تمسكه هو الهش فيحاول تأكيده وإثباته؟!
قد يرى بعضنا فى ذلك التمظهر شيئاً إيجابياً، ويعده دليل تدين وأن لديهم اعتزازاً بدينهم وفخراً ومباهاة به، وأنهم لذلك يلتمسون كل السبل والوسائل للإعلان عن هويتهم الدينية، وعلى هذا فيجب أن نحمد لهم ما يقومون به، وأن نسعد بسلوكهم ونشجعه،
وأظن أن الأمر ليس كذلك، دعك الآن من خطورة ذلك على مجتمع يجب أن يكون مدنياً لا دينياً وأن يكون إنسانياً منفتحاً وليس عقائدياً مغلقاً (دوجما)، فالذى يعتز بدينه فعلياً، يتمسك بقيمه النبيلة وروحه العالية، وأزعم أننا هجرنا كثيراً قيم الإسلام التى تتمثل - أولاً - فى الحرية، والتى وصلت إلى حد قول الله تعالى فى القرآن الكريم «فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر»، وخطابه سبحانه إلى نبيه «أفأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين» والتساؤل هنا للاستنكار،
ومن قيم الإسلام العدالة والصدق ورفض الغش وعدم التدليس وإدانة التزوير والمطالبة بإتقان العمل وأن نحب لغيرنا ما نحب لأنفسنا، وغير ذلك كثير، وهذه قيم مهجورة بيننا، ولنتأمل صاحب السيارة الذى يكتب الشهادتين على الزجاج الخلفى وتحتهما السيف الضخم، ثم يكون زجاج السيارة كله «فيميه» بالمخالفة لقانون المرور ويتحايل على ذلك بالرشاوى، تسمى «إكراميات»، لبعض رجال المرور..
فأين التدين هنا..؟!
والرجل الذى يكتب حول جدران عمارته من أعلى «لا إله إلا الله محمد رسول الله»، ويرفض أن يكتب اسمه فى إعلان العمارة مكتفياً بعبارة: الملك لله، ثم يبيع الشقق بأسعار تصل إلى أربعة أو خمسة أضعاف التكلفة، مستغلاً فى ذلك أزمة الشباب ورغبتهم فى الحصول على الشقة، فهذا لا يعرف من الدين إلا اسمه ولم يفهم منه إلا طقسه، وهو يستغل تلك الطقوس للسرقة واستغلال احتياج الآخرين للشقة..!!
المسلمون فى مصر هم الأغلبية المطلقة، ويمارس بعضهم سلوك الأقلية المضطهدة، ليس خوفاً على الدين من الآخرين، وليس لأن هناك تهديداً حقيقياً لدينهم، فالإسلام لا يواجه بتهديد فى مصر، بل إن مصر واحدة من معاقل الإسلام الكبرى، والآخر الدينى فى مصر لا يهدد الإسلام والمسلمين،
بل إن هذا الآخر يثبت كل يوم احترامه وتقديره للدين الإسلامى وللمسلمين، حين ظهرت الرسومات المسيئة للرسول فى الدنمارك، كان المسيحيون المصريون المسارعين إلى إدانتها واستنكارها، وحين قتل شاب عنصرى فى ألمانيا د.مروة الشربينى، أقيم قداس على روحها فى إحدى كنائس الإسكندرية، وهناك وقائع أخرى كثيرة وعديدة، أقصد منها أنه لا يوجد تهديد للإسلام فى مصر، ولا مساس به من قريب أو بعيد، فمم يخاف ويقلق هؤلاء المسلمون، الذين يصرخون بأعلى الصوت «نحن مسلمون».
ظنى أنهم قلقون وخائفون من أنفسهم، فى داخلهم خواء روحى حقيقى ومجافاة لقيم الإسلام وروحه، لم يكن المسلم فى مصر بحاجة إلى أن يعلن فى كل لحظة أنه مسلم أو حتى أنه متدين، فالثقافة المصرية تعتمد أن «ربك رب قلوب»، أى أن الله ليس بحاجة إلى هذا الصراخ وتلك الإعلانات الفجة والممجوجة، فالله مطلع على القلوب ويعلم السرائر، هناك فى مصر أزمة روحية عميقة، أزمة قيم إنسانية فقد صرنا مجتمعاً مظهرياً، يقدس الشكليات والطقوس،
وبقدر الصراخ بالطقوس والشكليات نبتعد عن قيم وروح الدين، وإلا.. كيف نفهم أن كل تاجر مخدرات لابد أن ينشئ زاوية للصلاة أو مسجداً، وكيف نفهم أن كل تاجر للممنوعات ومهرب وهارب من العدالة يحمل لقب «الحاج» ويعتمر عشرات المرات ويباهى بذلك.. هجرنا قيم الحرية والعدالة والنزاهة والشرف والاستقامة، وحاولنا تعويض ذلك بالشكليات والصراخ ليل نهار بأننا مسلمون، والإعلان عن عقائدنا ليكون لبعضنا حق التفتيش فى عقائد الآخرين
بقلم حلمى النمنم
Almasry-alyoum

صور مذهلة للمجرات والنجوم التقطها منظار الفضاء هابل














يحتفل علماء الفلك بالحصول على مجموعة جديدة من الصور المميزة التي التقطها منظار الفضاء هابل، والتي تثبت أن المهمة التي نفذها رواد الفضاء لصيانة المنظار العملاق مؤخرا قد أتت أُكلها وحققت نجاحا باهرا
فقد احتوت آخر مجموعة من الصور على مشاهد نادرة ومميزة سجلتها عدسات هابل، ومنها عمليات اصطدام المجرات وتبعثر النجوم وتبددها.
وتقول وكالة الفضاء الأمريكية "ناسا" إن التلسكوب هابل، والذي يدور في الفضاء ويُعتبر واحدا من أهم الأجهزة والوسائل العلمية التي سبق للإنسان أن بناها وطورها، يجب أن يستمر في الخدمة حتى عام 2014 على الأقل
يُشار إلى أن الرحلة التي قام بها رواد الفضاء على متن المكوك أطلانطس في شهر مايو/أيار الماضي كانت هي خامس وآخر مهمة إصلاح وصيانة تُجرى للمنظار هابل
وتعكف ناسا الآن مع شركائها الدوليين على إعداد مرصد أكبر وذي قدرات أعظم من التلسكوب هابل، وسيُعرف باسم منظار الفضاء جيمس ويب (جي دبليو إس تي).
ويُعتبر إطلاق صور هابل يوم أمس الأربعاء النتيجة الطبيعية والعادية التي تشير إلى القوة والبراعة التي طالما توقع رواد الفضاء تحقيقها إثر إجراء الصيانة اللازمة على منظار الفضاء مؤخرا
وقد تضمنت المجموعة الجديدة صورا باهرة لمجرات تتجه نحو الاصطدام ببعضها، بالإضافة إلى نجم يقوم بالتخلص من طبقاته الخارجية، وغيوم كثيفة من الغاز والغبار، ولقطة جديدة لكوكب المشتري أُخذت بزاوية حادة وتظهره بشكل مدبب
تقول الدكتورة هايدي هامل، كبيرة الباحثين في المعهد العلمي لمناظير الفضاء في بالتيمور بولاية ميريلاند، حيث يمكن مراقبة مهمة هابل والإشراف عليها: "لقد عاد هابل إلى العمل مرة أخرى."
وخاطبت الدكتورة هايدي الصحفيين قائلة: "إن ناسا وهابل يفتحان معا آفاقا جديدة على الكون."
من جهته، قال الدكتور بول موردين، عالم الفلك البريطاني من جامعة كامبردج، إن الصور الجديدة مثيرة للغاية
ففي مقابلة مع بي بي سي، قال الدكتور موردين: "لقد كان رد فعلي الأول هو أن صرخت قائلا: يا إلهي، لقد أثمر العمل برمته. لعمري إنه لشيء رائع!"
وأضاف قائلا: "إن البعثات التي يكون هدفها إجراء أعمال الصيانة تكون دوما خاضعة للصدفة ويحيط بها الشك وعدم اليقين، وذلك لأن الأمور يمكن أن تسير على غير ما يرام، إذ أن رواد الفضاء يمكن ان يحيلوها إلى مجرد فوضى. لربما لم نفكر بهذا الشيء أو ذاك عندما أعدنا تصميم المعدات وقمنا بتركيبها وصيانتها."
وأردف قائلا: "لكن هذه الصور تظهر بشكل قاطع أن المنظار هابل هو في وضع جيد بالنسبة لما سيأتي، ولسوء الحظ، خلال السنوات الأخيرة من عمره
وختم بقوله حول تقاعد هابل من الخدمة: "سوف يمضي وقد أحدث ضجة حقيقية مدوية ومجلجلة."
يُشار إلى أن رواد الفضاء الذين كانوا على متن مكوك الفضاء أطلانطس نفذوا خمس جولات من السير في الفضاء خلال مهمتهم الأخيرة، وذلك لتركيب أجهزة جديدة وأغطية حرارية بغية إصلاح جهازين موجودين حاليا في التلسكوب، بالإضافة إلى استبدال بطاريات وأجهزة توازن المنظار (الجيروسكوبات).
ويقول العلماء إن هابل قد أصبح الآن أكثر حساسية من ذي قبل بالنسبة للضوء، الأمر الذي يحسن إلى حد كبير من كفاءته ومقدرته على الرصد والتصوير
ومن الإضافات الرئيسية التي أُدخلت على هابل خلال الرحلة الأخيرة الكاميرا رقم 3 ذات العدسة الواسعة (دبليو إف سي 3)، والتي يغطي مجال عملها مساحة كبيرة، ويعتقد العديد من رواد الفضاء بأنها هي التي ستكون مسؤولة عن الاكتشافات الحقيقية الكبيرة خلال السنوات المتبقية من فترة تشغيل المنظار
فهذه الكاميرا هي التي سوف تمكن علماء الفلك من تنفيذ الدراسات الجديدة في مجال الطاقة المظلمة التي تخترق كافة مجالات وطبقات الكون، وعلى المادة السوداء، أو "الأجسام والمواد الغامضة" التي تشكل معظم مادة الكون.
كما ستسمح الكاميرا الجديدة لهابل بالغوص عميقا في اكتشاف الفضاء، وذلك بشكل أعمق وأكبر من أي وقت مضى، الأمر الذي سيمكِّنه من البحث عن النجوم التي بدأت بالإشعاع في الكون قبل غيرها، أي قبل أكثر من 13 مليار عام مضى.
BBC

Tuesday, September 08, 2009

كيف تدفع مصر ثمن الحكم الفردي؟

‮»‬انتهي شهر أغسطس دون أن يتذكر أحد في بلادنا مناسبة مرور مائة وستين سنة علي وفاة محمد علي باشا الكبير في الثاني من أغسطس عام‮ ‬1849‮«.‬ هكذا قال الباحث والكاتب الشاب نشأت الديهي‮: ‬في افتتاح ندوة أقيمت بصحيفة‮ »‬الجمهورية‮« ‬ليلة يوم الأربعاء الماضي‮.‬ كان موضوع الندوة هو كتاب‮ »‬محمد علي باشا‮: ‬بدايات قاسية ومجد عظيم‮« ‬من تأليف الباحث الشاب الذي اعتبر هذا الكتاب جزءاً‮ ‬من مشروع كبير‮ »‬لاستنهاض الهمم‮« ‬والتحرر من اليأس والإحباط وإعادة ثقة المصريين في أنفسهم وقدراتهم‮.‬ ولما كان التاريخ هو ذلك الكائن الحي الذي يجب أن نبعثه من مرقده،‮ ‬فإن علينا أن نفتش في صفحاته عن الدروس الثمينة التي نتعلمها،‮ ‬كما يقول المؤلف‮
.‬ قبل أن أتحدث في تلك الندوة كنت أتساءل‮:‬ كيف نطالب المصريين بتعميق شعورهم بالانتماء‮.. ‬وهم لا يعرفون تاريخهم؟ وكيف يتحول مبدأ المواطنة من حبر علي ورق إلي واقع فعلي دون أن ندرك وحدة التاريخ المصري،‮ ‬وأننا جميعاً‮ ‬ورثة الحضارات الفرعونية والإغريقية والقبطية والإسلامية؟ والمشكلة أن لدينا شبابا هذه الأيام،‮ ‬الذين يعرفون أسماء لاعبي الكرة وأسماء من ينسبون أنفسهم إلي عالم الغناء،‮ ‬ولا يعرفون أسماء كبار شخصيات التاريخ المصري ورواد التقدم والنهضة في بلادهم‮.‬ يرصد كتاب‮ »‬بدايات قاسية ومجد عظيم‮« ‬الحدث الكبير الذي وقع في يوم‮ ‬13‮ ‬مايو‮ ‬1805‮ ‬عندما أعلنت مصر حقها في تقرير مصيرها في اجتماع العلماء،‮ ‬بزعامة عمر مكرم،‮ ‬لتعيين محمد علي والياً‮ ‬علي مصر بدلاً‮ ‬من خورشيد باشا‮. ‬وينقل المؤلف عن المؤرخ الشهير الجبرتي نص اتفاق تاريخي‮:‬ ‮»‬قام السيد عمر مكرم بتقليد محمد علي خلعة الولاية‮..
‬وتم الأمر بعد المعاهدة والمعاقدة ــ أي بعد أن تعاهد المجتمعون وكتبوا وثيقة تنص علي أن يلتزم بالعدل وإقامة الأحكام والشرائع،‮ ‬والإقلاع عن المظالم،‮ ‬وألا يفعل أمراً‮ ‬إلا بمشورته ــ مشورة عمر مكرم ــ ومشورة العلماء،‮ ‬وأنه متي خالف الشروط‮.. ‬عزلوه‮«.‬ وعندما حاول خورشيد باشا أن يتحدي هذا القرار‮.. ‬قائلاً‮: »‬لقد ولاني السلطان‮.. ‬فلن يعزلني الفلاحون‮«.. ‬قام عمر مكرم بتحريض الناس علي الاجتماع والاستعداد،‮ ‬وركب هو،‮ ‬والمشايخ،‮ ‬إلي بيت محمد علي،‮ ‬ومعهم العديد من العامة،‮ ‬والكل بالأسلحة والعصي،‮ ‬ولازموا السهر بالليل في الشوارع والحارات،‮ ‬ومعهم المشاعل،‮ ‬وهم يطوفون بالجهات والنواحي‮. ‬وشن رجال خورشيد هجوماً‮ ‬مفاجئاً‮ ‬علي متاريس الثوار،‮ ‬لكنهم استطاعا أن يروا جنود خورشيد علي أعقابهم‮.
‬ وفي الخامس والعشرين من مايو،‮ ‬عقد اجتماع بين عمر مكرم وأحد مستشاري خورشيد الذي قال‮:‬ ‮»‬كيف تعزلون من ولاّه السلطان عليكم،‮ ‬وقد قال الله تعالي‮: »‬يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم‮« ‬ورد عليه عمر مكرم قائلاً‮: »‬أولو الأمر هم العلماء وحملة الشريعة والسلطان العادل‮. ‬وهذا رجل ظالم‮. ‬وقد جرت العادة من قديم الزمان أن أهل البلاد يعزلون الولاة‮. ‬وهذا شيء مألوف من زمان،‮ ‬وحتي الخليفة والسلطان إذا سار في الناس بالجور‮.. ‬فإنهم يعزلونه ويخلعونه‮«.‬ وعلي القارئ أن يتأمل عبارة‮ »‬وقد جرت العادة من قديم الزمان أن أهل البلاد يعزلون الولاة‮«.‬
إنها شهادة إنصاف للمصريين‮.‬ ‮<<<‬ ومن هنا يبرز كتاب‮ »‬بدايات قاسية ومجد عظيم‮« ‬كيف أن محمد علي لم يراهن علي القوة العسكرية لكي يتولي الحكم،‮ ‬ولم يراهن علي الشريعة السلطانية،‮ ‬وإنما راهن علي الإرادة الشعبية التي تحركها الزعامات والقيادات الطبيعية الحقيقية‮.‬ وكان محمد علي مقتنعاً‮ ‬بأن القوة وحدها لا تجدي مع هذه الأمة،‮ ‬ولابد من الوصول إلي قلبها من خلال مشاركة الناس والتفاعل معهم والتودد إليهم بكل الطرق‮.‬
وكما يحدث في كل الأزمنة والعهود‮.. ‬انقلب محمد علي إلي حاكم مطلق ينفرد بالقرار بعد أن بدأ يشعر بأن الزعامات الشعبية بقيادة عمر مكرم أصبحت تمثل عقبة أمام انفراده بالسلطة‮.
‬كان الناس يستغيثون لإعفائهم من الضرائب الباهظة التي أفسدت حياتهم‮. ‬وطالب عمر مكرم برفع المظالم‮. ‬وكان مصيره النفي خارج القاهرة‮.‬
واستفاد محمد علي من الفرقة التي دبت في صفوف العلماء وسيطرة المطامع الدنيوية علي نفوسهم‮.‬ ويشهد الجبرتي تلك المنافسات والمناورات والمحاسدات والتعصبات بيمن العلماء الذين افتتنوا بالدنيا‮.
‬ورغم أن محمد علي أعفي أطيان هؤلاء العلماء من الضرائب الجديدة،‮ ‬إلا أنهم كانوا ــ مع ذلك ــ يأخذون الضرائب من الفلاحين لأنفسهم‮. ‬ووصل الأمر إلي حد أن بعض العلماء تصرفوا بدافع من الحقد الشخصي علي عمر مكرم،‮ ‬ووقفوا مع محمد علي ضد الزعيم الشعبي‮.. »‬وانفتح بينهم باب النفاق‮«.. ‬وأصبح كل واحد منهم يحرص علي نفسه‮ »‬وعلي زيادة شهرته ويظهر خلاف ما في ضميره‮«. ‬وتلك هي الأجواء التي تشكل ظروفاً‮ ‬مواتية لكل من يريد أن يكون ديكتاتوراً‮.‬
هنا نلاحظ أن التاريخ لا يقدم الذرائع التي تبرر لمحمد علي ضربه وتصفيته للإرادة الشعبية رغم إنجازاته الكبري والنهضة التي حققها في كل المجالات‮.‬ في نوفمبر عام‮ ‬1890‮ ‬كتب نوبار باشا في مذكراته يقول‮: »‬من شاهد مصر منذ أربعين سنة لا يسعه إلا أن يشعر بالذهول من التحول الذي حدث فيها‮.
‬من الذي يرجع إليه الفضل في هذا التحول؟ وكيف حدث؟ إن كل ما يتعلق بمصر الحديثة يجب أن ىُنسب إلي محمد علي،‮ ‬فهو الرجل الذي قام بهذا التحول‮.. ‬وفتح أبوابها علي مصراعيها أمام التقدم المادي الأوروبي،‮ ‬ومن خلال هذه الأبواب‮.. ‬مرت التطورات والأفكار التي أكملت العمل الذي بدأه‮«.‬
ورغم ذلك يتحدث نوبار عن طغيان محمد علي وتحذيره لأعضاء ديوان الشوري بأنه‮ »‬محمد علي‮« ‬طالما في مصر،‮ ‬فإن عليهم أن يخافوا علي أنفسهم‮! ‬وكتب نوبار يقول إن القتل هو الطريقة التي يتخلص بها الوالي‮ (‬محمد علي‮) ‬من أي شخص يخشاه أو يري مصلحة في اختفائه عن الأنظار‮. ‬ويتناول بالتفصيل كيف كان إبراهيم باشا يخشي أن ينقلب والده عليه ويقتله‮!‬ ‮<<<‬ محمد علي الذي اعتبر أن الأمن القومي المصري يبدأ من جبال طوروس والحدود السورية،‮ ‬والذي قرر أن استقلال مصر التام لا يتحقق إلا إذا وضعت مصر يدها علي نهر النيل من منبعه إلي مصبه،‮ ‬والذي سيطرت جيوشه علي قبرص وشمال اليونان وكل السودان والجزيرة العربية وخان يونس وغزة ويافا وحيفا وصيدا وصور وبيروت وطرابلس وعكا والقدس ودمشق وحمص وحلب واللاذقية وأنطاكية والإسكندرونة وقونية وكوتاهية وأزمير‮.. ‬وكان يستطيع أن يدخل الأستانة‮ (‬اسطنبول‮) ‬ويطيح بالخليفة العثماني‮..
‬لم يغفر له المؤرخون نزعته التسلطية ولم يتغاض التاريخ عن جموحه الدموي‮.‬ ورغم النهضة الشاملة في الصناعة والتعليم،‮ ‬والقفزات الكبري في القدرات العسكرية،‮ ‬والانتقال بمصر من العصور الوسطي إلي الدولة المدنية الحديثة التي تعتمد علي العلم الحديث،‮ ‬فإن هذا البناء الشامخ ارتبط بشخصه وتعرض للانهيار بعد اختفائه‮.‬
يقول نوبار‮: »‬بموت محمد علي‮.. ‬اختفت العبقرية التي كانت توجه مصر،‮ ‬فقد كانت مصر هي محمد علي وكان كل شيء في مصر يحمل بصماته‮.. ‬حتي التربة والنيل‮«.‬ ومحمد علي نفسه‮.. ‬كان يتوقع ما سيحدث بعد رحيله‮. ‬قال ذات مرة،‮ ‬كما لو كان يحدث نفسه‮:‬ ‮»‬إنني عجوز،‮ ‬وإبراهيم أكثر شيخوخة مني ومريض ومحطم،‮ ‬وبعده عباس،‮ ‬وهو متراخ ولا مبال،‮ ‬ثم ماذا بعد ذلك؟
مجرد أطفال‮! ‬كيف يمكن المحافظة علي مصر؟
إنها ستكون فريسة لقوة ما‮. ‬ماذا سيكون مصيرها؟ وقبل حوالي نصف قرن من احتلال بريطانيا لمصر،‮ ‬قال محمد علي لصديقه المؤرخ بوركهارت‮: »‬إن السمك الكبير يبتلع السمك الصغير،‮ ‬وأنا أعرف أن إنجلترا تطمع في مصر‮«.‬
كل دولة،‮ ‬مهما بلغت من العظمة،‮ ‬تتعرض للاضمحلال والسقوط،‮ ‬وإذا كانت تعتمد علي حاكم فرد لا يعترف بزعامات شعبية أو مؤسسات،‮ ‬وتتبدد معظم إنجازاته كما لو كانت قصوراً‮ ‬مشيدة فوق الرمال وربما يتطلب الأمر كفاح الأبطال وثورات شعبية أخري للمحافظة علي بقايا هذه الإنجازات‮.‬ وشكراً‮ ‬لكتاب‮ »‬نشأت الديهي‮« ‬لأنه يوحي بالكثير من الأفكار التي يمكن أن تنفع من يريد أن يتعلم من تجارب التاريخ ويتطلع إلي‮ »‬استنهاض الهمم‮«‬،‮ ‬ويرجو خلق جيل جديد يملك الشعور بالانتماء ويعيد قراءة تاريخ بلاده بروح جديدة‮.‬
بقلم: نبيل زكي
عن الوفد

هاهم يقفون عرايا

لم يحدث من قبل فى بر مصر المحروسة أن تم شن مثل تلك الهجمة الشرسة و العنيفة ضد مواطن واحد لا ذنب جناه سوى أنه قد حصل على تكريم من وطنه عرفانا بجهده فى شكل جائزة تقدير من الدولة ، و هى نيشان شرف و وسام رفيع بغض النظر عن قيمتها المادية المتواضعة
.شن الهجمة حلف كان كل طرف فيه يزعم استقلاليته و تمايزة بالتمام عن غيره ، بينما كنت أزعم أنا طوال الوقت أنهم كلهم داخل نفس الجبة ، و هو ما أثبته حلفهم ضدى فى حملة تشويه و اغتيال معنوى و مجتمعى ،اجتمعوا فى الأهداف،و اجتمعوا فى المنطلقات ،و اجتمعوا حتى على ذات الاتهامات ،و اجتمعوا على ذات النصوص التى كفرونى بموجبها ،فى تواطؤ يشى أنهم إنما فرق و دكاكاين متعددةالأقنعة لوجه واحد ،و إنهم أذرع متعددة لأخطبوط واحد .
أعضاء هذا الحلف أولهم(جبهة علماء الأزهر) و هى جمعية اهلية خدمية تم حلها عام 2001 بقرار إدارى من محافظ القاهرة لتجاوزها الصلاحيات القانونية الممنوحة للجماعات الأهلية . و هى الجبهة التى أفتت بكفران فرج فودة و أباحت دمه، و قتلوا فرج و لم يقدم أحد منهم للمحاكمة بتهمة التحريض على القتل إلى اليوم.
و بعد إغلاقها تحولت الجبهة إلى جماعة سرية ذات صندوق بريدى فقط و بدون مقر، حتى فتح لها إخوان الكويت مقرا هناك حيث يقيم زعيمها الشيخ يحى اسماعيل حبلوش،و يقيم فى مصر وكيلها الدكتور محمد عبد المنعم عيسى البرى لتنفيذ أجندات قادمة من خارج الحدود
.وكيل الجبهة الدكتور البرى حضر برنامج 48 ساعة بقناة المحور بحضور الأستاذ صلاح عيسى و أعلن كفرى و انى أسب الله و رسوله و عندما طالبته تليفونيا بأن يقرأ هذا السب من كتبى قال "هو أنتوا عايزنى أقرا الزبالة دى؟
" و إذا كان اعضاء الجهة لا يقرأون زبالتنا فلا شك أنهم كذلك لم يقرأوا ما كتب فرج فودة ،و لا تعلم كيف ينام احدهم بعد مقتله قرير العين أو هانئ البال؟
و لم تتأخر جماعة الإخوان،فقد قدم الدكتور حمدى حسن الناطق بلسان كتلتهم النيابية استجوابا للحكومة،و حضر على التيلفون فى برنامج مصر اليوم بقناة الفراعين و سب سخائمه على شخصى المتواضع و كرر ذات اتهامات الجبهة ، و عندما طالبته أن يقرأ نص الكلام الكفرى من كتبى رد بقوله:"إنتوا عايزينى أقرا الكلام الفارغ ده،هو أنا فاضى؟" و هى الحلقة التى دعوت فيها أعضاء الجبهة و الإخوان لمواجهتى و حددنا السبت التالى للمواجهة فكانت النتيجة أنه لم يحضر أحد غيرى
.و لم يكن غريبا أن تنزل (الجماعة الاسلامية) للميدان ببيان نارى يكرر ذات ما جاء فى بيان (الجبهة) ، و هى الجماعة التى نفذت بحق فرج فودة فتوى (الجبهة)،و هى الجماعة التى سبق لها بالرسوخ فى العلم أن قتلوا رجال الشرطة و الأقباط و ضيوف مصر من السائحين، و هى الجماعة التى اكتشفت بذات الرسوخ فى العلم أن رسخوهم الأول كان خطأ لذلك قاموا يكتبون المراجعات التى تراجعوا فيها برسوخ ثانى محل الرسوخ الأول،لكن دون ان يعيد لنا أيا من الرسوخين من تم ذبحهم من أبرياء ولا العافية لاقتصاد الوطن و لا سمعة الإسلام التى تضررت فى العالمين.
،يطمئنا هنا الشيخ قرضاوى فيقول أن من ماتوا من المسلمين فى عمليات جهادية شهداء يخلدون فى الجنة،و عليه فلا يجب ان نبتأس عليهم أو نحزن بل الأولى أن نتمنى اللحاق بهم فيما انتهى إليه الرسوخ القرضاوى
.هؤلاء هم ثلاثة و رابعهم هو رابع الأثافى، الدكتور نصر فريد واصل مفتى مصر الأسبق،و الذى كانت فترة ولايته لدار الإفتاء المصرية فترة قلقة مضطربة بسبب تدخله دون دعوة فى كثير من الشئون السياسية الداخلية و الخارجية، حتى تورط فى شئون مصيرية لا تحتمل مزاج صاحب الفضيلة الحاد مما سبب مشاكل للخارجية المصرية انتهت بعزله المفاجئى ،و قد كرر الدكتور واصل ذات الوصلة التكفيرية معتمدا على ذات النوتة (بيان الجهة)
.أما الناشط الرئيسى فى هذه الحملة فكان موقع (المصريون ) و اصحابه الأخوين جمال و محمود سلطان، و هو موقع لا علاقة له بمصر بل انة ضد كل ما هو مصرى، وهو الواجهة الإعلامية للجمعية السلفية المعروفة . و من بين هؤلاء و أولئك أصوات ملتاعة على اموال المسلمين المهدرة فى تلك الجائزة و قدرها 200 الف جنيه ، كما عند الشيخ فرحات المنجى صاحب المشروع القومى لحل مشاكلنا الجنسية بارضاع الكبيروزواج الرضيعة ، و زملائه أصحاب المشاريع التنموية بالزواج السياحى و المسيار و الفرند ترويجا للدعارة الحلال الزلال ، ليتوج الجميع موقف مفتى بول الرسول و نخامته و بصاقه بفتوى تكفيرية اعتبرها تيار الإسلام السياسى فتوى تاريخية
.تواطئت هنا مجموعة صدف ندر ان تحدث معا ، وهو شأن معلوم فى بلادنا حيث لا تتحرك مياهنا الآسنة إلا بالصدف البحت، فى زمن رجراج غير مستقر على المستوى السياسى الخارجى و الداخلى ، يجرى فيه الحديث عن شكل الانتخابات المقبل و المرشحين للكرسى الأعظم فى الوطن و مسألة التوريث من عدمه ، مع تحولات دولية تسبب فيها مجيئ إدارة جديدة للحكم فى الولايات المتحدة الأمريكية لا تشغلها المسألة الحقوقية لشعوب المنطقة بقدر ما يشغلها الخروج من المنطقة و العودة للمربع الأول المشغول بالمصالح الأمريكية الآنية و حماية أمنها الداخلى ، مع الوضع الداخلى لمصر المنتظر معه أن يخلو كرسى وزارة الثقافة بارتقاء الأستاذ فاروق حسنى لرئاسة يونسكو، و هو ما أدى لترقب جميع التيارات ، لأن وزارة الثقافة ظلت مع الوزير فاروق حسنى هى الحصن الحصين للثقافة المصرية ، القائمة على المواطنة.
فحافظت على هذه الهوية فلم تتآكل مع ما تآكل فى مختلف هيئات و مؤسسات ومفاصل الدولة لصالح التيار الوهابى /الإسلام السياسى القادم على صهوة المليارات البترودولارية.
عبر حدودنا الشرقية فى فتوح جديدة .مع هذه العوامل يأتى فوزى بجائزة الدولة التقديرية فى صدفة لم يسبق ترتبيها ، فلا أنا علمت بها إلا فى الأيام الأخيرة ، و لا قام الأتيليه بالدعاية للمرشحين حفاظا على السرية ، حتى فاجأ فوزى الجميع بما فيهم الأعضاء المصوتين أنفسهم ، حسبما جاء فى شهادة الأستاذ انيس منصور المنشورة بالأهرام ،و كم كان فخرى بهذه الشهادة من رجل تعلمت على كتبه منذ النعومة الأولى إلى كتاباته التى رافقت مراحل الصبى و الشباب و الشيخوخة دون ان تشيخ كتابته لحظة ، و اللهم لا حسد ، ولم تكن هذة هى المرة الأولى التى ينصفنى فيها الأستاذ أنيس ويضع نياشينة الفخرية على صدرى
.تيار الإسلام السياسى بتكوينه و طبيعته و تاريخ وقائعه كلها تشهد انه تيار تآمرى ، و لأنهم يعلمون ذلك يقينا فإنهم يفترضون وجود مؤامرة مستمرة عند الطرف الآخر، و من ثم كان فوزى بالجائزة علامة على مؤامرة من وزارة الثقافة لدعم التطرف العلمانى (لا اعرف ماهو بالضبط لكن هكذا يقولون) و لدعم الأستاذ فاروق حسنى للوصول إلى رئاسة اليونسكو إرضاء لإسرائيل(!!)،و هنا الفزورة التى لم افهمها .
و لو تصورنا الأمر كما يوعزون به،أن الفنان فاروق حسنى هو من منحنى هذه الجائزة ليكسب بها رضى اسرائيل ، فإن الضلع الثالث فى المؤامرة غير موجود أصلا لأن شخصى المتواضع لا علاقة له باسرائيل و لم يسبق له ان زارها و لا قبل باستقبال زوار رسميين أو أهليين (حسبما يعلم الأمن المصرى بالتفاصيل)، و لا هادن لحظة فى الجانب الحقوقى الفلسطينى، بل و قدم فى مقابل اليمين الصهيونى المتطرف أعمالا كبرى تتميز بالأصالة العلمية العالية فى حرب فكرية طويلة استغرقت ست كتب كبريات ، و لم أجد عند تيار الإسلام كله كتابا واحدا على ذات القدر و الاقتدار، بقدر ماوجدت عندهم من اساطير و خرافات لا تنطلى سوى على المسلمين و لا تقدم بقدر ما تؤخر، و من ثم لا أفهم كيف يكون فوزى بالجائزة تقربا من الوزير لإسرائيل ، و إذا كان كرسى اليونسكو مرهونا برضا اسرائيل (و هو ما لا يقول به تلميذ فى ابتدائى سياسة) ، فإنى قبل الوزير أقول الله الغنى عن هكذا كرسى ، لكن الحقيقة بالمرة ليست كما يصورها تيار الإسلام السياسى لبسطاء الشعبوية الإسلامية ، و إذا سقطت حجة مجاملة اسرائيل بجائزتى ، فان مبنى المؤامرة يسقط بكامله ، ولا يعود هناك مبرر لوجود اسرائيل فى الموضوع اصلا ، لهذا و برغم علمهم بهذه الحقائق يصرون على ذات المعانى و يقدمون أدلة ارتباط لى باسرائيل لا أعلمها (اكتشفت خلال هذه المعركة أن هناك مذيعين و صحافيين و رجال دين يعلمون عنى أمورا لا أعلمها عن نفسى بعد ؟!!) ، بل الممكن قولة هنا أنى لا أجد أى مانع فى التعامل مع المثقفين الإسرائيليين أو حتى رسميين إسرائيلين شريطة أن يكون ذلك بعلم حكومة مصر و ان يكون لهذا التعامل فوائد وطنية أو قومية مرتبة سلفا و متفق عليها ، و سبق و أعلنت هذا أكثر من مرة دون الشعور بأى غضاضة أو شعور بقصور أو معابة من أى لون، لكنى لست على استعداد للتبرع بمثل هذه اللقاءات التى تضفى المشروعية و القبول على اليمين الصهيونى ، لأنى من سيضفى المشروعية لا من يكتسبها من الرضى الإسرائيلى
.مع هذه العوامل بصدفها المجتمعة و مع قرب خلو كرسى وزارة الثقافة ، يستعرض التيار الاسلامى المتطرف قوته الإرهابية بحملته التى تجاوزت كل الحدود ، و استخدمت كل ألوان الأسلحة بما فيها الفاسدة و الرديئة و منها المشينة لمن يستخدمها ، لتلقى بكل ثقلها ضد شخصى المتواضع فما أنا فى النهاية سوى إنسان يمكن أن يجدوا فيه الكثير من الأخطاء ، إنسان فرد بما للإنسان من خطأ و صواب و قوة و ضعف ، و من ثم تم وضعى كفرد غير مرتبط بوزارة الثقافة و لا غيرها، و غير مسنود أو محمى من حزب أو جماعة ، كهدف وحيد فى مرمى نيران يعج بالصيادين و القناصين و الرماة المحترفين.
و يمكن من خلاله تحويل فوزى بالجائزة إلى خطأ كارثى ارتكبته وزارة الثقافة ، و يمكن بإسقاطى و انحنائى لإرادتهم و التسليم بها إرادة فوق القانون و الحقوق الدستورية ، ثم العمل على إصلاح الخطأ الكارثى بوضع أقرب العناصر اليهم على رأس تلك الوزارة ، كتعويض عن هذا الخطأ الفادح فى سياسة الوزارة .مع تعالى صوت الحملة تحولت إلى السعار و اللوثة التى جعلت من قضية جائزة القمنى قضية مصيرية بل هى قضية وجود ، وجود العلمانيين أو وجود الإسلام السياسى ، لكن الراديكالية ليست كالعلمانية فهى لا ترضى بغير وجود تيار واحد هو تيارهم ، صراعهم دوما صفرى لا يقبل المهادنة ، إما أنا أو الآخر ، لذلك ألقوا بكل أسلحتهم دفعة واحدة دون عمل أى حسابات للمهم فالأهم ، و متى يخرجون ورقة و متى يخفون أخرى ، قوم لا يعرفون فنون الاستراتيجية و حساب المراحل إليها
. . لقد ألقوا بكل أوراقهم و كشفوها و جابوا آخرهم ،عندما نقبوا بكل الوسائل التقنية عبر أذرعهم فى كل مكان زرته أو عملت به أو حاضرت فيه أو لى أصدقاء فيه فى الخليج وفى بلاد الشام واوروبا وامريكا ، و هو عمل جماعى هائل إزاء فرد واحد ، و كان يجب ان يعثروا على الكثير مما نخفيه كبشر عن عيون الناس فكل ابن آدم خطاء ، لكن فضيلتى التى عملت بها و كانت خير حصن لى ( تمثلت فى وصية أبويا الحاج محمود عليه رحمة الله.: إمشى يا بنى يا سيد عدل يحتار عدوك فيك ) ، و لأنى اخترت لأبحاثى منطقة وعرة شديدة العسر، يكثر فيها العداء و أعشاش الثعابين و أوكار الثعالب ووديان الشياطين و البوم والزوم وكلاب الروم وكل أفاك لئيم ، فكان لابد أن التزم الجادة كى اوصل خطابى موثقا لأصحاب المصلحة فية شعينا المسالم الطيب ، و ان آخذ نفسى بالقسوة و الشدة فى البحث بحيث لا اعطى فرصة لشريرأو كائد ، وعزلت نفسى عن الدنيا و مباهجها متفرغا لعملى و تربية عيالى ، و سرت عدل فاحتاروا بشأنى ، قدموا اتهامات نصية بسبى الله و رسوله ثم هربوا جميعا من المواجهة و تركوا صبيتهم يسبون و يشوهون فى الاعلام بصنوفة العديدة ، طالبتهم بنشر صور من كتبى تنطق بكفرى فلم يفعلوا، قالوا إنى تقاضيت الأموال تنهال على خزائنى مدرارا و لم يقدموا وثيقة واحدة بعد بحث عصابى محموم ، قالوا أن لى علاقات بإسرائيل و فشلوا فى تقديم اى دليل رغم ان الأمر من وجهة نظرى و كما اوضحت ليس فيه ما يشين ، قالوا أنى سكير عربيد ذئر نساء، و هو كلة ما ضحك منه الناس ، قاموا يشككون فى اجراءات الجائزة فنسبوا للمفوض العام لأتيليه القاهرة ان الأتيليه لم يرشحنى ، فرد المفوض العام بحفل تكريم لفوزى بالجائزة، و نسبوا إلى الدكتور قدرى حنفى ما أسماه هو رذاذا أصابه فكتب : ليس دفاعا عن سيد القمنى و لكن عن هوية مصرالمدنية ، نسبوا للأستاذ انيس منصور قولا يشكك فى الجائزة فرد بموضوع (أعطيت صوتى لسيد القمنى)،و عندما لم يعد بأيديهم اية اوراق لمنافحتهم عن دين الله تركوا الدين والايمان والكفر الى الدكتوراة و قالوا مرة أنى زورتها لنفسى و مرة أنى اشتريتها بمائتى دولار ، و قد ارسلت كل الوثائق بهذا الشأن لمن يهمهم الأمر و من خاضوا فيه من محترمين فقط ، و أتعرض الأن لشكاية بالنيابة بهذا الشأن ، و لأنى لم ازور و لم أشتر إنما بذلت جهدا و عرقا و عملا و مالا و سنين من العمرفإنى فى النهاية واثق من قرار النيابة ، واترك القرار و الشان لما سوف تصدره من قرار بهذا الخصوص .قاموا يستخدمون اسلحة من لون أخر ، فأكدوا أنى قد تعمدت وتنصرت أرثوذكسيا و أن لديهم الحكاية بتفاصليها كلها كما كتب و نشر الأستاذ محمود القاعود ، فأعطيتهم الشهادة على شاشة التلفزيون ، فأمسكوا ذات السلاح لكن من الجهة الأخرى ، فقاموا يستخدمون كتابتى ضد اليمين الصهيونى و فيها نقد مرير للتوراة ، ليحرضوا ضدى المسيحين المصريين بعد أن ثبت إسلامى ، و بعض صبيتهم أضاف فى خلط مشين بين حديثى عن الأساطير و التراث فى مهانة للسيدة مريم لا علاقة له باعتقادى كمسلم فى ان الله اصطفاها و طهرها من بين العالمين ، و هو ما شرحته و أوضحته عبر التلفزيون، للتفرقة ما بين هو موضوع للبحث العلمى و ما هو موضوع للإيمان او الكفر ، دون خلط بينهما
.و هكذا أحمد الله انهم لم يجدوا مطعنا فى شرفى أو أمانتى أو إخلاصى لوطنى أو دينى أو التزامى جادة المنهج العلمى ، لأن مبدأ أبى عليه رحمة الله و رضوانه، استتبعه تمتعى بقدر هائل على الإستغناء عن الدنيا و مناصبها و مباهجها ، حتى أنى اكتشف أحيانا وجود هذه المباهج بالصدفة البحتة ، و اشاهدها من خارجها كمن يطالع التلفزيون ، بينما لو راجعنا السادة الذين رفعوا سيف الدين فوق رؤوسنا من حيث ذمتهم المالية و من أين يتقاضون و كمية المال الهائلة التى أهدرت فى هذه المعركة لرشوة صحفى هنا و مذيع هناك لتجريسى و التشنيع علي ، ناهيك عن طبيعتهم الإرهابية و طبقتهم الإجتماعية و غسيل الأموال و التحالفات الملوثة ، فهو كلة ما يسوؤنا لأنهم يزعمزن أنهم المدافعون عن ديننا المفترض فيهم طيب السجايا و الأمانة و النبالة فى الصراع بأسلحة شريفة ، لكنهم أبدا لم يعرفوا نبالة ولا شرف ولا مبادىء ولاقيم ، بل كانوا أشرارا و انتهازيين و خصما و حكما كذوبا مفتريا فى ذات الوقت
.و ها هم بعد كل هذا الصخب يقفون عرايا بعد أن ارتدت أسلحتهم الفاسدة فى وجوههم ، و الآن يبدأ دورنا فى النزال و الله المستعان على ما يصفون
بقلم: سيد القمنى
نقلاً عن الحوار المتمدن

Monday, September 07, 2009

الدور السوري في قتل العراقيين

البعث والإرهاب وجهان لعملة واحدة، وقد تبنى هذا الحزب الإرهاب منذ تأسيسه، فهو الحزب الوحيد في البلاد العربية الذي اعتمد على الاغتيال السياسي لخصومه، و على نشر الرعب في صفوف الشعب، سواء كان في السلطة أو خارجها. لذلك يجب على دول العالم المتحضر وضعه في قائمة التنظيمات الإرهابية مثل القاعدة وطالبان ومنظمة أيتا الباسكية وغيرها.
هذه ليست فرضية تحتاج إلى إخضاعها للاختبار لتتحول إلى نظرية، بل هي نظرية اجتازت الاختبار، ونحن كعراقيين عشنا وشاهدنا هذا الاختبار المرير أكثر من نصف قرن، والمختبر هو العراق وسوريا ولبنان، وإيران والكويت. كذلك يصح القول أن البعث هو ليس تنظيم سياسي، بل هو عصابة مافيوية، والوحيدة في العالم التي استطاعت الهيمنة على دولتين، العراق وسوريا
. نعم، حزب البعث هو إرهابي بكل معنى الكلمة، والذي ينكر هذه الحقيقة فهو إما لا يعرف البعث، وهذا في أحسن الأحوال، أو هو بعثي أو متعاطف مع البعث، وفي هذه الحالة فهو مشارك في الجريمة. ولذلك فالبعث مصيره كمصير النازية والفاشية في أوربا، أي لا بد وأن ينتهي في مزبلة التاريخ. وقد باتت هذه الحقيقة معروفة إلى حد أن صار أي عراقي يعتبر كلمة بعث شتيمة ونابية يحاول أن يبعد نفسه عنها، فإذا ما وصفتَ أحداً بأنه بعثي، فسرعان ما يغضب وتحصل مشاجرة دموية
. بل وحتى البعثيين أنفسهم، إذا ما أراد أحدهم أن يدافع عن البعث في مقال، أو التعقيب على مقال ضد البعث، فيبدأ أولاً بتبرئة نفسه من البعث وحتى يشتم صدام، ثم يبدأ دفاعه بكلمة (ولكن) ليتلوها بالهراء الفارغ
.نقول هذا الكلام ليس من باب الهوس من البعث كما يتصور البعض من أصحاب النوايا الحسنة، بل اعتماداً على ما عاناه الشعب العراقي من البعث منذ سماعنا بهذا الحزب الفاشي بعد ثور 14 تموز 1958 ولحد الآن.
وقد نجح هذا الحزب في السنوات الأولى من تأسيسه في خدعه عدداً كبيراً من الوطنيين الشرفاء بشعاراته الخلابة والجذابة والتي أثبت الزمن أنها كانت أكبر خدعة في التاريخ والضحك على الذقون، ولما اكتشف هؤلاء الشرفاء جرائم هذا الحزب وزيف شعاراته، سرعان ما تبرؤوا منه وساهموا في فضح جرائمه. وكذلك يعرف السوريون واللبنانيون ماذا يعني لهم حزب البعث.
يعرف المسؤولون السوريون أكثر من غيرهم أنهم يدعمون الإرهاب البعثي- القاعدي في العراق، وهم مسؤولون عن قتل أبناء شعبنا الأبرياء. والحكومات العراقية المتعاقبة تعرف من أين يأتي الإرهاب، والدول التي ترعاه، إنها إيران والسعودية وسورية، ولكنها بقيت ساكتة عن ذكر أسماء هذه الدول عسى ولعل أن يستيقظ عندها الضمير، ولكن هيهات
.إيران تقوم بتنظيم وتمويل المليشيات الشيعية، وتجهيزها بأنواع الأسلحة الفتاكة، والسعودية وأئمتها تقوم بالتحريض وتجنيد الشباب السعوديين وإرسالهم إلى العراق عن طريق سوريا لقتل "الروافض".
وسوريا تقوم باستقبال الإرهابيين القادمين من مختلف الجهات وتقوم بتدريبهم وإدخالهم إلى العراق.
هذا ما كشفت عنه اعترافات العديد من الإرهابيين الذين تم القبض عليهم. كما وأكد ذلك العديد من القادة العسكريين الأمريكان في العراق في تصريحاتهم الصحفية.
ومع ذلك يصر المسؤولون السوريون على عدم توفر الأدلة تثبت ضلوعهم بالجريمة. والكل يعرف أن دمشق أصبحت حاضنة لاستقبال البعثيين الصداميين المجرمين والقاعديين ودعم نشاطهم الإرهابي في العراق. ولكل من هذه الدول أسبابها في تدمير العراق، إيران تشن الحرب على أمريكا بالوكالة عن طريق مليشيات الأحزاب الدينية الشيعية، والسعودية تريد إبادة الشيعة "الروافض"، أما سوريا فهي تحلم بعودة حكم البعث الموالي لها
.كانت لدى الحكومة العراقية معلومات مؤكدة عن دور هذه الدول في دعم الإرهاب في العراق ولكنها كانت تتجنب ذكر أسمائها، وكنا ننتقدها بشدة على سكوتها، ونطالبها بالشفافية والصراحة وبالكشف عن أسماء هذه الدول الضالعة في الجريمة، ولأن دماء العراقيين أغلى من العلاقة الواهية مع دول ترعى الإرهاب. ولكن كانت الحكومة ترفض مطالبتنا، متعلقة بأذيال عسى ولعل أن تعود هذه الدول إلى رشدها ويستيقظ ضميرها وتراعي حقوق الجيرة وترأف بالأبرياء العراقيين، ولكن دون جدوى، إلى أن حصلت مجزرة الأربعاء الدامي التي راحت ضحيتها نحو مائة شهيد وأكثر من 600 جريح إضافة إلى الدمار الهائل في الممتلكات والبنى التحتية.
وقد تم القبض على عدد من المجرمين، واعترفوا أمام الشاشات التلفزيونية بجرمهم المشهود. وهذه أول مرة وبعد أن بلغ السيل الزبى، وتحت ضغوط شديدة من الرأي العام العراقي، تقدم الحكومة على عرض الإرهابيين في التلفزيون للرأي العام العراقي والعربي والعالمي، وتكشف عن المجرمين والدول التي تدعمه. (الرابط أدناه).
لا يستحي المسؤولون السوريون، فقبل المجزرة بيوم كان رئيس الوزراء العراقي، السيد نوري المالكي ضيفاً على حكومتهم، وكما أفادت الأنباء أنه سلَّم بشار الأسد قائمة بأسماء مائة من المطلوبين بتهمة الإرهاب وهم مقيمون في سوريا. وكالعادة، وكما في اللقاءات السابقة بين مسؤولي البلدين، أكد السوريون حرصهم على أمن وسلامة العراق وتعهدوا بمساعدة الحكومة العراقية في تحقيق ذلك.
ولكن ما أن عاد المالكي إلى بغداد في اليوم التالي حتى وحصلت المجزرة، وكانت موقوتة لوصول المالكي إلى مكان أحد هذه التفجيرات التي نجا منها بالصدفة، حيث تأخر المالكي عن الوصول إلى ذلك المكان فسلم من الموت بأعجوبة
.وإذا ما طالبهم العراقيون بتسليم الإرهابيين المقيمين عندهم، فسرعان ما يردد السوريون أنهم قد احتضنوا الكثيرين من رجال الحكومة العراقية الحالية عندما كانوا في المعارضة، ورفضت تسليمهم إلى حكومة صدام حسين، ولكن كما قال الأستاذ عدنان حسين في صحيفة أوان الكويتية: "... هذا كلام صحيح، لكنه نصف الحقيقة، أما النصف الآخر فهو أن معارضي نظام صدام الذين أقاموا في سورية لم يُسجّل عليهم أنهم استغلوا وجودهم لإرسال المفخخات والقيام بعمليات القتل والذبح والاختطاف وتفجير المؤسسات العامة والممتلكات الخاصة كما يفعل الآن البعثيون الصدّاميون المقيمون في سورية.
" إضافة إلى ذلك، فإن احتضان الحكومة السورية للمعارضة العراقية في عهد صدام لا يعطيها الحق والمبرر لإرسال الإرهابيين إلى العراق لقتل الأبرياء من أبناء شعبنا، ولا يعني هذا أن التهم التي توجهها الحكومة العراقية لسوريا أنها "لا أخلاقية" كما أدعى بشار الأسد دون أي خجل. إن إرسال القتلة لقتل العراقيين الأبرياء، هو وحده العمل اللا أخلاقي، وهو سلوك بعثي بامتياز!! إن ما قاله بشار الأسد في مؤتمره الصحفي المشترك مع نظيره القبرصي في دمشق [إن إتهام سورية بقتل عراقيين وهي تحتضن نحو 1.2 مليون منهم اتهام "لا أخلاقي"،] مسرحية معروفة في ارتكاب الجرائم ونكرانها في نفس الوقت.
فالبعثيون معروفون بارتكابهم الجرائم ضد لبنان مثل اغتيال رفيق الحريري، وضد العراق، وإصرارهم على إنهم حريصون على أمن واستقرار لبنان والعراق. حقاً، إنهم لا يخجلون.
نعم، الإرهاب هو العمود الفقري في سياسات وأيديولوجية حزب البعث، وجزء لا يتجزأ من أخلاقيته، سواء كان في السلطة أو خارجها، في سوريا أو في العراق، لا فرق. ونحن كعراقيين، وأصحاب تجربة مريرة مع البعث، نعرف سلوك البعثيين كيف يقتلون الأبرياء ويسيرون في جنائزهم ويتبرؤون من الجريمة، ويلقون التهمة على غيرهم. البعث في العراق أرتكب الفظائع مثل، الأنفال، وحلبجة والمقابر الجماعية، وإشعال الحروب في المنطقة
. أما البعث السوري، فمأساة حماه معروفة عندما قتلوا نحو 30 ألف من المواطنين وسووا المدينة بالأرض خلال أقل من أسبوع بسبب مظاهرة احتجاجية قام بها الأخوان المسلمون ليس غير.
يقول الرئيس السوري:" عندما تتهم سوريا بدعم الإرهاب وهي تكافح الإرهاب منذ عقود -عندما كانت دول في المنطقة وخارج المنطقة تدعمه- فإن هذا الاتهام سياسي ولكنه بعيد عن المنطق السياسي ..
.وخارج المنطق القانوني أيضا".ولكن الحقيقة الناصعة تؤكد أن حكومات هذه الدول، سوريا والسعودية وإيران، تكافح الإرهاب في بلدانها فقط، وتدعمه في خارج حدودها، وخاصة في العراق.
فإذا ما وقعت عملية إرهابية في بلادهم يسمونها إرهاب ويحكمون على الإرهابيين بالإعدام، أما إذا ما وقعت جرائم الإرهاب في العراق ومن نفس الجماعات الإرهابية فيسمونها جهاداً ومقاومة وطنية شريفة.
خلاصة القول، نطالب الحكومة العراقية بالسير قدماً في فضح الدول الحاضنة للإرهاب، وملاحقتهم قانونياً أمام المحاكم الدولية
. إنهم يرتكبون جرائم إبادة الجنس ضد شعبنا. ــ
ـ
ـــــلقطة فيديو من موقع بي بي سي، تثبت هوية المجرمين وكيف دخلوا العراق: بث اعترافات سعودي بتنفيذ عمليات مسلحة

هل بشار الأسد، رئيس دولة أم رئيس عصابة مافيا؟؟


ذكرت في مقالي الموسوم (دور النظام السوري في قتل العراقيين )(1) أن ما يسمى بحزب البعث هو في الحقيقة ليس حزباً سياسياً بالمعنى المتعارف عليه عن الأحزاب السياسية، لأن الحزب السياسي له برنامج سياسي لخدمة الشعب، ومبادئ أخلاقية يلتزم بها في نضاله لتحقيق أهدافه. بينما البعث، سواء العراقي أو صنوه السوري، ومنذ تأسيسهما من أب واحد (ميشيل عفلق- "القائد المؤسس")، تبنى أبشع الوسائل اللا أخلاقية في تحقيق أهدافه، مثل: الاغتيال السياسي للخصوم، ونشر الرعب في صفوف الشعب عن طريق الإرهاب، وتبني العنجهية والكذب والدجل والبلطجة، واحتضان السجناء المجرمين الجنائيين لهذا الغرض.
وهذا ما حصل في العراق وسوريا من ويلات وكوارث على يد البعث، سواءً كان في السلطة أو خارجها. وقد أجاد أستاذنا المفكر السوري الكبير في توضيح هذه الحقيقة المرة في مقاله القيم الموسوم (النظام السوري والإرهاب في العراق)(2).
وبناءً على ما تقدم، فقد توصلت إلى استنتاج أن البعث ليس حزباً سياسياً وإنما عصابة مافيا واسعة استطاعت بمنتهى الخبث والدهاء والنصب والاحتيال اجتذاب جماهير عربية عن طريق رفع شعارات خلابة وبراقة، ووعود معسولة، فسطت وتسلطت على دولتين، العراق وسوريا، واغتصبتهما عن طريق التآمر والانقلابات العسكرية، فتمادت في اضطهاد وإهانة شعبيهما وشعوب المنطقة.
وفي هذا المقال، أود أن أشير إلى بعض سلوكيات وتصرفات بشار الأسد، المفترض به أنه رئيس الجمهورية العربية السورية... تصرفات لا يمكن أن تصدر من رجل طبيعي عاقل، ناهيك عن رئيس دولة، بل تؤكد أن الرجل هو رئيس عصابة مافيا وليس رئيس دولة كما في الظاهر.
عند اقتراب وفاة والده الراحل حافظ الأسد، لم يكن الابن، بشار قد بلغ السن القانونية ليتبوأ رئاسة الدولة وفق الدستور السوري، لذلك تم تعديل الدستور رغماً على الشعب، ليقبله كوريث للعرش. ومع ذلك، كان الشعب يتوقع من الابن (الشاب) أن يكون أفضل من والده (الشايب) لكونه من جيل جديد، ولم يكن عسكرياً، بل خريج جامعي، ومن خلفية علمية كطبيب تلقى تدريبه في طب العيون في المستشفيات البريطانية، وأنه يهوى تقنية المعلومات والعاب الكومبيوتر الخ، وبما أنه عاش فترة في بريطانياً، قلعة الديمقراطية الحديثة، فلا بد وأنه تأثر بحضارتها وديمقراطيتها وقيمها الإنسانية، وسيمارس ما اكتسبه منها في بلاده!!.
ولكن مع الأسف الشديد، أصيبت الجماهير السورية بخيبة أمل عندما تسلم، الدكتور بشار الرئاسة، حيث فاق والده في الظلم والقسوة والوحشية ضد الشعب السوري، والتآمر على أمن لبنان والعراق، وهكذا أثبت صحة مقولة (الطبيعة أقوى من التطبع).
والحقيقة الأخرى التي يجب ذكرها هي، أن البعث دائماً يحقق أغراضه عن طريق الإرهاب، ويستأسد ويتنمر على الآخرين، خاصة إذا ما توسم الضعف في الجانب الآخر، ولكن ما أن يرى بقاءه مهدداً من قبل دولة أقوى منه، حتى ويتراجع بمنتهى الجبن متظاهراً بحبه للسلام. والكل يتذكر عندما آوى حافظ الأسد، عبدالله أوجلان، رئيس حزب العمال الكردي في تركيا (PKK) والذي اتخذ من سورياً قاعدة له لشن الإرهاب على تركيا، فهددته تركيا بشن حرب على نظامه وإبادته ما لم يتخلى عن أوجلان وحزبه.
فما كان منه إلا وسارع بطرد عبدالله أوجلان من الأراضي السورية وبمنتهى الجبن والخذلان. وهذه صفة ملازمة لعصابات المافيا عندما تتأكد أن وجودها مهدد بالفناء.
ومنذ الحرب الأهلية في لبنان، قام حافظ الأسد باحتلال هذا البلد الجميل وأحاله إلى مستعمرة سورية تعيث فيها قوات واستخبارات سوريا كما تشاء لمدة ثلاثين عاماً. وأصر الابن بعد توليه العرش، على عدم سحب قواته، رغم صدور قرار من الأمم المتحدة يقضي بذلك، ولكن ما أن تلقى تهديداً أمريكياً بتنفيذ القرار وإلا الضربة الماحقة، فسارع بسحب قواته من لبنان وهو صاغر، ولكنه أبقى استخباراته غير المرئية تواصل القتل والتخريب.
كما وقد قرأنا في التقارير أن لقاءً تم بين بشار الأسد ورئيس الوزراء اللبناني الشهيد رفيق الحريري في دمشق، قبيل اغتيال الأخير، فراح الأسد في هذا اللقاء يهدد الحريري بأنه سيسحق رأسه!!
فهل هذا التهديد يصدر من رئيس دولة أم رئيس عصابة؟
وفعلاً نفذ تهديده بعد أيام من هذا اللقاء، حيث أغتيل الحريري في عملية انفجار مدبرة بمنتهى الخبث والإتقان. والآن النظام السوري متهم بهذه الجريمة التي عقدت من أجلها محكمة جنائية دولية للنظر فيها.
كما وسمعنا من مصادر عليمة، أن اللقاء الأخير في دمشق بين رئيس الوزراء العراقي السيد نوري المالكي، والرئيس السوري بشار الأسد، كان لقاءً متوتراً، على غرار الذي تم بين الأسد والحريري، حيث أطلق بشار الأسد العنان لصياحه وهياجه، ناكراً على المالكي حقه في مطالبته بتسليم المخططين لمجزرة الأربعاء الدامي (يوم 19 آب المنصرم) من المقيمين في دمشق. وفعلاً كاد أن يحصل للسيد المالكي بعد عودته من دمشق ما حصل للرفيق الحريري، حيث كانت عملية الإنفجارات في بغداد مخططة بمنتهى الدقة بحيث يصيب أحدها السيد نوري المالكي ولكنه نجا بالصدفة لأنه تأخر في الوصول إلى المكان المعين.
وهذه الحادثة تؤكد دور مافيا البعث السوري في الأربعاء الدامي.
دليل آخر على مافيوية النظام السوري وضلوعه في الإرهاب في العراق، هو ما أن أعلنت الحكومة العراقية عن عزمها في مطالبة الأمم المتحدة بعقد محكمة دولية للنظر في الإرهاب في العراق ودور بعض دول الجوار فيه، ورغم أن الحكومة العراقية لم تذكر سوريا في ضلوعها الجريمة بالاسم، إلا إن النظام السوري شعر بالخطر، فسارع وعلى لسان وزير خارجيته، وليد المعلم، بإطلاق تصريحات مفادها، أن سوريا هي التي ستطالب المنظمة الدولية بعقد هذه المحكمة للنظر في جميع الأعمال الإرهابية التي حصلت في العراق منذ عام 2003. وقد أراد النظام السوري بذلك أن يقوم بدور الوصاية على العراق وكأن الحكومة العراقية قاصرة تحتاج إلى من يدير أمورها في المحافل الدولية.
وقد أثبتت الأحداث أن تصريح المعلم كان مجرد صرخة خائف، وتهديد لابتزاز الحكومة العراقية، وغطاء لإخفاء خوف النظام السوري من المحكمة الدولية، إذ ما أن تأكد النظام السوري من جدية الحكومة العراقية في عرض القضية على الأمم المتحدة، وملاحقة الدول الراعية للإرهاب، حتى سارع بشار الأسد يستنكر تدخل الأمم المتحدة في هذا الشأن، مدعياً، وكما جاء في مؤتمر صحفي عقده مع ضيفه الرئيس الفنزويلي، هوغو تشافيز، وكما نسبت وكالة الأنباء السورية إلى الأسد القول"إن التدويل لم يكن حياديا ولم يحقق انجازات، حقق فقط مآسي لنا"، مؤكدا أن "الحلول الصحيحة تأتي من أبناء المنطقة تحديدا، التدويل هو دليل على ضعفنا،...
وهو اعتراف منا بعدم أهليتنا بإدارة شؤوننا سواء كانت هذه الشؤون صغيرة أم كبيرة". (تقرير بي بي سي، 4/9/2009). أليس هذا دليل على خوفه من المحكمة الدولية لكشف دور نظامه في الإرهاب؟
وقد بلغ الحمق والغرور بالنظام البعثي السوري حداً بحيث راح يعتبر قتل العراقيين مسألة داخلية وحق من حقوقه القومية وفق "الشرعية الثورية". وقد أجاد الأستاذ عبدالرزاق عيد في وصف هذه الحالة التي هي من أسس سياسة البعث السوري بقوله: ((هذا العنف الاعتباطي المريع الوحشي الذي تكون ضحيته مئات القتلى والجرحى، لا يمكن أن يصدر إلا عن أصحاب (الشرعيات الثورية) ذات الحساسية الوسواسية تجاه أية شرعية دستورية قائمة أو ممكنة، إن كانت في الخارج (العالمي) أو الداخل (العربي والإسلامي)، ولذا فإن النظامين اللذين يمكن أن يقتلا باطمئنان (أخلاقي)، هما نظاما (الشرعية الثورية ): الشرعية الثورية البعثية السورية، والشرعية الثورية الإسلامية الإيرانية ...
هذه الشرعية هي التي تتيح للشاب وريث طغيان أبيه أن يتحدث بسلاسة عن الأخلاق، فهو يعتبر أن الكشف والتنديد بجرائمه أمر(لا أخلاقي)، لأنه ببساطة يعتبر أن جرائمه لها شرعية (أخلاقية) لأنها جرائم وطنية وقومية تستند إلى الشرعية الثورية ... وعلى العراقيين أن يعلنوا (افتداءه بالروح والدم) لانجازاته القومية على طريق أبيه قائد مسيرة النضال القومي ...!)).
الغريب لدى الأعراب أنهم يعتبرون الحكومة الإئتلافية العراقية التي تضم ممثلين عن جميع مكونات الشعب العراقي، والتي شارك في انتخابها 72% من الناخبين العراقيين، هي حكومة عميلة ودمية نصبها الاحتلال الأمريكي، على حد إدعاءاتهم المتواصلة، بينما يعتبرون حكوماتهم التي اغتصبت السلطة من على ظهور الدبابات، وتسومهم سوء العذاب، وتبدد ثرواتهم في الحروب والمؤامرات والإرهاب، هي حكومات شرعية ثورية. وحقاً قال الصديق الأستاذ طعمة السعدي مقاله القيم بقوله: ((إن الحكومة الحالية تبوأت السلطة بانتخابات حرة ونزيهة لم يشهد لها العراق مثيلاً في عصره الحديث أو القديم، ولم يفز بها أحد بنسبة 99.999999999% كما كان يدعي صدامكم الغبي المغفل، وحزبكم الفاشستي الذي كان يسير وراء صدام كما تمشي الكلاب السائبة خلف من يلقي اليها العظام.))
لقد عاتبني أحد الأخوة السوريين على مخاطبتي لبشار الأسد بالرئيس السوري، في مقالي المشار إليه أعلاه، فكتب تعليقاً عليه بعنوان (توضيح وتصحيح) في الحوار المتمدن، جاء فيه: ((أولاً، استعمالك للقب رئيس بوصف بشار الأسد، خطأ فادح بحق الشعب السوري، حيث من غير المنطقي إذا احتل أحدهم منزلك ثم زوًر سند الملكية وجعله بإسمه أن تصدق أنت ذلك وتناديه: يا حضرة صاحب الدار!!! فبالتالي هؤلاء اللصوص يجب أن نخاطبهم بلقبهم الحقيقي مثل أن تقول:
اللص بشار الأسد، أو القاتل حافظ الأسد، لأن هؤلاء اغتصبوا الحكم ثم اغتصبوا البلاد وجعلوها مزرعتهم، ولم يحافظوا عليها حتى كمزرعة، حيث قاموا بجرائم لا يمكن أن يقوم بها الصهاينة ضد الشعب السوري، فهؤلاء (الصهاينة) لم يقتلوا من السوريين خلال كل الحروب بقدر ربع ما قتله منهم بطل الصمود والتصدي في حماة وحدها، ناهيك عن مئات الجرائم الأخرى...وهذا(...) الذي يتحدث عن الأخلاقية!!
منذ متى كان هؤلاء اللصوص أخلاقيين بالحد الأدنى؟؟؟
وكيف كان تعاملهم حين جزروا بشعبنا قمة الأخلاق؟؟؟
هذا هو العهر السياسي بأبهى حلله والذي لا يعرفه إلا من اكتوى بنار أقذر حزب مر على هذا العالم حزب البعث الذي نتمنى له الزوال نهائياً قريباً بعون العقل تعالى))
(توقيع، سوري).
أعتقد أن الأخ السوري قال ما يجول في خاطر الشعب السوري عن هذا النظام المافيوي بمنتهى الدقة والصراحة.
نؤكد للمرة الألف أن النظامين، السوري "العلماني" والإيراني "الإسلامي" لن يتورعا عن ممارسة أخس الوسائل الماكيافيلية لتحقيق أغراضهما في العراق والمنطقة، بما فيه التحالف مع القاعدة الوهابية السعودية. وستبقى دول المنطقة غير مستقرة، ورافضة للأنظمة الديمقراطية الدستورية، طالما بقي هذا التحالف غير المتجانس، السوري- الإيراني- السعودي، لإجهاض الديمقراطية في العراق، ولكل غرضه الخاص.
ولكن في نفس الوقت، نؤكد لهؤلاء جميعاً، أن الديمقراطية في العراق هي ليست مسألة اختيار، بل هي ضرورة حيوية ملحة فرضتها غريزة البقاء، لأن بدون السير قدماً في بناء النظام الديمقراطي وهما كانت الصعوبات والتضحيات، سيكون البديل فناء الشعب العراقي.
والشعب العراقي قد أدرك هذه الحقيقة وعرف طريقه وحسم أمره من هذه المهمة المصيرية.
بقلم: د. عبدالخالق حسيبن

صدام بين سودانيات واسلاميين بسبب قضية ارتداء البنطلون

الخرطوم (رويترز) - وقع صدام بين نشطات مدافعات عن حقوق المرأة في السودان واسلاميين وشرطة مكافحة الشغب يوم الاثنين قبل جلسة محاكمة لبنى حسين التي تواجه حكما بأربعين جلدة لارتدائها بنطلونا وهو ما اعتبرته السلطات زيا غير محتشم.
وسريعا ما اخلت الشرطة المكان خارج محكمة في الخرطوم وضربت عددا من المحتجين بالهراوات والقت القبض على عشرات من النساء المساندات للبنى حسين التي لقيت قضيتها اهتماما عالميا منذ القاء القبض عليها في حفل في يوليو تموز مع 12 أخريات.
وتعد قضية لبنى حسين اختبارا لقواعد الحشمة التي تقول كثيرات من النشطات انها غير واضحة مما يترك لكل ضابط مجالا واسعا لتفسيرها وتحديد ماهي الملابس غير المقبولة.
ونشرت لبنى حسين وهي صحفية سابقة كانت تعمل لدى الامم المتحدة وقت القبض عليها قصتها ووقفت امام الكاميرات لتصورها وهو ترتدي بنطلونا فضفاضا وطلبت مساندة وسائل الاعلام.
وقالت المحتجة سوسن حسن لرويترز "منحتنا لبنى فرصة.. انها شجاعة.. لقد ضربت الاف من الفتيات منذ التسعينات ولكن لبنى أول من لم تلزم الصمت."
وتجمع نحو 150 محتجا معظمهم من النساء ارتدت بعضهن بنطلونات وهم يلوحون بلافتات خارج محكمة في الخرطوم أُحيطت باجراءات امن مشددة وشرطة مكافحة الشغب مزودة بهراوات ودروع.
ثم انضم الى الموقع عشرات من الرجال واطلقوا شعارات دينية وادانوا لبنى حسين وانصارها ووصفوهن بالعاهرات وطالبوا بعقوبة صارمة لها.
ووقعت مصادمات وانتزع محتج ملتح لافتة ورقية ومزقها. وتدخلت شرطة مكافحة الشغب وضربت المحتجين بالهراوات. ولاحقا اقتادت الشرطة عشرات النساء الى حافلة صغيرة غادرت المكان.
وقالت طبيبة جراحة ترتدي بذلة بيضاء قبل ان تخلي شرطة مكافحة الشغب المكان "انهم يضربوننا. يحاولون استفزازنا للقيام بعمل يتسم بالعنف كي يردون علينا ويبعدونا عن الشوارع. لم أتصور ابدا ان يحدث ذلك."
وفي وقت سابق ذكر محامي الدفاع نبيل اديب عبد الله ان قانون الزي المحتشم فضفاض لدرجة تحول دون حصول لبنى حسين على محاكمة عادلة. وترفض موكلته الاتهامات وتقول ان ملابسها كانت محتشمة وانها لم تخالف القانون.
وسبق ان ذكرت ان عشرة من النساء الاخريات اللائي اعتقلن معها اعترفن بذنبهن وجلدن.
وأجل القاضي الجلسة الأخيرة لمحاكمة لبنى حسين للتحقق مما اذا كانت لديها حصانة من المحاكمة لانها كانت تعمل كمتحدثة صحفية للامم المتحدة وقت القبض عليها.
وقالت لبنى حسين انها استقالت من وظيفتها في الامم المتحدة لتتخلى عن أي حصانة قانونية حتى يمكن الاستمرار في نظر قضيتها لتثبت براءتها وتتحدى قانون الحشمة.
وقال مسؤولون في الامم المتحدة ان المنظمة ابلغت السودان ان لبنى حسين كان لها حصانة من أي اجراءات قانونية لانها كانت موظفة في المنظمة الدولية وقت القبض عليها
REUTERS

Wednesday, July 01, 2009

جاد المالح يلغي حفلاته في بيروت

اثار الغاء الفنان الكوميدي المغربي جاد المالح ثلاث حفلات كان يعتزم اتمامها في مهرجانات بيت الدين الدولية لغطا وسجالا ثقافيا وسياسيا في لبنان.
ففي حين دافع اعلام حزب الله الذي شن حملة على الفنان واتهمه بمناصرة الجيش الاسرائيلي ومشاركته في تجمع للافراج عن الاسير الاسرائيلي جلعاد شاليط عن موقفه بالقول ان المعلومات التى بثها من خلال تقاريره التلفزيوينة هي معلومات دقيقة وصحيحة، قال رئيس تحرير تلفزيون المنار التابع للحزب عبدالله شمس الدين "ان الغاء الحفلات لم يكن هدف الحملة انما الاضاءة على شخص كان سيشارك في مهرجان نكن له كل الاحترام وقد سبق له ان خدم في الجيش الاسرائيلي وفق ما تؤكد صورة منشورة على احد المواقع."
ونفى شمس الدين ان تكون حملة تلفزيون المنار ارتكزت على انتماء المالح الديني، انما على موقفه السياسي المؤيد لاسرئيل والداعم لجيشها.
وقالت رئيسة مهرجانات بيت الدين نورا جنبلاط انه لم يكن امام لجنة مهرجانات بيت الدين اي سبب يحول دون التعاقد مع الفنان المغربي . وقد حصل الفنان كما غيره من المشاركين على تاشيرة دخول من الدولة الللبنانية ولم نكن نظن ان ديانته اليهودية هي عائق امام مشاركته. واضافت :"فوجئنا عندما رأينا حملة حزب الله، فسالنا مدير أعماله، لكن الاخير نفى كل تلك المعلومات وقال ان صورة المالح بالثياب العسكرية مركبة وقد نشرت على مواقع محددة ليس بالضرورة ان تكون دقيقة."
واضافت جنبلاط ان جاد المالح هو الذي قرر الغاء حفلاته خوفا على سلامته وسلامة جمهوره بعد ان تابع الحملة ضده وضد المهرجانات في لبنان "ونحن نتفهم خلفيات الالغاء لكننا نصر على دورنا الثقافي والحضاري ونحن سنستمر بالمهرجان ونعتبر ان الذي حصل لا يخدم صورة لبنان الحضارية وينعكس سلبا على صورة لبنان في الخارج، كما اننا نخشى ان تكون سابقة لان التشهير سهل و"مهرجانات بيت الدين" ليست بحاجة لشهادة بالعروبة."
كانت "مهرجانات بيت الدين" قد تعاقدت مع المالح، الذي يحمل الجنسيتين المغربية والكندية، على احياء حفلتين الا ان الاقبال على شراء البطاقات جعل المنظمين يتفقون معه على عرض اضافي مع احتمال اتمام عرض رابع بحيث كان من المفترض ان يحضر العروض الثلاثة اثنا عشر الف شخص."
تنتقد الصحافية باتريسا خضر من صحيفة الاوريان لوجور الناطقة باللغة الفرنسية والتى نشرت مقالات عدة حملة حزب الله على الفنان جادن قائلة ان ان الحملة مزيفة والمواقع الالكترونية غير دقيقة." فالحصول على تاشيرات دخول يمر عبر اجهزة امنية لا بد ان تكون قد دققت بتلك الاسماء كما ان مهرجانات بيت الدين لا بد ان يكون القائمون عليها على دراية بهوية المشاركين، وبالتالي فان ما حصل هو ترهيب فكري يضر بصورة لبنان."
معلوم ان مهرجانات بيت الدين انطلقت قبل انتهاء الحرب الاهلية وقد خضر الى لبنان في اطارها فنانون كبار منهم إلتون جون ويوسو ندور وغبريال يارد وميريام مكيبا وشارل ازنافور. وقد شاركت السيدة فيروز في تلك الكهرجانات عدة مرات. وتتضمن المهرجانات هذا العام تحية الى القدس عبر مشاركة مرسيل خلفية وفرقة فلسطين السمفونية بمشاركة مئة وعشرين عازفا فلسطينيا.
معلوم ان جاد المالح سبق ان تعاقد مع مهرجانات جبيل عام 2006، لكن حرب وليو تموز 2006 ادت الى الغاء كل تلك المهرجانات
ندى عبد الصمد
BBC

بحيرات مصر الشمالية.. النداء الأخير قبل الغرق


كان الخبر مثيراً للغاية.. «الحكومة تدرس حالياً إصدار قرارات تنفيذية لها قوة القانون لإزالة التعديات على البحيرات الشمالية، ومنها المنزلة والبرلس وإدكو ومريوط، بعد صدور تقارير رسمية لوزارة الزراعة بتزايد حالات التعدى عليها التى وصفتها التقارير بـ(الأخطر).
كان لابد لنا أن نتحرك.. على الأقل نعرف ما الأسباب التى فتحت الباب أمام هذه التعديات، وإلى أى مدى وصلت، ولماذا وصفتها التقارير بالأخطر، ومن هم الذين يقفون وراءها؟!
عبر جولة امتدت لأسابيع رحنا نقطع البحيرات من شرق مصر لغربها.. من المنزلة للبرلس، مروراً بإدكو وانتهاءً بمريوط.. جلسنا مع صيادين، واستمعنا لتنفيذيين، وعاينا المواقع على الطبيعة وكان التحقيق التالى.
فى الجهة الجنوبية من محافظة الإسكندرية تقع بحيرة مريوط.
يبدو موقعها شديد الحيوية بالنسبة لمدينة محصورة بينها وبين البحر، وربما يفسر موقعها سر اختيار الإسكندر الأكبر المكان الذى أقام عليه المدينة التى منحها اسمه.
كان اختيار الإسكندر المكان راجعًا فى الأساس لوجود البحيرة التى تجاوزت مساحتها، فى ذلك الوقت، الستين ألف فدان، التى اعتمد عليها الإسكندر فى تلطيف مناخ المدينة الوليدة، صانعًا من الإسكندرية بذلك عاصمة للعالم الذى غزاه من مغربه لمشرقه.
غير أن البحيرة التى كانت مساحتها تتجاوز الستين ألف فدان راحت تتآكل إلى أن وصلت مساحتها لما يقرب من ١٧ ألف فدان بفعل عوامل كثيرة أخطرها على الإطلاق عمليات التجفيف والردم، ربما لأن الجهات الحكومية هى التى تولت ذلك، وربما لأن المساحات المجففة من البحيرة لن يمكن إعادتها حتى ولو أنفقنا أموال الدنيا كلها.
يحدث هذا مع وجود عوامل أخرى أثرت هذه المرة على الطبيعة البيولوجية للبحيرة، ونقصد بذلك تلويث البحيرة بمياه الصرف الصحى والصناعى والزراعى، التى راحت على مدار الأعوام الطويلة الماضية تقضى ببطء على ثروة البحيرة السمكية، وتحولها من بحيرة منتجة لأنواع كثيرة من الأسماك إلى مقبرة عائمة تضم من رفات الأسماك أكثر ما تضم من بيضها وزريعتها، فضلًا عن خطورة البحيرة نفسها على الصحة العامة.
ليس غريبًا إذن بعد كل ما سبق أن تهاجم رائحة الصرف الصحى أنف كل مسافر يدخل المدينة من جهتها الغربية، تلك الرائحة التى يعرف بها المسافرون أنهم قد دخلوا حرم الإسكندرية، وعليهم أن يهيئوا أنفسهم لدخول المدينة العامرة، وهو نفس ما حدث لنا عندما وصلنا إلى هناك لندرس حالة البحيرة فى محاولة أخيرة للإنقاذ.
فى الإسكندرية ستجد من يحدثك بحزن ممزوج بالأسى عن البحيرة، التى كانت فى يوم من الأيام ظهيرًا مائيًا لمدينة الإسكندرية التى تطل بحدودها الشمالية على البحر المتوسط، وكان يلزمها شريط ساحلى آخر فى جهتها الجنوبية ليصبح مناخها لطيفًا، وتجعل منها قبلة لآلاف المصطافين الذين يترددون عليها كل عام.
بتركيز كبير راح أبوالعز الحريرى، عضو الأمانة العامة لحزب التجمع، نائب مجلس الشعب السابق، يشرح مشروعًا قال إنه تقدم به للأجهزة المعنية لإنقاذ بحيرة مريوط من التلوث، عارضًا المشكلة من مختلف جوانبها، فقال إن مشكلة البحيرة بدأت منذ عام ١٨٨٥ مع صدور قرار وزارى بإنشاء مجارى الإسكندرية، التى تم توجيه صرفها للبحر،
ومنذ ذلك التاريخ والجهود كما يقول الحريرى لم تتوقف عن إنشاء محطات معالجة وتنقية لمياه الصرف الصحى التى عرفت طريقها إلى بحيرة مريوط، ولم يكن هناك بد من أن تزيد مشاكل البحيرة، خاصة بعد أن تقطعت أوصالها إلى خمسة أحواض، أكبرها على الإطلاق حوض البحيرة الرئيسى الذى يعرف بحوض الستة آلاف فدان.
وبالإضافة إلى الصرف الصحى فهناك كما يقول الحريرى صرف زراعى يأتى من الأراضى المستصلحة بأبيس، إلى جانب الصرف الصناعى القادم من مصانع غرب الإسكندرية والدخيلة،
هذا طبعًا دون غض الطرف عن أعمال التجفيف، التى يقول الحريرى إن أشهرها جرى للتغطية على فساد سابق فى منطقة حوض الصيد التابع لنادى الصيد، مما أدى إلى ردم الحوض وتحويله لمشروع مدينة عرائس، غير أن المشروع فشل، وتدخل مجلس الشعب، فتم تحويل المنطقة إلى حديقة دولية، أقيمت فوق أرضها لاحقًا مجموعة محال تجارية.
ولا يتردد الحريرى أن يعلن مشروعه لتنقية ومعالجة مياه بحيرة مريوط، الذى قال إنه تقدم به إلى عدد من المسؤولين السابقين والحاليين وكلهم تبنوا المشروع ووافقوا على تفاصيله، غير أن الإشكالية فى بطء التنفيذ وعدم التنسيق الكامل، ونقص التمويل
. ويتلخص مشروع الحريرى فى استكمال تغذية حوض أم درمان خلف العامرية، الذى تبلغ مساحته ٢٨٠٠ فدان من مياه مصرف غرب النوبارية بعدايتين تمت إضافتهما مؤخرًا من مصرف غرب النوبارية إلى حوض أم درمان، وتنفيذ عداية من أسفل الطريق الصحراوى لنقل المياه من أم درمان للحوض البحرى، الذى تبلغ مساحته ٣٠٠٠ فدان، وكذلك الانتهاء من تنفيذ محطة الرفع الجديدة لتصب مياهها داخل حوض حارث البالغة مساحته ٥٠٠٠ فدان، وعمل عدايتين أسفل الطريق الصحراوى لنقل المياه من حوض أبوعزام «١٠٠٠» فدان إلى حوض الـ٦٠٠٠ فدان.
كان لابد أن نستمع للصيادين، الذين يرتزقون من الصيد داخل البحيرة..
بحثنا عنهم وقيل لنا إنهم يسكنون منطقة غيط العنب، وهناك استقبلنا أمين الصياد «٧٠ عامًا» ليقول مستنكرًا بلهجة لم تخل من مرارة: «بحيرة؟!.. بحيرة إيه.. البحيرة كانت زمان.. لما كنا ننزل ونصطاد منها الحنشان دى زى المكرونة الإسباجتى لما تقلبيها فى الحلة.. إنما دلوقت خلاص.. أنا واحد من الناس بطلت أنزل البحيرة من يجى عشرين سنة عشان ما باطلعش منها بقرش أبيض».
ملامح أمين تروى الكثير عن رجل بدا كأنه قضى عمره وسط البحيرة «كنت أنزل عند باب العبيد وحوض عزام وأجيب السمك بالطلب ملو الفلوكة»، أما الآن فكما يقول أمين: «ما بقاش فيه سمك.. مصانع البترول بتصرف ده غير مية المجارى، والسمك فى الآخر بيطلع ميت»، نفس الشىء أكده أبوالعلا الشوا: «البحيرة فيها كبريت عمود ما بيخليناش نعرف نشتغل»، ولا ينسى أن يشكو حال الصيادين: «بيقولوا المعاش ما يستحقش للصياد إلا لما يبقى عمره ٦٥ سنة، ويدولوا فى الآخر ٧٩ جنيه، وأنا راجل على بابا الله وعندى ٦٤ سنة، و٢ معاقين ومش عارف أوكلهم بعد ما الرزق اتسد فى وشنا».
لم يتركنا الصيادون نرحل من غيط العنب خالين الوفاض، عرضوا علينا أن يصطحبونا فى فلوكة ليعرضوا لنا تعديات المصانع داخل البحيرة، وانصرفنا على وعد باللقاء فى منطقة مرغم القريبة من مصنع بتروجيت للبترول.
فى الموعد المحدد كانت مرغم فى انتظارنا.. هناك حيث بيوت الصيادين التى لا تتجاوز الغرفة الواحدة اتساعًا وارتفاعًا.. منها يخرجون ليستقلوا فلوكة صغيرة يقطعون بها مجرى مائى صغير يقع بالقرب من مصنع بتروجيت للبترول..
اصطحبنا أشرف الشوا، ٢٨ سنة، على ظهر فلوكته الصغيرة، وراح يدفع أرضية البحيرة بعصا طويلة، شرح أشرف: «شركة البترول بتسحب الميه الحلوة من البحيرة وتغسل بيها المكن وبعد كده تخرجها تانى للبحيرة بس بعد ما تكون كل ريحتها جاز»، أشرف قال إنه يصطاد السمك المشبع برائحة الجاز،
وعندما يبيعه لا يجد من يشتريه منه، «وحتى لو حد اشتراه بيرجعه على طول بعد ما يشم ريحة الجاز فيه». كان من الطبيعى أن يقضى صرف مخلفات المصنع فى البحيرة على الأسماك الموجودة بداخلها، الأمر الذى جعل الصيد فيها صعبًا للغاية، وهو ما جعل أشرف يعترف باستخدام وسائل محظورة لصيد السمك، ومبرره الوحيد «ما فيش سمك فى البحيرة»، حتى إن موظفى الثروة السمكية يتغاضون عن مخالفات الصيادين لأنهم يعلمون بهذا «بتاع الثروة السمكية بيشوفنى وأنا باصطاد بالضبشة والشبك الضيق ويعمل نفسه مش شايفنى عشان عارف إن البحيرة ما فيهاش سمك».
أما منصور فايز، ٤٢ سنة، فيقول بلهجة إسكندرانية صرفة إنهم كثيرًا ما يشاهدون الزريعة الصغيرة عائمة على «وش الميه» بسبب مخلفات مصنع البترول «بناخدوا السمك الميت وننشفوه ونبيعوه علف للبط»، فى حين لا يستطيع غانم جابر، ٣٢ سنة، أن يخرج من البحيرة ليصطاد فى البحر «الصياد بتاع البحر غير صياد البحيرة.. دكهة عنده بلانصات وغزل كبير، إنما إحنا فلايكنا صغيرة يا دوب بتعدى فى البحيرة».
تاريخ الملوثات الصناعية داخل بحيرة مريوط يرويه جابر سعد، ٥٤ سنة، فيقول إنها بدأت من بعد هزيمة يونيو ١٩٦٧، خاصة بعد ضرب المصانع الكبيرة الموجودة فى مدن القناة، بعدها انتقلت هذه المصانع إلى غرب الإسكندرية بعيدًا عن مدى نيران المدفعية، ومنذ ذلك الوقت تعذر الصيد فى أحواض البحيرة، خاصة بعد أن تم تجفيف أجزاء منها، وعرفت مياه الصرف الصحى طريقها إليها، ورغم أن البحيرة مورد رزق للجميع فإن جابر يرحب بفكرة ردمها شريطة أن تعطيهم الدولة أفدنة يستزرعونها ويفتحون منها بيوتهم كما حدث مع فلاحى أبيس
تحقيق سماح عبدالعاطى ١/ ٧/ ٢٠٠٩
المصرى اليوم