Thursday, June 28, 2007

المطلوب قوى 14 سورية

العلاقة بين البلدين السوري واللبناني لم تعد قاصرة على الجيرة الجغرافية ورابطة الاخوة التاريخية فقط, فبفضل النظام السوري وعونه, تطورت تلك العلاقة وتحولت الى علاقة ظالمة بين تابع ومتبوع, علاقة فرضت اجندتها فرضاً على لبنان, لتصبح المحافظة رقم 15من القطر السوري,
وبالتالي اصبح المصير المشترك للبلدين مرتبطاً كلياً بمصير النظام السوري.بعد اكثر من اربعة عقود في سدة الحكم, اصبح النظام الشمولي السوري يتحكم بمصير كل الكائنات الحية والجامدة وكل مرافق الحياة في سورية, ومن الطبيعي ان يكون وجوده الطويل في لبنان قد ترك الاثر نفسه على الساحة اللبنانية وان لم يكن بالقوة نفسها, فالشقيق السوري الاكبر لم يبخل في الماضي ولن يتوانى في المستقبل بالتدخل في شؤون شقيقه الاصغر اللبناني والتحرش به والعمل على"تكسيره", حيث لا يزال الوجود السوري الفعلي قائماً على الساحة اللبنانية, بالرغم من مرور عامين على انسحاب الجيش السوري, سواء عن طريق حلفائه من اللبنانيين اللاوطنيين الذين يعمدون لشل الحياة السياسية والاقتصادية في ربوع البلد اللبناني, ام عن طريق التدخل المباشر والعنيف للنيل من رجال السيادة والاستقلال من قوى 14 اذار, من خلال عمليات تصفية وحشية, وبدون ادنى شك, لن يستقر لبنان من دون استقرار سورية ولن يتحرر لبنان من دون تحرر سورية, والطريق الى لبنان امن ومستقر ومتحرر يمر حصراً عبر دمشق وتحرير الشعب السوري من هيمنة النظام السوري الاستبدادي .ما يتعرض له لبنان, البلد الجميل, من هجمة شرسة منظمة, عبارة عن استحقاق وضريبة متأخرة الدفع لفاتورة السيادة والاستقلال اللبناني, والتصعيد الاخير في مخيم "نهر البارد" الفلسطيني شمال لبنان واغتيال النائب اللبناني وليد عيدو, ليس اكثر من حلقة في مسلسل طويل من الانتقام الجاري منذ فترة على الساحة اللبنانية, ولن يتوقف هذا المسلسل الا بانتصار الشعبين اللبناني والسوري معاً على النظام السوري .
سبعة اعوام من حكم بشار الاسد, والاستفتاء الرئاسي الاخير وما بعدها وما قبلها من اعتقالات تعسفية بحق المعارضين السوريين, قطعت الشك باليقين في طبيعة النظام السوري وتوجهه, لتتبخر على صخرة الحقيقة التالية
"لاتغير ولا تبديل في سياسة الحزب الواحد والقائد الاوحد"
احلام المتفائلين بحدوث تغيير ولو طفيف في الحياة السياسية السورية, امام هذه الحقيقة تبقى فصائل المعارضة السورية امام خيار واحد فقط لاغير, يتطلب الحسم, والكثير من الجرأة والتضحية على الطريقة اللبنانية, فالخصم هو نفسه, والمعاناة هي نفسها, والمصير هو نفسه, والحل هو نفسه في كلا البلدين .
المعارضة السورية تتحمل مسؤولية كبيرة لما يحصل في كل من سورية ولبنان, كونها لم تحسم امرها بعد, ولا تزال في حالة تخبط لا تنسجم وطبيعة المرحلة الخطرة والحساسة التي تعصف بكل من سورية ولبنان, ومهما كانت حجج هؤلاء ومبرراتهم, فهم بصورة او اخرى, يساهمون في استمرار محنة الشعبين السوري واللبناني .
بعد اقرار المحكمة الجنائية الدولية الخاصة بمقتل الرئيس رفيق الحريري, الفترة القريبة المقبلة تعتبر فترة امتحان صعبة وقاسية ليس فقط للنظام السوري ومدى قدرته على المقاومة والتمسك بالسلطة والبقاء في سدة الحكم, بل الامتحان الاصعب بتقديري سيكون من نصيب المعارضة السورية, ومدى قدرتها للتجاوب لمتطلبات المرحلة الحرجة, والقيام بمسؤلياتها الوطنية والتاريخية لوضع حد لنظام التعسف والاستبداد في دمشق .
تحرير سورية لن يكون اكثر صعوبة من تحرير لبنان, وكما تحرر لبنان بالامكان تحرير سورية, لو توفرت لدى قوى المعارضة السورية الشجاعة والتصميم والاستعداد للتضحية, كما توفرت لدى شقيقتها قوى 14 اذار اللبنانية, تلك القوى التي اثمرت جهودها اخيرا عن خروج الجيش السوري واقرار المحكمة الدولية,
بالمختصر المفيد المطلوب اليوم هو وجود قوى 14 اذار سورية على الطريقة اللبنانية, ليكتمل تحرير لبنان وتتحرر معها سورية والى الابد

Wednesday, June 27, 2007

Egypt's Pharaoh Hatshepsut Said Found


The mummy of Hatshepsut, Egypt's greatest female pharaoh, has been identified, thanks to gum disease and a missing molar.
The find, said to be the most important in Egypt's Valley of the Kings since the discovery of King Tutankhamun in the early 1920s, follows a one-year investigation led by Zahi Hawass, Egypt's secretary general of the Supreme Council of Antiquities
the search for the mummy of Hatshepsut took a new dramatic turn with the discovery of a molar in a box.Found in 1881 in a cache of royal mummies, the box intrigued the archaeologists because it bore the royal seal of Hatshepsut.
A CT scan of the box revealed it contained a tooth — indeed, embalmers usually set aside body parts and preserved them in such containers.
The tooth matched within a fraction of a millimeter the space of the missing molar in the mouth of a 3,000-year-old mummy called KV60A.
This shows that the mummy is Hatshepsut, according to Hawass."A tooth is like a fingerprint," he told reporters at a news conference on Wednesday.
The mummy, who had suffered severe gum disease, is an unidentified female found by Howard Carter in 1903 as he entered tomb KV60.
According to Carter, who later discovered the tomb of Tutankhamun, KV60 contained stuffed geese and the denuded bodies of two women.
One was in a lidless coffin inscribed for a wet nurse, later identified as Hatshepsut's beloved wet nurse Sitre In, now kept at Cairo's Egyptian museum.
The other mummy, which might be that of Hatshepsut, belonged to an unknown female and lay uncoffined on the floor.
Interested in finding a royal burial, Carter paid little attention to the tomb and closed it up. The tomb location was subsequently lost.
It was rediscovered in 1989 by Egyptologist Donald Ryan, who was struck by the pose and quality of mummification of the second mummy.
"It was striking, it was what many believe to be a royal female pose: left arm bent across the chest with the left hand clenched, right arm straight alongside the body. I've always felt that this was a royal mummy, and possibly Hatshepsut, but there was no evidence in the tomb to prove who this mummy might be," Ryan, an archaeologist at Pacific Lutheran University in Tacoma, Wash., told Discovery News.
Ryan also found the smashed remains of a once gold-gilded coffin face-piece that had a notch for a false beard, "suggesting a male or royal association which would be curious in the tomb of two women, especially if they were both nurses."
According to Ryan, the evidence coming from the tooth is going to create some debate, but it should not be dismissed
"There is always room for creativity in science and I think this is a fascinating and novel approach to solving an intriguing mystery," Ryan said.
DNA testing on the 3,000-year-old mummy and mummies from Hatshepsut's family will be the next step to reach conclusive evidence.
The tests will be carried out at a new DNA testing facility located outside the Cairo Museum in Egypt, funded by Discovery Quest, the Discovery Channel's initiative to support scientific research.
Egyptian molecular geneticist Yehia Zakaria Gad told reporters that preliminary mitochondrial DNA showed “encouraging” results to prove a relationship between the mummy and her ancestor, Ahmose Nefertari.
Hatshepsut: What We Know
Undoubtedly one of the most extraordinary women in recorded history, Hatshepsut was the daughter of Pharaoh Tuthmosis I and wife of Tuthmosis II, her half-brother.
When her husband-brother died, she became regent for the boy-king Tuthmosis III, the child of Tuthmosis II and a concubine. But hieroglyphic carvings suggest that Hatshepsut didn't put up with that state of affairs for long: Wearing the royal headdress and a false beard, she proclaimed herself pharaoh.
She reigned in 1498-1483 B.C. as the fifth pharaoh of the 18th Dynasty, whose later members included Akhenaton and Tutankhamun.
Under her 20-year rule, Egypt enjoyed a peaceful and prosperous time. Yet after her death, the female pharaoh was scorned, her images and inscriptions mutilated and her monuments demolished by the jealous successor Tuthmosis III.
Of her monumental construction work, only two great obelisks at Karnak and the temple at Deir al-Bahari — the scene of a notorious massacre of foreign tourists in 1997 — remain. Her mummy was never found, and some scholars even hypothized that Tuthmosis III may have destroyed it. "I suggest that in the Third Intermediate Period, during the 21st or 22nd Dynasties, the priests moved the mummy of Hatshepsut to KV60, which possibly was cut in the 18th Dynasty but never used, or perhaps was originally intended for Sitre-In," Hawass wrote in "Quest for the Mummy of Hatshepsut," an undated article that appears on his Web site.

Rossella Lorenzi, Discovery News
27/6/2007

هيمنة الحزب الوطني أضعفت الحياة السياسية.. وتحركات الشارع عشوائية

مفيش فايدة من الحزب الوطني
هكذا تحدث الدكتور أسامة الغزالي حرب النائب الأول لرئيس حزب الجبهة الديمقراطية ، محملا ما سماه القوي الخفية داخل الحزب الوطني مسؤولية تهديد مصر بالانحدار إلي مستوي دول أفريقيا الاستوائية المتخلفة في جميع المجالات.
ودعا الغزالي في ندوة «الأحزاب المصرية بين النخبة والشارع» التي نظمها منتدي مصر الاقتصادي الدولي أمس الأول إصلاحيي الحزب الوطني أمثال حسام بدراوي ومحمد حسن الحفناوي وغيرهما إلي تهديد القوي الخفية المعادية للإصلاح في الحزب الوطني بالرحيل إذا تم العدول عن الإصلاح قائلا: «قولوا لهم إما الإصلاح أو الرحيل، لكن لا تستمروا معهم لتجميل الحزب الوطني».
ودعا الغزالي حرب القوي الليبرالية إلي التكاتف معا.
وقدم رؤيته لإيقاف التدهور الذي تعيشه مصر قائلا: الحل في تغيير النظام السياسي عبر تغيير جذري لتتحول مصر من نظام لا ديمقراطي سلطوي إلي نظام ديمقراطي، وهو ما لا يستغرق أكثر من ٤ سنوات يتم خلالها وضع دستور يتضمن قواعد لاستقلال الإعلام والسلطة القضائية وغيرهما مما ينهض بمصر.
من جانبه، قال الدكتور حسام بدراوي عضو أمانة السياسات بالحزب الوطني إن الحزب الوطني ينتمي إلي الوسط لكنه يميل إلي اليمين حاليا بأفكار بعض قياداته لكنه مع ذلك يوجد داخله من يتحدثون عن الاشتراكية.
ودعا بدراوي المعارضة إلي النظر للإيجابيات الموجودة قائلا: لو تحدثنا في كل ندوة عن السلبيات فقط سندور في حلقة مفرغة وسنخرج ساخطين دون أن نقدم أي حلول.
ورفض تجاهل الجهود المبذولة من أجل الإصلاح من الحزب الوطني، قائلا: من يقل إن الحزب الوطني بلا رؤية فإنه لم يقرأ وسهل علي من يجهل بأفكار الآخرين أن ينقدهم.
وذكر بدراوي أن إصلاحيي الحزب الوطني يرون أنفسهم في المعارضة قائلا: أنا دائما أري تعارضا بين حصول الوطني علي كل مقاعد المجالس النيابية وبين الديمقراطية وعندما حصل الحزب الوطني علي ٣٤% اعتبرته انتصارا للوطني.
وقال منير فخري عبدالنور سكرتير عام حزب الوفد إن عدد المنتمين للأحزاب في مصر لا يزيد علي ٥،٢ مليون بمن فيهم الإخوان المسلمون قائلا: الحزب الوطني مليون والإخوان مليون وبقية الأحزاب نصف المليون وكل هؤلاء يمثلون ٥% ممن لهم حق الانتخاب والتصويت البالغ عددهم ٤٥ مليون مواطن.
وأضاف عبدالنور: إن العمل الحزبي في الدول الديمقراطية يبدأ من الشارع والنخبة هي التي تقود الشارع.
وأشار عبدالنور إلي أن ما حدث في انتخابات الشوري كان دليلا علي أن الحزب الحاكم مصر علي عدم الاستماع لرأي الشارع وعدم ترك مكان لغيره للمشاركة وعلي أن نظرة حزب الوفد لعدم المشاركة كان صحيحة.
وقال الدكتور يحيي الجمل رئيس حزب الجبهة الديمقراطية إن الحزب الوطني مجموعات مختلفة ولا يتصور نفسه خارج الحكم وإلا سيتحول إلي آلاف الأحزاب.
وقال الدكتور حسن نافعة رئيس منتدي الفكر العربي بالأردن إنه لا توجد أحزاب في مصر وإنه إذا لم يحدث التغيير المتدرج ستواجه مصر خطر الانفجار.
وأضاف نافعة: إن الحزب الوطني يستخدم الإخوان لتخويف المعارضة قائلا: علي النظام القائم دمج الإخوان عبر تشكيلهم حزبا مدنيا ذا مرجعية إسلامية لإصلاح النظام السياسي.
وأكد مجدي الجلاد، رئيس تحرير «المصري اليوم» أنه لا توجد في مصر نخبة تقود الشارع وتحركه والدليل علي ذلك عشوائية الشارع.
وأضاف الجلاد: إن مشكلة الحزب الوطني أنه يزور الانتخابات جهارا نهارا لدرجة أن أحد مرشحي الشوري حصل علي ٢٩٤ ألف صوت في حين أن الرئيس مبارك لم يحصل علي مثلها في دائرة واحدة قائلا: هذا المرشح يجب أن يكون رئيس مصر وليس عضوا بمجلس الشوري، وذكر الجلاد أن مشكلة الحزب الوطني الأساسية تتمثل في عدم قدرته علي أن يحدد سيناريوهات المستقبل قائلا: الأفضل أن تمتلك سيناريو سيئا من ألا تمتلك سيناريو علي الإطلاق.
وأكد الدكتور عمرو الشوبكي أن الإصلاح لن يتم إلا بتوافق مع القوي الإصلاحية داخل النظام وخارجه
محمد عزام ٢٧/٦/٢٠٠٧
المصرى اليوم

عشرات الآلاف من المصريين محتجزون في سجون أوروبا

كشف تقرير حقوقي صادر عن مركز أولاد الأرض لحقوق الإنسان عن أن ٨ آلاف و٨٠٠ من جنسيات مختلفة لقوا مصرعهم في الفترة من ١٩٩٣ إلي ٢٠٠٦ خلال محاولاتهم دخول دول الاتحاد الأوروبي بطريقة غير شرعية، أو في مراكز الاحتجاز، التي أقامتها هذه الدول لهم. كما أن السلطات الأوروبية قامت خلال السنوات الخمس الماضية بترحيل ١٦ ألف شاب مصري ، حاولوا دخول تلك الدول بطريقة غير شرعية.
وقال التقرير الذي أصدره المركز أمس، إن أسباب الموت بالنسبة لهؤلاء المصريين تعددت بين الانتحار والقفز من القطارات والتجمد من البرد والموت في حقل ألغام، والتسمم والإضراب عن الطعام، أو الموت جوعا، والغرق وحوادث السيارات، ووسائل الانتقال الأخري، والقتل والموت علي يد شرطة الهجرة أو أثناء الترحيل.
وأوضح التقرير أنه بالرغم من أن القائمة تحتوي الكثير من الأسماء المجهولة والجنسيات، فإن هناك من بين كل ثمانية مصريين لقوا مصرعهم ٦ ماتوا غرقا و٢ ماتوا منتحرين.
وأضاف أن هناك عشرات الآلاف من الشباب المصري مازالوا محتجزين في معسكرات الاحتجاز في دول الاتحاد الأوروبي ، خاصة في إيطاليا.
وانتقد التقرير تجاهل الحكومة المصرية قضية هؤلاء الشباب ، مشيرا إلي أنه بالرغم من تعدد اللقاءات بين الجانب المصري والجانب الإيطالي ـ وآخرها اللقاء الذي تم بين وزيرة القوي العاملة والسفير الإيطالي ومساعد وزير الخارجية للشؤون القنصلية، وانتهي بتوقيع اتفاقية لتعزيز مجالات تدريب العمالة المصرية لتتلائم مع سوق العمل في إيطاليا، ودعم جهود مكافحة الهجرة غير الشرعية ـ فإن الجانب المصري لم يتطرق إلي قضية الشباب المصري المحتجز في مراكز الاعتقال والسجون الإيطالية، وبحث سبل الإفراج عنهم.
ولفت التقرير إلي أن الوفد المصري ربما خشي أن يخدش حياء إيطاليا بأمور تعد انتهاكا صارخا لحقوق الإنسان، فيما يعد خرقا للقانون الإيطالي الذي يتم انتهاكه باحتجاز وسجن عشرات الآلاف من الشباب المصري وغيرهم من شباب دول جنوب المتوسط.
وأكد التقرير أن عدد معسكرات احتجاز المهاجرين غير الشرعيين في دول الاتحاد الأوروبي بلغ ١٧٦ معسكرا، منها ١٦ معسكرا في إيطاليا وحدها، بينما يوجد في اليونان ١٩ معسكرا، و٤ في مالطا، لافتا إلي أن القانون الإيطالي يجيز احتجاز المهاجرين غير الشرعيين، وطالب بحق اللجوء في حالات عدم وجود وثائق أو إثبات هوية أو وجود مستندات مزورة، والتقدم للحصول علي حق اللجوء، بعد الهروب أو محاولة الهروب من شرطة الحدود، أو صدور أمر ترحيل قبل طلب الحصول علي اللجوء.
وأوضح التقرير أن الشباب المصري الذي هاجر بطريقة غير شرعية، يتم احتجازه تحت عباءة الحالة الأولي، مشيرا إلي أن أغلبهم يقوم بتمزيق جوازات سفرهم وبطاقات الهوية، وكل ما يمكن أن يثبت جنسيته المصرية، كما أنهم يدعون أنهم فلسطينيون أو عراقيون علي أمل أن تسمح لهم السلطات بالدخول إلي الأراضي الإيطالية.
وذكر التقرير أن الخارجية المصرية أخذت ذلك مبررا لتقاعسها في البحث عنهم، مكتفية بقولها إنهم ينكرون جنسيتهم المصرية، فكيف نعرفهم أو نفرج عنهم، مشيرا إلي أن الشباب المصري بعد أن طالت مدة احتجازهم ومحاكمة بعضهم وصدرت عليهم أحكام بالسجن تصل إلي ٦ سنوات قاموا بإعلان هويتهم المصرية.
وقال التقرير: إن عذاب الأمهات والزوجات وافتقاد الأبناء للآباء، يبدو أنه لم يكن كافيا لوزارة الخارجية بأن تقوم بواجبها لإنهاء معاناة آلاف الأسر، التي مازالت لا تعلم حتي اليوم شيئا عن مصير أبنائها، وهل هم أحياء أم أموات.
ولفت التقرير إلي أن القانون اليوناني كان أرحم بالمهاجرين غير الشرعيين، الذي ينص في مادته الـ١٠ والمادة ٢٢ أنه يتم احتجاز المهاجر غير الشرعي، وتتم معاملته مثل أي شخص ينتظر محاكمته علي ألا تتعدي مدة الاحتجاز ١٨ شهرا
وائل علي ٢٧/٦/٢٠٠٧
المصرى اليوم

Tuesday, June 26, 2007

Egypt: Court Refuses Judge's Request to Block Websites

There have been promising developments in the case against judge Abdel Fatah Murad, who has filed multiple fabricated charges against the Hisham Mubarak Law Center and HRinfo, as well as bloggers and human rights and news websites, report the law center and HRinfo.
The State Commissioner Committee has released a report on the request by the judge to block 51 human rights and news websites and blogs that allegedly abused the state's dignity and threatened its interests. Rejecting the request on the ground that the judge lacked the authority to invoke such an action, the committee nevertheless accepted the judge's lawsuits against the targeted institutions, but not those against the justice and social liability ministers
(see: http://www.openarab.net/issues/2007/issue1 ).
The committee accepted the cooperation between the government and administrators of websites and blogs, finding that they have a shared interest in the lawsuit and have authority over their work, but refused the request by some lawyers to side with the judge, on the ground that they do not have an interest in the case.
It refused to block the websites, though conceding the government's right to omit pages that contain insults against the aggrieved party in the case or his judicial identity.
In response to the report, the court session has been postponed to 8 July 2007.
Meanwhile, police have suspended the investigation on blogger "Amr Gharbia", charged with defaming Judge Murad.
Gharbia, the 2005 winner of the Best Arabic Blog, awarded by the Deutce Welle organization, is now free on bail. PC Police declared that Gharbia's blog had merely hosted comments insulting the judge; as the comments did not come from him, he was absolved of the charge.
In another related matter, the Alexandria Prosecution Office has taken up HRinfo Chair Gamal Eid's demand for an investigation into the judge for violating intellectual property rights. Gamal Eid also called for the lifting of the judge's immunity, so that he will face a prison term and a fine, if found guilty.
Gamal Eid is also suing the judge, demanding a compensation of 500,000 pounds (approx. US$ 995,263), for violating intellectual property rights. The judge had quoted extensively from HRinfo's report on free expression on the Internet without crediting the source.
"We will be investing in a unit for lawyers to defend freedom of opinion and expression and intellectual property rights," Gamal Eid said. "The Arabic Network has decided to start receiving complaints on violations of intellectual property rights."
The suit will be reviewed in the South Cairo Court of First Instance on 14 July.
A North Cairo court hearing that began on 17 June, on the extortion charge against Ahmed Seif and Gamal Eid, fabricated by judge Murad, was postponed upon a demand by the two accused that the Lawyers' Syndicate be informed of the case before it could proceed further. Gamal Eid's case will resume on 27 June, while Ahmed Seif's will resume on 1 July.
Declaring the promising developments in the case against the judge, HRinfo and the Hisham Mubarak Law Center said that the one thing that gave them the strength to face the judge's fabricated cases against many websites and youth bloggers in Egypt, was that there was no deception on their part.
The case against the judge has changed from that of violating intellectual property rights to a defense for intellectual property rights and freedom of opinion and expression.
In addition, HRinfo and Hisham Mubarak Law Center have uncovered many facts about the case - which they will expose later - that will provide evidence for the prosecution and conviction of the judge. All that is required now is a fair and just investigation.

For more information, see:
http://www.hrinfo.net/en/campaigns/2007/pr0426-2.shtml ; http://www.hrinfo.net/en/reports/2007/pr0618.shtml

http://allafrica.com/stories/200706220510.html

رسمت الموجة الواسعة من الادانات والاستنكارات المحلية والخارجية للتفجير الذي استهدف الوحدة الاسبانية العاملة ضمن "اليونيفيل" في الجنوب اللبنانى، اجماعا قلّ نظيره أبرز تمسك جميع الاطراف اللبنانيين والمجتمع الدولي بمهمة القوة الموقتة للأمم المتحدة في لبنان، ردا على هذا التحدي الارهابي الخطير. بيد ان ذلك لم يبدد تعاظم القلق والمخاوف من هذا الاختراق الامني الجسيم لمنطقة عمليات "اليونيفيل" والجيش، والذي كانت له انعكاسات مقلقة على المستوى الشعبي بدت معها منطقة مرجعيون بالجنوب اللبنانى امس شبه خالية

وحرص وزير الدفاع الاسباني خوسيه انطونيو ألونسو الذي حضر الى لبنان وأمضى يومه في مقر القوة الاسبانية في سهل بلاط حيث أقيمت مراسم تكريم للجنود الستة الاسبان والكولومبيين الذين قضوا في الانفجار وواكب وداعهم لرفاق السلاح وعاد بنعوشهم الى اسبانيا مساء عبر مطار بيروت، على التأكيد مجددا ان بلاده ستستمر في مشاركتها في القوة الدولية لتنفيذ القرار 1701. وأدرج الاعتداء في اطار استهداف "اليونيفيل" وليس اسبانيا وان هدفه زعزعة الاستقرار في الجنوب واعادة النظر في مهمة القوة الدولية

وعلى الصعيد الدولي ندد مجلس الامن والامين العام للامم المتحدة بان كي – مون امس بأشد العبارات بـ"الهجوم الارهابي". وكرر مجلس الامن في بيان رئاسي دعمه "التام" لـ"اليونيفيل" في تنفيذ مهمتها. وقال ان "مجلس الامن يؤكد مجددا دعمه الكامل للحكومة اللبنانية والجيش في مساعيهما لضمان استتباب الامن والاستقرار في ربوع لبنان


جريدة النهار

حماس تسقط القناع عن ديمقراطية الإخوان

في ظل تنمية «الاستقلالات» والتباهي بـ«السيادات»، رَبَّى النظام العربي جيلا جديدا غير قادر على تشكيل رؤية عامة واعية لما يجري على امتداد الوطن الكبير.
هذا الجيل يعتبر انفصال غزة عن الضفة مجرد حدث يعني الفلسطينيين وحدهم. وكأن إبداء الأسف والحسرة يكفي. لم أقرأ أو أسمع الى الآن تحليلا لانعكاس الحدث الفلسطيني على المشهد العربي، على النظام العربي، على المستقبل السياسي والاجتماعي والثقافي للمجتمع العربي، على العلاقة بين القوى الدينية والقوى السياسية، في حال وصول المتدينين المتسيسين (الإخوان مثلا) الى الحكم في بلد عربي.
نحن الآن أمام انهيار نظام عربي تحت مطارق «الجهاديين».
السلطة الفلسطينية ترزح تحت وطأة الاحتلال، لكنها عمليا هي نظام عربي شبيه شكلا وموضوعا بأي نظام عربي آخر. هذا النظام لا يتعرض فحسب الى معارضة سياسية ضده، إنما يواجه حكومة انفصالية في غزة، فقدت شرعيتها بالتمرد المسلح عليه، وبفصل قطعة من الوطن عن سلطته، مُقدّمةً الآيديولوجيا الحزبية الضيقة على النضال الموحد ضد الاحتلال.
كيف يمكن مواجهة «حماس» من دون تجويع غزة؟
الى الآن، ليس هناك موقف موحد للنظام العربي إزاء الحكومة «الجهادية» الانفصالية. بل هناك مواقف رسمية مختلفة. وحتى القوى القومية التي حزنت على سقوط صدام، وملأت مؤتمراتها وصحفها وأشداق ساستها بالنحيب والعويل على «فضائل» نظامه، ظلت صامتة إزاء الشرخ العميق الذي أحدثته «حماس» في النضال الفلسطيني.
إيران تتكتم فرحتها بنصر «جماعتها» في غزة ، وكأنها لا تدرك ان وصولها الى غزة سوف يقرب موعد القصف الأميركي / الاسرائيلي لها. سورية تبدي أساها التقليدي «القومي» ، وتكتم هي أيضا الحبور والسرور بما حدث لنظام عباس حليف الأنظمة العربية المختلفة معها، فيما السعودية تعتقد أن إمكانية الحوار متوفرة بين غزة والضفة.
موقف أولمرت يختلف. اسرائيل وأميركا «مبسوطتان» لانفصال حماس عن عباس. كان اسحق رابين يتمنى أن تغرق غزة في البحر. بحر غزة يُغرق اليوم الجميع عربا وإسرائيليين وأميركيين.
الكل متفق على تعويم عباس. تمويل أميركا وأوروبا للضفة ليس كفرا وخيانة كما تزعم حماس. كأن الجهاديين يريدون أن يبقى ما تبقى من فلسطين فقيرا بائسا، يحمل البندقية، ولا يعرف أن الإنعاش الاجتماعي والاقتصادي هو أساس المقاومة الناجحة.
أولمرت لن يفصح في شرم الشيخ عما ستفعله اسرائيل بغزة. الواقع أنها في حيرة. هل تغازل اسرائيل حماس تعميقا لانفصالها عن عباس؟ هل تستمر بتزويد هنية والزهار وصيام بالوقود والكهرباء، وتسمح بمرور الغذاء؟ أم أنها ستعمد الى تقويض الامارة الإخوانية عسكريا؟ هل تقبل بتدويل غزة بقوات دولية محكوم عليها بالفشل سلفا، أم انها ترضى بتمصيرها، لا سيما ان لمصر «سوابق» في غزة؟
مبارك رسم حماس خطرا على الأمن الوطني المصري. وبخ مبارك حماس على الانفصال والهجر. سحب وفد الوساطة الأمني. نقل بعثته الديبلوماسية من غزة الى رام الله. وهو حاسم في اتهام أصابع ايران باللعب في غزة.
الأردن المشغول بهمِّ الضفة لا يقل عن مصر المشغولة بهمِّ غزة. عباس مطالب بالنجاح في إدارة الضفة: طرد القادة الأمنيين الهاربين من حرب غزة. مكافحة الفساد. تقديم قيادات جديدة شابة.
عباس رئيس عادي في ظرف استثنائي. يقول انه لن يجدد ولايته. مَنْ المرشح؟ ربما كان الأسير مروان البرغوثي هو الأصلح. هل تفرج اسرائيل عن مروان، ليوحد فتح في مواجهة حماس وإيران؟
النظام العربي يجب أن يدرك أن الضفة باتت بعد الاستيلاء على غزة هدف حماس والجهاديين الأول.
القلق في الأردن كبير. النظام الأردني يعرف ضعف نظام عباس. هناك عودة سرا الى التفكير بالفيدرالية. «حماسيو» الأردن و«اخوانه» متحمسون للفيدرالية. مشعل يرسل قبلات على الهواء من دمشق الى عمان، أملا بيوم تنتقل فيه دولة حماس من غزة الى الضفة، ومن ثم الى... دولة الأردن.
على المستوى النظري، فقد نجحت «حماس» في اسقاط القناع عن ديمقراطية «الاسلام السياسي». كشفت حماس زيف تخلي «الاسلام الاخواني» عن الحاكمية «الآلهية» التي بشَّر بها سيد قطب مفكر الاخوان الوحيد، وأسند الى «الجهاديين» من إخوان والجماعات الأشد تزمتا مهمة تطبيقها، لأسلمة «المجتمع الجاهلي»، ومجاهدة الكفر العالمي.
نجح اخوان مصر والأردن وسورية في اقناع القوى السياسية من ليبرالية وقومية، بأنهم باتوا مؤمنين بالتعددية الحزبية. أقام الاخوان جبهات معارضة. عقدوا مواثيق. نسقوا على أساس احترام الآخر. كل ذلك لإضعاف النظام العربي وإسقاطه.
كان مبارك حاسما في قوله «لو تركناهم لقتلوا الناس».
ها هم اليوم يقتلونهم في غزة. يسحلونهم. يقذفون بهم من ناطحات السحاب. يدوسون صور عرفات وعباس. يسجدون. يقبلون الأرض. لقد حققوا هم ايضا «نصرهم الإلهي». فقد حرروا غزة، ليس من الاحتلال، وإنما من السلطة الوطنية. نعم، كانت الأجهزة الأمنية فاسدة، لكن كل ذلك لا يشكل ذريعة للانسحاب من ديمقراطية المشاركة، لمجرد الشعور بالقوة القادرة على الغاء الحلفاء والشركاء السياسيين.
حتى قداسة مكة، لم تفرض على حماس الالتزام بالوحدة الوطنية.
اثبت اخوان غزة أن الاخوان في كل مكان غير مؤهلين أو مؤتمنين لممارسة ديمقراطية المشاركة والحوار السلمي، اذا ما وصلوا يوما الى الحكم والسلطة. ليس هناك رادع ديني للانتهازية السياسية.
تعاون اخوان غزة مع الاحتلال سنينَ طويلة في سنوات النشوء والتكوين. هم اليوم يتهمون «فتح» بالخيانة وفسق التعامل مع اسرائيل وارتكاب الفاحشة.
اخوان مصر والأردن لا يتحرجون من محاورة أميركا ولقاء ممثليها. هم يحتلون منصب نائب رئيس الجمهورية في عراق الاحتلال. هم يحالفون خدام. يعرفون أن لا قاعدة شعبية أو حزبية له. غدا يلقونه بعيدا اذا ما وصلوا الى الحكم في سورية. نعم، وَبَّخَ الاخوان «حماس» على تسرعها. مجرد «شدة أذن»، لكنهم غضبوا على «حلفائهم» في مصر والأردن الذين دانوا انفصال غزة.
حقا وللطرافة أن النظام العربي بات أكثر «تقدما» بالمقارنة مع مجتمعه. لكن ما زال النظام يسأل مندهشا عن أسباب نجاح مختلف أنواع «الاسلامات» في اختراق المجتمع؟
السبب الأول سقوط قيم الحرية. المجتمع العربي غير آبه بحريته. المجتمع في فقره الفكري والمادي مستسلم لقوى التلقين. النظام يسمح لحليفه «الاسلام التقليدي» في تهيئة المجتمع بفتاواه وعظاته وطقوسه، لتقبل الفكر «الجهادي» المتزمت، ولفكر الجمودية الاخوانية.
بيدي لا بيد عمرو وابن لادن والظواهري وحسن حزب الله... النظام يقدم نفسه ومجتمعه فريسة لقوى الجمود، طورا بحجة تشجيع «الاسلام المعتدل»، وطورا لإثبات تقواه.
الواقع ان توجهات التنمية الخاطئة أدت الى انهيار الطبقة الوسطى المؤمنة بالانفتاح وتنويع الثقافة وإعلاء شأن العقل. وفي غيبة هذه الطبقة، تملأ الفراغ قوى الاسلام «السياسي»، من غير أن يدرك النظام ان حلفاءه وأعداءه في هذه الطبعة من الإسلام، هم أول من يشجعه على تقويض وجوده بيده، لا بيد عمرو. اذا كان النظام العربي مشككا او مترددا، فليسأل عباس المهاجر من غزة واللاجئ الى مخيم الضفة
غسان الإمام 26/6/2007
الشرق الأوسط

يوم يفر المرء من بلده

سؤال افتراضي ولدته الظروف الراهنة:
من في مصر لا يعاني مرضاً مزمناً؟
الإجابة تكمن في الطريقة التي تسير بها حياة المصريين، فنشأة الفقراء في بيئة ملوثة، ووقوعهم ضحايا للأغذية المحقونة بهرمونات، والمبيدات المسرطنة، جعل من مصر تربة خصبة للعديد من الأمراض المزمنة والفيروسات، ويزيد من صعوبة الأمر ضعف إمكانات الدولة، وقصور أوجه التوعية والرعاية.
طبقاً للإحصاءات الرسمية التي أعلنتها جهات عديدة بينها منظمة الصحة العالمية، ووزارة الصحة، والمؤسسات العلاجية المختلفة، فإن ٢٦% من المصريين مصابون بأمراض ضغط الدم، و ١٢% بالسكر ، و ٤٩% بالبلهارسيا، و ١٧% بأمراض الكبد الوبائي، و ٢١% بأمراض القلب، فضلاً عن الأورام السرطانية التي يزيد أعداد مصابيها سنوياً بمعدل ١٠٦ آلاف مواطن ، والفشل الكلوي الذي تجاوز المعدلات العالمية، ويتراوح عدد المصابين به وفق إحصاءات ٢٠٠٥ بين ٣٠ و٣٥ ألف مريض، تزيد بنسبة ٤٠% سنوياً.
وبينما تتباين الإحصاءات بشأن عدد المصريين المصابين بالإيدز، فإن متوسط أعداد مرضاه المعلنين رسمياً لا يقل عن ألف مريض، فضلاً عن عودة مرض الدرن المعروف بـ« السل » مجدداً في أكثر من ١٠ محافظات مصرية بعد ١٠ سنوات من إعلان الدولة أن المرض تحت سيطرتها، وكان ضحاياه بالطبع من سكان المناطق الفقيرة والعشوائية.
وبعد الإعلان أيضاً عن القضاء علي الحصبة الألمانية أواخر القرن الماضي، عادت للانتشار مرة أخري بين فقراء مصر، لتسجل المستشفيات ٢٩٤٣ حالة خلال شهري مارس وأبريل الماضيين ، أما أنفلونزا الطيور الذي انضم إلي قائمة الأمراض المستوطنة فقد أصاب ٣٢ مواطناً توفي منهم ١٣.
عشوائيات غارقة في مياه الصرف الصحي، ومدن بلا مياه نقية للشرب، وظروف سكن متدهورة، وريفيون لايزالون يقضون حاجتهم في الترع.. صور مصرية لا تبعث علي التفاؤل، ويقابلها وضع صحي سيئ وزحام شديد علي طوابير العلاج علي نفقة الدولة، وتكدس في أسرة المستشفيات الحكومية، وغياب شامل للقانون في القطاع الطبي.
أوضاع فسرتها الدكتورة هدي زكريا، أستاذ الاجتماع السياسي في جامعة الزقازيق،
بأننا نسير عكس الاتجاه ، «الزمن جاي علينا واحنا جايين علي نفسنا»، أي أن كثرة الضغوط التي يعانيها المصري علي جميع المستويات وتدهور حقوقه أديا إلي التعامل مع النفس بقسوة، ومن ثم الإصابة بالعديد من الأمراض، فأكدت د.هدي أن ٤٠% من الأمراض العضوية سببها نفسي، مشيرة إلي أن الفقراء أكثر عرضة للأمراض لأنهم «شادين علي أنفسهم»،
ويعيشون حالة قلق اجتماعي تتسرب بطريقة سلبية تجاه المجتمع والحياة، وتعود من جديد إلي أعماقهم لتهدم ما في داخلهم، وهو ما يسمي «العلة السببية»، أي أن المرض يعاد إنتاجه مرة أخري، وأكدت د.هدي ضرورة وجود نسق اجتماعي إيجابي لتفريغ طاقات الضغط والإجهاد علي الجهاز العصبي، حتي نقلل من فرص الإصابة بالأمراض.
واعترفت الدكتورة أماني عبدالحميد، مدرس الصحة العامة في المركز القومي للبحوث، بأنه من الصعب وجود شخص في تلك البيئة الملوثة غير مصاب بأي مرض، إلا إذا كان يسير وفق منطق حياة سليم ونظام دقيق وصارم: الابتعاد عن التدخين والخمور، وعدم التعرض لعوادم السيارات، وتناول طعام متوازن السعرات الحرارية، دون مبيدات، وممارسة الرياضة بشكل منتظم وإجراء فحوصات وتحاليل بصفة دورية، وعدم تناول أي كيماويات أو مواد ضارة، والابتعاد قدر الإمكان عن أكل المطاعم والكافيتريات.
وأشارت د.أماني إلي أن الخطورة ليست في أمراض السكر والضغط والكبد والكلي، بل في الأمراض التي ليس لها علاج حتي الآن مثل الإيدز وأنفلونزا الطيور والفيروسات المطورة
هبة حسنين ٢٦/٦/٢٠٠٧
المصرى اليوم

الدنمرك : البطالة والتغير المناخي يهددان شمال أفريقيا

لندن (رويترز) - قال بير شتيج مولر وزير خارجية الدنمرك يوم الثلاثاء ان البطالة في شمال أفريقيا والشرق الاوسط والتغير المناخي يهددان باثارة الاضطراب على عتبات أوروبا.
ويقول صناع سياسة وعلماء ومحللون ان البلدان الفقيرة ستكون الأكثر تضررا من جراء ارتفاع درجة حرارة كوكب الارض الذي يؤدي الى التصحر ونقص المياه لان هذه البلدان هي الاقل قدرة على التكيف.
وقال مولر ان مشكلات من بينها ضغوط الهجرة قد تمتد الى أوروبا من شمال أفريقيا والشرق الاوسط حيث تتزايد أعداد العاطلين عن العمل ممن تتراوح أعمارهم بين 15 عاما و20 عاما.
وتابع مولر الذي كان يتحدث في مؤتمر عن التغير المناخي في تشاتام هاوس في لندن قائلا ان تلك الفئة العمرية هي التي "تسببت في الثورة الفرنسية والثورة الروسية والثورة النازية."
وأضاف "اننا نتجه حقيقة نحو مشكلات في شمال أفريقيا والشرق الاوسط. واذا أضيفت كذلك المشكلة المناخية فان ذلك سيكون وصفة للاضطرابات في المستقبل."
وكان جوك ستيراب قائد القوات المسلحة البريطانية حذر أمس الاثنين من أن التغير المناخي قد يؤدي الى اضعاف الدول الى درجة تفككها ويؤدي الى كوارث انسانية كبيرة أو استغلال من جانب جماعات مسلحة.
وقال ستيراب لمركز أبحاث تشاتام هاوس في لندن "ان الامر يبدو لي كسكب البنزين على حريق."
واستشهد مولر بالنموذج الدنمركي الناجح لاستغلال الطلب العالمي المتزايد على طاقة الرياح التي كانت في جانب منها وسيلة لمعالجة مشكلة التغير المناخي للبرهنة على أنه يمكن للعالم مكافحة درجة حرارة الكوكب وتحقيق أرباح.
وقال "لا تزال هناك فرصة للتحرك للحيلولة دون وقوع كارثة عالمية. هناك فرصة لان يربح الجميع. في الدنمرك لا تلتقي الاهداف الاقتصادية والبيئية وحسب وانما تعزز أيضا بعضها البعض.
فمن بين كل ثلاثة توربينات لتوليد الكهرباء من الرياح في العالم هناك توربين من انتاج الدنمرك
كما سلط وزير الخارجية الدنمركي الضوء على التحرك العالمي الناجح لتقليص انبعاثات غازات الاحتباس الحراري التي تلحق الضرر بطبقة الاوزون.
وقال انها قصة نجاح يمكن انجازها. يمكننا أيضا عمل الشي نفسه مع ثاني أكسيد الكربون

Sunday, June 24, 2007

من عمّان انطباعات .. وعلي القاهرة حسرات

أتاحت لي الظروف الأسبوع الماضي القيام بزيارة خاصة إلي مدينة عمان عاصمة المملكة الأردنية ، قضيت فيها حوالي أربعة أيام.. وفي الحقيقة منذ اللحظة الأولي لوصولي عمان حتي مغادرتي لها، وأنا لا أستطيع أن أمنع عقلي ونفسي من المقارنة بين ما رأيته في عمان بعيني وما أعيشه في القاهرة أو بالأحري ما نعانيه جميعًا نحن ساكني القاهرة المنكوبة. لقد خرجت من هذه الزيارة بانطباعات- بعضها كان للحق مفاجئًا لي- أحب أن أضعها أمام القراء الأعزاء:
١- يسهل علي المرء أن يدرك أن مستوي المعيشة العام أعلي من مثيله في مصر ويبدو ذلك واضحًا من قدرة الطبقة المتوسطة الشرائية مع ارتفاع الأسعار ومن المستوي العام للشكل والزي للغالبية في الشارع الأردني، والذي يبدو علي درجة عالية من الحداثة والرقي والبعد عن مظاهر التدين الزائف.
٢- لفت نظري وجود العديد من المشروعات الهندسية الرائعة بالمدينة والتي تبدو حديثة، وهو ما أكده لي من يعيشون هناك، حيث إنني عرفت أن معظم ما أشاهده من طرق وأنفاق وكبار علي مستوي عال قد تم في غضون السنوات الخمس الأخيرة، مما يدل علي تدفق استثمارات ضخمة علي هذه البلاد بدون ضجة وجعجعة، وهو ما أكده لي البعض،
وكيف أن مليارات الدولارات قد تدفقت علي هذه البلاد من العراقيين النازحين إلي الأردن ومن أمراء من دول الخليج وبالذات دولة الإمارات العربية.. ويتابع الشعب الأردني الآن ظهور أبراج ضخمة في كثير من مناطق الأردن، يتولي إنشاءها أحد هؤلاء الأمراء.
٣- مدينة عمان مقامة علي عدة تلال، وذات طبيعة جميلة، ولكن أجمل منها تلك النظافة الواضحة في كل شارع وحارة بالمدينة ، ولم ألحظ بالطبع شركات إيطالية أو إسبانية تقوم بأعمال النظافة!! وأماكن جمع القمامة متوافرة في كل مكان.. والغالبية العظمي من مباني هذه العاصمة الجميلة مبنية من الطوب الحجري أو من الأحجار.. وكلها تقريبًا ذات لون واحد وارتفاع واحد لا يتجاوز الأربعة أدوار.. والغريب أنني مررت في شوارع كاملة لم أجد واحدًا مخالفًا سواء في ارتفاع البناء أو اللون.
٤- المرور منضبط إلي درجة عالية ، بدون وجود ملحوظ لأفراد الشرطة في التقاطعات، فالإشارات يحترمها الجميع، ومن يخالف يجد وراءه علي الفور سيارة الشرطة توقفه وتوقع عليه الجزاء الرادع.. وليست هناك فوضي في أنواع المركبات العامة.. وسيارات الأجرة منتشرة بشكل كبير بحيث لا يمثل الانتقال من مكان إلي آخر أي مشكلة.. ومعظمها حديث النوع ومكيف الهواء وجميعها بالطبع تعمل بعداد واضح المعالم، وأجرته بالنسبة لمستوي معيشة الناس متوسطة الدخل مناسبة، وليست هناك مساومات أو مشاجرات بين الزبائن والسائقين الذين يتبعون شركات مختلفة يظهر اسمها بوضوح علي باب السيارة.
٥- الضوضاء قليلة إلي حد كبير في الشارع الأردني.. فعربات توزيع أنابيب البوتاجاز مزودة بجهاز تسجيل تصدر عنه موسيقي جميلة بصوت خافت (أعتقد أنها لبتهوفن) يعرف منها ساكنو المباني أن عربة الأنابيب تمر بالشارع.. فليس هناك صياح ولا قرع علي الأنابيب في أي وقت من النهار كما يحدث في شوارع المحروسة.
٦- يرتبط بموضوع الضوضاء ما لاحظته من أن الأذان للصلوات الخمس موحد وينبعث من المساجد الكبيرة في المنطقة فقط بصوت هادئ مسجل أعتقد أنه للمرحوم الشيخ محمد رفعت.. وهي القضية التي نتحاور بشأنها منذ سنوات والتي قرأنا عنها مؤخرًا أن اللجنة الدينية لمجلس الشعب برئاسة الداعية الجهبذ والرئيس الأسبق لجامعة الأزهر، قطب الحزب الوطني وحامل لواء الفكر الوهابي بأرض المحروسة قد اعترضت بكل أعضائها علي هذه الفكرة لصالح أن يقوم كل من يقدر علي تثبيت ميكروفون في كل شارع وحارة بأن يصيح بأعلي صوته داعيا الناس إلي الصلاة!!
وبالمناسبة حضرت هناك صلاة الجمعة في «جامع الحسين» وهو أكبر جوامع العاصمة وكان صوت الخطيب لا يخرج عن نطاق المستمعين الجالسين وبأسلوب هادئ مقنع جميل لا تشنج فيه ولا انفعالات تمثيلية، ولم تستغرق الخطبة أكثر من عشرين دقيقة!
٧- سمعت من الناس هناك أن جلالة الملك وأهله وكبار المسؤولين بالمملكة يشاهدون كثيرًا وهم يتجولون بشوارع المدينة، يصافحون الناس ويكلمونهم ويسألونهم عن أحوالهم.. في ظل حراسة بسيطة للغاية لا يكاد المرء يلحظها.
.. أخيرًا.. هذه كانت بعض انطباعاتي عن عمان.. أما حسراتي علي «قاهرة المعز» فأظنك عزيزي القارئ قد عرفتها وفهمتها.. وليرحمنا الله
د.طارق الغزالى حرب ٢٣/٦/٢٠٠٧
المصرى اليوم

ضابط يعتدي علي مواطن في «أبوتشت» وقسم الشرطة يرفض التحقيق في المحضر

لا حديث لأهالي مركز «أبوتشت» في قنا ، سوي شجاعة جارهم القبطي «أديب حليم مارجينوس»، الذي تعرض لاعتداء أحد ضباط مباحث الأموال العامة في القرية، فتصدي له وحرر ضده محضراً، ومن وقتها لم يسلم من إيذائه.
القصة كما يرويها «حليم» بدأت عندما اعتقد ضابط مباحث الأموال العامة المقدم « طارق عيسي » وأقاربه وأبناء عمومته ـ المنتمون إلي عائلة عريقة تسيطر علي القرية ـ أن «حليم» وراء شائعات ترددت في القرية حول أسباب إقالة زوج شقيقة الضابط من منصبه المهم، وأكد حليم في المحضر الذي حرره الثلاثاء الماضي برقم ١١/ أحوال أبوتشت أنه فوجئ بضابط الشرطة يقتحم منزله ويوجه إليه سيلاً من الشتائم والركلات، وهدده بالقتل علي مرأي ومسمع من أسرته والجيران إذا عاد إلي عمله مرة أخري، حيث يعمل «حليم» فني صيانة آلات زراعية منذ ٣٠ عاماً في قرية «الأوسط سمهود» بنجع الطود، التي يقيم بها الضابط.
ويقول «حليم»: هددني بالقتل وسرقة العهدة، وبدأ مركز الشرطة التحقيق في بلاغي ضد الضابط وأسرته، لكن القسم رفض تحويل بلاغي إلي النيابة العامة أو استدعاء الضابط للتحقيق معه، وفي الوقت نفسه تزايدت التهديدات لأتنازل عن حقي، لكنني لن أفعل، ولا أجد طريقاً ألجأ إليه سوي الاستغاثه باللواء «حبيب العادلي» وزير الداخلية والرئيس حسني مبارك، فلايعقل أن يستغل كل صاحب سلطة وضعه لإيذاء الناس دون وجه حق
المصرى اليوم 24/6/2007

ما جري في غزة إهانة لـمصر

ما حدث في غزة إهانة للدور المصرى
هذا ما قاله الدكتور جمال عبدالجواد، مدير وحدة العلاقات الدولية بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية عن الأحداث علي الساحة الفلسطينية لبرنامج «قلم رصاص»، للإعلامي حمدي قنديل علي قناة «دبي» أمس الأول.
وأكد عبدالجواد أن ما جري إهانة للدور الذي تلعبه مصر كقوة من قوي الاعتدال في المنطقة ،
وقال: هناك بالتأكيد صلة لإيران بالتطورات التي حدثت علي الأراضي الفلسطينية، وهذا من شأنه تهديد الأمن القومي المصري، بسبب التوسعات الإيرانية التي لم تكتف بالعراق وسوريا بل امتدت إلي حدودنا.
وأضاف: إن هذا التوسع في النفوذ الإيراني وما يترتب عليه من دعم جماعات راديكالية متشددة، ضد المصلحة المصرية، خاصة في ظل الانتشار النووي في المنطقة والضغوط، التي تمارسها إيران إقليمياً.
وأشار عبدالجواد إلي أن المشكلة الرئيسية في التعامل مع إيران، هي أنك لا تعرف من يدير السياسة الخارجية، هل هي وزارة الخارجية أم الرئاسة الإيرانية أم الحرس الثوري ،
وقال: مصر لديها مبررات كافية تجعلها تشعر بالقلق من إيران، ومنها ما حدث مؤخراً، ووضع حماس علي حدودها
محمد عبدالقادر ٢٤/٦/٢٠٠٧
المصرى اليوم

راقصة ايرانية تُدَرس فن الرقص الشرقي لأحنبيات في مصر

القاهرة (رويترز) - قد لا يبدو غريبا للوهلة الاولى أن تُنشيء واحدة من أفضل فنانات الرقص الشرقي في مصر مدرسة لتعليم هذا الفن. لكن بالرغم من ان التدريب على الرقص الشرقي يجري في القاهرة احدى أهم العواصم الثقافية في العالم العربي فان كل المتدربات اللاتي يتجاوز عددهن 100 فتاة في مدرسة ليزا اللذيذة أجنبيات.
وبالرغم من الشعبية الكبيرة التي أصبح يتمتع بها الرقص الشرقي خارج العالم العربي ترى ليزا المولودة في ايران أن هذا الفن آخذ في التراجع في موطنه الأصلي.
وكان الحضور الى أحد الأماكن التي يُقال ان الرقص الشرقي نشأ فيها حُلما يراود ليزا مثلها في ذلك مثل الكثير من الراقصات غير العربيات
لكن لدى وصولها الى أكبر مدينة في العالم العربي اكتشفت ليزا اللذيذة أن فن الرقص الشرقي يتراجع ويفقد مكانته في مجتمع يتزايد فيه الاتجاه المحافظ.
وتقول ليزا التي نشأت في بريطانيا انها وأُخريات مثلها يحاولن بعث الحياة في الرقص الشرقي.
وقالت انها تحاول وكل الفنانين الذين يحبون الرقص الشرقي إعادة الرقص الأصولي الخاص بمصر. نعيمة عاكف.. سامية جمال.. تحية كاريوكا.. كل هؤلاء الناس.. حتى فيفي عبده.. سهير زكي.. منى السعيد.
ورغم الموهبة التي تتمتع بها ليزا إلا أنها تواجه العديد من المشاكل لانها أجنبية.
وأدت شعبية الرقص الشرقي في العالم الى تدفق الكثير من الراقصات على مصر من الخارج معظمهن من شرق أوروبا. ولما اشتدت المنافسة مع الراقصات المصريات حظرت السلطات المصرية على الاجنبيات ممارسة الرقص الشرقي عام 2003 ثم عادت فألغت الحظر وفرضت على الراقصات الاجنبيات الحصول على ترخيص قبل العمل في مصر.
وتسعى ليزا اللذيذة الى تعليم الرقص الشرقي حسب أصوله القديمة. وقالت انها تعلمهن الحركة الشرقية والاحساس في الرقص الشرقي والحركات من اليد والجسم والشرف.. مثل "اونور اوف ذي دانس" (شرف الرقص).
وتقول ليزا انها تعلمت الرقص الشرقي بنفسها قبل أن تمارسه كراقصة محترفة في فرنسا في التسعينيات. وترقص ليزا حاليا في واحد من أكبر الفنادق في القاهرة.
وذكرت فتاة نمساوية تدعى كاز تتعلم الرقص في مدرسة ليزا ان الحضور الى مصر كان فرصة نادرة. وقالت "حلم حياة... تعلمت لمدة ثلاث سنوات ونصف وجاءت الفرصة حيث نظمت معلمتي رحلة وتعين على المجيء فحسب."
ورغم أن الرقص الشرقي في الخارج كثيرا ما يختلط بأنواع من الحركات لا علاقة لها بهذا الفن تتعلم المتدربات في مدرسة ليزا الحركات الأصلية التقليدية.
وقالت متدربة سويدية في مدرسة ليزا تدعى ليف انه لا بديل عن دراسة الرقص الشرقي في موطنه الأصلي. وأضافت "لانني من السويد وهو (الرقص) لا يُدَرس هناك على هذا النحو وقد لا أستطيع اكتساب كل التفاصيل من معلمة سويدية ربما لان هنا الثقافة التي انحدر منها الرقص."
وتتعلم المتدربات في مدرسة ليزا أن اتقان الرقص الشرقي ليس مجرد المعرفة بخطواته وحركاته بل يرتبط ارتباطا وثيقا بحب الموسيقى والثقافة اللتين نبع منهما هذا الفن.
ورغم محاولات ليزا تعويد المتدربات الاجنبيات في مدرستها على حب الثقافة المصرية فهي تشعر بأن المصريين يفقدون الاهتمام بالجزء المتعلق بالرقص الشرقي في تراثهم. وتقول ان الدليل على ذلك هو أن راقصة مثلها لاقت الاعجاب بالرغم من أنها أجنبية تواجه صعوبات متزايدة في ممارسة فنها.
وكان طريق ليزا الى مصر مهد الرقص الشرقي مليئا بالاشواك. لكنها بعد أن حققت حلمها بالرقص في القاهرة اكتشفت أن هذا الفن لم يعد يحتل مكانته القديمة عند المصريين.
وتسعى ليزا من خلال تعليم الرقص الشرقي الى رد جزء من الجميل الذي تشعر به نحو هذا الفن الذي تعشقه

Friday, June 22, 2007

هيكل في الجامعةالأمريكية: حالة الفوضي العارمة في وطننا تحتاج ليد شجاعة

اعتذر الكاتب الكبير محمد حسنين هيكل عن عدم قبوله لدرجة الدكتوراة الفخريةفى العلوم الانسانية التي منحتها له الجامعة الأمريكية في مصر باجماع مجلس امنائها.. واكتفي بقبول الحيثيات التي رتبت عليها الهيئة الاكاديمية للجامعة منح الكاتب الكبير درجة الدكتوراة الفخرية التي تمنحها الجامعة للشخصيات التي تمثل علامات في مجالاتها.. وتتميز برؤي مستقبلية تحدد مسارات التحولات الهامة في الحياة والعالم.. وتتمتع بنبوغ خاص، والتزام عال بقضايا أوطانهم وقضايا الانسانية عامة.
وقد لبي الكاتب الكبير دعوة الجامعة الخميس 14/6/2007 والقي خطابا في قاعة المؤ تمرات في اطار الاحتفال بالمناسبة، وبتخريج دفعة جديدة.. أكد فيه احساسه بالفضل كاملا حين تلقي نص الحيثيات التي رتبت عليها الجامعة منحه الدرجة
تحدث الكاتب الكبير عن الشباب، والعلوم والمعارف والثقافات، وتناقضات الفكر. وخبرة السنين في عالمنا العربي التي لم تعد صالحة للجيل الراهن.. ثم عن دوره، وحرصه الدائم علي أن يظل الضمير الوطني والقومي يقظا علي الدوام.. وكان من ابرز ما جاء في خطابه الهام أن حالة الفوضي العارمة في الوطن العربي والتي تضغط علي كل معني فيه.. الهوية واصولها، الشرعية ومصادرها، القيم ومرجعياتها بل وتضغط علي الحق والحياة والحرية في أبسط تجلياتها.. وفي أوقات التخبط والضياع، فإن يدا شابة شجاعة لابد أن تمد يدها إلي الفعل الجسور من خارج سياق أصبح جريانه تسربا عشوائيا وخطرا..

نص الخطاب

حضرات السيدات والسادة
لقد شاءت جامعتكم الكبيرة الجامعة الأمريكية في القاهرة ممثلة بهيئتها الاكاديمية، ومجلس أمنائها، ورئيسها الدكتور 'دافيد أرنولد' أن تمنحني الليلة درجة الدكتوراة الفخرية في العلوم الانسانية، وذلك شرف سعدت بفكرته قدر اعتزازي بحيثيات قدمت له..
لكن المفارقة أن الفكرة والحيثيات معا، وربما من حيث لم تقصد اعادتني مرة أخري إلي مقاعد الدرس والتحصيل طالب علم، يتعرف علي أبجدية جديدة، وحرف مغاير، ولغة زمان يتحول بشدة وبسرعة من غير انقطاع يتعسف، سواء مع الذاكرة الوطنية والقومية، أو مع مسار الحياة وتقدمها بالضرورة والطبيعة.
إن اللجنة الاكاديمية الخاصة لهذه الجامعة وهي توصي بالفكرة شارحة حيثياتها ومجلس أمنائها وهو يقر بالاجماع توصيتها خلال دورته االسنوية في شهر فبراير الماضي 2007 ورئيسها وهو يكتب إليٌ بالقرار وحيثياته هؤلاء جميعا منحوني أكثر من ظاهر ما قصدوا إليه إذ أتاحوا لي داعيا لمعاودة التفكير والتأمل ثم الالتفات إلي آفاق تفتحت ومجالات توسعت، وكلها تشير علينا بالعودة مرة أخري إلي مقاعد الدرس، علنا نلحق طرفا من علوم ومعارف زمان عالمي متغير!
والحاصل أن قرار الجامعة الذي جاء بي إلي هذه القاعة الزاخرة بالنور والحيوية يعطيني الليلة مجموعة من الدروس المفيدة تجعلني أبادر إليكم بالشكر قبل أن تتوجهوا إلي بالفضل، وأسبق نحوكم بالعرفان قبل أن تلتفتوا نحوي بالتقدير، إذ أجد نفسي ومن أول نظرة أمام عدد من الدروس واضحة الدلالات ظاهرة المعاني:
الأول: درس في تواصل الأجيال يقارب المعجزة، ذلك أنني هنا أمامكم رجل يمثل جيلا يمشي بالعمر علي طريق الغروب لكن بالقرب منه طريقا آخر دخل عليه في الحال جيل تشرق الشمس علي شبابه بفيض من الأمل والخصب.
إنني أمامكم هنا رجل طوف بالآفاق قريبا وبعيدا وتابع تجارب زمانه وعصره ورأي رأي العين خططا ومشروعات تظهر، وعوالم تتشكل، ووقائع مشهودة في الحرب والسياسة، وعهودا من الامبراطورية والتحرر، والثورة والانقلاب، والتقدم والتراجع تحتدم علي اتساع الوطن والاقليم والعالم، ملتقيا خلال هذه الرحلة واسعا وبعيدا مع معظم الرجال والنساء الذين تصدروا وقادوا معارك الصراع الإنساني الهائل الذي امتد بين النصف الثاني من القرن العشرين وحتي الحقبة الأولي من القرن الحادي والعشرين.
لكن من حول ذات الرجل في نفس اللحظة بشائر شروق طالع علي سماوات مفتوحة متوهجة بالفرح تعلن ميلاد نهار جديد حاشد بمسئوليات تتعدي تصورات الأمس، فهذا نهار يستدعي شباب الوطن والأمة كي يتحولوا من مراقبين متابعين لعالمهم إلي أطراف مشاركة في فعله، وكا العالم بالأمس أقاليم أو قارات، والآن فإن العالم أمام هذا الشباب كون أو أكوان، وتلك نقلة مذهلة عليه مسئولية التعامل معها، وإن كان عليه في نفس الوقت محاذرة أن تنفلت النقلة إلي اقتلاع واغتراب، ومن ثم تيه وإحباط.
إننا نتحدث كثيرا عن الحركة: حركة الحياة وحركة التاريخ وحركة التغيير وحركة الانتقال من عصر إلي عصر ، ومن جيل إلي جيل، ومع ذلك فإننا نصف دون أن نشاهد وكثيرا ما نطبق ما نعرف عن قوانين الطبيعة دون أن نرصد فعلها المباشر.
لكن فعل الحركة في هذه القاعة مرئي بالعين ، ملموس بالحس، وذلك مشهد جليل، وفي نفس الوقت درس بليغ، لأنه من الصعب بقوانين الطبيعة أن يلتقي شروق مع غروب، لكنه من منظور التاريخ فإن هذا الصعب يقع أحيانا، وعندما يقع فهو فعل في تواصل الحياة وتجددها يمكن اللحاق به ورصده، وذلك ما أبصره هذه اللحظة.
الدرس الثاني: إن هذه القاعة كما تتبدي الآن برهان يؤكد أن العلوم والمعارف والثقافات هي في مجملها حضارة شراكة إنسانية متدافعة موصولة بقدرة البشر علي الاستيعاب، وكفاءتهم في التعامل مع مطالب الحرية والعدل، ومع أغراض القوة والتفوق، غير أن هذه الشراكة الإنسانية لها في كل وطن وبلد واقليم نبرة خاصة ومذاق بعينه، يعكس ثقافة تحمل رؤيتها لعوامل القدرة والغلبة، بما يناسب أمنها المطلوب ومصالحها المرجوة.
وليس خافيا أنني في كثير مما كتبت وقلت ولا أزال أكتب وأقول أختلف وأحيانا بشدة وبحدة مع السياسة الأمريكية إزاء العالم العربي وهذا الخلاف حقائق أشياء من تباين المواقع والمطالب والمصالح وكذلك الثقافات، وبرغم ذلك وحتي إذا أخذنا في الحساب فواصل ما بين القيم الاكاديمية وبين الممارسات السياسية لأي إدارة فإن الجامعة الأمريكية لم تستشعر حرجا ولا توقفت أمام خط أحمر يستوجب القطيعة أو يستدعي الصدام وذلك درس آخر يعلمنا أن مسافة ما بين الضفاف تحتاج إلي المعابر قبل العوائق خصوصا إزاء تناقضات الفكر وحوارات العمل العام، حتي إذا تعكر مزاج بعض الأطراف في مواسم الخماسين!
الدرس الثالث: وهو درس في المعاني قبل المراسم، وفي العام قبل الخاص مؤداه أنني أحسست بالفضل كاملا حين تلقيت نص الحيثيات التي رتبت عليها الهيئة الاكاديمية للجامعة ما رأت توجيهه إليٌ من شرف، وكانت مطالعة هذه الأسباب كافية حتي أري، أنه من باب المبالغة طلب إضافة عليها.
والشاهد إنسانيا أن كل واحد منا في خاطره أمنية مشروعة تطمح إلي اعتراف الآخرين بأن دوره كان نافعا لمجتمعه وأنه ترك علي سجلاته علامة أو بصمة وأضاف موقفا أو فكرة إلي المخزون العظيم من ذخيرة وطنه وأمته، فإذا ما جاءه اعتراف من يملك اختصاص وأهلية وشرعية الاعتراف، فقد يكون علي المعني بالأمر أن يكتفي بالتعبير عن امتنانه وعرفانه، ثم ينصرف دون تلكؤ في انتظار توثيق مختوم.
الدرس الرابع: وهو يخص المهنة التي أنتمي إليها، مؤداه أن الصحفي أو بالتحديد مهمته تمر في العادة عبر ثلاث مراحل:
في المرحلة الأولي تكون مهمة الصحفي أن يضع تحت نظر قارئه ما يظنه لازما من أخبار ومعلومات صحيحة ومستوفاة.
وفي المرحلة الثانية تتسع المهمة بحيث يصبح جائزا للصحفي بحصيلة المرحلة الأولي أن يبلغ درجة من خبرة تسمح له بتحليل المكتوب والمنشور، والتعليق عليه.
وفي المرحلة الثالثة تكون مهمة الصحفي وأحيانا همه إلي جانب الاخبار والإعلام وإلي جانب التحليل والتعليق أن يقوم بالتذكير والتنبيه.
وربما اعتبرت نفسي ولو بحساب السنين صحفيا يعيش هذه المرحلة الثالثة أي مرحلة استثارة الذاكرة وتنبيهها جهدا ضمن جهود لعل الضمير الوطني والقومي يظل حارسا يقظانا، محرضا علي الوعي، أو في القليل مشددا علي الحرص.
إلا أن الصحفي مطالب قبل تذكير الناس وتنبيههم أن يفعل ذلك مع نفسه، بحيث يدرك ويتصرف وفق أصول وحدود، ربما كان عليه أن لا يغفل عنها أو ينساها.
وعندما وصلتني رسالة رئيس الجامعة ينقل إليٌ قرارها فقد وجدت من حقه وحق الجميع عليٌ أن أكتب إليه واضعا أمامه قاعدة حرصت عليها ولزمتها دائما، وحاولت شرحها في رسالة إليه ملخصها:
إن رموز التكريم والتشريف أو ما شابهها من إشارات وعلامات هي بالنسبة للصحفي حق قرائه ومتابعيه وإذنهم وسماحهم بهذه الرموز هو مجرد اهتمامهم بعمله، وثقتهم فيه.
ولقد أخذت بهذه القاعدة مع الأوسمة والنياشين والدرجات إزاء دول ومؤسسات علمية ومهنية، عربية وأجنبية، وحين بدا لبعضها أنني ألزم نفسي بما لا يلزم، فقد أبديت أن تلك قناعتي، والآن فات وقت الخروج عليها.
حضرات السيدات والسادة:
لقد كان بودي قبل أن أترك هذه المنصة، وكما هو المألوف في مثل هذه المناسبات أن اقدم لشباب الخريجين، وهم الجيل الطالع مع الشروق هذه الليلة!
نصيحة قد تنفع مستقبلا لكني أمتنع عامدا وأكثر من ذلك فإنني أتمني علي هذا الجيل وبمنتهي الجد أن لا يطلب نصيحة السابقين مهما بلغ حسن ظنه بهم ولدي في ذلك أكثر من سبب:
هناك أولا: زحام في المتغيرات المتدافعة يستدعي حقائق لم يختبرها جيل سابق، بحيث يحق له أن يفتي فيها بثقة ويستفيض.
وهناك ثانيا: أن خبرة السنين في العالم العربي مثقلة بعصورها، وذلك ميراث تقليدي لم يعد صالحا لجيل عليه أن ينتقل من مواقع لم يعد ممكنا إعادة البناء وسط أطلالها، وحتي إذا كان عليه أن يعود لاحقا إلي تلك المواقع يدرسها ويحاول استقراء آثارها، ويعرف من الحقائق ما هو لازم لضميره، فإن تلك ليست مهمته العاجلة هذه اللحظة!!
وهناك ثالثا: وذلك قدر هذا الجيل أنه يخرج إلي عالم عربي تمسك به أزمات، وصلت تداعياتها إلي حيث أفقدته الثقة بنفسه، واصابته بحال من الاحباط يهرب منها البعض إما بالاستسلام لليأس وإما بالانسياق إلي خداع النفس وكلتا الحالتين رباط بالماضي آن الأوان لتحريره وفك وثاقه!
وهناك رابعا: حالة فوضي عارمة في العالم العربي، وهي فوضي تضغط علي كل معني فيه: الهوية وأصولها والشرعية ومصادرها والقيم ومرجعياتها بل وتضغط علي الحق والحياة والحرية في أبسط تجلياتها وفي أوقات التخبط والضياع،
فإن يدا شابة شجاعة لابد أن تمد يدها إلي الفعل الجسور من خارج سياق أصبح جريانه تسربا عشوائيا وخطرا!
وهناك آخرا وليس أخيرا: أن هذا الجيل يحتاج إلي أدوات ووسائل مفارقة لما سبقها، ولأن النقلة كما أسلفت مذهلة، فإن المفتاح هو الاكتشاف والفتح وليس المألوف والمعروف!
لذلك أتجاسر وأقول لهذا الجيل مباشرة: لا تسألوا أحدا، ولا تطلبوا نصيحة البارحة أيا كان مصدرها من أجل الغد! وإذا فعلتم فالجواب في الغالب معتم أو مظلم، لأن شمس البارحة سافرت في الغروب!
أقول لشباب هذا الجيل: ادرسوا عالمكم تفهموا عصركم عيشوا قضايا وطنكم وأمتكم وعالمكم وافعلوا ذلك بعيونكم أنتم وابحثوا وراجعوا واستخلصوا بأنفسكم لأنفسكم.
خذوا المسئولية بأيديكم، واطرحوا سؤال المستقبل، وتوصلوا في أول النهار الجديد إلي جواب عليه، فأنتم أصحاب المسألة كلها: سؤالا، وجوابا، ومستقبلا!
حضرات السيدات والسادة:
لقد كان كرما من الجامعة أن تقول لي وباستقلالية العلم ومهابته أن جهدي في مهنتي ومن خلالها لوطني وأمتي كان علي نحو ما ملحوظا ومقبولا.
وكان كرما من الجامعة أن تدعوني إلي هذا اللقاء المدهش بين الشروق والغروب.
وكان كرما من الجامعة أن تقبل مني الاكتفاء بالحيثيات، معتذرا عما يترتب عليها ويليها، قانعا ومعترفا بالفضل.
ثم كان كرما منكم ان تسمحوا لي بشرح موقفي أمامكم، وأملي أن ما قلته كان منطقيا أو علي الأقل بعضه وإذا لم يكن كذلك، فان ملاذي الأخير سعة صدركم وصبركم.
ولكم وللجميع شكري وعرفاني وبغير حد

حقيقة مصطفى بكرى الذى يهدد الصحفيين بالحبس

الصحفى الإله أنا مش هاحبسك ..... لكنى هاكشفك
رسالة تهديد من مصطفى بكرى ( هاحبسك ) الى دعاة الديمقراطية والبحث عن حرية الرأى
وصلت هذه الرسالة ممهورة بتوقيع مصطفى بكرى مصحوبة بتهديد بالحبس ليس بالقانون ولكن عن طريقه وطريق أصدقائه هاحبسك ) لمجرد أننا نشرنا حواره مع السيد محمد أنور عصمت السادات وإتهامات كل منهما للأخر على قناة أوربت وبرنامج القاهرة اليوم
لانعرف سبب الرسالة ولا كيف وصل به الحالة الى أن يكتب هكذا فهو صحفى عضو نقابة ونحن كذلك بداياتنا للجميع معروفة والجميع يعلم من وصل ومن إختار أن يحاول وينفق ماله على فكرة واحدة وهى تأصيل حرية الرأى والنشر
هاهو نص الرسالة
جريده عملاء امن
العيب مش عليك العيب على اللى سيبك كده من غير لجام انا هاحبسك
بقلم : مصطفى بكرى
.حين وجدنا تهديد مصطفى بكرى على نظام الموضوعات تعجبنا كيف لصحفى يدافع عن الحرية وديمقراطية المواطن ويصرخ فى كل عدد (إلحقنا ياريس ) عند كل مصيبة فكيف له بتهديدنا بالسجن وكيف لكن عن طريقه ( هاحبسك ) فقد تحول الى حصانة خاصة وحالة خاصة ممنوع الإقتراب منها أو نقدها أو نشر أى نقد عنه من قريب أو بعيد ....فمبجرد نشرنا حالة الحوار الصاخب الذى دار بينه وبين محمد أنور عصمت السادات والإتهامات المتبادلة بينهما فمصطفى بكرى يتهم السادات أنه ممول من قبل الكيان الصهيونى .... والسادات يتهم بكرى أنه يمول من ليبيا ومن حماس ومن السلطة الفلسطينية ومن حزب الله ومن إيران ...فهذا لم يكن رأينا ولم يكن كلامنا ولم نكن إشاعة أشعناها ونشرناها ولكنه حوار دار على برنامج القاهرة اليوم وأداره عمرو أديب ... ولكنه لم يهدد عمرو أديب ولكنه هددنا نحن على الرغم أن هناك قاعدة فقهية تقول ( ناقل الكفر ليس بكافر ) وهى قاعدة مبنية على حرية الرأى والتعبير لكن صديقنا الصحفى الإله لايؤمن بهذا فهو يؤمن أنه السيد والصحفى الأوحد يذكرنى بالسيد محمد محمود خليل حين إختار نفسه قومسييرا للفن الأوحد وإخذ يضع قواعد الفن المبتية على قاعدة إيمانه بمدرسة فنية معينة وهى المدرسة الكلاسيكية فقط ولعن كل المدارس الفنية ...
لعله مجرد مثل والحقيقة أننا لسنا أعداء للسيد الإله ولم نكن يوما نحاول أن نكون ضده لكننا أيضا لسنا من المعجبين به ولا بصحافته فلا هى قائمة على قاعدة مهنية ولا أساس حرفى يستند على مدرسة صحفية ولكنها صحافة تنتمى الى أشياء عديدة وهى القاعدة التمويلية ... فتجد تلك الصحافة التى يمارسها السيد الإله تمارس عمليات التهييج الطائفى من خلال قصص مفبركة عن عمليات التبشيير والتنصيير ... وعمليات الإعتداء على المحجبات ... وإزكاء روح العصبية بين الصعيدى والبحرى وظهرت مليا فى حملته الإنتخابية فى حلوان ...
ولعل كان أكثر المؤيدين لمالك العبارة ومدافعا عنه ... وفجأة تحول إلى مدافعا عن الغلابة ضحايا العبارة حين سقطت مفاوضات الإعلانات لشركة السلام التى يملكها ممدوح إسماعيل ...
لعل ذلك الصحفى الإله يمثل قمة التحورات على لمستوى الإيديولوجى فمن الماركسية إلى الناصرية باحثا له عن مكان وموضع قدم فى أى مكان وفى أى زنقور ولعل بيعه للصحفى أحمد عز ماثلا للاذهان وعلامة فارقة فى حياة أحمد الذى مازال مطاردا بحكم سنتين وكفالة بعد نشره بعض الإتهامات عن وزير الزراعة الأسبق وحاول مصطفى أن يسترزق من خلفها وبعد حصوله على المراد من تخصييص وأراضى باع أحمد عز عند أول مفترق بعد الأوامر كفاية كده فقد كانت حرب بين الأجهزة التى ينتمى اليها والتى إنقسمت على نفسها فى عملية التوريث ...
فقد تحول إلى مجرد حاوى يمارس الجلا جلا فى الإستيلاء على أحزاب مثل محاولته الإستيلاء على حزب الأحرار وحزب مصر الفتاة من خلال إصراره أن يكون رئيس تحرير بأى شكل من الأشكال ... ولكن من خلال فتحى عرفات مسئول الإنفاق على المثقفين المصريين والتمويل الليبيى أصبح رئيس تحرير ورئيس مجلس إدارة والمفروض أنه من خلال القانون 96 لنقابة الصحفيين تسقط عنه عضوية المشتغليين لكن التدلييس الدائر فى النقابة جعله مرشحا على منصب النقيب وعلى الرغم من أنه لم يحصل حتى على أصوات مؤسسته لكنه مصرا على الترشيح القادم نقيبا للصحفيين ... هاهى الصحافة المصرية بأشخاصها لى أين وصلت وإلى أين ذهبت حين يهدد صحفى إله جورنالجى على باب الله بسبب نشر حوار إتهام من أشد الحوارات التى كشفت مولانا الإله وقد سبقه الى هذا الكشف الكاتب الصحفى سمير رجب فى كتابه الشهير الذى كشف كل موارد التمويل لمولانا الإله .... وعلى الرغم من معرفة الجميع إرتباطه بأجهزة عديدة وهى التى ساعدته فى تأسيس مؤسسته الصحفية من خلال أدوار يمارسها بجدارة من خلال لعبة القومية ... ولكن من خلال ممارستى اليومية فى التجوال والسرمحة وجدت أن الجميع يعرفون من هو ...
.فهل يعقل لصحفى أن يشرع فى إقامة قناة فضائية بضمان مالى 25 مليون جنيه ... وهل يعقل لصحفى إقامة جامعة خاصة فى طريق مصر إسكندرية ... وهل يعقل لصحفى أن يشترى أرض ويدفع سمسرة شراء 20 مليون جنيه ... وهل يعقل لصحفى أن يبنى قصرا منيفا فى مدينة السادس من اكتوبر ....
وهل يعقل لصحفى أن يمارس عمليات التدلييس والمتاجرة من خلال المهنة الحرة ويحولها الى أساليب نتنة لجلب الإعلانات ... الجميع يقرأ له ويعرف مدى دونية قدرته الكتابية فلا هى مقال ولا هى حتى موضوع إنشاء ... الجميع يعرف بدايته وأين كان يبيت وهل نسى مطبخ جريدة الشعب وبدل الإنتقال الذى كان يبحث عنه ليتقوت منه ... العجيب أن كل من باع أصبح إلها ممنوع الإقتراب منه أو التصوير وكل من تمسك بمبادئه مهددا بالحبس من الألهة الجدد فى الشارع الصحفى أباطرة سوق المال الذين حولوا المهنة إلى سبوبة وكلمة تجارية بحته بنيت على أسس تجارية ....الشئ الغريب أن نجاحه فى مجلس الشعب فى الإعادة الكل يعلم من أصدر أوامره بفوزه فى الإعادة بعد رسالته الشهيرة الى مبارك ... الكل يعلم من يسانده ويعلمون أيضا لمن إنتمائه بعيدا عن مظاهر الزيف والنفاق التى يمارسها من خلال جبهة العمل الوطنى والضحك على الراجل الطيب عزيز صدقى ...
لعلها الأيام والعولمة والتحورات التى تتم على مستوى الوطن والأفراد ...أن يتحول الصحفى الأله الى سجانا يسجن أحرار الكلمة الكتاب الحقيقيين المطالبين بحرية وطن بحرية التعبير بحرية النشر بحرية الإختيار .... لكن كل السادة الذين تحوروا من خلال لغة التغيير الجلدى وبيع كل الأشياء نحن نعلم مدى ضعفهم ومدى هوانهم تحت أقدام السلطة والنظام وتقبيل الأعتاب الشريفة فى سبيل ستر المستور ومحاولة عدم كشف المستخبى فهو سيد الأدوار الكئيبة الرخيصة الذى يحاول تقمص دور الشهيد ودور المدافع وهو فى الحقيقة أبن الأجهزة التى تكمم الأفواه .... أنه الصحفى الإله ( هاحبسك ) ..... لعل الكلمة تذكرنى بضابط أمن الدولة وهو يلقى القبض على فى وسط ميدان عام وهو يصرخ فى لعدم مبالاتى بمايفعله ( هاحبسك وأديك بالجزمة ..) هل ترى مدى التشابه فى لغة الحوار ولعلنى أستند الى مقالة أحمد فكرى حين تحداه أن يكذبه ويضحد أقواله أن الصحفى الأله عند كل مظاهرة يتصل فورا بأرقام تليفونات معينة فى جهاز معين شفت الإرتباط الأدبى للقمة العيش ياعم الصحفى ياأله ......
أنا مش هاحبسك لأنى ليس لى أصدقاء فى أجهزتك الأمنية .... لكننى هاكشفك مع تحياتى حورنالجى على باب الله
الكاتب الصحفى محمد يوسف - الحوار المتمدن - العدد: 1955 - 2007 / 6 / 23
للمتابعة لباقى الموضوع برجاء الإطلاع على موقع جريدة الانباء العالمية

اللهم اشف المسيري.. واشف مصر

عندما تمتنع الدولة عن تحمل نفقات علاج رجل من أبنائها في قيمة وقدر الدكتور عبدالوهاب المسيري ، فإنها تكون بذلك قد نزعت آخر ورقة توت تتخفي وراءها، وأظهرت سوءتها واضحة لكل ذي عينين..
وبات واضحاً لمن لم يكن يعلم أن ما رفعته من شعارات رنانة وما قيل في برامج انتخابية من قبيل المواطنة والعدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص، وأنها حكومة كل المصريين قد ثبت الآن أنه لغو وهراء،
وأن هذا النظام قد تعلم من أساتذته الأمريكان مبدأ «من ليس معنا فهو ضدنا»، وزادوا عليه بأن من ليس معنا فإنه يحرم من حقه في الرعاية والعلاج ولا مانع أيضاً من تلفيق التهم له لإلقائه في غياهب السجون، وحشد الأصوات الجاهزة في أزمنة قياسية لإسقاط عضويته وإنهاء مستقبله السياسي، ليكون عبرة لمن تسول له نفسه الوقوف أمام الإعصار.
وفي الوقت نفسه نجد أن المرضي عنهم من المصفقين والهتيفة من حملة المباخر ينعمون بالحماية والرعاية والتجاوز عن جرائمهم حتي لو أدت إلي حرق المثقفين أو غرق المئات أو تسمم الآلاف من المياه المختلطة بمياه المجاري أو الأطعمة المسرطنة أو أكياس الدم الفاسدة.
إن امتناع الدولة عن علاج الدكتور المسيري هو تنازل منها عن شرف كانت ستناله لو عالجت هذا الأمر بحكمة ، واضح أنها تفتقدها، ولم يستطع كبار المسؤولين أن يتخذوا قراراً كان من شأنه أن يصب في صالحهم، حتي لو لم يكن علي هواهم.
ومن التداعيات المدهشة في هذا الموضوع أن الجهات المنوط بها تقرير الحالات التي تستحق العلاج علي نفقة الدولة، والتي يفترض أن تكون قراراتها مبنية علي أسس ثابتة من العدالة والاستقلال قد ثبت أنها أصبحت وسيلة للثواب أو العقاب وأنها تدار (بالريموت كنترول) وأنها لا تملك من أمرها شيئاً!
وكلمة أخيرة للدكتور المسيري - شفاه الله - إن دعوات ملايين الشرفاء في هذا الوطن الذين يعرفون قدرك هي أفضل من أي شيء آخر.

عاطف محمود المغربي

Thursday, June 21, 2007

إضراب للعمال يوقف حركة الشحن بمحطة حاويات شرق بورسعيد في مصر

بورسعيد (مصر) (رويترز) - قالت مصادر عمالية بمحطة حاويات شرق بورسعيد التي تديرها شركة قناة السويس للحاويات ان حركة شحن السفن بالمحطة توقفت تماما يوم الخميس بسبب اضراب مئات العمال عن العمل احتجاجا على فصل اثنين من رفاقهم.
وقال احد العاملين على رافعة بالميناء لرويترز "هناك نحو 750 عاملا معظمهم من الذين يتولون أعمالا مباشرة تتصل بشحن السفن يشاركون في الاضراب حاليا مما أوقف حركة الشحن نهائيا."
وقال علاء الدين ابراهيم حجاج احد العاملين المفصولين لرويترز انه كان في مرحلة التدريب ووقع خطأ فني أثناء قيامه بتنفيذ بعض الاعمال على احدى السفن ففصلته الشركة بالاضافة لشخص اخر يشرف على تدريبه يدعى أسعد رزق قلادة.
وأضاف أن الشركة حررت له محضرا لدى الشرطة ادعت فيه انه تسبب في خسائر بلغت مليون جنيه مما أثار بقية العاملين خوفا من تعرضهم لنفس المشكلة.
وقال العمال المضربون انهم لن ينهوا اضرابهم عن العمل قبل حل بقية مشكلاتهم الخاصة بتوفير رعاية طبية لهم وصرف بدل مخاطر وانشاء نقابة تدافع عن حقوقهم.
ورفض مسؤول بشركة قناة السويس للحاويات التعليق وقال ان الشركة ستصدر في وقت لاحق بيانا توضح فيه كافة الحقائق.
وشركة قناة السويس للحاويات تأسست كشركة مساهمة مصرية وحصلت في عام 1999 على حق الامتياز لبناء وتشغيل وادارة محطة تداول الحاويات الاولى بميناء شرق بورسعيد الجديد لمدة 30 عاما
تبكي بكاء في الليل... اعداؤها مطمئنون... اسمع اني اتنهد فليس من يعزيني
لبنان الجريح

من لبنان : المساعي والمبادرات لحل الأزمة تبقى معرّضة للفشل ما لم تعلن سوريا بصراحة وصدق ماذا تريد من لبنان وفيه

عندما انسحبت القوات السورية قسرا من لبنان وتبعت ذلك تهديدات صدرت عن الرئيس الاسد بالذات وعن غيره من المسؤولين السوريين ضد قوى 14 آذار وضد حكومة الرئيس السنيورة بحيث بلغت حد العمل على زعزعة الاستقرار، ومحاولة اسقاط حكم الاكثرية، اخذ مسؤول سابق، وهو سياسي مخضرم، يكرر القول في مجالسه الخاصة: ان على الولايات المتحدة الاميركية ومن معها من دول الغرب والشرق ان يكسبوا النظام السوري ليجعلوه يغيِّر سلوكه حيال لبنان والعراق وفلسطين، او يكسروه والا فان هذه الدول لن تنعم بالاستقرار والهدوء.
وبما انه لم يتم كسب هذا النظام ولا كسره حتى الآن فان الدول الثلاث لم تنعم بالاستقرار ولا بالهدوء، وان زيارات مسؤولين عرباً واجانب لسوريا ولقائهم الرئيس الاسد وسواه من قادة النظام فيها، كانوا يعودون منها بالوعود وبانطباعات جيدة، لكن لم يكن يترجم منها شيء على ارض الواقع، بل كان يحصل العكس. وزيارات مسؤولين عراقيين لسوريا لم تتوصل الى وقف تسلل المسلحين عبر الحدود السورية الى العراق للقيام بأعمال العنف والتفجيرِ، ولم يستطع هؤلاء المسؤولون ان يردوا على سوريا بالمثل رغم التهديدات التي صدرت عنهم، ولم تتوصل زيارات وفود اميركية واوروبية وعربية وشخصيات رسمية لسوريا الى حمل النظام فيها على تغيير سلوكه حيال لبنان كي ينعم بالهدوء والاستقرار رغم انهم كانوا يسمعون من القادة السوريين الكلام المعسول والتطمينات وتكرار القول انهم حرصاء على امن لبنان حرصهم على امن سوريا وانهم يريدون ان يكون اللبنانيون على اتفاق ووفاق وانهم يؤيدون ما يتفقون عليه. الا ان سلوك سوريا يناقض ذلك فاستمر التدخل لمنع حصول اي اتفاق بين اللبنانيين. وعندما فوجئت سوريا باتفاقهم على طاولة الحوار واتخاذهم قرارات بالاجماع حول قضايا اساسية مهمة مثل المحكمة وتبادل التمثيل الديبلوماسي بين البلدين وترسيم الحدود لا سيما لمزارع شبعا وازالة السلاح الفلسطيني خارج المخيمات جاء الرد السوري على هذه القرارات بعرقلة انشاء المحكمة ذات الطابع الدولي الى حد دفع الوزراء الشيعة الى الاستقالة واغلاق ابواب مجلس النواب ورفض الرئيس لحود توقيع المراسيم التي تصدر عن الحكومة بحجة انها غير شرعية لا بل غير موجودةِ. وعندما اقر مجلس الامن انشاء هذه المحكمة قالت انها لا تعترف بقرار انشائها وان لبنان سوف يتعرض لحرب اهلية وفتنة وكارثة نتيجة ذلك. وردد بعض حلفائها في لبنان هذا الكلام. اما تبادل التمثيل الديبلوماسي فقالت سوريا ان الظرف السياسي غير مناسب اذ كيف يمكن اقامة هذا التمثيل والعلاقات بين البلدين سيئة. وعن ترسيم الحدود طالبت بأن يبدأ من الشمال وليس من مزارع شبعا، لأن هذه المزارع واقعة تحت الاحتلال الاسرائيلي ولا يمكن فنيا ترسيم الحدود في ظل هذا الواقع، وكان الرد على ازالة السلاح الفلسطيني خارج المخيمات بتحريك التنظيمات الفلسطينية الخاضعة لسوريا والتهديد بمواجهة قوات السلطة اللبنانية اذا ما اقدمت على ازالة سلاحها.وعندما بدأ الكلام على تشكيل حكومة وحدة وطنية طلبت سوريا من حلفائها في لبنان الاصرار على ان يكون لهم فيها "الثلث المعطل" كي يمسكوا بقرارات الحكومة بحيث لا يصدر منها ما لا يوافق عليه هذا الثلث، ولم تنفع مبادرات الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى ومساعيه وزياراته لدمشق لحلحلة عقدة "الثلث" كما لم تنفع المبادرات والمساعي السعودية وحتى الايرانية لأن سوريا تعتبر لبنان حقل صيد لها ترفض مشاركة احد فيه حتى ايران حليفتها... وظل حلفاء سوريا على موقفهم المتشدد بدعم من النظام السوري وذلك برفض المشاركة في اي حكومة ما لم يكن فيها "الثلث المعطل" وعندما اقترح الرئيس السنيورة 17 + 13 بحيث لا تستطيع الاكثرية الوزارية الاستئثار باتخاذ القرارات ولا الاقلية الوزارية تعطيل اتخاذها، طالب بعض حلفاء سوريا باعادة النظر في القرارات السابقة التي صدرت عن الحكومة بعد استقالة الوزراء الشيعة ومنها قرارات مهمة تتعلق بانشاء المحكمة ذات الطابع الدولي والقرار 1701 الذي من اهم بنوده نشر الجيش والقوات الدولية في المنطقة الواقعة جنوب الليطاني بحيث تصبح الحدود مع اسرائيل هادئة على غرار ما هي الجولان منذ توقيع اتفاق فك الاشتباك بين سوريا واسرائيل، اذ ان طلقة رصاص واحدة لم تطلق من الجولان في اتجاه اسرائيل خلافا للوضع الذي ساد على الحدود اللبنانية الجنوبية مع اسرائيل. وقد برر اللواء بهجت سليمان في مقال له ذلك بالقول: "لو كان اطلاق طلقة واحدة او مليون طلقة يحرر الجولان، ولو كان اطلاق النار في اتجاه اسرائيل يحرر الجولان، لما ترددت سوريا لحظة واحدة. ان اصحاب التساؤلات عن ذلك انما هي محاولات خبيثة لزج سوريا في حرب تقليدية مختلة موازين القوى من اجل دفعها الى هزيمة لا تقوم لها قائمة بعدها. اما التساؤل الخبيث الآخر عن عدم وجود مقاومة لتحرير الجولان... فبالتأكيد عندما لا تستعاد الحقوق الوطنية كاملة، سوف يفرض الشعب مقاومته الوطنية".هذا الكلام معناه ان لبنان هو وحده الساحة المفتوحة والصالحة لمواجهة اسرائيل، وان المقاومة تصح في الجنوب اللبناني ولا تصح في الجولان لأن الشعب السوري هو الذي يقرر ذلك عندما لا تستعاد الحقوق الوطنية كاملة... اما متى تستعاد هذه الحقوق، فالله اعلم..
.ان لبنان يواجه مشكلة حدود غير مضبوطة مع سوريا نتيجة تدفق الاسلحة والعناصر المشبوهة عبرها. ففكر في نشر مراقبين على هذه الحدود لوقف ذلك، لكن سوريا رفضت وهددت باقفال حدودها مع لبنان. وهو موقف مستغرب. فهي من جهة تدعي ان لا اسلحة يتم تهريبها الى لبنان عبر حدودها ولا عناصر مشبوهة ومن جهة اخرى ترفض ان يصير التأكد من ذلك من خلال المراقبين. وعندما استمر تدفق الاسلحة على لبنان واندلعت احداث مخيم نهر البارد بعد تفجيرات عين علق، تأكدت الحكومة من اعترافات الموقوفين ان بعض الجهات السورية متورطة في هذه الاحداث وانها وراء ارسال الاسلحة وتسلل عناصر تخريبية الى لبنان، لجأت الحكومة الى الجامعة العربية لعرض هذا الواقع المعزز بالوثائق والاعترافات، وها ان الوفد العربي الذي يزور لبنان يحاول معالجة الازمة السياسية فيه علها تكون الوسيلة الفضلى والناجعة لوقف مسلسل التفجيرات والاغتيالات فيه والتوصل الى ضبط الحدود ان لم يكن باجراءات عملية، فبقرارات سياسية قبل ان تضطر الحكومة للجوء الى مجلس الامن اذا ما فشل مجلس الجامعة العربية في ذلك رغم الوقائع والوثائق والاعترافات التي تملكها الحكومة بحق جهات سورية.الى ذلك، فان اوساط سياسية لا تتوقع نجاح اي مسعى لحل الازمة المتفاقمة في لبنان ما لم يتم التفاهم مع النظام السوري وليس مع وكلائه في لبنان، لأن هذا النظام هو الذي يوعز الى حلفائه بما عليهم ان يفعلوا سواء بالاصرار على ان يكون لهم "الثلث المعطل" في اي حكومة يتم تشكيلها، او ان يتراجعوا عن هذا الطلب، وسواء بالاتفاق المسبق على برنامج هذه الحكومة وما يجب ان يتناول هذا الاتفاق او رفض البحث في هذا الاتفاق الا بعد تشكيل الحكومة كي يبقى فتيل تفجيرها في يد حلفائها.الواقع، ان النظام السوري هو الذي يقرر بواسطة حلفائه اذا كان ينبغي ان يكون الرد على عدم التوصل الى تشكيل حكومة وحدة وطنية، بتشكيل حكومة ثانية كما حصل في فلسطين المحتلة حتى وان خسر الشعب الفلسطيني قضيته نتيجة ذلك، وخسر لبنان كيانه والشعب اللبناني وحدته، او باستخدام ثلث عدد النواب الذي يملكه حلفاؤها لتعطيل نصاب جلسات الانتخابات الرئاسية المقبلة للحؤول دون انتخاب رئيس للجمهورية فيواجه لبنان عندئذ الفراغ الخطير المؤدي الى الفوضى العارمة.لكل هذه الاسباب وغيرها يرى المسؤول السابق والسياسي المخضرم ان يجري اي حوار مع النظام السوري حول الوضع في لبنان وليس مع وكلائه فيه لمعرفة ماذا يريد هذا النظام من لبنان وفي لبنان كي يبنى على الشيء مقتضاه، فاما يتم التوصل الى كسبه وجعله يغير سلوكه، واما يتقرر كسره، وهو غير مسموح به حتى الآن لأسباب شتى فيبقى لبنان عندئذ في وضع غير مستقر حتى بعد التوصل الى انتخاب رئيس مقبل للجمهورية، الا اذا كان هذا الرئيس تختاره سوريا ويكون هذا ما تريده من لبنان وفي لبنان
اميل خوري - النهار 21/6/2007

الإسلاميون العرب.. عنف أبدي

ما قامت به «حماس» في غزة هو انقلاب بالمعني الكامل للكلمة، وخطورة هذا الانقلاب أن حماس قامت به وهي في موقع السلطة، هي في المجلس التشريعي وهي التي شكلت الحكومة حتي وإن كانت حكومة وحدة وطنية، فرئيس الحكومة والحقائب الأساسية بها لأفراد من حماس، ولكن كانت مؤسسة الرئاسة خارج حدودها، ومن ثم قررت الانقلاب عليها، وفي إطار السعادة بما تحقق وصف أحد المسؤولين بحماس ما تم بأنه يشبه «فتح مكة» وأعدموا أفرادًا بلا محاكمة وبلا مساءلة، وهكذا انطلقوا من الشرعية ومن داخل السلطة للانقلاب علي ما تبقي من السلطة والممارسة خارج القانون وخارج أي شرعية، إلا الشرعية الانقلابية وحينما أراد خالد مشعل تطييب الخواطر قال إن حماس كانت مضطرة إلي أن تقوم بذلك!!
.. نفهم أن «فتح» بها الكثير من الفساد، لكن رغم هذا تعاملت معها «حماس»، والرئيس الفلسطيني محمود عباس جاء هو الآخر عبر صناديق الانتخابات!!
حماس تصنف لدي الكثير من الإسلاميين وغيرهم في المنطقة علي أنها في موقع الاعتدال، أو الإسلاميين المعتدلين، أي أنهم ليسوا مثل «الجهاد» وليسوا علي أفكار «القاعدة»، وحين انتقدهم د. أيمن الظواهري في إحدي رسائله التليفزيونية، فسر ذلك بأن حماس من المعتدلين، لذا لن ترضي الظواهري ولا القاعدة!
حماس ليست بعيدة فكريا وربما عضويا عن جماعة الإخوان في مصر ولم نسمع حتي الآن كلمة مؤاخذة واحدة من إخوان مصر تجاه ما قام به إخوان «حماس» غزة وفلسطين، بل هناك إشارات تدل علي السعادة بما جري، وهجوم حاد علي «فتح» وكأنه نوع من التبرير ومحاولة إضفاء المشروعية علي انقلاب حماس أو علي الأقل صرف النظر عن جريمتها.
عمومًا، انقلاب حماس، ليس هو الانقلاب الوحيد الذي يقوم به فصيل إسلامي، من فصائل «الاعتدال»، فقد سبقهم د. حسن الترابي بالانقلاب علي حكومة ديمقراطية في السودان، كانت حكومة الصادق المهدي منتخبة وجاءت عبر انتخابات لم يشبها تزوير أو تزييف ولم يشفع لها ذلك لدي الإسلاميين، فقد انقلبوا عليها بمجرد أن أتيح لهم السلاح، وفي حالة الترابي كان هناك عنصر آخر وهو قرابة الدم بالمصاهرة بين المهدي والترابي، أي أنه لا الانتخابات الحرة والديمقراطية تمنع الإسلاميين من الانقلاب ولا حتي صلة الدم!!
بعد هذين النموذجين لا يحق للإسلاميين، حتي لو وصفناهم بالاعتدال، الادعاء بأنهم الأبرياء دائمًا، الضحايا أبدا، المبرؤون من هوي الانقلاب علي السلطة الشرعية وأنهم يؤمنون بتداول السلطة سلميا ويذوبون وجدًا وعشقًا في هوي الدولة المدينة!
والواقع أن موقف هؤلاء يستدعي إلي الذاكرة موقف الإسلاميين الأتراك بمختلف مسمياتهم، فقد تم التضييق عليهم كثيرًا وفازوا بالانتخابات ومنعوا من حصد نتائجها ومع ذلك لم يثبت عليهم أنهم قاموا بعملية عنف واحدة ولا حاولوا الانقلاب ولا هددوا باللجوء إلي التنظيمات السرية ولا توعدوا برد مزلزل ولا... ولا...، قارن ذلك كله بموقف الإسلاميين في الجزائر، الذين ما إن ألغيت الجولة الثانية من الانتخابات حتي انطلقوا يحرقون الأخضر واليابس ويجدون المساندة والتبرير من كل الإسلاميين العرب بمختلف أطيافهم،
ويبدو أن العنف والانقلاب مكون أساسي في ذهنية الإسلاميين العرب، وما إن يتاح لأي منهم الحصول علي السلاح حتي يبادر إلي الانقلاب سواء من داخل السلطة أو من خارجها، ويقومون بالقتل والسلب والنهب بلا سند من قانون ولا محاكمات ولا حقوق إنسان، ولعل الاستشهادات التاريخية الجاهزة لديهم تقطع بأن الأمر ليس سلوكًا اضطراريا ولا لحظة انفعالية بل هي «جين» عميق في تفكيرهم، فالقول بأن ما قامت به حماس في غزة يشبه «فتح مكة» يعني القول بكفر الفتحاويين وأنهم أهل جاهلية ومع ذلك ففي فتح مكة قام الرسول «صلي الله عليه وسلم» بالعفو الجميل،
بينما قام مجاهدو حماس بالقتل والسحل!! كان أمام حماس الانتظار لخوض الانتخابات الرئاسية المقبلة وإقصاء فتح بطريقة سلمية، لكن عقلية السفك والانقلاب هي الغالبة والمسيطرة، إنها عقلية يزيد بن معاوية والحجاج، أي إسلام السيف والغلبة لا إسلام أبو ذر الغفاري ولا إسلام التوحيدي والجاحظ!
إذا تحدثنا عن مقتل الخازندار والنقراشي ومحاولة اغتيال عبد الناصر، قيل لنا تلك مرحلة ولت وأن التجارب علمت الإسلاميين تجنب العنف والفكر الانقلابي، لكن تنبئنا الأحداث كل فترة بأن شيئًا لم يتغير وأن «اللي في القلب في القلب
حلمى النمنم ٢١/٦/٢٠٠٧
المصرى اليوم

غير .... الوطنى فى مواجهة غير ..... الوطنى

عكست انتخابات مجلس الشوري حجم الانهيار الذي أصاب العملية الانتخابية في مصر ، وفشل الحكومة في إجراء انتخابات تتسم بحد أدني من النزاهة والشفافية، خاصة بعد تخلصها من كل منافسيها السياسيين ، وأصبحت الانتخابات تدور بين مرشحي الحزب الوطني الرسميين في مواجهة أيضا مرشحين رسميين للحزب الوطني - وهذا أيضا من نوادر انتخابات الشوري - بجانب من يسمون بالمنشقين عن الحزب فقط أثناء الانتخابات، وأخيرا بعض كبار رجال الأعمال من «حبايب» الدولة والحزب الحاكم أيضا.
وربما تكون انتخابات باهتة من هذا النوع لا تتجاوز نسبة المشاركين فيها ٥% ولا يهتم بها معظم الناخبين ولا المراقبين، ولا يسمع عنها الناس، وتجري في دوائر شاسعة المساحة، تحتاج إلي عربات الدولة الفارهة و سيارات النقل الحكومية لتغطيتها، أو إمكانات وزارة مثل وزارة البترول " لحث" الناخبين علي الذهاب والتصويت للوزير في محافظة السويس ، وأخيرا هي انتخابات تجديد نصفي جرت علي ثلثي مقاعد مجلس الشوري الذي يعين الرئيس ثلثه، وبالتالي لا يوجد من الأصل أي مجال لوجود أي منافس حزبي وسياسي، قادر علي أن يخلخل معادلة الأغلبية المطلقة للحزب الحاكم.
وعلي خلاف انتخابات مجلس الشعب التي تقوم فيها أحزاب المعارضة والإخوان المسلمين، بتقديم مرشحين يغطون كل الدوائر، فإن انتخابات مجلس الشوري شهدت ترشح ١٩ مرشحا للإخوان بجانب ثلاثة مرشحين فقط لحزب التجمع، واتخذ حزب الوفد قراراً شجاعاً بالمقاطعة
وبالتالي لم تعرف انتخابات الشوري من الأصل أي تهديد نظري من مرشحي المعارضة للحزب الحاكم خاصة بعد حصار مرشحي الإخوان واعتقال ما يقرب من ١٠٠٠ من أعضاء الجماعة، وأصبحت الساحة خالية من أي منافسين، وهو الأمر الذي كان يجب أن يؤدي إلي انتخابات تتمتع بحد أدني من النزاهة، لأنها تدور بين مرشحي النظام والحكم.
والحقيقة أن الفشل الأكبر في هذه الانتخابات لا يكمن أساسا في استبعاد الإخوان المسلمين وغياب المعارضة، إنما هذا الفشل الكامل في إدارة معركة «حكومية» تدور بين أجنحة الحكم المختلفة، بحد أدني من النزاهة والكفاءة، بصورة عكست التدهور الهائل الذي أصاب مؤسسات الدولة وأجهزتها المختلفة،
فانهيار الجهاز الإداري للدولة الذي أشرف موظفوه البسطاء علي صناديق الاقتراع بعد تراجع الإشراف القضائي كان واضحا، واللجنة العليا للانتخابات لم تدخل لإيقاف التزوير العام الذي جري بين مرشحين حكوميين لا علاقة لهم بالمعارضة، واستمر دور «الحياد السلبي» لأجهزة الأمن ، واعتبرت أنه طالما غاب مرشحو الإخوان، فلا يوجد أي دافع قانوني أو أخلاقي لمواجهة التزوير والعنف والبلطجة، وهو الأمر الذي كشف حجم الانهيار في مؤسسات النظام قبل أن يكون في توجهاته السياسية.
والحقيقة أن انتخابات بلا معارضة كان يمكن أن تكون بروفة جيدة لإصلاح الحزب الوطني من داخله، فهناك كثير من تجارب التحول الديمقراطي بدأت بوضع قواعد ديمقراطية وشفافة للتنافس بين أجنحة النظام المختلفة، سمحت لها بعد ذلك أن تدمج قوي المعارضة داخل العملية السياسية، فتركيا تطورت عبر هذه التجربة، وكثير من بلدان أمريكا اللاتينية وآسيا تحولت نظمها نحو الديمقراطية عبر خلق قواعد للتنافس الديمقراطي بين أجنحة النظام المختلفة.
والحقيقة أن انتخابات مجلس الشوري كانت فرصة سهلة للحزب الحاكم لأن يضع قواعد ما لاختيار مرشحيه، ثم يضع ضوابط للتنافس بين هؤلاء المرشحين ومنافسيهم من أعضاء الحزب أيضا و «حبايبه»، ثم يحث قضاته وجهازه الإداري والأمني علي منع أي تجاوز يجري في داخل اللجان وخارجها،
ولكن ما حدث كان أمرا مؤسفا وكاشفا لحجم التدهور الذي أصاب هذه المؤسسات، فهناك دوائر شهدت عمليات تسويد كاملة للأصوات وأخري جهزت فيها الصناديق قبل أن تبدأ وثالثة حصل الوزير فيها علي ٢٥٠ ألف صوت لأن منافسه كان من الإخوان، وبعد أن اكتشف أنه ليس بحاجة لكل هذه الأصوات في انتخابات لا تتجاوز نسبة المشاركة فيها ٥% ، خفض العدد إلي ٥٣ ألفاً.
أما دائرة الباجور في المنوفية فبدت نموذجا لهذا الصراع الخفي الذي يجري وراء الكواليس بين أجنحة الحزب المختلفة علي أسس شخصية وغير شفافة، وأدت بأمين تنظيم الحزب الوطني إلي تأييد مرشح الحزب غير الرسمي، في مفارقة نادرة لا يمكن تخيلها في أي نظام سياسي آخر غير النظام المصري. أما في سوهاج فقد شهدت عمليات تزوير وتسويد جماعي للصناديق تحت تهديد السلاح واستخدمت البلطجة هذه المرة من أجل السيطرة علي اللجان، وقام مرشح الحزب الوطني الرسمي وغير الرسمي، بعدم الاعتماد علي الناخبين، إنما علي عضلات رجالهم وقدرتهم علي تسويد أكبر عدد من الأصوات،
أما مرشح الوطني في بندر ومركز سوهاج فقد حصل في هذه الانتخابات علي ٤٨ ألف صوت في مقابل ١١ ألف صوت سبق أن حصل عليها في الانتخابات السابقة التي شهدت إشرافاً قضائياً كاملاً، في دلالة علي حجم التزوير الذي شهدته الانتخابات الأخيرة.
من المؤكد أنه بقدر محدود من الخيال وبقدر معقول من الإرادة، كان يمكن أن تكون هذه الانتخابات خطوة في اتجاه إصلاح الأداء العام وليس بالضرورة إصلاح الخيارات السياسية، وكان يمكن أن يتعلم الشعب المصري بعض الممارسات الديمقراطية ولو في ظل نظام تعددي مقيد، فيشعر بأنه قادر علي أن يختار، ولو بين من رشحهم النظام، وأن هذا الاختيار لن يضيع وسط الصناديق الجاهزة، ورجال تسويد البطاقات الذين عملوا بهمة نحسدهم عليها، كما أنه سيفتح الباب أمام النظام لاكتساب شرعية جديدة وسط الناس تعيد الروح لشرعيته المحتضرة.
وفي كل نظمنا السياسية منذ دستور ١٩٢٣ وحتي الآن، كان هناك دائما قيمة أو رسالة أو دور ما يقدمه النظام لمواطنيه حتي لو كان النظام غير ديمقراطي، فعرف المصريون ذلك مع الوفد وعبد الناصر والسادات، والمدهش أنه كان يمكن أن نتقدم ولو بخطوات محدودة نحو الإصلاح والديمقراطية، خاصة أننا نعيش منذ ما يقرب من ثلاثين عاما في ظل معاهدة سلام مع إسرائيل، ولم نعرف حروبا أو تهديدات خارجية حقيقية طوال ما يزيد علي ربع قرن، وكنا نتوقع أن يتحسن الأداء العام للدولة ولأجهزتها الإدارية، وتتحسن الأوضاع الاقتصادية والسياسية،
ولكن ما حدث هو العكس فبقينا في أماكننا بما يعني - بعمر الزمن - أننا تراجعنا، وفشلت الحكومة في أن تدير انتخابات لن تقدم ولن تأخر لمجلس الشوري، وعجزت عن أن تعطينا ولو مرة الفرصة في أن نختار ولو من بين مرشحيها، في انتخابات حرة، ولكنها كالعادة لم تفعل..... ولن تفعل
د.عمرو الشوبكى ٢١/٦/٢٠٠٧
المصرى اليوم

Wednesday, June 20, 2007

حماس وفتح.. حرب الجينز والأقنعة


لكل حرب صورة ترمز لجوهرها، والحرب الأهلية الفلسطينية في غزة ليست استثناء.

والصورة التي ارشحها، هي صورة مقاتل لحماس في غزة، يجلس في مكتب مسؤول كبير لفتح سيطر عليه لتوه . ويجلس مقاتل حماس المقنع، الذي يرتدي الجينز في مقعد فاخر، ويمسك بسلاح في يد ويتحدث عبر القناع على الهاتف بيد أخرى، وتكاد تشبه اعلانا لمحلات «غاب» بمناسبة هلويين.
وفي مقاله في هذه الصحيفة يوم الثلاثاء، يصف فؤاد عجمي طرفي الحرب الاهلية الفلسطينية بـ«رجال فتح المقنعين» و«رجال حماس المقنعين». وحقيقة ان مقاتلي الجانبين يضعون أقنعة، هي من الاشياء المميزة لهذه الحرب الاهلية ـ وهي تثير، بالنسبة لي، سؤالين، الاول لماذا يرتدي كل من مقاتلي حماس وفتح اقنعة تزلج؟ والسؤال الثاني من أين يشترون أقنعة تزلج في غزة؟
لقد قال اوسكار وايلد «قدم لرجل قناعا وسيقول لك الحقيقة».

فما هي اذن الحقيقة التي يكشف عنها وضع المقاتلين في الجانبين في هذه الحرب الاهلية (وفي العراق) أقنعة؟
الاجابة الاولى هي العادة، فقد كان مقاتلو حماس يضعون الاقنعة دائما عندما يواجهون اسرائيل، لكيلا يمكن لها تحديد هويتهم للانتقام. الا ان وكالة رويترز نقلت عن المتحدث باسم حماس قوله، انه يجب عدم وضع اقنعة في حرب بين الفلسطينيين. وأوضح خالد هلال «يجب وضع القناع فقط قرب الحدود وفي معارك مع العدو الصهيوني، وليس في الشوارع وبالقرب من بيوت الناس».
الا ان بعض العادات، لاسيما العادات السيئة يصعب التخلص منها ـ وينتهي الامر بأنها تضلل مجتمعك مثلما تضلل عدوك. ويمكنك رؤية ما يحدث هنا: اذا كان من المقبول وضع القناع عندما تواجه اليهود، فيصبح مقبولا وضع القناع عندما تواجه فلسطينيين آخرين. وإذا كان من المقبول استخدام انتحاريين ضد اليهود، فإنه يصبح من المقبول استخدام الانتحاريين ضد مسلمين آخرين.
وفي ما وراء العادات القديمة، توجد ايضا بعض الامور المخجلة الجديدة. المقاتلون يضعون هذه الاقنعة لرغبتهم ـ ليس فقط ـ في حمايتهم من نظرات اسرائيل، بل ايضا من نظرات ابائهم وأصدقائهم وجيرانهم.
فبعد مرور اجيال اكد فيها العرب عدالة ونبل الصراع الفلسطيني من اجل الدولة، لا بد من وجود شعور بالعار والخزي بشأن قتال الاخوة الفلسطينيين ضد بعضهم بعضا، وإلقاء بعضهم بعضا من فوق السطوح، وجر بعضهم بعضا من اسرة المستشفيات، وبصفة عامة تمزيق المجتمع الفلسطيني في صراع مكشوف. ولكن ليس هناك نبل بخصوص هذه المعارك، وهو السبب، كما اعتقد ان العديد يريدون وضع الاقنعة. فالقناع يحميك من العار ويحررك لقتل اخوتك وأولادهم.
كما ان وضع القناع هو طريقة للحصول على السلطة ودعم الرجولة، فالناس الذين يضعون الاقنعة السوداء يبدون اكثر تخويفا ـ ليس فقط جسديا، بل لان عدم الكشف عن الهوية يعني عدم مسؤوليتهم امام أي شخص أو قانون. وفي مجتمعنا، اللصوص والذين يرتكبون جرائم الاغتصاب وأفراد جماعة كوكلوكس كلان العنصرية ـ هم الذين يضعون اقنعة ـ سواء لإخافة الآخرين، او تسهيل انتهاك القوانين. فالقناع يقول «انا لا التزم بالقانون. خذ حذرك خذ حذرك للغاية».
فكر في كيفية شعورك بالراحة اذا ما أسرت في حرب من قبل شخص يرتدي زيا عسكريا، ومدى خوفك اذا ما أسرت على يد شخص يضع القناع. ولكن اذا ما وضعنا في الحساب انهيار المجتمع الذي نراه في العراق ولبنان والمناطق الفلسطينية، فيمكن اعتبار ذلك رفاهية. ان الحروب ضد المقنعين والعصابات ـ التي هويتهم الحقيقية وأجندتهم وأحكامهم وتطلعاتهم ليست واضحة ـ ستصبح من الامور العادية.
ويقول المنظر السياسي يارون ازراحي «هذه الاقنعة هي زي الجيوش الجديدة للقرن الواحد والعشرين ونوعية العنف الجديدة»، التي لم تعد تفرق في العراق ولبنان وغزة «بين الحرب ضد الغريب والحرب ضد ابناء مجتمعك، وكما لم يعد لهذا العنف الجديد جبهة، فليس له وجه، وليس له حدود».
وهذا هو السبب ان هذه الاقنعة تعني شيئا آخر، وهو ان هؤلاء الشباب ليس لهم مسؤول اعلى منهم. وليست لديهم رتب. ولا يمكن لزعيم التأكد من ولائهم. فكل رجل مقنع هو جنرال، وكل مليشيا هي مزيج من عصابة ذات تمويل ذاتي وجيش عصري.
ويجب الاعتياد عليها. ففي بيئة اليوم، حيث اصبح الانقسام الكبير بين عالم النظام وعالم الفوضى، يمكنك توقع مشاهدة المزيد من المواجهات الاخرى بين جيوش نظامية وجيوش ترتدي الجينز والأقنعة


توماس فريدمان 21/6/2007

الشرق الأوسط

حضارة النوبة


نظرية جديدة تبناها علماء الآثار في أمريكا، تؤكد أن الحضارة الغربية كلها تأثرت بحضارة افريقيا.. أي حضارة مصر وحضارة النوبة.. وهذه النظرية تقول: إن علماء الآثار ركزوا اهتمامهم على مصر.. وأغفلوا تماماً حضارة النوبة التي أثرت في حضارة مصر ، التي أثرت في الحضارة الإغريقية.. فنظام الملك قد أخذته مصر عن النوبة.. لا شك في ذلك..
وقد عثر الأثريون على تحف من الذهب والخزف في بلاد النوبة.. هذه التحف تؤكد براعة الفن النوبي وتطور الحضارة النوبية.. وكانت بلاد النوبة تمتد من جنوب مصر الى شمال السودان كله.. ثم ان النوبة حكمت مصر في الأسرة الخامسة والعشرين..
وقد أثبت الأثريون الأمريكان أن النوبة كانت على صلة مباشرة بروما.. فقد وجدوا فيها تماثيل للامبراطور أغسطس.. ومعنى ذلك ان الرومان كانوا يعبرون مصر الى بلاد النوبة دون أن يتوقفوا فيها..
وقد قدم المعرض الأمريكي الذي كان مقاماً في ولاية بنسلفانيا 350 أثراً فنياً نوبياً، يؤكد عمق الثقافة النوبية وتنوع العلاقات الانسانية فيها.. كما أن علماء الآثار قد وجدوا بالقرب من أسوان تماثيل للأميرات ومجوهرات ومقتنيات جنائزية، وكلها لها معنى واحد: أن حضارة النوبة كانت حضارة متميزة، وأن أثرها في حضارة مصر كان عميقاً..
أكثر من ذلك أنهم عثروا على قصص شعبية وشعر في شمال السودان.. وهذه الآثار الشعبية لا صلة لها بالسودان، وانما هي من آثار النوبة. بل إنهم وجدوا نقوشاً واضحة لأدوات موسيقية ولم يجدوا لمثل هذه الآلات نظيراً في مصر أو في السودان أو في ليبيا.. ولكن وجدوا نقوشاً مطابقة لها في كريت وفي روما..
وعلماء الآثار الأمريكان والأوروبيون يرون الآن أن أفريقيا هي مصدر الحضارة الأوروبية ، وأن أثر أفريقيا في أمريكا وأوروبا أعمق من أثر جميع الحضارات الآسيوية.. فالحضارة الانسانية سواء والإنسان الأسود هو صاحب الفضل الأول على تطور الحضارات البيضاء في كل العصور القديمة!
ويتنقل هذا المعرض الضخم الى كل مكان في العالم..
ويرى العلماء الأمريكان أيضاً، ان الإنسان الأول أفريقي أسود..
وهذا يفسر لعلماء الفلك لماذا ترك سكان الكواكب الأخرى آثارهم في شمال ووسط أفريقيا، وليس في آسيا وأوروبا!!
ولا يزال البحث جاريا عن البدايات الأفريقية لحضارات الإنسان في كل مكان


أنيس منصور - 21/6/2007

الشرق الأوسط

عبدالمنعم سعيد: لا توجد ديمقراطية في مصر

قال الدكتور عبدالمنعم سعيد رئيس مركز الدراسات السياسية والاستراتيجية في الأهرام ، إن الصراع الدائر بين البيروقراطية والإخوان المسلمين والأقلية الديمقراطية، هو الذي سيحدد مستقبل مصر، ودعا إلي ضرورة حدوث توازن بين الأطراف الثلاثة.
وقال خلال ندوة «الديمقراطية والليبرالية» التي عقدت في نادي «سبورتنج» في الإسكندرية «أمس الأول»، إن البيروقراطية، التي وصفها بالشبكة العنكبوتية، تسيطر علي حياة المصريين، وأوضح أنها تقوم علي فكرة أن الدولة تعرف مصلحة كل مواطن أكثر من المواطن نفسه، وأشار إلي أن هذه القوي تعبر عن الحزب الوطني رغم أنه يضم رجال أعمال في لجنة السياسات.
وأوضح، «سعيد»، أن ثاني الأطراف يتمثل في الإخوان المسلمين والدعاة والفضائيات الدينية، ولفت إلي أن التقدم في نظر هؤلاء يقاس بدرجة الإفتاء ، فالمجد هنا ليس للدولة، والسلطة السياسية ما هي إلا وسيلة عندهم.
وانتقد «سعيد» برنامج الإخوان المسلمين، واعتبر أن اللعبة السياسية التي يعتمدون عليها، بعيدة عن الديمقراطية، وتستند علي الفتوي، وشعار «الإسلام هو الحل»، وقال إن البرنامج يعبر عن سيطرة الدولة، ولا يسعي إلي الحد من سلطات رئيس الجمهورية.
وتحدث «سعيد» عما وصفه بالأقلية الديمقراطية، التي تعلي من قيمة الإنسان، وتعظم المصلحة العامة، وأعرب عن أسفه لتراجع دورها، وعدم قدرتها علي حشد الجماهير، مؤكدا أن ولاءها ليس للدين ولا للدولة.
وأيد «سعيد» عدم إشراف القضاة علي الانتخابات، وعدم خلط الدين بالسياسة، واعتبر ذلك الخلط لعنة تقود المجتمع إلي الصراع، ودعا إلي احترام حقوق الإنسان وعدم انفراد حزب واحد بقرار إنشاء حزب معارض من عدمه، وأكد أنه وفق مفهوم تداول السلطة، فإنه لا توجد ديمقراطية في مصر
هدي الساعاتي ٢٠/٦/٢٠٠٧
المصرى اليوم

«أسوشيتدبرس»: الإسكندرية تخاصم ماضيها.. النساء يرتدين الحجاب ويقاطعن المايوه

قالت وكالة أسوشيتدبرس الأمريكية، إن مدينة الإسكندرية صارت مكانا مختلفا، مقارنة بماضيها الأسطوري ، مشيرة إلي أن معظم النساء يرتدين الحجاب الإسلامي، والحاسرات منهن إما مسيحيات أو قلة قليلة من المسلمات.
وأضافت الوكالة في تقرير لها أمس: توقفت النساء في الإسكندرية عن ارتداء المايوهات في بلاجات المدينة الشهيرة، ومن ترغب منهن في السباحة، فإنها تفعل ذلك في جنح الظلام، وتحديدا قبل الفجر.
وأشار التقرير إلي أن جماعة الإخوان المسلمين المحظورة أكبر جماعة إسلامية في مصر، لديها مزيد من أعضاء البرلمان جري انتخابهم من الإسكندرية مقارنة بأي مدينة أخري.
وأكد أن المدينة التي يقطنها خمسة ملايين نسمة بها أكبر جماعة سلفية، وهي أكثر تشددا من الإخوان المسلمين وأتباعها يتميزون باللحي الطويلة والجلباب القصير.
ونبه التقرير إلي أن اتجاه المدينة إلي الأصولية أبعد عنها المصريين الأثرياء، والمنتمين للطبقة الوسطي العلمانية، والذين كانوا قد تدفقوا إليها من قبل، خاصة في فصل الصيف للاستمتاع بشواطئها وحياة الليل بها.
وقال التقرير: هناك فارق شاسع بين الإسكندرية، التي جسدتها عشرات الأفلام السينمائية الشهيرة، والتي تعود إلي فترة الأربعينيات، والتي كان الشباب والفتيات يجدون الحب فيها أثناء قضائهم الإجازة الصيفية بها.
وأرجع التقرير السبب في هذه المظاهر، خاصة تحول النساء إلي التحفظ الشديد والانعزال إلي الحكم الاستبدادي في مصر والأوجاع الاقتصادية وثقافة الفساد
محمد عبدالخالق مساهل ١٨/٦/٢٠٠٧
المصرى اليوم

Sunday, June 17, 2007

شهدى عطية

" ماذا ينفع الانسان اذا ربح العالم كله .... و خسر نفسه "

Saturday, June 16, 2007

زلات قاتلة


كان يوماً مجنوناً دامياً..
اندلعت جبهات متعددة في المثلث العراقي الفلسطيني اللبناني أنذرت بتدهور خطير في الأوضاع.

وقعت القنوات الفضائية والأرضية الخميس الماضي في حيرة، وبدا السؤال المهني ملحاً:
علامِِِِِ ينبغي التركيز في التغطية؟
تفجير سامراء والاشتعال الجديد للاقتتال الأهلي في العراق!
أم أحداث غزة وتصاعد الاحتراب الفلسطيني الداخلي على نحو غير مسبوق وصل إلى حدّ اعتبار ما يجري بمثابة تحرير

أم الحدث المسائي وهو تفجير في بيروت أودى بحياة النائب عن تيار المستقبل وليد عيدو وعدد من المواطنين في حدث تصعيدي من حيث توقيت ومكان التفجير والشخصية المستهدفة!
أحداث كفيلة بأن تحدث إرباكاً لدى أي وسيلة إعلامية فضائية كانت أم محلية. ومثل هذه الأحداث التي تتنافس الشاشات على تغطيتها مباشرة على الهواء لا مفرّ من زلات هنا وإخفاقات من هناك.
وقد عكس بعض التعامل الإعلامي مع الأحداث الثلاثة قصوراً مزمناً في حساسيتنا حيال انفلات أوضاع من هذا النوع.
الحدث العراقي مثلا استمر في كونه مادة رقمية من حيث أعداد الضحايا كما استمر التعامل بانحياز طائفي واضح لدى بعض وسائل الإعلام, فقد أعاد الحدث العراقي الجميع إلى قوقعته المذهبية وكان ذلك جلياً في مقاربة الحدث.

فلسطينياً، لم يثر الانفلات المخيف للقتال في غزة وعنف المشاهد التي نقلتها الشاشات حساً نقدياً فعلياً إلا فيما ندر.. التعامل الصحافي مع التقاتل الفلسطيني والذي تخلله سقوط ضحايا من المدنيين من بينهم نساء وأطفال فلسطينيون، والتصفية العلنية لأفراد وشخصيات، والتدمير المباشر أمام العدسات لممتلكات عامة تحت شعار «تحرير غزة» كان تعاملا خجولا إلى حدّ مخز.
لم تكن الصور العنيفة مادة انتقاد فعلي للمنزلق الذي دخله الفلسطينيون والذي كان جلياً أنه جاوز في بعض الأحيان ما كانت تقدم اسرائيل عليه حين تمارس عنفها على الفلسطينيين.
في تغطية حدث الانفجار اللبناني كان الأبرز ما تفوهت به مذيعة لبنانية لإحدى القنوات المحلية التابعة لقوى المعارضة ( حركة أمل الشيعية بقيادة رئيس مجلس النواب نبيه برى
سمع صوت المذيعة بوضوح وهي تضحك شامتة لمقتل النائب عيدو ومتمنية مصيراً مماثلا لنائب آخر( الوزير أحمد فتفت ) وختمت كلامها بقولها: أنا أعدهم

لا تكفي معرفة أن المذيعة قد طردت فوراً من عملها لطي صفحة تعليق من هذا النوع، كما لا ينبغي التعامل معه بصفته حدثاً فريداً...لكنّ زلة كهذه تظهر حجم الكراهية التي تكنها مجموعات ضد أخرى، وهنا أيضاً يغرق الجميع في وحول من هذا النوع.. أحداث العراق وغزة ولبنان وتعامل الإعلام معها يعيدنا مرة آخرى إلى معادلة:
قتلانا وقتلاهم..
فحين يتم النظر إلى القتل والعنف بصفتهما وسيلة مبررة للتغير، وحين يتمّ التعامي عن ممارسات عنفية والتعتيم عليها لأنها تمارس من قبل نا فهذا يعني أن حساسيتنا الإنسانية وموقفنا من مبدأ رفض إلغاء الآخر أو استهدافه ملتبساً وضعيفاً
ومهما أسهب ممانعون وقوميون ومتطرفون دينيون في الحديث عن مؤامرات كبرى وصغرى، يبقى جوهر الكارثة كامنا في ضعفنا وتعثرنا إزاء أنفسنا قبل الآخرين

ديانا مقلد - الشرق الأوسط
diana@ asharqalawsat.com

بفضلهم لم تعد أم الدنيا

هزمناهم في الكرة، وهزمونا في الديمقراطية ، وبون شاسع بين المضمارين!
فمجال الكرة شيء عارض معظمه يعتمد علي الحظ، أما مجال الديمقراطية فخيبتنا فيه قوية!
حيث ضربت موريتانيا مثلاً يحتذي في انتقال السلطة إلي المدنيين بطريقة سلسلة غاية في الديمقراطية!
حيث تنازل الجنرال «ولد فال» بكل طواعية عن كرسي الحكم الذي كان يعتليه ليتم انتقال السلطة عن طريق انتخابات غاية في النزاهة والشفافية!
مش زي الست نزاهة بتاعتنا خريجة السجون ورد المعتقلات!
أي شفافية هذه وأي تطور في الفكر والسلوك من دولة صغيرة لا تبلغ في تعدادها تعداد محافظة واحدة من عندنا! لا تملك من المقدرات والموارد ما يكفي لسد رمقها! ولكنها معادن الناس وأصولهم!
حيث قال الرئيس المنتخب سيدي محمد ولد الشيخ عبدالله إن موقفه من السفارة الإسرائيلية الموجودة عندهم سيتحدد بعد مناقشة الرأي العام الموريتاني وطرح الأمر علي البرلمان مع أخذ رأي الطبقة السياسية ومنظمات المجتمع المدني في الاعتبار، وستكون الكلمة الأولي والأخيرة في هذه العلاقة للشعب وبمنتهي الحرية!!
لا فض فوك ياسيدي الشيخ.
هكذا يكون الزعماء وهكذا تكون الزعامة! فلا قهر ولا تزوير ولا توريث! بل اعتداد برأي الشعب بجميع طوائفه! هو صاحب الكلمة العليا! فلا بطش من الشرطة! ولا تفصيل قوانين علي المزاج بالمقاس من ترزية مجلس الشعب!
هل نحن في كوكب آخر! وكأننا نسمع عن حكايات لا تحدث إلا في الحواديت أو في جمهورية أفلاطون! أين نحن من هذا الذي يحدث فيك يا موريتانيا
مهندس / محمد العشري
المصرى اليوم 16/6/2007

مجتمع فقدت كراسيه معانيها.. وتفشت فيه ثقافة «الهطل»

٨٩% من المصريين راضون عن أداء الحكومة، نتيجة دراسة قام بها مركز المعلومات بمجلس الوزراء ، نشرتها في صفحتها الأولي صحيفة كانت الأكبر، لما سمي دراسة مدلول وللنشر آخر، الدراسات الإحصائية الحقيقية تتطلب عينة عشوائية بعدد كبير يمثل جميع فئات المجتمع، عمرياً واجتماعياً وثقافياً، من المؤكد أن الرقم الذي أعلن شاهد علي فبركة وتلفيق لا يقوم بهما إلا فاقد لإرادته، كسير العين، معدوم الحرية، موظف مأجور من مجلس الوزراء، يستحيل أن يضحي بعطاء أياً كان من أجل الحقيقة، ثقافة استفتاءات الفبركة والدرجات النهائية.
من ناحية أخري، يعبر ما ينشر بالصحف عن موضوعيتها ومصداقيتها، ترديد مثل هذا الخبر يؤكد أن القائمين علي التحرير من نفس عينة من فبركوا النسبة، صوروا السخط العام رضاء وتأييداً وموافقة، حجبوا آراء وأخفوا حقائق ، الصحف الحرة تدقق وتتروي، لا تنشر ما يسيء لها، لا تفتح باباً لكاذب أو منافق أو مخادع، لا تعتم ولا تمنع ولا تصادر.
٨٩% محنة مجتمع ، فقدت كراسيه معناها، شغلت بمن هم دونها، هبطوا بها، بضعف شخصياتهم واهتزازها، بسعيهم بأي ثمن وراء مصلحتهم، اختيروا ليكونوا أشباحاً، كراسي الصحف نموذج لكل الكراسي، في المؤسسات والهيئات والوزارات، لم ينج كرسي، الإدارة بالأقل مقدرة.
٨٩% تؤكد ثقافة الاستغفال، افتراض الهطل في الجميع، تخيل انعدام وعيهم، إمكان خداعهم بفارغ الكلام، لو كان اللوم علي من فبرك قيراطاً فهو ألف من قراريط التأنيب والتقريظ علي الصحيفة التي نشرت، تخلت عن دورها كمصباح نور للعقول والوعي، خانت أمانة واجبها، ما آلت إليه من تجاهل مستحق بكل الجدارة.
كلهم من فبرك الرقم ونشره، رموز تؤكد علي ترد إلي منزلق من الفواجع، إن لم تستح فاصنع ما شئت، براحتك زور، اكذب، ارتزق، غش، خادع، هو زمانك وبعده الطوفان.

أ. د. حسام محمود أحمد فهمي
المصرى اليوم 16/6/2007

جمهورية الاغتيالات

الاغتيالات البرلمانية ليست فقط الوجه الثالث للحرب الارهابية التي تُشن على لبنان، مثلها مثل حرب نهر البارد والتفجيرات الجوالة في المناطق والأحياء...انها، الى ذلك، عمل انقلابي يهدف الى الاجهاز على دستورية الحكم ، ولعلها الاداة التي يراد منها ان تجعل "العصفورية الدستورية" تنفتح على تغيير في النظام بوسيلة مبتكرة، اسهل من انقلاب عسكري ليس في متناول الحكم غير الشرعي، او ثورة شعبية – لأن ثورة كهذه ستكون فاقدة الشعبية في اساسها.حسابياً،
السيناريو بسيط: يستمر الارهاب، في رعاية "زعيم المعارضة" رئيس الجمهورية الفاقد الشرعية، في اغتيال ما يتيسّر اغتياله من نواب وعدم دعوة الناخبين لاختيار من يخلف النواب الشهداء الى ان تنقلب، أو تتبدّل الموازين النيابية، ويصبح نصاب الثلثين متعذر التأمين وربما مستحيلاً، اذا استمر "التوفيق" بنوابٍ يسهل الغدر بهم بالسيارات المفخخة وما اليها من الوسائل التي يسهل استيرادها وابطالها عبر الحدود السائبة!والمسألة ليست مستحيلة لأن المحكمة الدولية لن تصبح رادعة قبل فترة غير قصيرة... والحبر أحمر بلون الدماء جاهز والاقلام كذلك، وكذلك ورق الفرمانات الشاهانية: على ورقة مرسوم "استقالة" حكومة السنيورة، وعلى ثانية مرسوم تعيين حكومة ممن لم يجر اغتيالهم، وعلى الثالثة مرسوم حل المجلس... وتنقضي مهلة انتخاب خلف للرئيس البطل، فيجري التمديد له بفتوى ما، أو تقوم مقامه الحكومة المستحدثة التي ربما استحدث تعيين نفسه رئيساً لها، ما دامت "العصفورية الدستورية" قائمة وليس ما يمنعها.غير ان ما يجهله فخامته والمتآمرون في ظل حكمه غير الشرعي هو ان الخروج على الشرعية يتسبب بأعمال مماثلة تخرج على الشرعية كذلك... تماماً كما الدم يستسقي الدم، والاغتيالات تستدرج اغتيالات مضادة.... والانقلابات لها منطق تاريخي معروف منذ دخلت الشقيقة الكبرى سوريا في حلقتها المفرغة عام 1949، فصار يحمل كل انقلاب جنين الانقلاب المضاد... فحذار اللعب بالدم و... النار! ... فنفيق ذات يوم لنجد لبنان، قد تحوّلت ديمقراطيته جمهورية اغتيالات، ومآتم، وشهادات، وفي النهاية يشهد الله والحق.
غسان تويني - النهار
ghs@annahar.com.lb

Thursday, June 14, 2007

يا خاتم شهداء لبنان ...

ألم يحن وقتك بعد

الخارجية الأمريكية: بعض المدن المصرية أماكن للسياحة الجنسية.. وأطفال الشوارع يتم استغلالهم في الدعارة

جاءت مصر ومعها ليبيا والإمارات ضمن الحكومات المصنفة في الفئة الثانية حسب التقرير السنوي للخارجية الأمريكية، حول الاتجار بالبشر لعام ٢٠٠٧، الذي يحلل جهود نحو ١٥٠ دولة تحارب هذه الظاهرة، وظواهر أخري مثل الدعارة والعمل الإجباري.
وهذا هو العام الثاني علي التوالي الذي تدرج فيه مصر في الفئة الثانية التي تتعلق بالدول التي لا تمثل كليا للحد الأدني من معايير قانون حماية ضحايا المتاجرة، لكنها تبذل جهودا كبيرة لكي تمتثل لها، بعكس الفئة الثالثة التي تعد الأسوأ وتضم حكومات دول عربية أخري مثل الجزائر والبحرين والكويت وعمان وقطر والسودان وسوريا.
وحسب التقرير أيضا فإن مصر تعد دولة مرور للاتجار بالنساء من أوزبكستان ومولدوفا وأوكرانيا وروسيا، وغيرها من دول شرق أوروبا، أثناء نقلهن إلي إسرائيل عبر سيناء بهدف الاستغلال الجنسي، كما أنها ـ أي مصر ـ مصدر للاتجار الداخلي في الأطفال لاستغلالهم في الجنس التجاري أو استعبادهم في الخدمات المنزلية.
ويحدد التقرير عدد أطفال الشوارع في مصر بمليون طفل ، ويقول إن جزءا منهم يتم استغلالهم في الدعارة سواء كانوا فتيات أو أولاد، كما أن رجال الخليج الأثرياء يسافرون إلي مصر بهدف عقد زيجات مؤقتة، تتم في بعض الأحيان مع فتيات دون سن الـ١٨، معتبرا مثل هذه الزيجات واجهة للاستغلال الجنسي التجاري بتسهيل من أهالي الفتيات وسماسرة الزواج.
وقال التقرير: إن بعض المدن المصرية تعد أماكن للسياحة الجنسية، وأنه يتم استقدام الأطفال من المناطق الريفية للعمل كخدم في المنازل، وبعضهم يواجه ظروفا من العبودية غير الطوعية مثل فرض قيود علي حركته وعدم إعطائه أجره وتهديده، فضلا عن تعرضه للانتهاكات الجنسية والنفسية.
وأكد أن الحكومة المصرية غير ملتزمة كليا بالحد الأدني من معايير الحد من الاتجار بالبشر، علي الرغم من محاولتها بذل جهود مميزة في هذا المجال، مشيرا إلي أنها فشلت في إيجاد دليل علي زيادة هذه الجهود لمكافحة الاتجار بالبشر، خاصة في مجال التشريعات القانونية، كما أن مصر لا تقدم المساعدة أو الحماية لضحايا الاتجار.
وأضاف أن قانون العمل المصري لا يحمي الأطفال الذين يعملون كخدم إلي المنازل كما يحمي الأطفال الآخرين، والحكومة المصرية لم تقدم أي دليل علي قيامها بالتحقيق أو اعتقال أو التأكد من شكاوي ضحايا الاتجار.
وأضاف أن هناك تقارير تؤكد أن الشرطة تعتقل أطفال الشوارع الذين يعملون بالدعارة وتعاملهم كمجرمين وليس كضحايا، وتسيء إليهم لفظيا ونفسيا وجنسيا.
وطالب التقرير مصر بوضع آلية لتعريف الضحايا وكيفية حمايتهم بالتعاون مع الجمعيات الأهلية ووقف اعتقال الأطفال ضحايا الاستغلال في الجنس التجاري، وتوفير المساعدة المالية والحماية لهؤلاء الأطفال.
وقالت نهاد أبوالقمصان مدير المركز المصري لحقوق المرأة: إن التقرير أعطي مفهوما واسعا للاتجار بالبشر غير المتعارف عليه في مصر والدول العربية، مشيرة إلي أن المتعارف عليه هو ظاهرة بيع الأطفال أو الممارسة الجنسية، لكن دخول الزواج ضمن الظاهرة هو الشيء الجديد علي مصر.
وأوضحت أن هذا يجعلها لا تتفق مع التقرير في وضع مصر في مرتبة متقدمة من الاتجار بالبشر، كما لا توافق علي الإحصاءات الموجودة بالتقرير والتي لا تعلم مصادرها، لكن ذلك يعد أمراً مهما جداً لدق ناقوس الخطر حول بعض الظواهر الموجودة في مصر.
وطالبت الدكتورة هدي بدران رئيس رابطة المرأة العربية بتفعيل مشروع قومي للحد من الاتجار بالبشر في مصر، مع الأخذ في الاعتبار تجارب الدول الأخري التي تواجه مثل هذه المشكلات.
وقالت: إن السبب الرئيسي لوجود هذه المشكلات هو التراجع الفعلي لدور الأمن عن مواجهة مثل هذه المشكلات والحكومة التي تحجم عن إصدار تشريع يجرم الاتجار بالأطفال والفتيات في مصر
كتب فتحية الدخاخني وهدي رشوان ١٤/٦/٢٠٠٧
المصرى اليوم

هل ضاعت فلسطين ؟ !

استدعت الى ذاكرتى مشاهد القتال الشرس بيى مسلحى فتح و حماس و طوابيرأسرى فتح العاريين المحاطين ببنادق مسلحين ملثمين ...... مناظر الجنود المصريين المأسورين فى حرب 1967 و جثث المصريين المتناثرة على الرمال الساخنة ببزاتهم العسكرية الممزقة الباهتة و صيحات النسور المحلقة تنتظر وجباتها المجانية بتلهف يشى برغبتها فى التهام الأموات و تطلعها لمصير مماثل للاحياء
أين ذهبت تلك التضحيات ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
لتحقيق رغبات القادة أم لارضاء نزوات الزعماء

تشييع وليد عيدو في بيروت

شُيّع في بيروت النائب اللبناني وليد عيدو الذي اغتيل يوم الأربعاء في تفجير في العاصمة اللبنانية.
وشارك في جنازة التشييع آلاف اللبنانيين المؤيدين لتيار المستقبل الذي يتزعمه النائب سعد الحريري والذي كان ينتمي إليه عيدو.
وقبل انطلاق الجنازة ألقى النائب عن تيار المستقبل محمد قباني كلمة كتلة التيار في المسجد حيث أقيمت الصلاة على عيدو وابنه.
واعتبر قباني أن الاغتيال يقع في خانة "مخطط لإنقاص نواب الأكثرية بالقتل"، مطالبا بإجراء انتخابات نيابية فرعية لملء المقعدين النيابيين الشاغرين بعد اغتيال النائب والوزير السابق بيار الجميل (في نوفمبر تشرين الثاني الماضي) وعيدو، وذلك "لإفشال المخطط."
ورأى في رفض رئيس الجمهورية إميل لحود التوقيع على مرسوم الانتخابات "مشاركة في المخطط وبالتالي مشاركة في جرائم القتل
وقال: "يجب أن يتم الانتخاب ولو رفض إميل لحود ذلك
."
كما اعتبر أن، "عصابة العبسي" (فتح الإسلام) هي جزء من نفس المخطط.
وهتف المحتشدون في المسجد فبل إلقاء الكلمة الشعارات المؤيدة للحريري والمناهضة للأمين العام لحزب الله حسن نصر الله.
ونقل تلفزيون المستقبل اللبناني صور حشد من مؤيدي الحريري يهتفون "لا إله إلا الله نصر الله عدو الله."
وبعد كلمة قباني ألقى الحريري كلمة مقتضبة تعهد فيها بأن تياره "سيكمل المسيرة" وأن أحدا لا يمكنه تخويف الشعب اللبناني.
وقال إن المجرمين سيعاقبون وسيجرون إلى السجون.
وكانت الحكومة اللبنانية قد أعلنت اليوم يوم حداد وطني على عيدو الذي قتل مع 10 أشخاص آخرين في التفجير في منطقة المنارة في وسط بيروت.
وعيدو الذي ينتمي إلى الكتلة النيابية التي يرأسها سعد الحريري هو النائب الثالث المعارض لسوريا الذي يتعرض للاغتيال منذ دسمبر / كانون الأول من عام 2005. كما أنه سادس معارض لسوريا يلقى حتفه خلال عامين.
وأغلقت المصارف والمدارس أبوابها حدادا
وأفادت الأنباء أن الانفجار ناجم عن سيارة ملغومة وهي الطريقة التي استخدمت في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الراحل رفيق الحريري.
وجاء الانفجار الأخير بعد سلسلة من التفجيرات في بيروت، فيما تواصل القوات اللبنانية القتال ضد مسلحي "فتح الاسلام" في شمال البلاد.
وقال وزير الاتصالات اللبناني مروان حماده إن اغتيال عيدو جزء من التصفية الجسدية التي تتعرض لها الأغلبية البرلمانية المناوئة لسوريا على يد نظامها.
كما قال حماده في اتصال مع تلفزيون المستقبل اللبناني إن النظام السوري يتحمل أيضا "إشعال الفتنة في فلسطين واستمرارها."
يذكر أنه مع اغتيال عيدو تصبح الأكثرية النيابية التي تتمتع بها حركة 14 آذار المدعومة من الولايات المتحدة ودول عربية مرتكزة على ثلاث نواب فقط
كما ندد الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي باغتيال عيدو، ووصف التفجير الذي أودى به "بالجريمة".
وأدان رئيس الوزراء الايطالي رومانو برودي التفجير، وقدم تعازيه لأسرة النائب القتيل.
وجاء الانفجار بعد أسبوعين من موافقة مجلس الأمن على إنشاء محكمة دولية لمحاكمة المشتبه في تورطهم في اغتيال الحريري الذي قتل في انفجار ببيروت في فبراير عام 2005.
وقد وجه معارضو سوريا اتهامات إليها بالتورط في الهجمات على معارضيها في لبنان، وهو الأمر الذي تنفيه دمشق.
وفي هذا الانفجار هو السادس من نوعه خلال 4 أسابيع في لبنان. وقد لقي شخصان حتفهما في الانفجاران السابقان
BBC

The future is bleak for Abbas

With the surrender to Hamas fighters of the last Fatah outpost in Gaza loyal to the Palestinian President
, the future for Mahmoud Abbas looks bleak.
After the death of more than 80 people in widespread fighting, his authority has now virtually disappeared in Gaza and is fast waning on the West Bank. His calls for another ceasefire have been ignored. The agreement he signed in Mecca four months ago to share power with Hamas is in ruins. His appeals to the outside world to bolster his authority have, so far, fallen on deaf ears.
Mr Abbas will now probably dissolve the unity government and appeal to ordinary Palestinians for support. He still retains personal popularity, and knows that a majority of Palestinian voters want an end to violence and back moderation. But it may be too late to go over the heads of the Hamas gunmen who control the streets.
At the start of the year, in an earlier confrontation, the President threatened to call a referendum that would have sidelines Hamas. Now, in the present atmosphere of violence, a formal vote could not be held — and whatever the result, the faction with the most power on the streets would ignore it.
It is probably also too late for outside support. Mr Abbas desperately needed a change in the refusal of Israel and the European Union to deal with the unity government, as he could then have shown that his tactics had paid off and led to the unfreezing of international aid and the release of taxes collected by Israel and owed to the Palestinian Authority.
But he could not overcome their objections. He could not therefore deliver money and jobs. Many Palestinians have concluded that, if nothing is to be achieved by moderation, they might as well back the uncompromising line of Hamas.
If he dismisses the Hamas-led government, he may try to rule by decree. But effectively that would split the Palestinian Authority in half. His word might be obeyed on the West Bank, but it would carry no weight in Gaza. If he supported an international force stationed in or outside Gaza (which has already been rejected by Hamas), Mr Abbas risks becoming fatally tarnished not only as a man who compromised Palestinian unity, but as a collaborator with Israel and its Western supporters.
He now has little option, however. If he resigns, he would see the collapse of all attempts — which he has led since the negotiation of the Oslo agreement — to seek a peaceful political solution with Israel. Such is the level of bitterness that he would have to move to another country for his own safety.
He is therefore likely to call on other Arab countries, especially Saudi Arabia, Egypt and Jordan, to back a force that would impose itself in Gaza and end the fighting. Whether they would be willing, however, to prop up his rule by Presidential decree remains less certain. They, too, may conclude that the battle for Gaza is lost

Michael Binyon - The Times 14/6/2007

Wednesday, June 13, 2007

بيرة في نادي البلياردو.. رواية "جديدة" لمصري انتحر قبل 38 عاما


القاهرة (رويترز) - بمعنى ما فان رواية (بيرة في نادي البلياردو) عمل جديد اذ تترجم الى العربية لاول مرة وتقدم وجها مختلفا لمصر في الخمسينيات والستينيات كما يراها يهود ومسيحيون تلقوا تعليما أجنبيا ويبحثون عن صيغة للانتماء من وجهة نظر مؤلف ترك رواية واحدة وسيرة ذاتية غائمة لم تتضح كل أبعادها بعد 38 عاما على انتحاره.
ويسجل مؤلف الرواية وجيه غالي مقولة ديستويفسكي "نرنو الى أن نصبح شخوصا روائية" وسيظل بطل الرواية مخلصا لهذه المقولة وينظر الى نفسه كأنه جزء من سياق روائي في عمل يبدأ في الخمسينيات حيث اشتعلت المقاومة للجيش البريطاني الذي كانت له قواعد في قناة السويس مرورا بثورة الضباط يوم 23 يوليو تموز 1952 وتأميم القناة عام 1956.
وتبدو الرواية أقرب الى جدارية تمتد في المكان بين القاهرة ولندن راصدة اختلاف الرؤى بين المصريين والانجليز في قضايا الاستقلال والنظرة " العنصرية" من خلال عين بطل حاد الملاحظة ويجيد اصطياد المفارقة ويمتلك القدرة على الفكاهة والدعابة وينظر الى نفسه كأحد أفراد الاسرة الانسانية وليس مجرد مصري يقرأ بنهم "كلما قرأنا ازداد احساسنا بالجهل وبأننا نريد أن نعرف أكثر."
ويحمل بطل الرواية اسم "رام" وهو شاب مسيحي ماركسي وجودي عدمي مقامر ويلخص شخصيته قائلا "أردت أن أحيا. قرأت وقرأت... أردت أن أقيم علاقات غرامية مع كونتيسات وأن أقع في غرام عاملة بار وأن أبيع الهوى وأن أصبح زعيما سياسيا وأن أربح في مونت كارلو وأن أكون متشردا في لندن وأن أصبح فنانا وأن أكون أنيقا وأن أرتدي رث الثياب."
كان رام المحب للرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر ينتمي الى بقايا الارستقراطية الافلة وأحبته فتاة يهودية مصرية ماركسية تدعى "ادنا" وهي تنتمي الى تلك الطبقة الثرية ودعته مع صديقه فونت الي بريطانيا وهناك أعاد اكتشاف نفسه فيقول "لو أن أحدا قرأ كما هائلا من الادب ولديه معرفة عميقة بالتاريخ الحديث منذ بداية القرن (العشرين) وحتى هذا اليوم ويمتلك مخيلة وبعض الذكاء ووقتا ليفكر ولو أنه كان شفوقا ويهتم بما يحدث لباقي البشر على اختلاف أجناسهم ولو أنه كان مخلصا وشريفا فأمامه خياران.. اما أن ينضم للحزب الشيوعي ثم يتركه متحسرا على عدم بلوغ الاهداف السامية التي نشأ من أجلها أو أن يجن."
وتقع الرواية في 244 صفحة متوسطة القطع وصدرت في القاهرة عن (دار العالم الثالث) بترجمة هناء نصر. وكتب أستاذ الادب الانجليزي بجامعة القاهرة ماهر شفيق فريد مقدمة أشار فيها الى أن الرواية نشرت في بريطانيا عام 1964 وأن مؤلفها عاش بين القاهرة وأوروبا وانتحر في سن الاربعين عام 1969 في لندن.
وأضاف أن الناشرة والروائية البريطانية ديانا أنتهيل سجلت في كتابها (بعد جنازة) عام 1986 تدهور أحوال غالي ونهايته اذ "أوتي ملكات لا يستهان بها ولكنه دمرها بانغماسه في الكآبة وميله المخيف الى تدمير الذات. لقد كان مقامرا ومعاقرا للخمر ميالا الى تدمير كل الصداقات في حياته قابلا للانجراح لاهون سبب."
لكن فريد لم يذكر ما سجله بعض مؤرخي غالي عن ذهابه الى اسرائيل في مهام صحفية أثمرت مقالات اختلفت فيها الاراء.
وتدور أحداث الرواية في مصر الأخرى التي لا يعرفها كثير من المصريين حيث يتحدث الأبطال الفرنسية أو الإنجليزية وهم يحتسون البيرة في نادي البلياردو والويسكي في مطعم جروبي ويمارسون لعبة البريدج والكروكيت ثم يسبحون في نادي الجزيرة الرياضي ثم يكون العشاء على سطح فندق فاخر يطل على نهر النيل أو يمضون الليل في المقامرة في بيوت أحدهم.
ويظل رام بحكم ثقافته ووعيه مختلفا عن كثير من أفراد أسرته فعلى سبيل المثال يرى أم كلثوم تتمتع بشعبية من تركيا إلى المغرب بسبب امتلاكها صوتا يأسر القلب ببساطته وجماله. لكن خالته تعتبر صوت أم كلثوم مجرد عويل.
ويطرح أبطال الرواية رؤي الطبقة العليا في مصر بعد أن همشتها رياح ثورة الضباط عام 1952 فالفتاة إدنا وهي ماركسية يهودية ترفض الهجرة من مصر إلى إسرائيل أو جنوب أفريقيا أو فرنسا "لأني مصرية" أما ليفي وهو يهودي أيضا فيعتقد أن في إسرائيل "الكثير من الاشتراكيين المخلصين" لكنه يؤمن باستقلاله ويرفض الهجرة إلى إسرائيل "في وسط اليهود سأفقد استقلاليتي... سيكون ذلك بمثابة انتحار من جانبي."
وحين يواجه رام صعوبة في الحصول على تأشيرة للسفر إلى بريطانيا يكتشف "قسوة ودناءة السياسة الخارجية لبريطانيا. لم نصدق ذلك تماما إلا بعد حرب السويس" في إشارة إلى العدوان الثلاثي البريطاني-الفرنسي-الإسرائيلي على مصر عام 1956.
وفي لندن يتعرف رام إلى بريطانيين ثوريين وماركسيين وعبثيين ويحبهم لكنه لا ينسى "وحشية الإنجليز" كما يقابل بعض من حاربوا المصريين في قناة السويس ممن يعتبرون العرب "قذرين" وتتكرر عبارة "العربي القذر" بما يؤكد وجود عنصريين يصيرون موضع استنكار حتى من مواطنيهم.
ويظل رام محتفظا بمثالية تجعله يستنكر قيام دولة بغزو أخرى ويرى أن الغزاة "جنس لا يعجز عن إيجاد الادعاء الأخلاقي الذي يغطي ما يقوم به. فحين يعجز عن إيجاد أسواق لبضائعه البائرة يرسل المبشرين لتعليم السكان المحليين كتاب السلام فيقتل السكان المحليون المبشرين فيطير إلى هذه الشعوب بأسلحته وعتاده لنصرة المسيحية: يحارب من أجل المسيحية ويغزو من أجل المسيحية ثم يحصل على السوق الذي يريد كمكافأة من السماء."
بطل الرواية الغريب وسط أفراد أسرته المغترب في وطنه يلخص فلسفته قائلا "من الغباء أن نعيش في ظل دولة بوليسية دون التمتع بفوائد السيطرة... لو أنه مقدر علينا أن تحكمنا الدكتاتورية فلتكن شيوعية... (في) الهند: الناس هناك تجوع لتدفع ثمن الديمقراطية المنشودة. وفي الصين الناس لا تجوع على الإطلاق لأنه تحكمهم دكتاتورية شيوعية. أما نحن فلدينا أسوأ ما في النظامين معا: الدكتاتورية والجوع بالإضافة إلى عدم وجود مستقبل نتطلع إليه."
من سعد القرش
رويترز 13/6/2007

Sunday, June 10, 2007

" every night I cut my heart .... but in the morning it is full again "
from the marvelous film " The English Patient "

عجز الدولة في سيناء لايعالجه حكم أمن الدولة

حين تتحرك سيناء، فهي لا تتحرك في الفضاء، ولا يمكن فصل حركتها خارج سياقات الغضب المصري، الذي تمثل في إضرابات العمال والطلبة، وخروج حركة كفاية وأخواتها إلي الشارع، صحيح أن سيناء كانت هي السباقة في التحرك،
إذ صار معروفاً أن أمهات المعتقلين في أحداث طابا هن أول قطاع من المصريين يخرج إلي الشارع للتظاهر في عصر مبارك، وتمثل ذلك في مظاهرات متوالية كل يوم جمعة أمام مسجد الرفاعي بالعريش.
بداية التحرك في سيناء كانت مختلفة، باختلاف نوع القهر الذي تعرض له ذلك الجزء الحيوي والمهم من الوطن المصري.. فقد مر خمسة وعشرون عاماً عصيبة، يمكن تلخيصها في عبارة واحدة هي «حكم أمن الدولة»، وهو حكم صاحبه عدم اعتراف بمواطنية بدو سيناء، مثل هذا، لا يظل أمامه غير طريقين،
إما أن تتدخل الدولة وتفك الاحتقان أو يواصل طريقه نحو الانفجار، ولأن الحكومة نائمة بل فاسدة لم تتدخل، وحين تدخلت استخدمت آليات غاية في الإجرام، مثل الضغط الأمني الكثيف، الذي صاحبه إشعال ثارات القبائل، مستخدمه رجالها في الحزب الوطني والمحليات كأدوات طيعة لتأجيج جحيم الصراع بين القبائل.
ولكن المطب الذي وقعت فيه الحكومة، وهي تترجم هذه الأفكار إلي خطط عمل، أنه قد غاب عنها أن فعل الإجرام قد تطور، وأن مثل هذا النوع صار مكشوفاً في عصر المعلومات، الذي يتعامل معه البدو من مدخل الاستخدام الواسع لأجهزة التليفون المحمول. إذ استخدم البدو هذا الجهاز في بث رسائل لبعضهم، تحذر من الفتنة بين القبائل،
وكان من بين تلك الرسائل واحدة تقول: «انظر للرجال الذين يقودون الحرب بين القبائل تعرف من وراءهم» وبالفعل فقد كانت نظرة سريعة علي هؤلاء القادة، لاتترك مجالا للشك بأن من وراءهم هو جهات معينة في الدولة، فكل هؤلاء الذين يوقدون هذه الصراعات من قادة الحزب الوطني.
الصراع اليوم بين الحكومة وأهل سيناء دخل مرحلة الكمون، وهو ينتظر انتهاء المهلة، وإذا ظلت الحكومة تلعب في مكانها وعبر نفس الآليات فسينفجر من جديد.. لذلك أدعو عبر صفحاتكم، إلي تشكيل لجنة من أجهزة لم ينخرها سوس الفساد، ولها أن تستعين بمن تشاء من المثقفين والقضاة والعلماء لوضع خطة تنمية، تضع في حساباتها أخطاء الماضي،
أما الطريقة التي تتبعها الحكومة حتي الآن في معالجة هذه القضية، باستخدام الخطاب التقليدي الذي يرمي كل المشاكل علي عاتق أعداء خارجيين وداخليين، مثل وصف الذين اعتصموا علي أسفلت الحدود، بصفة خاصة، بأنهم شرذمة خارجة علي القانون، أو وصم رجال سيناء، بصفة عامة، بأنهم تجار مخدرات وإرهابيون وجواسيس لإسرائيل، فهي بمثابة وصفات مثلي للانفجار.

مسعد أبو فجر 10/6/2007
المصرى اليوم

د. شريف دوس يكتب عن: مشكلة بناء الكنائس في مصر

منذ الفتح العربي لمصر عام ٦٤٠ميلادية، حرص ولاة الأمور في مصر الإسلامية علي أن ينظموا العلاقة بينهم وبين الشعب القبطي ورئاسته الدينية، مما أدي إلي بقاء الغالبية العظمي من المصريين الأقباط علي دينهم المسيحي أربعة قرون بعد الفتح الإسلامي لمصر، حتي حكم الحاكم بأمر الله.
ويعتبر موضوع الكنائس وتعميرها وتجديدها في مصر من الموضوعات التي لم يكن للحكم الإسلامي فيها سياسة ثابتة، حيث كان الموضوع يعتمد علي مراحل الحكم وشخصية الحاكم.
ويمكن تتبع المراحل التاريخية لهذا الموضوع كالآتي:
١ - إصدار الخليفة عمر بن الخطاب مؤسس الدولة الإسلامية أوامره إلي عمرو بن العاص فاتح مصر، بأن يبقي النظم الإدارية ونظم الري والزراعة والمحاصيل ونظام الكنيسة المصرية في مصر كما هي دون تدخل جذري.
٢ - صلح بابليون: بين الفاتح عمرو بن العاص والمقوقس «البطريرك قيرس اليوناني» سنة ٦٣٩ ميلادية، والذي بموجبه فتح حصن بابليون «مصر القديمة» صلحا لا عنوة، بدفع جزية اثني عشر مليون دينار سنويا عن الأقباط، في مقابل الأمان والحماية وتسيير أمور الدولة والحرية الدينية وبقاء الأقباط علي دينهم المسيحي.
٣ - الشروط العُمَرية- التي تنسب إلي الخليفة عمر بن الخطاب- والتي يستند إليها البعض في معاملتهم للأقباط مزورة، ولهذه الوثيقة أكثر من صيغة وأكثر من نص، ووردت في كتب عدد من الفقهاء والمؤرخين، وقد انتهي صحيح البحث إلي تميز عهود الأمان بالتسامح، خاصة فيما يتعلق بحرية ممارسة الشعائر الدينية لغير المسلمين، وأن الشروط العمرية منتحلة ولا صلة لها بعمر ولا بعهد عمر. وفي الأمان الذي منحه الخليفة عمر بن الخطاب - أو قادته - لأهل مصر، وهو ما اصطلح علي تسميته بـ«صلح بابليون الأول»، لا نجد فيه ما يمس حرية المصريين أو كنائسهم أو أراضيهم.
٤ - الخط الهمايوني العثماني: أصدر السلطان عبدالمجيد الأول في فبراير ١٨٥٦ م الفرمان العالي للإصلاحات، وهو ما يعرف بالخط الهمايوني ويضم المرسوم السلطاني مبادئ عامة وقواعد تنظيمية لشؤون الطوائف غير الإسلامية، ويتضمن الخط الهمايوني اعتماد جميع الحقوق التي نصت عليها قوانين سابقة للمسيحيين أهمها: تشكيل مجالس ملية للطوائف لإدارة المصالح الملية الخاصة بشؤونهم الداخلية، وأن يقوم الأب البطريرك بتقديم طلبات بناء الكنائس للباب العالي، وتصدر الترخيصات اللازمة لبنائها.
وقد ذكر بعض القانونيين تعليقا علي الخط الهمايوني في كتاب «تقرير الحالة الدينية في مصر» -ص٨٨- الذي أصدره مركز الدراسات السياسية والاستراتيجية لجريدة الأهرام سنة ١٩٩٥ ما يلي:
أ - إن الخط الهمايوني مثله مثل أي خطاب يصدر عن رئيس دولة ليست له صفة التشريع الملزم، خلافا للفرمان أو الدكرتيو، فكل منهما قانون بمعني الكلمة، ويؤكد هذا المعني أيضا أنه ليس مصاغا في مواد أو نصوص منطبقة كما هو الشأن في التشريعات وإنما مكتوب بصيغة خطاب.
ب - إن «الوقائع المصرية» وهي الجريدة الرسمية المتخصصة لنشر القوانين والتشريعات، كانت قد بدأت في الصدور منذ سنة ١٨٣٠ أي قبل ٢٦ عاما من صدور ذلك الخط الهمايوني، وبالتالي فإن لم تكن قد نشرته في حينه فإنه لا يكون قد اكتسب صفته كتشريع ملزم ولا يفترض علم الكافة به، وهذا النشر لم يقم دليل عليه حتي الآن.
جـ- إن مصر وإن كانت وقت صدور الخط الهمايوني سنة ١٨٥٦ ولاية تابعة للدولة العثمانية، إلا أنها كانت تتمتع باستقلال تشريعي بالرغم من التبعية السياسية، الأمر الذي يكون معه ذلك الخط الهمايوني مجردا من أي قيمة تشريعية ملزمة بالنسبة لمصر.
د - إن القرارات الجمهورية الحديثة الصادرة بالترخيص ببناء وتجديد الكنائس وملحقاتها، فإنها وإن كانت من الناحية الفعلية تلتزم بمضمون ما تضمنه الخط الهمايوني في هذا الصدد من قيود إلا أنها من حيث الظاهر لم تشر إليه.
٥ - دستور سنة ١٩٢٣:
صدر أول دستور مصري حديث ينص علي حرية العقيدة في أبريل ١٩٢٣ بالأمر الملكي رقم ٤٢ لسنة ١٩٢٣.
٦ - شروط بناء الكنائس ١٩٣٤:
في شهر فبراير ١٩٣٤ أصدر العزبي باشا وكيل وزارة الداخلية شروطا عشرة للتصريح ببناء الكنائس، يحتم عليها استيفاء البيانات التالية: مستندات الملكية للأرض وحالتها «زراعة أو فضاء» مقدار وبعد الكنيسة عن المساجد والأضرحة الموجودة بالناحية، وجود الأرض في منطقة المسيحيين أو المسلمين، هل توجد للطائفة المذكورة كنيسة أخري في هذه البلدة، ما عدد أفراد الطائفة الموجودين بهذه البلدة، إذا تبين أن المكان المراد بناء الكنيسة عليه قريب من جسور النيل والترع والمنافع العامة، يؤخذ رأي المصلحة المختصة في ذلك، يعمل محضر رسمي عن هذه التحريات ويبعث به إلي الوزارة، يجب علي الطالب أن يقدم مع طلبه رسما عمليا يوقع عليه من الرئيس الديني العام ومن المهندس المختص وعلي الجهة المنوطة بالتحريات أن تتحقق من صحتها.
ويتبين من هذه الشروط العشرة استحالة تحقيق هذه الطلبات، حيث إن في مصر جامعا أو مسجدا أو زاوية في كل شارع وموقع، وأن المسيحيين والمسلمين يقطنون المنازل نفسها فلا توجد منطقة خاصة بالمسيحيين أو المسلمين، كما أن أعداد المصريين قد وصلت إلي أكثر من سبعين مليون نسمة، فتكون الحاجة لعدد أكثر من كنيسة واحدة في المنطقة أو الحي أو البلدة الواحدة.
٧ - حكم مجلس الدولة ١٩٥٢:
صدر الحكم التاريخي في القضية رقم ٦١٥ لسنة ٥ القضائية بتاريخ ١٦ ديسمبر سنة ١٩٥٢، الذي أصدره الأستاذ الدكتور عبدالرازق باشا السنهوري رئيس مجلس الدولة وعميد فقه القانون المصري، والذي جاء فيه: إن اشتراط ترخيص في إنشاء دور العبادة علي نحو ما جاء في الخط الهمايوني لا يجوز أن يتخذ ذريعة لإقامة عقبات لا مبرر لها دون إنشاء هذه الدور مما لا يتفق مع حرية إقامة الشعائر الدينية.
٨ - دستور ١٩٧١:
نص الدستور الجديد في ١١ سبتمبر سنة ١٩٧١ في المادة ٦ع: «تكفل الدولة حرية العقيدة وحرية ممارسة الشعائر الدينية».
٩ - لجنة مجلس الأمة ١٩٧٢:
بعد أحداث الفتنة الطائفية في الزاوية الحمراء بالقاهرة، شكل رئيس الجمهورية لجنة برئاسة السيد الأستاذ جمال العطيفي، المحامي، للتحقيق في أحداث الفتنة وعمل توصيات. وكانت إحدي التوصيات الصريحة، إلغاء المعوقات التي تمنع بناء وترميم الكنائس في مصر «الخط الهمايوني - قرارات العزبي باشا» ولم تصدر أي قرارات بتوصيات هذه اللجنة.
١٠ - القانون المنظم لإنشاء الكنائس:
القانون رقم ١٠٦ لسنة ١٩٧٦ المنشور في الجريدة الرسمية العدد ٣٧ في ٩ سبتمبر ١٩٧٦ شأن توجيه أعمال البناء، ويسري هذا الحكم في عموميته وشموله علي المباني المقامة لممارسة الشعائر الدينية. إلا أن هذا القانون لم يتضمن نصا يلغي القرارات السابقة.
١١ - القوانين التي تمنح السلطة التنفيذية بعض صلاحيات رئيس الجمهورية:
- القرار الجمهوري رقم ١٣ لعام ١٩٩٨ بتفويض المحافظين بإصدار القرارات الخاصة لترميم الكنائس وملحقاتها القائمة حاليا.
- القرار الجمهوري رقم ٤٥٣ لعام ١٩٩٩ الذي منح الجهة الإدارية المختصة بشؤون التنظيم في كل محافظة، الترخيص لترميم دور العبادة القائمة حاليا.
- القرار الجمهوري رقم ٢٩١ لعام ٢٠٠٥ الذي فوض المحافظين في الموافقة علي بناء أو إجراء توسعات في كنيسة قائمة.
وبالرغم من هذه الصلاحيات للمحافظين والإدارة المختصة لشؤون التنظيم فإن المعوقات التي ابتدعها موظفو الإدارات جعلت التسهيلات التي أرادها رئيس الجمهورية من هذه القرارات غير جدية من جانب إدارات المحافظات.
١٢ - القوانين المعروضة لتنظيم بناء دور العبادة:
تقدم المستشار محمد محمد جويلي، رئيس لجنة الاقتراحات والشكاوي بمجلس الشعب في مايو عام ٢٠٠٥، بقانون دور العبادة الموحد، الذي وافقت عليه لجنة الاقتراحات والشكاوي بمجلس الشعب بالإجماع، وتم تحويله إلي اللجنة المختصة وهي لجنة الإسكان، وانفضت الدورة البرلمانية دون مناقشته وتم تقديم القانون مرة أخري في فبراير ٢٠٠٦ ولايزال القانون حبيس الأدراج في لجنة الإسكان وذلك ضد نص بالمادة ٦٦ والمادة ٧٠ من اللائحة الداخلية لمجلس الشعب الذي يوجب العرض علي المجلس في خلال شهر.
والقانون يتوافق مع نص المواطنة في الدستور المعدل في مارس ٢٠٠٧ ونصوص المادتين الأولي والثامنة والمادة ٤٠ والمادة ٤٦، وتنتظره غالبية الأقباط للحل الجذري للمشكلات الناتجة عن القيود المفروضة علي بناء الكنائس.
١٣ - مشروع القانون المقدم من المجلس القومي لحقوق الإنسان:
هذا المشروع الذي يصر علي استطلاع رأي الجهات الأمنية لدور العبادة، يدخل أخوتنا المسلمين الراغبين في بناء مساجد وجوامع في دوامة موافقة الأمن، كما أنه يعارض المادة ٤٦ من الدستور «تكفل الدولة حرية العقيدة وحرية ممارسة الشعائر الدينية»، كما أن وجود رأي للأمن يبقي الأحوال علي ما هي عليه الآن، حيث إن المعوق الرئيسي لبناء الكنائس هو رفض الجهات الأمنية، وهو قرار سيادي.
١٤ - ماذا ننتظر؟!
نداء إلي السيد الأستاذ الدكتور فتحي سرور رئيس مجلس الشعب، والسيد الأستاذ صفوت الشريف رئيس مجلس الشوري، المعروفين لدي الجميع بتصديهما الجريء والقوي لكل إصلاح قانوني ودستوري لفائدة الشعب المصري، وذلك بعرض قانون البناء الموحد لدور العبادة.
الدين لله والوطن للجميع
د. شريف دوس 10/6/2007
المصرى اليوم

Friday, June 08, 2007

بل لا بد أن نعيش معا

القاعدة المطلوبة للحياة في بلدنا: أنا أعيش وأنت أيضا..
ومرفوضة: أنا أعيش وأنت لا..
ومرفوضة: أنت تعيش وأنا لا..
أي يجب ألا أقيم حياتي على هدم حياتك، يجب ألا أنفرد أنا بكل شيء وأنت لا حق لك.
مهما اختلف الناس في الدرجة.. في الطبقة.. فى اللغة.. في الدين.. في السياسة، فلابد أن نعيش معاً. لا بد.. وحياتنا معاً تجعل من الضروري أن نتوافق وأن نتفق.. ليس من الطبيعي ان نتطابق، ولكن من المهم ان ننجح في جعل الخلافات بيننا إلى الحد الأدنى.. فإذا اختلفنا فنحن متحضرون: نتناقش نتفاهم ونختلف ونتفق.
ولكن في حياتنا العامة عكس ذلك.. أي حياتنا نحن الكبار والصغار.. فصاحب الرأي السياسي يؤكد أن الحق دائما معه. وليس معك.. خطأ. بل الحق معنا.. ونحاول بالعقل والمنطق ان نتحاور وان يقنع أحدنا الآخر. فإن لم نفلح فسوف نبقى مختلفين..
وصاحب المذهب في الدين الواحد: الشيعي يحاول أن يفرض اجتهاداته على السنّي بالقوة. خطأ.. فإذا حاول السني أن يلجأ إلى الدم فخطأ أيضاً..
والقرآن الكريم يقول: «وجادلهم بالتي هي أحسن».. أي ليس بالمسدس أو القنبلة، في النور وليس في الظلام.. بالكلمات وليس باللكمات..
وأنت حر في ان ترى من الآراء ما تشاء ومن النظريات ما تحب.. وان تدعو إلى ما تؤمن به بالذوق, بالعقل, بالحكمة, بالموعظة الحسنة.. لا لوم عليك. ولكن ان تتحول أصابعك إلى أصابع من الديناميت ولسانك إلى نار، غلط.. غلط..
وإن الدولة عندما تتدخل فلحماية كل الأطراف، لحماية المجتمع من الشرر والشر.. ولتؤكد لنا الدولة أنها موجودة وأنها لن تسكت على النار الصغيرة حتى لا تكون حريقا شاملا..
وان يكون لك دينك: الإسلام أو المسيحية أو اليهودية.. أو الماركسية.. أنت حر.. فافعل بدينك وفي دينك ما تشاء بشرط ألا تدخل أنفك في ديني.. ألا تستخف بما أعبد.. ألا تسرق حياتي وان تفتح لنفسك الجنة تنعم بها وتحرمني منها..«لكم دينكم ولي دين» صدق الله العظيم
أنيس منصور - الشرق الأوسط
8/6/2007

نيويورك تايمز: الانتخابات أداة لإضفاء الشرعية علي الزعماء المستبدين في مصر والمنطقة

أكدت صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية أن الانتخابات في مصر ودول الشرق الأوسط صارت، وعلي نحو متزايد، أداة في أيدي الزعماء المستبدين، يستخدمونها لإضفاء الشرعية علي حكمهم، مشيرة إلي أن هذا الرأي محل إجماع بين مؤيدي الديمقراطية والدبلوماسيين والمواطنين، ممن أجرت الصحيفة حوارات معهم حول الشرق الأوسط.
وشككت الصحيفة في تقريرها، الذي كتبه مراسلها ميشيل سلاتسمان من القاهرة أمس، في تحقيق الديمقراطية الحقيقية من خلال صناديق الاقتراع في هذه الدول، قائلة: «هذا موسم الانتخابات في الشرق الأوسط فسوف يطلب من المصريين التصويت الأسبوع المقبل في انتخابات مجلس الشوري،
وستعقبها انتخابات أخري في الأردن والمغرب وعمان، وقبل ذلك جرت انتخابات في كل من سوريا والجزائر، متسائلة: هل تجذرت الديمقراطية فجأة في آخر معقل إقليمي للمستبدين؟».
وقالت: «دول مثل مصر وسوريا ممن تجري الانتخابات، تبيح للطبقة الحاكمة احتكار السلطة وتحجيم حرية الرأي والتعبير والتجمع، وتحرم مواطنيها من حقهم.
وأكدت نيويورك تايمز أن الشرق الأوسط شهد علي مدي العقود الماضية انتخابات لا ترقي إلي مستوي الانتخابات الديمقراطية، موضحة أن الأحزاب الحاكمة تسيطر علي إقبال الناخبين علي صناديق الاقتراع وفرز الأصوات.

رئيس موريتانيا واعضاء حكومته يقررون خفض رواتبهم


نواكشوط (رويترز) - قالت وكالة الانباء الرسمية ان رئيس موريتانيا واعضاء حكومته قرروا خفض رواتبهم بمعدل الربع لتعويض انخفاض في عائدات النفط ولكي تتماشى مع رواتب موظفي الحكومة الاخرين.
وقالت الوكالة ان الرئيس سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله الذي تولى السلطة في ابريل نيسان بعد انتقال ديمقراطي أبلغ اعضاء الحكومة خلال اجتماع لمجلس الوزراء يوم الاربعاء بانه سيتنازل عن 25 في المئة من راتبه كما دعا الوزراء الى فعل نفس الشيء.
وأصبحت موريتانيا احدث دولة مصدرة للنفط في افريقيا العام الماضي عندما بدأت الانتاج من بئر بحري تقوم بتشغيله شركة وودسايد بتروليوم الاسترالية مما انعش امال التنمية للدولة الصحراوية الفقيرة التي تربط ما بين افريقيا السوداء وافريقيا العربية.
وكان المجلس العسكري السابق الذي اطاح بالرئيس معاوية ولد سيدي احمد الطايع بعد 21 عاما في السلطة قد نال الثناء لمعالجته الفساد والوفاء بتعهده بتسليم السلطة هذا العام.

Thursday, June 07, 2007

ماذا تبقي من رموز مصر ؟

ماذا تعني في هذا العصر كلمة «رموز مصر»؟،
المؤكد أن معني الكلمة ودلالته اختلفا من عصر إلي آخر، ليس فقط بسبب اختفاء الرموز أو تشوههم، إنما أيضا لأن معني الرمز في الثقافة كما الزعيم في السياسة تغير، واختلف عما كان عليه الحال طوال القرن الماضي.
والسؤال المطروح، أولا: ماذا نعني بكلمة الرموز، وهل بقيت هناك رموز في مصر، وأي رموز نبحث عنها في الألفية الثالثة؟
في الحقيقة أن رموز مصر هم هؤلاء السياسيون والعلماء والمبدعون وكبار الفنانين، الذين أثروا حياتنا الثقافية والسياسية منذ تأسيس محمد علي الدولة المصرية الحديثة في ١٨٠٥، حتي ربما بداية الألفية الجديدة. فمصر أنجبت أهم مفكري النهضة العربية الحديثة كرفاعة الطهطاوي ومحمد عبده، وأنجبت أيضا مفكرين علمانيين كباراً، مثل طه حسين ولويس عوض وغيرهما، وأدباء عالميين في مقدمتهم نجيب محفوظ،،
وفنانين شكلوا الوجدان العربي في فترة من الفترات، كمحمد عبدالوهاب وأم كلثوم وعبد الحليم حافظ وفريد الأطرش، عرفنا صحفيين وكتاباً كباراً مثل أحمد بهاء الدين ومحمد سيد أحمد ولطفي الخولي ومصطفي وعلي أمين وموسي صبري، ومبدعين من كل صوب واتجاه.
وظهر في مصر أيضا زعماء عظام مثل محمد علي وأحمد عرابي وسعد زغلول ومصطفي النحاس وجمال عبد الناصر، وجماعات سياسية جعلت التاريخ المصري الحديث أكثر ثراء وتنوعا من كثير من البلدان العربية، فعرفنا إشعاع حزب الوفد الليبرالي في الثلاثينات والأربعينيات، واحتجاجات التنظيمات الشيوعية، ودور جماعة الإخوان المسلمين في تنوع الجدل الفكري والسياسي بل وإثرائه، وشهدنا صعود الناصرية وانكسارها.
والمؤكد أن من لايزال بيننا من هؤلاء المبدعين بدا وكأنه خارج "قيم هذا العصر، مثل محمد حسنين هيكل، وفهمي هويدي وسلامة أحمد سلامة، وآخرين ممن تعرضوا لإهانات بالغة، لا تعكس فقط حجم الانهيار الذي شهدته الحياة الثقافية والسياسية، إنما أيضا القدرة علي تشويه وهدم الرموز الملهمة لصالح الفراغ والجهل والابتذال.
والمؤكد أن في كل حقبة من حقبات مصر رموزها، التي يختلف علي ما تقوله أو تفعله، ولكن لا يختلف عليها، فالمؤكد أن سعد زغلول ومصطفي النحاس وعبدالناصر كانوا من هؤلاء الزعماء الكبار الملهمين، والسادات كان رئيسا سياسيا بامتياز، وظل هؤلاء يثيرون الجدل في حياتنا الفكرية والسياسية، إلي أن انتقلنا من مرحلة النقد والاختلاف إلي مرحلة الهدم والتشويه،
واختزل البعض تاريخ الوفد الناصع في حادثة وصوله إلي الحكم في فبراير ١٩٤٢ علي أسنة الدبابات البريطانية، وعبدالناصر كقائد وبطل تحرر قومي في هزيمة ١٩٦٧، وأصبحت هناك في هذا العصر حالة من عدم الراحة إلي وجود رموز ملهمة في تاريخنا، وحرص علي أن يكون الجميع سواء الزعماء والموظفين، والقادة والرؤساء.
والحقيقة أن هذه الطريقة التي تم بها التعامل مع رموز السياسة والاقتصاد والعلم، لم تنسحب علي المجالات الآمنة الأخري، وأقصد رموز كرة القدم وفنانات الفيديو كليب ورجال الدين الحكوميين الذين يتحدثون في عام ٢٠٠٧ عن شرب بول الرسول، ويدعون لإرضاع الكبير،
هؤلاء الرموز المريحون الذين لا يتحدثون في السياسة ويكرهون العقل، هم نتاج النظام الحالي، الذي فرضهم علي المجتمع، ليصبحوا رموزه الدائمين، أما رجال العلم والسياسة فهم من المغضوب عليهم، ليس لهم تأثير يذكر علي الأجيال الجديدة وشباب المدارس والجامعات الحكومية.
فهل يعقل أن تستضيف الجامعة الأمريكية الراحل إدوارد سعيد وأحمد زويل ونعوم شوميسكي وعزمي بشارة ومحمد حسنين هيكل، في حين لا يحلم طلاب جامعة القاهرة، أن يروا أياً من هؤلاء، رغم أنهم لا يحملون فكراً إرهابياً أو ظلامياً، وبعضهم كزويل لا يمتلك إلا علمه حتي لو حاول أن يتكلم في السياسة، ورغم ذلك ظلت هذه الرموز المصرية والأجنبية، علي ما فيها من تباين، مثار عدم راحة لأنها «تشغل عقلها»، وتمنع من التواصل مع الأجيال الجديدة، الذين سقطوا في براثن نظام تعليمي متخلف، و«مفكرين» مختارين شغلوا عقولهم بخرافات بعيدة عن العلم والدين معا.
المؤكد أننا أهدرنا فرصة تاريخية في أن نحول ظاهرة الرموز الملهمة والاستثنائية في تاريخنا، إلي رموز كفئة ومخلصة ونزيهة في العصر الحالي، لأن عصر الزعامات التاريخية والاستثنائية في السياسة اختفي تقريبا من العالم كله، وأصبحنا أمام عصر الرؤساء أو الرموز، أصحاب الرؤية السياسية والكفاءة والإخلاص، وهذا يتطلب في الحقيقة بناء نظم منسجمة مع طبيعة العصر الجديد، ومع هؤلاء الرؤساء،
فالمؤكد أن انتقال مصر من مرحلة الزعماء التاريخيين إلي عصر الرؤساء العاديين، كما جري مع الرئيس مبارك، كان يمكن أن يمثل أهم انتقال سياسي وديمقراطي في تاريخ مصر المعاصر، في حال إذا كان النظام نجح في أن يطور من داخله آلية لتداول السلطة بين أجنحته المختلفة، فيحكم الرئيس مبارك ١٢ عاما، وبعده كنا شاهدنا مثلا المشير أبوغزالة، ثم بعده رئيساً ثالثاً.
من المؤكد أننا نعيش في عصر لا يحتاج إلي زعامات تاريخية وإلي رموز استثنائية، فعبدالناصر في القرن الماضي اكتسب زعامته وشعبيته الهائلة، ليس فقط من قدراته الشخصية ونزاهته واستقامته، إنما أيضا وربما أساسا من طبيعة المعارك التي دافع عنها، وأهمها التحرر الوطني والقومي من الاستعمار، وحين استقلت مصر والعالم العربي، وأصبحت تحدياتها هي «الهموم الصغري» حياة كريمة وتداول السلطة ودوران النخبة، بقي النظام كما هو لم يتغير، فالمؤسسات التي انزوت في عهد الرموز التاريخية، انهارت في عهد الرؤساء العاديين، لأننا أبقينا الإرث الفرعوني، ولكن دون قدرات الفرعون ومواهبه.
بالتأكيد أن مصر لا تحتاج الآن إلي الرموز الاستثنائية في مجال السياسة، لأن العصر لا يتطلبها، بل هي تحتاج إلي رموز كفئة وملهمة تفهم العصر الذي تعيشه، وتتنافس مع نخب أخري لديها المواهب والقدرات نفسها، وهذا في حال حدوثه سينعكس علي كل المجالات،
وسيخلق حالة جديدة ستؤثر في كل مؤسسات المجتمع، وتفتح الطريق أمام جامعات للعلم ومراكز أبحاث للفكر، ومصانع للعمل، ومسؤولين ليسوا فوق المحاسبة، ويصبح هناك مكان لكل المبدعين من مفكرين وكتاب، ويصبح التنافس بين عناصر كفئة ومهنية، حتي لو كان من الصعب أن نجد بينهم هيكل جديداً، لكن علي الأقل سيكون الصحفي والكاتب من بين هؤلاء الذين يقرأون ويكتبون، وليس من بين هؤلاء الذين صاروا كتابا وهم لا يصلحون قراء
بقلم د.عمرو الشوبكى ٧/٦/٢٠٠٧
المصرى اليوم

جونستون مرشح لنيل جائزة العفو الدولية

تضمنت قائمة المرشحين للجوائز السنوية التي تمنحها منظمة العفو الدولية (أمنستي انترناشيونال) اسم آلان جونستون مراسل البي بي سي الذي اختطف في غزة قبل 12 أسبوعا.
وقالت أمنستي إنها تمنح الجائزة كاعتراف بالتميز إلى ألئك الذين يلعبون دورا بارزا في لفت الأنظار إلى قضايا حقوق الإنسان.
وفي مؤتمر صحفي عقدته البي بي سي في العاصمة الأمريكية واشنطن تحدث ستيف كانتاني مراسل شبكة فوكس التليفزيونية عن تجربته عندما احتجز في غزة لمدة حوالي أسبوعين في شهر أغسطس/ آب الماضي.
وقال كانتاني إنه رغم عدم تعرضه للإذاء البدني، إلا أن عدم معرفته متى ستنتهي فترة احتجازه يعتبر نوعا من التعذيب النفسي.
وكان صائب عريقات، مستشار الرئيس الفلسطيني محمود عباس قد صرح يوم السبت الماضي بأن استخدام القوة لتحرير مراسل بي بي سي في غزة أمر مبرر.
وقال عريقات في مقابلة مع بي بي سي ان نشر الخاطفين لشريط فيديو ظهر فيه جونستون دليل على انه مازال على قيد الحياة. واضاف ان جونستون كان مجبرا على قول ما جاء في الشريط.
واكد عريقات ان " اجبار جونستون على قول ما جاء في الشريط ونشره حول العالم لا يخدم القضية الفلسطينية بل يضر بها".
واكد عريقات ان جميع الفصائل متفقة على ادانة خطف جونستون وترى ان هذا عمل مشين ووضيع وان على الحكومة المبادرة والتصرف لان استمرار هذا الوضع مرفوض. رد فعل الوالدين
وقد أعرب والدا آلان جونستون عن سعادتهما برؤيته من خلال شريط الفيديو الذي بثه خاطفوه، رغم أن وجوده في الظروف التي يعيشها حاليا أمر يثير الحزن على حد قولهما.
وقال والدا الصحفي ان الشريط يعطيهم املا جديدا وان جونستون بدا بصحة جيدة.
وكان تنظيم "جيش الاسلام" قد نشر تسجيل فيديو على شبكة الإنترنت يتضمن أول صور لجونستون منذ اختفائه في الثاني عشر من مارس/ آذار الماضي.
وقد حمل التسجيل المصور شعارا للجماعة نفسها، التي أعلنت أنها تحتجز المراسل الذي عمل في قطاع غزة لمدة ثلاث سنوات.
ويظهر جونستون في التسجيل وقد ارتدى قميصا أحمر، وهو يقول إنه بصحة جيدة وإن خاطفيه عاملوه بشكل جيد
BBC 7/6/2007

Wednesday, June 06, 2007

شهـــــاب أفظـــــع مـــــن أخيـــــه

في الايام الماضية – جميعها – عمدت فضائية "العربية" الى تغطية أحداث "نهر البارد" مباشرة على مدار الساعة، فيما امتنعت "الجزيرة" عن اعتبار المسألة حدثا يستحق أكثر من حيز في نشرة الاخبار. ثم فجأة تبث "الجزيرة" شريطا لشهاب القدور المتخذ لقب "أبو هريرة"، يعلن فيه انه لم يُقتل فيما هو يقاتل "العدو" و"النظام الظالم"
.أعترف بأنني لحظتها شعرت بالقلق، بعد أيام طويلة من الشعور بالقهر وأنا أرى جنود لبنان يسقطون بمدافع زمرة شاكر العبسي. والسبب ان الاشرطة التي تبثها "الجزيرة" متفردة منفردة، لها دلالات بعيدة المدى. وها هي الفضائية التي نقلت الينا بعد لحظات من اغتيال الرئيس رفيق الحريري، رسالة المناضل أحمد أبو عدس، تحقق السبق الصحافي الموازي: أبو عدس قتل مفجرا "العدو الظالم"، شهاب القدور لا يزال حيا يقاتل ويناضل ويكافح. ويرزق. الذين يُقتلون هم جنود العدو وضباطه ورتباؤه. وعليهم تقام صلاة الغائب، في أنحاء لبنان. وغني عن التوضيح اللاضروري، ان الاشارة الى صلاة الغائب، تعني أن معظم الشهداء هم من المسلمين.زادني قلقا، اسم شهاب القدور. لا شك في أنها عائلة كريمة، وأن "ولا تزر وازرة وزر أخرى".
لكنني لم أتمالك من أن أتذكر كيف بدأت حرب 1975، بعدما ظهر في طرابلس، فيما ظهر، مصلح اجتماعي ثوري اسمه احمد القدور ويلقب اللقب الباعث على الفرح والغبطة والبشرى بما سيتبع: زعيم دولة المطلوبين!
على أن شهاب أهم من أخيه. ففي أيام "السابق" لم تكن الفضائيات قد ظهرت بعد. ولم يكن يحق للقتلة حتى وهم يحاربون "العدو الظالم" ان يمنحوا أنفسهم حق التكني برواة الحديث، أو ولاة المدينة المنورة. لكنه الزمن، وقد تطور من احمد الى شهاب. وشهاب أفظع من أخيه، وفضائي ايضا.المشكلة ليست في الأخ او في أخيه وحدهما. فهي تقع حقا عندما تقوم شركة قائمة على فكرة القتل، بين المواطن والمقيم. عندها، لا نعود نعرف من أين أتى القادمون ولا الى أين يذهب الذاهبون. والى أي مدى. ووفقا لقناة "الجزيرة" فان المحكمة ذات الطابع الدولي سوف تنزل على لبنان ويلا وثبورا. وتاليا فان المسألة أبعد من الاحمدين، قدورة وأبو عدس. وشهاب معهما. المسألة ليست قدرا. انها أبعد من ذلك. انها قدورة. مرة أحمد، مرة شهاب.لقّب أحمد، في تمهيدات الحرب الماضية ومقدماتها واعلان انهيار الدولة، "زعيم دولة المطلوبين". وأطلق ايضا على زمرته ومقاتليه من هاربين ومطلوبين ومحكومين "دولة القدور". ودفع به الى مواجهة الدولة المتهالكة والقانون المداس، كواحد من مجموعة فرق وظواهر الغاية من تشجيعها اغتصاب هيبة المؤسسات وتركيع الأوادم، ونشر عملية التهجير، والتمهيد لالغاء لبنان الغاء كليا، بحيث يسهل تقسيمه وتجزئته ومن ثم توزيعه على المساهمين في الانجاز.وظاهرة شاكر العبسي، المتنقل من سجن الى سجن، ومن تنظيم الى تنظيم، لها غاية مشابهة ولكن تحت مظلات اكثر مهارة. فـ"الشيخ شاكر العبسي" كما يلقب في عالمه، رجل طرد من تنظيم الى تنظيم حتى لم يعد أمامه سوى الحل الاخير. فمن أجل ان يعول ست بنات وابنا، كان لا بد من ان يعلن تنظيمه الخاص. ولما لم تعد هناك أسماء كافية في التمرد على "فتح" الأم، أعلن "فتح الاسلام" مرة واحدة. ولما لم يعثر على فلسطينيين، بحث عن مقاتليه في بنغلادش وباكستان وبين السعوديين القادمين من العراق، وطبعا بين العراقيين ايضا. ولم يكن صعبا على الشيخ المجاهد العثور على لبنانيين لمقاتلة "العدو الظالم"،فالتقاهم في الجيل الجديد من "دولة المطلوبين" ولكن هذه المرة بالقاب مستعارة من التراث الاسلامي، وليس كما في الماضي من حدائق ماركس وجنات ستالين
.تقول مجلة "فورين افيرز" في عددها الأخير إن "القاعدة"، بعد اصابتها بالوهن، راحت تبحث عن دولة ضعيفة تحاول ان تسيطر عليها لكي تنطلق منها. وكان لافتاً انه بعيد بدء المواجهة مع الشيخ شاكر العبسي ظهر في شريط فضائي مناضل ملثّم يهدد المسيحيين والصليبيين في لبنان ويحذرهم. وتبدو حياكة الاشرطة الفضائية ماهرة أحياناً، وأحياناً اخرى تبدو غليظة السيناريو ومصنوعة على عجل. ليس خوفاً من أحد او حرصاً على شيء، ولكن إما تقصداً لرداءة الصوت والتصوير لئلا يشك في حقيقتها، واما لنقص متأصّل في الموهبة الفنية.وكان هدف الشريط واضحاً:
الاول، بكل بساطة، ان يخاف من يمكن ان يخاف وأن يحزم حقائبه من يحزم حقائبه في هذا الوطن الذي حُوّل قاعة مسافرين.
والثاني التأكيد، صوتاً وصورة، لنظرية يوزعها حزب "الاصولية السنية". منذ فترة، هي ان على المسيحيين ان يخافوا، عند الضرورة، فمن يكون أكثر اصولية وسلفية من الشيخ شاكر و"ابو هريرة" والقادمين للمناضلة من باكستان وبنغلادش.الشيخ المجاهد شاكر العبسي لا يبعث منفرداً على القلق او الخوف، حتى عندما يتبين انه قادر على الوقوف في وجه الجيش، متمتعاً حتى التعتعة بالغطاء السياسي الداخلي. فالجيش يكاد يبدو يتيماً وبلا أهل. والشهداء لا يحظون حتى بآداب المراثي وبرقيات رفع العتب. وهو متروك وحيداً كأنما هو وكيل حكومة وليس امانة الشعب والوطن. ومع هذا لم يكن كل ذلك ليبعث على الخوف، لولا ان الفصول التالية في الزعزعة لم تنتظر اطلاقاً نهاية الفصل الاول في نهر البارد. فسرعان ما تحركت عين الحلوة. وسرعان ما بدأ كثيرون يصورون المسألة على أنها حرب ضد الفلسطينيين وليست حرباً ضد الجيش والبلد. وبذلك يمكن رد التأييد عن لبنان، حتى وإن وقفت "فتح" الى جانبه. ويرفق ذلك كله بتفجيرات تنقل الرعب خارج المخيمات واطارها. وتصور المرحلة الاولى للناس على ان التوسع في التقويض سوف يتعدى قدرات الجيش وطاقاته.فهو لا يستطيع ان يكون في كل مكان، ولا ان يوازي مقدرة القادرين على الخراب، بزعامة الشيخ المجاهد شاكر العبسي
.كم تشبه هذه المرحلة بدايات الحرب التي قوضت لبنان أواخر القرن الماضي: الادوات، الالقاب. المطلوبون وقد صاروا زعماء. الدولة المشلولة. السياسيون الفاسقون، بائعو الجملة والمفرق، الاصوات المرددة. الفرق. الزمر. والالحفة.احياناً يفهم المرء – اذا شاء – الشيخ المجاهد شاكر العبسي، ويفهم المطلوب احمد القدور. ويفهم المطلوب شهاب. ويفهم القادمين من باكستان. ومن بنغلادش، ويستحيل ان نفهم بعض الذين لا يذهبون حتى الى جنازات الجنوب. يا للعار. عيب. عيب
بقلم سمير عطاالله
النهار 6/6/2007

مصر رائدة في الاستبداد كما هي رائدة في التنوير

رفض المستشار هشام البسطويسي ، نائب رئيس محكمة النقض، إصدار تشريعات، ونصوص وقوانين لمكافحة الإرهاب في مصر، محذراً من تضمن هذه القوانين نصوصاً تمثل اعتداءات علي الحريات العامة.
وقال البسطويسي - في كلمته خلال جلسة الاستماع، التي نظمها وفد هيئة الحقوقيين البارزين التابعة للجنة الدولية للحقوقيين بجنيف أمس -: إذا ما أصدرت مصر قانون الإرهاب الجديد، ستقوم نحو ٢٠ دولة عربية بإقراره في تشريعاتها بعد عام واحد فقط، نظراً لأن مصر هي النموذج والرمز، والرائدة في الاستبداد كما هي الرائدة في التنوير.
وتساءل البسطويسي: هل الأنظمة العربية بحاجة إلي تشريعات ونصوص قوانين جديدة لمكافحة الإرهاب؟. وقال: إن الحالة المصرية كانت نموذجاً خلال فترة التسعينيات، حيث قامت بفتح حوار مع جماعات العنف السياسي، التي أدت إلي بروز عدد من المراجعات الفكرية لتلك الجماعات. وحث البسطويسي الحكومة المصرية علي وضع تعريف محدد للجريمة الإرهابية، وضرورة أن تخضع السلطة التنفيذية للرقابة القضائية المسبقة عند إلقاء القبض علي المتهمين.
وشدد البسطويسي علي أن قانون الإجراءات الجنائية يكفي لمكافحة الإرهاب في مصر.
وقال إن تذرع بعض فقهاء القانون بأن إجراءات الضبط للجريمة الإرهابية بحاجة إلي السرعة، وإعطاء صلاحيات أوسع للسلطة التنفيذية هي حجة ساقطة، وكلمات حق يراد بها باطل، مؤكداً أن محكمة النقض سمحت بالحصول علي إذن لإلقاء القبض والتفتيش بالهاتف في حالة الضرورة. وانتقد البسطويسي تعريف الجريمة الإرهابية في الاتفاقية العربية، وقال إنه يفتقر إلي العلمية والموضوعية، مشيراً إلي أن الجامعة العربية لا تعبر عن الشعوب العربية، وإنما تعبر عن حكومات الدول واستطاعت الحفاظ علي أمن تلك الحكومات.
من جهة أخري، يلتقي اليوم في القاهرة وفد هيئة الحقوقيين البارزين التابعة للجنة الدولية للحقوقيين بـ «جنيف» وعدد من المسؤولين بالحكومة المصرية بينهم الدكتور مفيد شهاب، وزير الدولة للشؤون القانونية والمجالس النيابية، ومسؤولون بوزارات الخارجية والداخلية والعدل، إضافة إلي لقائهم النائب العام المستشار عبدالمجيد محمود.
ويبحث وفد الهيئة ـ الذي يتكون من الدكتور، تينيت مونتاريون، والقاضي من أصل مصري جورج أبي صعب ـ خلال لقاءاته، قضايا مكافحة الإرهاب وحقوق الإنسان. ومن المقرر أن يعلن الوفد في مؤتمر صحفي غداً الخميس نتائج ما توصل إليه خلال الجلسات العامة واللقاءات التي أجراها مع المسؤولين الحكوميين وممثلي المجتمع المدني، والتي تم خلالها تقييم العلاقة بين القوانين والسياسات والممارسات التي تجري بدافع مكافحة الإرهاب
كتب وائل علي ٦/٦/٢٠٠٧
المصرى اليوم

Monday, June 04, 2007

اليوم تبدأ محاكمة الرئيس الليبيرى السابق تشارلز تيلور

امام محكمة جرائم الحرب التابعة للأمم المتحدة فى هيج - هولندا
تبدأ اليوم محاكمة الطاغية الليبيرى تيلور المسئول عن الفظائع الانسانية التى حدثت فى سييراليون خلال الحرب الأهلية 1991 - 2001 على يد المليشيات المدعومة من نظام الحكم فى ليبيريا ابان رئاسته

هذا هو مصير كل الطغاة و ان طال الانتظار

The charges faced by Taylor, which include crimes against humanity, terrorizing a civilian population, unlawful killing, murder, mutilation and sexual slavery, stem from the 1991-2002 civil war that devastated much of Sierra Leone, which neighbors Liberia.
Involving riches of the diamond trade, the war was fought largely by teenagers who were forced to kill, given addictive drugs to provoke violent behavior and often instructed to rape and plunder.
When witnesses testify, survivors, including amputees, will take the stand with former Taylor allies who will be vital to proving he controlled rebels responsible for war crimes in another country.
Many will testify anonymously for fears of reprisals, and some will be put in witness protection schemes after giving evidence.
"Prosecutors will have to prove that the linkage exists between Taylor's alleged participation in the crimes and the crimes themselves," Elise Keppler, of Human Rights Watch, told AP.
"There is no question these kinds of cases are difficult, they are complex."
Taylor was president of Liberia from 1997 until 2003, when he was forced from office under heavy international pressure, much of it from the United States.
He lived in exile in Nigeria until that nation, earlier this year, was persuaded by political pressure to hand him over for the tribunal. He was arrested by border guards as he attempted to cross into Chad.
In November 2005, Liberia elected Ellen Johnson-Sirleaf as president, making her the first female elected president on the African continent.

CNN 4/6/2007

Tiananmen protesters still in jail


BEIJING, China (Reuters) -- Eighteen years after the crushing of the Tiananmen Square protests, at least 13 little-known Chinese are still behind bars for their roles in the pro-democracy movement, a human-rights group said.
People's Liberation Army troops and tanks put down the student-led demonstrations on June 4, 1989, killing hundreds, possibly thousands.
Then Communist Party chief Zhao Ziyang was toppled for opposing the massacre and the government labeled the protests "counter-revolutionary" or subversive.
"I want to tell those who claim that Tiananmen 'belongs to another era' that, behind the high, barbed-wire-ringed walls of the Chinese prisons, Tiananmen prisoners are still suffering and forced to engage in hard labor day and night today," the Chinese Human Rights Defenders said in an e-mailed statement, quoting an unnamed former prisoner of conscience.
Few details were known about the 13, beyond their names, the group added.
At least three were convicted of "counter-revolutionary sabotage" and one of "counter-revolutionary assault." Seven are serving suspended death sentences and six are serving life, it said.
The group said those still in jail, whom it termed "political prisoners", should be released at once.
"The government should allow open and independent investigation of the massacre, of cases in which people were allegedly tortured into confessions and of cases of wrongful imprisonment," it added.
The square was quiet on Monday, full of the usual tour groups and people flying kites, but also some plainclothes security.
In Hong Kong, tens of thousands of people were expected to turn out for a candle-lit vigil in the evening as they do every year.
More than 120 members of a Hong Kong group supporting democracy in China did an 18-km (11-mile) run on Sunday to mark the anniversary.
Key figures have been silenced at home or forced into exile abroad since 1989, but voices for reforms have mutated into a crusade involving a new generation of civil rights campaigners who have taken up the cudgels for the downtrodden

ثمانية عشر عاما على مذبحة الحرية فى تياننمن


اليوم هو الذكرى الثامنة عشر على ثورة الطلبة الصينيين فى ميدان السلام السماوى ببكين العاصمة الصبنبة بالتحديد فى يونيو 1989
فهنيئا لشهداء الحرية أكاليل المجد الأبدى .... دمائكم الذكية حررت عقولنل من استعباد الطغاة .ارواحكم الطاهرة ستظل نبراسا لنا فى طريق النضال

من منطق الشرعية في مواجهة العصفورية الدستورية

يجب إهداء قرار مجلس الأمن بإنشاء المحكمة ذات الطابع الدولي الى أرواح القضاة الشهداء الأربعة الذين جلسوا على قوس محكمة في صيدا للفظ حكمهم في قضية ارهابية صارت منسيّة، ففاجأهم من النافذة رصاص لا يزال مجهول الهوية (؟!)... وحتى الآن لم تتمكّن السلطة القضائية اللبنانية من إنجاز تحقيق معقول في "الجريمة النكراء" فكيف بإصدار حكم عادل لا يثأر لشهداء العدالة، بل يُطمئِن، على الأقل، سائر القضاة الى "حصانتهم الحياتية"...ولا يزال في لبنان مَن يستغرب اضطرارنا الى اللجوء إلى العدالة الدولية المحصّنة من مجلس أمن منظمة الأمم المتحدة التي اضطر لبنان الى اعلان الحرب على اليابان، قبل سقوطها بأيام كي يكتسب حق الانضمام الى مؤسِّ سيها والتنعّم بامتيازاتها.
•••في أسبوع إقرار المحكمة ذات الطابع الدولي لا نستلهم فقط ذكرى رفيق الحريري وبقية من يُتوقع أن تنظر العدالة الدولية في اغتيالهم أو محاولة اغتيالهم، فضلاً عن محاولة اغتيال أمن لبنان واستقراره في رأس بيروت واشرفيتها، وفي عاليه والمتن، وربما غداً أو بعد غدٍ في مناطق أخرى، إذا نفّذت دمشق تهديدات سفيرها اللاديبلوماسي في نيويورك ووزير خارجيتها المعلّم وفاروقها "الشرعوي"... وكلها مواقف قد يعتبرها المدعي العام الدولي قرائن وعناصر "اتهام ذاتي" يضمها الى ملف المحاكمة...فحذار الاستمرار!نقول: نستلهم، ابعد من ذلك، ذكرى الرؤساء الشهداء بشير الجميل ورينيه معوّض ورشيد كرامي (هل يستلهم يا ترى دولة شقيقه ذكراه؟) وكمال جنبلاط والمفتي حسن خالد والشيخ صبحي الصالح، فضلاً عن زملائنا الأحباء (قدْر سمير قصير الذي احتفلنا بذكرى استشهاده الطريّة أول من أمس) نسيب المتني وكامل مروة وسليم اللوزي ورياض طه... وكلهم تنام عدالة قضاياهم في ظلال الإرهاب الفكري والنفسي، بل الضميري الذي سربل الشرعية اللبنانية وكل سلطاتها، عهداً بعد عهد... ولا تفسير لذلك كله غير الخوف!
من هنا ان المطلوب من المحكمة ذات الطابع الدولي ان تحدث هزّة قضائية، بل ثورة في لبنان تعيد الى جمهوريته ولو بعض الايمان بأن ثمة قوانين يجب تطبيقها – ويمكن – غير قوانين شريعة الغاب التي ترعى أنظمة هذا وذاك من الاشقاء الذين يطمحون الى دفن هويتنا في طيّات عقائدياتهم البالية ومافياتهم المتوحشّة، ولو تستّرت باسم دين هو منها براء.وأمنيتنا السياسية الأولى في هذا الإطار والسياق هي أن تتمكن الدول المتطوعة للقيام بمساعي اعادة شيء من العقلانية الى ديبلوماسية المنطقة من أن تساعد الشقيقة سوريا في الجاء اسرائيل الى قبول الدخول في مفاوضات سلام معها كي ننتهي والعالم العربي وجامعته وفلسطينييه من تذرّع دمشق بحربها "النظرية" مع اسرائيل للبهورة باسم "وطنجية" تدّعي احتكارها وهي التي تزرعها في حلف موضوعي مع العدو الذي يعترف بذلك، بدليل تفرّده، كلما تزعزع نظامها، باحتضانه في الدعوة إلى الحفاظ على استقراره كي لا تتزعزع معادلات السيطرة الاسرائيلية على المنطقة.وإن ننسَ، لا ننسى، ان دمشق كانت تفاوض هذا العدو سرّاً – وهو الذي كشف السر وساق البراهين عليه – بالذات عندما كان يُفترض فيها أن تهبّ لنصرة "المقاومة اللبنانية" في حربها مع هذا العدو وهو يقطّع شرايين الحياة في كيان لبنان، ويدمّر المدائن والقرى ويغتال الأهالي شيوخاً ونساء وأطفالاً... ومقاتلين... وبالكاد تنصرنا دمشق بأكثر من عبارات التعزية!
أمنيتنا السياسية الثانية، المكمّلة لتلك، هي أن ننطلق من تصفية عصابة "فتح الاسلام" (بفضل بطولة الجيش التي لو طلبت منه الحكومة ممارستها عام 1975-1976 لوفّر على لبنان بعض الحروب التي وقع في شركها...) الى فتح ملف المخيمات الفلسطينية بكليتها، وذلك انطلاقاً مما جرى الاتفاق عليه وتقرر في لجنة الحوار الوطني، فتصبح "حكومة الاتحاد الوطني" التي صار لا مفر من تأليفها هي المؤتمنة على القرارات الآتية التي توافقت عليها لجنة الحوار بإجماع اعضائها:
اولا
وقف التسليح الفلسطيني الذي فقد شرعيته لأنه لن يتوجه، انطلاقاً من المخيمات، الى خوض حرب تحرير في فلسطين المحتلة ولا الى اولا مساهمة في أية انتفاضة محتملة هناك. بل على العكس يخشى أن يتوظّف في تحويل المخيمات "غزة مصغرة" تتحارب فيها المنظمات بدل ان تتآلف. فضلاً عن خطر تحوّل بعض المنظمات – "الفالتة" إلاّ من قبضة الاجهزة غير الفلسطينية – عصابات إرهابية غير فلسطينية أو رديفاً لهذه العصابات تحتضنها كما كاد ان يحصل في مخيم نهر البارد، وكما يحصل في سواه
ثانيا
الاعتراف بالحكومة الفلسطينية حكومة دولة شرعية وتشجيعها على اعلان نفسها هكذا من دون انتظار موافقة اميركا أو اسرائيل، ثم تحرّك الديبلوماسية اللبنانية للاستحصال على الاعترافات الدولية بهذه الدولة، وانطلاقاً من ذلك مركزة التعامل مع المخيمات والمنظمات وكل الهيئات الفلسطينية في علاقات نظامية مع الحكومة الفلسطينية التي يطلب منها لبنان اعطاء "هويّات" للفلسطينيين، فلا تستمر عبارة "لاجئين" هي تسميتهم وصفتهم القانونية، بل يجري التعامل معهم كمواطنين عرب لدولة عربية قيد الانشاء. وهكذا تسقط التفويضات "الذاتية" لبعض المتزعمين والقادة العسكريين الموروثة قياداتهم من ايام العمل الفدائي الذي انقضى زمانه
ثالثا
تطلب الحكومة اللبنانية من حكومة الأمر الواقع الفلسطينية انابة أحد وزرائها او ممثليها الذين يتمتعون بصفة تفاوضية ملزمة غير منازع عليها للتباحث مع وزير لبناني يكلف بالشؤون الفلسطينية في كل الامور التي تعني حياة المخيمات وما صار يوصف بالحقوق المدنية للاجئين.وهي مبادرة تضع حداً لكل المتاجرات بالتوطين وما اليه. ويمكن اذذاك ان يوضع نظام او يوضع اتفاق ذو صفة دولية شرعية مستوحى لا من اتفاق القاهرة الذي صار باطلاً وقد زالت مبرراته، بل من الأنظمة والمقررات التي كان قد باشر وضعها وأقرّ بعضها الاستاذ المعلّم كمال جنبلاط حين كان وزيراً للداخلية عام 1971.هكذا – ونقولها بصراحة ووضوح – ينقطع امكان تفويض دمشق أو سواها الى هذا أو ذاك من مدّعي الصلاحية المرجعية الفلسطينية جهات أو مسؤوليات او قيادات تمكنّهم من القيام، وفي ظل غطائها، بأعمال متصلة بالمخابرات وما اليها وصولاً الى الارهاب.
القرارات الثلاثة هذه تثبت كم صار من الضروري تأليف حكومة اتحاد وطني (ترث حكومة السنيورة برئاسته ربما متجاوزة المعادلات الحيسوبية في تمثيل المجلس، وبيان حكومته الذي شرعن "المقاومة" وسلاحها الموقت، وبالنقاط السبع وقرارات مجلس الأمن ولا سيما منها القرار 1701، والتزامات باريس 3 الخ...)وحده مثل هذا التصرّف من الحكومة التي نطالب بها (وتتزايد المطالبة بها وصولاً الى ما يقارب الاجماع اللبناني والعربي والدولي) وحده يحمينا من خطر الفراغ الذي تخطط لإيقاعنا فيه "العصفورية الدستورية" التي تبتكرها الولاية غير الشرعية للرئاسة اللحودية الممدّدة بالدماء.وأخيراً، وليس آخراً، وحدها حكومة هكذا يكون منهجها توحي بأنها قادرة على الحفاظ على لبنان وتنمية حكمه بحيث يصير ممكناً انتخاب رئيس وفاقي، انما رؤيوي كذلك، من غير ان يفرضه علينا احد، كبديل من الفراغ الذي يريدوننا ان نقع فيه... وقد نقع، فينقلب الامر على الجميع من دون استثناء
غسان تويني
النهار 4/6/2007

دراسة تحذر: الرقابة على الإنترنت تتصاعد

خلصت دراسة أجرتها "مبادرة الشبكة المفتوحة" حول ما يسمى بتنقية الإنترنت من بعض المواقع غير المرغوب فيها إلى أن مستوى الرقابة على الإنترنت في تزايد.
وأظهرت الدراسة، التي شملت آلاف مواقع الإنترنت المقدمة من طرف 12 من مقدمي خدمات الإنترنت، أن 25 من أصل 41 بلدا شملها المسح قامت بتنقية مضامين الموضوعات المنشورة في الإنترنت.
وأضافت الدراسة أن بعض المواقع مثل "سكايب" وخدمة "جوجل" للخرائط تعرضت للحجب.
وقال جون بالفري، وهو باحث ومدير تنفيذي لمركز بيركمان للإنترنت والمجتمع: "لم تتورط في عمليات تنقية مواقع الإنترنت من المضامين غير المرغوب فيها سوى دولتين عام 2002، لكن بعد مرور خمس سنوات ارتفع عدد الدول التي تقوم بتنقية الإنترنت من دولتين إلى 25 دولة".
وأضاف قائلا: "لقد ازداد حجم ونطاق عمليات تنقية الإنترنت مثلما تطورت التقنيات المستخدمة في ذلك".
وتضم مبادرة الشبكة المفتوحة مجموعات بحثية تنتمي إلى كل من جامعة تورونتو وكلية هارفارد للقانون وجامعة كمبردج وجامعة أكسفورد
وقد اختارت مجموعات البحث 41 بلدا لإجراء مسوحات على وضع الإنترنت فيها بطريقة آمنة تتيح "الاطلاع على التقنيات المستخدمة للممارسة الرقابة على مواقع الإنترنت".
ولم تشمل الدراسة بعض الدول الأوربية أو الولايات المتحدة لأن شركات القطاع الخاص وليس الأجهزة الحكومية في هذه الدول هي التي تقوم بعمليات تنقية مواقع الإنترنت من المضامين غير المرغوب فيها.
وجاء في الدراسة أن الدول التي تقوم بعمليات واسعة لتنقية مواقع الإنترنت تشمل بورما وإيران وباكستان والسعودية وسورية وتونس والإمارات العربية واليمن.
وتوصلت الدراسة إلى أن المعايير الرئيسة المعتمدة في تنقية مواقع الإنترنت تشمل: المعايير السياسية والمخاوف الأمنية والقيم الاجتماعية.
وقال جوناثان جيتراين، وهو أستاذ متخصص في علم إدارة الإنترنت والضوابط الخاصة به بجامعة أكسفورد، إن الدراسة حاولت رصد الأدوات التي يلجأ إليها مستخدمو الإنترنت للالتفاف على عمليات تنقية مواقع الإنترنت من المضامين غير المرغوب فيها.
ويرى بالفري أن الدراسة هي محاولة لتسليط الضوء على عمليات تنقية مواقع الإنترنت وجعلها أكثر شفافية
BBC

الصابئة المندائيون مهددون بالزوال من العراق


رغم الإرث المديد من العنف السياسي الذي اتسم به العراق الحديث منذ تأسيسه في عشرينيات القرن الماضي بقي هذا العنف، رغم اتسامه بالدموية في بعض الأحيان، مقتصرا على الدولة ضد المعارضة الداخلية ولم ينزلق إلى عنف مجتمعي تمارسه فئة ضد أخرى بدوافع مختلفة.
العنف الذي يعيشه العراق اليوم خرج عن إطار عنف الدولة ضد الجماعات المسلحة المناوئة لها أو عنف الجماعات المسلحة المعارضة للحكومة لأسباب سياسية وانحدر إلى سويات غير مسبوقة من العنف الذي تمارسه فئات وطوائف ضد بعضها البعض لأسباب يعجز المرء عن إدراك دوافعه في كثير من الأحيان. القتل والتهجير
قبل الغزو الأمريكي للعراق عام 2003 كان عدد الصابئة في العراق يقدر بحوالي 70 ألفا أما الآن فأفضل التقديرات تشير إلى ان عددهم تراجع إلى اقل من عشرة آلاف بعد اضطرار غالبيتهم العظمى إلى الهجرة إلى خارج العراق بسبب تعرضهم للقتل والتهجير والخطف في مختلف أرجاء العراق.
وقالت منظمة حماية الأقليات التي مقرها لندن في تقرير نشرته في شهر فبراير/شباط من هذا العام إن هذه الأقلية "مهددة بالزوال لان تعاليمها الدينية تحرم أتباعها حمل السلاح أو ممارسة العنف مما يجعلها هدفا سهلا لمختلف أشكال العنف

كما تقول منظمة الأمم المتحدة المعنية باللاجئين "إن المندائيين الذين لا يحملون السلاح والذين يحرم عليهم القتل ولا توجد لديهم مؤسسات تدافع عنهم هم أسهل وأول أهداف العنف".
وهو الأمر الذي أشار إليه المسؤول المندائي بشار السبتي قائلا " إن اكبر المخاطر التي تتهدد المندائيين هو الانقراض بسبب تسارع وتيرة قتل المندائيين الذين يعيشون في ظل خوف دائم".
فقد كتب عبد المنعم الاعسم في جريدة الاتحاد العراقية في شهر/ مارس من عام 2005 إن إحدى مستشفيات بغداد ذكرت "وجود العشرات من الجثث التي تعود لضحايا من الأقليات غير المسلمة قتلوا بعد اختطافهم حيث تخشى عائلاتهم على حياتها خلال البحث عنهم وتشير التقارير إلى بين الضحايا الكثير من النساء اللواتي مثّل فيهن وبعض القتلى وجد على صدره قرار الإعدام من محكمة شرعية مجهولة يقول :نزل فيه حكم الشريعة لأنه رفض اعتناق الإسلام وأصر على الاستمرار في غيّه".
والعنف الذي يتعرض له الصابئة كان عاما بحيث لم يقتصر على منطقة واحدة أو من قبل طائفة معينة ويقول رئيس جمعية الصابئة المندائيين في الدنمارك عبد الرزاق الشمخي في مقابلة مع بي بي سي " إن العنف الذي يتعرض له الصابئة المندائيون ليس من قبل طائفة معينة أو ميليشية معينة، بل يقوم بها متطرفون ومجرمون من الطائفتين الشيعية والسنية بهدف تصفية الصابئة المندائيين بتوجيه وعلم من قبل منظمات سياسية تتخذ من الدين غطاء لجرائمها المروعة ضد هذه الطائفة المسالمة التي عاشت طوال السنوات الماضية جنب إلى جنب مع إخوانهم من الإسلام شيعة وسنة".
والأمثلة على استهداف الصابئة لا تعد ولا تحصى بل حتى معابدهم لم تسلم، فالمعبد الوحيد لهم في مدينة البصرة تم تدميره من قبل مليشيا محلية أواسط 2006.
وأشارت دراسة منظمة الشعوب المهددة بالانقراض الألمانية عام 2006 إن المليشيا لم تعد تطلب من الصابئة اعتناق الإسلام أو مغادرة منازلهم في البصرة بل لجأت إلى القتل لأنه اقل كلفة بعد أن مرت جرائمها السابقة دون عقاب.
كما تحدثت تقارير مروعة عن إجبار العديد من أبناء الصابئة على العمل كعبيد أو الاتجار بهم في أسواق البغاء.
أما في مدينة الفلوجة وعقب سقوط نظام صدام حسين مباشرة تمت مداهمة بيوت 35 عائلة من الصابئة عاشت في المدينة منذ عدة قرون واقتيد الرجال إلى إحدى الساحات العامة وتم إجبارهم على اعتناق الإسلام وتم ختان الرجال، وهو احد المحرمات لدى الصابئة، ومن رفض فقد تم نحره وتم تزويج نساء الصابئة إلى مسلمين عنوة حسبما ذكرت احدى المنظات المندائية المعنية بحقوق الانسان.
وتشير الإحصاءات التي ذكرتها الرابطة الوطنية للمندائيين إلى حجم العنف والجرائم المرعبة التي تعرض لها الصابئة خلال الفترة من أكتوبر 2003 إلى آذار 2006 ومنها مقتل 504 منهم وخطف 118 ومغادرة 4663 عائلة إلى خارج العراق وكان عدد العائلات الباقية في العراق شهر آذار/مارس من عام 2006 فقط 1162, فعلى سبيل المثال كان عدد عائلاتهم في بغداد قبل الغزو 1600 عائلة لم يبق منهم حتى ابريل 2006 سوى 150 عائلة.
وخلال شهر مايو/ أيار من العام الحالي اضطر الصابئة الذين كانوا يعيشون في منطقة الدورة في بغداد إلى الرحيل إلى إقليم كردستان بعد استهدافهم من قبل مسلحين و تعرض العديد منهم إلى الخطف والقتل على يد الجماعات المسلحة.
كما قامت جماعة مسلحة تطلق على نفسها "كتائب القصاص العادل" خلال شهر مايو/ أيار الماضي بتوزيع منشورات في مدينة الناصرية تمهل الصائبة 72 ساعة فقط لم لمغادرة المحافظة تحت التهديد بالقتل

ونقلت مراسلة بي بي سي انجس كروفورد من العاصمة السورية دمشق في شهر مارس/آذار من العام الحالي معاناة الصابئة الذين اضطروا إلى الهجرة إلى سوريا والتقت هناك بالطفل سلوان البالغ من العمر 9 أعوام فقط وروى لها ما تعرض له في العراق على يد جماعات مسلحة في العراق، حيث لم يعد يجرؤ على الخروج من المنزل حتى في دمشق، بعد خطفه على يد مسلحين متشددين وإجباره على القفز فوق النار مما أدى إلى إصابته بحروق في وجهه وأنحاء عديدة من جسده كما التقت بامرأة تعرضت للاغتصاب أمام زوجها بسبب عدم ارتدائها الحجاب. غياب الدولة
الانقسام والصراع المسلح المجتمعي في العراق والذي يحمل في كثير من الأحيان سمات طائفية واضحة والذي يتجلى بالانتحاريين والسيارات المفخخة وفرق الموت والقتل على الهوية تجاوز الإطار الطائفي وانتشر حتى بين أبناء الطائفة الواحدة.
وضعف الدولة في العراق الحالي وفشلها في فرض الحد الأدنى من القانون أو النظام حتى في مراكز المدن أدى إلى خلق البيئة المثالية لنشاط عصابات الخطف والقتل والنهب والسلب والسرقة.
وكانت الطوائف والأقليات الصغيرة في العراق الضحايا الصامتين لعنف متعدد الأشكال ابتداء من فتاوي بعض رجال الدين من السنة والشيعة بتكفير هذه الفئات واستباحة دمهم إلى فتاوي التخيير بين دفع الجزية أو التحول عن دينهم إلى فتاوي التهجير.
وتمر الجرائم التي ترتكب بحق هذه الاقليات بصمت مطبق فلا قنوات فضائية تزعق وتهيج ولا مليشيات تحرسها وتدافع عنها ولا دول ولا منظمات ولا أحزاب تحميها من القتل والتهجير.

من هم الصابئة المندائييون؟
والصابئة المندائيون هم أقدم واصغر شعوب العراق وهم مثل القصب وطيور الماء ارتبط وجودهم بنهري دجلة والفرات فعاشوا على ضفاف النهرين عبر التاريخ بسلام وانسجام مع باقي أبناء العراق لان الأنهار مرتبطة بشكل عضوي بالمعتقدات والطقوس الدينية لديهم.
وكلمة الصابئة مشتقة من كلمة "صبا" الآرامية التي تعني اصطبغ وتعمد بالماء أما كلمة المندائي مشتقة من كلمة "مندا" التي تعني المعرفة والعلم.
الديانة المندائية هي من أقدم الديانات التوحيدية الحية التي نشأت في بلاد الرافدين ومحصورة بهذه الطائفة التي تنتشر في العراق وخاصة في منطقة الاهوار جنوب العراق وإقليم الأهواز الإيراني.
ويؤمن الصائبة بوحدانية الله ويسمى "الحي العظيم" في كتابهم المقدس "كنزا ربا" والذي يعني الكنز العظيم ومكتوب باللغة الآرامية الشرقية و ينظرون الى يوحنا المعدان أو النبي يحيى باعتباره أهم أنبيائهم.
وتشمل أركان ديانتهم الصلاة ثلاث مرات يوميا باتجاه الشمال والصوم والصدقة وتحرم الكفر والقتل والزني والسرقة والكذب وشهادة الزور وخيانة الأمانة والشعوذة والسحر والربا والختان وشرب الخمر والطلاق.
يمتهن اغلب الصابئة المهن اليدوية وكانوا عماد صناعة الأدوات الزراعية في جنوب العراق كما أن للعديد من أبناء هذه الطائفة أيادي بيضاء في مجال العلم والتربية في العراق.
وتحول اغلبهم خلال العقود الأخيرة إلى صياغة الذهب والفضة وهم بارعون في هذه المهنة وحملوها معهم أينما حلوا.
واللغة الأصلية للصابئة هي الآرامية القديمة لكن حاليا يتحدث بها كبار السن فقط مما حدا برئيس الطائفة في العراق بمطالبة الحكومة العراقية بحماية هذه اللغة لأنها آيلة للزوال مع وفاة المتحدثين بها.
ويقول الكاتب العراقي زهير كاظم حبيب عن الصابئة ومكانتهم في العراق " كانوا يطرزون مدن الجنوب فيخلطون طهارتهم بطيبة أهلها وتمتد جذورهم عميقا في ارض الرافدين متمسكين بطقوسهم قرب الأنهار والاهوار متفانين في الإخلاص لعملهم في صناعة الآلات الزراعية ثم زاولوا فن الصياغة الجميل وبعدها الطب والهندسة والعلوم وليس أكثر شهرة من المعلمين المندائيين المخلصين لمهنتهم وتركوا الأثر الكبير في نفوس وقلوب طلابهم".
لكن كل هذا لم يشفع لهم امام حملات التهجير والخطف والقتل من قبل عصابات الجريمة والمليشيات التي ترتدي لبوس الدين.
وإذا استمرت الأوضاع الراهنة يخشى إن يأتي يوم يقول فيه أبناء العراق والعالم هنا كان يعيش الايزيديون وهناك كان يعيش الصابئة أقدم شعوب العراق وهذه هي أثارهم وفي هذا الحي كان يعيش الغجر أو الشبك او الارمن ويكون مصيرهم مثل يهود العراق الذين أصبحوا أثرا بعد عين في العراق الان.
من المؤكد أن استمرار استهداف الصابئة بهذه الوتيرة سيؤدي إلى إفراغ العراق قريبا من أقدم واعرق واصغر مكوناته وبالتالي اندثار تراث وثقافة موغلة في القدم وفريدة وهو ما يمثل ليس خسارة للعراق فحسب بل للبشرية جمعاء


مصطفى حمو - بي بي سي - لندن

حرب حزيران وتغير النظرة الى الاخر

بالنسبة لسكان الضفة الغربية كانت صورة الاسرائيلي او حسب التعبيرالمتداول قبل سنة 67 "اليهودي" مشوشة في وعيهم. هذا ما أذكره شخصيا وهو ما أكدته لي الكتابة سونيا النمر التي تحدثت اليها في رام الله.
سونيا تذكر ان الصورة لم تكن محددة المعالم وان كان الناس يلصقون بها صفات معينة من مثل الجبن والنذالة وما الى ذلك. وتتذكر سونيا وأنا أيضا لعبة كنا نلعبها أطفالا وهي "عرب -يهود" نختلف خلالها على من سيكون في صف اليهود، فلا أحد يريد ذلك، وفي النهاية نضطر الى اجراء قرعة.
بعد احتلال اسرائيل للضفة الغربية واحتكاك سكان الضفة بالاسرائيليين جنودا ومدنيين جاؤوا لرؤية "الغنيمة الجديدة" والاستفادة من رخص أسعار السلع وجد الطرفان أنفسم وجها لوجه مع الاخروانهار الوهم: بالنسبة للفلسطينيين كانت المفاجأة أن هؤلاء اليهود "يشبهوننا" لا بل يتحدثون لغتنا، فقد كان الكثير من الجنود من أصول عربية :عراقية ومصرية ويمنية، وكانوا يتحدثون العربية بلهجاتها المختلفة.
لم تمض شهور الا وبدأت العلاقات الاقتصادية تنسج بنشاط بين سكان الضفة تجارا وعمالا ومستهلكين وبين الجانب الاخر من الخط الأخضر.
حدثني سائق سيارة أجرة يهودي في مدينة القدس اسمه ابراهام انه كان يعرف العديد من العائلات الفلسطينية في رام الله، وانه كان يزورها في منازلها وأحيانا يقضي الليلة عندها باطمئنان وثقة.
تحسر ابراهام على تلك الايام التي يقول ان "اجواء التفجيرات سممتها والدماء التي سالت من الطرفين ملأتها بالتوتر". "الحاجة الاقتصادية تتجاوز الدماء"
أثناء عبوري الحدود بين الأردن والضفة الغربية كان علي العثور على سيارة أجرة تنقلني الى رام الله، ولم يكن الأمر سهلا، فالسيارات الاسرائيلية التي عثرت عليها لا تدخل رام الله.
أحس أحد السائقين واسمه ايلي بمأزقي فلم يفهم.
-أنا أوصلك الى رام الله، قال بثقة ثم أوضح لي الترتيب: أنا لا أستطيع دخول رام الله كما تعرف ولكن لي زميل من اريحا اسمه حامد، سأتصل به ليلقانا عند مدخل أريحا وسيوصلك الى رام الله.
سألته مستغربا: وهل لا زالت هنك علاقات عمل وزمالة وتعاون بينك وبين الفلسطينيين في الضفة ؟
-ولم لا ؟ قال ايلي واضاف ان في هذا منفعة متبادلة. هذا ما أكده لي السائق حامد أيضا وقال انه يفعل نفس الشيء مع ايلي، أي يمرر له ركابا لايصالهم الى أماكن اسرائيلية
نفس الشيء كان قد أكده لي صديقي حسن الذي كان يملك محلا للأدوات المنزلية في جنين. قال لي حسن ان التجار الاسرائيليين كانوا يوصلون له البضاعة الى الحاجز، وهو يستلمها منهم هناك ولا يضطر حتى لدفع الثمن مقدما، بل ينتظرون لحين يبيع البضاعة. هناك ثقة متبادلة.
واحة السلام: تجربة لبناء الثقة
في منتصف المسافة تقريبا بين القدس وتل أبيب تقوم "واحة السلام" وهي قرية تحتضن تجربة لبناء الثقة بين اليهود الاسرائيليين والفلسطينيين.
الأراضي التي أقيمت عليها الواحة استؤجرت من دير اللطرون في بداية السبعينات وأخذ مؤسسو الواحة على عاتقهم الجمع بين عائلات يهودية وعربية يؤمن أفرادها بالتعايش المشترك.
ريتا بولص مسؤولة العلاقات العامة في الواحة قالت لي انهم يختارون العائلات العربية واليهودية التي تحصل على حق الاقامة في الواحة بعناية بالغة، فمن المهم أن تكون تؤمن بمبادئ التعايش وقبول الاخر.
سألت عبدالسلام النجار وهم من المؤسسين الأوائل للمشروع ان كان يحس بأن هذه الواحة هي كيان مصطنع، لأنها تجمع بين أفراد من الشعبين يتم انتقاؤهم بعناية، فقال ان هذا ضروري، لأنهم لا يستطيعون قبول أفراد ذوي قناعات سياسية متطرفة قوميا من أي من الجهتين
أما نافا السيدة اليهودية التي حضرت الى الواحة من حيفا، التي هي مدينة مختلطة أصلا فقالت ان بناء الجسور في المدن المشتركة بين اليهود والعرب صعب وان الواحة هي تجربة فريدة بسبب كون الناس المقيمين فيها أصلا منفتحين على الاخروهو شيء لا يتوفر في المدن الأخرى التي يقيم فيها أناس بأفكار وعقليات محتلفة.
أحد مبادئ التعاييش في الواحة هو تعلم لغة الاخر، ولكن عبد السلام قال لي أن هناك حضورا أقوى للغة العبرية وهو ما أكدته ريتا أيضا. مع ذلك فالطفلة اليهودية مايا تحدثت الي بلغة عربية سليمة وبدون أي ارتباك وقال لي مدير المدرسة ان هناك طلابا أكبر سنا من اليهود يتحدثون العربية بطلاقة.
في أثناء تجوالي في الواحة رأيت أطفالا يلعبون كرة القدم بصداقة وود، يصرخون أحيانا بالعربية وأخرى بالعبرية، ولكن لا أثر للكراهية في أصواتهم وضحكاتهم الطفولية تحكي لغة لا علاقة لها بتعقيدات عالم الكبار
أنور حامد بي بي سي ، الضفة الغربية

Sunday, June 03, 2007

ماذا كان 5 حزيران مصر عادت.. لم تخرج


تعرضت مصر للهزيمة من إسرائيل وللذل من العرب. قلنا إن الجندي المصري ترك حذاءه في سيناء وهرب. وقلنا إن مصر بلد غير مقاتل بعدما فقد آلاف الشهداء. وعندما انتصرت مصر في حرب العبور في 6 أكتوبر قلنا إنها مسرحية و«بوليتيكا» وإن المصريين اتفقوا مع الإسرائيليين كي يهزموهم. وتظاهرت مصر بأنها لم تسمع ولم تقرأ ولم ترَ وكان كل عربي في أي جرد من جرود البلاد يريد أن يقرر لمصر ماذا يجب أن تفعل. من تطرد من الخبراء السوفيات ومن تبقي. ومن أين تشتري القمح. وأي نوع من الصابون يجب أن يستخدم المصريون.
عندما ذهب أنور السادات إلى القدس عام 1977، كنت أعمل في باريس في مجلة «المستقبل». وكنا جميعاً مذهولين وغير مصدقين. وعقد مجلس التحرير اجتماعه لدراسة موضوع الغلاف. واقترحت يومها نشر صورة السادات مع عنوان من كلمة واحدة: «العابر». ولدى صدور المجلة جاءتنا زميلة مصرية تبكي، وقالت: «الذي سميتموه العابر ليس أنور السادات. إنه رئيس مصر». وفي عام 1981 كنت أعمل في «الأنباء» الكويتية. ووضعت للرجل العنوان التالي: «اغتيال أنور السادات على منصة 6 أكتوبر».
طردنا مصر من كل مكان. وأصبحنا نهرب من مصافحة المصريين إلا سرا وبكل حياء. وقاطعنا مصر أكثر بكثير مما قاطعنا إسرائيل.
وأطلقنا على العالم العربي لقبين: الصمود والتصدي و... أهل الكامب. وأهل الخيانات. ولم يعرف التاريخ ولا العالم، بلدا تعرض للإهانات اليومية كما تعرضت مصر في تلك المرحلة من الصحافة العربية. وتحملت مصر على نحو عجيب
.
وذات يوم كنت في الأمم المتحدة عندما حررت مصر آخر شبر محتل في طابا. وأراد الدكتور عصمت عبد المجيد أن يعلن ذلك في مؤتمر صحفي. ولم يجد أمامه سوى ثلاثة مراسلين مصريين وأنا. واعترف أنني ذهبت متردداً. وقد التقاني الدكتور عبد المجيد في الرواق وأخذني من يدي. ولولا ذلك لما ذهبت. فلم يكن مناسباً أبدا أن ترى وأنت مع وزير خارجية مصر يعلن تحرير آخر ذرة من تراب بلده.
قال لي زميل مصري عزيز قبل أيام: أنت لا تكف عن القول إن مصر خرجت من العرب. وتكتب ذلك باستمرار. وتعتب دائما على مصر. يا أخي مصر لم تخرج من العرب. مصر عادت إلى مصر. عندها احتياطي 30 مليار دولار بدل استعطاء العملة الصعبة. وعندها قمح لعامين مقبلين. وعندها أكثر جيوش المنطقة تأهيلا وتدريبا وتسليحا، لكن مهمته الآن الدفاع عن مصر وليس الانتحار. وعندها أرض حرة وغير محتلة. وعندها 77 مليون مواطن. وعندها علاقات حسنة مع كل العالم، شرقا وغربا. وعندها إذاعات وتلفزيونات لا تشتم أحدا. وعندها أكثر الصحافات حرية فى الوطن العربى. ويا أخي، بلاش بقا حكاية خروج مصر دي. ما تسيبونا.
سمير عطا الله 3/6/2007
الشرق الأوسط

اللعب في منتصف ملعب الآخر

على مدى ثلاث سنوات كانت استراتيجية ايران اللعب في منتصف ملعب الآخر، لهذا رأينا عشرات المعارك عبر حلفائها مثل حماس في غزة، وحزب الله في لبنان، وفرق الموت والعمليات الانتحارية في العراق، والحوثيين في شمال اليمن، التي ألهت المنطقة عن كل شيء آخر. وليست أحداث مخيم نهر البارد الا معركة أخرى في مفهوم اشغال الآخرين في خريطة عريضة ضمن مواجهة سياسية وعسكرية مستمرة حتى ايصال المنطقة والقوى الخارجية الى مرحلة لصالحها.
والرابط واضح وهو ان جميع هذه القوى، على اختلاف طوائفها وقياداتها ودولها، تنتهي عند ايران، التي تدعمها وتدافع عنها وتنسق احيانا بين بعضها بعضا. من وراء كل ذلك تريد ايران ان تضغط لتحقيق معادلة واضحة المعالم، النفوذ والهيمنة على منطقة الشرق الأوسط. ولقد نجحت طهران بالفعل في اشغال المنطقة لأنها ورفاقها استطاعوا خلق بؤر توتر جديدة او تنشيط قديمة في الدول الأربع. والاشتباكات متعددة الدرجات، عسكرية او سياسية. فهي بين حماس وفتح، وحزب الله وفريق الاكثرية، مع غارات لا تتوقف في البصرة وبغداد لفرق محسوبة على ايران، سنية وشيعية، وتركيز على خلق جبهة مستمرة القتال في شمال اليمن.
وقد دفعت الاحداث المرهقة والدامية للمنطقة الكثيرين للتساؤل، خاصة مع وجود براهين واضحة على أنها احداث مترابطة، كيف نجح معسكر طهران في تبني سياسة اللعب في منتصف ملعب الثاني، وعجز الجانب الآخر عن مواجهتها. أي بدل ان يكون الدفاع والتمترس هما السياسة تنقل ايران اللعب الى منتصف ملعب الآخر حتى ينشغل بأزماته في الاراضي الفلسطينية ولبنان والعراق واليمن؟
اختارت ايران ان توظف عن بعد القوى المتململة في المنطقة لصالحها لأنها لا تستطيع التدخل المباشر عسكريا او سياسيا. ولم تكن في حاجة الى اختراع ادواتها في المنطقة، نظرا لوجود قضايا حقيقية، وأطراف متنازعة، وكل ما تفعله هو دعمها وتحريضها والتنسيق بين نشاطاتها احيانا، كما حدث في الصيف الماضي عندما خطفت حماس جنديا اسرائيليا، وتبعه حزب الله فخطف جنديين آخرين، ونشبت حرب زادت من رقعة النزاع وحدته. والأمر أكثر وضوحا في العراق، حيث استمرت طهران في تحريك كل المناطق حتى أوصلت الأمور الى مرحلة اضطرت الاميركيين الى الجلوس مع الايرانيين في بغداد في اعتراف واضح بان ايران المدبر لمعظم الأزمة.
وسبق ذلك أن اضطرت السعودية ايضا الى الاتصال بإيران من اجل ايقاف معارك الشوارع في لبنان، التي بدأت بحرق الاطارات واعتصامات وسط العاصمة واشتباك بين طلبة الجامعة اللبنانية. وبالفعل تمكنت ايران من السيطرة على الوضع وأوقفت المواجهات وأعلن حزب الله ايقاف المظاهرات وسحب رجاله. لكن ما ان اطفئت نار حتى اشعلت أخرى في لبنان وغزة والعراق واليمن. وطالما ان هذه الدول المتورطة تشعر انها في منأى عن العقاب ستستمر في اختراع او تجديد بؤر للصدام وإبقاء المنطقة في حال احتراق مستمرة
عبد الرحمن الراشد 3/6/2007
جريدة الشرق الأوسط

خارج السياق ....... قليل من البؤس - هل هو مفتاح السعادة؟

يقول الخبراء إن مفتاح العلاقات السعيدة قد يكون في تقبل أنه لا مهرب من المرور ببعض الأوقات البائسة.
ويقول المعالجون النفسيون من جامعة ولاية كاليفورنيا، كلية نورث ريدج وفيرجينيا، إن تقبل أن تلك المشكلات سوف تحدث، أفضل من السعي المستمر نحو الكمال.
ويلقي الخبراء باللوم على القصص الخيالية الموجودة في كل مجتمع عن الحب والغرام وبعض قصص الحب الحديثة في استمرار أسطورة أنه بالإمكان البقاء في علاقة كاملة لا تشوبها شائبة ولا يعتريها فتور.
ونشر التقرير في دورية العلاج الزوجي والأسرة.
وتقول د. دايان جيهارت ود. إريك ماكولام، اللذان وضعا التقرير، "إنه من قبيل الخرافة الاعتقاد أنه بالإمكان تحقيق حالة ما خالية من أي معاناة ببذل الجهد الكافي".
ويضيفان أن المتخصصين في مجال الرعاية الصحية لا يساعدون في الخروج من هذا الموقف، إذ يقولان "حقل الصحة العقلية يساعد على استمرار هذه الخرافة بإصراره على مفهوم 'الصحة العقلية' ذاته، والذي يلمح إلى وجود حالة تخلو من المعاناة". قد يوقع ضررا
غير أن هذا الاعتقاد قد يودي بالبشر إلى أن يعتقدوا أنه ببذل الجهد الكافي يمكن القضاء على المعاناة قضاء مبرما.
ويقول الخبراء إن هذا هدف غير واقعي في العلاقات، والسعي الحثيث لتحقيقه قد يؤدي بالناس إلى الشعور بأنهم قد أخفقوا.
وتقول جان باركر من رابطة العلاج الأسري: "خبراء الدراسة على حق في إشارتهم إلى أن السعي نحو علاقة مثلى قد يوقع ضررا".
وقالت إنه من الهام التروي قليلا واختبار ما يقصده الشخص حينما يقول إنه سعيد أو يبحث عن السعادة وعن علاقة صحيحة، لأنه لا أحد يمكن أن يتمتع بحياة أو علاقة في حالة سعادة دائمة - إذ لا بد أن تعتريها أوقات صعبة.
وتضيف إنه بدلا من ذلك ربما يتعين على شركاء الحياة أن يركزوا على بناء مهارات قوية في التعامل مع العلاقة حتى يتمكنوا من التعامل مع الأوقات الصعبة حينما تأتي وحتى يقدِّروا الأوقات الحلوة أيضا.
وتقول نادين فيلد، وهي خبيرة استشارات نفسية، إنه من قبيل "الوهم" أنه بالإمكان الوصول إلى الكمال في العلاقات وإن السعي لتحقيق حالة مستحيلة يمكن أن يؤدي إلى خيبة أمل مرة.
وقالت إن خيبة الأمل بدورها قد تجعل المرء يركز على الجوانب السلبية في العلاقة، بما يقود بدوره إلى المزيد من الإحباط والاستياء.
وتضيف: "يجب أن يعمل المرء على فهم شريك حياته عبر التحاور والتواصل، بدلا من مطالبتهم بالكمال". التأمل
ويوصي خبراء الدراسة باستخدام أسلوب mindfulness البوذي للتأمل للمساعدة في التكيف مع المعاناة الأسرية.
ويتطلب هذا التكنيك أن يركز المرء على الأفكار والمشاعر والأحاسيس التي تطرأ داخله في اللحظة الراهنة، وليس القفز إلى المستقبل أو النظر إلى الماضي - ودون أن يوجه الإدانة إلى نفسه.
يلجأ بعض الأطباء النفسيين بالفعل إلى هذا الأسلوب في بريطانيا.
ويقول الخبراء إنه بخلاف كون البوذية ديانة رئيسية، إلا أنه يمكن الاستعانة بعلم النفس البوذي للمساعدة الحياتية بمعزل عن المعتقدات الروحية والممارسات البوذية.
ويقول الخبراء إن المعالجين الأسريين يمكن أن يدمجوا هذا الأسلوب ضمن جهودهم لمساعدة المرضى في تغيير الطريقة التي ينظرون بها إلى أشكال المعاناة ويتعاملون معها، خاصة صور المعاناة التي تنجم عن العلاقات الحميمة، مثل الاعتداءات والطلاق والرفض والثكل
BBC - 3/6/2007

Saturday, June 02, 2007

في الذكرى الثانية لاغتياله ... سمير قصير رأى بيروت عربية متوسطية منفتحة غرباً


كارلا إده - الحياة - 2/6/2007
في مثل هذا اليوم الثاني من حزيران (يونيو) العام 2005 اغتيل الكاتب والمؤرخ سمير قصير في انفجار داخل سيارته. في الذكرى الثانية لرحيله نستعيد الصورة التي رسمها لمدينة بيروت من خلال كتابه الفريد «تاريخ بيروت» الذي كان صدر بالفرنسية عن دار «فايار» (باريس) ثم نقل الى العربية وصدر هذه السنة عن دار النهار.
يأخذنا سمير قصير في نزهة علميّة وجذّابة في بيروت، في بيروته، مُبرزاً تاريخ المدينة الألفيّ ومجرى حياة المؤلّف بنبرة شخصيّة جداً أحياناً. يختلط علم التاريخ وهوامشه في مزيج قد يُربك أهل الاختصاص في بعض الأحيان، ولكنّه فاتن بلباقته ومُثير بإشكاليّته المُجَدِّدة. حبّذا لو كثرت المؤلّفات المماثلة لتصالح القرّاء مع الكتب العلميّة! الراوي المتمكّن هو في الوقت نفسه باحث دقيق وأصيل


من أجل لبنان الحبيب : الـــعـــــدالــــــــة

في 14 فبراير2005 قتلوه في قلب مدينته. وفي 30 مايو2007 لاحت اشعة الحق في الافق.في 14 فبراير 2005 أحرقوه وكان في ظنهم انهم بشطبه جسدياً سينتهون من هذا العبء الاستقلالي اللبناني. ظنوا ان الناس ستبكيه اسبوعا ثم لا تلبث ان تعود الى اعمالها، ليكمل القتلة مشوارهم في بلاد الارز من دون ان يقلقهم احد.في 30 مايو 2007 أفاق القتلة على نقرة الحبل فوق الطاولة ليكتشفوا ان شعب الحرية والسيادة والاستقلال، شعب لبنان الذي صارع التنين لم يستكن في سبيل الحق والعدالة.أفاقوا على اطياف الشهداء، من باسل فليحان الى سمير قصير، فجورج حاوي، وجبران تويني، وبيار الجميل في السماء تنادي اللبنانيين كي يقوى ايمانهم بأن ما من حق يموت ووراءه مطالب. وكي يعي أبناء ثورة الارز ان المعركة التي خاضوها طوال 27 شهرا على التوالي لم تكن من اجل الانتقام، انما من اجل ان يكون لبنان مكاناً أفضل، يعيش في كنفه ابناؤه من غير خوف ولا وجل. ومن اجل أن يشعر الانسان العربي ان عصرا يشرف على الانتهاء، هو عصر القتل والاغتيال السياسي من غير حسيب او رقيب، ليحل مكانه عصر المحاسبة والعدل. عصر تصبح فيه انظمة القتل انظمة منبوذة في عالم يضيق يوما بعد يوم بتلك الممارسات التي ترجع الى عصر آخر.منذ اليوم الاول، انتفض اللبنانيون بقيادة رفيق الحريري والبطريرك نصرالله صفير ووليد جنبلاط ليواجهوا قرار التمديد المهين الذي اتخذه بشار الاسد. عرفوا ان الثمن الذي سيفرضه عليهم القتلة يمكن ان يكون باهظا جدا: بدأوا بمروان حماده، فثار الناس، ثم احرقوا رفيق الحريري فانفجر غضب نزع عنهم البقية الباقية من مشاعر الخوف لينزلوا الى الشوارع ويُخرجوا الوصاية في اقل من شهرين.14 جريمة متتالية وصمد اللبنانيون من اجل مستقبل بلدهم، واكملوا مشوارهم في اتجاه العدالة.14 جريمة متتالية، وحرب سياسية داخلية لم يشهد لبنان مثيلا لها، ولم تضعف العزائم يوما في امكان بلوغ مرحلة تشع فيها أنوار الحق في لبنان.واليوم، ماذا نقول؟ إن المحكمة التي ابصرت النور ربما لن تأتيهم بالامن الفوري. وقد يندفع المتضررون في التهديد، والتهويل، والتخريب، ولكن ما من شيء سيوقف قطار قيامة لبنان.سيشتمون، وسيفجرون، وسيعطلون وسيقتلون، لكن ايمان الذين صبروا في معركة الاستقلال، وكل مرة قدموا فيها شهيداً، سيبقى اقوى.انها العدالة من اجل حماية لبنان تطل اليوم. انه الحبل يضيق على رقاب القتلة.في هذا اليوم نستذكر الشهداء، كل الشهداء. ونفكر بالشهداء الاحياء الذين افلتوا من الموت، وبالشهداء الاحياء الذين يمضون في وضع ضريبة الحرية في سجون القتلة والشموليين
علي حماده 2/6/2007
جريدة النهار اللبنانية

حملة عالمية للتضامن مع الحريات في مصر.. و منظمة العفو الدولية تحذر من انفجار شعبي

أعربت ٩ منظمات حقوقية دولية عن قلقها وأسفها الشديد لأحوال حقوق الإنسان في مصر بعد التعديلات الدستورية والقانونية الأخيرة، منتقدة قبول مصر في عضوية مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، دون أي التزام منها بتحسين الأوضاع الحقوقية، ووقف التدهور الذي طال الحريات الأساسية.
أكدت المنظمات، التي يأتي في مقدمتها العفو الدولية وهيومان رايتس ووتش، والمرصد الفرنسي لحقوق الإنسان، ومؤسسة ريبريف الدولية، في بيان علي هامش المؤتمر الدولي الذي عقد بالعاصمة البريطانية حول حقوق الإنسان في مصر أن استمرار العمل بقانون الطوارئ منذ عام ١٩٨١ أو استبدال تشريعات جديدة بديلة به يعد إضفاء لشرعية زائفة علي استخدام سيئ للسلطات بمصر، مشيرة إلي أنه تقرر تنظيم عدة لقاءات في باريس والقاهرة وبروكسل ضمن حملة واسعة للتضامن مع الحقوق والحريات في مصر.
وقال نائب رئيس قسم الشرق الأوسط بالمنظمة الدولية جوستورك، في الأسبوع الذي تباهت فيه مصر بانتخابها عضوا في المجلس الدولي لحقوق الإنسان: «كانت تجري اعتقالات بحق مجموعات من الأشخاص فقط جراء ممارستهم حقهم في حرية التنظيم والتعبير».
وأضاف: «يمكن للمصريين الجدل والاختلاف حول مدي صدق ودرجة التزام الإخوان المسلمين بالديمقراطية، وهذا ما يفعلونه إلا أن القمع الحكومي للجماعة يستهين بحقوق الإنسان والحريات الأساسية». وبدورها حذرت الأمين العام لمنظمة العفو الدولية إيرين خان مصر ودول المنطقة من حدوث انفجار شعبي، في حال عدم تبني خطوات إصلاح حقيقية تؤدي إلي انتقال سلمي للسلطة.
وقالت إيرين - في ندوة «المصري اليوم» أمس الأول: «إذا لم يكن الإصلاح حقيقيا، فسيؤدي ذلك إلي رد فعل عنيف جدا، ويجبر الناس علي العمل في الطرق الخلفية»، مشيرة إلي أن المنطقة تتسم بظهور لاعبين غير رسميين مثل «حماس» و«حزب الله». وأضافت: هؤلاء يستمع إليهم الناس لأنهم يستجيبون لمطالبهم، مؤكدة أنه ليس بالضرورة أن تكون جماعات مثل «الإخوان المسلمين وحماس وحزب
الله» أكثر تطبيقا لبرامج ونهج حقوق الإنسان
وأضافت: «الناس تستمع لهذه المنظمات لأنها أكثر استجابة لطلباتهم من النظم الحاكمة، موضحة أن حركة حماس كانت تقدم خدمات اجتماعية للناس، ومؤكدة أن هذا لا يعني أن هذه المنظمات لا تقوم بانتهاكات لحقوق الإنسان فحزب الله مثلا مارس انتهاكات خلال الحرب الأخيرة، إضافة إلي حوادث الاقتتال الداخلي بين فتح وحماس في فلسطين، لكنهم يصلون للناس من خلال الخدمات الاجتماعية
وأكدت أن حكومة مثل مصر تركز علي أمن الدولة وتعتبره في قمة أولوياتها وهذا أمر مختلف عن أمن الناس أنفسهم، مشيرة إلي أن هناك قضايا أساسية مثل التعليم والبطالة والإسكان، وعندما لا يتم الوفاء بها يحدث الانفجار حتي وإن حاولت الحكومة فرض انطباع غير صحيح عن وجود حرية.
وقالت خان: للأسف الغرب يتجاهل المشاكل الأساسية لحقوق الإنسان في دول المنطقة، ويستمر في دعم النظم القائمة، مشيرة إلي أن الغرب فقد مصداقيته في مجال حقوق الإنسان، لأنه مع أول حادثة إرهاب تخلي عن كل قيم ومبادئ حقوق الإنسان في سبيل مكافحة الإرهاب.
وأضافت: إن مصر دولة مهمة وهناك قضايا لحقوق الإنسان يمكن أن تؤثر فيها مصر علي الدول المجاورة لها، لذلك كان الاهتمام الزائد والزيارات المتكررة من قبل المنظمة لمصر.
واستطردت: في الفترة الأخيرة تم تشديد الضغوط والقيود علي حقوق الإنسان في مصر لذلك أصدرنا تقريراً مفصلا عن التعديلات الدستورية الأخيرة وقانون الطوارئ وقانون مكافحة الإرهاب الذي يجري إعداده حاليا. وتابعت «هذه لحظة خطرة وحرجة في مصر ودول المنطقة».
وأوضحت أن مصر قوة إقليمية وأسلوبها في التعامل مع المشاكل المختلفة يكون تأثيره علي الدول المجاورة، مؤكدة أن دول شمال أفريقيا لديها تقاليد راسخة فى ثقافة كبت الحريات، ولكن ما يحدث الآن هو إعطاء هذه التقاليد نوعا من الشرعية وهذا ما لا تقبله منظمة العفو الدولية.
وقالت خان «هناك تيار جديد يتم ترسيخه في مصر ونأمل أن تستخدم عضوية مصر في مجلس حقوق الإنسان كفرصة لدفعها إلي تبني إصلاحات داخلية أولاً، وأن يكون لها دور في حل المشاكل الخارجية أيضا مثل دارفور».
وأضافت أن مجلس حقوق الإنسان فكرة نخبوية وليس صوتا جيدا، لأنه يضم دولا مثل مصر والسودان والسعودية وهي دول لا تضم مدافعين جيدين عن حقوق الإنسان، مستطردة لو استمرت حكومات هذه الدول في انتهاكات حقوق الإنسان فسيفقد هذا المجلس احترامه ومصداقيته، مشيرة إلي أن مصر انضمت للمجلس لأنها دولة محورية في أفريقيا، وليس لسجلها في حماية حقوق الإنسان.
وتابعت، الشيء المهم في هذا المجال هو أن تبدأ مصر بالسماح لخبراء الأمم المتحدة في الإرهاب والتعذيب وقضايا حقوق الإنسان المختلفة في زيارتها، وهي زيارات ترفضها مصر منذ فترة طويلة.
كتب وائل علي وفتحية الدخاخني ١/٦/٢٠٠٧
المصرى اليوم

زمن النفاق .. والمنافقين

أعتقد أنه لا خلاف علي أن أرض الأقطار العربية كلها من المحيط إلي الخليج، هي الأرض التي تستحق وصف أرض النفاق دوناً عن كل بقاع الأرض
وأعتقد أيضاً أن مصرنا العزيزة قد صارت في هذا الزمن الأغبر المستمر منذ بضعة عقود تعيش أزهي عصور النفاق بصورة لم يعرفها أحد من قبل أو سوف يعرفها أحد من بعد.. فأحاديث الكذب نسمعها ونقرؤها ليل نهار في كل وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة..
والكذب له أشكال وأنواع وألوان أحياناً.. وأحد أشكاله الشائعة مثلاً المبالغة المقيتة في الحديث عن أي شيء مهما كان تافهاً.. ولقد انتشر هذا اللون من النفاق بشكل وبائي في مصر، حيث لم يعد مقصوراً علي نفاق كبار المسؤولين فقط،
بل امتد ليشمل كل صاحب قرار، صغيراً كان أو كبيراً.. واستتبع ذلك إفراط لا مثيل له في أي بقعة في العالم، شرقه وغربه، في استخدام الألقاب والأوصاف الكاذبة.. والغريب أنهه ما من أحد في هذه الدولة السائبة المنفلتة قد فعل شيئاً أو حتي حاول أن يفعل في هذا التضليل اللفظي والتفخيم الكاذب للوظائف والأشخاص، بل لعل الأمر ازداد سوءاً في السنوات الأخيرة إلي الدرجة التي نشعر فيها بأننا نعود عشرات السنين للوراء،
وبدلاً من أن تكون مصر هي القدوة والمثل صارت تقلد الدول المتخلفة حضارياً وفكرياً.. وأصبحنا نسمع عن فخامة الرئيس ودولة رئيس الوزراء ومعالي الوزير كألفاظ حتمية مستوردة من دول الجوار الشقيقة، حتي إنني أعرف أن من الوزراء من يستشيط غضباً إذا ما قيل له سعادتك أو سيادتك أو حضرتك ولم يقل له معاليك!!
وأصبحت صفات البيه والباشا تتردد علي ألسنة الناس جميعاً بلا استثناء ويمكن أن تقال أيضاً لأي أحد مهما كان حجمه إذا كان هناك طلب أو مصلحة منه.. بل إن مهناً معينة احتكرت البكوية والباشوية بطريقة شبه رسمية مثل ضابط البوليس وأعضاء النيابة والقضاء.. والويل كل الويل لمن لا يناديهم بهذه الألقاب.. وامتدت المصيبة، وأقصد بها الكذب والتزوير والنفاق حتي في استخدام ألقاب مفروض أن لها معني علمياً محدداً ويستحقها أناس بعينهم مثل لقب «الأستاذ الدكتور» الذي أصبح يطلق علي كل من هب ودب..
بل إن لفظ الدكتور في حد ذاته أصبح يستعمل كنوع من التفخيم والتدليس أحياناً كما كان يقال مثلاً عن الموسيقار الخالد محمد عبدالوهاب لحصوله علي دكتوراه فخرية!! إنني لست مع القول الذي يبرر ثقافة النفاق التي شاعت واستشرت في المجتمع المصري بالخوف من الكبار والرغبة في الحفاظ علي لقمة العيش،
ولكني أعتقد أن هذه الثقافة أصبحت ضمن مكونات الشخصية المصرية، ولأن بعضنا يخجل منها أحياناً فيدعي أن ما يقوله أو يفعله هو من باب المجاملة أو الأدب والذوق.. استمع مثلاً لمعلقي كرة القدم المفروضين علي المستمع المصري، والذين تتجسد في الغالبية العظمي منهم كل مساوئ وبلاوي الشخصية المصرية،
فتجد أوصافاً وآراء فيها من المبالغات والمجاملات والأكاذيب ما يضعها في حالة النفاق الرخيص.. انظر إلي الطريقة التي يتحدث بها مرؤوس إلي رئيسه في أي مصلحة حكومية، أو الطريقة التي يتعامل بها مثلاً طلبة الدراسات العليا في الجامعات مع أساتذتهم الذين يتحكمون في مصائرهم ومدي تأثير درجة نفاقهم علي قراراتهم التي من المفترض أن تكون علمية ونزيهة!!
الغريب أن نخبة المجتمع المصري الذين تعلم الكثير منهم في بلاد الغرب المتقدمة وعاشوا فيها فترات طويلة، ورأوا بعيونهم كيف يتعامل البشر هناك وكيف أن كلمة السيد فلان تكفي لمناداة الشخص الآخر، رئيساً للجمهورية أو الوزراء.. أستاذاً جامعياً أو طبيباً كبيراً،
وحتي أصغر موظف.. فالجميع سواسية، وتجمعهم كلهم صفة الإنسانية وكفي.. أين نحن من هذا في بلاد الفراعنة والمتفرعنين!! الشيء الذي يحيرني أن ثقافة النفاق وتفخيم وتعظيم بعض البشر تنتشر بهذه الصورة الوبائية البغيضة في تلك المنطقة من العالم التي نزلت بها الأديان السماوية وكلها تعلي من قيمة الإنسان وتجله وتحترمه، وتؤكد أن الله خلق الناس كلها من نفس واحدة.. فسبحان الله.. ولا حول ولا قوة إلا بالله
بقلم د.طارق الغزالى حرب ٢/٦/٢٠٠٧
المصرى اليوم

مع موريتانيا ثانية بثانية

استضافت دولة قطر الملتقي العربي الثاني للديمقراطية والإصلاح (٢٧/٢٩ مايو ٢٠٠٧)، والذي توّج بإعلان الشيخة موزة عن إنشاء «مؤسسة عربية للديمقراطية»، لدعم المنظمات والنشطاء في مجال الحقوق والحريات، وكانت قطر هي أيضاً التي استضافت الملتقي الأول في أعقاب غزو العراق للإجابة عن السؤال: هل نبادر نحن العرب بالتغيير والإصلاح بأيدينا، أم ننتظر إلي أن يأتي التغيير غصباً عنا بيد الأجنبي من الخارج؟ أو كما يتساءل المثل المأثور: هل بيدنا أم بيد عمرو؟
وتعتبر الشيخة موزة بنت ناصر المُسند، حرم الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، حاكم قطر، هي الراعية الأكثر حماساً وعطاء لمبادرة الديمقراطية في العالم العربي، والتي تجيء بديلاً للمبادرات الخارجية، سواء المدعومة أمريكياً، مثل الشراكة الشرق أوسطية، أو المدعومة أوربياً، مثل الشراكة الشرق متوسطية.
وكان الملتقي العربي الثاني هو الأكثر واقعية وصراحة في مراجعة وتقييم مسيرة الإصلاح والديمقراطية في الوطن العربي، وقد شارك فيه حوالي خمسمائة من الناشطين من المحيط إلي الخليج، وتميز تنوع من أسهموا فيه من ثلاثة أجيال عربية ـ من شباب في عشرينيات العمر إلي شيوخ قاربوا التسعين، ومن الإناث بقدر الذكور،
ولكن تجمعهم اللوعة علي تخلف بلدانهم العربية عن الالتحاق بالموجة الديمقراطية الثالثة التي تجتاح العالم منذ ثورة البرتغال عام ١٩٧٤، والتي شملت إلي تاريخه أكثر من مائة بلد في كل قارات العالم، من كل الأديان والأجناس والأعراق واللغات، وهم يتساءلون كما يتساءل غيرهم، هل هناك في دينهم الإسلامي أو ثقافتهم العربية ما يتناقض أو يتنافي مع الحرية والديمقراطية؟ وهل العيب في شعوبهم أم في حكامهم؟.
وكان د. عزيز صدقي من أبلغ من خاطبوا الملتقي العربي الثاني للديمقراطية، وهو أيضاً الأكبر سناً، حيث قارب التسعين، ويعتبر أبو الصناعة في العالم العربي. فقد كان أول وزير للصناعة في المنطقة، عام ١٩٥٦، أي قبل خمسين عاماً، وتقلد بعد ذلك منصب رئاسة الوزراء في مصر في عهدي الرئيسين المصريين جمال عبدالناصر وأنور السادات، واعترف الرجل والدموع في عينيه أن التنمية بلا ديمقراطية لا يمكن لها الاستمرار أو الاستقرار،
والعكس صحيح تماماً، وضرب المثل بألمانيا واليابان، فقد تقدمتا صناعياً بشكل مبهر في النصف الأول من القرن العشرين، ولكن لأنهما لم يقرنا تقدمها الاقتصادي بالتقدم السياسي، الذي هو الديمقراطية، فإنهما انتكستا بهزائم عسكرية مروعة، ولكنهما استفادتا من دروس هزائمهما، فاقترنت إعادة بنائهما اقتصادياً بعد الحرب العالمية الثانية بتحولهما إلي الديمقراطية، وهاهما تقودان أوروبا وشرق أسيا نحو التكامل والازدهار، ولكنا نحن العرب، لم نتعلم بعد من دروس هزائمنا.
نعم، لقد كان الرجل (عزيز صدقي) مسؤولاً عن التصنيع في أول خطة خمسية في مصر، وأثبتت مصر فيها أنها قادرة علي بناء صناعات ثقيلة ومتوسطة متقدمة،
وكانت سابقة في هذا المجال لكل من كوريا والهند، ولكن لغياب المشاركة الشعبية في اتخاذ القرار أو المراقبة والمحاسبة، اندفعت القيادة في مغامرات خارجية غير محسوبة بدقة، مما أدي إلي هزائم وانتكاسات أهدرت معظم، إن لم يكن كل، الإنجازات التنموية السابقة.
بل كان استمرار غياب المشاركة الشعبية، أي الديمقراطية، هو السبب في إهدار المال العام، أو تركه للنهب بواسطة المغامرين والجشعين. وتساءل عزيز صدقي عما إذا كان لشيخ مثله أن يظل يحلم بوحدة عربية من خلال الديمقراطية والتنمية؟
وخاطب نفس الملتقي نموذجاً عربياً آخر، لم يكن قد ولد حينما تبوأ عزيز صدقي قيادة التصنيع في مصر، بل ولم تكن حتي بلده، موريتانيا، قد وجدت بهذا الاسم بعد علي الخريطة، في أقصي غرب إفريقيا، إنه العقيد أعلي ولد محمد فال الذي قاد انقلابا عسكرياً مع مجموعة من شباب الضباط الموريتانيين في منتصف عام ٢٠٠٥،
ولكن بدلاً من أن يوطدوا أقدامهم في السلطة، كما فعل انقلابيون آخرون من الضباط في موريتانيا وبلدان عربية أخري، فإنهم قرروا أن يقودوا بلدهم العربي الأفريقي الصغير والفقير نحو الديمقراطية. نعم، لم ينتظروا خمسين سنة ليكتشفوا ما اكتشفه د. عزيز صدقي، لقد اكتشفوا أن «الديمقراطية هي الحل» للخروج من الضلال إلي النور، ومن الاستبداد إلي الحرية، فعاهدوا شعبهم علي إعداد العدة لانتخابات ديمقراطية حرة، وتحت إشراف دولي،
وبعد خمسة عشر شهراً، وليس خمسة وعشرين عاماً، أوفي أعلي محمد ولد فال ورفاقه الضباط بوعدهم لشعبهم الموريتاني وأمتهم العربية وقارتهم الأفريقية، والعالم، وسلموا السلطة للرئيس المدني المنتخب ديمقراطياً عبد الله ولد الشيخ، وقال الرجل بتواضع شديد إنه وزملاءه لم يفعلوا شيئاً خارقاً للعادة، لقد أدركوا أن العسكر كانوا هم سبب نكبة موريتانيا منذ الاستقلال عام ١٩٦٠،
ولذلك شعروا، كعسكر، بالمسؤولية عن إنقاذ موريتانيا، وقوبل الرجل بتصفيق شديد ومتواصل من الخمسمائة مشارك في قاعة الملتقي العربي الثاني للديمقراطية، وتذكر أحد المشاركين أن المظاهرات المصرية في ميدان التحرير بالقاهرة، كانت تردد هتافاً مليئاً بالمحبة والإعجاب، وربما بالحسد، وهو: موريتانيا... موريتانيا... مصر معاكي ثانية بثانية. فردد المشاركون العرب في الملتقي بدورهم: موريتانيا... موريتانيا... نحن معاكي ثانية بثانية!
وهكذا بين أحلام المعمّر عزيز صدقي، والضابط الثائر أعلي ولد فال، والمعطاءة الحسناء الشيخة موزة بنت ناصر المُسند، تجددت أحلام ثلاثة أجيال عربية من شواطئ الدوحة علي الخليج إلي شواطئ موريتانيا علي المحيط، فهل صحيح كما قال أعلي ولد فال، إن العسكر هم الذين أودوا ببلادهم إلي غياهب الديكتاتورية، وبالتالي، فإن عليهم أن ينقذوها بالديمقراطية؟
بقلم د. سعد الدين إبراهيم ٢/٦/٢٠٠٧
المصرى اليوم