Friday, July 06, 2007

لمصلحة من يستهدف مسيحيوا العراق

منذ انهيار النظام الدكتاتورى فى العراق وبدأ العنف المنظم والحرب الطائفية ظهر مع هذه الحرب الشنيعة حملات استهداف المسيحيين فى العراق دون مبرر او وازع سوى كونهم مسيحيين متمسكين بمبادئ دينهم السماوى ويمارسون حياتهم العادية ويساهمون باخلاص فى العملية الديمقراطية ويساهمون فى بناء العراق الجديد،
فما الهدف من استهدافهم وتصفيتهم جسديا واستهداف مراكزهم الدينية ؟اذا كان هؤلاء الذين يمارسون هذه الجرائم بحق المسيحيين باسم الدين فان الدين منهم براء ، لان الاسلام لم يكن يوما ضد المسحية بل كان يحترم دينهم ومعتقدهم كونه دينا سماويا كالاسلام وغيره من الاديان السماوية .
وقد عاش المسيحيون ومنذ الاف السنين اى منذ ظهور الاسلام فى الدولة الاسلامية فى عهد الرسول والخلفاء والامويين والعباسيين وحتى فى عهد الامبراطورية العثمانية الطورانية كانوا يعيشون باخوة وسلام مع اخوتهم من المسلمين رغم ان الاخيرة مارست ضدهم كل انواع الابادة الجماعية وباسم الدين البرئ من افعالهم وجرائمهم
.ولكن ذلك ليس غريبا للارهابيين مجرمى العصر ان فعلوا ذلك بحق المسيحيين وكنائسم لانهم انفسهم الذين يدمرون المراكز الدينية الاسلامية والعتبات المقدسة والجوامع واماكن العبادة للمسلمين لذلك لن نستغرب لجرائمهم فى استهداف الاخوة المسيحيين فى ارجاء العراق ، انهم اليوم قد اباحوا لانفسهم بتدمير العراق شعبا وارضا وتراثا وحضارة لارجاع الشعب العراقى الى قرون ما قبل التاريخ وباوامر وتوجيه من اسياد لهم يمدونهم باداة الجريمة والبشر والمال لتنفيذ ماربهم وتدنيس حرمة العراق والعراقيين .ان المسيحيين العراقيين كشعب مسالم يحب الحياة والعيش الكريم مع بقية ابناء العراق قد باتوا اليوم هدفا لهذه القوى الظلامية كى ينزحوا من اماكن سكناهم الذين عاشوا فيها لاجيال عديدة وانها لجريمة انسانية كبيرة تمارس بحق هذا الجزء من شعب العراق ، وانهم استهدفوا لانهم كانوا يؤمنون بعراقيتهم واخلصوا لتربة وطنهم ليس الا.ان هجرة الاف منهم من مناطق سكناهم وتركهم لكل ممتلكاتهم ومقتنياتهم وتشردهم فى الدول المجاورة او نزوحهم الى اقليم كردستان الامن لتؤدى الى الاخلال بالبيئة البشرية للشعب العراقى ،
لنفترض بان الارهاب المنتشر فى وسط العراق يمارس نشاطه الارهابى دون ان يفرق بين السنى والشيعى او بين المسلم والمسيحى فما شأن البصرة فى ممارسة الارهاب النفسى والجسدى وحملات التهجير القسرى ضد المسيحيين اليسوا عراقيين عاشوا هناك لمئات السنين ،ان ممارسة هذه الجريمة البشعة بحق هؤلاء ما هو الا جزء من هذه المؤامرة الكبيرة والتى يعدها ويخطط لها دول المنطقة والمحيطة بالعراق لابقاء العراق فى اتون الحرب والدمار وان لا تترسخ اسس الديمقراطية والحرية فيها فينتقل عدوى التقدم والديمقراطية الى بلدانهم وتقض مضاجعهم وتجعل كراسيهم تهتز تحتهم ،
ان استهداف المسيحيين هو جزء من استهداف العراق كدولة وكيان كما يستهدف العرب والكرد والتركمان وغيرهم ،
فصبرا يا اخوتنا من مسيحيى العراق ولا بد لقوى الخير والديمقراطية ان تنتصر ولا بد لكل القوى الظلامية التى تريد الشر للعراق وشعبه ان تندحر ويصبحوا فى مزبلة التاريخ ولا بد للحق ان يكون سيد الحكم

No comments: